الفصل 31 | من 31 فصل

رواية طفلة الأسد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مروة مرزوق

المشاهدات
17
كلمة
8,861
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رجعت نسمة على القصر في الصبح والكل كان واقف مستنيها. فرح بفرحة: نسمة حبيبتي! وطلعت جري عليها وحضنتها. البنات راحوا وراها. نسمة كانت مبسوطة إنها رجعت لعيلتها وإن حبيبها رجع ليها. دخل، وجه الوقت أن أسد يتكلم. فؤاد نزل بكل هدوء وراح لنسمة وحضنها. فؤاد: ينفع كدا؟ خوفتني عليكي. أنتي لو كان جرالك حاجة أنا كنت موت. نسمة بحب: بعد الشر عليك. مقدرش أزعلك مني يا فودي. أسد: فؤاد. فؤاد سابه وطلع برا.

الكل عرف أن فؤاد بيحاول يتحكم في غضبه وأعصابه، وأن لو اتكلم هتحصل كارثة. أسد طلع ورا فؤاد والكل وراه، بس وقفوا من بعيد. أسد: فؤاد. فؤاد بهدوء: خير يا أسد. أسد بحزن: أنا عارف إني غلطت، وكان لازم أقول ليكوا على الخطة بس...

فؤاد بهدوء: اسمع يا أسد، أنت قلت للأشخاص القريبين منك واللي أنت واثق فيهم، وده شيء ما يزعلش خالص لأن ده اختيارك. بس كل الحكاية أني كنت خايف على أختي مش أكتر من كدا. وألف مبروك على رجعتك، بس أنا مش هفضل هنا. أنا هنتقل لشقة أنا ومراتي وبنتي. أسد بصدمة: أنت بتقول إيه؟ فؤاد بهدوء: زي ما سمعت كدا يا أسد. لأني خلاص مبقتش قادر أتحمل. وِشَك. أسد مسك إيده. أسد بغضب: عايز تسبنا ليه؟ فكرك هنكونوا مبسوطين لو سيبتنا؟

فؤاد بسخرية: لو والله على أساس أن زعل العيلة فارق معاك، أو أنا حتى فارق معاك. سيبني وخليني في حالي، وأنت خليك في حالك يا أسد. أسد بغضب: فؤاد بطل جنان. فؤاد بدأ يفقد أعصابه: الجنان الحقيقي هتشوفه لو مبعدتش إيدك دي دلوقتي عني يا أسد. جاسم بخوف: هو أنا ليه حاسس أن الجو بدأ ينحرف؟ حازم بخوف: معاك حق، أنا برضه حاسس بكده. مراد: ده مش الجو، ده الحال دلوقتي بين أسد وفؤاد. ربنا يستر. أسد بغضب: فؤاد، مراوح مش هتروح، فاهم؟

أنا معنديش استعداد أخسرك، فاااهم؟ فؤاد ضرب أسد بوكس في وشه، والكل انصدم. فؤاد بغضب: على أساس أن أنا كان عندي استعداد أخسرك يا أسد. أسد قام وراح ليه. أسد بغضب: افهم بقي. أنا عملت كل ده علشان أنهي فصل محمود ده ونعيش كلنا بسلام. فؤاد مسكه من هدومه وأخذ يضربه. فؤاد بغضب: كنت مبسوط لما كنت شايفنا بنبكي بدل الدموع دم؟ كنت مبسوط لما نسمة عرفت إنها حامل ومقدرتش تفرح زي أي أم؟

كنت مبسوط لما دخلت في غيبوبة علشان كدبت حضرتك، أنت الباشوات اللي معاك؟ كنت مرتاح كدا والنوم طار من عيوننا؟ كنت كدا مرتاح؟ في لحظات السعادة والفرحة انقلبوا لحزن وغم. أسد ضرب فؤاد بالبوكس وبعد عنه. أسد بغضب ودموع: كنت بموت في كل لحظة، فكرك هيكون شعورك إيه لما تعرف أن مراتك حامل وأنت مش قادر تكون معاها، وأنت شايف عيلتك بتعيط عليك وأنت أصلا عايش، وأنت شايف مراتك بتتعذب وأنت مش قادر تعمل حاجة؟

أنا قلبي كان في الوقت ده عامل زي النار. كل همها بقى إنها تاكل محمود وتنهي عليه. كنت بشوفكم من بعيد بس مكنتش قادر أحضنكم. فؤاد بغضب ودموع: أنت إيه؟ أنا لما شفت عربيتك بالوضع ده وبعدها حازم قال إن جثتك... أنا وقتها حسيت إني خسرتك يا أسد. أنت بالنسبالي أخويا مش ابن عمي. ليه العذاب ده؟ حرام عليك. أنا كنت بحلم بيك مرة والعربية بتنفجر بيك، ومرة... والأسد لم يكمل كلامه وأخذ يبعد ويتجه ناحية حمام السباحة. أسد راح وراه.

أسد: هديت دلوقتي؟ طلعت كل اللي جواك. بس لعلمك، إيدك بقت تقيلة أوي. فؤاد بص له وضحك وفتح دراعه. فؤاد بضحك: تعالى وأنا هوريك التقل الحقيقي. أسد راح ليه وحضنوا بعض. تحت فرحة الكل بالرابط القوي ده. الشباب طلعوا يجروا على أسد وفؤاد وحضنوا بعض، بس وقعوا في الحمام، وأخذ الجميع يضحك. كوثر بفرحة: أسد عايش.

محمود ببرود: أيوه، بس دلوقتي أنا مش هعمل أي حاجة ليه أو لعيلته على ما فرانكو يرجع، وأنتي هتسافري برا مصر ومش هترجعي إلا لما أقولك. كوثر بخوف: عمو، أنت ناوي على إيه؟ محمود بشر: هضرب الضربة القاضية يا كوثر، بس مش دلوقتي، لما الوقت الصح يجي. أنا هقولك ناوي على إيه. دلوقتي جهزي نفسك للسفر، يلا. ومش. كوثر بصت بحزن وراحت علشان تجهز نفسها. محمود ببرود: فوزي لازم يطلع من السجن. الحارس: أمرك يا باشا.

محمود: خلال 24 ساعة يكون قدامي. الحارس مشي. محمود بغضب: صح فوزت المرادي يا أسد، بس في الآخر أنا اللي هضحك، وده وعد. أسد بفرحة: مبروك يا فرح، مبروك يا سلمى، مبروك يا إنجي. فرح بابتسامة: الله يبارك يا أسد. نسمة بضحك: طب دلوقتي أنا وفرح وإنجي وسلمى حوامل، مين اللي بقى هيشتغل شغل البيت؟ فرح بخبث: الشباب طبعاً مش كده. الكل انصدم. مراد بغضب: نعم؟ إزاي ده بقى؟ لا والله ما هي حاصلة. بقى أنا مراد الألفي أشتغل شغل البيت ده؟

مستحيل. ده سابع المستحيلات. فرح بعدم رضا: مراد، المروحة دي مش متنضفة كويس. مراد: حاضر يا حبيبتي، أنا جاي. هخلص تقطيع البصل بس. أسد بغيظ: بقى أنا أسد الشرقاوي، أكبر رجال الأعمال، أمْسَح السلالم؟ فؤاد بضحك: مين سمعك؟ أنا بكنس. ماجد بضحك: أنا كان مالي بالعيلة الهبلة دي من الأول. فرح بغضب: حاااازم. حازم: أيوه، خير يا فرح هانم. فرح بغضب: هو العصير ده فيه بذر ليه؟ إيه الاستهتار ده؟ شكلك كدا عايز تشوف قلبي.

