الفصل 22 | من 31 فصل

رواية طفلة في عصمة صعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحمة حواله

المشاهدات
20
كلمة
2,593
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

دخل عصام الفيلا وشاف سلمي قاعدة في الريسيبشن بتبصله بترقب كإنها كانت مستنياه ييجي. واول لما شافته قربت منه برافعة حاجب. "في حاجة انت لازم تعرفها، حاجة كبيرة قوي." "اتكلمي يا سلمي، ما عنديش أي وقت. جولي رايدة تجولي إيه." "استنى الأول، تعالي ناكل حاجة ويا بعض. أني حضرت أكل هتحبه، جوعان." عصام بصلها ونفخ بضيق. "سلمي هتجولي في إيه ولا أمشي." مسكت سلمي ايده وهزت راسها بالإيجاب. عصام بص لايدها بضيق وبعد ايديها عن ايده.

"حركاتك ديه يا سلمي مجفوشة قوي، ابعدي عنيا أحسن." "ليه دايماً بتحاول تبعدني عنك يا عصام؟ عصام أنت مش حاسس باللي أنا حاساه؟ وقف عصام وسند راسه على الحيطة وبصلها برافعة حاجب. "وإيه بقى اللي أنتِ حاسة بيه يا سلمي؟ سكتت سلمي شوية وبعدين بصتله في عيونه مباشرةً، كانت بتفرك ايديها بتوتر وبتحاول تجمع الكلام من على لسانها. "عصام أنا... أنا بحبك." قرب عصام منها وكان مصدوم من اللي قالته. "إيه اللي أنتِ بتجوليه ده؟

أنتِ عارفة معنى كلامك ده إيه؟ "أيوه أني خابرة زين اللي أني بجوله، أني بحبك يا عصام، بحبك قوي." "أنتِ مجنونة؟ يعني إيه بتحبيني؟ أني بحب فريدة وأنتِ خابرة أكده زين، وأول لما الأوضاع بينا تتحسن أني هخطبها." بصتله سلمي واتملت عيونها بالدموع وشاورت على نفسها بوجع. "طب واني يا عصام؟ هو أني ما أحبش؟

چرب بس أكده تحبني، والله أني أستاهل أتحب. أني يا عصام من أول ما شوفتك واني اتعلقت بيك ورسمت حياتي وياك. علشان خاطري خليك ويايا، أني وإنسي البت فريدة." ماتأثرش عصام من دموعها، مكنش شايف قدامه غير فريدة اللي بيحبها. وبعد خطوتين عنها. "بصي يا بت الناس، طول وجودك أهنه إنسي كل اللي انتِ جولتيه ده. أني مش هقدر أحبك، أني بحب فريدة." سلمي بصتله واتحولت تعابير وشها من الحزن للحقد. واخدت لابتوب من على الطربيزة وقربت منه.

"فريدة فريدة، كل كلامك عن فريدة، فريدة ديه عجيبة، أنت متعرفش عنها أي حاجة." بصاله عصام بغضب ورفع ايده لكنه نزلها تاني قبل ما يعمل حاجة أو يضربها. "متجبيش سيرة فريدة مرة تانية على لسانك، أنتِ فاهمة؟ مرضتش عليه سلمي وفتحت اللابتوب على فيديو. "شوف بعينيك فريدة عملت إيه، البت اللي أنت مش شايف غيرها، شوف المصيبة اللي عملتها." بص عصام للفيديو بصدمة ومكنش مصدق اللي بيشوفه. ***

وعند أوضة فريدة في المستشفى، كانت بتبص لحمزة اللي قاعد جمبها بنظرات كلها حزن. قربت منه واتنهدت بحزن. "ربنا هيقوم بتول وولدك بخير. بتول طيبة وعلي نيتها وعمرها ما أذت حد واصل. وأنت يا حمزة عمرك ما أذيت حد وطيب قوي، وعلشان كده ربنا هيقوملك بتول بخير ويحفظ ولدك." حمزة بصلها وهو بيحاول يكتم دموعه ويتماسك وقال بتنهيدة. "كيف هقدر أعيش من غيرها يا فريدة؟

