الفصل 1 | من 7 فصل

رواية طفلة في عرين الوحش الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد

المشاهدات
33
كلمة
1,444
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في منزل لعائلة متوسطة نجد الأب يحدث ابنته بحزن ويقول: يلا يا ملاك، عمو مراد مستنيكي تحت. حاضر يا بابا، وقربت وضَمّته وقالت: حتوحشني أوي أوي يا بابا. وانتي كمان يا قلب بابا كله، عشانك يا ملاك يا بنتي صدقيني، وكفاية هتتأخري على عمو مراد. حاضر يا بابا، بس حاسلّم على ماما وفريدة وأميرة قبل ما أمشي، ممكن؟ طبعاً يا حبيبتي، بس متتأخريش، ماشي؟ حاضر يا بابا. وذهبت لغرفة مامتها لتجدها تبكي على ابنتها.

ماما، انتي بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ قربت منها مامتها وحضنتها وقالت: حتوحشيني أوي أوي يا ملاك يا حبيبتي. وانتي كمان يا ماما، ابقى حاجة أزورك، أنا متزعليش. هي فريدة وأميرة فين يا ماما؟ عاوزة أسلم عليهم قبل ما أمشي. أميرة في الدرس وفريدة عندها درس برضه، بس أحسن إنهم مش هنا عشان بيحبوكي أوي وحيزعلوا أوي عليكي. حيحوشوني أوي يا ماما، ابقى قولي لهم بكرة حاجة هنا أشوفهم عشان ما يزعلوش، تمام؟

حاضر يا حبيبتي، وخدي بالك من نفسك كويس يا ملاك، ولو حصل حاجة معاكي بابا موجود، متنسيش، ماشي. حاضر يا ماما. وتسمع صوت باباها تاني: ملاك، يلا يا حبيبتي، عمو مراد مستعجل. حاضر يا بابا، جايه أهو. سلام يا ماما، ابقى خلي بالك من فريدة وأميرة كويس أوي. حاضر، وانتي ابقي رنّي عليا طمنيني عليكي، أوعي تنسي يا ملاك. ضمّتها مامتها وهي بتعيط، وبعدين خرجت ملاك مع باباها لعمو مراد.

أهي الأمانة يا مراد بيه، خد بالك منها زي ما وعدتني، ماشي؟ متقلقش، من النهار ده ملاك زي بنتي بالظبط، متخافش عليها أبداً. وكمان أنا وفّرت لك شغل مرتبة حلو أوي عشان عيلتك تعيش مرتاحة. شكراً يا بيه، وده العشم برضو. اطلعي يا ملاك مع عمو مراد، ومتخافيش، وخدي بالك من نفسك كويس يا حبيبتي. حاضر يا بابا. وقربت حضنته تاني وقالت: حتوحشني يا حبيبي، وخد بالك من نفسك ومن ماما وإخواتي كمان. حاضر يا ملاك.

وسابته وطلعت، وانطلقت السيارة بيهم. عمو، احنا حنروح فين دلوقتي؟ على بيتك الجديد يا ملاك، هو كبير وحلو أوي وحيعجبك أوي. بجد، شكراً يا عمو، انت طيب أوي. شكراً، وانتي عسولة أوي. وبعد ما مرّت ساعة وملاك كانت تعبانة، فنامت في الطريق. ووصلوا بعد ثلاث ساعات قدام القصر. ملاك، يا حبيبتي، فوقي، وصلنا خلاص. ها، حاضر يا عمو، صحيت. تمام، تعالي معايا. ودخلوا جوه القصر وملاك انبهرت بحجمه الكبير وشكله الجميل أوي.

بيتك حلو أوي يا عمو، هو انت اشتريته بكام؟ شكراً، وعارف إنه حلو. وده بقى بيتك انتي كمان يا ملاك. بجد، شكراً أوي يا عمو، انت أحلى عمو في الدنيا. ياهدي، تعالي فوراً. نعم يا مراد، انت ناديت؟ أيوه، خدي ملاك لأوضتها هنا عشان تعبانة. انتي العروسة الجديدة، جميلة أوي يا حبيبتي، تعالي معايا. شكراً يا طنط، حاضر حاجة فوراً. واخدتها هدى لغرفتها الجديدة. الله يا طنط، دي أوضتي الجديدة، دي حلوة أوي. عجبتك؟

طب الحمد لله. بس اسمعي يا حبيبتي، دي أوضتك انتي وزوجك زين، انتي مرات زين بيه هنا، ماشي؟ حاضر يا طنط، فهمت. طب ممكن آخد شور عشان تعبانة. حاضر، اهو الحمام هناك، وأنا حاجبلك هدوم جديدة، تمام. قربت منها وحضنتها بسعادة: شكراً أوي أوي يا طنط. لا، أنا مش طنط، أنا ماما، ماشي؟ حاضر يا ماما. وفي القصر تحت: انت متأكد اللي عملته ده الصح يا مراد؟ أيوه يا هدى، مكنش عندي خيار غير ده.

