نزل نوح تحت بهدوء وبرود شديد. بص لراغب ومعاه شوية عساكر. ركز أكتر في وشه، لقاه متعور ورأسه ملفوفة بالشاش. ابتسم، صغيرته ما زالت تتذكر كيفية الدفاع عن نفسها عند وقوع أي أزمة. نوح ببرود: خير، حضرت الضابط؟ في حاجة؟ الضابط: الشاب ده عامل محضر ضد بنت عم حضرتك. قال إنها هي اللي عورتْه بالشكل ده. نوح بهدوء: بنت عمي؟ أنا اللي مربيها باعتبارها بنتي. هي رقيقة زي البسكوت. إزاي هتعور الشاب ده؟ وهتلاقيه فين؟
وهي أصلاً مسافرة مع أمها الإسكندرية. لو تحب تتأكد كمان، اتفضل. وتلاقيه إنه كلامي صح. هي أصلاً مش هنا. أنا قاعد لوحدي. الضابط: أنا مصدقك يا نوح بيه. أصلاً أنا مصدقتش إن الهانم تعمل كده. هي مش هتعرف الأشكال دي. كان لازم أستفسر أكتر من الموضوع ده. آسف إني أزعجتك يا بيه. نوح: ولا إزعاج ولا حاجة. بس أنت ممكن تعمل معاه اللازم عشان تاني مرة ما يفكرش يعيدها ويتهم في بنات الناس بالباطل. ولا إيه يا باشا؟ الضابط: أكيد حضرتك.
سلام. أخذ العسكري راغب من قفا و خذه معاه غصب عنه لبرا بيت نوح، وهو بيصرخ فيهم بس من ليسمعه. نوح بغضب: ولسه أنت هتلبس قضية محترمة تقعدك في السجن سنين عشان تعرف تحاول تقرب من حاجة ملكي. صعد لها في الأعلى. خرجت الخادمة وذهبت هي عنده. جنا بخوف: هو إيه اللي حصل؟ نوح بهدوء: هو كان جاي وعامل محضر إنك ضربتيه. جنا: وهياخدوني السجن مش كده؟ والله هو اللي حاول يعتدي عليا، بس أنا دافعت عن نفسي. ضمها لعنده بحماية.
أكملت: أنت مش هتسيبهم ياخدوني، مش كده؟ نوح بحب: هو هياخد جزاءه على اللي عمله فيكي. محدش هيقرب من ناحيتك وأنا أوقف أتفرج عليه وأنا ساكت. أنا هحميكي برموش عيوني بعد كده. واللي حصل مش هيتكرر من تاني، أوعدك. آسف إني مكنتش جنبك يا حبيبتي. تعَلقت برقبته وهي تنظر في عيونه بحب كبير، وقلبها يكاد يتوقف من كلماته اللي بتخترق قلبها بعنف ومن غير رحمة.
اقترب منها، قا..تل أي مسافة بينهم، يقبلها بعمق ونعومة، ويتلمس جسدها بتملك شديد. كيف لا وهو قد نسبها إليه؟ جنا بهمس: مينفعش يا نوح. ابعد. نوح وهو ما زال يقبلها: دي مش أول مرة أعمل كده. ابتعد عنها بصعوبة، يحسد عليه. نوح بهمس: هتعملي فيا إيه أكتر من كده يا ست جنا؟ أخفضت بصرها بخجل وهي تحاول إغلاق قميصها اللي فتح أغلب أزراره. تنهد وهو يغلق أزرار قميصها بهدوء. نوح: أنا مكنتش هكمل على فكرة.
جنا بخجل: أنا عارفة وواثقة فيك على فكرة. ابتسم ابتسامة جميلة جعلتها تقع في حبه للمرة اللي لا تُعد ولا تُحصى. نوح: عارف إني حلو، بس ممكن ننزل عشان أنا جعان. وممكن آكلك لو ملقتش أكل قدامي حالا. عضت على شفايفها بإحراج. ثواني والأكل يجهز. هربت من أمامه ونظراته تتبعها وهو يشعر بالعجز معها. لا يستطيع السيطرة على نفسه أمامها أبداً. رن هاتف نوح وكان عز. نوح: أيوه يا عز.
صوت آخر: ده مش عز، دي أنا يا حبيبي. أنا قولت لعز يتصل بيك يطمّني عليك يا ابني وعن جنا. ازيكوا يا حبايب؟ نوح بهدوء: إحنا بخير يا مرات عمي، متقلقيش على جنا. هي في عينيا. مرات عمه: وأنا مش قلقانة طول ما أنت معاها وواثقة فيك. بس طبيعية الإنسان ضعيفة يا ابني. هي أه مراتك، بس على الورق.
أغمض نوح عينه بضيق: حاضر يا مرات عمي. مش هيحصل اللي في بالك، متقلقيش. جنا بنتي قبل أي حاجة، وأنا هستنى اليوم اللي هسلمها فيه لعريسها بنفسي. مرات عمه: ابقى سلم لي على جنا. سلام. أتت جنا ومعها صينية مليئة بالطعام. جنا: كنت بتكلم مين؟ نوح: واحدة. بان على جنا الانزعاج والضيق. جنا: ومين دي؟ نوح وهو يأكل: هو تحقيق؟ متيجي تاكلي أحسن. جنا بضيق: لا أنا مش جعانة. بس صوت معدتها ليها رأي تاني. أغمضت عينها بإحراج.
وهو ضحك بسخرية عليها. نوح: واضح إنك مش جعانة. جنا: لآخر مرة هسألك، مين دي؟ نوح بغضب: اتعدلي يا جنا، أنا مبحبش طريقة الكلام دي. تكونت الدموع في عيونها. وجاءت تمشي، بس مسك يدها وسحبها لعنده ووقعت في حجره. وهي رافضة تبصله. نوح: ينفع اللي أنتِ بتعمليه يا جنا؟ إيه شغل العيال ده؟ جنا بغيرة: طب سيبني وروح للعاقلين. نوح بضحك: بس أنتِ عاجبني وعاجبني أوي كمان. ضحكت غصب عنها. أكمل بحب: ممكن تاكلي عشان أعرف آكل.
هزت رأسها بأه وهو بياكلها بإيده بحب وحنان، وهي تايهة في ملامحه. بعدما خلصوا الأكل جابت له القهوة. وجاءت تمشي بس مسكه. نوح: النهارده هتنامي معايا. جنا بخجل: لا مش هينفع. الخدم تحت. نوح: أنا مليش دعوة بحد. أنتِ مراتي. لا هو عيب ولا حرام. أكمل بعبث: متقلقيش، هنام مؤدب. جنا بثقة: متقدرش تيجي جنبي أساساً. شهقت بفزع عندما حملها فجأة بين ذراعيه وألقاها على السرير. اقترب منها وكبل ذراعيها وهو ينظر لها تلك النظرة المرعبة.
نوح برغبة: أنا كنت ماسك نفسي عنك بالعافية، بس أنتِ اللي قررتي. ودلوقتي مش هتخرجي من هنا إلا لما آخد اللي أنا عايزه. نظرت له برعب عندما اختلطت أنفاسهم مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!