الفصل 54 | من 71 فصل

رواية طفلة الفهد الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
19
كلمة
3,716
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

مالك وفهد فاقوا من الصدمة وطلعوا بسرعة وركبوا العربية متجهين إلى منزل والد سمر. الشاب مسك إيد زينة جامد قوي وقال: "اللي عملتيه ده جريمة في حق المعلم ولازم تتعاقبي عليها." سمر مسكت الشاب من إيده وقالت: "أوعك تقرب منها وإلا هقتلك." الشاب زقها وقال: "انتوا بتحبوا بعض أوي وأنا الصراحة مشوفتش اتنين بيحبوا بعض كده. صحيح مفيش غيرة بينكم خالص." سمر كانت

واخده زينة في حضنها وقالت: "عمرك ما هتفهم الحب اللي بينا عشان اللي زيك مبيعرفش يحب." قعد يضحك وقال: "إيه رأيك يا معلم في كلام القطة دي؟ قام من على الكرسي وقال: "حلو أوي. أتمنى يكون طالع من القلب وميكونش فيه حقد من جوا." الدموع نزلت من عين سمر وقالت: "أنا مستحيل أحقد على أختي في يوم من الأيام. ده الأكسجين اللي بتنفسه." زينة بصت لسمر وحضنتها جامد أوي وقالت: "وإنتي روحي يا سمر."

الشاب بتمثيل: "أنا أول مرة أعيط كده. تصدقوا اتأثرت أوي." ثم كمل بغضب: "وإنتوا واقفين كده ليه؟ بص ليا وقال: "نعمل إيه يا معلم؟ بص ليهم وقال بوقاحة: "خلعهم." سمر بعصبية: "عمي إسماعيل لو عرف باللي بتعملوه، صدقني مش هيسامحك أبداً." قعد يضحك وقال: "مش ده تربيته يا سمر ولا أنا غلطان؟ "مستحيل ده تكون تربية عمي إسماعيل. ده تربية شوارع." الشاب اتحول إلى شيطان ومسك سمر جامد أوي من شعرها وشدها ليا. زينة

قامت بسرعة وقالت بخوف: "سمر! واحد من الشباب مسك زينة من خصرها وكانت بتحاول تزقه لكن معرفتش لأن قوته أكبر منها بكتير. "آآآآآه! سيب شعري يا حيوان." وفجأة قلم نزل على خد سمر ومن قوة القلم فمها جاب دم كتير. زينة بانهيار: "سمر! ثم مسك شعرها للمرة الثانية وقال: "أنا بكره اللي بيغلط معايا أوي." سمر حاولت تمسك دموعها وحاولت تكون قوية قدامهم، ولكن إزاي فهي كائن ضعيف جداً قدام تلك الوحوش وليس الشباب. ابن إسماعيل بص

للشاب اللي ماسك زينة وقال: "عرفت هتعمل إيه؟ الشاب بابتسامة خبيثة: "آه طبعاً عرفت." سمر بصت لزينة اللي بصتلها أيضاً وقالت: "أوعك تقرب منها." الشاب مسك سمر من إيدها وقال: "إيه الجرأة اللي حضرتك فيها دي؟ سمر زقت ابن إسماعيل ووقفت في وش الشاب اللي كان رايح يمزق هدوم زينة. "أوعك تقرب منها. ده تحذير مني ليك." ابن إسماعيل قعد يضحك وراح عند سمر وقال: "طالما خايفة عليها كده، إيه رأيك نبدأ بيكي إنتي الأول؟

سمر ضربته بالقلم وقالت: "ده أقل حاجة مني أعملها لواحد قليل الأدب زيك." زينة مسكت إيد سمر وقالت: "القلم كان جامد صح؟ سمر بصت لزينة وقالت: "لو مفكرة القلم ده بيوجعني، كنت اتوجعت من مالك يا زينة. أهم حاجة إنتي." الشاب صبره نفذ من الحب اللي بينا سمر وزينة وقال: "بس إحنا مش في محاضرة." سمر بصت ليا وقالت للمرة الثانية: "مستحيل تعرف اللي بينا. اللي بينا أكبر من اللي حضرتك متخيله."

زينة كانت باصة لسمر ومكنتش تعرف أن سمر بتحبها بالطريقة الجنونية دي. في الطريق، كان سايق العربية بأقصى سرعة وكان خايف أوي على طفلته. هكذا حال مالك أيضاً، فهو خايف على صغيرته جداً. "استعجل شوية يا فهد." "أكتر من كده هنعمل حادثة." الشاب قال بصوت جهوري: "إيه المسلسل خلص ولا لسه؟ "مش هيخلص طول ما إحنا عايشين على وجه الأرض." "وإنت قوم بالواجب يلا." الشباب مسكوا زينة وسمر وهو كان قاعد على الكرسي بكل برود مصطنع.

