الدكتور: للأسف، دي آخر كلمة قالها ابنك. في ذمة الله. البقاء لله. وفجأة، سكت كل المكان. وفجأة، سمع صوت صراخ عالي جداً. "أععععععع! لأ! انت أكيد بتهزر، صح؟ الكل قعد يعيط على حاله. والدته محمود، اللي مصدومة على وفاة ابنها، وقعت على الأرض ومكنتش مصدقة إن ابنها فارق الحياة. "لأ لأ، أكيد في حاجة غلط. ابني مستحيل يسيبني." وفجأة، قامت من على الأرض وراحت لسارة ومسكت إيدها وقالت: "ساندنا مات يا سارة. ساندنا ماااات."
زينب شدت أختها لحضنها على طول وقالت: "اهدي يا قلبي، أنا مقدرش أشوفك كده." "ماااات يا زينب. ضهري انكسر يا زينب. ضهري انكسر." كل ده وجمال بيراقب وكان سعيد جداً وقال: "أخيراً مات. أخيراً! أنا مش مصدق. أنا حاسس إني بحلم." وفجأة، تليفون جمال رن. جمال طلع التليفون من جيبه وقال بفرحة: "برافو عليك يا محسن. مكنتش متخيل أبداً إن الخطه هتنجح." "إيه رأيك بقى؟
"لأ، برافو. أنت عارف أنا قعدت خمس سنين مش عارف أخلص منه خالص، وأنت في لحظة كده قدرت تخلص منه." "ذكاء يا بيه. بقولك إيه، رأيك نحتفل النهارده؟ "لأ، خليها بكرة. أصلاً مستمتع أوي بالمنظر اللي قدام عيني ده." "اشطااا." بعد مرور ساعة تقريباً. الخبر انتشر في القرية، ومش القرية بس، بل في مصر كلها. فكان مثال للشهامة والرجولة. بدأت كل القنوات الفضائية تعرض وفاة محمود وتتكلم عنه وعن حبه للبلد. وكانت مصر حزينة جداً على وفاته.
وفجأة، جثة محمود طلعت. ووالدته قامت على طول ومسكت في ابنها اللي كان متغطي، لأن وشه كان مشوه من النار. "سيبوا ابني. ده ضهري في الدنيا. الله يخليكم سيبوا." "اهدي عشان خاطري." مسكت في هدوم زينب وقالت: "والنبي اتكلمي معاهم يا زينب. ده ضهرنا يا زينب." "اشش." نزلت على الأرض وبأعلى صوت عندها صرخت على وفاة ابنها: "أعععععع! *** في صباح اليوم التالي ✨ "زينة! زينة!! زينة بنوم: "إيه؟ "يلا يا بت، هنتاخر كده على الطيارة."
"بكرة، بكرة." فهد راح شد الغطا وقال: "يلا يا كسلانة." زينة بعصبية: "فهد! فهد شد زينة من إيدها ودخلها الحمام وغسل وشها وقال: "معانا نصف ساعة بس. اخلصي." "الناس تقوم تقول صباح الخير، وأنت تقوم تقول يلا عشان هنتاخر." فهد باس زينة من خدها وقال: "صباح الخير." زينة بسخرية: "أنت خليت فيها خير أصلاً." فهد ضرب زينة على رأسها وقال: "طب اخلصي يا لمضة." "طب ساعديني. هات أي فستان لحد ما أغسل سناني."
فهد خد نفس عميق وقال: "طب اخلصي." زينة مسكت الفرشة والمعجون وبدأت تغسل سنانها وتغني. "اتفضلي. وبلاش تغني في الحمام." زينة خدت من فهد الفستان وقالت: "تسلم يا روحي." "هنتظرك برا. أوعك تتأخري." "اشطااا." بعد شوية، زينة طلعت فعلاً وقالت: "فهد! فهودتي! أين أنت؟ فهد مسك إيدها على طول وقال: "كل ده تأخير؟ أنتِ رايحة تتجوزي؟ "يا عم اهدا طيب." "كويس إنكم هنااا. يلاااا! وبالفعل، زينة وفهد وتيم وآلين راحوا المطار.
