بتول.... إيه ده يا حمزة، إيه اللي في الورقة، قل لي مالك مصدوم كده ليه؟ حمزة: مش عارف يا بتول إيه الورقة دي، بس هي تنازل عن الشركة. بصت له باستغراب: طب حد موجوع عليها، فيه أي أسماء موجودة عشان نفهم أي حاجة؟ حمزة بصلها وهز رأسه بالنفي: لأ مش موجوع عليها، شكل اللي جابها كان لسه رايد يوجع عليها، بس صح مفيش حد هنا في البيت عنده شركة غيري. فكر شوية وبعدين
حط إيده على بؤه بصدمة: ليكون اللي عمل الورقة دي قصده يمضيني على تنازل عن الشركة، أنا مش فاهم أي حاجة خالص يا بتول. شهقت بتول بصدمة: مين اللي رايد يعمل كده؟ ده أنت شخص زين ليه يفكروا كده، بس صحيح إزاي الورقة هنا في الفيلا وفي دولابك كمان؟ مش يمكن اللي عمل كده هنا في الفيلا، لأن مستحيل حد من بره كيف هييجي لحد هنا ويحط الورقة في خِلقاتك؟ حمزة بصلها بتفكير ونفخ بضيق وهو بيطبق الورقة وبيعينها في جيبه.
حمزة: أنا زهقت يا بتول، مبقتش قادر أفكر بأي حاجة خالص، حاجات غريبة بتحصل معايا وأنا مش فاهم أي حاجة. لا أول تسجيلات صوت ودلوقتي ورقة تنازل عن الشركة بتاعتي، مين رايد يخليني اتنازل عن الشركة؟ حست بتول بضيقة فقربت منه وضَمَّته لحضنها. بتول: متقلقش يا حمزة، كل حاجة هتبقى كويسة. استغرب حمزة حضنها المفاجئ، لكنه مبعدش وغمض عينه بارتياح ومقالش أي حاجة. وبعد لحظات أدركت بتول اللي عملته فبعدت عنه بإحراج.
بتول: أنا آسفة إني مقصدتش أعمل كده، أنا بس دايماً بحضن عصام لما بيكون مضايق أو زعلان من حاجة، أنا بجد آسفة. حمزة حط إيديه على بؤها وحاول يسكتها: ششش، بتبرري إيه يا بتول؟ في واحدة تعتذر من جوزها لما تحضنه؟ ولو رايدة تحضنيني تاني أنا معنديش أي مشاكل، كرريها حتى لألف مرة وأنا هبقى مبسوط. قال كلامه وغمزلها وشدها لحضنه، بصت له بخجل وبعدت عنه.
بتول: أنا ورايا حاجات كتير جوي أعملها، ورايحة أشوف يوسف بيعمل إيه دلوقتي وهلعب وياه شوية، روح نام يا حمزة، عندك شغل بكرة. حمزة: طب ما تيجي تنامي هنا واتركي يوسف في غرفته، هيلعب شوية وهينام. غمزلها مرة تانية فبصت له وهي مضيقة عينيها، وجرت من الأوضة بتوتر وسابته يضحك ونسيته تفكيره في الورقة. *** وعند أمجد اللي كان قاعد في بيته.
أمجد: أكرم حضر لي الأكل وبسرعة عشان أنا جعان بدل ما أنت كده ملكش أي لازمة ومبتعملش حاجة، مش عارف أنا بدفع لك على إيه. اتنهد أكرم بخنقة وتجاهل كلامه، فقرب منه ماجد بعصبية. ماجد: أنا بنادي عليك، إيه هتعمل نفسك مش سامعني؟ بقولك روح دلوقتي وحضر لي الأكل بدل والله لأخصم لك من مرتبك شهر. بصله أكرم
بكرة وقال له بنبرة غضب: أنا مش عبد تبيع وتشتري فيه، أنا أصلاً مش عايزة خالص اشتغل مع واحد حرامي وحقير، أنا همشي وتبقى هات حد غيري يخدمك هنا. أكرم قال كلامه وكان لسه هيمشي من البيت، لكن ماجد وقفه ومسك كتفه لما حس بالإهانة. ماجد: أنت لسه برضه فاكر إن أنا اللي سرقت فلوس حمزة؟ أعمل إيه عشان تصدق إن أنا معملتش أي حاجة، مش ماجد اللي يمد إيده ويسرق؟ بصله أكرم من غير ما يتكلم، لكنه كان لسه مش مصدقه، وخد بعضه ومشي من البيت.
