الفصل 3 | من 19 فصل

رواية طفلة في حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
18
كلمة
1,383
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

بسمة... إيه ده مش إللي وراكي راغب. إزاي يجيلها الجرأة تيجي الكلية عادي كده؟ ولا كإن مافيش حاجة. صاحبتها قامت بكل غضب: دلوقتي نشوف. راحت وقفت قدام جنا: "إنتي بتعملي هنا إيه يا بجحة إنتي؟ جنا: "وإنتي مال أهلك؟ هي الكلية دي مسجلة باسم باباكِ ولا إيه؟ البنت بغضب: "وكمان ليكي نفس تردي؟ والله لأعلمك الأدب على اللي عملتيه في راغب." وجاءت ترفع إيدها على جنا. نوح مسك لها إيدها. نوح بهدوء: "بتعملي إيه يا أستاذة؟

البنت بقلق وتوتر: "دكتور أنا... نوح بعدها عن جنا بهدوء: "أنا تقريبًا سمعت آخر جزء من حديثكم. أحب أقولك يا أستاذة يا محترمة إنه بيعتدي على زميلتك بعدما رفضته ييجي ألف مرة. هو دلوقتي في المكان اللي شبهه. لو مش عايزة تلحقيه، أوعي تقربي عليها تاني. فاهمة؟ هزت البنت رأسها بنعم وهي خايفة من نوح. نوح لجنا: "يلا على محاضرتك."

هزت راسها بنعم وهي مبسوطة إنه نوح دافع عنها قدام البنت دي. مقدرتش تركز في المحاضرة، كل تفكيرها في اللي خاطف قلبها قبل عقلها. ومصدقت المحاضرة انتهت، روحت عنده المكتب بس ملقتهوش. اتخضت لما سمعت صوت قفل الباب وهو بيقفل. لفت لقيته هو. قرب من ناحيتها وهو بيمسك إيدها. "كنت عارف إنك جاية عايزة تشكريني ومن الكلام الأهبل ده." ضربت صدره بخفة وهي بتبتسم. كمل وهو بيبص في عينها. نوح بحب:

"أنا اللي مربيكي وحافظك، ومفيش داعي تشكريني على حاجة لأنه من واجبي أحميكي واقف في ضهرك." تضخم قلبها بشدة وكل يوم تتأكد إنها عشقت أكثر من ذي قبل. جنا برقة: "وأنا دايماً مطمئنة وأنت معايا. عارفة إني مش لوحدي وإنك في ضهري وسندي وأنا بحبك أوي يا نوحي."

قالتها بصدق، انهارات جميع حصونه وعجز لسانه عن الرد. اقترب منها يقبلها بنعومة. جن جنونه بهاتين الكرزتين تجعله يريد فعل أشياء ليست بريئة أبدًا. أحاطت عنقه بخجل، تحبه، تريده، وانتهى. نسي الزمان والمكان، سواء أنها بين يديه. استندت بحافة المكتب بضعف، فقد أرهقها قبلاته. تحاول الإبتعاد لكنه يستولي عليها من جديد. تركها شبه فاقدة الوعي. ابتعد عنها وذهب إلى النافذة يلهث بعنف. قربها مهلك.

لكن لفت انتباه فتاة تركض إلى الأسفل. هل يعقل أن يكون قد رأى أو سمع ما حدث؟ رجع عندها وهو يقول لها: "عندك أي محاضرة النهارده؟ جنا بخجل: "معنديش حاجة." نوح وهو يصلح حجابها الذي بعثره بشدة: "طب كويس، وأنا معنديش حاجة. يلا هوصلك البيت وبعدها هروح الشركة." قبل جبينها بحب وهي تذهب أمامه وهو يلملم أشياءه بسرعة.

خرجت جنا من مكتبه ووجهها أحمر مثل الطماطم. لكن ما لفت انتباهها هو أعين جميع من في الكلية كانت عليها هي فقط، ويتسامرون فيما بينهم وينظرون لها بسخرية. أتاها إشعار من مجموعة الكلية، فتحت وكانت الصدمة. كل ما حدث بينها وبين نوح منذ قليل في مكتبه على صفحة الجامعة بالخط العريض: "عاهرة الدكتور". نزلت دموعها بألم. أصبحت الآن فضيحة الجامعة وخبر العام. ماذا يفكرون بها زملاؤها الآن؟ أتى نوح واحتضن كتفيها بحب. "نمشي يا حبيبتي."