"الإمارات هتوحشني أوي يا فهد." "والله ما عارف مالك النهارده؟ أنتِ شاربة حاجة؟ "شاربة إيه بس؟ في حد يقول كده لمراته؟ "على المسافرون إلى مصر، التوجه إلى الطائرة فوراً." "يلااا يا زينة! "أنت مستعجل كده ليه؟ "اتأخرنا أوي يا طفلتي." بالفعل ركبوا الطيارة ومتجهين إلى أم الدنيا ♥️. *** في المستشفى ✨ كانت سمر واقفة وخايفة أوي على أمها وبتدعي ربنا إن العملية تنجح. الممرضة طلعت، وسمر اتنهدت على طول وقالت: "في إيه؟
الممرضة طلعت تجري، وسمر خافت أوي على أمها وقالت بزعيق: "في إيه؟ حد يرد عليااا! طلعت ممرضة كمان ولم ترد على سمر أيضاً، والخوف ازداد عند سمر وقالت: "في إيه؟ هما بيطلعوا كده ليه؟ الممرضة كانت داخلة، ولكن سمر مسكت إيدها وقالت بخوف: "ماما بخير صح؟ الممرضة حطت إيدها على إيد سمر وقالت: "المريضة حالتها صعبة جداً ومحتاجة الدعاء أوي." سمر وقعت على الأرض وضمت رجليها وقالت: "يعني إيه؟ مالك شاف سمر كده، طلع
يجري عليها على طول وقال: "في إيه؟ سمر مسحت دموعها وقالت: "مفيش حاجة. عرفت خالتي وبتول فين؟ مالك هز رأسه بمعنى لا وقال: "المهم خالتي بخير صح؟ "مش عارفة. الممرضة قالت إن حالتها صعبة جداً ومحتاجة الدعاء أوي." مالك خد سمر في حضنه وقال: "إن شاء الله هتبقى بخير." سمر بعياط: "إن شاء الله." *** في مستشفى أخرى ✨ كانوا قاعدين كلهم والحزن كان سيد الموقف. "فهد راجع النهارده." هزت رأسها وقالت: "محمود كان بيحب فهد أوي يا زينب."
الدموع نزلت من عين زينب وقالت: "أنا مش عارفة فهد هيعمل إيه لما يعرف. دول مع بعض من أيام الطفولة." جمال: "زينب، أنا لازم أمشي. عندي مشوار." زينب مردتش عليه وقالت: "بتول، رني على مالك." بتول هزت رأسها وقالت بحزن: "حاااضر." جمال طلع فعلاً وقال: "إيه الجو الكئيب ده؟ بتول راحت على جنب ورنت على مالك. مالك بعد عن سمر وقال: "أخيراً بتول بترن." مالك راح على جنب وقال: "الو." وبتول بعياط: "مالك." مالك بانتهاء: "بتول، في إيه؟
"محمود." مالك بخوف: "ماله؟ "محمود مات يا مالك. ابن خالتك مات." التليفون وقع من إيد مالك. وفجأة سمع صوت صراخ سمر. "أععععع! مامااااااا! مالك كان واقف مصدوم ومش سامع أي حد حواليه من الصدمة. سمر مسكت في الدكتورة وقالت: "أنتِ بتقولي إيه؟ "الله يرحمها يا مدام." سمر قعدت تزعق وقالت: "مامااا! مستحيل تمو*ت! فاهمة؟ أنتِ بتضحكي عليا صح؟ الدكتورة بصت في الأرض وقالت: "البقاء لله." سمر وقعت على الأرض والدموع
نزلت من عينها وقالت: "أنتم كدابين. ماما مستحيل تمو*ت." أخيراً مالك فاق على صريخ صغيرته وجري عليها على طول. "ماما مستحيل تسيبني. أنتم كدابين." "في إيه؟ الدكتورة: "للأسف يا بيه، المدام ماتت. ربنا يصبركم على فراقها." مالك بص لسمر اللي سكتت خالص. مالك بعصبية: "إيه الكلام ده؟ أنتِ أكيد بتهزري صح؟ الدكتورة: "ما أنا قولتلك يا بيه، صعب إنها تعيش، وحضرتك مصدقتش." ساعتها سمر بصت
لمالك وقامت على طول وقالت: "يعني أنت عارف وكدبت عليااا؟ مالك مسك إيد سمر وقال: "سمر، اسمعيني. أنا حالياً أعصابي سايبة خالص ومش عارف أعمل إيه." سمر زقت مالك وقالت: "يعني كنت عارف إن ماما بتودع، وقولت إنها بخير؟ "سمر، عشان خاطري اسمعيني. مكنش ينفع تعرفي." سمر مسحت دموعها وقالت: "أنا بكرهك. بكرهك! الكلمة كانت كفيلة بتدمير مالك والدموع نزلت من عينه على طول وقال: "غصب عني والله. مكنش لازم أقولك."
