فجأة دخل ياسين المخزن، لقى زين وملاك على الحال ده. جري عليهم وقال: "يا وحش، شوف نبضها بسرعة، ولازم نلحقها على المستشفى." قرب زين وقاس نبضها، لقاه موجود بس ضعيف خالص. شالها بسرعة وركبوا العربية ووصلوا المستشفى. هدووم زين بقت كلها دم من ملاك. دخلت ملاك العمليات، وقعد زين يعيط عليها. لأول مرة تحصل في حياته. وصل باباه، لقاه على الحالة دي. قال بخوف: "زين يابني، حصل إيه وإيه الدم ده؟ وملاك فين؟ زين مستحملش، قرب من باباه
وحضنه وهو بيبكي بوجع وقال: "ملاك هتروح مني يا بابا، ملاك بتموت. هي ضحت بنفسها علشاني، ليه عملت كده؟ ليه؟ مراد أول مرة يشوف ابنه بالحالة دي وهو منهار عشان حد. قال: "اهدّي يا زين، ملاك قوية وهتعيش إن شاء الله. بس حصل إيه يابني لكل ده؟ زين طلع من حضنه وقال بوجع: "ماجد يا بابا هو السبب، هو اللي عمل كده." وحكاله كل حاجة. وكمل بعدها: "أنا أول مرة أحس نفسي عاجز كده يا بابا، مقدرتش أحميها أو أحمي نفسي." زين الوحش
حس إنه أعمى في الوقت ده: "يابني اهدّي، أنا ياما نصحتك تعمل العملية وانت مردتش. برضه اللي حصل زمان ووضعك ده مش هيغيره لو فضلت كده." "بابا انت عندك حق، أنا... وقاطعه كلامه خروج الدكتور وعلى وشه علامات الحزن. تقدم منه مراد وقال: "ها يا دكتور، هي كويسة مش كده؟ طمني." "للأسف، الحالة نزفت كتير ومقدرناش ننقذها. البقاء لله." زين سمع الكلام ده انهار وقال: "لاااا! "زين يابني مالك بتصرخ ليه؟ حصل إيه؟
"ملاك يا بابا، هي كويسة مش كده؟ "لسه يا بني، منعرفش. الدكتور مطلعش لسه." "الحمد لله، كنت بتخيل بس." وفجأة خرج الدكتور فعلاً وهو بيجري. مسكه مراد بسرعة وقاله: "فيه إيه يا دكتور؟ ملاك حصلها حاجة؟ "للأسف يا فندم، الحالة نزفت كتير دم ولازم نعوضه بسرعة قبل ما نفقدها." "يادكتور مش لاقيين دم. فصيلة دمها مش موجودة عندنا في بنك الدم للأسف." "بسرعة اتصرفي، لازم دم بسرعة، حنفقدها كده." تقدم زين بخوف منهم بعد ما سمعهم وقال:
"يادكتور هي فصيلتها إيه؟ وأنا حتصرف بسرعة، ارجوك." "هي فصيلتها ****، وللأسف مش عندنا، ومحتاجين كمية كبيرة كمان." "أنا، أنا فصيلتها يا دكتور، خد الدم اللي عايزه مني أنا بسرعة." "بس حضرتك محتاجين كمية كبيرة، ولازم متبرع كمان عشان نلحق." "أنا قولتلك خد الدم اللي عايزه مني بسرعة، مالكش دعوة انت." "يابني اهدّي، انت كده حتعرض حياتك للخطر كمان."
"يابابا ارجوك، أنا عايز أعمل كده. هي كمان ضحت بنفسها علشاني، وأنا مش حتردد دلوقتي في ده." "تمام، حضرتك الأول تمضي على التعهد ده، ونقدر نعمل اللازم بعدين." "تمام، أنا حمضي فوراً." مضى زين على التعهد ودخل على سرير جنب ملاك يتبرع بالدم ليها، وهو بيبص على شكلها بحزن. خدوا منه الدم وخرجوه على غرفة عادية وعلقوا له محاليل. في الخارج، خرج الدكتور من عند ملاك لقي مراد في وشه فقال: "ملاك كويسة دلوقتي يا دكتور، مش كده؟
"الحمد لله، عدت مرحلة الخطر، وحننقلها لغرفة عادية." "طب الحمد لله." وفجأة لقي والد ملاك دخل: "مراد بيه." "أهلاً يا حسن، أنا قولتلك عشان تتطمن على بنتك برضو." "هي دي الأمانة يا مراد بيه، أنا أمنتَك على بنتي، يحصل فيها كده؟ "طيب ممكن تهدى، وأنا حأفهمك كل حاجة." "تفهميني إيه؟ بنتي كانت حتموت بسبب ابنك، بس." "حسن، أنا مراعي الحالة اللي انت فيها، بس متتجاوزش حدودك معايا."
