الفصل 31 | من 31 فصل

رواية طفلة في عصمة صعيدي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم رحمة حواله

المشاهدات
28
كلمة
2,705
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ايه اللي انتِ لابساه ده، هو احنا اتفجنا علي ده؟! قالها عصام وهو بيتنهد بضيق بعد ما شاف الفستان اللي فريده لابساه. ما هو يا عصام عاچبني جوي، وديه الوحيد اللي حبيته. هز عصام راسه بالنفي. لاه يا فريده متجوليش عاچبك ومعرفش ايه، الفستان شفاف، هتغيريه يا فريده دلوك وهچيبلك غيره. شهقت فريده بصدمه. اغيره دلوك، انت بتهزر يا عصام خلاص الناس اچوا والمأذون كمان، يلا يا عصام خلينا نعدي اليوم.

هز عصام راسه باعتراض ومسك موبايله واتصل علي واحد من اللي يعرفهم. ابعتلي كام فستان ابيض نختار منهم وابعتلنا واحده تظبط المجاسات. قفل عصام المكالمه وبصتله فريده برافعة حاجب. عصام احنا هنفضل مستنيين كل ديه، ما يلا ننزل وعدي اليوم. قعد عصام وهز راسه بجدية. اجعدي يا فريده. قعدت جمبه فريده واتغيرت ملامحها من الضيق وضحكت. ااه علي الغيرة يا عصام، بس اني بحب اكده. ضحك عصام وفجأة دخل مروان ومعاه ملك وكانوا بيتخانقوا.

كيف يا مروان تنسي حاچه مهمه اكده. يا ملك والله نسيته، مش مهم ديه يعني ديه مچرد بروچ عليه اسمك هو يعني هيوقف الچوازة. حطت ملك ايديها علي وسطها وبصتله بضيق. ايوه يا مروان ديه بجي هيوجف الچوازة، البروچ ديه كان هيتحط علي البدلة بإسمي وكان هيخلي الصور جميل جوي في الصور، اني بجي مش هتچوز غير لما تچيبه. خبط مروان كف علي كف ونفخ بغيظ. استهدي بالله اكده بلاش چنان يا ملك.

وقبل ما ملك تتكلم سمعت صوت سلمي وهي داخله الاوضة وهي بتعيط، جرت عليها فريده وملك بقلق. مالك يا سلمي بتبكي اكده ليه. بصتلها سلمي بصمت وعيطت بقهر وقلقتهم اكتر. اتكلمي يا سلمي جلجتينا، معاذ حصله ايه. متكلمتش سلمي في الوقت ده دخل معاذ، فبصت فريده باستغراب. ما مروان زين اهو، امال انتِ بتبكي ليه. سلمي بدموع. نسي بوكيه الورد ومش خابر نساه فينه. تنهد معاذ وقرب منها.

سلمي بطلي چنان بتبكي علشان بوكيه ورد، ما اني جولتلك هچيبلك احسن منيه. لاه، البوكيه ديه عاجبني ومفيش منيه تاني. في الوقت ده دخل حمزة واستغرب الوضع. مالكوا يا چماعه صوتكوا عالي، وخناجتكوا تافهه جوي، سامعكوا من برا، والله بتول العاجلة الوحيده منستش حاچه. دخلت بتول وبصت لحمزة بتوتر. فقرب منها. مالك في ايه. بتوتر. اني بس نسيت اچيب من البيت حاچه بسيطه. حاچة ايه يا بتول، نسيتي مناديل كتب الكتاب.

هزت بتول راسها بالنفي وابتسمتله بفخر. لاه متجلجش المناديل ويايا، نسيت حاچه تانيه. نسيتي ايه. نسيت اچيب يوسف. قالتها بتول وهي بتفرك ايديها بتوتر من ردة فعل حمزة. بصولها الجميع برافعة حاجب، اما حمزة خبط كف علي كف. نسيتيه كيف يعني يا بتول. مش خابرة كيف يا حمزة بس انت خابر زين عاد، اليوم كله ضغط وفي تلات چوازات وبعدين اني واحده حامل في الشهر التاسع، اكيد ممكن انسي حاچه. تنهد حمزة وبص لعصام ومعاذ ومروان.

