الفصل 19 | من 31 فصل

رواية طفلة في عصمة صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة حواله

المشاهدات
21
كلمة
2,086
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كان عصام واقف قدام فريده واحمد، بيبصولهم برفع حاجب لما شاف احمد عندها في الأوضة. "احمد بيعمل إيه هنا عندكِ في الأوضة يا فريده؟ الراجل ده اللي جابه عندكِ؟ فريده بصتله بقلق وفضلت تبصله من غير ما تنطق. عصام قرب منها وبصلها بحدة ومسكها من قميصها. "إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت مجنون؟ إنت داخلها أوضتها؟ احمد بص لفريده وبعدين بص لعصام باستفزاز.

"فريده هي اللي قالت لي أجي لها هنا علشان تتكلم معايا في موضوع. خد بالك منها لأني حاسس إن فريده من جواها مش ناويالكوا على خير، وبالذات لبتول. هي بس بتمثل عليكوا الطيبة." فريده بصت لأحمد بصدمة وبعدين بصت لعصام وهزت راسها بالنفي. "بيكدب والله يا عصام، صدقني والله هو اللي جاي ومش ناوي على خير." عصام: "طب قول لي إيه الموضوع يا فريده؟ احمد جاي ليه؟

فريده بصتله بخوف ومقدرتش تنطق. مكنتش قادرة تقوله إنها اتفقت مع احمد على حاجة مكنتش تعرفها، ودلوقتي هي في موقف صعب. بصتله بدموع وقربت منه. "صدقني يا عصام والله ما حصلش أي حاجة. هو بس كان جاي يشمت فيا. إنت مصدقني صح؟ "شفتي إزاي موقف صعب يا فريده؟

إنك تكوني عايزة حبيبك يصدقك وخايفة ميصدقكيش. أنا عديت بالموقف ده. كنت أتمنى تصدقيني وتقولي لي إن أنا مصدق إنك إنت والبنت اللي اسمها سلمى مفيش بينكم حاجة. كان نفسي تصدقيني، بس أنا مش هعمل زي ما إنتِ عملتي. أنا مصدقك، وشايف في عيونك الصدق. الصدق اللي كان في عيوني وإنتِ مشوفتيهوش." فريده اتملت عيونها بالدموع. بكت بوجع وندم ومقدرتش تتكلم. ووقتها بس اتأكدت إن عصام وسلمى مفيش حاجة بينهم.

عصام اتنهد وهو بيبص في عيون فريده اللي ساكتة. قرب من احمد ومسكه من قميصه وقال بغضب: "لو فكرت تجرب من فريده والله لأجيبك وإني مجنون وأقدر أعملها. ودلوقتي تروح من هنا إنت فاهم؟ بص احمد لفريده لآخر مرة كإنه بيفكرها بالاتفاق. بعد عنهم ونزل من البلكونة. فريده قربت من عصام. "أنا آسفة إني مصدقاك. أكيد سلمى دي وراها حاجة يا عصام." "بعد إيه يا فريده؟ مصدقاني بعد إيه؟ ده إنتِ حتى مكنتيش موافقة تسمعيني."

وقفت فريده تبصله بدموع ومقدرتش تنطق. عصام طلع من عندها ودخل الأوضة اللي بيقعد فيها. اتنهد بضيق وهو بيفكر في كل اللي حصل. وعند حمزة وبتول اللي كان ضامم بتول في حضنه وبيتفرجوا على فيلم. جه إعلان فبعدت بتول عنه وبصتله بدموع. "أنا اتوحشتك قوي يا حمزة. كنت بموت وأنا شايفاك في القسم. احمد ده أنا بتمنى ياخد جزاؤه على اللي بيعمله فينا. لأول مرة قلبي غلي على يوسف، ودلوقتي غلني عليك." حمزة حط إيده على شعرها وحاول يطمنها.

وقال بنبرة حنينة: "احمد مهما خطط يا بتول ولعب علينا مش هيقدر يعمل حاجة. أنا وإنتي مكتوبين لبعض. بس اللي أنا مستغربه إنه اتنازل عن المحضر بسهولة وبسرعة." "يمكن اتنازل عن المحضر علشان كان عايز بس يعمل حاجة تفكرنا إنه لسه بيخطط ولسه هيعمل حاجات ضدنا." بصلها حمزة وهز راسه بالنفي: "لأ يا بتول الموضوع فيه حاجة. أنا متأكد إن فيه سبب خلاه يتنازل عن المحضر."