حازم بص لها بغيظ وخاد العصير وراح يعمل غيره. حور بضحك: هااااي، تاني تاني. جاسم بتعب: يا بنتي ارحميني، أنا مالي؟ ضهري وجعني. فرح: بتقول حاجة يا أخويا؟ جاسم: بقول تعالي نلف تاني يا حور. وماله، سعادتك يا حور مهمة. حور بفرحة: هااااي هااااي تاني تاني. وركبت حور على ضهر جاسم، وجاسم بدأ يلف بيها تاني. الشباب كلهم كانوا في المطبخ. فؤاد كان بيعمل السلطة. أسد كان بيطبخ على النار. ماجد كان بيعمل العصاير.

حازم كان بيغسل الخضروات. جاسم كان واقف وماسك ضهره من كتر الألم. معتز دخل من البيت لاقي البنات قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون، والشباب في المطبخ. ودخل وراه زين. معتز بضحك: هو أنا دخلت البيت الغلط؟ زين بضحك: أظن كدا. تعاله نشوف. وراحوا للشباب. زين بضحك: الأكل هيجهز امتى يا أختي؟ الشباب بصوا لزين بغيظ، وهو كانوا فطسان على نفسه من الضحك. معتز بضحك: إيه اللي حصل؟ أنا أسيبكم الصبح علشان الجامعة أجي ألاقي الوضع كدا.

مراد بغيظ: وجع دماغ وجبته لنفسي. كان مالي بالجواز وسنينه أنا؟ ودلوقتي فرح حامل هتقرفني في عيشتي. فؤاد بضحك: مين سمعك؟ ده احنا هنتمرمط. الصبر بس. أسد بصدمة: احيييه. فؤاد: في إيه؟ أسد: الأكل الملح زايد فيه وطعمه فظيع. الشباب وقفوا من كتر الصدمة ومن اللي هيحصل لو فرح جات وداقت الأكل. ماجد بخوف: طب طب هنعمل إيه؟ فرح: الأكل يا شباب، والله شكلكم عملتوا مصيبة. أنا جايه ليكوا. الكل بدأ يبص لبعض بخوف.

فؤاد بضحك وخوف: هنعمل إيه دي ممكن تصور قتل. مراد روح أنت وكلمها. مراد بخوف: وأروح ليه؟ اللي عمل الغلط يستحمل. روح أنت يا أسد. أسد بضحك: خونه. أنا مالي. فرح: الأكل فاضل قد إيه ويجهز؟ معتز بضحك شديد: على العشا كدا وهيكون جاهز. فرح بصدمة وغضب: نعمممممممم؟ ليه يا رب؟ مراد: حبيبتي، معتز بيهزر. كلها نص ساعة وبس. فرح: هنشوف. ومشت. فؤاد: هنعمل إيه في المصيبة دي؟ أنا هساعدكم. أسد بأمل: نسمة حبيبتي، تسلميلي. تعالي.

نسمة ضحكت على شكلهم وراحت ظبطت كل حاجة، والأكل بقى طعمه حلو وأي من الأول بكتير. أسد باس إيد نسمة. أسد: شكراً يا حبيبتي. فرح بغضب: الأكل. الشباب بدأوا يجهزوا السفرة وحطوا الأكل، وكلهم ثقة. فرح بدأت تاكل بس انصدمت. فرح بغضب: نهاركم أسود. أنتوا عملتوا إيه في الأكل ده؟ أكل يتاكل يا راجل. منك لله. الشباب ضاقوا الأكل، لاقوا الأكل الملح فيه زيادة، وفيه أكل عبارة عن شطة. الشكل حلو بس الطعم.

الشباب بصوا لنسمة اللي عملت نفسها من أمريكا. فرح قامت بكل غضب. الشباب بدأوا يقروا الفاتحة ونطقوا الشهادة. فرح: ده أكل يتاكل؟ مراد: أصل أصل نسمة. فؤاد ضربه في بطنه وهمس ليه: لو عرفت إن نسمة ساعدتنا احتمال نروح فيها. اسكت. فرح بغضب: نسمة مالها؟ مراد: قالت الأكل شكله حلو. فرح: اممم تمام. الأكل ده يخلص، ابدأوا كلوا الأكل ده يلا. أسد بغضب: لا كدا كتير، لحد كدا وكفاية. نسمة: أسد.

كانوا بياكلوا وعيونهم بدمع وابتسامة النصر ظاهرة على وش كل واحدة فيهم. فرح: ولسه، إنجي جاهزة. إنجي بضحك: جاهزة يا حبيبتي، جاهزة. سلمى بضحك: حرام، صعبتوا عليا أوي. فرح: لو والله اسكتي، ده أنتي غلبانة. عند الشباب. جاسم بدموع: كان مالي بيكوا. مراد بدموع: هي هرمونات الحمل بدأت تشتغل، الظاهر ربنا يستر. فؤاد بضحك من بين دموعه: حرام إيه؟ كمية الشطة دي. احنا دخلنا جهنم ولا إيه؟

حازم: لا دخلنا دماغ فرح. ربنا يستر. أنا حاسس إن إبليس قاعد بيسقف ليهم. ماجد: بطني مش قادر. حراااام. معتز كان واقف بيضحك ومش قادر يوقف ضحك. فرح: معتز، عملت اللي طلبتهم. معتز بضحك: أيوه، طلبت أكل وجاي حالا. زين: طب أنا عملت إيه علشان دا يحصل؟ تن تن تن تن. معتز راح فتح الباب، لاقي عامل التوصيل، خد الطلبات وحاسبه ودخل ليهم. فرح خادت الأكل وراحت عند البنات وكالوا. معتز: طب وأنا؟ فرح وهي بتاكل: أنت إيه؟ معتز: مش هاكل.

فرح: روح معاهم الأكل هناك كلوه. معتز: نعمممممممم؟ أسد: تعاله يا فالح. تعاله. آمال أنت مفكر نفسك هتاكل الأكل ده؟ تعاله شارك. معتز بص للأكل بخوف وراح. معتز: طب أنا هاكل من السلطة. وبدأ ياكل منه. معتز: إيه ده؟ هي دي سلطة ولا كيس ملح؟ البنات ضحكوا عليهم. أسد بضحك: أهي دي آخرة الجواز. فؤاد بضحك: ده احنا هنتمرمط، والأيام تثبت. ماجد بضحك: بقولك إيه يا أسد؟ عقل أختك طالما سلمت دماغها لفرح، يبقى العوض علينا.