سمر دخلت أوضة أمها على طول وقفلت الباب. والممرضين كانوا موجودين أيضاً. "مامااا! أنا جنبك. هما ليه بيقولولي إنك مو*تي؟ قومي يا ماما قومي. دول كدابين وعايزين يضحكوا عليا." "ماماااااا! ردي عليااا! والنبي." الممرضين حاولوا يمسكوا سمر، ولكنها رافضة تتقبل وفاة والدتها. الدكتورة: "مالك بيه، لازم تدخل فوراً. مراتك حالتها اتدهورت خالص." مالك كان في عالم لوحده. ناحية من مراته، وناحية تانية من ابن خالته اللي المفروض يكون موجود.
"مالك بيه." مالك فاق على طول ودخل لسمر اللي كانت رافضة تسيب أمها. مالك شد سمر بالعافية وقال: "اسكتي بقااا." سمر زقت مالك وحضنت أمها وقالت: "ماما لسه عايشة. دول كدابين." مالك بص للممرضين اللي خرجوا على طول. "سمر، مينفعش كده. لازم الدكاترة تاخد أمك." سمر بصت لمالك وقالت: "اسكت. ماما لسه عايشة. دول مجانين. حتى أنت كمان مجنون زيهم." مالك قرب من سمر ومسك إيدها وقال: "لازم تهدي يا سمر."
سمر زقت مالك وقالت: "أنت كدبت عليا يا مالك. رغم إني قولتلك مش هسمحك، وفعلاً مش هسمحك. ولازم تطلقني." "سمر، إيه الكلام ده؟ سمر بصوت عالي: "امشي. مش عايزة أشوف وشك تاني." مالك شدها لحضنه وقال: "مقدرش أسيبك. وأنتِ عارفة كده كويس. وعملت كل حاجة عشان تعيشي يا سمر. بس معادها جه. مينفعش نقول لربنا لأ." سمر قعدت تعيط وفجأة اغمى عليها. مالك اتخض على طول وقال: "سمر! سمر! مالك شال سمر بين إيديه وقال بصوت جهوري: "دكتورة!
الدكتورة: "دخلوها الأوضة دي فوراً." بالفعل، مالك حط صغيرته على السرير وكان زعلان على حالتها أوي. الدكتورة: "ممكن تتفضل برا عشان أقدر أفحصها." مالك مردش على الدكتورة وكان كل تركيزه على صغيرته. الدكتورة: "مالك بيه." مالك هز رأسه وقال: "حاااضر." مالك طلع وقعد على الكرسي وبدأت الدموع تنزل من عينه. ليس بكاءً على أم زوجته فقط، بل بكاء على ابن خالته وأخوه.
