سعاد: الجوازه باطلة لأن سلمى هانم أخت حضرتك رضعت وصال، وده معناه إنك خال وصال. نمر ووصال بصوا لبعض بصدمة. سماح: إنتي مين اللي قالك كده؟ سعاد: أنا سمعت شيخ بيتكلم في الموضوع ده. سلمى: إنتي بتقولي إنك ماكنتيش تعرفي ولسه عارفة دلوقتي، صح؟ سعاد: صح. فاطمة: عرفتي منين؟ سعاد: لما سلمى هانم وسماح هانم كانوا بيتكلموا في المطبخ قبل كتب الكتاب بدقائق. فلاش باك.
سماح في المطبخ مع الخدم، وسعاد موجودة عشان تتأكد إن كل حاجة ماشية تمام. سماح: بجد أنا فرحانة أوي، إنتي عارفة أنا كنت دايماً فاكرة إني مش هحضر فرح وصال، بس كنت حاطة أمل كبير في ربنا. سلمى: ربنا كبير أوي. سماح: أوي بجد، فرحانة إني شفتها عروسة. سلمى: والله أنا كمان فرحانة. سماح: شكراً يا سلمى على اللي عملتيه مع وصال. سلمى: إنتي هبلة، وصال بنتي زي سيف ابنك كده، ولا إنتي ناسيه إني أنا كمان رضعت وصال؟
سعاد سمعت كده وافتكرت كلام الشيخ اللي سمعته قبل كده، وخرجت من المطبخ وراحت أوضتها جابت الفون عشان تتأكد، ولقيت عوض بيتصل. سعاد: مش وقتك. وبحثت واتأكدت، وخرجت تبلغهم، بس لقت كتب الكتاب بيتكتب. باك. أما وصال، فكانت دموعها نازلة منها وسكتة. نمر مسح دموعها وقال: اهدّي يا قلبي، أكيد فيه حكمة في كده. وصال حضنته وقالت: طب إزاي إنت خال؟ نمر: دلوقتي هنعرف كل حاجة، بس إنتي اهدّي. سماح: طب اقعدي يا سعاد كده.
سعاد: شكراً يا هانم. سماح: على فكرة يا سعاد، أنا زيك، أنا كنت الدادة بتاعة سيف. فاطمة: وأنا الدادة بتاعتهم كلهم. سعاد قعدت. سماح: لو سلمى مش أخت نمر كده، يبقى الجوازة عادي؟ سعاد: آه. سماح: يبقى كده آن الأوان إن السر يتكشف. نمر: قبل أي أسرار، نمشي المعازيم. فاطمة: لا، جمال قوم قول إن فيه سوء تفاهم وهيتحل. جمال: حاضر. وقام قال كده فعلاً ودخل. فاطمة: احكي يا سماح.
سماح: أنا أصلي من الإسكندرية، مش من هنا. كنت عايشة حياة سعيدة أوي أنا وماما وبابا وأختي. أنا كنت أكبر من أختي بأربع سنين، ولما أختي كان عندها خمس سنين اختفت. بابا وماما قعدوا يدوروا عليها سنين ومش لقوها. بابا قرر إننا ننزل القاهرة عشان ماما ما تتعبش أكتر وهي في البلد اللي بنتها فيها ضاعت.
نزلنا وبابا وماما اشتغلوا لحد ما ربوني وكبرت. ماما وبابا ماتوا. أنا ساعتها كنت اتجوزت وخَلّفت وصال، وقررت أنزل اشتغل. لَفِيت كتير لحد ما اشتغلت عند سلمى. فضلت شغالة سنين، وبقيت أنا وماما فاطمة صحاب. حكيت ليها قصتي، وهي شكت في حاجة. أخدت مني عينة دم، وأخدت من سلمى، وراحت عملت التحاليل. بس قبل ما نتيجة التحاليل تطلع بيوم، سلمى كانت سافرت. ولما طلعت، أنا عرفت وأنا وماما فاطمة. بس في نفس اليوم اللي عرفت فيه إن سلمى أختي، أنا اختفيت.
فاطمة: وأنا فضلت أدور عليها شهور عشان أنا وهي نقول لسلمى، بس ما لقيتهاش. فقررت ما أقولش، لأني كنت هبوظ حياة سلمى، وأختها أصلاً مختفية، ففضلت السكوت. سلمى بصت بصدمة وقالت: يعني إنتي أختي؟ نمر بغباء وصدمة: يعني إنتوا الاتنين أخواتي، ووصال بنت أختي فعلاً؟ وصال سمعت كده وقامت وهي بتعيط وكانت هاتطلع فوق. فاطمة: تعالي يا وصال. وصال بعياط: لا، أنا عايزة أكون لوحدي. سماح: تعالي يا وصال، لسه ما خلصناش. وصال رجعت قعدت مكانها.