أسد بضحك: وأنت يا فؤاد؟ عقل نسمة بلاش تفضل مع فرح. فؤاد بضحك: بقولكم إيه؟ الكلام ده مش هيجيب حاجة. احنا نكلم مراد يعقل فرح ذات نفسها، وبعدها كل حاجة هتبقى تمام. ولا إيه يا مراد؟ مراد بعبط: كلم يا مراد. (كان يوجه كلامه لحازم) حازم بضحك: غلطت في العنوان. مراد هو أنت. مراد بص لجاسم: كلم أنت يا مراد. جاسم بضحك: العنوان غلط برضه. معتز: اااااه. شكلي هروح بدري من الدنيا دي. الشباب رغم الأكل اللي مش بيتاكل، فضلوا يضحكوا.

خلصوا أكل. فرح بابتسامة: أنا عملت لكم شاي، بس إيه؟ تقولوا حاجة كدا مميزة. أسد بصدمة: شايف؟ فؤاد بصدمة: ومن مين؟ مراد بصدمة: فرح. حازم عمل نفسه بيتكلم في التليفون. حازم: أيوه يا حضرت اللواء، تمام. أنا جاي حالا. لا مش هتأخر خالص. تمام يا باشا، سلام سلام. حازم جه يقوم، جاسم مسك في هدومه. جاسم: أنت رايح فين؟ حازم: اللواء طلبني. جاسم: معاك أنا برضه. يلا خلينا نهرب، قصدي نلحق. حازم بضحك: يلا.

أسد: وأنا لازم أروح الشركة، أنا غبت عنها لمدة ولازم أرجع. سلام. فؤاد: أيوه أيوه، وأنا برضه لازم أروح، فيه ورق لازم أوقع عليه. استنى يا أسد. ماجد: صح، افتكرت. المفروض أعمل استجواب لمجموعة من المجرمين. لازم أروح المديرية. سلام. مراد: وأنا لازم أروح عند... فرح بسخرية: رايح عند مين يا مراد؟ ليكون عندك حاجة أنت كمان؟ مراد: أيوه، افتكرت. رايح أجهز للامتحانات. فرح بضحك: ههههه. طب روحوا، مسيركم ترجعوا. هتروحوا فين يا باشوات؟

اتفضلوا. الكل في أقل من ثانية كانوا متخفيين. نسمة بضحك: فرح، الخطة فشلت. فرح بخبث: لا مفشلتش يا نسمة، وبالليل هتعرفي. وليه بالليل؟ تعالي أنتِ وهى. فرح بشر: بصوا، احنا هنعمل كدا... سلمى برعب: لا لا مستحيل، أنا أعمل كدا. فرح: لو والله بت. اجمدي كدا. إنجي بضحك: هههههه، أنا مع فرح. هما لازم يتربوا كويس علشان ميبصوش بره. نسمة بضحك: أنا مع إنجي وفرح، ويلا خلينا نفرح شوية. سلمى بتهنيدة: أمري لله، أنا موافقة.

فرح ابتسمت وعيونها لمعوا لمعة مش طبيعية. الليل جه والشباب كانوا مع بعض طول النهار ورجعوا سوا ودخلوا. أسد باستغراب: هو البيت هادي كدا ليه؟ فؤاد: أيوه، آمال نسمة والباقي فين؟ مراد: يا أخي افتكر حاجة عدلة. أنا عن نفسي مش عايز أشوف حد فيهم. ده إبليس يسقف ليه. حازم وجاسم وزين ومعتز وماجد هزوا رأسهم بمعنى أيوه على كلام مراد. لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا. الشباب انخضوا من الصوت.

مراد برعب: هو في إيه؟ فؤاد بلع ريقه بصعوبة: علمي علمك يا خوي. ههههههههههههههههههههههههههه. أسد بخوف: هو البيت بقى مسكون ولا إيه؟ حازم برعب: نادي على مراتك يا أسد، والباقي. ليييييييييييييييييييييييييييه. جاسم برعب: هو إيه اللي ليه؟ حد يجاوب يا جماعة. معتز برعب: حد زعل أي واحدة أو أي شخص؟ تعاااااااااااااااااال. زين برعب أكبر: والله ماني متحرك خطوة من هنا. حد يقول في إيه؟ دموووووووووووووووووووكوا حلو.

ماجد برعب: ده أنت اللي حلو، بس أظهر، أظهر وبيّن عليك الأمان. أسد شاف شخص نازل من على السلم هدومه كلها مليانة دم وشعره فيه اللي متقطع فيه واللي لونه أحمر، وماسك سكينة في إيده، وفي الإيد التانية شوال. بقي بيبلع ريقه بصعوبة ورجله مبقتش شايلهم. مراد شاف شخص لابس هدوم بيضا وعليها دم ووشه بيخوف، وفي إيده كوباية فيها سائل لونه أحمر، رجح هو أنه دم، وفي الإيد التانية سكينة.

فؤاد شاف شخص نازل وماسك سكينة كبيرة في إيد، وفي إيده التانية سكينة أكبر وبيعمل احتكاك فيهم، وكان منظره يرعب. ماجد شاف شخص بيتحرك برأس مقطوعة، وفي إيده سكينة. وقع على الأرض. معتز وحازم وزين وجاسم كانوا بيعيطوا. أسد برعب: هي هي فرح حضرت عفاريت ولا إيه؟ مراد برعب: أرجح أنا أن نهايتنا النهارده. فؤاد بخوف: هما هما البنات فين؟ الشخص الأول: أحب أعرفكم بنفسي، أنا اسمي سنسب القرموطي.

الشباب انصدموا من الاسم وأخذوا يضحكوا بشدة رغم خوفهم. الشخص الأول بغضب: سكوووووووووت. الشخص الثاني: وأنا اسمي سحلل. الشباب كانوا بيحاولوا يتحكموا في ضحكهم بالعافية. الشخص الثالث: أنا اسمي عصفور. مراد بضحك شديد: يالهوي، مش قادر خلاص. الشخص الرابع: وأنا اسمي عصفره. فؤاد بضحك: ع إيه؟ عصفره؟

مراد بسخرية: أكيد اللي واقف قدام أسد نسمة، واللي قدامي فرح، واللي قدام فؤاد إنجي، واللي قدام ماجد سلمى. قديمة أوي. واتقدم قدام سحلل. مراد بسخرية: نينينينيني، أوعي. أنا مراد الألفي مش بخاف من حد. هااا. أسد: مراد. مراد: ثانية يا أسد. ثم إيه سحلل ده بقى؟ ده اسم يا راجل؟ هههههه، سحلل. فؤاد: مراد. مراد: ثانية يا فؤاد أنت كمان. وايه اللي في إيدك ده؟ سكينة؟ لا خوفتني يا راجل. وكوباية فيها أكيد شربات. إلا قولي طعمه حلو.

