سليم: اجتمعت بيا عشان مراتي، مراتي سليم الأنصاري. تمارا: مرام الكلام ده صح؟ اتكلمي. مرام: أيوه صح، جوزي. الكلام نزل على وشها، صدم الكل. وكان من مصطفى، فهو غضبه عدى الحدود. لما تفعل ذلك، هم يريدون إخراجه من حياتهم، لماذا فعلت ذلك تلك الحمقاء؟ مصطفى: لي عملتي كده؟ هه، انطقي. مرام: عشان بحبه، والحب مش حرام يا أبيه.
مصطفى قرب منها عشان يضربها، ولكن سليم وقف قدامه. وجمال حاش مصطفى بالعافية. وتمارا بتحاول تهدي الموقف. وأم أمال فهي مبسوطة، ابنتها تزوجت من رجل أعمال كبير. سليم: دي خلاص مراتي، يعني محدش له حق إنه يمد إيده عليها. جمال: لي كده يا مرام؟ دي آخرت ثقتي فيكِ. مصطفى: خلاص، طلقها. أنت فاهم؟ هتطلقها. صلاح: استني يا مصطفى، لازم يتجوزها الأول بفرح عشان الفضيحة.
سليم: أنا مش هعمل أفراح. بنتكم عندي، وقت ما تحبوا تشوفوها اتفضلوا، الباب مفتوح. غير كده لأ. مصطفى: آآآه يا ابن ال***، وحياة أمي لأموتك. تمارا: اهدي يا مصطفى. سليم، قول عايز إيه على طول من غير لف ودوران كده. سليم: أنا قلت اللي عندي. يلا يا مرام، على البيت. مرام: أرجوك سيبني النهاردة، آخر يوم، نبي. سليم: بكرة الساعة تسعة هكون هنا عشان آخدك. وأوعوا تفكروا تعملوا حاجة، أظن كلامي واضح. سلام. وطبع قبلة على خد مرام ومشي.
جمال: لي كده؟ ما تتكلمي ساكتة لي؟ انطقي يا مرام. مصطفى: عشان رخيصة، باعت نفسها برخيص. مرام بعياط: أبيه أنا... مصطفى: اخرسي، أنا مش بيشرفني إني أكون أخ لواحدة رخيصة زيك. الكل بص لها بخيبة أمل وطلعوا كلهم لأوضهم. وصلاح اتجه لأميرة لأخبارها بتلك الأحداث. وفضل محمد وبس. محمد برغم إنه متجوز ومخلف، إلا إنه بيعتبر مرام أخته وبيحبها. مرام: أرجوك يا أبيه، بلاش النظرة دي. متحملهاش منك أنت بالذات، نبي. محمد: لي عملتي كده؟
لي مجتيش قولتي؟ ومتقوليش عشان بحبه، أنا وأنتي عارفين إن ده مش صح. مرام: عشان... وافتكرت كلام سليم ليها وقت كتب الكتاب. فلاش باك. المأذون: بارك الله فيكم وجمع بينكما في خير. سليم: أهلاً بيكي في عالمي. مرام: ممكن أعرف اتجوزتني لي؟ أظن ده من حقي. سليم: تؤ، مش من حقك تعرفي. وأه، أوعي تفكري إنك تقولي لحد، لأنك هتخسري كل أهلك. هه، يا قطة، خليكي شطورة كده، ها. باك. مرام: أنا مش بكذب، أنا قلت إني بحبه وعشان كده اتجوزته.
محمد: ماشي، أنتِ اللي اخترتي السكوت، اتحملي نتيجة سكوتك يا مرام. وطلع وسابه وهو حزين. فهو يحب مرام حب أخوي ويحزن على أفعالها تلك. فهو متيقن إن يوجد ما يجبرها على فعل ذلك. "عند تمارا ومصطفى" مصطفى رايح جاي في الأوضة وهوا غاضب لدرجة كبيرة، ويتمتم بتوعد لسليم. تمارا: مصطفى، ممكن تقعد؟ خيلتني بقى. مصطفى: مش قادر أفكر في حاجة. غلط، إزاي أمبارح عاوزك، وانهاردة اتجوز مرام؟ لي قصدو إيه من كده؟
تمارا: أكيد في حاجة تانية في دماغه وهتظهر إن شاء الله. مصطفى: أنتِ السبب. تمارا بصدمة: أنا؟ لي؟ مصطفى: من أول ما دخلتي حياتي وأنا حياتي بتدمر. عايزة إيه تاني بقى؟ كفاية، كفاية. ابتسمت تمارا بوجع. كنت بتقول مش هسيبك، ودلوقتي بتقول كفاية. بس هي عارفة إنه بيقول كده في ساعة غضب وبيتكلم بدون وعي، وهيندم على الكلام ده. لكن غصب عنها، وعن هو بيكسر آخر ذرة حب ممكن تغفر له اللي بيعمله.
