الفصل 54 | من 56 فصل

رواية طفلة التميم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
19
كلمة
751
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

تميم جاب صورة متغلفة، وفتحها ولفها ليها، وكانت صورة تجمعها بوالدها ووالدتها، رغم إنها ماتت وهي صغيرة وملحقتش تشوفها، وكانت بتشوفها من صورها وبس، لكن تميم قدر يجيب صورة ليها من سوزان والدة مالك. بصت له بصدمة والدموع بدأت تتجمع في عينيها، وافتكرت يوم عيد ميلادها لما تميم سألها عن أمنيتها، وهي قالت له إنها كان نفسها في صورة تجمعها مع والدها ووالدتها المتوفية. فرح بصت له لثواني والدموع

مغرقة وشها واترمت في حضنه: شكراً قوي يا تميم، أنت أنت مش عارف أنت فرحتني إزاي بالصورة ديه، وخصوصًا صورة ماما، أنا معرفش أنت جبتها إزاي بس الصورة جميلة قوي. تميم ابتسم وطلعها من حضنه: هش، بطلي عياط بقى، مش عاوز أشوف دموعك مرة تاني، مفهوم؟ وبعدين أنا جبتك هنا علشان نقضي وقت جميل مع بعض، فمش عاوزك تفكري في أي حاجة. مسحت دموعها وبصت له وعلى وشها تكشيرة: بس ده مش معناه إني سامحتك على فكرة.

ضحك ومسك إيدها وشغل موسيقى وبدأوا يرقصوا. تميم: تعرفي، برغم إنه اللي حصل زعل الكل مني وخصوصًا أنت، بس أنا شايف إنه كان سبب في إني أعرف مشاعرك اللي فضلتي كتير بتحاولي تخبيها. ابتسمت بحزن: بس برضه مكنش لازم تعمل كده، يعني حضرتك مش عارف إني بحبك ومش عارف كمان إني بطمن بوجودك؟ فاكر يا تميم لما كنا قاعدين بنتكلم مع بعض وقتها أنا خليتك توعدني أنك مستحيل تبعد عني، عارف ليه؟

علشان أنا مش بطمن غير في وجودك، أنت بقيت جزء مني، ولما مشيت حسيت روحي بتتسحب مني بالبطء، كنت كل يوم أقعد في البلكونة على أمل إني أشوفك راجع بس للأسف أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني قدرت أهون عليك بالشكل ده. اتنهد ووقف رقص وقرب وباس جبينها: أنا آسف حقك عليا سامحيني، وتعالي نبدأ صفحة جديدة، ننسى كل حاجة ونبدأ من أول وجديد ونقوي علاقتنا أكتر وأكتر، علشان خاطري وافقي. غمضت عينيها وأخدت نفس عميق ورجعت فتحتهم

وعلى وشها ابتسامة هادية: موافقة، بس ديه آخر مرة هسامحك فيها، لو فكرت تبعد عني مرة تاني وقتها مستحيل أسامحك. ابتسم بفرحة وحضنها وقرروا يقضوا اليوم فسح مع بعض. وبعد وقت طويل رجعوا الشاليه وهما بيضحكوا. فرح دخلت لقت النور مطفي، ضحكت وبصت له: تاني يا تميم؟ قولي مجهز إيه كمان؟ غمز لها: لا ديه المفاجأة الأخيرة علشان نبدأ حياتنا بقى. فرح: طيب افتح النور. بص لها بغرور: عيوني يا قمر أنت، تؤمر.

تميم فتح النور وفرح التفت لقت المكان كله شموع وورود ومتزين بشكل رومانسي قوي. فرح ضحكت وبصت له: ده شكله الموضوع بجد. تميم ضحك وغمز لها: أومال بنهزر؟ فرح ابتسمت بخجل: لا ده أنا كنت بضحك معاك، أنا أصلاً طفلة صغيرة مين قال لك إني بتكلم بجد؟ سلام بقى هروح أنام وأنت اسهر مع نفسك والشموع وأنا هطير. وقبل ما تجري وتدخل الأوضة تميم مسكها وهو بيضحك: لا ما خلاص بقى، أنت وقعتي في إيدي مفيش هروب من النهاردة.

فرح بصت له ببراءة: تميم لو سمحت سيبني أنا طفلة صغيرة ومش قد كلامي والله. ضحك على شكلها وشالها ووو. _تاني يوم شهد كانت داخلة الكلية لقت عمار في وشها. عمار بحزن: أحم أنا آسف مكنش قصدي، بصي أنت لو مش... قاطعته ومسكت إيده حطت فيها ورقة: ده رقم بابا تقدر تكلمه وتطلبني منه، واعتبر ده ردي على كلامك امبارح. قالت كده وسابته ومشيت وهو فضل متنح وبيحاول يستوعب، ثواني وضحك بفرحة. ضحك: خدي يا بت ده بجد؟

بصت له وضحكت كأنها بتأكد على كلامها. ابتسم وطلع وهو مبسوط وقرر يكلم عاصم ويبلغه بالموضوع. _فرح قامت ملقتش تميم جنبها، افتكرت اللي حصل ما بينهم وابتسمت بخجل. قامت ولبست هدومها وطلعت لقته قاعد عند البسين وحاطط رجله في المية، قربت وحطت إيدها على كتفه: صباح الخير. بص لها وابتسم ومسك إيدها قعدها جنبه ولف دراعه حوالين رقبتها وباس جبينها: صباحية مباركة يا طفلتي. ابتسمت: يبارك لي فيك، بس قولي احنا هنرجع البيت النهاردة؟

بص لها وضحك: لا لسه طويلة، أنا قولت لعمار إننا هنقعد شهر هنا، صحيح في عندي لك خبر هيفرحك. فرح: بجد؟ طيب قول بسرعة. ضحك: مالك كلها أيام وهيبقى بابي وفي طفل هينور حياتهم بعد كام شهر كده. ضحكت بفرحة: أنت بتتكلم بجد؟ تميم: آه هو كلمني الصبح وقال لي. فرح: أنا مبسوطة قوي، أنت مش متخيل تولين هتفرح قد إيه. ابتسم وباس جبينها: عقبالنا بقى. فرح: يا رب يا تميم، أنا بجد بحب الأطفال قوي ومستنية أبقى مامي بفارغ الصبر.

ضمها لحضنه وابتسم بحب: بإذن الله يا حبيبتي. _مر يومين وعاصم رجع من السفر وأخد عمار وطلبوا إيد شهد ووالدها رحب بيهم جدًا. وحب عمار وقرروا يعملوا الفرح على طول بعد شهرين وبعد إصرار كبير من عمار والد شهد وافق. _مالك رجع البيت وهو جايب في إيده هدية لتولين وداخل بيغني ومبسوط، فتح الأوضة واتصدم أول ما شافها واقعة في الأرض ومغمى عليها. مالك: توووولين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...