كنت بغير ورا الباب وسمعت حاتم وجعفر إنهم عاوزين يبيعوني للمرة التانية. طلعت من الأوضة بسرعة: أنا مش قولتلك هعمل أي حاجة بس أو إوعى تخليني أمشي في الحرام، إنت هتفضل طول عمرك بني آدم حقير كده. جعفر بصلي بخبث وشر: لولا إني هستفاد منك، أنا كنت عرفتك يعني إيه بني آدم حقير. رجعت لورا بخوف: طب إنت هتوديني فين ولمين؟ جعفر: خلصي بقية لبسك وإنتي هتعرفي كل حاجة. ***
في المخزن، دخل هو بعربيته ونزل منها وشال نضارته من على وشه. كانت هي قاعدة في آخر زاوية جوه وشافته، وفضلت بصاله بكل خوف. يوسف: أول حاجة جت قُصاد عيني كان منظرها وهي قاعدة ضامة نفسها وخايفة. وقال بصوت عالي: جعفر أنا قبلت بالعرض ده بس عشان أخلص منك، وهعتبر كل فلوسي اللي عاوزها منك راحت. جعفر برهبة أول مرة تشوفها شمس فيه: يعني هتديني الإيصالات والموضوع خلص؟
يوسف: لأ، ملكش أوراق عندي، وأنا هتصرف فيهم، لكن بمجرد ما تعجبني البنت، اعرف إنه مش عاوز منك جنيه، وإنت عارف يوسف شاهين كويس أوي. وبصلي بنظرة معرفتش أحددها: إنتي تعالي اركبي في العربية هنا، يلا. بصتله بخوف: هنروح فين؟ بصلي وركب عربيته، وفتح الباب الورى وفضل واقف بصصلي. شمس: حاضر، هركب. *** طول الطريق مكنش حد بيكلم فينا. يوسف بص من المرايا: هدومك غريبة ليه كدا، معندكيش غيرها؟ شمس: معنديش غير كام طقم بس.
يوسف: قوليلي اسمك إيه؟ شمس وهي حاطة عينيها بالأرض: اسمي شمس. يوسف: إنتي عندك كام سنة يا شمس؟ شمس: هتم الـ 17 شهر الجايي. يوسف بصلي بصدمة: لا والله، أحلفي؟ على أساس إنك كملتي الـ 20. شمس: لا والله، أنا لسه مكملتش الـ 17. دور وشه ونفخ بسيجارته ورجع بصلي تاني: قوليلي كام حد لمسك قبل ما آخدك، وعملوا إيه بالظبط؟ شمس بتوتر وخوف فركت في إيديها جامد مكنتش قادرة تنطق. يوسف: إيه، كسفتي ولا إيه؟ دي عادي، مانا عارف كل حاجة.
وضحك. شمس بدموع: أنا محدش لمسني، أنا طلبت من جعفر إني أشتغل خدامة عنده بس معملش حاجة حرام، كان بيحاول، بس أنا كنت بمنعه، حتى إنك قبل ما تيجي أنا لأول مرة ضربته بالقلم. لقيته بصلي بشوية من الصدق: تعرفي أنا واخدك ناوي أعمل فيكي إيه؟ شمس بدموع أكتر وهي بتشهق: عارفة، أكيد إنت مش هتختلف عن كل اللي فات، وكنت عارفة إن مصيري هيجي اليوم ده، بس أنا هحاول، هحاول أمنع كل حاجة، وهقتل نفسي بعدها لو حصل أو قبلها لو عرفت.
وقف عربية فجأة لدرجة إنه كان هيعمل حادثة ونزل فتح باب العربية: انزلي. كنت بترعش، قولته: مترمينيش هنا، أنا بخاف من الضلمة ومعنديش حد، أرجوك. شدني من إيدي ونزلني ووقفني قصاده، ورفع وشي بإيده: شمس أنا كنت ناوي أأذيكي وأدمرك، بس... ولسه بيكمل. بعدت شوية عنه: أنا خايفة وحاضر هعمل كل حاجة بس متأذنيش.
قرب مني وأخدني في حضنه، كنت مفتقدة الحضن ده أوي، ما صدقت حضنته وقعدت أبكي وأبكي وأقول كلام متقطع، كأني كنت بشتكي من الدنيا كلها. معرفش بعدها إيه اللي حصل، معرفش أنا نمت من العياط ولا أغمي عليا. *** فتحت عيني، بصيت حواليا، لقيت أوضة جميلة أوي، ولونها بامبي وشكلها حلو، وأنا ببص جمبي لقيت مكتب وجمبه الكرسي اللي كان قاعد عليه وباصصلي. شمس: هو إيه اللي حصلي؟ يوسف: مفيش، نمتي تقريباً في العربية وكنتي بتحلمي.
شمس: يعني دا محصلش بجد؟ يوسف: هو إيه؟ يوسف: إنتي عارفة أنا جبتك ليه؟ دورت وشي للحيطة وضمت نفسي جامد: مش عاوزة أعرف، اللي عاوزاه ممكن تاخده بالعافية، من غير ما تقولوا، لما هسمع من قبل ما يحصل هتوجع أكتر، خلي وجعي مرة واحدة وبس. لقيت سكوت فجأة وحاجة قربت مني من ورايا وضمتني أكتر. دورت بسرعة ولقيت نفسي في حضنه وقولت بكلام متقطع: هو، هو إنت هتعمل إيه؟ يوسف: ششششش، أنا عاوز أقولك متخفيش، مش عاوز منك أي حاجة. شمس: يعني...
ولسه بكمل. يوسف: مكنش حلم. شمس: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!