دخلت سلمي وهي بتبص على عصام بنظرات كلها مكر. وقرب الموظف اللي اسمه عماد من حمزة. "متشكر جوي ليك يا حمزة بيه، ديه سلمي بنت اختي وعندها 20 سنة." بصلها حمزة وابتسم. "اعتبري الدار دارك يا سلمي، اتفضلي ادخلي." سلمي هزت راسها بموافقة ودخلت. قعدت على الكنبة وعماد مشي بعد ما وصلها. قعدت جمبها بتول بعد ما ضيفتها بعصير وفضلت تتكلم معاها، أما عصام كان واقف بيغلي من الغيظ وبيبص لسلمي بغضب. .......
وعند فريدة، طلعت من أوضتها وجرت. طلعت من الفيلا جري علشان تشوف باباها. ومن صدمتها في وجود باباها، مخدتش بالها من سلمي. قربت من باباها وشدته من إيده بعيد عن الفيلا وعيونها اتملت بالدموع. "انت كيف اهنيه، هو أنا بحلم ولا إيه؟ محمد بصلها بدموع وفرد إيده علشان تترمي في حضنه، بس فريدة فضلت واقفة تبصله بنظرات كلها رفض وقالتله بغضب. "انت كيف جيت اهنيه، أنا مش رايدة أشوفك، ابعد عن عيوني يا محمد." "محمد؟!
بتجوليلي محمد يا فريدة، جوليلي يا بابا كيف ما انت متعودة، أنا مش عارف كيف عملت أكده. كانت لحظة غضب أنا ندمان عليها." بصتله فريدة وضحكت باستهزاء. "بتتكلم وكإنك غلطت غلطة بسيطة، أنت جَتلت ومجَتلتش أي حد لأ، أنت جَتلت أمي. أنا بكرهك، بكرههم يا محمد."
كانت بتبكي بقهر ووجع وقربت منه وضربته في صدره وهي منهارة. أما محمد بصلها بوجع وحاول ياخدها في حضنه بالرغم من مقاومتها، لكن في النهاية استسلمت وكانت بتبكي في حضنه، متعرفش هي بتهرب منه ولا بتهرب له. تنهد محمد ومشي إيده على شعرها. "أنا يا فريدة ندمان، بس انتِ مش فاهمة حاجة. أمك حاولت تقتلني، أنا كنت بدافع عن نفسي. أنا هربت، هربت يا فريدة عشانك، أنا مش رايدك تكبري من غيري." فريدة بعدت راسها عنه وبصتله وهي مضيقة حواجبها.
"هربت؟! هربت من الحكومة يا بابا، ما هما هيلاچوك وهيجوك مطرح ما كنت." "عارف يا فريدة، بس أنا كان لازم أشوفك. أنا اتوحشتك أوي يا بتي، أنا ندمان والله ورايد حاجة واحدة، رايدك تسامحيني." فريدة بصتله بتردد وبصت في عيونه، عيونه اللي مليانة وجع ودموع. وعاطفتها اتغلبت عليها، بالرغم من كل اللي هو عمله، إلا إنها حاسة إنها لوحدها. وقبل ما تقول حاجة، سمعت صوت بتول وهي بتنادي عليها. بصت لمحمد بتعبيرات كلها قلق.
"هعمل إيه يا بابا دلوقتي؟ عصام لو جه وشافك هيجول لحمزة وهيبلغوا الحكومة." "أنا لازم أهرب يا فريدة." فريدة هزت راسها بالنفي ومسكت إيده. "لأ يا بابا، تعالي حاول تطلع من البلكونة وادخل أوضتي. هما مش هيدخلوها ومحدش هيلاچيك فيها. حاول تطلع وأنا هروح أشوف بتول." محمد هز راسه بالإيجاب وخاول يطلع للبلكونة بصعوبة. وبعد شوية، كان في أوضة فريدة. طلع موبايله ورن على رقم.
"الو يا بيه، أنا عملت كيف ما أنت طلبت. أنا جولتلك بتي فريدة ديه عبيطة وهتصدج بسهولة، وبسببها هقدر أقتل حمزة. كل حاجة هتتنفذ كيف ما أنت رايد." ....... وعند فريدة، اللي دخلت الفيلا علشان تشوف بتول. وقربت منها وعيونها راحت لا إرادياً على سلمي. بصت فريدة لسلمي بصدمة، وبعدين بصت لعصام اللي بصلها بقلة حيلة. بتول شاورت على سلمي وبصت لفريدة. "سلمي يا فريدة، ضيفتنا." قامت سلمي من على الكنبة بابتسامة مكر وحضنت فريدة.