كانوا رايحين يمزقوا هدومهم، ولكن الباب انكسر. زينة بفرحة: "فهد! زينة زقت الشاب وجرت على فهد بسرعة وحضنته وقعدت تعيط. فهد حط إيده على شعرها وقال بحب: "متخافيش يا زينة، أنا جنبك." كان واقف باصص ليها ولم تعطى له اهتمام أبداً. فهد بعد عن زينة وبص لمالك اللي هز رأسه ومسكوا الشباب وروقهم أحسن روقان. أخيراً الشرطة وصلت وفعلاً دايماً بتيجي بعد فوات الأوان. "امسكوا الكلاب دول فوراً." دخل إسماعيل وقال: "فيه إيه؟ سمر

راحت عند إسماعيل وقالت: "ابنك الوقح دخل البيت بكل جرأة وكان عايز يتعرضلي أنا وزينة." إسماعيل بص لابنه و ضربه بالقلم وقال بحزن: "يا خسارة تربيتي فيك يا خسارة." ثم كمل بغضب: "خذوه من قدامي، مش عايز أشوف وشه هنا تاني." بالفعل الشرطة خدت الشباب وإسماعيل دخل وقال بحزن: "أنا آسف أوي نيابة عن ابني." فهد بعصبية: "اعتذارك مش مقبول، واحمد ربنا إنه عايش." فهد مسك إيد زينة وطلع.

إسماعيل راح عند سمر وقال: "مش عارف أقولك إيه يا بنتي، أنا آسف أوي نيابة عن ابني." سمر هزت رأسها وقالت: "أنا عارفة أخلاقك كويس يا عم إسماعيل، وبعدين مش ذنبك إنه يطلع كده. عملت كل اللي عليك، ولكن هو طول عمره كده." إسماعيل ابتسم وقال: "شكراً أوي يا بنتي، عن إذنك." طلع فعلاً إسماعيل ومالك بص لتحت وقال: "إنتي كويسة؟ "معتقدش إنه يهمك." مالك راح عندها ومسك إيدها وقال: "لأ، يفرق معايا واوي كمان."

سمر سحبت إيدها وقالت: "لو فعلاً بيفرق معاك زي ما بتقول، مكنتش قلت اللي قولته يا مالك." مالك حط إيده على فم سمر اللي كان بينزف نتيجة القلم اللي خدته من الشاب. سمر شالت إيد مالك بسرعة وقالت: "اطلع برا." "بس... سمر بعصبية: "بقولك اطلع برا." وقف عند الباب وقال بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟ سمر بصت لوالدها اللي كان في حالة صدمة وقالت: "بابا." دخل وقال: "إزاي تقولي كده لمالك؟ مالك

مسك إيد والد سمر وقال: "مفيش حاجة حصلت من اللي بتفكري فيها يا عمي." "أمال سمر بتقول كده ليه؟ مالك ابتسم وقال: "بتهزر يا عمي." والدها بص ليها وقال: "فعلاً يا سمر؟ سمر بصت لمالك وبعدها بصت في الأرض وقالت: "آه يا بابا." والد سمر بابتسامة: "حيث كده بقا، ارجعي مع مالك عشان مسافر بكرة." مالك بص لسمر اللي بصتله أيضاً. "مين اللي كان هنا؟ سمر كانت رايحة تتكلم ولكن مالك قطعها وقال: "كان فيه برص يا عمي وحاولت أقتله لكن معرفتش."

"طب اتفضل يا ابني واقف كده ليه؟ مالك بارتباك: "أصلاً... "أصلاً إيه؟ فيه إيه يا سمر؟ إنتوا متخانقين ولا إيه؟ سمر هزت رأسها وقالت: "لأ، بس مالك وراه مشوار مهم أوي." مالك بص ليها وقال: "بالظبط كده." "طيب يا ابني روح مشوارك وهكون منتظرك بليل نتعشى سوا، وبالمرة تاخد سمر معاك." مالك هز رأسه وقال: "عن إذنك." مالك طلع فعلاً وسمر

طلعت وراه بسرعة وقالت: "أنا موافقة أرجع معاك، مش عشان سامحتك لأ، عشان بابا اللي خايف عليها. لو عرف حضرتك قلت ليا إيه هيزعل أوي." مالك راح عندها وقال: "عارف." "لو عليا مرجعش لواحد زيك أبداً." مالك بص لتحت وقال: "غلطت وعرفت غلطي." "بس عرفت متأخر أوي." وخدت بعضها ودخلت بسرعة ومالك ضرب الأرض برجله وكان متعصب جداً. في السجن. "عايزينه يتعذب أشد العذاب، عايزينه يندم على اللحظة اللي فكر فيها يلمس مراتي." "طب أهدأ يا فهد."