ماجد: مراد. مراد بزهق: عايز إيه يا ماجد؟ ليلتفت. مراد إيده ورجله بدأوا يرتعشوا، وبقه بقى بيقول كلام مش مفهوم، وبقى يبص تارة للكل وتارة للأشخاص اللي واقفين. مراد بخوف ورعب: س س سحلل أحلى اسم. تصدق ده أنا هغير اسمي وهسميه سحلله. ثم أكيد اللي في إيدك ده مشروب طاقة مش كدا؟ طبعاً شخص زيك كدا محترم وراجل لازم يتغذى، بس مش علينا. وطلع يجري ناحية الشباب. مراد برعب: خبوني بسرعة. معتز بضحك رغم خوفه: مش مراد الألفي مش بيخاف.

مراد برعب: مين ابن الجزمة اللي قال كدا؟ ده أنا بنام وأنا مشغل نور الأوضة. فؤاد بضحك: عجبتني شجاعتك، بس مكنتش في محلها. اتفضل نسمة واقفة جنب أسد، وإنجي جنبي، وسلمى جنب ماجد، وفرح جنبك أهيه. جاسم برعب: هو إيه اللي حصل؟ ومين دول؟ نسمة بخوف: أصل أصل فرح كانت بتقول كلام باليابان، وفجأة لقينا الأنوار يتقيد وتتطفي، وأصوات ياما ظهرت وظهر دول. فؤاد برعب: أحيه. وأنتي قولتي إيه يا فرح؟ فرح ببراءة: تشيكو تشيكو، أنا ليكوا.

فجأة الأنوار بقت تقيد وتطفي والجدران ظهر عليها دم. الشباب نظروا بصدمة للي حصل. مراد برعب: لا لا لا، أكيد ده مقلب. حد يقول أيوه. فرح بخوف: أنا كنت بقول تشيكو. مراد حط إيده على بوقها بسرعة. مراد برعب: إيه؟ عايزة يحصل إيه أكتر من كدا؟ اسكتي أنتِ خالص. قال نافعة في العربي والإنجليزي، رايحة تقول ياباني. فرح بغضب: ماما نانا أنا جانا. الأنوار انحرقت ومبقتش تقيد. والشباب شغلوا كشافات هواتفهم. مراد: هي البنت دي...

فنّش الكشاف ووجهه قدامه شاف وش سحلل قدامه. مراد بظعر وخوف: يا ابوياااااااااااااااااااا. واغمي عليه. وفرح اختفت. الكل سمع صوت مراد اترعبوا. أسد شغل نور الكشاف وبص قدامه وملاقاش أي أثر لنسمة. بص وراه انصدم لما لقى سنسب. أسد بضحك هستيري: سنسب، أهلا. عامل إيه؟ شكلك خاسس. يلا اتعشى بيا. واغمي عليه. فؤاد مسك إيد. فؤاد برعب: إنجي خليكي جنبي يا حبيبتي. تمام؟ أوعي تبعدي عني. ووجه الكشاف قدامه لاقي إنجي واقفة وبتبص له.

بلع ريقه بخوف وبقي بيترعش. بص لاقي عصفور واقف جنبه وهو ماسك إيده. فؤاد بابتسامة مضحكة وخوف: عصفور حبيبي، عامل إيه؟ بقلق. إيه؟ اخلص بسرعة، ماشي. واغمي عليه. نسمة وإنجي اختفوا. ماجد: سلمي سلمي حبيبتي، أنتِ فين؟ سلمى بخوف: ماجد، أنت فين؟ ماجد اتخبط في حد، فكر سلمى، راح حضنه. ماجد باستغراب: سلمى، أنتِ صغرتي كدا ليه؟ وراسك فين؟ سلمى: ماجد، أنت قصدك إيه؟ وأنت فين أصلاً؟

ماجد بصدمة ورعب: أصلاً. وبص ماجد ووجه الكشاف لاقي عصفره. ماجد: عص عص عصفره الغالي. سلام. واغمي عليه. وسلمى اختفت. النور رجع تاني. حازم ومعتز وزين وجاسم انصدموا. حازم: هما هما راحوا فين؟ وأسد وفؤاد ومراد وماجد فين؟ معتز برعب: أنا طالع من البيت ده يا عم. أوعي. ووجه يفتح الباب لاقاه مقفول. معتز بصدمة: احيه، الباب مقفول. زين برعب: هما ليه ظهروا تاني؟ بص الشباب لاقوا سنسب وسحلل وعصفور وعصفره ظهروا تاني.

جاسم برعب: تعالوا نعمل مسابقة، اللي هيغمى عليه الأول هو اللي هيموت بسرعة. ويلا، أسيبكم تتفاهموا مع قرايبكم. واغمي عليه. معتز حصل جاسم، وكان وراه زين. حازم بص للأشخاص برعب: طب تعاله نلعب لعبة. أنا هجري، تمام؟ واللي هيمسكني الأول هبقى حلال عليه. اشطاا. ولسه بيقول يا هادي اتخبط في العمود، أغمى عليه. ظهرت البنات. نسمة بضحك: مش قادرة، اااااه بطني. سلمى بخوف: شيلوا الأقنعة دي، أنا خايفة.

ليظهر سنسب أنه كان بنت واسمها ندى، وسحلل بنت اسمها مروة، وعصفور بنت اسمها نورا، وعصفره حبيبة قلبي ولاء. نسمة بضحك: يالهوي، منظرهم وهما مصدومين كان مسخرة. ندى بضحك: ياااااس، أنا فرحت بجد. نورا بضحك: بس صعبوا عليا. ولاء بضحك: حرام بقى. أنا الدكتورة ولاء. أعمل كدا، منك لله يا فرح الـ... فرح بضحك: وانتي يا مروة مش هتقولي حاجة؟ مروة بضحك: بفكر أكتب إيه تاني.

البنات ضحكوا، وبمساعدة الشرقاوي حطوا كل واحد من الشباب في أوضته، ولا كأن حصل حاجة، وراحوا قعدوا. ندى بضحك: فرح، أنتِ عملتي كدا ليه؟ فرح: الصراحة يعني، الصراحة، كان نفسي أعمل كدا من زمان. ندى: من غير سبب؟ وعملتي كدا؟ آمال لو بسبب كنتي عملتي إيه؟ نورا بضحك: كانوا دلوقتي بيتحاسبوا. ولاء: إبليس قاعد معانا. فرح بغرور مزيف: شكراً شكراً. ولاء بضحك: طب أستأذن أنا بقى. فرح: خليكي شوية يا حبيبتي.

ولاء: مقدرش، لازم أجهز نفسي، بكرة مسافرة. نسمة: مسافرة فين؟ ولاء: رايحة أمريكا في مؤتمر طبي، لازم أحضره هناك. نسمة: ربنا معاكي يا حبيبتي. وكل واحدة طلعت على أوضتها ترتاح وغرقت في النوم. في منتصف الليل. أسد صحي لاقي نفسه في أوضته، ونسمة جنبه. استغرب. أسد: معقول؟ ده كان حلم؟ وقام نزل تحت، لاقي الشباب صاحيين ومتوترين. أسد: في إيه مالكم؟ مراد: أصل كلنا حلمنا نفس الحلم، وده غريب. أسد: حلم إيه؟ سنسب وسحلل وعصفور وعصفره.