اني بجول يا چماعه متتچوزوش احسن وسيبوا البنات علشان حوارتهم كترت، وبعدين هو اني اخد ايه يعني من الچواز ما انتوا شايفين اهو. قال حمزة كلامه وطلع من الأوضة اللي في الفندق اللي هيعملوا فيه كتب الكتاب وطلع وراه الرجاله وسابوا البنات. بتول خبطت رجليها في الارض بغيظ. بجي اكده يا حمزة، ماشي لما اولد بس مش هيحصل زين. احنا اللي حوارتنا كترت.

والله يا يا جماعه اني خايفه اولد اهنيه، اني جعد اجولكوا من شهور بلاش نعمل كتب الكتاب دلوك غير لما اولد بس مسمعتوش كلامي. طب طبطت عليها وطمنتها. متجلجيش وحتي لو الچوازات اتأجلوا كله يهون علشانك يا حبيبت جلبي. بعد فترة كان الفندق مليان بالناس اللي جايين يشوفوا العرسان التلاته ويباركولهم. نزلت من اول اوضة فريده واللي كانت لابسه فستان ابيض فخم وعليه الطرحه البيضا الطويلة وماسكه في ايد عصام اللي ببصلها بنظرات كلها عشق.

وهمس في ودنها. مش جولتلك الفستان التاني ديه هيبجي احلي جوي عليكي. ابتسمتله فريده بحب وهزت راسها بالايجاب ووقفوا علي السلم مستنيين الباقي. ومن الاوضة التانية كانت واقفه ملك بفستانها الابيض الرقيق قدام مروان بابتسامه وهي بتحط البروچ اللي عليه اسمها علي بدلته السودا الانيقه. ابتسملها مروان ومسك ايديها وطلعوا من الاوضه ووقفوا جمب عصام وفريده باصين غير الاوضه التالته. معاذ هو انت بتحبني بجد. بصلها معاذ برافعة حاجب.

بتسألي سؤال غريب والله. لاه يا معاذ رد عليا، انت بتحبني. بصلها معاذ وضحك. لا اله الا الله، هو اني لو مبحبكيش هتچوزك ليه. يعمي مش بتتسلي بيا. ضحك معاذ ومسك ايديها. لا اله الا الله، يلا يا سلمي ننزل، انتِ هتجنينيني. وبعد دقايق نزلوا كلهم وسط تصفيق المعازيم وقعدوا كلهم علي طربيزة كبيرة وبدأ المأذون يكتب كتابهم. وجمب الطربيزة كانت واقفه بتول جمب حمزة ويوسف وبتبصلهم ببسمه.

شكلهم حلو جوي يا حمزة، فكروني بنفسي لما كتبنا الكتاب بس الفرج اني كنت مدايجه ومش رايده اتجوزك. ضحك حمزة علي كلامها. واني يعني اللي كنت رايد اتچوزك، اني وجتهل كنت فاكرك صغيرة ومش هتجدري تهتمي بيوسف بس طلعت غلطان يا بتول، واني كسبت لما اتچوزتك. بصتله. بتول بهيام وحطت ايديها علي راسها. اني بحمد ربنا ان عصام عمل فيا المعروف ديه وچوزني ليك، اني اللي كسبانه من چوازي منيك. ابتسملها حمزة وباسها علي راسها.

وبعد ما كتبوا الكتاب لسه هيروح حمزة يقف مع عصام ومروان ومعاذ سمع صوت بتول وهي بتصرخ. الحجني يا حمزة، الحجني اني هولد. كل اللي حوالين الطربيزة قاموا مفزوعين، وحمزة بسرعة سندها. اهدي يا بتول، يلا نروح ع المستشفى دلوقت. قاموا السته مع حمزة. خرجوا كلهم من الفندق بعد ما كتبوا الكتاب. وفي المستشفى دخلت بتول توضة العمليات ووقف حمزة بمعالم كلها توتر. قرب منه عصام وحط ايده علي كتفه. متجلجش يا حمزة بتول هتطلع بالسلامه.