أما فريدة محاوطتهاش بإيدها واتنهدت بخنقة. "عاملة إيه يا روحي، اتشرفت بمعرفتك." فريدة مهتمتش لكلامها وسابتها وبعدت عنهم. وعصام جري وراها. "استني بس يا فريدة، تعبتيني وياكي، اقفي شوية نتكلم." وقفت فريدة قدام باب الأوضة ومرضيتش تدخل علشان عصام ميشوفش باباها. أما محمد وقف عند الباب وكان قادر يسمع حواره. " هنتكلم في إيه يا عصام؟ ويا ترى بجي الست هانم أنت اللي ضيفتها اهنيه في الفيلا علشان يحلالكوا الجو مش أكده؟
"لأ والله يا فريدة، ديه حمزة هو اللي ضيفها اهنيه علشان تجرب لموظف عندي في الشركة." "والله يا عصام مش فارقة أبداً، أنت في الحالتين بتحبها وهي بتحبك. بدل ما أنت واقف ويايا أكده، روح اقف وياها واتكلموا. أنا مش رايدة أكون عائق بينكوا." عصام ضيق عينيه وهو بيبصلها. كان متفاجئ بكلامها بعد ما كان فاكر إن خلاص الموضوع خلص وإنها مصدقاه. "قصدك إيه بالكلام ده؟ هو أنتِ مش مصدقاني يا فريدة؟!
فريدة بصتله كتير في عيونه وهي بتفتكر المكالمة اللي سمعتها من سلمي وهزت راسها بالنفي ودخلت أوضتها. أما عصام نفخ وضرب إيده في الحيطة. كان مصدوم من كلامها ومش عارف إيه اللي غير تفكيرها كده فجأة. ....... دخلت بتول أوضة يوسف بعد ما عرفت سلمي على الأوضة اللي هتقعد فيها. شافت يوسف وهو بيلعب بألعابه بعد ما صحي. قربت منه وباسته على خده. "حبيبي جلب أمي بيعمل إيه؟ "أنا بلعب يا ماما، ممكن تلعبي ويايا؟
ابتسمت بتول وهزت راسها بالإيجاب وابتدت تلعب معاه. بص يوسف ليها وقال ببراءة. "هو أنا فعلاً يا ماما هيبقي عندي أخ؟ بتول ابتسمت وبصت على بطنها وهزت راسها بالإيجاب. "أيوه يا حبيبي، هنجيب لك أخ صغير تلعب وياه." "هو أنتوا هتحبوه أكتر مني؟ وهياخد كل ألعابي أكده؟ أنا مش رايد، أنا رايد أبجي ليكوا انتوا وبس." بتول خدت يوسف لحضنها ومشت إيده على شعره.
"لأ يا حبيبي، إحنا هنفضل نحبك أكتر. أنت أول لما تشوفه هتحبه جوي جوي. لما هييجي مش هينسينا إننا بنحبك جوي. هو في حد برضه ميحبش واد كيفك؟ ده أنت أعظم إنجازات حمزة." ابتسمتله يوسف بحب. وفي الوقت ده، كان واقف حمزة عند مدخل الأوضة وعيونه كانت فيها لمعة وكان مبسوط بطريقة كلام بتول مع ابنه اللي كلها حنان. قرب منها وفاجئها بوجوده ورا ضهرها. بتول اتخضت وبصتله وهي مضيقة عنيها. "أكده يا حمزة تخضني؟ ضحك حمزة وضمها لحضنه.
"كلامك اللي قولته ليوسف خلاني مستني بفارغ الصبر ولدنا التاني. امتى بجي الشهور تعدي؟ بتول وهي بتضحك. "ياه، أنا لسه حتى مدخلتش على الشهر الرابع، لسه بدري." ضحك حمزة، ويوسف دخل في كلامهم وقال بابتسامة. "أنا اللي هسميه يا ماما." "أنا وأبوك لسه لحد دلوقتي بنتخانج على الاسم يا حبيبي. رايد تتخانج ويانا ولا إيه؟ حمزة بضحكة. "معلش بقى يا حبيب قلبي، أنا اخترت الاسم. لو ولد لطفي ولو بنت سوسن." يوسف ضحك وبص لبتول.