فهد حط إيده على المكتب وقال بعصبية: "أهدأ إزاي يا مصطفى؟ ده كان عايز يتعرض لمراتي وعايزني ساكت." "متخافش يا فهد، هنعمل الواجب." فهد مسك تليفونه وقال: "أتمنى!! فهد طلع والظابط أمر العسكري بتعذيب الشباب على ما فعلوه. في قصر الكيلاني. زينة كانت منتظرة فهد وقالت: "يا ترى راح فين؟ ليه وقفلي عربية ومشي؟ بعد شوية فهد رجع وكان متعصب أوي. زينة خافت تتكلم معاه. فهد راح عند زينة وحط إيده على خدها وقال: "حد لمسك؟

زينة هزت رأسها وقالت: "كان معايا بطل." فهد ضم حواجبه وقال: "بطل؟ زينة بابتسامة: "آه، كان معايا بطل." "ومين البطل؟ "لولا سمر كنت... فهد حط إيده على فمها وقال: "أوعك تقوليها. طول ما أنا موجود على وجه الأرض محدش يقدر يلمسك." زينة حضنت فهد وقالت: "عارفة." فهد باسها على رأسها وقال: "هو إيه اللي حصل عشان الكلاب دول يدخلوا عليكم؟

"الراجل اللي اعتذر منك نيابة عن ابنه، يبقى مالك البيت وابنه كان جايب شباب معاه وعايزين الإيجار." "ومرنتيش عليا ليه؟ زينة بصت لتحت وقالت بحزن: "خلاص، محصلش حاجة." فهد حاول يبقا هادي وقال: "إيه اللي حصل بين سمر ومالك؟ زينة بصت في عيون فهد وقالت بارتباك: "محصلش حاجة." "لأ حصل، وإنتي عارفة كويس." زينة مسكت إيد فهد وقالت: "طب لو قلتلك اللي حصل هتعمل حاجة لمالك؟ فهد هز رأسه وقال: "بوعدك مش هعمل حاجة."

زينة قالت لفهد كل حاجة. وقتها فهد اتحول إلى شيطان وقال: "الكلام ده حصل إمتى؟ "إنت وعدتني إنك مش هتعمل حاجة." فهد بعصبية: "أعمل ده كلمة قليلة أوي على اللي هعمله فيه." زينة مسكت فهد من هدومه وقالت: "فهد أهدأ، وبعدين علاقتك اتحسنت مع مالك أوي، هتيجي تخربها في الآخر؟ فهد مسك إيد زينة جامد أوي وقال بعصبية: "إنتي واقفة مع مالك إزاي وهو قال لصاحبتك رخيصة وكلبة فلوس؟ زينة بألم: "مالك متسرع شوية، ومتاكدة إنه بيحب سمر."

فهد زق زينة وقال: "إنتي شايفة كده، بس أنا مش شايف كده خالص، ولازم يتربى." زينة بصدمة: "إيه؟ فهد كان طالع، ولكن زينة وقفت في وشه وقالت: "عشان خاطري، بلاش." فهد كان واقف متعصب أوي وزينة بتحاول تهديه. "أرجوك يا فهد، أرجوك." فهد قفل الباب جامد أوي وكان متنرفز أوي. زينة حطت إيدها على كتفه وقالت: "أهدأ، وأكيد عرف غلطه." فهد خد نفس عميق وقال: "ابعدي يا زينة." زينة بخوف: "أوعك تنسى إنك وعدتني." "خلاص يا زينة، مش هعمل حاجة."

زينة بعدت فعلاً وفهد فتح الباب وطلع. فهد نزل من على السلم ووقف مرة واحدة. دخل مالك ووقف أيضاً من نظرات فهد ليه. فهد نزل وراح عند مالك ومالك كان مستغرب جداً سكوته. "فيه إيه؟ فهد قبض إيده وقال بغضب: "مفيش." مالك مسك إيد فهد وقال: "مفيش إزاي؟ مش شايف نفسك عامل إزاي؟ فهد بص لمالك بحدة وقال: "قلتلك مفيش." "طب رايح فين؟ "عند اللي أهانوا كرامتها." مالك بصدمة: "إيه؟