"أنا جيت أطمن على بنتي، وكمان حاخدها معايا، مش حاسيبها معاك انت وابنك تاني." "انت بتقول إيه؟ في غرفة زين كان نايم قلقان لسه عليها، بس حاسس بالتعب ومش قادر يقوم. مسك تليفونه وطلب ياسين: "ياسين، عايز منك طلب دلوقتي." "أمر يا وحش." "النهاردة تحجزلي على طيارة ألمانية، أنا قررت أعمل العملية." "حاضر يا وحش، اعتبره حصل. وماجد أعمل فيه إيه؟ "لا سيبه، أنا بعد ما أرجع حتصرف معاه كويس." "تمام يا وحش، طيارتك بالليل كده؟
"تمام يا ياسين، سلام." دخل باباه يطمن عليه وقال: "زين، انت كويس يابني دلوقتي؟ "أنا كويس يا بابا، متقلقش. ملاك بقت كويسة، مش كده؟ "أيوه، واطمن، خرجت لغرفة تاني، الحمد لله. بس... وقاطعه زين بفرحة وقال: "تمام، أنا حشوفها فوراً." "استنى يابني، انت لسه تعبان، وكمان فيه... "لا يا بابا، بقت أحسن. أنا لازم أشوفها دلوقتي حالا." خرج قبل ما باباه يكمل كلامه، وقعد يتسند لحد ما عرف مكانها. ودخل قعد جنبها على السرير وقال:
"ملاك، أنا آسف. أنا عارف إن اللي حصل ده بسببي، بس أنا حعمل العملية وحرجع آخد حقك تاني، أوعدك ومش حأتأخر عليكي." قرب وقبّل جبينها، ثم خرج لأن الوقت تأخر ويجب أن يلحق الطائرة. بعد خروجه، دخل والدها حسن بعد ما اطمن عليها عند الدكتور: "ملاك يا حبيبتي، يا بنتي. كل ده حصلك بسببه. أنا مش حاسيبك تاني عنده أبداً." ملاك بدأت تفوق، ولقيت باباه في وشها فقالت بتعب: "زين، هو فين زين يا بابا؟
"معرفش يا ملاك، وانسي اللي اسمه زين ده أحسن. كفاية اللي حصلك بسببه يا بنتي." "بابا ارجوك، نادي على زين. أنا عايزاه. هو كويس، طيب ارجوك طمني عليه." رأى حسن خوف ملاك على زين إزاي، اتضايق أكتر وقال: "ملاك، كفاية يا بنتي بقى. أنا عارف إني اللي رميتك ليهم، بس خلاص أنا حاخدك معايا تاني، كفايا كده بقى." "بابا، انت بتقول إيه؟ أنا حرجع عند زين تاني. هو أكيد في الطريق وحيجي ياخدني." "زين، زين؟ هو فين؟ أنا مش شفته ليه؟
مفيش غير مراد بيه بره، أكيد خاف وهرب لأن ده بسببه هو، وانتي حترجعي معايا، وده آخر الكلام." وفي اليوم التاني، حسن أخد ملاك ورجعوا بيتهم تاني. استقبلتهم أمها طبعاً: "حمد لله على سلامتك يا بنتي، تعالي معايا، أنا حضرت لك الأكل جوه." دخلت ولقيت إخواتها وجروا عليها وحضنوها كمان بفرحة. عدى شهر، ملاك في بيت بابها ومسمعتش حاجة عن زين أو اتصل عليها حتى. فقالت في نفسها وهي بتجلس على سريرها وليسه حاسة بالتعب:
"معقول كلام بابا يكون صحيح؟ وزين هرب وسابني؟ بس إزاي؟ ده كان خايف عليا أوي آخر مرة شوفته. ليه يسيبني الفترة دي كلها وميسألش عليا حتى؟ وفي قصر زين، رجع أخيراً بعد ما عمل العملية ونجحت الحمد لله. دخل لقي باباه مستنيه بفرحة وجرى وحضنه: "حمد لله على سلامتك يا ابني، أنا فرحان أوي ليك." "شكراً يا بابا، أنا الحمد لله بقيت بشوف وكويس أوي كمان."
"ده أحلى خبر سمعته في حياتي، وهدى حتفرح أوي ليك، وعصام كمان. تعالي عشان تشوفهم جوه." قاطعه زين وهو يقول بلهفة: "وملاك فين يا بابا؟ هي بقت كويسة؟ أنا كنت مشغول بالعملية ومقدرتش أطمن عليها. هي فوق، مش كده؟ أنا حطلع أطمن عليها." جرى بلهفة على فوق، بس وقفه صوت باباه وهو بيقول بحزن: "ملاك مش موجودة هنا يا زين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!