فؤاد: أيوه. أسد بشك: تمام، تعالوا ورايا. وراحوا المكتب، وأسد طلع الاب بتاعه وشغل الكاميرات المخفية، وسمع كلام فرح والبنات. مراد بغيظ: ماشي يا فرح الـ... بقى تعملي كدا. فؤاد بغيظ: مش أنا قولت لازم مراد يسيطر على فرح الأول. حازم بضحك: بس بصراحة عرفوا يلعبوها. ولاد الإيه. جاسم: ههههه، معاك حق. حتى أنا، جاسم الذكي، صدقت لعبتهم دي. أسد بغيظ: بقى أنا يتعمل فيا كدا؟ ماجد بضحك: أيوه، اتعمل. ويا عالم هيحصل إيه تاني.

أسد بتوعد لنسمة، قام وطلع، وكل واحد كان بيتوعد لشخص معين. في الصباح. نسمة فاقت لاقت نفسها في غرفة غير غرفتها. نسمة باستغراب: هو أنا فين؟ إيه المكان ده؟ أسد، أسد. بس مفيش رد. طلعت برا الأوضة، لاقت نفسها في يخت في عرض البحر، وأسد كان بيسبح. واقفت تتفرج عليه وهي مبتسمة. أسد طلع من البحر وراح ليها. أسد: صباح الفل والجمال. نسمة بابتسامة: اممم، طلعت خاطفني يا أستاذ أسد؟

بس تعرف أحلى خاطفة في حياتي كلها. واتعلقت في رقبته. صباح الجمال على عيونك القمرات دول. أسد بضحك: إيه ده؟ أنتِ متأكدة إنك نسمة؟ نسمة بابتسامة: أيوه، أنا نسمة اللي حبك صنعها يا أسد. أنت غيرت فيا حاجات كتيرة. حسستني بالأمان في حياتي دي. رسمت الفرحة على وشي بعد ما كنت فقدت الأمل إنها ترجع تاني ليا.

أسد حضنها: أما أنا بقى، أسد اللي بفضل ربنا وبفضلك عرف الطريق الصح في حياته. كنت شخص بيعمل المعاصي بدون أي خجل. كنت مفكر أن البنت تسلية بس لينا، بس طلعت غلطان وغلط كبير. أنتوا كنز لينا، كنز من كنوز الدنيا. فيكم الحضن الدافي، فيكم الحنان، فيكم الراحة اللي بنحسها. فيكم ابتسامة تخلي أي وجع يروح. فيكم هنية كبيرة جداً. بإيديكوا دي بتخلوا الجرح يطيب والسعادة تيجي والحزن يروح. من غيركم حياتنا هتكون ناقصة، نقص كبير، لأنكم

زينتنا. أنا على إيدك يا نسمة قربت من ربنا، وبعدت عن المعاصي. على إيدك عرفت معنى الحب، واكتشفت العشق، ودخلت مرحلة جنون العشق. بقيت أحب أيامي لأنك فيها. اللي يوم اللي بتكوني فيه زعلانة، أحسن إن روحي بتتطلع. علمتيني إزاي أحترم البنت. علمتيني أن الثقة بين أي زوجين هي الأساس، مش الحب بس. علمتيني إني أكون مع اللي حواليا طيب وما أذييش حد. ما أذانييش إن النفع مش الحل الدائم لأي مشكلة. علمتيني إننا ديما محتاجين مساعدة،

محتاجين إيد تتمد لينا. بفضلك أخويا معتز عايش معايا. أنا قبل ما أعرف أنه أخويا، كنت ناوي أخلص عليه، لولا كلامك اللي وعاني وفهمني، لكنت دلوقتي ببكي بدل الدموع دم. أنا متأكد إني عملت حاجة صح في حياتي علشان ربنا يبعت ليا ملاك يصحح ليا بقيت حياتي. ودلوقتي أنتِ شايلة قطعة مني. عايز ابني أو بنتي اللي جاي يكون زيك، مش زي فيه القيم اللي عمي أحمد زرعها فيكم، لأن عمي أحمد عرف يزرع زرعة، والزرعة دي أثمرت وبقت أجمل زرعة. الناس

بترميها بالحجارة وهي بتنزل ليهم ثمار. أنا دلوقتي متأكد إنه فخور بيكي لأنك بنته، زي ما أنا فخور إنك مراتي وهتبقي أم أولادي.

نسمة كانت بتسمع ودموعها كانت بتنزل، بس دي كانت دموع الفرح والسعادة. أسد مسح دموعها بابتسامة. أسد: طول ما فيا روح، دموعك مش هتنزل خالص. نسمة حضنته. نسمة بفرحة وسعادة: بحبك، بحببببببببك. أسد شالها ورفعها لفوق وبعلو صوته. أسد: بعشقققققققققققققققققققققك يا نسمتي. نزلها أسد. أسد: تحبي ننزل البحر؟ نسمة هزت رأسها بمعنى أيوه. أسد: مش خايفة؟ نسمة مسكت إيده وحطتها على قلبها.

نسمة: ده طول ما هو معاك، عمره ما هيعرف طعم الخوف. ويلا، خلينا ننزل. ونزلوا البحر وقضوا أجمل اللحظات. بعدها أسد بدأ يتحرك باليخت لمكان ما وصلوا لجزيزة. نسمة: أسد، إحنا بنعمل إيه هنا؟ أسد مسك إيد نسمة ودخلوا الجزيرة، كان شايلها. وبعد مدة أسد كان واقف وهو شايل نسمة قدام قصر كبير وضخم وشكله حلو. ودخلوا.

أسد: رغم إني كنت بعيد عنك لمدة شهر، إلا إني كنت بجهز للمفاجأة دي. نسمة، ده قصرنا أنا وأنتِ. فيه كل ذكرياتنا من أول ما قبلتك لحد الآن. تعرفي من أول ما شوفتك حسيت بحاجة بتشدني ليكي. كل حركاتك كنت بصورها بعينيا وبحفرها في قلبي قبل عقلي. تعرفي أنا بعرف أرسم باحتراف. نسمة بصت له بصدمة. أسد طلع على الدور الأول، ونسمة شافت لوحات ليها، مرة وهي نايمة، مرة وهي بتضحك، ومرات بوضعيات كتيرة، وكانت متعلقة على الجدران.

بصت لاسد وابتسمت. أسد بدأ يتحرك ناحية أوضة. أسد: تعرفي الأوضة دي فيها إيه؟ نسمة هزت رأسها بمعنى لا. أسد: فيها أول مرة شوفتك فيها يا نسمة. فيها أول مرة قلبي دق وحسيت بوجوده في حياتي. وراح فتح الباب. نسمة شافت لوحة ليها كانت نايمة تحت ضوء القمر، وكانت النجوم في السماء تلمع. أسد حضنها من ورا. أسد: كنت ملاك ورميت سهم، والسهم ده اخترق قلبي يا نسمة، بس ما أذانيش. السهم ده لأ، ده خلي قلبي يحب ويتعلق فيكي.