عند فريده اللي كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في كلام احمد. فجأة رن احمد وقطعها عن شرودها. احمد بمكر: "يلا يا قمر مفيش وقت. عندكِ وقت قصير تخلصي اللي قولته لك عليه فيه. بكرة بليل تكوني مخلصة، وإلا والله لأسجنك بالشيكات دي يا فريده." فريده بدموع: "عشان خاطري متعملش كده يا احمد. الطفل ذنبه إيه علشان يموت؟ وبتول ذنبها إيه؟ ارجع لعقلك يا احمد." "بلاس إنسانية دلوقتي. هتعملي اللي قولته لك عليه ولا إيه؟ "إنت إنسان مريض!

عايز تقتل روح بريئة؟ احمد وهو بيضحك على كلامها باستخفاف: "أيوه يا فريده أنا إنسان مريض. يلا بقى متوجعليش دماغي. اقفلي واعملي اللي أنا قولته لك عليه." قفلت معاه فريده وفركت إيديها بتوتر. مكنتش عارفة تفكر حاجة تطلعها من اللي هي فيه. بصت لموبايلها واتصلت بصاحبتها ملك وحكتلها على كل اللي حصل. ملك شهقت من اللي سمعته وقالت لها بصدمة: "إيه اللي بتقولي عليه ده؟ إنتِ عملتي مصيبة. مصيبة يا فريده صعب تطلعي منها."

فريده اتملت عيونها بالدموع وقالت لها بوجع: "هو أنا بكلمك علشان تحبطي فيا؟ يا ملك انجذيني. قول لي أعمل إيه." "أنا آسفة إني قولت كده، بس الوضع صعب قوي. بس متقلقيش يا فريده هفكر في حاجة تنجذك من الوضع ده. اقفلي دلوقتي."

قفلت فريده معاها وفجأة سمعت صوت رنة موبايل. استغربت لما لقت إن الصوت مش من موبايلها. اتوجهت ناحية مصدر الصوت ولقيته موبايل عصام اللي كان على الكومودينو. بصت على الرقم ولقيته رقم مش متسجل. الفضول اتمكن منها وفتحت المكالمة وحطيته على ودنها وسمعت صوت بنت. "عصام أنا آسفة إني قولتي لك حبيبي قدام فريده وعرفتها إنك حبيبي. المهم إنت قدرت تضحك عليها وتخليها تصدقك ولا لسه مصدقاك؟

فريده بصت للموبايل بصدمة وقفلت المكالمة في وشها ورمت الموبايل في الأرض. ورجعت مرة تانية على السرير. فريده بدموع: "يا خاين يا عصام. أنا غلطانة إني صدقتك. يا خاين." بصت سلمى للموبايل وضحكت وحطت رجل على رجل. واتصلت بمامتها. "متقلقيش يا أمي أنا قربت. قربت أعمل اللي أنا عايزه. عصام هيندم ندم عمره لما فكر بس يغدر أختي ويسيبها ويخليها تموت بحسرتها. لو مموتهوش بحسرته يا أمي تعالي خديني من هنا." "هتيجي امتى يا سلمي؟

إنتِ هتفضلي قاعدة في البيت ده. ووديتي فين الواد اللي كان معاكي؟ "الواد طلبت من واحدة أعرفها تجيبهولي علشان أمثل على عصام إنه أخويا ويساعدني وأدخل حياته وأدمرها. شوفتي يا أمي بعد اللي عمله في أختي بعد ما بقت جسم من غير روح وقاعدة على كرسي متحرك ومبتتكلمش. فجأة نطقت وعاشت وهتحب وهتتجوز. أنا مش هسمح له يعيش حياته. قولي لـ ميارا إني هاخد لها حقها يا أمي." "المهم يا سلمي تاخدي بالك من نفسكِ. السلام عليكم يا سلمي."

قفلت سلمى مع مامتها وطلعت صورة أختها من جيبها. بصت للصورة وعيطت بحرقة. "كنتي بينا يا ميارا. كنتي معايا. طول الوقت وأنا بقول لك ابعدي عن عصام. عصام شخص مش زين. بس إنتِ مكنتيش بتهتمي لكلامي لحد لما عمل عملته وأخد اللي هو عايزه منكِ رماكي. خدك لحم ورماكي عضم. حسبي الله فيه. بس أنا مش هسيبه بعد اللي عمله." كانت مشغلة أغاني وبتبص لحمزة بابتسامة وهي بترص الأكل على السرير.

