خلع الراجل الماسك اللي على وشه واتفاجئ يوسف لما شافه ونظراته كانت تبين إنه عارفه. "انت! أنا هقول لأمي إنك جايبني هنا من وراها وهقول لفريدة كل حاجة إنك عملت كده." ضحك الراجل باستهزاء. كان أحمد ومشي إيده على شعر يوسف. "انت شجاع قوي يا حبيبي بالرغم من صغر سنك، بس لو عايز تقولهم وتزعلني أنا هزعلك وهعمل حاجة هتخليك تعيط طول عمرك. أنا هقتل أبوك لو فكرت تقولهم. لما أرجعك ليهم." فتح موبايله على الفيديو وقاله بمكر:
"أنا هصورك فيديو وهبعته لأبوك وأمك يشوفوه. قول لهم أي حاجة أنت عايز تقولها." وبعد شوية في الفيلا، اتبعت على موبايل بتول فيديو. قربت من حمزة واتنفست بخوف أول ما شافته. إنه فيديو ليوسف. اللي كان قاعد مربوط وعينيه مليانة دموع. اتكلم يوسف وقال بنبرة كلها خوف: "ماما، الراجل بيقول لي إنك جيلاله تعملي كده علشان فلوس أبويا وإنه مستني أوامرك في إنه يرجعني. قوليله يا إما يرجعني، أنا خايف قوي."
خلص الفيديو ووقع الموبايل من إيد بتول بصدمة. قرب منها حمزة ومسك إيديها بقوة وقالها بنبرة كلها غضب: "أنتِ يا بتول؟! أنتِ تعملي كده في يوسف. أنا لو كان جالي إنك ممكن تفكري في كده عمري ما كنت هصدجه." بتول اتملت عيونها بالدموع وحاولت تستوعب اللي قاله يوسف في الفيديو. "صدقني أنا معرفش أي حاجة. أنا معملتش كده. يوسف زي ابني. صدقني يا حمزة إني عمري ما فكرت أعمل كده."
حمزة بص لها بعدم تصديق وراح ناحية الخزنة. طلع فلوس جديدة منها بدل اللي اتسرقت. وقرب من بتول ورمى الفلوس في وشها. "كنتِ عايزة الفلوس مش كده؟! أهي الفلوس يا بتول. رجعيلي ابني دلوقتي وهتسلميلي ابني. ومن هنا هسلمك ورقة طلاقك." كانت واقفة بتبصله بصدمة. مكنتش قادرة تصدق إن حمزة مش مصدقها وإنه يقول لها كده. لكنها اتماسكت ومسحت دموعها وقالت بحده:
"كويس يا حمزة إنك هتطلقني لأني مستحيل بعد كده أعد على ذمتك دقيقة كمان. أنت مش مصدق مرتك. أكيد يوسف كان خايف وحد غصبه إنه يقول الكلام ده. وأنا مستحيل أعد على ذمتك بعد كده." بص لها حمزة ومقالش أي حاجة. وبتول كانت لسه هتمشي لكن موبايلها رن برقم غريب. شد حمزة منها الموبايل وفتح الاسبيكر. فاتكلم أحمد وقال: "ها؟ يا بتول اتصل على حمزة دلوقتي واطلب منه الفدية ولا لسه مش دلوقتي؟
يوسف قاعد يبكي وخايف. خلينا نخلص بسرعة ونطلب الفدية. بعدين نرجع له ولده." اتفاجئت بتول لما سمعت صوت أحمد وعرفت إن دي مؤامرة منه معمولة عليها. بص لها حمزة بغضب واتكلم وقال لأحمد: "رجع لي ولدي دلوقتي وإلا وربنا لأخليك تندم. البوليس عرف كل حاجة وهيجيلك وهيقبض عليك ويرجع لي ولدي." قال كلامه وقرب منها بغضب:
"ابعدي عن وشي مش عايز أشوفك. جاري أنتِ فاهمة لحد لما يوسف ييجي هنا تبقي في غرفتك. أنا كان لازم أعرف من الأول إنك كده." بتول بصت له بخيبة أمل واتملت عيونها بالدموع. مشت من قدامه. وفي الوقت ده اتصل حمزة على سيف وقاله إن الراجل اتصل عليه. لكنه مقالش أي حاجة عن بتول. وعند يوسف. أحمد على يوسف وابتسم بخبث: "كويس يا يوسف طلعت واد شاطر وجلت اللي أنا قولتهولك. دلوقتي بقى هنستنى مشكلة كبيرة بينهم وهنستنى طلاقهم كمان."