مش هقدر واصل. بتول مالية عليا الدار، هي اللي سانداني وعايش كل حاجة زين بسببها." نزلت دموع حمزة أكتر و قام من جمبها وطلع وقف قدام أوضة العمليات. وبعد شوية طلع الدكتور. فجرى عليه حمزة بقلق. "طمني يا دكتور، إيه أخبار مرتي وولدي؟ بصله الدكتور وحط إيده على كتفه بابتسامه. "مرتك والجنين بخير. قدرنا نوقف النزيف الداخلي والجنين بخير ومرتك شوية وهتفوق. تقدر تدخل تطمن عليها."

بصله حمزة بعدم تصديق وابتسم بفرحة وحمد ربنا وشكر الدكتور. دخل أوضة بتول وهو بيمشي بخطوات كلها فرحة وعدم تصديق. مكنش مصدق إن مراته وابنه كويسين ومحصلهمش أي حاجة. دخل الأوضة وقرب من بتول بنظرات كلها دموع من فرحته. قعد جمبها ومسك إيدها اللي فيها الكانيولا وباسها وكان مستنيها تفوق. "حاسس إني كنت ميت لما عرفت اللي حصلك وروحي اتردتلي مرة تانية. الحمد لله، الحمد لله إنك بخير يا بتول أنتِ وولدي." ***

وعند عصام، كان ماسك اللابتوب وشايف فيديو تسجيل كاميرا للمكان اللي قدام الفيلا اللي بيظهر كانت فريدة قدام الشاب اللي بيمثل إنه بيقطع الفرامل. بصت سلمي بمكر لعصام اللي كان مركز على الفيديو بنظرات كلها صدمة.

"شوف، شوف يا عصام فريدة عملت إيه. أني عارفة أيوه إنها ركبت مع بتول وعملت وياها الحادثة بس هي اللي خطت للحادثة وركبت وياها علشان تبعد أي شكوك عليها. كانت متأكدة إن الجنين أكده هيموت وكانت خابرة إنها ممكن تعيش، فخاطرت بحياتها علشان تجهض بتول. أني كلمتك علشان تيجي تشوف تسجيل كاميرا المراقبة." عصام بعد عيونه من الفيديو وبص لسلمي. "امشي من وشي يا سلمي، روحي أوضتكم."

مشت سلمي وهي بتخبط رجليها في الأرض. وبص عصام للفيديو باستغراب ومسحه. "مستحيل تكوني عملتي أكده يا فريدة، مستحيل تعرضي حياتك للخطر أنتِ وبتول والطفل." *** وعند محمد، كان قاعد جمب سلمي اللي بتحكيله عن اللي عصام عمله. "زين إنك مسحتي الفيديو وزين إنك حطيتي إيدك بإيدي." "أنت ليك هدف ورايد توصله وأني ليا هدف. هتوصلني لهدفي، هساعدك وأوصلك لهدفك." ابتسم محمد وهز راسه بموافقة. ***

وبليل في أوضة فريدة، كان قاعد محمد وهو حاطط رجل على رجل وبيغني. "الطفل مات، طفل بتول مات، ومبجاش موجود." ضحك محمد وهو بيقوم من على السرير وبيدخل البلكونة. "ده الكلام اللي أنت هتيجي تجوله وانت منهار وبتبكي. وجتها يا حمزة أني هبقى مبسوط قوي لما هخليك تتحسر على ولدك اللي لسه مجاش على الدنيا. وللأسف، ابت فريدة هتروح فيها بس مش المهم دلوقتي، البت فريدة العبيطة، المهم إني أسمع خبر إجهاض بتول."

وفجأة وهو بيكلم، شاف نفسه حمزة اللي كان جاي بعربيته وبيكنها. نزل حمزة من العربية وهو ماسك إيد بتول ووراهم كانت ماشية فريدة وباين على ملامحهم الضيق. محمد طلع من البلكونة شوية علشان محدش يشوفه وطلع من أوضة فريدة اللي كانت فوق. وقف على السلم ونزل راسه علشان يتأكد إن بتول أجهضت من غير ما حد يشوفه. بص لحمزة اللي كان واقف قدام عصام وسلمي. سلمي قربت من بتول وبصت لشكلها المجهد. "طمنوني إيه اللي حصل؟ حمزة بص لسلمي وابتسم.