اتنهد ماجد بخنقة وكان بيكلم نفسه: ياترى مين اللي عمل كده وسرق الفلوس، الكل شاكين فيا، ولا كأني سهل أسرق وأمد إيدي. *** كان واقف محمد في بلكونة أوضته وبيتكلم في التليفون مع شخص. محمد: خلي الفلوس عندك لحد ما أقدر آخدها منك، بس خبيها زين لحد ما آخدها، ابن أخويا لسه بيدور على اللي عمل كده لحد دلوقتي وأنا ماينفعش أخاطر المخاطرة دي.
قفل المكالمة وبص وراه ولقى فاتن بصاله بحاجب مرفوع وحاطة ايديها في وسطها، وأول ما شافها اتخض ورجع خطوتين لورا، وقالت له بعصبية وهي بتقرب منه. فاتن: آه يا واطي بتسرق من ابن أخوك فلوسه ومديت إيدك على حاجة مش بتاعتك. محمد: استني بس يا فاتن مش كيف ما أنتِ فهمتي، أنا خلاص هرجع له كل حاجة بس أوعي تنطقي بأي حاجة وأوعي تقولي له. رفعت حواجبها مرة تانية وقالت له بخبث: إيه الغباء ده؟
لأ الفلوس مش هترجع، بقت في إيدك وهنقسمها إحنا الاتنين، ولا أنت فاكر إنك كنت هتقدر تاخد كل حاجة من غيري؟ *** تاني يوم كان حمزة في عربيته رايح الشركة، كان ماسك موبايله بإيد والإيد التانية كان بيسوق بيها. اتنهد وهو بيسمع الفويسات مرة تانية وبيفكر في نانسي. وبعد شوية وقف قدام المقابر ودخلها وشاف أمجد عند قبر نانسي.
أمجد: والله ما اتخيلتش إني أجيك هنا يا ابن سالم، عشت وشوفتك مرة تانية مع إني كنت أتمنى أقتلك وأدفنك هنا في قبرك جار أبوك وأمك ومراتك. بصله حمزة وضحك باستهزاء: أنا جاي لمراتي، أنت بقى جاي لمين؟ ولا ياترى كنت حاسس إنك هتلاقيني هنا فجولت ما آجي أقول له الكلمتين اللي محشورين في زورى. بصله أمجد بكُره وهو
بيشاور على قبر مامته حمزة: أنا جاي عشان أشوفها، أشوف الست اللي أبوك بعدها عني واتجوزها وسابني لوحدي أتحسر على أيامها ويايا، لا قدرت أنساها ولا قدرت أتزوج وأكمل حياتي وكأن حياتي وقفت على الوقت اللي أبوك سرقها مني فيه واتجوزها. حمزة: وبدل ما تنساها وتعيش حياتك وتتزوج، فضلت تبكي على الأطلال وجولت طالما الراجل اللي أخدها مني مات هعمل عداوة مع ابنه وهطلع عينيه عشان أنت مجنون وعقلك فيه حاجة.
قرب أمجد منه بحقد: أيوه ودي اللي أنا رايدها يا حمزة، أما خليتك تندم إنك ابن سالم الحقير، وكيف ما أبوك سرق مني أمك أنا هسرق منك أعز الناس اللي بتحبهم. قال كلامه وساب حمزة ومشي، وفضل حمزة يضحك عليه باستهزاء: آخرك تعمل كيف ما عملت وتسرق فلوسي، والله أنت محتاج علاج نفسي في أسرع وقت. اتنهد وهو بيمشي عند قبر نانسي، وقف قدامه وابتدا يكلمها. ***
يوسف: جوم يا حبيبي حضرت لك الأكل، النهاردة مفيش حضانة، جوم ذاكر أي حاجة أو العب بألعابك لحد ما أرجع من الجامعة وهلعب وياك. يوسف فتح عينيه وجرى في حضنها. يوسف: متتأخريش يا ماما عليا، أنا مش رايد أقعد هنا لوحدي، مفيش حد هنا بيلعب ويايا وفاتن دايما بتزعجني وبتضربني. جزت بتول على أسنانها بعصبية: أنا بقى يا حبيبي مش هسمح لها تعمل كده مرة تانية وأنا اللي هقفل لها وعمرها ما هتضربك تاني.
