التليفون وقع من زينب وقعدت على الكرسي وقالت: إيه المصيبة دي؟ أنا هعمل إيه دلوقتي؟ في أي يا ماما؟ جسمك بيرتعش كده ليه؟ مصيبة يا بتول. مصيبة إيه يا ماما؟ شيري راجعة خلال أسبوع! وإيه يعني يا ماما؟ إنتي ناسية إن شيري بتحب فهد من الطفولة. بس فهد مش بيحبها. هي دي المشكلة يا بتول. أنا خايفة أوي من رد فعل فهد لما يعرف إني وعدت شيري إني أُجوزها فهد. وعدتيها يا ماما؟
ده من أربع سنين يا بتول. قلت مستحيل ترجع تاني وهتعيش في إنجلترا. ماما، أنا مبقتش فاهمة حاجة. قولولي إنتي خايفة من إيه؟ فهد قالي إنه عايز يتجوز زينة. تمام. وإيه يعني؟ بتول مش ناقصة غباء. ما أنا مش فاهمة. فهميني. بقولك فهد لو اتجوز زينة خلال الأسبوع ده وشيري رجعت وعرفت ممكن تموت فيها! طب هتعملي إيه؟ أقولك حاجة يا بتول. قولي يا ماما.
أنا عايزة فهد يتجوز زينة. بحسها بنت طيبة وبتحب الخير لغيرها وممكن فهد يحبها. إنما شيري بتحب اللبس والموضة ومستحيل فهد يحبها. أوافق كلامك! طب هنعمل إيه؟ ولا إيه؟ لازم فهد وزينة يتجوزوا قبل شيري ما ترجع. إنتي مجنونة يا بتول؟ بقولك بتحب فهد. مش هتعرف يا ماما. إنتي تقصدي إنها مش هتعرف بزواج فهد وزينة. حاجة شبه كده. ولو عرفت؟ إنتي لسه قايلى إنها ممكن تموت! زينب قعدت وحطت إيدها على دماغها وقالت: ربنا يستر.
بتول قعدت جنبها وقالت: سيبيها بظروفها يا ماما. عندك حق. *** في الطريق. سمر كانت بتبص على مالك وقالت: أنا مش عارفة أقولك إيه. متقوليش حاجة. وبعدين أي شاب كان مكاني كان هيعمل كده وأكتر. شكرًا. مالك بص ليها وقال: العفو. على شاطئ البحر. زينة كانت قاعدة وفهد كان قاعد جنبها. الجو حلو أوي النهارده. فعلاً. دقيقة وراجع. فين؟ ماتتحركيش. مش هتأخر. زينة ضمت رجليها وبدأت تستنشق الهوا الجميل. بعد شوية فهد رجع وقال: خدي. درة.
قولت مفيش أحلى من الدرة واحنا قاعدين كده. زينة خدت الدرة وقعدوا ياكلوا. زينة كانت بتبص على فهد وتقول: مبقتش عارفة أفهمك. ساعات بحسك إنسان عصبي جداً وساعات بحس إنك طيب أوي وشخص زينا. بتفكري في إيه؟ ولا حاجة. فهد بقولك؟ قولي. ممكن ننزل البحر؟ فهد ابتسم وقال: الصراحة مبحبش مياه البحر. يعني مش بتعرف تعوم؟ لا بعرف بس مش بحب المياه المالحة. جسمي بيتحسس منها. إنتي عايزه تنزلي؟ زينة هزت راسها بمعنى أيوه. انزلي.
زينة قامت وبفرحة طفولية: يعني أقدر أنزل صح؟ فهد ابتسم وقال: بس أوعي تروحي بعيد. أنا هكون قاعد عينى عليكى. زينة طلعت تجري زي الأطفال وفهد بص عليها وابتسم. وفجأة تليفون فهد رن. الوو. فينك؟ معلش يا حسام مش هقدر أجي النهارده. والاجتماعات؟ بعدين يا حسام. خلاص تمام. بقولك؟ بدأت الموجة تحسب زينة لورا ومكنتش واخدة بالها. المندوب هييجي إمتى؟ يا عم مش لما إنت تيجي الأول. فهد قعد يتكلم مع حسام وزينة رجعت لورا خالص وبدأت تغرق.
أعااااا. المياه بدأت تغطي زينة ومكنتش قادرة تتنفس. زينة كل شوية تطلع لفوق بالعافية وبتنادي على فهد بس بصوت واطي جداً: فهد... فهد. فهد بص ناحية زينة. زينة. فهد. الوو. روحت فين؟ فهد التليفون وقع من فهد على الأرض وطلع يجري على طول ونزل البحر وجسمه حرّقوا على طول. فهد راح عندها ورفعها لفوق وزينة خدت نفس عميق وأغمى عليها. زينة... زينة. فهد طلع زينة على الشاطئ وبدأ يعمل ليها تنفس صناعي وزينة مش بتستجيب.