"مش عارف أعمل إيه دلوقتي. ماما وخالتي في حجري أوي، ومراتى بردو. مينفعش أسيبها خصوصاً وهي بالحالة دي." بعد شوية، الدكتورة طلعت وقالت: "صدمة مش أكتر وهتبقى بخير." مالك: "تمام." الدكتورة: "ممكن تيجي معايا عشان توقع على شوية ورق." "ورق إيه؟ "حضرتك مش هتاخد المريضة عشان تدفنها؟ مالك هز رأسه وراح فعلاً معاها وقعد على الكرسي وكان حاسس إنه في كابوس وليس حلم. الدكتورة: "وقع هنا يا بيه لو سمحت."
مالك مسك القلم وكان بيرتعش. والدكتورة بصت في الأرض وقالت: "أنا مقدر حضرتك أوي، بس ده قضاء وقدر ولازم نحمد ربنا عليه." مالك بحزن: "ونعمة بالله العلي العظيم." مالك وقع فعلاً وقام متجهاً إلى غرفة صغيرته. مالك فتح الباب ولقي سمر قاعدة على السرير وباصة على الباب وساكتة. مالك راح وقعد جنبها ومسك إيدها وقال بحب: "أنا جنبك ومش هسيبك." سمر:
_"أنا عارف إنك زعلانة مني، بس غصب عني والله. وبعدين مقدرش أشوف دموعك الغالية عليا على خدك." سمر: _مالك حط إيده على خد سمر وقال بحنان: "طب بصيلي طيب. أنا حاسس إني مجنون." كل ده وسمر ساكتة وباصة في اتجاه واحد. مالك قام وقال: "ثانية وراجع." سمر مسكت إيد مالك وقالت بحزن: "هو أنا مش هشوف ماما تاني؟ مالك بص في الأرض وقال: "صحيح راحت عند الخالق، ولكن هتكون معاكي دايماً." "طب أنت ممكن تتخلى عني؟ مالك ابتسم
وخد سمر في حضنه وقال: "مستحيل. وبعدين حد بيتخلى عن روحه؟ سمر حضنت مالك جامد أوي، فهي كانت محتاجة لحد يحتويها. الدكتورة دخلت وقالت: "أمك هتبقى فرحانة أوي يا سمر." مالك بعد عن سمر وسمر قالت: "ليه؟ الدكتورة: "أمك قبل ما تمو*ت قالت يا رب ما تفرق بنتي عن مالك أبداً." سمر ابتسمت ومسكت إيد مالك وقالت والدموع نازلة من عينها: "وأنا مش هسيبه أبداًاا." مالك ابتسم. والدكتورة
حطت إبرة في المحلول وقالت: "لازم ترتاحي. وبعدين والدتك راحت للي أحسن مني ومنك." سمر هزت راسها وقالت بحزن: "الله يرحمهم." مالك وقف متعجب أوي، لأنه كان متخيل رد فعل غير كده خالص. ولكن حمد ربنا إن زوجته عندها صبر. *** تسريع للنكد ده 😂 الظباط والمسؤولين وكل من له علاقة بالشرطة كان حاضر في عزاء محمود، غير الصحافة طبعاً. والدة محمود كانت واقفة مصدومة، وزينب واقفة جنبها. "البقاء لله." "ونعمة بالله."
الكل صلى على محمود ورجاله من الشرطة حملت كفنه ومشوا متجهين إلى المقابر. "الله أكبر." الكل بدأ يردد ويقول الله أكبر، غير الشهادة طبعاً. وأخيراً تم دف*ن محمود جنب الشهداء 💔. *** في المساء ✨ في قصر الكيلاني. "محدش هياكل ولا إيه؟ زينب وبتول بصوا لجمال وكانوا مضايقين جداً. جمال قام وقال: "طب خلاص اهدوا. أنا طالع أوضتي أرتاح. عن إذنكم." جمال طلع من هنا وزينة وفهد دخلوا من هنا. "مامااااا! زينب! "اهدي. الله يخربيتك."
زينب قامت وقالت بفرحة: "زينة! فهد وزينة دخلوا، ولكن وقفوا مرة واحدة. فهد قال بخوف: "انتوا لابسين أسود ليه؟ زينب بصت لبتول وقالت بعياط: "محمود مات يا فهد. أخوك مات." ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!