نسمة بابتسامة: أنا حاسة إن ده حلم، وأنا مش عايزة أفوق منه يا أسد. عارف أنت الشخص اللي كنت بتيجي ليا في الأحلام وكان بيشدني من الضلمة للنور. أنا بحبك أوي يا أسد. أسد خدها ودخلها أوضة تانية، وكان فيها شاشة عرض كبيرة. شغل أسد الفيديو. كان الفيديو فيه اليوم اللي أسد ونسمة قضوه مع بعض، كان فيه اللحظات اللي اتحفرت في قلبهم.

أسد بابتسامة: عايز كل لحظة تترسم وتتحط في القصر ده، لأن القصر ده هيكون شاهد على حبي ليكي وعشقي اللي كنت مفكره مستحيل، وأنتي حولتيه لأكيد. وبدأ أسد يفرجها على القصر. حل الليل.

نسمة لبست فستان أبيض شكله كان في غاية الروعة، وعملت استايل بسيط لشعرها، ونزلت تحت، لاقت أسد لابس بدلة سودة على قميص أبيض، والبدلة برزت عضلات جسمه، وكان شكله شيك جداً. راح واتقدم ناحية نسمة وخادها من إيدها، وطلعوا وصلوا لمكان ما كان متزين بالورد الأحمر والأبيض والبلالين الحمرا والبيضا، وكان فيه ممر متزين بالورد الأحمر. نسمة وأسد مشوا عليه ووصلوا لنهايته، وظهر حاجة أسد كان مخبيها، وكان تاج مرصع بالماس، وكان شكله حلو متناسق مع الفستان. وطلع أسد علبة فيها خاتم شكله حلو جداً، ونزل على ركبتها.

أسد بابتسامة: حبيتك وكنت مفكر هقف لحد كدا، بس دخلت مرحلة العشق، وقولت دي النهاية، بس دخلت على مرحلة جنون العشق، وأنا مش عارف حبك وعشقك هيوصلني لفين، بس مهما روحت، هفضل أعشقك يا نسمة. تقبلي تكوني حياتي اللي جاية والنور اللي ينور دنيتي؟ نسمة دمعت وقالت: أقبل. أسد لبسها الخاتم والتاج وحضنها. وقضوا وقتهم السعيد. عند فرح ومراد. فرح صحت من النوم لاقت نفسها في مكان غريب غير أوضتها.

فرح بخضة: يالهوي يالهوي، أنا اتخطفت. أحيه، مراد، مراد. وطلعت برا، لاقت في طريق متزين بالورد، وفي رسالة على ترابيزة. فرح خادتها وقرتها. المضمون: "كنت مثل المسافر التائه في رحلتي منذ صغري، كان الحزن يعرف الطريق لقلبي حتى أتى لي نجم وغير لي مجرى حياتي. لو عايزة تعرفي النجم ده عمل إيه، امشي على خط الورد." فرح بدأت تمشي، لاقت ورقة كمان، قرأتها.

"أبعد عني ذلك الحزن، جعل الحزن يفر هارباً منه خوفاً، لأن نوره كان ساطع. كان ذلك النجم هو سعادتي كلها. كان بيرسم البسمة على وجه الجميع. كنت أغار لأن الجميع كانوا يحبونه. كنت أريـده أن يكون لي، وطلبت من ربي أن يكون لي ذلك النجم. خليكي ماشية على طريق الورد. بحبك." فرح ابتسمت وعيونها دمعوا، وفضلت ماشية، لاقت رسالة أخرى.

"أصبحت أنا وذلك النجم مقربين جداً. كنت أنتظر حتى أراه وأشكوا له، وأرى ابتسامته. كان ذلك النجم مثل اللؤلؤة الثمينة. غاب هذا النجم عني لسنوات، ظننت أنه نساني، ولا كنت مخطئاً. فكيف لقلب أن ينسى من عشقه؟

عندما رأيته مرة أخرى، أقسمت أنه سيكون ملكي لوحدي، ولن يكون لغيري، فامتلكته وأصبح هذا النجم سر سعادتي الأبدية. كنتي عشق الطفولة يا فرح، كنتي مصدر سعادتي، ومازلتي المصدر لها. لا أدري متى أحبكي ذلك القلب، ولا كيف أعجب بيكي ذلك العقل، ولا كيف صرتي مصدر سعادتي. على الرغم من ذلك، إلا أني الآن أصبحت العاشق المجنون الذي أحب معشوقته، وظل يطلبها من الله حتى صارت ملكه. والآن ستصبح أم لطفله. انظري إلى السماء يا معشوقي."

نظرت فرح للسماء لتراي مكتوب في السماء: أحبك يا مجنونتي. وترا مكتوب: العشق المراد واسمها مكتوب. وأخيراً ظهر مراد، وكان لابس بدلة سودا وقميص أبيض، وحامل في يده باقة ورد جميلة. أتقدم ناحية فرح وانحنى على ركبته. مراد بحب: أيها النجم المراد، هل تقبل بي كعاشق لك، وأن تكون معشوقي؟ وطلع خاتم حلو وقدمه لفرح. فرح عيونها دمعوا وهزت رأسها بمعنى أيوه. مراد لبسها الخاتم وحضنها. عند ماجد وسلمى.

سلمى بدأت تفوق لاقت نفسها في غرفة فيها صور ليها متعلقة من صغرها حتى الآن، وسمعت صوت ماجد بس مكنش ظاهر هو فين.

ماجد: منذ أن حملتكِ بين يدي في صغري، نبض القلب لكِ. كنتِ تكبرين والحب والعشق يكبر معكِ. كنتِ مثل النجم البعيد عني الذي أتمنى أن أصل له. سحرتي قلبي بعفويتك، بابتسامتك الجميلة، بتلك العيون التي تشبه البحر الأزرق الجميل. ألا أيها القلب وأيها العقل أن تهدأ قليلاً. جعلتي قلبي يتوق شوقاً ليرا حبكِ. جعلتي عقلي يعد الليالي ليرا عيناكي تلمعان بالحب لي. ما هي هذه اللعنة التي جعلتني أغرق في عشقكِ وأحب ذلك الغرق؟

هايا يا صغيرتي، أخبريني ما هو سحركِ الذي حرك قلب طفل ذو عشر سنوات؟ وظهر ماجد، وكان لابس بدلة سودة وقميص أبيض، وكان معاه علبتين. الأولى فيها عقد ماس، والتانية خاتم رقيق شكله جميل. ماجد بابتسامة: تقبلي يا أميرتي أن تكوني الملكة في حياتي، وأن تكوني النص الثاني لي؟ سلمى هزت رأسها بمعنى أيوه، ولبسها ماجد الخاتم والعقد، والسعادة انكتبت ليهم وأنها هتدوم خلاص. عند إنجي وفؤاد.

