الفصل 8 | من 10 فصل

رواية طفلة كبير الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
27
كلمة
1,739
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في قصر القناوي. في جناح عاصم وخديجة.. كانت تقف خديجة أمامه بصدمة وتحدثت بوجع: "أنا أكيد في كابوس، صح؟ مستحيل يكون اللي بسمعه ده حقيقة، صح؟ رد عليا يا عاصم، إنت بتتكلم جد؟ إنت بتهزر، صح؟ عاصم بوجع ومرارة: "لا يا خديجة، بتكلم بجد. دي حالة إنسانية. ده أمل داليا الوحيد في الحياة. وأديكي عرفتي حالتها." خديجة بجنون وصراخ: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟

حالة إنسانية يبقى تقف جنبها، تساعدها في رحلة علاجها، تقويها. مش تروح تتجوزها وتنام معاها! هي دي التضحية من وجهة نظرك؟ وجاي بتقولي كده بكل بساطة؟ يا بجاحتك يا أخي! عاصم بجدية وغيظ: "خديجة، أنا بعشقك آه، بس دي كرامتي. فاهمة؟ خديجة بدموع وصراخ: "لا يا راجل بتعشقني! أنا خلاص مبقتش أصدق الكلام ده. إنت طلعت مخادع كبير أوي يا عاصم. للأسف، افتكرت إنك فعلاً بتحبني." عاصم بجدية وصراخ:

"حرام عليكي، بلاش تظلميني. إنتي عارفة إنتي إيه بالنسبة لي." خديجة بدموع ومرارة: "لا طبعاً مش هصدقك. لما يكون سهل عليك تتجوز واحدة تانية، يبقى عمرك محبتني يا عاصم." عاصم بوجع ومرارة: "دي مريضة ضعيفة، محتاجة إنها تعيش أي سعادة في حياتها قبل ما تموت." خديجة بدموع وصراخ: "آه تعيش على جثتي أنا! مش كده؟ إنت فاكرني هتحمل ده أو هقبله؟ ده مستحيل. أنا هبعد يا عاصم. هبعد وأعمل اللي إنت عايزه." عاصم بجنون من مجرد الفكرة: "تبعدي؟

تروحي فين؟ ده أنا أقتلك! إنتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك." خديجة بدموع ومرارة: "مبروك عليك العروسة الجديدة يا عاصم بيه." *** في جناح زين وشربات.. كانت جالسة شربات بدموع ومرارة بعد ما كشف اختبار الحمل. حملها من ذلك الشيطان الذي دمر حياتها. دخل زين وبصلها باستغراب. زين: "مالك؟ فيه إيه؟ شربات بدموع ومرارة: "مفيش حاجة. مخنوقة شوية." زين بترقب واستغراب: "وإيه اللي في إيدك ده؟ شربات بارتباك شديد وهي بتحاول تخفي الاختبار:

"مفيش حاجة." زين بعنف شد يدها وشاف الاختبار بصدمة: "إيه ده؟ حاااامل؟ شربات بدموع ووجع: "للأسف." زين بندم وأسف: "شربات، أنا بقالي شهر بحاول أقولك نعيش سوا وننسى اللي فات." شربات بدموع ومرارة: "وليه التغيير ده؟ زين بحزن شديد: "بصراحة، مرض أختي داليا فوقني. حسسني إن ده ذنب اللي عملته فيكي." شربات باستغراب: "داليا مالها؟ زين بحزن شديد على أخته الوحيدة:

"عرفت إن عندها سرطان في المخ، بس هي مش عايزة حد يعرف. فمحبتش أعرفها إني عارف. قلبي اتقهر عليها. دي أختي حبيبتي." شربات بحزن وسخرية: "لا يا شيخ! وهي كانت فين أختك وإنت بتعمل كده فيا؟ أنا من ساعة مجيت، عمري ماشفتك مرة خدتها في حضنك. إنت جاحد مع الكل يا زين. بس بصراحة، مش عاتبة عليك. إذا كان الست الوالدة مشاء الله معندهاش ريحة الدم." زين مسك إيديها بندم حقيقي واحتياج:

"أبوس إيدك يا شربات، خليكي جنبي. خلينا ننسى اللي فات ونفرح بابننا. وأنا أوعدك إني هشيلك في عنيا وأعوضك عن كل اللي فات." شربات بدموع ومرارة: "مش بسهولة كده يا زين. اللي حصل ماكنش قليل." زين وهو يقبل يدها بحنان: "أوعدك إني هعوضك. أوعدك." *** في المستشفى.. في غرفة داليا.. كانت تجلس ويدها بها المحاليل. دخل عاصم بابتسامة باهتة. عاصم: "عاملة إيه يا داليا دلوقتي؟ داليا بابتسامة متعبة: "الحمد لله يا عاصم. أمال فين خديجة؟

عاصم بارتباك شديد: "خديجة راحت مشوار وشوية جاية." داليا بابتسامة باهتة: "ولا قصدك إنها مشيت مليون في المية دلوقتي؟ سبتلك البيت؟ بصراحة، عندها حق بعد اللي قلته." عاصم بشك: "قصدك إيه؟ داليا بابتسامة: "أنا سمعت كل الحوار اللي كان بينكم. والله مقصدتش كده. أنا كنت ماشية ووقفت لما صوتكم علي وسمعت اسمي. معقول يا عاصم اللي إنت قلته ده؟ عاصم قعد بتعب: "أنا كنت عايز أسعدك يا داليا بأي شكل." داليا بابتسامة:

"كفاية عليا إحساسك ده يا عاصم. صدقني، أنا مرتاحة أوي. اطمني. طبعاً إنت جرحت خديجة أوي. الموضوع ده مش هيداوى بسهولة. إنت لازم تصالح خديجة وترجعها لحضنك من تاني." عاصم مسك إيدها بأخوة: "أوعدك هعمل كده. على طول. أنا مقدرش أبعد عنها أصلاً." في نفس اللحظة دخل شاب وسيم يبدو عليه الاحترام. الشاب: "أنا آسف إني دخلت كده. أنا دكتور عمر، المتابع الحالة بتاعتك. أوعدك إن الموضوع هيكون سهل وإن شاء الله تتعافي بسرعة." داليا

بابتسامة ارتياح غريب له: "أتمنى يا رب. شكراً جداً لحضرتك." عاصم وهو شايف نظراتهم بسخرية: "طيب، أقوم أشوف أنا حالي." *** في فيلا القناوي. كان يقف عاصم بغيظ شديد. عاصم: "بتقول إيه يا جدي؟ راحت عند خالها اللاهبل ده؟ فتح الباب؟ كمال بضحك: "هههههه، يا ابني حرام عليك. اسمه فتح الله. إيه فتح الباب اللي إنت طول عمرك ماسك فيها دي؟ وبعدين إيه المشكلة؟ مش خالها؟ عاصم بغيظ شديد: "آه، مانا ماليش لازمة بقا؟ تخرج كده على كيفها؟

ماشي يا خديجة، أنا هعرف أربيكي من أول وجديد. يلا بينا يا جدي." كمال بجدية: "يا ابني، هنروح دلوقتي. سيب البنت ترتاح شوية. خليها بكرة. مش هيجرى حاجة." عاصم بغيظ واشتياق شديد لها: "لا طبعاً مش هستنى للصبح. يلا دلوقتي يا جدي. يلا." كمال بابتسامة: "يلا يا سيدي. ادي آخرة الحب." *** في فيلا فتح الله.

فتح الله هو خال خديجة. شخصية بخيلة جداً برغم أنه معاه فلوس كتير. كان قاعد قدامها بغيظ وهو لابس نظارته السوداء الكبيرة والروب بتاعه وكرشه قدامه مترين. كان يتحدث بغضبية. فتح الله: "إنتي السبب في ده كله. إنتي من ساعة أمك الله يرحمها، وإنتي مسلمة نفسكوا لهم على الآخر. يتحكموا فيكي. حتى جوازك من سي الزفت ده مفكرتيش تيجي تقوليلي؟ عرفت من بره يا خديجة." خديجة بدموع وضيق: "أنا آسفة يا خالو. بس أنا مش عايزة أرجعله تاني."