زادت حمحمة الطلاب من حولها وهو يدعي الاستغراب، لكن قلبه يتقطع عليها من الداخل. أتى عميد الكلية ومعهم الدكاترة والعمدة لعند نوح. العميد بفرحة: "ألف مبروك يا نوح بيه. معلش هي جت متأخرة بس لسه عرفنا إنها حضرت. اتجوزت المدام بنت عمك." نوح وهو يصافحه بحرارة: "ولا يهمك حضرتك. وكل حاجة جت فجأة وملحقتش أقول لحد. على كل حال الله يبارك في حضرتك وشكرًا ليكوا بجد." العميد: "العفو حضرتك ده واجبي. عن إذنكوا." نوح: "اتفضل حضرتك."

نظر للجميع الذين ينظرون لما يحدث بصدمة. هل يعقل أنها زوجته؟ نظر لها وأمسك يدها أمامهم جميعًا، يضغط عليها بحنان، يخبرهم أنها له ويخبرها أنه دائمًا بجانبها. "نمشي يا عمري." ذهبت معه وهي تمسح دموعها وتذهب معه ورأسها مرفوع. وصل بها إلى البيت. ركضت إلى غرفتها وهو يتنهد بضيق. ثوانٍ ولحقها ودخل أوضتها. لقاها قاعدة على السرير وبتبكي. تنهد بضيق ومشى عندها وقعد على ركبته وهو ماسك إيدها. نوح بحزن:

"متعمليش كده في نفسك ي روحي. أنا وقفتلهم واللي كان السبب هيتجازى. صدقيني أنا معاكي." جنا: "أنا عملتلهم إيه يا نوح؟ حتى يحاولوا يعملوا فيا كده؟ نوح: "دي ناس حاقدة. وهمهم يسود عيشتنا. وإنتي مش هتسمحي لهم ينجحوا في اللي بيساعوله، مش كده؟ هزت رأسها بنعم. "مش هسمحلهم يخربوا عليا. واللي عمل كده حسابه عندي. أنا هاكله بسناني." ابتسم لها بلطف وحنان وهو يمسح دموعها برقة وحب. وقبل أن يقترب منها قاطعهم طرقات الباب. تنهد بغضب.

"ادخل." دخلت الخادمة: "حضرتك نور هانم والأستاذ رأفت تحت وعايزين حضرتك حالا." تغيرت ملامح جنا وشحب وجهها كشحوب الموتى. هل أتتها الجرأة وأتت إلى المنزل؟ وما زاد الطين بلة هو نوح الذي ركض إلى الأسفل بسرعة غير مراعٍ لحالتها وكرهها لتلك المرأة التي تحاول دائمًا أخذ زوجها منها. نزلت دموعها بألم وقلبها اشتعل بنار الغيرة. ركضت تلحقه. هل تضمن تلك "النور"؟ فعينها تخبرها بوضوح أنها تريد نوح.

نزلت إلى الأسفل وانصدمت عندما رأت نوح يحضنها. انعدم الهواء من المكان وهو يسمعهم. نور: "وحشتني يا نوح." نوح ببرود وهمس: "إيه اللي جابك يا نور؟ نور وهي تخرج من حضنه: "أبدا بقالي كتير مسألتش، قولت أجي أفكرك بيا. لتكون نسيت إننا مخطوبين؟ ويوم ما تتم جنا العشرين هطلقها ونتجوز، وباقي على عيد ميلادها العشرين تلت شهور وتغور من حياتنا ونتجوز أنا وإنت يا حبيبي." رأفت:

"وطالما كده كده هتتجوز، فأنا بقول إننا نكتب الكتاب بعد أسبوع والفرح بعد طلاقك من جنا. إيه رأيك؟ نوح بلا مبالاة: "موافق اللي انتوا عايزينه هعمله." رأفت بسعادة: "يبقى على بركة الله." نور وهي تحضنه بفرحة: "كنت عارفة ومتأكدة إنك هتوافق. بحبك يا نور، بحبك أوي." لم يرد عليها من الأساس. انعقد لسانه، كيف يقول لها حقيقة مشاعره، أنه لا يتمنى سواها، لكن هي زوجته، لكن محرمة عليه.

سمع صوت تكسير في الأعلى. فزع قلقًا عليها. زق نور بعيدًا عنه وطار هو لجنا حبيبة قلبه وروحه. حاول يفتح الباب بس كان الباب مقفول من جوه. نوح بجنون: "جنا افتحي." جنا: "... لكنها لم ترد عليه، فازداد خوفه وقلقه عليها أكثر من ذي قبل. نوح برجاء: "جنا افتحي بلاش تقلقيني عليكي بالشكل ده." أردف بغضب حينما لم يسمع ردها: "افتحي بقولك." لكنه تصنم حينما سمع صوت ارتطام قوي على الأرض. هل يعقل أنها فعلت شي بنفسها؟ جنا: "...

سمع صوت نور من خلفه: "إن شاء الله تموت وتريحني منها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...