"كل يا حمزة. رص عضمك. أكيد إنت على لحم وعضمك يا حبة عيني. إنت كنت في الجسم." بصلها حمزة وضحك: "اللي يشوفك كده يقول إن أنا كنت مسجون سنة مش رحت كام ساعة أحججوا معايا ورجعت لك بسرعة." "إنت بتتريق عليا يا حمزة؟ ماهي الكام ساعة اللي إنت كنت فيهم هناك كانوا بالنسبالي سنين. يلا يا حبيبي كل رص عضمك." ضحك حمزة وحط إيده على بطنها بابتسامة: "أنا خايف الواد اللي في بطنك يطلع مجنون كيفك يا بتول." بتول حطت إيديها في

وسطها وقالت له برفع حاجب: "مجنون كيفي؟ أنا مجنونة يا حمزة؟ كل ده علشان كنت خايفة عليك؟ "ماهو بصراحة أنا مكدبتش. من وقت ما جيت وإنتِ بتضحكي شوية وبتعيطي شوية. ربنا يبارك لك. مش حرمانيني من حاجة. يخربيت الهرمونات دي." "ما إنت السبب. بسببك خليتني أبكي. وأنا أصلاً من وقت ما عرفت إني حامل واني كنت مقررة مبكيش أصلًا." "وليه بقى؟ ما تبكي. هو البكاء حرام؟

"لأ بس علشان الواد اللي في بطني ميطلعش عصبي وشكاية بكاي. أنا لسه قارئة المعلومة دي. لو الست جوزها نكد عليها فترة الحمل هيجيبوا ولد ينكد عليهم." بصلها حمزة وضحك: "متقلقيش ولدنا مش هيبقى شكاي بكاي. هيبقى جميل قوي وحليوة كيف أبوه." قطع حمزة كلامه على صوت رن موبايله. رد ولقاه رقم حد من الموظفين الكبار اللي في الشركة.

"حمزة بيه حضرتك قولت لي أسافر أخلص الشغل هناك وأتكلم مع العملاء اللي في الجاهة. بس فيه مشكلة. بنت أختي كانت جاية تقعد معايا. ودلوقتي مش عارف أعمل إيه. هي مبتحبش تقعد لوحديها. مش عارف أعمل إيه." "هاتها تقعد ويانا عجبال ما ترجع من السفر. ومتخافش هنحطها في عنينا." شكره الموظف وقفل معاه. وحمزة التفت ناحية بتول. "فيه واحدة هتيجي تقعد يومين هنا عجبال ما الموظف يرجع من السفر." "بس يا حمزة كيف تعمل كده؟

هو إنت عارفها علشان تخليها تقعد ويانا؟ "لأ بس أنا عارف بتول الموظف ده زين وأخلاقه زين قوي. متقلقيش." هزت بتول راسها بتفهم. وبعد فترة نزل حمزة ومعاه بتول يفتحوا باب الفيلا بعد ما الباب خبط. وعصام نزل على صوت الخبط. وعند فريده سمعت صوت طوب بيترمي جوه البلكونة بتاعتها. قربت من البلكونة بخطوات مهزوزة ودخلتها. وبصت حواليها علشان تشوف مين اللي بيرمي الطوب. واتفاجئت بمحمد باباها.

بصت لمحمد بصدمة ومصدقتش إنها شايفاه بعينها. فركت عينيها علشان تتأكد إنه مش حلم. وسندت على السور علشان تصلب طولها وتستوعب إن أبوها اللي قتل أمها ودخل السجن قدام عيونها. أما محمد كان بيبصلها بعيون مليانة دموع لأول مرة. وعيونه كانت مليانة ندم. شاور لها إنها تنزله ولسانه كان مليان بكلام كان نفسه يقولهولها. فريده بصت له بتردد كبير وحيرة وعيونها اتملت بالدموع. كانت بتتمنى تقفل الباب وترفض إنها تشوفه.

لكن حاجة كانت بتقولها: "اسمعيه. شوفي هيقول إيه." وعند بتول وحمزة، فتحت بتول باب الفيلا. ودخل الموظف اللي بيشتغل عند حمزة وجمبه بنت. فقال حمزة لبتول وهو بيبص على البنت: "أهم اجوا يا بتول." البنت قربت منهم وابتسمت. وعصام بصلها بصدمة لما لقاها سلمى اللي كانت بتبصله بمكر وخبث مليانين في عيونها. وبيبين إن وجودها في الفيلا مش هيعدي بسهولة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...