"ولدنا ابننا بخير الحمد لله، جت سليمة ومحسنش أي حاجة وحشة لولدنا." محمد فضل في مكانه متصمر بصدمة وبعدين دخل أوضة فريدة وخبط إيده في الحيطة بغيظ. "كيف؟ كيف يوحصل ده؟ كيف ولدهم يعيش بعد اللي حصل؟ خبط إيده مرة تانية وجز على أسنانه بغضب. "لأ لأ مستحيل اللي بيوحصل ده، أني كنت رايد أجهضهم على ولدهم." في الوقت ده دخلت عليه فريدة وجرت عليه واترمت في حضنه. "يا بابا، أني عملت حادثة، أني كنت خايفة قوي."

بصلها محمد لا إهتمام وابتسم ليها. "لما سمعت باللي حصل، قلبي وجعني، خفت عليكي قوي يا فريدة، الحمد لله إنك زين." ابتسمتله فريدة وقعدت تفكر بالكلام اللي قالهولها عصام وخوفه الكبير عليها اللي شافته في عيونه. في نفس الوقت كان قاعد عصام في أوضته وبيفكر في الفيديو اللي شافه. كان عايز يتكلم مع فريدة ويفهم منها اللي حصل لكنه مرضاش يتكلم معاها وهي تعبانة. *** طلع حمزة وهو شايل بتول لأوضتهم ونزلها بشويش على السرير.

"دلوقتي تقعدي ترتاحي ومتجوشيش واصل واني أي حاجة رايداه هجدمهالك." بتول بصتله وهي حاطة إيديها على بطنها. "الحمد لله يا حبيبي إن محصلش أي حاجة وحشة للبيبي." "والحمد لله إن محصلش أي حاجة وحشة ليكي." بتول بحزن. "أني عرفت من الممرضة إنك حاولت. أصل هي جالتلي إنك كنت خايف عليا جري لدرجة إنك جولتلها انجذوا مرتي حتى لو مش هتنجذوا الطفل. للدرجة دي حياة الطفل ولدنا الأول مش مهمة بالنسبة ليك."

هز حمزة راسه بالنفي وقرب منها ومشي إيده على شعرها. "لأ مش أكده، أني كنت خايف عليه قوي بس خوفي عليكي كان أكبر." بتول حطت إيديها على وسطها بصتله بضيق. "مكنش المفروض تجول أكده. أني الطفل بالنسبالي أهم حتى من حياتي. ولو كان حصل حاجة بسبب جملتك ديه، أني مكنتش هقدر أسامحك يا حمزة." حمزة بص لها برافعة حاجب. "بتول، أنتِ لسه طالعة من عمليات وتعبانة ومش عارفة أنتِ بتجولي إيه. لما تكوني زين نتكلم."

"لأ أني مش رايدة أتكلم. سيبني أهنه لوحدي يا حمزة، روح نام في أوضة يوسف." حمزة اتنهد وطلع من الأوضة وكان مقدر تعبها وحزنها وراح ينام في أوضة يوسف. *** في نص الليل كانت قاعدة سلمي في أوضتها بتكلم مامتها فيديو كول. ضحكت بسملة تعالي بصة لمامتها. "وجت قصيرة وهنوصل للي أني رايداه يا أمي وهجيب حق أختي." "متى هترجعيلنا يا حبيبتي؟ احنا مستينك واختك مستنيكي." "حطي الكاميرا باتجاه أختي يا أمي، رايدة أشوفها، أني اتوحشتها جوي."

هزت مامتها راسها بالإيجاب. ومسكت الموبايل باتجاه أختها. بصت سلمي لأختها بحزن وهي شايفة حالتها. كانت قاعدة على كرسي متحرك وفاقدة النطق. كانت جسد من غير روح. عيون سلمي اتملت بالدموع. قامت ووقفت وقالت بحقد. "خلاص أني قربت أوصل لعصام وهنتقم منه. أني هرجعلك حقك منه بعد اللي عمله فيكي. مش هنسا اللي حصل، مش هنسى إنك بقيتي أكده بعد صدمتك باللي عمله وياكي."