تمارا: معاك حق، كفاية. إحنا أساسًا كنا مش لبعض من الأول. تنهدت بحزن وقالت: طلقني يا مصطفى. مصطفى: لي؟ عايزة ترجعيله؟ عايزة تكوني خاينة، مش كده؟ ده بعدك أنا مش هطلقك، ارتاحي. أنتِ ملكي أنا. تمارا بغضب: مصطفى، كفاية بقى. أنا مسمحلكش. أنا مش لعبة في إيديك عشان أكون بتاعتك. أنا لو عايزة أرجع لسليم، ما كنتش رجعت هنا تاني. كان زماني دلوقتي في حضنه وسريره. بس أنا عملتك راجل وقلت لأ عشانك أنت. لكن أنت، أنت كده مش راجل.
اللم نزل على وشها يوقفها عن قول تلك الكلمات التافهة، فهي تنعته بعدم الرجولة. مصطفى: أنا بقا هعرفك إذا كنت راجل ولا لأ. وبدأ يقرب منها. تمارا: أنت هتعمل إيه؟ مصطفى، لا فوق، هتندم يا مصطفى. مصطفى: ده حقي وهاخده. وبدأ يعتدي عليها. نعم، ما يفعله يسمي باعتداء. هذا بعدم رغبة منها. تمارا بصراخ: دي هتكون آخر ذرة حب ممكن أسامحك بيها. ابتعد عنها مصطفى بعدما تدارك ما يفعله. كيف أفعل ذلك؟ وفي صغيرتي وطفلتي؟
فهي قرة عينيه. كيف أجرحها هذا الجرح؟ كيف أكون أنا السبب في بكائها؟ مصطفى: أنا... تمارا بعياط: اطلع بره، أرجوكم. مصطفى كان يقترب منها عشان يحضنها، ولكن تمارا ابتعدت عنه بخوف وجسدها يرتعش. تمارا: أرجوك اطلع بره، أرجوكم. مصطفى: حاضر، بس اهدي. أنا آسف، مكنتش قصدي. أنا... وسابها وخرج وهو في قمة غضبه. نزل، ركب العربية ومش عارف هو رايح فين. وكل ما يفتكر خوفها منه، غضبه يزيد. خبط على الدركسيون وقال بغضب: لي؟ لي يا غبي؟
بتضيعها منك؟ إيه ذنبها هي؟ وفجأة فقد السيطرة على العربية وعمل حادثة كبيرة. العربية اتقلبت بيه. اجتمع الناس حواليه وطلعوه بصعوبة واتصلوا بالإسعاف. "عند تمارا" دق دق. تمارا: ادخل. دخلت مرام. نظرت لتمارا بحزن. وتمارا باين على وشها العياط. مرام: طلع غصب عنك، مش كده؟ تمارا: تعالي يا مرام، ادخلي.
دخلت مرام. قعدوا شوية مع بعض. وبعد فترة انضمت لهم مريم وحاولت تخفف شوية عن البنتين. فجرحهم عميق. وبعد فترة ليست طويلة سمعوا أصوات غريبة. خرجت البنات بفزع. مريم: سعد، في إيه؟ إيه الأصوات دي؟ سعد: مش عارف، تعالوا نشوف في إيه. نزلوا كلهم. أميرة وصلاح وجني. كانت على وشهم الصدمة. المنظر غريب. أميرة فقدت الوعي. صلاح لا يتحدث. جني تنظر لابنتها بخوف ووجع. تمارا: في إيه؟ بابا، مالك؟ إيه اللي حصل؟ حد منكم يتكلم بقى.
صلاح: مصطفى عمل حادثة. مصطفى راح. تمارا: مصطفى؟ هو فين؟ أنا لازم أروح. جمال: غيروا هدومكم يلا عشان نروح. يلا يا بنات بسرعة. الكل غير لبسه وجهزوا واتجهوا نحو المستشفى. والخوف بيتملك من الكل وبيحاولوا يتماسكوا. وصلوا. نزلت تمارا جري على موظفة الاستقبال وسألت بلهفة: تمارا: مصطفى صلاح لسه عامل حادثة، هو فين؟ الموظفة: في غرفة العمليات في الطابق الرابع يا فندم.
طلعت تمارا والكل وراها. وصلت الممرضات منعوها بالعافية. قعد الكل مستنيين أي خبر. قعد سبع ساعات. وبعد سبع ساعات من الخوف والتوتر خرج الدكتور وعلى وجهه معالم التعب والإرهاق. الكل اجتمع حواليه وسألوه عن أخبار مصطفى. وقال: الدكتور: حالته مش مستقرة للأسف. كان في نزيف في الدماغ، مش شدة الخبطة. ده غير الكسور اللي في جسمه. ادعوا له يعدي مرحلة الخطر.
والسلامة. وسابهم ومشي. ومصطفى اتنقل غرفة مركزة. تمارا واقفة فاقدة للكلام، مبتعملش حاجة غير إنها واقفة قدام الأوضة منتظرة منه أي حركة، أي إشارة ترد فيها الروح. وسمعت الصوت اللي بتكرهه وهو توقف القلب. دخل الدكتور والممرضات وعملوا له صدمات كهربا، ولكن القلب لم يستجب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!