قال كلامه وسكت لما سمع الباب اللي بره بيتفتح. طلع من عند يوسف وشاف بنت بتقرب منه وحاطة ماسك على وشها. "أنتِ مين وجاية هنا ليه؟ اطلعي دلوقتي وإلا أقسم بالله هقتلك." بصت له البنت ببرود وشالت الماسك من على وشها. وكانت فريدة. سيف...... "أنا قدرت أعرف مكانهم وبعت كذا واحد هيمسكه هو ورجالته. أنا هروحلهم وخليك هنا أمان ليك. وبعد شوية ولدك هيوصلك. متقلقش خالص." ابتسم حمزة. فكمل سيف وقاله: "في حاجة تانية أنا عايز أقولهالك."
"إيه اللي جابك هنا يا فريدة؟ بتخاطري بنفسك ليه؟ روحي قبل ما حد يشوفك." "جيت أقولك حمزة كلم الظابط سيف وممكن يجوا في أي وقت. يلا لازم نمشي من هنا بسرعة. أنا لسه كنت هناك في البيت وسمعت حمزة وبتول يتشاكلوا وكمان هيطلقوا. برافو عليك يا أحمد قدرت تنهي علاقتهم في وقت قصير." ابتسم وخبط كفه بكفها: "من غيرك ما كنتش قدرت أعمل حاجة. متنسيش إنك أنتِ اللي مفكرة في الخطة دي ولكي فضل كبير."
ابتسمت له بهيام وطلعوا من المبنى بعد ما لبسوا الماسكات اللي كانت مخبية وشهم كله. وسابوا يوسف اللي كان صوت عياطه مالي المكان. وبعد عشر دقايق من خروجهم اتملى المكان بالظباط اللي فكوا يوسف واخدوه معاهم. ودوروا على رجالة تانيين لكن ملاقوش حد.
كان قاعد حمزة على أعصابه باصص على باب الفيلا مستني سيف يجيبله ابنه. وفي لحظات دخل سيف ومعاه يوسف اللي جرى على حضن حمزة. ضمه حمزة في حضنه واتملت عيونه بالدموع. لكن يوسف بعد عنه أول ما شاف بتول وجرى لبتول. "ماما أنا كنت خايف قوي. أنا كنت بشجع نفسي وكنت بتخيلك جارية علشان ما أخافش." ضمته لحضنها ونزلت دموعها: "حبيبي أنا كنت خايفة وقلقانة عليك قوي. الحمد لله إنك رجعت لحضني."