زينة. زينة ردي عليا. فهد بص على شفايف زينة اللي كانت زرقا أوي من المياه وبدأ يقرب منها وكان متردد. فهد غمض عينه وكان رايح ينفخ في بوق زينة (قبلة الحياة) ولكن زينة فاقت وبدأت ترجع مياه كتير. فهد بانتهاء: زينة. فهد حط إيده على ضهر زينة وقال: إنتي كويسة؟ زينة كانت بترتعش. فهد أخدها في حضنه وقال: اهدي اهدي. أنا آسفة والله ما أخدت بالي إني برجع لورا. لازم نرجع البيت. كده هتاخدي برد.
فهد خد زينة تحت باطه وركبوا العربية ومشوا. عند مالك وسمر. العربية وقفت. في إيه؟ مالك نزل من العربية وكان في حالة صدمة: إيه الكارثة دي؟ العربية خلصت بنزين. سمر نزلت من العربية وقالت: في إيه؟ العربية خلصت بنزين. أنا لازم أروح وإلا ماما وبابا هيقلقوا عليا أوي. استني أرن على حد. مالك طلع التليفون وقفلوا وقال: أوبس! التليفون فصل شحن. أنا معايا موبايلي دقيقة. مالك في سره: إزاي مفكرتش في كده.
سمر طلعت تليفونها من الشنطة وللأسف لقت تليفونه فاصل. أوبس نسيت أحط التليفون على الشاحن بليل. مالك بغباء: طب كويس. سمر برياكشن غريب: نعم؟ متاخديش في بالك. المهم هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا لازم أرجع البيت. أكيد ماما مستنياني. إن شاء الله هنلاقي عربية. مالك بيبص على سمر وقال في سره: مسكينة مش عارفة إن العربية سليمة وده كلها لعبه مني. سمر بصت على مالك اللي كان مبتسم وقالت: أنا مش شايفة إن اللي إحنا فيه ده يستاهل إننا نضحك.
مالك حط إيده على شعره وقال: قولتلك متاخديش في بالك. فجأة سمر بصت لقت عربية وقالت: في عربية أهى. مالك كان زعلان أوي. سمر شاورت للعربية اللي كان فيها أربع شباب سكرانين. إيه القمر ده وبدري كده؟ *** في قصر الكيلاني. بقولك إيه؟ إيه تاني يا ماما؟ تعالي نروح المول نجيب هدوم لزينة بما إن زينة هتتجوز فهد. وإنتي متأكدة كده ليه إن زينة وفهد هيتجوزوا؟ طالما فهد موافق كل حاجة سهلة. قومي يلا. بس بشرط. شرط إيه؟ اشتري فستانين.
خدت نفس عميق وقالت: طب امشي. ما كله على دماغ أخوكي. ما قولتلك هشتغل معاكي بس إنتي رفضتي. إزاي عايزة تشتغلي وإنتي في الجامعة؟ وبعدين تعالي هنا مش بتروحي الجامعة ليه؟ هروح بكرة. مش يلاااا ولا غيرتي رأيك؟ يلا يا أم لسان. بالفعل قاموا وركبوا العربية ومشوا من هنا وفهد وزينة جم من هنا. فهد فتح الباب ومد إيده لزينة اللي كانت بترتعش ومش قادرة. فهد شالها وزينة كانت في حالة صدمة. فهد دخل القصر وزينة مشالتش عينها من على فهد.
بالفعل طلعوا فوق وزينة نزلت. لازم تغيري هدومك وإلا هتاخدي برد. زينة هزت راسها وفهد كان طالع. زينة مسكت إيده وقالت: إيه اللي في إيدك ده؟ فهد بص على إيده لقها حمرا كلها. زينة: حتى صدرك بردو. فهد إيه ده؟ قولتلك معايا حساسية من المياه المالحة. متخافيش عليا. قومي غيري هدومك عشان متخديش برد. زينة قربت من فهد اللي قلبه كاد أن يطلع من مكانه وحطت إيدها على صدره. فهد شال إيدها على طول وطلع. فهد استنى!
زينة طلعت هدوم ودخلت خدت شاور وطلعت على طول وراحت أوضة فهد اللي كان بيتألم أوي. فهد أنا آسفة. فهد راح عند زينة وحط إيده على خدها وبدأ جسمها كله يرتعش بعد ما حط إيده على خدها وقال: المهم إنك بخير. طب عشان محسش بالذنب ممكن أساعدك؟ فهد ضم حواجبه وقال: تساعديني؟ زي ما أنقذتيني من الموت وبسببي. فهد رفع وشها لفوق وقال: قولتلك مش مهم أنا. المهم إنتي. زينة بصت على فهد والابتسامة مش بتفارق وشها.