فتح الله بغيظ: "ترجعيله؟ ومن قالك إني هسمح بكده؟ يعني ده بعده طيب؟ استنى عليا يا عاصم يا ابن عالية." *** من أمام الفيلا كان يدخل عاصم مع كمال وفي يده علبة جاتوه فاخرة وبوكيه ورد. عاصم بغيظ شديد: "بقا بذمتك ده الواحد يخش عليه بجاتوه؟ ده برصاصة ويخلص من أمه." كمال بابتسامة: "يا ابني، كل ده عشان خديجة. وبعدين كانت عارفة إنه هيفرّح بالجاتوه." عاصم بغيظ شديد:

"لا، وإنت الصادق. ده بيخاف على الجنيه. دلوقتي هيقولك هياكلوا جاتوه ويوسخوا أطباق ويغسلوا إيديهم، يبقى فلوس مياه زيادة." كمال بضحك: "هههههه، يا عم مش لدرجة دي. يلا بينا." فعلاً دخلوا وقعدوا. ونزلهم فتح الله بغيظ شديد، بس خديجة لا. وده اللي جنن عاصم أكتر، لأنها وحشاه ونفسه يشوفها. فتح الله بغيظ شديد: "أهلاً يا أخويا. ممكن أعرف إزاي جالك عين تيجي لحد هنا بعد اللي عملته في خديجة؟ عاصم بغيظ شديد:

"متشغلش بالك إنت يا حاج فتح الله. دي أمور عائلية. اندهالها بس خلينا نمشي." فتح الله بعصبية شديدة: "تمشوا؟ تروحوا فين إن شاء الله؟ هي أي سايبة؟ مش كفاية اللي عملته؟ كمان بجح. والله مستغرب إن واحد في سنك يكون عدم المسؤولية وغبي بالشكل ده." عاصم بغيظ شديد وهمس: "سامع؟ قلتلك هي رصاصة وأخلص منه." كمال بابتسامة وهمس: "معلش يا عاصم، ده راجل كبير. خليك محترم." فتح الله بغيظ شديد: "وكمان عمال تربط بربط كلام؟

بقا بذمتك مش مكسوف من نفسك على سنك ده؟ تعمل كده في عيلة صغيرة؟ عاصم بغيظ شديد: "جرى إيه يا راجل إنت؟ إنت ليه محسسني إني كنت واخدها شقة مفروشة؟ سامع؟ قلتلك من الأول أخلص من الصداع ده. إنت اللي ماسكني عنه." كمال بجدية: "عيب كده يا عاصم. ده راجل كبير. احترمه. مش كده." فتح الله بغيظ شديد: "لا والله. مين اللي بيتكلم؟ ده الحاج كمال اللي عامل فيها عمدة البلد وهو مش عارف يسيطر على حفيده ويربيه؟ بجد يا حاج كمال؟

نزلت أوي من نظري." كمال بغيظ شديد: "شايف الراجل العرة." عاصم بضحك: "هههههه، راجل كبير يا جدي. استحمل." فتح الله بغيظ شديد: "يلا اتفضلوا من غير طرود. خديجة مش هتقابل حد. سوكي، اجهزي الشاي والجاتوه." عاصم بفيظ شديد: "آه آه. اعملهم عليا. ده إنت بتنشف فتلة الشاي مليون مرة من كتر البخل. أنا ماشية. بس بلغ بنت اختك ده مش آخر اللي بينا. أنا مش عايز أخدها بالعافية عشان متكرهنيش، بس أنا مش هسيبها."

خرجوا عاصم وكمال. بص عليها باشتياق وعيونه بتقول كلام كتير صعب يتحكي. هو لازم يتحس. دخلت خديجة بدموع. أتنهد عاصم تنهيدة عالية. عاصم: "أنا عارف إني جرحتك. وأنا برضه اللي هدويكي بأي شكل وبأي تمن يا خديجة." *** تاني يوم بليل.. كان يقف عاصم تحت البلكونة بتاعتها. بعت بلونات على شكل قلب.

