عملوا له صدمات كهربا ولكن القلب لم يستجب. الخوف تملك من الكل وتمارا انهارت من البكاء. منتظرين خبر. قفلوا ستاير الإزاز. وبعد خمس دقايق خرج الدكتور والكل اجتمع حواليه. إلا تمارا اللي كانت قاعدة على الأرض وجسمها كله بيترعش من الخوف. صلاح: ها يا ابني، قولي إنه عايش، مش كده؟ ابني عايش. الدكتور: للأسف القلب كان فيه ضغط ولجأ للغيبوبة. تمارا: بس بيتنفس، يعني لسه عايش مش كده؟ قولي إن قلبه لسه شغال.
الدكتور: هو عايش، لكن دخل غيبوبة للأسف. جمال: طب وهيفوق امتى؟ الدكتور: الله أعلم. ممكن يوم، اتنين، أسابيع، شهور، وممكن سنين كمان. صلاح: شكراً يا ابني، ربنا يلطف بينا. تمارا: ممكن أدخله لو سمحت؟ الدكتور: اتفضلي، لكن أرجوكي متطوليش عشان صحته. تمارا: حاضر. عقموا تمارا لأنها داخلة غرفة مركزة. ودخلت لمصطفى ومقدرتش تتحكم في دموعها. أول ما شافته قربت من السرير وقعدت جنبه ومسكت إيديه باستها. وراسه وقالت بضعف:
تمارا: مش أنت قلت إنك مش هتسيبني؟ هه، لي بتعمل عكس كلامك دلوقتي؟ أنا السبب، أنت خرجت زعلان مني، أنا عارفة إني السبب في اللي أنت فيه دلوقتي. صح؟ بس أنت زعلتني، زعلت طفلتك. أنا لما تقوم هضربك وأشد شعرك عشان سايبني بتكلم ومش بترد عليا. عارف أنا بحبك قد إيه؟ قد الدنيا وما فيها. أنت لو رحت أنا هاجي معاك، مش هسيبك، مش هقدر أعيش من غيرك. ونبي قوم عشان خاطر طفلتك. مش أنت كنت بتقولي يا طفلة؟ يلا قوم عشاني.
وبصوت ضعيف: ينفع كده؟ أنا بكلمك وأنت مش بترد؟ هه، جسمك بيوجعك مش كده؟ قوم قولي أي اللي بيوجعك. يلا. وصوت شبه الصريخ: قوم يا مصطفى، قولي أي اللي بيوجعك، قوم عشاني. الممرضات دخلوا طلعوها من الغرفة وأدوها مهدئ ودخلوها غرفة ترتاح فيها. الكل حزين على اللي حصل. ورن تلفون مرام وكان المتصل سليم، وكانت الساعة الثامنة والنصف صباحاً. سليم: جهزي نفسك، أنا جايلك. مرام بعياط: إحنا في المستشفى يا سليم، كل الناس.
سليم بخوف: تمارا حصلها حاجة؟ اتكلمي في أي. مرام قلبها وجعها عشان بيسأل على تمارا وقالت بوجع: مصطفى عمل حادثة وتمارا منهارة هنا. سليم: قولي اسم المستشفى بسرعة. مرام: مستشفى ****. سليم: أنا جاي فوراً، وإنتي اهدي. بعد فترة وصل سليم. وطبعاً غير مرغوب فيه، ولكن مرام أول ما شافته جريت حضنته وهو بادلها، ولكن فلتت منه كلمة. سليم: فين أوضة تمارا؟ بعدت مرام من حضنه وقالت بوجع على اللي قلبها حب.
مرام: آخر الممر. أرجوك متضايقهاش، هي تعبانة. سليم نظر لها مطولاً وقال بسخرية: تمارا بنتي، مش مستني حد يوصيني عليها. أنا أكتر حد أخاف عليها هنا. وسابها ومشي. اتجه نحو غرفة تمارا، ولكن جمال ومحمد وقفوا قصاده، منعوه من الدخول. محمد: تدخل بصفتك مين بقى؟ حتى لو جوز مرام، ملكش حق تدخل أبداً، فاهم؟ جمال: إيه، مسمعتش؟ وخد مراتك ويلا من هنا. سليم بعصبية: افهم إيه منك؟
أنا قبل ما أكون خطيب تمارا، أنا أقرب صديق ليها. مش هتتكلم غير مايا تمارا بتنهار. وسعوا كده. جمال ومحمد بصوا له بعدم ثقة. سليم: أوووف، طيب ادخلوا معايا، بس دخلوني ليها. يلا. محمد وجمال وسعوا له يدخل ودخلوا معاها. ولكن الصدمة كانت إن أول ما تمارا شافته جريت حضنته وعيطت بشدة وقالت بصوت متقطع: تمارا: لي سابني؟ أنا بحبه يا سليم، مقدرش أعيش من غيره أبداً... وو...