بتول قالت كلامها وبوسته على راسه وحطت له الأكل في أوضته وراحت أوضة تانية تغير فيها، وفي وقت ما كانت بتغير هدومها سمعت صوت صريخ يوسف، جرت عليه بسرعة ولقيت فاتن بتضربه بإيديها. فاتن: أنت غبي وهتفضل طول عمرك كده، وجعت الأكل كله على السرير، في حد ياكل هنا؟ بس أقول إيه بقى ما أبوك متجوز طفلة مش عارفة تعلمك الصح. قربت منها وبعدت يوسف عنها اللي كان بيعيط
وقالت بنبرة كلها غضب: أيوه أبوه اتجوز طفلة ودي بقى ملكيش دعوة بيها ومتدخليش في حياتي أنا ويوسف، يوسف يغلط وأنا أصلح وراه. قربت منها فاتن بكُره: لأ يا بت أنتِ صوتك ميعلاش عليا، بدل والله لأكون آخدة شعرك بإيدي ورامياكي من هنا كيف الكلبة ومفيش حد هيتجرأ ينطق. بتول بتحدي: وريني هتعملي إيه وأنا واقفة أهو قدامك، بس مع الأسف أنتِ مش هتقدري تعملي حاجة، آخرك تتكلمي وتهددي وبس، وأنتِ لو مكنتيش جد أمي كان كلامي معاكي هيختلف.
بتول قالت كده وسابتها وشالت يوسف في حضنها وودته أوضة حمزة ومسحت دموعه. بتول: متبكيش يا يوسف عاد، أنا قلبي بيتقطع لما بشوف دموعك، أنا مش عارفة إزاي أبوك مش شايف اللي فاتن بتعمله ده ومش مصدقني. يوسف بدموع: ماما متسبنيش هنا لوحدي، ابقي ويايا، أنا خايف من فاتن لو مشيتي هتضربني كده مرة تانية.
ضمته لحضنها وحاولت تهديه: يلا يا حبيبي ويايا، هتروح ويايا الجامعة، أنا مش هقدر أسيبك هنا لوحدك وقلبي مش هيطمن عليك غير وإني شايفاك قدامي. وفعلا غيرت له هدومه وطلعت من الفيلا وهي ماسكاه في إيدها. ***
دخل عصام المقابر وهو ماسك في إيده ورد عشان يحطه على قبر نانسي كالعادة ويقرأ لها الفاتحة ويتكلم معاها عشان يكون مرتاح وشعور الندم يقل جواه. قرب من القبر واتفاجئ بحمزة اللي كان واقف ومديله ضهره، كان هيمشي قبل ما حمزة يشوفه لكنه وقف لما سمع كلام حمزة.
حمزة: أنا اتجوزت لكني لسه بفتكرك يا نانسي، أنا مش قادر أنساكي، مع إني متجوز بنت طيبة كتير وجميلة بس دايماً بشوفك حواليا، الرسايل دي بتزيد الوجع عليا وبتخليني أفكر في حاجات المفروض مفكرش فيه، أنتِ أكيد مش خاينة مش كده؟! قرب أكتر من القبر ودموعه نزلت، كان نفسه يرد عليه ويقول له أنا جنبك وأفهمه إيه اللي كانت بتقوله في تسجيلات الصوت اللي بتتبعت له والأهم يعرفه إنها مخونتهوش.
اتأثر عصام من كلام حمزة ولمعت الدموع في عيونه، كان هيمشي لكنه ملحقش والتفت حمزة وشافه وراه. مسح حمزة دموعه وضيق عينه باستغراب وقرب منه واستغرب أكتر لما لقي في إيده ورد. *** بتول: أنا مش عارفة إزاي أدخلك الجامعة ويايا، بس ادعي الأمن ميقولوش حاجة ويوافقوا يدخلوك.
وفعلا دخلت بتول وهي ماسكة بإيد يوسف وقعدت على كرسي من الكراسي، كان كل الموجودين بيقربوا منهم ويلعبوا مع يوسف ومتفاجئين بوجوده معاها. وفجأة اتقابلت عيون بتول بعيون فريدة اللي كانت واقفة مع أحمد وبيتكلموا، بصت لها فريدة بحاجب مرفوع وبنظرة كلها كره، أما بتول اتنهدت وأخدت يوسف بعيد عشان ميشوفهاش واقفة مع ولد. .........