بس انت عارف زين عصبي وممكن يأذي البنت المسكينة دي، وذنبها حيبقى في رقبتك انت. عارف، وربنا يستر علينا كلنا منه. بعدين: جيب العواقب سليمة يا رب. بعد ساعة سمعوا صوت العربيات في الخارج وضرب نار، إشارة على قدوم الوحش وهو زين الوحش. الف شكر يا رجالة على الترحيب ده، حقردها لكم قريب أوي. زين، انت جيت أخيراً يابني. عامل إيه يا بابا؟ قرب منه باباه وحضنه: كويس، مدام انت كويس يا حبيبي، أخيراً رجعت. مالك يا حج؟

أنا غبت سنين ولا إيه؟ دول شهرين بس. مش ابني بقى وبتوحشني، ولا إيه. في إيه يا حج؟ كده فين هدى هانم؟ لمّي الدور ده. أنا هنا يا ابني. وقربت وحضنته: وحشتني أوي يا زين. وانتي كمان يا ماما، بس إيه الحنية دي؟ أكيد حصل مصيبة في غيابي، مش كده؟ ها، مصيبة إيه بس يا ابني؟ كفالة الشر كله، تمام. بس في موضوع بابا عايز يقوله لك. ها، لا مش وقته. ياهدى، أقولك؟ قولي لي انتي أحسن. والله ما يحصل، يا مراد حتقوله انت طبعاً.

مينفعش، صدقيني، قولي له انتي أحسن. بـااس، في إيه؟ انتوا عملتوا مصيبة صحيح، ولا إيه؟ بس أنا تعبان دلوقتي، وقت تاني بس نتكلم، سلام. كنت قولته أحسن يا مراد، حيطّلع يقتل البنت المسكينة دلوقتي. يعني انتي عاوزاني أنا اللي أموت؟ بس متخافيش، أكيد مش حيحصل حاجة بإذن الله. آمين يا رب، يسترها النهار ده.

في الأعلى، في غرفة زين، دخل غرفته التي غاب عنها لمدة شهرين. وفجأة بيشم ريحة غريبة في الغرفة، رغم إنها لذيذة في نظره. اقترب من مصدرها، وضع يده عليها لينصدم. مين هنا ونايم في سريري ليه؟ صحت من صوته العالي الخشن لتتحدث بخوف: أنا ملاك. والله أنا سألت عن اسمك، انتي بتعملي إيه في أوضتي؟ انطقي يا بت. أنا والله عمو مراد جبني هنا، وطنط، قصدي ماما، قالت لي دي أوضتي الجديدة عشان أنا مرات زين بيه. اقترب منها بغضب

وأمسكها من شعرها بقوة: وكمان بتكذبي يا روح أمك؟ انتي متعرفيش مين هو زين الوحش يا بت. أجابت والدموع تملأ وجهها من الألم: والله أنا مش بكذب، والله، سيب شعري، حرام عليك. أنا حعرفك إزاي تكذبي عليا يا روح أمك. وشدها من شعرها ووقعت على الأرض. وهو بيجرها للحمام وحطها في البانيو وكان بيغرقها. انطقي يا بت، مين وكّزك عليا؟ أحسن أطلع بروحك دلوقتي. والله أنا مش بكذب، والله، عمو مراد عارف كل حاجة. كمان بتتهمي بابا؟

قومي يا بت معايا فوراً. هي كانت بتتنفس بصعوبة من الغرق ومقدرتش تقف، وفلتت من إيده وزحفت بعيد منه بخوف. انتي فين؟ روحتي فين يا زبالة. قعد يشم ريحتها فين لحد ما وصل ليها. وضع يده على وجهها أولاً يتحسسه لينصدم من شكلها. انتي، انتي، قومي فوراً، يالا بسرعة. مش قادرة، والله مش قادرة. اقترب وحملها، وهنا كانت الصدمة بجد. انتي، انتي، إزاي كده يا بت؟ انتي... أنا حافهمك، والله أنا مش... وياترى زين عرف إيه عن ملاك ورد فعله إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...