سليم: كملي يا تمارا، طلعي كل اللي فيكي، يلا زي زمان، طلعي اللي جواكي بصوت عالي وزعقي، يلا يا روحي، يلا. تمارا: آآآآآآه ياااارب. مش قادرة يا رب. نجيه يا رب، متحرمنيش منه يا رب. آآآآآآه. وانهارت من البكاء وفقدت الوعي بعدها. الكل دخل الغرفة على صوتها. وسليم شالها نيمها على السرير برفق. والتفت للجميع وقال لهم:
سليم: تمارا بنتي، واللي حصل ده مش أول مرة. كل ما بتزعل بيجيلي أنا وبتعمل كده، وفي الآخر يغمى عليها. عي كده. هديت شوية. أنا مستني بره لحد ما تفوق. وخرج وهو حزين. وخرجت وراه مرام وقالت بغضب: مرام: طبعاً أنت فرحان باللي حصل ده، مش كده؟ سليم: إنتي بتقولي إيه؟ قصدك إيه؟ مرام: قصدي إنك فرحان وانت حضنها كده؟ بتشتغل الموقف، مش كده؟ رود عليا. سليم اتعصب جدًا، خدها ودخل غرفة الكشف كانت فاضية وقال بغضب: سليم: إنتي هبلة يابت؟
إيه اللي بتقوليه ده؟ ها؟ ردي. مرام: بقول إنك مبسوطة وهي في حضنك؟ بتلمسها؟ طب خليك راجل ومتلمسش واحدة متجوزة. اللمسة نزلت على وشها تسكتها عن تلك الاتهامات الباطلة الموجهة إليه من حبيبته. نعم، حبيبته، فهو وقع في غرامها، ولكن هي تهد حبه ليها. سليم: إنتي عارفة تمارا دي تكون إيه بالنسبة لي؟ هه. واحنا صغيرين كانوا مسمينها "قرة عين سليم الأنصاري". مش تيجي إنتي دلوقتي تتهميني بكده؟
أنا مقدرش أدنسها، إزاي وأنا بخاف عليها من الهوا الطاير؟ هه، إزاي أدنسها بنظراتي ولا بلمساتي؟ مرام: لما إنت بتحبها كده، خنتها لي؟ ههه. لي؟ سليم: إنتي متعرفيش حاجة، يبقا اسكتي خالص. مرام: لا مش هسكت، فهمني، عرفني. لي: إفهمك أنا يا بنتي. سليم: ماما، لا أرجوك. مرام باستغراب: ماما مين؟ وتفهميني إيه؟ حد منكم يتكلم. لي: سليم مخنش تمارا. مرام: إزاي؟ وإيه اللي أنا مش فاهماه؟ عند تمارا، فاقت وملقتش حد غير مريم معاها في الغرفة.
اتفزعت فجأة وقالت بخوف: تمارا: مصطفى عامل إيه؟ هه، حصل له حاجة؟ متخبيش عليا. مريم: اهدي بس يا حبيبتي، مصطفى كويس، بس ما فاقش. تمارا: أنا عايزة أشوفه، وديني. مريم: بس إنتي تعبانة، ارتاحي الأول وبعد كده أوديكي، يلا. تمارا: لا، أنا كويسة، هروح دلوقتي. ونبي مش هقدر أقعد. وديني. مريم: طيب، قومي.
سندت مريم تمارا واتجهوا نحو غرفة مصطفى. والكل ما إن رأوا تمارا جريوا عليها. ولكن تمارا عينيها وقعت على وجود أميرة بالكرسي المتحرك. لم تسمع لأحد، وجريت على أميرة قعدت قدامها ونامت على رجليها وقالت بصوت ضعيف جداً: تمارا: قوليلي إنه هيكون كويس، أنا بثق في كلامك، ونبي يا ماما. أميرة: اهدي واستغفري ربك كده. تمارا: يارب، ونبي يا رب، رجعه لي. أميرة: قومي اتوضي وصلي يلا.
الكل توضوا وصلوا ودعوا لمصطفى بالشفاء. وقعدوا قدام الغرفة بيأس. ولكن صلاح لاحظ غياب جني ومرام وسليم وسأل: صلاح: أمال فين مرام وجوزها والحجة؟ جمال: أنا مشفتهمش من بعد ما سليم خرج من عند تمارا. تمارا: سليم كان بيعمل إيه هنا؟ محمد: سليم هو اللي هداكي و... قاطعه دخلو الدكتور غرفة مصطفى بسرعة. الكل اتفزع وتمارا خافت جداً. وبعد ربع ساعة خرج الدكتور وعلى وجهه معالم الصدمة. اتجهت تمارا نحوه. تمارا: فيه إيه؟ مصطفى كويس، هه؟
الدكتور: مصطفى بيه فاق، ودي معجزة غريبة جداً. الكل فرح وتمارا دخلت لمصطفى. جني: لأن سليم أخو تمارا. مرام: نعم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!