فهد بصوت جهوري: "ومن إمتى شباب الكيلاني بيهينوا حريمهم يا مالك؟ مالك بص لتحت وقال: "غلطت يا فهد، وعرفت غلطي." فهد بابتسامة تحمل الغضب: "أخيراً اتنازلت عن كبريائك وقولت إنك غلطان." زينة كانت واقفة على السلم وخايفة أوي من فهد. فهد خد بعضه ومشي، وده ريح زينة نوعاً ما. في مكان ما. "مين ده يا جمال؟ "ده اللي هيدمر زينة وفهد، وبوعدك مستحيل يرجعوا تاني." شيري بصت ليا وقالت: "ناوي على إيه يا جمال؟

جمال بابتسامة تحمل الشر: "إحنا عرفنا إن زينة بتثق في فهد." "وإيه دخل ده في خطتك؟ جمال بشر: "قلت أختبر فهد، طالما زينة طلعت بتثق فيا." "مش فاهمة برضه." جمال بص للشاب وقال بخبث: "أعتقد كده فهمتي." شيري بضحكة تحمل السخرية: "فهد مش غبي للدرجة دي يا جمال، وغير كده فهد بيثق في زينة أوي." "نجرب زي ما حضرتك جربتي." "وهتفشلي." جمال هز رأسه وقال: "معتقدش إن الخطة دي هتفشل." شيري بابتسامة خفيفة: "أتمنى."

بعد مرور ربع ساعة تقريباً، وخصوصاً في منزل والد سمر. "افتحي الباب يا بنتي." سمر فتحت الباب فعلاً وقالت: "فهد، اتفضل." فهد دخل فعلاً وقال: "أنا عرفت كل حاجة." سمر بعدم فهم: "عرفت إيه؟ "اللي قاله مالك." سمر بصت لتحت وقالت: "مش هتفرق كتير." "لأ تفرق، عشان اللي قاله بمثابة إهانة في حقك." سمر بصت لفهد وقالت: "إنتوا فعلاً أخوات؟ فهد ضم حواجبه وقال باستغراب: "ليه السؤال ده؟ "مفيش تشابه خالص. إنت واعي ومتحضر عنه بكتير."

فهد ابتسم وقال: "مالك متسرع مش أكتر يا سمر، وبعدين أوعك تنسي إن مالك اتغير عشانك." بصت تحت وقالت: "للأسف متغيرش يا فهد. لو اتغير فعلاً مكنش قال كده قبل ما يتأكد." "على فكرة عرف غلطه وزعلان أوي." "فهد، من الآخر عايز إيه؟ "ترجعي معايا، وبوعدك المرة دي مش هسمحله يهين كرامتك أبداً." "فهد، هنا... فهد راح عند والد سمر وقال: "أخبار حضرتك إيه يا عمي؟ قال بابتسامة: "بخير يا ابني، والبيت منور."

"تسلم، ممكن أطلب منك طلب بعد إذن حضرتك طبعاً؟ "طبعاً، ومن غير ما تقول. ممكن أطلب، هو أنا مش زي والدك؟ "طبعاً والدي. المهم أنا هاخد سمر معايا." والد سمر باستغراب: "مالك قال إنه هييجي بليل وياخدها. هما اتخانقوا ولا إيه؟ فهد مسك إيده وقال: "مالك مشغول أوي، وكنت معدي من هنا قلت آخد سمر معايا بالمرة." بص لبنته وقال: "موافقة يا ابني." فهد ابتسم وبص لسمر وقال: "هستناكي برا." سمر هزت رأسها وقالت: "ماشي."

فهد طلع فعلاً وسمر كانت داخلة أوضتها، ولكن أبوها مسك إيدها وقال: "متأكدة إن مفيش حاجة بينك وبين مالك؟ سمر حطت إيدها على إيده وقالت بابتسامة: "صدقني مفيش حاجة." "طب أنا مسافر بكرة." سمر بصت لتحت وقالت بحزن: "عارفة." "يبقى تعالي مع مالك قبل ما أسافر." سمر باستغراب: "مش فاهمة." "مالك اللي هيوديني المطار." سمر بعصبية: "ليه يا بابا؟ مكنتش وافقت." أستغرب جداً كلامها وقال: "مردتش يا بنتي، وبعدين مردتش أزعله."

سمر مسكت إيد أبوها وقالت: "أنا آسفة، بس اتنرفزت شوية." خدها في حضنه وقال: "ولا يهمك، يلا ادخلي غيري هدومك." سمر هزت رأسها ودخلت فعلاً. في المساء. نزلت من العربية وفهد نزل أيضاً وقال: "شكراً." سمر وقفت وقالت: "على إيه؟ "إنك وافقتي تيجي معايا." "أنا وافقت عشان بحترمك أوي يا فهد." فهد ابتسم وسمر قالت: "عن إذنك." "جاسر." "نعم يا بيه." فهد حط في إيده المفاتيح وقال: "العربية تدخل الجراج طول." "حاضر يا بيه."