عمر: كملي فهمينا. سماح: محدش ياخد بكلام نمر، لأن ده غباء. نمر بصدمة: غبائي؟ سماح: آه، أنا بقول إني من إسكندرية وكان ليا أهل وأختي ضاعت مننا، وإنت تقول إني أنا أختك. نمر بصدمة وعدم استيعاب: يعني سلمى مش أختي؟ سماح بحزن: آه. سلمى بصت لنمر بدموع، وبصت لسماح. سماح بحزن: أنا آسفة يا سلمى إني بوظتلك حياتك، بس إنتي عارفة مدى حب وصال لنمر، ونمر لوصال، وكان لازم السر ده يتكشف عشانهم. سلمى بتعيط: ليه ما قلتيش من أول ما جيتي؟
سماح: كنت هبوظلك حياتك بعد السنين دي كلها تكتشفي إنك مش عايشة مع أهلك. سلمى حضنتها وعيطت. جمال بعقل: الأهل اللي ربوا، ومتهيالى مافيش حاجة هاتختلف، غير إن نمر محرم على سلمى. غير حب نمر ليها، إنها أخته الكبيرة، ها يفضل موجود. وإن ماما فاطمة هي مامتها اللي ربتها، وحبها ليها ها يفضل موجود، صح ولا إيه؟ نمر: صح طبعاً. سعاد: ربنا يبارك لكم في بعض. فاطمة: يارب. مريم: طب يلا عشان كتب الكتاب.
عمر: قومي يا وصال اغسلي وشك وامسحي دموعك وظبطي نفسك وتعالي عشان نكتب الكتاب. وصال قامت بفرحة وراحت ظبطت نفسها وخرجت لقت الكل قاعد. وصال بفرحة: أنا جاهزة. ملك: يلّا. الكل خرج وقعدوا جنب المأذون، وتم كتب الكتاب أخيراً. نمر قام وهو فرحان وحضن وصال وشالها ولف بيها وقال: بعشقك يا وصالي. وصال خبت وشها بخجل. نمر نزلها وخدها وراحوا قعدوا على الكوشة. وصال: فيه كلمة كنت مستنية أقولها ليك بعد كتب الكتاب. نمر بحب: إيه هي؟
وصال بحب وخجل: بموت فيكي يا نمري. نمر: إنتي نبضي يا وصالي. وصال ابتسمت بخجل. عند هاجر، خرجت من القصر وراحت الفيلا وبلغتهم كل حاجة سمعتها، وإن سلمى مش أخت نمر. في القصر عند البوابة. سعاد بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟ عوض: اتصلت بيكي، كنتي مش بتردي، قولت أجيلك، وأكيد محدش ها ياخد باله، كلهم مشغولين بالفرح. سعاد: طب إنت عايز إيه؟ عوض: فلوس. سعاد: مافيش فلوس تاني. عوض بغضب: يعني إيه؟ مافيش فلوس تاني؟
سعاد ببرود: زي ما سمعت. عوض: والسرة؟ سعاد بحزن: قولوا خلاص بقى، مش فارق معايا. أنا كان فارق معايا عشان وصال وسيف. عوض بسخرية: ليه إن شاء الله؟ ولادك وخايفة عليهم إنهم يعرفوا إن أمهم قاتلة؟ سعاد بحزن: كنت آه حساهم أولادي، وكنت حاسة إن وصال مكان سارة، كنت بربيها كأنها سارة. عوض: لا بجد، كنتي بتعبريها سارة اللي إنتي موتيه؟
سعاد بتعيط: آه أيوه، كنت بعتبرها سارة بنتي اللي ماتت بين إيدي، وإنت بتقول إن أنا اللي موتتها. إنت بتقول إني أنا موت سارة، بس إنت موتيني بالحياة. عوض: وده إزاي؟ سعاد بقهر: إيه؟ ها تعمل نفسك ناسيه مش فاكر اليوم اللي نزلت ضربت فيا وأنا حامل وموتت البيبي في الرحم، والدكتورة قالت إن لازم أشيل الرحم، وفعلاً شلته بسببك، وبسببك إنت أنا مش هبقى أم تاني. سعاد: اهو دخلت وقَفلت البوابة. أما برا، عوض بشر: أما وريتك يا سعاد. ومشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!