بعد ساعات من القلق والتوتر، خرج الدكتور وقال بابتسامة. مبروك، الام والتوأم طلعوا بالسلامه. دموع الفرح نزلت من عيون حمزة وجري دخل عند بتول. حمد الله علي السلامه يا حبيبتي. بصتله بتول بتعب وابتسمت. الله يبارك فيك يا حبيبي، يلا اني رايده اشوفهم. قرب حمزة من سرير الاطفال وطلع منهم طفل وحطه في حضنها. اول واحد وسميته ريان. بصتله بتوب وعقدت حاجبها. اني جولتلك يا حمزة علي الاسامي اللي اني رايداها.

طب خليني اسمي الواد وانتِ سمي البت. هزت بتول راسها بموافقه وقرب منها حمزة ببنتهم التانيه. هتسميها ايه بجي يا ست. بتول بابتسامه. ليلي، هسميها ليلي، ليلي وريان. «بعد مرور ست سنين» يوسف. تعالي اهنيه يا نور اني چايبلك حاچات حلوة كتيرة جوي علشان عارف انك بتحبيه. نور اللي عندها خمس سنين جرت علي يوسف واخدت منه الشنطه اللي كان ماسكها وجرت بعيد عنه. يوسف جري وراها وهو بيضحك. بجولك تعالي اهنيه يا نور، كل يوم علي اكده؟

تاخدي الحاچات منيا وتجري. فريده وبتول كانوا قاعدين ببحضروا الاكل قدام التليفزيون وبيضحكوا علي يوسف ونور، لحد لما قرب منهم ريان. ادم. حور مش مش موافجة تلعب ويايا جولوليلها ياخالتو فريده تلعب ويايا. فريده ضحكت وبصت لبتول. ابعدي ولادك عن بناتي كل واد منهم مختارله بت وبيحبها.

اعمل ايه ولادي بيحبوا بناتك التوأم وبعدين اوعي تفتكري اني هخلي ولادي يتچوزا من برا، لاه يوسف لنور وريان لحور حتي لو انتِ مش موافجه، وليلي بجي هنشوفلها ولد من برا. لاه يوسف وريان اشجيا كيف امهم اني هختار لبناتي التنين ولاد مؤدبين اكده. بتول شهقت بصدمه من كلام فريده وجرت وراها وهي بتضحك. اني ولادي اشجيا ومش مؤدبين، هوريكي دلوك يا فريده. وهي بتضحك.

اني مجصدش انتِ فهمتي غلط، استهدي بالله واجعدي نكمل الوكل عصام وحمزة هييجوا دلوك يجتلونا لو الاكل مش چاهز. فريده قالت كده ولقيت الباب بيتفتح وعصام وحمزة بيدخلوا منه. بتول شهقت لما لقيتهم اجوا قبل ما يعملوا الاكل و استخبت ورا الباب، حمزه دخل وضحك وقرب من بتول. ست سنين يا بتول ولسه معجلتيش وبتتصرفي كييف الاطفال، جولت انك لما تچيبي واد وبت هتعجلي بس لسه ما عجلتيش، جومي اطلعي من اهنيه.

مش طالعة انت شكلك متعصب جوي، اهدي شوية واني هطلع وهجف جدامك، اني خايفه تتعصب عليَّ. وهو بيتنهد بنفاذ صبر. جومي يا بتول متتصرفيش كييف الاطفال اني مش هتصعب عليكي بس جومي من مكانك. حمزة قال كلامه ومسكها من هدومها وقالها وهو بيبصلها بحاجب مرفوع. اني كنت عارف انك مش هتعملي واكل كيف كل يوم علشان اكده چيبت واكل واني چاي، مش ناوية تعملي واكل من يدك حتي لو مرة يابتول.

يعني هتخلي مرتك تعمل وكل مش كفاية بهتم بأدم ويوسف لاه وكمان احضر الوكل اني تعبت يا حمزة. بطلي صعبنيات يا بتول ويلا حطي الوكل اللي اني چايبه علي السفرة، امال فين الولاد يوسف وريان وليلي مش سامعلهم اي صو. بتول بصتله وضيقت عيونها وضربته علي كتفه بخفة. حمزة ضحك ويوسف وريان جروا عليه وضمهم حمزه لحضنه. يوسف بص لحمزة وقاله بهمس. اني هتچوز نور يا ابا لما تكبر كمان ١٥ سنه لما نور تبجي عنديها٢٠ سنه اني هتچوزها.

