نوح الحقني... استدار لها بقلق، لكنه صدم عندما رأى شكلها. ملابسها ممزقة وشعرها أشعث، والدماء على وجهها. تيبس جسده على الفور من فعلتها. بصغيرته. هو الذي رباها، لم يرفع أصبعه اتجاهها قط. ركض إليها، وعندما وصل لعندها، حاوطها من خصرها وحملها حينما غابت عن الوعي. صعد بها غرفته واتصل بالطبيبة يفحصها. الطبيبة: دي قضية اغتصاب يا نوح بيه، لازم الشرطة تعرف.
نوح بغضب: محدش هيعرف حاجة، انتي فاهمة. تعالجيها وتاخدي فلوسك وخلصت الحكاية، لا مين شاف ولا مين درى، فاهمة؟ هزت الدكتورة رأسها بنعم بخوف، وبدأت في علاجها. وبعد فترة انتهت، أخذت نقودها وخرجت بخوف، فمن لا يعرف نوح الشامي. حمل هاتفه واتصل بعز. نوح: عايز منك تمدد الإقامة بتاعت عمتي، شغليها بأي حاجة، مش عايزها ترجع البيت دلوقتي. هبقى أقولك على كل حاجة بعدين.
أغلق معه، وجلس بجانبها يلمس على شعرها بحنان. إنها صغيرته، ابنته، هو من رباها، وله الحق فيها. بعد ساعات، استيقظ على صوت بكائها، بل صراخها باسمه. نوح: نوح... فوقي يا جنا. فاقت من ذاك الكابوس، وعندما رأته، ضمته بكل قوتها تبكي بشدة على ما يحدث معها، تصرخ وهو يضمها له بعناية. بعد فترة، هدأت قليلاً. أخرجها من حضنه برقة. نوح بحنان: إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ أنا كنت سايبك كويسة.
جنا وهي تبكي بشدة: أنا طلعت عشان أكلمك على الفون وأقولك تيجي تاخدني لأني مليت من الحفل، بس هو جه من ورايا وحاول، حاول يعتدي عليا. انهارت في البكاء من جديد، وهو يضمها له بشدة. استشاط غضباً من الذي تجرأ وفكر في هذا الفعل الشنيع. إنها طفلته هو فقط، متملك حد الجنون. نوح بهدوء حذر: مين ده يا حبيبتي؟ انتي بس قوليلي هو مين، وأنا هقت**له وأشرب من دم*ه علطول. جنا بدموع: راغب زميلي في المدرسة. نظر لها بصدمة. راغب؟
أومأت عدة مرات وهي تخفض رأسها وتبكي بعنف. ابتلع ريقه بصعوبة وهو يسألها: جنا، انتي لسه بنت مش كده؟ نظرت له ودموعها عالقة في جفونها. جنا: أنا... أنا... نظر لها، تفرك يديها بتوتر وقد احمر وجهها كطماطم. لكن قاطع كل هذا صوت طرقات. ذهب إلى الطارق. نوح: في إيه؟ الخادمة: في واحد بيقول اسمه راغب وعايز يقابل الآنسة جنا، بيقول إنه زميلها ويعرفها. اشتعل غضباً. أيمتلك الجرأة والمجيء إلى هنا؟
نوح: خليكي مع جنا هنا، أوعي تسيبيها تنزل تحت لأي سبب، حتى أنا أطلع لها، فاهمة؟ أومأت بنعم وهي تدخل، ونوح يخرج لمقابلة هذا الو*غد الذي حكم على نفسه بالإعدام عندما فكر بالمجيء إلى بيته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!