قرب منها حمزة وبصلها بغضب. أما يوسف كان بيبص لفريدة بخوف. استغربت فريدة من نظراته لكنها مهتمتش. وكانت فرحانة وهي شايفة نظرات حمزة لبتول اللي اتحولت لغضب وكره. دخلت فريدة أوضتها وكلمت أحمد وقالتله بخبث: "وصلت للي أنا عايزاها يا أحمد. ودلوقتي حمزة بقى بيكره بتول. ناقص بس إنه يطلقها." ضحك أحمد بخبث وقالها بفخر:
"ما أنتِ حطيتي إيدك في إيدي وما فيش أشطر منينا في الخطط. دلوقتي بقى أكملك إنهم هيطلقوا. ما حمزة خلاص صدق إن هي همها على فلوسه بس. أكيد مش هيخليها يوم واحد على ذمته." "بس صحيح يا أحمد هو أنت جبت سيرتي قدام يوسف؟ أصل دلوقتي كان بيبصلي نظرة غريبة كإنه كان خايف مني." "لأ مجولتهوش أي حاجة عليكي. متقلقيش. أكيد بيتهيألك. المهم دلوقتي تنجيلي خبر طلاقهم." "ممكن أدخل أتكلم معاك شوية يا حمزة؟
هقولك حاجة وهمشي على طول. هما دقيقتين بس." بص حمزة لبتول اللي كانت واقفة على باب أوضة يوسف. وبعدين رجع نظره ليوسف وكمل لعب معاه وتجاهلها. فقربت منه وقالت بهدوء: "ممكن تسمعيني؟ والله مش زي ما أنت فاهم. دي مؤامرة علشان تكرهني. أكيد اللي خطفه قاله كده كذب علشان يوسف يقوله في الفيديو." مسكت إيده وبصت له بترجي علشان يصدقها. لكنه بعد إيدها من عليه. فقالت بتول ليوسف: "هو هددك يا حبيبي علشان تقول كده؟
قول لي إيه اللي قالهولك ومتخافش مش هيقدر يأذيك." بص لها يوسف بخوف وهز رأسه بمعنى 'لأ'. قام حمزة وقف وقرب منها وقال بنبرة كلها غضب: "كفاية.. كفاية يا بتول. رايدني أصدق كلامك اللي كله كذب. أنا سمعت كل حاجة بودني. يوسف لسه طفل صغير بريء مش هيفكر إنه يكذب. ودلوقتي بقى اطلعي من هنا. أنا عايز أرتاح بعد اللي حصل. أنا مش عايز أشوف وشك يا بتول واصل."
راحت بتول أوضتهم وضربت إيدها في الحيطة بغضب واتملت عيونها بالدموع. لحد لما شافت يوسف وراها. قربت منها. فوطت بتول علشان تبقى في نفس طوله. ويوسف مد إيده ومسح دموعها. "أنتِ بتبكي علشان خايفة عليَّ؟! "متبكيش يا أمي أنا هنا جارك وأنا كويس. متخافيش ومتدمعيش." "أنا يا حبيبي الحمد لله اطمنت عليك. بس أنا ببكي دلوقتي علشان أنت بتكذب عليَّ ومش موافق تحكيلي على اللي جرى. قول لي إيه اللي جالهولك؟ يوسف بص لها بخوف وسكت شوية.
بعدين قال: "أنا لو قلت هو هيقتل أبويا وأنا مش عايز أقول." بتول وهي بتضمه لحضنها وبطبطب على ضهره: "أنا مش هقول لأبوك. متقلقش يا حبيبي. يلا قول اللي قالهولك." هز رأسه بموافقة وبدأ إنه يقولها على كل حاجة حصلت. "حمزة... بعد ما رجع يوسف واطمنت عليه. رايد أقولكوا حاجة. سيف يا عمي عجبته فريدة ورايد ييجي يتقدم." أول ما سمعت فاتن كلام حمزة. زغرطت. بعدين حطت إيدها على بقها لما حست باللي هي بتعمله. وقالت:
"هو إحنا هنلاقي أحسن من سيف فين يا حمزة؟ محمد: "استني يا فاتن مش لما نعرفه الأول ونعرف حكايته ونشوفه كويس للبنت ولا لأ." "يا راجل خليه ييجي ونتكلم وياه وبعدين نعرف اللي أنت عايز تعرفه." كانت واقفة فريدة سمعاهم. خبطت رجليها على الأرض بضيق ودخلت أوضتها تكلم أحمد. "أحمد الحقني. متقدملي عريس. الظابط اللي كان بيحقق في قضية خطف يوسف." "وديه اللي همك إنه نفس الظابط اللي حقق في خطف يوسف؟ مش مزعلك إن كده هتبعدي عني؟
أوعي تقولي لي إنك موافقة عليه." "لأ، لأ مستحيل أوافق على ده وأسيبك وأبعد عن عنيك. عمري ما هفكر أعمل كده. بس أنا خايفة أمي وأبويا يغصبوني عليه." أحمد بحاجب مرفوع: "مفيش حد يقدر يغصبك على حاجة. تقدري يا فريدة ترفضي وتقوليلهم لأ أنا مش موافقة عليه." فريدة فكرت بينها وبين نفسها ولقيتها فرصة إنها تقدر تضغط على أحمد علشان ييجي يتقدملها. فقالت بمكر: "لو متقدمليش يا أحمد في أقرب وقت أنا هوافق على سيف."