حمزة ضحك وشاور علي عصام. طب اطلب يدها من عمك عصام، بس اني عارف طول ما انت تربية بتول عمك مش هيوافج يچوزلك بته. تربية بتول اكيد لازمن يبجوا اشجيا كيف امهم، واني مش هجدر اچوز بناتي للولاد بتول واصل. ضحكت بتول وحمزة وفجأة سمعوا صوت فريده العالي وهي بتزعق، فريده قربت من بتول وهي ماسكه ادم من هدومه. ولدك ريان باس بتي حور، ايه جلة الادب ديه، ماتعلميه يا بتول ميبوسش البنات.

يبوسها كيف اخته، بتزعجي الواد ليه، الواد خاف من صوتك العالي يا فريده اهدي شوية الواد هيبكي. طب يلا يا چماعه ناكل انتوا هتتخنجوا ولا ايه اني وعصام چوعانين جوي مش كفاية معملتوش وكل، وبعدين فين ليلي. بتول دخلت اوضة ليلي ولقيتها قاعده بتبص من الشباك، قربت منها وشافتها بتبص علي عربية مروان اللي نزل منها مروان وملك ومعاهم ابنهم سيف. بتول ضحكت وشالتها في ايديها.

يا شجية بتبصي علي سيف عاچبك ولا ايه، هو ايوه اصغر منيكي بسنه بس لو بتحبيه جوي اني معنديش مشاكل فرج السن اللي بينكوا. شالتها بتول وطلعتها برا، في الوقت ده دخل مروان وملك بعد ما فريده وبتول عزموهم، وبعدهم اجي معاذ ومعاه سلمي اللي كانت ماسكه بطنها وباين عليها الحمل. قربت منها بتول وحضنتها. بت ولا ولد يا سلمي. سلمي بابتسامه. بت يا بتول وهنسميها غزل. قرب سيف من ليلي وقعدوا يلعبوا مع بعض بالالعاب.

وبدأوا يحطوا الاكل علي السفرة. عصام قرب من فريده واتكلم بحاجب مرفوع. معملتيش وكل ليه يا فريده، رايدانا كى يوم نچيب وكل من برا. ما انت خابر يا عصام، اني بحرج الوكل ومش بعمله كويس وطعمه بيكون وحش جوي يا عصام. عصام ضحك وضرب راسها بخفه. ست سنين چواز ولسه متعلمتيش كيف تطبخي، متي هتتعلمي عاد. اني كنت بحضر واكل النهارده بس ملحجتش اخلصه جبل ما تيچي، لو كتتوا چيتوا متأخر شوي كنتوا هتاكلوا لجمه.

عصام كان بصصلها بهيام وهي بتتكلم واول لما خلصت كلام ابتسملها وقالها بحب. بس ايه الچمال ديه يا فريده، مش مهم الوكل المهم انك چميلة جوي. فريده ابتسمتله بحب ومقالتش اي حاجه. وبعد ما اكلوا اتجمعوا كلهم في الجنينة كان كل واحد قاعد مع مراته وباصين للسما. ريان وحور كانوا بيلعبوا مع بعض وبيجروا ورا بعض. وسيف وليلي بيلعبوا معاهم. ويوسف اللي بقي عنده ١١ سنه كان بيبص علي نور من بعيد بهيام وهو بيرسمها. بصت بتول لحمزة وابتسمتله.

تفتكر يا حمزة يوسف وريان وليلي هيعيشوا قصة حب كيف قصتنا. هز حمزة راسه بالايجاب ومسك ايديها وباسها. الظاهر اكده يا بتول، ربنا يخليكوا ليا. كلهم كانوا قاعدين مع بعض بيتكلموا وبيفتكروا الايام اللي عدت عليهم وببضحكوا مع بعض. بصت بتول ليهم وطلعت موبايلها. يلا يا چماعه بصوا للكاميرا وابتسموا. بصوا الجميع للكاميرا بابتسامه واسعه، واخدت بتول الصورة اللي هتفضل معاهم ذكري طول حياتهم.

خلصت الحكاية، بس الحب لسه موحود، في نظرة، في كلمة، في حضن دافي.. ويمكن العمر يعدي، بس اللي اتبنى على حب حقيقي عمره ما بيتهد.. تلات حكايات، تلات قلوب، ونهاية واحدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...