فلاش باك قبل اسبوع "انت مين وخطفتني ليه؟ أنا معملتش حاجة والله." "عارف إنك معملتش، بس أنا عاوز منك تعملي اللي هقولك عليه." "لا، انت مين وعاوز مني إيه؟ أنا أول مرة أشوفك أصلاً." "تمام، اهدي وتعالى اقعدي هنا الأول." "نعم يا بيه، عاوز إيه بقى؟ "أنا سمعت إن مراد المهدي طلب من باباكي إيدك للجواز من ابنه زين." "انت بتقول إيه؟ أنا معرفش حاجة عن كده، وأكيد مش هأوافق على الكلام ده لأني بحب حد."
"لا هتوافقي يا حلوة، عشان إخواتك الصغيرات ممكن لا قدر الله عربية تخبطهم يموتوا يا حرام." "لا يا بيه، أرجوك، إخواتي لأ." "تمام، تبقي شاطرة بقى وتسمعي الكلام، مفهوم؟ "حاضر." "باك" "أنا إيه اللي عملته ده؟ زين لو عرف هيقتلني بدم بارد، بس أنا عملت كل ده عشان إخواتي بس، يارب استرها معايا يا رب." رجع زين للقصر وهو يشعر بالغضب والضيق مما حدث. "حمدالله على السلامة يا زين، أمال فين ملاك يا ابني؟ صعد زين إلى غرفته ولم يجب عليه.
"في إيه يا مراد؟ هو زين ماله وملاك مرجعتش معاه ليه؟ "معرفش، أنا سألته وهو مردش، أنا هطلع أشوفه." دخل زين لغرفته وهو في كامل غضبه الآن مما حدث، أخذ يدمر كل ما يضع عليه يده من الغضب وهو بيصرخ من الغضب ويقول: "ماجد، والله هقتلك يا ماجد الكلب." "زين يا ابني، حصل إيه؟ رد عليا وملاك مرجعتش معاك ليه؟ زين سمع صوت باباه، تنهد بضيق ومسح على وجهه حتى يهدأ قليلاً، وفتح له الباب وقال:
"مفيش يا بابا، مشاكل في الشغل بس، وملاك تعبت شوية، أخدتها على شقتي التانية ترتاح بس." "طيب يا ابني، ارتاح شوية وروح اطمن عليها وجيبها هنا أحسن." "حاضر يا بابا." بعد مرور الوقت، خرج زين من القصر في تمام الساعة السادسة والنصف. وصل للعنوان، تنهد بضيق ثم دخل بحذر لأنه مكان جديد عليه، لم يعتاد على القدوم إليه بحالته تلك. "اقف يا باشا، التفتيش الأول." وقف زين ورفع يديه خلف رأسه وتم تفتيشه. دخل ليجد ماجد في انتظاره.
"أهلاً أهلاً زين الوحش، على وقتك تمام، اتفضل يا وحش." "فين ملاك يا ماجد؟ أنا جيت زي الاتفاق أهو." "ومستعجل كده ليه يا وحش؟ اقعد الأول، أنت ضيفي ومتقلقش، هتشوف الطفلة قريب أوي." "ماجد، أنا مش فاضي للكلام ده، عاوز إيه وتسيبها؟ "عاوز روحك يا وحش." "هههههه، وأنت متخيل حد زيك يقدر يقتل زين الوحش؟ "تمام، هنشوف ده دلوقتي، هاتوا ملاك هنا." "حاضر يا باشا." حضرت ملاك ونظرت إلى زين بصدمة، هل هو الآن هنا من أجلها حقاً؟
ولكن لماذا؟ هل هي مهمة عنده لهذه الدرجة؟ "زين، الحقني يا زين، أنا جعانة أوي أوي." "هههههه، بس الله يخرب بيتك، ضيعتي بريستيجي قدامه، انتقم إزاي أنا دلوقتي." "ملاك، مش وقته الكلام ده دلوقتي." "لأ، وقته، أنا من امبارح على لحم بطني بسببك، وكده حرام على فكرة." "ملاك، قولت إيه؟ اخرسي دلوقتي، أحسن أسيبك وأمشي." "يووه، حاضر." "تصدق، مكنتش متخيل إنها بالهبل ده، مخطوفة ومش هاممها حاجة غير الأكل." "انججز يا ماجد، عاوز إيه؟
أنا مش فاضي لشغل ده." "أنا قولتلك روحك يا وحش، روحك قصاد روحها، ها، إيه رأيك؟ "لأ، بقولك إيه يا بتاع أنت شغل الأفلام ده، ما يكلش معايا، لو عاوز فلوس، قوله أحسن من الهبل ده." "بت، لمي لسانك معايا أحسن أقطعه والله ومش هيهمني، ودورك جاي يا قطة." "ماجد، الكلام ده انساه، مش هيحصل، عاوز إيه وتسيبنا نخرج؟ "تمام، مدام أنت واثق كده، تعالي نشوف الطفلة دي شكلها إيه، بصراحة أنا سمعت إنها حلوة وعاوز أعرف ده بنفسي."
غضب زين وأمسك ماجد من رقبته وأخذ يخنقه ويقول: "عارف يا ماجد، لو لمست شعرة منها، أنا هطلع بروحك دلوقتي حالا." "تعالوا يا بهايم، أمسكوه، هيقتلني." اقترب منه رجاله وأمسكوا زين بعيداً عنه، وأخذ ماجد أنفاسه بصعوبة وهو يقول بغيظ: "هتشوف يا وحش، يووه، نسيت إنك أعمى، قصدي هتسمع يا وحش، إزاي أنا هدمرها قدامك." "ماجد، ابعد عنها أحسن، هموتك والله هموتك." "لأ، خوفت فعلاً، استمتع يا وحش بفيلم دلوقتي."