كلها كانت كلمات اعتذار: "وحشتيني"، "آسف"، "بحبك"، "روحي وحياتي". كانت تمسح دموعها بسعادة. وتفاجأت لما غنالها بصوته أحلى كلام. كانت تبكي من السعادة. كان يقف كمال بابتسامة وهو شايف عاصم عاشق. بس فجأة كل ده اتوقف لما جت الشرطة وخدت عاصم تحت صدمة كمال وخديجة من اللي حصل. فتح الله وهو بيبص بسخرية: "عمل فيها كاظم الساهر؟ ماشي يا عاصم." ////////////////////////////// في القسم..

كان جالس عاصم بغيظ شديد. وكمال كان هيموت من الضحك. عاصم بغيظ شديد: "أنا نفسي أعرف إنت بتتضحك على إيه في اللي إحنا فيه ده." كمال بضحك: "ههه، أصل بصراحة كان شكلك مسخرة والبوليس واخدك كده." عاصم بغيظ شديد: "إنت فاكرني هسكت؟ هو فتح الباب مفيش غيره. بس لما أخرج من هنا، ليلته سوداء هو وهي." الظابط بحدة: "أهلاً. هو إنت بقا اللي عملت فيها تامر حسني وواقف تغني تحت بلكونات الناس في نص الليل؟ إيه ياحبيبي؟ مش قادر تستنى للصبح؟

كمال بجدية: "هو فيه سوء تفاهم ياحضرة الظابط." الظابط بجدية: "أنا اللي قدامي محضر عامله الأستاذ فتح الله السيد. إن حفيد سعادتك بيعاكس بنت أخته الآنسة خديجة." عاصم بغيظ شديد: "الآنسة؟ هو أنا مش مالي عينكم ولا إيه؟ بقولك إيه يا حضرة الظابط؟ فتح الباب ده أصل دماغه مفوت. أنا همضي على المحضر والموضوع ينتهي، لأنها مراتي." *** في فيلا فتح الله. كانت تقف خديجة بصدمة من اللي بتسمعه. خديجة: "ي نهار أسود! ي خالي!

إنت اللي بلغت عنه؟ فتح الله بغرور: "آه. خليه يبات ليلة ولا اتنين في السجن عشان يتربى." خديجة وهي بتلطم على خدها بحسرة وخوف: "لا، وإنت الصادق. ده إحنا اللي هنقضي بقية حياتنا في الترب." فجأة سمعت صوته الغاضب. عاصم: "إنتي يابت." خديجة بخوف وهي بتستخبى تحت السفرة: "بيدور عليا. بيدور عليا." عاصم وهو ماسك مسدسه: "إنت ياراجل إنت! هي فين؟ فتح الله بارتباك شديد: "بقولك إيه؟ اللي بتعمله ده مش هيعدي كده." عاصم بغيظ شديد:

"بقولك إيه ياراجل إنت؟ مش عايز أسمع صوتك. أنا من الأول قلتلك. إنت وبنت اختك أم رشحه تاخدوا عليا." خديجة بغيظ شديد: "أم رشحه؟ طلعت خديجة بارتباك من نظراته: "أنا مش هرد عليك. هسيب خالي يرد عليك. رد عليه يا خالو، عرفه مقامه." فتح الله بارتباك وخوف من عاصم: "أنا بقول يا خديجة يا بنتي، المسامح كريم. ارجعي مع عاصم. الست ملهاش إلا بيت جوزها." عاصم بضحك: "هههههه، هو فتح الباب باعك أهو. يلا يا أختي."

جري عليها شالها بحنان وهو بيضغط على وسطها بخبث. عاصم: "سبق وقلتلك قبل كده، إنتي بتاعتي. ملكي. حضني ده بيتك ومكانك. وحشتيني أوي يا خديجة. أوي." خديجة بمكر وهي بتمرر إيدها على لحيته اللي زادته وسامة: "طب على مهلك عشان ابنك شكله كده هيطلع شقي زيك." عاصم بدموع فرحة معرفش يمنعها: "خديجة، إنتي بتتكلمي جد؟ إنتي حامل؟ حامل مني؟ معقول؟ الحلم اتحقق." خديجة بابتسامة عاشقة: "كل حاجة نفسك فيها هتتحقق يا حبيبي. بعشقك." عاصم بعشق:

"وأنا بموت فيكي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...