"أنا مش موافقة. ومتغصبنيش على حاجة. أنا رافضاه. ومش هوافق غير على أحمد." بصت لها فاتن بحاجب مرفوع وحطت إيديها في وسطها: "وه وه. أنتِ ليه هتقولي أحمد المنيل ده؟ يا بت انسيه. بطلي غباء. هو أحمد لاقي ياكل علشان يجيب لك أكل بعد الجواز؟ ده هينيمك جعانة." "مش مهم أنام جعانة. أهم حاجة الحب. وأنا وأحمد بنحب بعض ومش هتجوز غيره. أنا مش عايزة سيف كل ده. بس علشان فلوسه. أنتِ مبتفكريش غير بالفلوس وبس؟
"وأنا بقى يا بت بطني هوافق وهتنسي أحمد وهتتجوزي سيف. وبكرة أو أي يوم قريب هييجي يتكلم مع أبوكي." قالت فاتن كلامها وسابت فريدة تضرب رجليها في الأرض بغيظ. أما في أوضة حمزة كان قاعد يتأسفلها. لكنها كانت متجاهلاه وباصة للناحية التانية. "بطلي عناد بقى يا بتول. إحنا مش هنطلق وهتفضلي هنا. أنا بحبك ومش عايز أخسرك." قالها بنبرة عالية. وبقت تبصله بصدمة. قالت له بحاجب مرفوع: "أنت قلت إيه؟ هو أنا سمعت صح ولا أنت قلتها بالغلط؟
مسك إيديها وقالها بهيام: "لأ سمعتي صح يا بتول. أنا بحبك. بحب جنانك وبحب حركاتك الطفولية وبحب كل حاجة فيكي. أنا بعشقك يا بتول." كان قاعد اللي بيبعت الرسايل لحمزة في أوضته. مسك موبايله وابتسم بمكر وبعت رسالة كان مضمونها: "في ورقة هتجيلك على عنوان بيتك. لكني بحذرك متخليش أي حد يشوفها غيرك. ورقة هتكشف اللي مستخبي. هتكشف لك سر خطير من أسرار نانسي."
حمزة بص على الرسالة باستغراب لكنه اتجاهلها وساب موبايله وركز مع بتول. في اللحظة دي مكنش أي حاجة تهمه غيرها وإنها تسامحه. أما هي قامت وقفت وبعدت عنه. "بتول..... أنت مش هتضحك عليا بكلمتين. فاكر إيه يا حمزة؟ فاكر إنك لما تقول لي إن بحبك وتعالي نفتح صفحة جديدة مع بعض أنا هسامحك؟ أنت بتحلم يا حمزة. أنا لسه مصممة على الطلاق. أنا رايحة دار أخويا وورقة طلاقي توصلي هناك."
قرب محمد من باب الفيلا بعد ما الجرس رن. لكنه ملقاش حد. لكنه شاف ظرف محطوط على الأرض. فتح الظرف وقرأ الورقة اللي جواه. واتسمر في مكانه من الصدمة لما قرأ اللي موجود فيه. واتملت عيونه برعب ودقات قلبه زادت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!