إنجي بدأت تفوق لاقت نفسها في غرفة وكلها متزينة بالورد. قامت وابتسمت وطلعت برا. شافت البحر قدامها، لأن هي كانت في كوخ على البحر. ابتسمت وفضلت تنادي على فؤاد. لفت إنجي تشوف مين، لاقت وردة على الأرض. راحت ليّها ومسكتها، وكان فيها ورقة مضمونها: "مع كل وردة هتلاقيها، هتعرفي أنتِ بالنسبالي إيه.

أول وردة: الأم الحنونة. على الرغم من إنك كنتِ جافة في معاملتك معايا، إلا إني شوفت في معاملتك مع حور وحنيتك جوهرة أغلى من أنها تنباع. حبيت خوفك وحنانك عليها. على الرغم من أن مفيش أي صلة بينك وبينها، إلا أن انتِ كنتِ ليها الأم الحنونة." لاقت إنجي ورقة تانية: "البنت القوية اللي يشوفك يقول إنك ضعيفة، بس ده غلط. أنتِ جواكي قوة بنت بمية راجل، تقدري تدافعي عن نفسك، مش مضطرة تعتمدي على حد."

لاقت إنجي وردة أخرى: "الطفلة اللي محتاجة حد يرشدها. أنا عارف بماضيكي كله، أنتِ جواكي طفلة محتاجة تطلع، محتاجة إيد تتمد ليها، وهي هتكمل المشوار لوحدها. أنتِ طفلتي يا إنجي. أوعك تفكري إنك مراتي وبس، لا، أنتِ طفلتي اللي سرقت قلبي مني."

الوردة الأخيرة: "الحبيبة، إنجي. أنا قبلك حبيت بنت كانت جارتنا، كانت بتلعب بمشاعري، مكنتش بتحبني، وأنا زي الأاهبل كنت مفكر إنها بريئة، بس لا، كسرت قلبي وجرحته. وقتها حلفت إني مش هحب تاني خالص، لحد لما أنتِ ظهرتي في حياتي. أول ما شوفتك حسيت كأن فيكي مغناطيس، والمغناطيس ده بيشدني، بس كنت ملاحظ تصرفاتك اللي مكنتش حلوة، وقولت أبعد عنك، أنا مش حمل جرح تاني. تدريجياً بدل ما أبعد عنك، كنت بقرب أكتر. في عيونك شفت سحر الدنيا

وجمالها، في رقتك وابتسامتك، كنت بشوف السلام اللي خسرته زمان. معاكي الجرح اتعافى، والقلب رجع أقوى ويحب من تاني. كنتي لي عشقي البعيد الذي ظننته صعب الوصول، إيه ولكن وجدتِك تجذبي قلبي وما كنت أستطيع التحكم به. دلوقتي غمضي عيونك وعدي لحد خمسة."

غمضت إنجي عيونها وبدأت تعد، وفتحت عيونها، لاقت فؤاد واقف قدامها بطلته الجذابة بابتسامته الساحرة. فؤاد بابتسامة: مدام إنجي، تقبلي تكوني عوضي في الحياة دي؟ إنجي ابتسمت وهزت رأسها بمعنى أيوه، ولبسها فؤاد خاتم جميل. عند حازم. حازم بغيظ: كل واحد خد مراته وطلع، وأنا قاعد بقشر بطاطس. جاسم بضحك: معلشي يا حبيبي، مروة مش ناسياك. معتز بغيره: (مهو لازم يغير من أنا خطيبته برده) معتز: ليه يا خوي؟ كان من بقيت عيلتها وأنا معرفش؟

زين بضحك: أوعي، الواد طلع بيغير. جاسم بضحك: حتى أنت يا معتز؟ زين: احممم، أنا قررت أتزوج. الكل نظر لزين بصدمة. معتز: مين تعست الحظ؟ أقصد سعيدة الحظ؟ زين بعشق: ولاء. معتز: الفاتحة على روح أخوكم يا جماعة. ولاء مين يا بابا؟ مش دي اللي كانت عصفره؟ عايز تتجوز عصفره يا زين؟ على آخر الزمن. زين: الله، مانت عايز تتجوز سحلل وأنا متكلمتش. جاسم بضحك: أوعي، لو كدا أنا هتجوز عصفور. وحازم يتجوز سنسب. الشرقاوي بضحك: طب وأنا؟

الأربعة بصوت واحد: أنت إيه؟ الشرقاوي بضحك: عايز أتزوج. الأربعة بصوت واحد: احيه. عدى أربع شهور، وكل واحد عايش في عالمه الخاص. (نخلص بقى من محمود) محمود بصدمة وخوف: أنت أنت بتقول إيه؟ الزاي الفلوس تختفي؟ ده فرانكو يموتني. فوزي: زي ما بقولك يا باشا، الفلوس. دخلنا المخزن نجيبها، لاقينها اختفت. دا غير أن الإنسة كوثر فرانكو خطفها وطالب بالفلوس وإلا هيموتها. محمود قعد من كتر الصدمة مش عارف يفكر. وفجأة تليفونه رن ورد محمود.

أسد: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ الفلوس اللي سرقتها من الناس الغلابة، والبنات اللي خطفتها وبعتها وخدت بدالها فلوس وعذاب الأهالي على ولادهم وهما شايفنهم قدامهم جثث، ولا بناتهم اللي كانوا بيرجعوا جثث بعد ما اغتصبت. حياتك هتكون التمن للعذاب ده. كوثر هي اللي كانت بتساعدك في أعمالك الوسخة دي، ودلوقتي هي هتدفع التمن برضه. فرانكو، مش ده اسم أخطر مجرم؟

معرفش الزاي أنت غبي لدرجة إنك تتفق مع شخص زي ده، بس يلا، كل واحد هيدفع تمن غلطاته. وأنت فكرت إنك مش هتتحاسب على اللي عملته، بس غلطان. العقاب بتاعك اتأجل، بس متتلغاش. يا محمود، حق أمي وحق عمي وحق كل واحد في عيلتي أنت أذيته. فرانكو هو اللي هيجيبه، لأني للأسف مش عايز أوسخ إيدي بدم واحد زيك ميسواش حتى يتقال عليه راجل. اشبع بقى، السحر انقلب عليك. ودلوقتي أنت هتتمنى إنك لو كنت متت على إيد ولا إنك تشوف الموت على إيد فرانكو. أحب أقولك أن ده السلام الأخير. اشبع بقى. سلام.

وقفل في وشه. الحق يا باشا، رجالة فرانكو. رجالة فرانكو اقتحموا المكان، ومسكوا محمود وودوه على المخزن اللي فرانكو مستنيه فيه. يدخل محمود، لاقي جثة كوثر على الأرض عارية، مغتصبة بطريقة وحشية، والدماء كثيرة من حولها. حزن بشدة، وعيونه دمعت. فرانكو: أوو، عزيزي محمود، كم اشتقت إليك. أعذرني، تلك الفتاة كانت جميلة بشكل لا يقاوم، فأنت تعمل. أنا ضعيف أمام الفتيات الحسناوات. والآن، أين نقودي؟ محمود بخوف: لقد لقد سُرقت.