حمزة: بقالك سنة واقف كده ومبتردش عليا، بسألك يا عصام إنت إيه اللي جابك هنا، جاي لمين وجايب ورد، فيه حد متوفي هنا أنت عارفه؟ بصله بتفكير وبعد ثواني قاله بارتباك: أنا عرفت إنك مش في الشركة وكلمت خالتي جالت لي إنك مشيت فجولت أكيد أنت هنا عشان أنا عارف إنك بتحب تزورها دايما، فجولت آجي أجيب لك ورد تحطه على القبر ونروح الشركة سوا. ابتسم له حمزة بتصديق وأخد منه الورد وحطه على قبر نانسي، وركبوا العربية.
حمزة: بس صحيح يا حمزة أنا آسف إني بسألك السؤال ده بس هي مراتك ماتت كيف؟ بصله حمزة واتنهد بوجع: في حادثة يا عصام، ماتت وهي بتعدي الطريق، جالي يوميها مكالمة من موبايلها من حد كان معدي وشافها وبيحاولوا ينجدوها بس للأسف..... سكت حمزة وركن العربية لما حس بدموعه بتنزل فكمل عصام وقاله السؤال اللي كان عايز يسأله من البداية: هو أنت عرفت مين السبب في اللي حصل، أقصد عرفت مين اللي صدمها بالعربية؟ حمزة بصله
وهز راسه بالنفي وقال بوجع: للأسف الجبان عمل كده وهرب، محاولش حتى ينجدها، كانت ممكن تبقى موجودة ويايا إن شاء الله اللي عمل كده يحس باللي إحنا حاسينه. لف عصام وشه للناحية التانية لما اتملت عيونه بالدموع وحاول يخبيها، فتح العربية ونزل وسط استغراب حمزة اللي فضل ينادي عليه لكن عصام تجاهله، وحمزة نزل من العربية وجرى لحد لما وصله ومسكه من كتفه. حمزة: استنى هنا، ليه نزلت كده في حاجة حصلت؟
حتى ياسيدي كنت تقولي إنك هتنزل مش تنزل كيف الحرامية. بعد عصام إيد حمزة عنه وقاله بنبرة فيها برود: ارجع للعربية يا حمزة، أنا تعبان شوية عايز أتمشى مع نفسي. هز حمزة راسه بتفهم وكان حاسس إن عصام مش على بعضه لكنه محبش يسأله دلوقتي. وبعد شوية وصل عصام بيته ودخل المطبخ وقرب من الأدوات الحادة ومسك أداة منهم، مكنش بيفكر في حاجة غير دموع حمزة وشكل يوسف اللي حس بفقد كبير لما فقد أمه. قرب الأداة الحادة من إيده وغمض عيونه. ***
أما عند بتول اللي كانت واقفة قدام باب الجامعة. بتول: يلا يا يوسف هنرجرع البيت، إحنا كده خلصنا بس لأول تعالي نروح نشتري شوية حاجات عشان أعمل بيها الأكل. يوسف: ماما هي فريدة مش هتيجي ويانا؟ أنا شفتها كانت قاعدة قدامنا وجارها واحد وبيضحكوا سوا. بتول: مشت إيدها على وشه: لأ يا حبيبي دي مش فريدة، أنت أكيد اتخيلتها، فريدة دلوقتي هتكون في البيت، يلا نروح نشتري الحاجات اللي محتاجاها. يوسف: ماما هتعملي لي الكيكة بشوكولاتة؟
أنا بحبها جوي ممكن تعمليهالي؟ بتول: حاضر يا حبيبي من عيوني، بس لأول هشتري طماطم عشان أبوك رايد ياكل مكرونة بالبشاميل وأنا رايدة أفرحه وأعملهاله بإيدي، أبوك عنده ضحكة بتوجعني وبتخلي قلبي ينبض باسمه.
ابتسمت بتول بهيام وهي بتفكر في حمزة وسرحت في شكله اللي اتخيلته قدامها، اتنهدت وهي حاطة إيديها على قلبها، كانت بتعترف لنفسها بإنها حاسة دلوقتي بشعور مختلف، شعور هي مش فاهماه لكن متأكدة إنه مش نفس شعورها لما كانت مجبرة تتجوزه.
ابتسم لها يوسف ومسك في إيديها وفعلا راحت سوق خضار تشتري منه خضار. وقف يوسف جنبها وبدأت تنقي الطماطم، وأول لما خلصت بصت حواليها عشان تمسك إيد يوسف لكنها متلاقتهوش جنبها ولا في أي مكان في السوق كإنه اختفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!