"حقيقي يا ماما، خالي أو خالتي هيتسموا أكده؟ "لأ مستحيل، مستحيل يا حمزة واقفل على الموضوع ده بدل ما هتخانج وياك." ضحك حمزة وضم بتول ويوسف في حضنه. ....... وفي أوضة سلمي، كانت بتكلم عماد. "شكراً جوي يا عماد، أنا مش عارفة كيف أشكرك بعد ما وافقت تجولهم إني بنت اختك وجبتني اهنيه." "أنا بعد ما سمعت حكايتك وحكاية اختك مستعد أعمل أي حاجة ليكي، وعصام هياخد جزاؤه."
هزت سلمي راسها وقفلت معاه وطلعت ورقة وكتبت فيها اسم عصام وفريدة وحطت اكس بينهم، ونظراتها كلها متبانش خير. ...... تاني يوم الصبح، كانت قاعدة فريدة بتعيط وهي بتحكي لأبوها محمد كل حاجة من أول حكايتها هي وعصام وسلمي وتهديد أحمد ليها. بصلها محمد بحزن مزيف وضمها لحضنها. "متبكيش يا فريدة، أنا قلبي بيتقطع عليكي." "أعمل إيه يا أبويا؟ بتول مذنبهاش أي حاجة ولا حتى ابنها اللي لسه مجاش على الدنيا، أعمل إيه؟
ديه عايزاني أموت طفلها، كيف هكون قاتلة؟! في الوقت ده، اتصل أحمد عليها. خدت موبايلها وطلعت في البلكونة ومحمد وقف وراها يسمع مكالمتها. أحمد بمكر. "الوقت بيعدي وانتِ لسه معملتيش اللي احنا اتفقنا عليه." فريدة بدموع. "أنا موافقة، موافقة يا أحمد. أنا هبوظ فرامل عربية حمزة أو عصام وهفكر في حاجة تخلي بتول تركب فيها من غير ما حمزة وعصام يركبوا أي سواق تاني."
"طب يلا يا قمر، رايد كل حاجة تخلص قبل بليل. يلا روحي دلوقتي اعملي اللي اتفقنا عليه وابعتيلي رسالة." اتنهدت فريدة بحزن وقفلت معاه وهي بتفكر ببتول وابنها اللي ملوش أي ذنب. ومحمد رجع للسرير وبص بمكر وهو بيفكر في كلام فريدة واجت في عقله فكرة شيطانية. طلعت فريدة من البلكونة وبصت لباباها. "بابا خليك اهنيه ومتطلعش أبدا من الأوضة، أنا أي حاجة هجيبها لك. أنا رايحة أجيب لك أكل."
محمد هز راسه وفريدة طلعت من الأوضة. وكانت لسه هتدخل المطبخ لكنها سمعت بتول بتنادي عليها. دخلت الأوضة وقربت من بتول. "تعالي يا فريدة شوفي حمزة جاب لي إيه للبيبي." بصت فريدة للهدوم الصغيرة اللي في إيديها، فكملت بتول بابتسامة. "جاب لي ديه لو الطفل بنت، فستان بينك جميل. وديه لو الطفل ولد. أنا متحمسة جوي ونفسي الشهور تعدي وييجي قريب."
فريدة بصت للمعة اللي في عيون بتول والحماس الكبير اللي بتتكلم بيه والدموع ملت عيونها. بكت بقهر كبير، مكنتش متخيلة إنها هتعمل جريمة، والبنت اللي بتحبها هتأذيها. بتول بصتلها بحزن وضمتها لحضنها. "بتبكي علشان افتكرتي حياتك مع محمد وفاتن؟ بصي الطفل ده إحنا هنربي تربية جميلة جوي، وأنتِ كمان هتساعديني في تربيته، مش أكده؟ فريدة هزت راسها بالإيجاب ومسحت دموعها وحضنت بتول جامد وكأنها بتعتذر لها. بتول.
"تيجي يا فريدة نتسوق شوية ونجيب حاجات للطفل، أنا عارفة إن لسه بدري بس أنا متحمسة جوي." جهزت فريدة راسها بالإيجاب وطلعت من أوضة بتول في طريقها لأوضتها علشان تجهز، لكنها وقفت بصدمة لما سمعت صوت سلمي من أوضتها وهي بتضحك وكأنها بتكلم حد. سلمي. "هتيجي امتى يا عصام؟ ده أنا اتوحشتك جوي، اليوم اهنيه ممل جوي ونفسي أشوفك." فريدة مستحملتش كلامها وفتحت الباب وقربت منها وشدت شعرها بقوة وزعقت بغضب. "انتوا إيه!