فهد بص في الأرض وقال: المشوار باظ. زينة بابتسامة: فعلاً. صحيح أنا جبت المرهم ده حلو أوي للحساسية. قولتلك متخافيش. يومين وهتروح. قولتلك هفضل حاسة بالذنب. خلينا نساعدك. ممكن تقلعي. فهد رفع حاجب وقال: نعم؟ عشان أدهنلك المرهم. وعادي عندك كده؟ فيها إيه يعني! فهد كان مستغرب زينة أوي وقال: زينة اطلعي برا. لا مش طالعة. فهد قال بخبث: تمام. فهد قلع القميص وزينة حست بكسوف وكانت طالعة. فهد مسك إيدها وقال: مش قولتي هتساعديني؟
زينة بصت في الأرض وقالت بارتباك: ما... ما إيه؟ زينة رفعت وشها وبصت على فهد وكانت في حالة صدمة من حالة جسمه اللي كان أحمر أوي. إيه ده؟ في إيه؟ جسمك كله أحمر! وبعدين. زينة فتحت المرهم وقالت: اقعد عشان أعرف أدهنلك المرهم. فهد اقعد! فهد قعد وزينة بدأت تدهن لياااط وكانت مكسوفة أوي. فهد كان بيبص على زينة ومبهور بجمالها. بعد شوية زينة خلصت وكانت طالعة. فهد مسك إيدها وقال: تقبلي تتجوزيني؟ نبضات زينة ازدادت وقالت: أنا... أنا.
مش هنكون زي الزوج والزوجة. هيكون بينا مسافة ممنوع نتخطاها. إيه رأيك؟ تقصد بكلامك إنك شفقان عليا؟ فهد بص في الأرض وزينة قالت: موافقة يا فهد. مش عشان ضعيفة. لا عشان مينفعش أقعد هنا خصوصاً إني مش من العائلة. وخدت بعضها وطلعت. عند مالك وسمر. سمر رجعت لورا على طول والشباب نزلوا من العربية ومالك شافهم وكان في حالة صدمة. مالك خايفة كده ليه؟ إيه رأيك نوصلك للمكان اللي إنتي عايزة تروحي؟
سمر طلعت تجري على طول على مالك وكانت خايفة أوي. مالك في سره: ينهار أسود. ده شكلها قلبت حق وحقيقي. أعمل إيه دلوقتي؟ لو ركبنا العربية ومشينا سمر مستحيل توثق فيا بعد كده وهتقول عليا كداب. ولو مركبناش هنموت على الأكيد. بتستخبي في ده؟ إنتي مش شايفة إحنا كام واحد؟ والعقل بيقول القدرة تغلب الشجاعة. مالك بلع ريقه وخد سمر ورا ضهره وقال: عايز إيه يا روح أمك إنت وهو؟ هو ده مش أخو فهد الكيلاني؟ هو بعينه.
يااااه. ده في حساب كده مع أخوك. عارف أخوك عمل إيه؟ ضربنا قبل كده عشان بنت. إنما إيه مزه. مالك في سره: افتكرت فهد ضربهم لأنهم حاولوا يتعرضوا لشيري. وده الفرصة عشان نصافي حسابنا. الأربعة قربوا من مالك اللي خد خطوة لورا. مالك هتعمل إيه؟ ماتخافيش يا قطة. هنضربوا ونتسلى معاكي شوية. مالك اتعصب وضرب الشاب كف. يا ابن الـ ******! مالك اتعصب وهجم عليا وقال: إلا عائلتي!
وقعد يضرب فيا. وفجأة انقضوا عليا الأربعة وقعدوا يضربوا فيا. الشباب بدأوا يضربوا مالك برجله. مالك: أعااااا. أنا لازم أعمل حاجة. سمر مسكت تراب ورمتهم عليهم. مالك: أعااااا. مالك قام على طول ومسك إيد سمر وطلعوا يجروا. راحوا فين دول؟ هناااك. مالك وسمر دخلوا الغابة وطلعوا يجروا فيها. سمر وقفت: أعاااا. مالك بص ورا لقي رجل سمر بتنزف. مالك راح عندها على طول ومسك رجليها وطلع منديل ووقف الدم وقال: منال لازم نمشي وإلا هنموت.
قولتلك مسميش منال. اسمي سمر. يا ستي مش هتفرق كتير. الاتنين وحشين. سمر وقفت مالك وقالت: روح إنت اهرب. منال مفيش وقت. لازم نمشي على طول. قول سمر. إيه البت مجنونة دي. مالك خد نفس عميق وقال: يلا يا سمر لازم نمشي وإلا هنموت. سمر قامت وكانت هتقع. مالك مسكها على طول وفضلوا يبصوا في عيون بعض. راحوا فين دول؟ هناك يااض. مالك فاق على طول وقال: يلااااا. عند زينة. زينة كانت قاعدة في الأوضة وقالت: يا ترى جوازي من فهد صح ولا غلط؟
يا ربي ساعديني. أنا حاسة بخوف ومش عارفة أعمل إيه. فهد كان قاعد في أوضته وقال: مش عارف إذا كان قراري صح ولا لا. أنا حاسس إني بظلم زينة معايا. أنا مستحيل أديها حقوقها الزوجية. وفي نفس الوقت بقول هتكون لمين؟ البت فقدت أهلها. وغير كده بابا كان هيدمر حياتها. زينة وفهد فضلوا على نفس التفكير ده لحد ما غفلوا من الإرهاق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!