قفلت سلمي المكالمة بسرعة لما شافت الباب بيتفتح. التفتت ناحية الباب لاقيته محمد اللي دخل الأوضة وقفل الباب وراه وقرب منها وهو بيضحك. "هه، ده أنتِ طلعتي شايلة ومعبية قوي يا سلمي." مسحت سلمي دموعها وقعدت على السرير. "أخد من أختي أغلى حاجة عنديها ورماها وهي فقدت النطق والحركة بسبب الصدمة اللي اتعرضتلها." "ومين جالك إن عصام هو اللي عمل؟ اتنهدت سلمي بدموع وهي بتفتكر اليوم اللي قلب حياة اختها.

حطت إيديها على راسها وبدأت تحكيله. "كل حاجة بدأت لما جالينا مكالمة من المستشفى. جرينا للمستشفى وعرفنا من الدكتور إن سلمي اتعرضت لاعتداء. صدمتنا كانت كبيرة وقتها وصدمتها هي كانت أكبر. ومن صدمتها مبقتش بتتكلم وكل لما نجيب سيرة عصام قدامها تتشنج وتتحول نظراتها لغضب. وعصام سابها وبعد عنها ومكلمهاش من وقتها. ووقتها أني اتأكدت إنه هو اللي عمل أكده." بصلها محمد برافعة وهز راسه. "آه، وانتِ بقى جاية علشان أكده تنتقمي؟

"أيوه، ودلوقتي بعد ما أنت عرفت حكايتي وأني عرفت حكايتك وساعدتك ومسحت تسجيلات الكاميرا وأنت لتبوظ الفرامل، يبقى تساعدني." فكر محمد شوية وبعدين هز راسه بموافقة. "ماشي، أنتِ ساعديني وأني هساعدك بحاجة هتحققلك انتقامك في ثانية واحدة. بس المرة الجاية الدور عليكي تساعديني." هزت سلمي راسها بالإيجاب. وبدأ محمد يقولها على خطته. بصت سلمي لمحمد بصدمة. فضحك محمد. "هه، متنصدميش أكده، أنتِ لسه شوفتي حاجة!

يلا دلوقتي اعملي اللي أني جولتلك عليه. أني رايح أنام وخطتنا نتيجتها هتبدأ من بكرة." قال كده ومشي محمد. وطلعت سلمي من الأوضة ونظراتها كانت كلها مكر. *** تاني يوم. كانت قاعدة فريدة في أوضتها بتفكر في كلام عصام وهمسه بحبه ليها. حضنت المخدة بهيام. في الوقت ده صحي محمد وبصلها برافعة حاجب. "ها؟ إيه النظرات ديه؟ أنتِ بتحبي يا حبيبة أبوها؟ ابتسمت فريدة وحكتله عن كل حاجة. عن عصام وعن حبه ليها. وحكتله عن سلمي. قال محمد.

"لأ يا فريدة، عصام بيحبك ويمكن أنتِ فاهمة غلط، روحي يا فريدة صالحيه." "لكن يا بابا... "لأ من غير لكن. روحي اتفاهمي وياه وحلوا مشاكلكم. يمكن اللي حصل ده مجرد سوء تفاهم." فكرت فريدة شوية بعدين هزت راسها بالإيجاب وراحت لأوضة عصام علشان تتكلم معاه وتحكيله عن خوفها من الخيانة وإنها مش هتقدر تجرب الشعور مرة تانية لو في حاجة بينه وبين سلمي. فتحت الباب وهي بتجهز كلام مليان حب لعصام وبتجهز نفسها.

إنها تعتذر له على شكها له بعد الكلام اللي قالهولها. كانت لسه هتدخل لكنها فضلت واقفة متصمرة في مكانها من الصدمة وهي شايفة سلمي اللي نايمة جمب عصام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...