انتوا ليه بتعملوا فيا أنا كده؟ روحي يا أختي لو اتوحشتيه جوي، روحي اجعدي وياه في الشركة." قفلت سلمي المكالمة وبصتلها بوجع. "سيبي شعري يا مجنونة أنتِ، هتتقطعيه في إيدك، سيبيه." بعدت عنها فريدة ونفخت بضيق ممزوج بغضب. "تبعدي عن عصام أنتِ فاهمة؟ ومتكلميهوش واصل؟ سلمي قربت منها وبصتلها باستفزاز. "بس هو رايدني يا حبيبتي، وإني من رأيي بدل ما تجوليلي ابعد عنه، روحي جربي تبعديه عني. بس هو بيحبني جوي، وديه مش هيحصل واصل."
فريدة بصتلها بغضب ومشيت وسابت الأوضة. وسلمي ضحكت وقفت الباب ورجعت تاني على السرير بعد ما نجحت إنها تخلي فريدة تصدق إنها بتكلم عصام وقدرت تعصبها. ....... "الو يا حمزة، أنا وفريدة نازلين نشتري حاجات ونتسوق." "طب استني هجيلكوا وهاخدكوا." "لأ يا حمزة متجيش، كمل شغلك. لو ينفع بس تجيب لنا سواق بعربيتك." حمزة بابتسامة. "حاضر يا بتول، خمس دقايق والشوفير هييجي، بس خلي بالك من نفسك ومن ولدنا."
قفلت بتول معاه وكملت لبس. وبعد فترة، طلعت فريدة من الفيلا لما عرفت إن السواق جه وقربت منه. "حمزة بيقول لك ادخل اقعد في الريسبشن لحد لما نجهز." هز الشوفير راسه على حسب كلام حمزة ودخل قعد في الريسبشن. وفريدة قربت من العربية ورنت على رقم. "يلا تعالي بسرعة دلوقتي." وبعد ثواني، طلع لها واحد من جنب الفيلا. فقالت له فريدة بتنهيدة.
"يلا بص كيف ما جولت لك. أنت هصورك وأنت بتبوظ فرامل العربية علشان أبعتها لحد، بس طبعاً مش هتعمل حاجة، أنت بس هتمثل." هز الشاب راسه بالإيجاب وبدأ يعمل اللي هي طلبته منه ومشي. وفريدة بعتت الفيديو لأحمد واتصلت بصاحبتها. "أنا عملت كيف ما أنتِ عملتي. بعت له فيديو عشان أكسب وقته، وهم إن أنا عملت اللي هو رايده. وانتِ ابعتي رجالة على بيته يضربوه وياخدوا الشيك اللي أنا مضيته."
قفلت معاها فريدة. ودخلت الفيلا والشاب مشي. وفي الوقت ده، نط محمد من البلكونة وقرب من العربية بنظرات كلها مكر وقال لنفسه. "فكرتك جميلة قوي يا فريدة، بس للأسف أنتِ طيبة قوي ومش كيف أبوكي. وأنا لازم أعلمك كيف تكوني كيفي. هجرح حمزة شوية على مرته وولده اللي لسه مجاش على الدنيا. هلعب شوية وبعدين أبقى أفكر في جتلهم."
بوظ محمد الفرامل وهو بيلتفت يمين وشمال ويتأكد إن محدش شافه. ورجع مرة تانية ونط للبلكونة. وبعد شوية، طلعت فريدة وبتول والشوفير من الفيلا وركبوا العربية. وفريدة بصت لبتول وهي فرحانة إنها قدرت تفكر في حاجة تحفظ ابن بتول وفي نفس الوقت تقدر تنجو بنفسها من أحمد. ومكنتش تعرف اللي أبوها عمله. بصت لها بتول بخوف وهي حاطة إيديها على بطنها. "فريدة، أنا حاسة إن في حاجة مش كويسة هتحصل، أنا خايفة، قلبي بيقول لي في حاجة هتحصل."
"مفيش حاجة هتحصل، متقلقيش يا بتول." وقبل ما فريدة تنهي كلامها، لقيت السواق بيتكلم بفزع وهو بيحاول يوقف العربية. "العربية متوقفش، في حاجة غلط."
بصت بتول وفريدة لبعض بخوف. والسواق كان بيحاول يوقفها وحاول يتجنب أي ناس وأي عربيات وميخبطش فيهم. وبتول وفريدة فضلوا يصوتوا، لكن في النهاية خبطت العربية في عمود نور بكل قوتها. الصوت كان قوي، والإزاز اتكسر، وطلع من كبوت العربية دخان. وكل اللي جواها فقدوا الوعي فيما بينهم، بتول اللي كانت حاطة إيديها على بطنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!