فرانكو: وأنت من سرقتها، أليس كذلك؟ تعلم جيداً كم أكره الخيانة يا عزيزي. أكرهها بشدة كبيرة. حسناً، الآن دعني أعبر عن كرهي للخيانة. وأمر فرانكو رجاله بقطع يد محمود، ليفعلوا ذلك، وليصرخ محمود من شدة الألم. فرانكو: والآن، ماذا؟ حسناً، أطلقوا صراح فرانكو الصغير، وأدخلوا عزيزي محمود. يخرج أسد كبير الحجم، ظاهر عليه الجوع الشديد، كان يتقدم ناحية محمود اللي كان بيصرخ، بس كيف له أن يرحم وهو لا يعرف معنى الرحمة؟

تقدم الأسد ناحية محمود لينقض عليه ويفترسه، وبذلك تكون نهاية محمود وكوثر. فرانكو: والآن، ابحثوا لي عن مالي. لا يهم من سوف تقتلون، المهم الآن هو مالي فقط. اذهبوا. فرانكو: لنرى الآن من تجرأ على سرقة مالي؟ أنا أعلم أن محمود لم يفعلها، إنه جبان، ولكنه تعاقب على إهماله وخيانته. والآن لنرى من هو عزيزي السارق الذي سرق مالي؟ بعد أسبوع من الأحداث دياااااااااااااااااه. كان ذلك صوت نسمة، اللي في غرفة العمليات. فها هي الآن تلد.

مراد: أهدي يا أسد، دوخت دماغي معاك. أسد بتوتر: هي بتصرخ كدا ليه؟ ماجد: طبعي تصرخ يا أسد، دي ولادة يا حبيبي. أسد بخوف عليها: إيه اللي بيحصل ده؟ أنا لازم أخش ليها. وجه يخش، فؤاد منعه. فؤاد: تخش فين؟ دي بتولد. أهدي يا عم أنت. إنجي بألم: اااااه، الحقني يا فؤاد. اااااااه. فرح بألم: م مراد، الحقني. اااااااه. ماجد لسلمى بطرف عينه، لاقاها بتاكل آيس كريم. اتنهد. سلمى بألم: اااااه، ماجد، الحقني.

التلت بنات بصوت واحد: اااااااااه، بولد. بدل ما كان واحد قلقان، بقوا أربعة قلقانين. ليقطع قلقهم صوت طفل صغير قد أعلن عن قدومه. يليه صوت طفل آخر. الممرضة: أسد بيه، مبروك. المدام نسمة جابت ولدين زي القمر. اتفضل. أسد شافهم، عيونه دمعت. أولاده قدامه دلوقتي قدام عيونه. الفرحة اللي هو حاسس بيها دلوقتي، خدته لعالم تاني. أسد شال أولاده وأذن في وادنهم. الممرضة: أستاذ مراد، مبروك. المدام فرح جابت بنت وولد زي القمر. وادتهم ليه.

مراد عيونه دمعت وأذن في ودانهم. الممرضة: أستاذ فؤاد، المدام فرح جابت ولدين. ألف مبروك. اتفضل. فؤاد شالهم وفرح بشدة، وأذن في ودانهم، وعيونه دمعت. الممرضة: أستاذ ماجد، المدام سلمى جابت ولدين زي القمر وبنوتة زي القمر. الشرقاوي شال الطفلة، وماجد شال الطفلين التانيين، وأذن في ودانهم، وعيونه دمعت. فؤاد بضحك: وحش يا عم أنت. ماجد بضحك: يا عم. انتقلت نسمة وفرح وإنجي وسلمى لاوضة واحدة كبيرة.

أسد: الحمد لله على السلامة يا حبيبتي. نسمة: الله يسلمك يا حبيبي. ولادي فين؟ أنا عايزة أشوفهم. أسد شالهم وأداهم لنسمة. أسد بحب: أحمد وجاسر. نسمة عيونها دمعت لما عرفت أن أسد سمى ابنهم على اسم أبوه. نسمة بفرحة: ربنا ما يحرمني منك أبداً. أسد قرب وهمس لنسمة: لسه نسمة الصغيرة مجتش. أنا مش هسكت غير لما أجيبها. نسمة ضحكت وخدودها احمروا بخجل. مراد بحب: الحمد لله على السلامة يا قلبي.

فرح بابتسامة: الله يسلمك يا حبيبي. ولادي فين؟ مراد: أسد ونجمة. فرح ابتسمت ليه وباسّت عيالها. أسد بابتسامة: أسد هتسميه أسد؟ مراد بابتسامة: أيوه يا غالي. أسد ابن مراد، علشان لما أشتمك أقول كنت بشتم ابني. الله. ليضحك الكل. فؤاد بحب: الحمد لله على السلامة يا قلبي. إنجي: الله يسلمك يا حبيبي. حور: بابي، أنا عايزة أشوف خواتي. إنجي: أيوه، عيالي فين يا فؤاد؟ فؤاد شالهم: اتفضلي يا حبيبتي. فهد ولؤي. إنجي حضنتهم وابتسمت.

ماجد بحب: الحمد لله على السلامة يا حبيبتي. الآيس كريم داب للأسف. ههههه. سلمى بضحك: يلا فداني عيالي فين يا ماجد؟ ماجد: اتفضلي يا حبيبتي. ده حمزة، وده قصي، ودي بقى حبيبة قلب بابا ملاك. سلمى بصدمة: كل دول؟ وبصت له. ماجد ضحك وغمز ليه. ماجد بضحك: ولسه يا حبيبتي، ولسه. الكل ضحك. دخل حازم وهو ماسك إيد خطيبته اللي هي ندى، وجاسم ومعاه خطيبته نور، زين ومعاه مراته ولاء اللي هي حامل في الشهر التاني، واحممم معتز ومعاه خطيبته أنا.

أنا: ألف مبروك يا جماعة، يتربوا في عزكم يا رب. المهم أنا هنفذ ليكوا طلب واحد، أنتوا قولوا. أسد: هتعملي جزء تاني من الرواية؟ أنا: والله على حسب اللي الفانز عايزين. على العموم، الشرير موجود وكل حاجة موجودة. نشوف الرأي، اوكي؟ ويلا بقى سلام، عندي غسيل مواعين وطبخ. عند فرانكو. أحد رجاله: أسد الشرقاوي هو من سرق المال. فرانكو: حسناً، إذاً اللعبة سوف تبدأ من الآن مع أسد الشرقاوي. رائع، أظن أني سوف أستمتع كثيراً.

عند والد أسد. كان لسه في غيبوبة. أسد: مش ابنك يا حامد؟ مش ابنك؟ ليستيقظ حامد من غيبوبته. حامد: مش ابني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...