اقترب ماجد من ملاك لتتراجع هي بخوف. "إيه يا عم أنت؟ باين ليك حق عنده، هو أنا ذنب أمي إيه؟ ابعد يا جدع." "تصدقي، شكلك تحفة وإنتي خايفة، بس إيه اللي تحت النقاب ده؟ أنا متحمس أعرف بصراحة." اقترب ووضع يده على النقاب لينتزعه لتصرخ ملاك بخوف: "زين، الحقني أرجوك." في اللحظة دي، شعر زين بالعجز حقاً، فلو كان يرى، لقنته درس لن ينساه لاقترابه من شيء يخص الوحش، فقال بكسرة: "خلاص يا ماجد، موافق، بس ابعد عنها."
"هو ده القرار الصح، اتشهد على روحك بقى يا وحش." وقف زين بدون حراك ببرود، كان شيئاً لن يحدث. ملاك نظرت إلى زين وماجد يوجه المسدس عليه بخوف. جرت بدون تردد ووقفت أمام زين وهي لا تفكر في شيء سوى إنقاذه الآن. "ملاك، ابعدي من قدامه، أنا انتقامي منه هو بس، ابعدي." "لأ، مش هبعد، عاوز تقتلني، اقتلني أنا الأول." "هههههه، عاملة نفسك بريئة ومضحية، وإنتي أكتر واحدة بتضحكي عليه." سمع زين ما قاله ماجد لينصدم وقال:
"أنت تقصد إيه بكلامك ده يا ماجد؟ "أنت كذاب، متصدقهوش يا زين، ده كذاب." "ههههه، لأ، ممثلة شاطرة فعلاً يا ملاك، بس أنا هقولك الحقيقة برضه يا زين، مدام معتكش كتير وقت في حياتك." "الطفلة البريئة اللي قدامك دي واحدة غشاشة واتفقت مع عدوك محمود الشرقاوي، والله أعلم عشان إيه." زين انصدم من كلام ماجد ومش عارف يصدقه أو لا، بس إزاي واحدة زي دي تحاول تخدع الوحش كده؟ فضل في صدمته دي ومردش. "زين، أرجوك متصدقوش ده."
قاطعها ماجد وهو يقول: "تعالى يا ابني، خد البنت دي بعيد، خلينا نخلص بقى." اقترب أحد الرجال وأخذ ملاك بعيداً وهي تصرخ حتى يبتعد عنها، ولكن فجأة رأت ماجد يوجه مسدسه على رأس زين الذي أصبح في عالم آخر. صرخت ملاك لتوقظه: "زين، ابعد بسرعة من قدامه يا زين، فوق، أرجوك." بس زين للأسف كان في ملكوت آخر، لا يدري ما يحدث معه الآن من صدمته. "ههههه، أجه وقت الحساب أخيراً، وحاخد حقها منك أخيراً يا وحش."
وفجأة أطلق رصاصة باتجاه زين، لتنظر له ملاك بصدمة وبسرعة تصرفت وعضت الراجل اللي ماسكها وجرت تلحق زين. وماجد انصدم لما لقاها وقفت بسرعة قدام زين والرصاصة جت فيها هي. وقعت على الأرض سايحة في دمها. أما زين، فأفاق على صوت الرصاصة وشم ريحة الدم. انصدم هو كمان. قعد على الأرض تحته وحط إيده على ملاك بخوف، لقاها كلها دم وبتطلع في الروح. قال بخوف وانهيار: "ليه عملتي كده يا ملاك؟ ليه؟ فوقي أرجوكي."
ماجد بعد ما شاف اللي حصل ده، حس بالخوف، بعد ما سمع صوت رجالة زين بتقتحم المكان وفر هرب بسرعة. نظرت ملاك لوجه زين عن قرب، كانت ملامحه حقاً جميلة، لم تلاحظها هي من قبل. كم ندمت الآن على اتفاقها مع محمود هذا، وكم تتمنى الآن أن تظل هذه اللحظة لأطول وقت ممكن الآن. قالت وهي تلفظ أنفاسها بصعوبة وتشعر إن روحها ستفارق جسدها الآن: "زين، أنا آسفة، أنا عملت كده غصب عني، صدقني، أنا آسفة."
زين الآن في وضع لا يحسد عليه حقاً، فلم يفعل أحد من أجله شيئاً أبداً، لتقوم تلك الطفلة الآن بإنقاذ حياته مقابل حياتها هي. قال والدموع تهبط من عينيه لأول مرة في حياته بتلك الطريقة: "ملاك، أنا مسامحك والله مسامحك، بس متتموتيش أرجوكي، متسبينيش، أنا محتاجك معايا." قالت وهي تلفظ آخر نفس لديها: "أنا فرحانة إني قدامك دلوقتي، صدقني، رغم اللي عملته معايا، مقدرتش أكرهك، بس في اليومين دول حبيتك، آسفة يا زين، بحبك."
بعدها غابت في عالم الظلام، وعند آخر كلمة قالتها هي ولم يسمع تنفسها، زين صرخ بوجع لأول مرة في حياته: "ملاااااك، لااااا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!