فهد كان ماشي ولكن جاسر أوقفه. جاسر: "فهد بيه." فهد التفت ليا وقال: "إيه يا جاسر؟ جاسر راح عنده وقال: "كنت محتاج موافقتك على حاجة." "آه طبعاً، اتفضل." "كتب كتاب بنتي بكرة، ولازم أحضره بعد إذنك طبعاً." فهد ابتسم وقال: "طبعاً، وأوعك تمشي بكرة إلا لما تعدي عليا." "ليه يا بيه؟ "هتعرف بكرة، عن إذنك." جاسر بابتسامة: "إذنك معاك." في أوضة مالك. سمر دخلت الأوضة واتفاجأت إن مالك مش موجود.

كان قاعد على كرسي في البلكونة ومضايق من نفسه أوي. سمر دخلت الحمام وغيرت هدومها، وكل ده مالك ميعرفش إنها جوا. قعدت على السرير وحطت إيدها على دماغها، وأخيراً مالك دخل وقال بفرحة: "سمر! سمر بصت ليا ومتكلمتش. مالك قعد جنبها وقال: "إنتي هنا من إمتى؟ "من شوية." مالك مسك إيدها ولكن هي سحبت إيدها بسرعة وقالت: "تصبح على خير." "إنتي جيتي هنا إزاي؟ "مع فهد." "أنا عرفت إن أميرة السبب في اللي حصل."

"كويس، ويا ترى لسه في نظرك الرخيصة بتاعت الفلوس؟ مالك بص لتحت وقال بخجل: "أنا آسف." سمر ابتسمت وقالت: "أخيراً تخليت عن كبريائك وغرورك." "أنا عارف اللي قولته غلط، وأكبر غلط، ومفكرة إني مش بوثق فيكي، بس أوعك تنسي إنك شكيتي فيا بردوا." سمر ضمت حواجبها وقالت باستغراب: "شكيّت فيك؟ مالك هز رأسه وقال: "لما كنت بكلم زياد، مش فكرتي إني بكلم بنت؟ "ده مش زي ده يا مالك." "لأ، زي الاتنين، قلة ثقة."

سمر قامت وقالت بعصبية: "مش قلة أدب وزق من حضرتك." "خليني أكمل كلامي." "وأنا مش عايزة أسمعك عشان بكرهك." الكلمة عصبت مالك أوي وقال بغضب جحيمي: "طالما بتكرهيني رجعتي ليه؟ الدموع نزلت من عين سمر وقالت: "مكنش لازم أرجع فعلاً، مكنش لازم أدوس على كرامتي أكتر من كده." مالك حاول يبقا هادي وقرب منها وقال: "مش أنا لوحدي غلطان، إنتي كمان بتكوني غلطانة، بس للأسف دايماً قايمة بدور المظلومة وأنا الظالم."

"أفهم من كلامك ده إني كدابة صح؟ مالك قعد جنبها للمرة الثانية ومسك إيدها، وقبلها وقال: "أنا آسف، وبوعدك مش هعمل كده تاني." "مش مسامحاك مهما حاولت." مالك قبض إيده وقال: "لحد إمتى؟ سمر بصت ليا وقالت: "يمكن العمر كله." "وأنا مقدرش على زعلك خالص." "لو فعلاً زعلي بيفرق معاك مكنتش عملت كده، ومكنتش دافعت عن أميرة." "كنتي عايزاني أعمل إيه؟ البنت كانت هتموت في إيدك." سمر ضحكت وقالت: "وحضرتك قلبك حنين أوي وخايف عليها؟

مالك خد سمر في حضنه وقال: "لأ، بخاف عليكي إنتي." سمر حاولت تزقه لكن معرفتش، لحد ما حضنته جامد أوي وقالت بعياط: "بكرهك." "وأنا بموت فيكي." "اطلع من حياتي بقا." "على الموت." سمر زقت مالك وقالت: "إنت شخص مستفز أوي." مالك قام ومسك إيدها وقال: "لو فعلاً شايفة ده استفزاز، يبقى أنا فعلاً مستفز." سمر بصت لتحت ومالك حط إيده على خدها وقال: "أعمل إيه عشان تسامحيني؟ سمر بصت لمالك وقالت: "عارف هعمل إيه." مالك بفضول: "إيه؟

سمر ضربت مالك قلم جامد جداً، ربما هز أركان الأوضة. مالك حط إيده على خده وقال بصدمة: "إيه اللي عملتيه ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...