مراد كان جالس في الحديقة وفاتح صور ملاك اللي كان بيلتقطها ليها بدون علمها وكان بيبتسم تلقائي ودموعه نزلت باشتياق. وفجأة سمع صوت زي صوتها. أيوه هو صوتها. هو لو نسى كل الناس استحالة ينساها. رفع راسه بفرحة وشافها قدامه وهي بتجري عليه. مراد قام وقف بفرحة ومش مصدق نفسه: ملااااك! ملاك وصلت عنده وهي بتنهج ودموعها نازلة: مراد أمشي من هنا أرجوك هيقتلوكم. مراد قرب منها باشتياق غير مبالي لكلامها: كنتي فين؟ ليه سبتيني؟
ملاك بعدت عنه برجاء: أمشي من هنا بسرعة. مراد بدهشة: انتي بتقولي إيه؟ مين دول اللي هيقتلوني؟ ملاك لسه هترد عليه شافت ليذر أحمر على قميصه. جريت عليه وحضنته بشدة. هو لسه هيضمها سمع صوت ضرب رصاص جاي من بعيد. والرصاصة استقرت في جسد ملاك. والحكومة دخلت فجأة ومسكوا اللي عمل كده. ملاك وقعت بين إيديه. مراد بص لها بصدمة غير مستوعب ما حدث. معقول بعد ما شافها ورجعت له تموت؟ وبرضه بسببها؟ وبسبب إنها بتدافع عنهم؟
مراد بدموع وهو حاضنها: ملااااك! لأ مش هتسبيني. لااااء أنا مصدقت إنك رجعتي. أرجوكي متسيبنيش. كفاية فراق بقى يارب. ملاك فتحت عيونها بصعوبة وأردفت بتعب: م.. مراد وحشتيني. مراد بدموع: ملاك انتي هتكوني كويسة ومش هسيبك أبداً. فوقي بالله عليكي. ملاك بتعب: خلي بالك من ابننا يا مراد. مراد بصدمة ودهشة: ابننا!!! ملاك بألم: اااه أيوه. سليم ابننا. عند يوسف. سامحني يا مراد. وأغمضت عيونها باستسلام. مراد حضنها
بعدم استيعاب وصرخ باسمها: ملاااااك. يوسف دخل هو وعمر واتفاجئوا بملاك الملقية على الأرض والدماء تنسال منها ومراد حاضنها بصدمة وعدم استيعاب وتايه. وأردف بذهول: راحت تاني. يوسف راح عند مراد: مراااااد فوق. خلينا نلحقها. كده هتضيع مننا خالص. مراد بص له ودموعه نازلة ومش قادر ينطق. يوسف جرى عليه وهزه بعنف عشان يفوق ويلحقها. يوسف بغضب: فوووق يامراااااد فووووق.
مراد وابتدأ يستوعب اللي بيحصل. قام سريعاً وحملها وركب عربية يوسف وعمر طلع على القسم عشان يحقق في القضية. بعد وقت وصلوا المستشفى وأخدوا ملاك غرفة العمليات. مراد جلس على الأرض بضياع. ويوسف كان واقف قلقان على ملاك جداً. واتصل على رودينا وعرفها. راح عند مراد وجلس بجانبه. يوسف وضع إيده على كتفه. يوسف بحزن: لازم تكون قوي يا مراد عشان هي بتقوى بيكم.
مراد بص له بضعف ودموع: أنا معرفتش الحياة غير بيها. مشوفتش السعادة غير على إيدها. بعدت وسابتني وكنت بموت. ويوم ما ترجع ليا تسيبني تاني؟ وبرضه بسببى. يوسف بأسف: سامحني يا مراد إن كنت مخبي عليك إنها عندي. بس هي اللي طلبت كده والله. وكانت هتزعل مني قوي لو قولتلكم. مراد بشرود: مش وقته يا يوسف. المهم إنها تقوم بالسلامة. يوسف لسه هيرد قاطعهم خروج الدكتور. مراد بلهفة: هي كويسة صح؟
الدكتور: للأسف الرصاصة كانت جمب القلب وطلعناها بصعوبة. ونبضها ضعيف جداً ومحتاجة نقل دم عشان نزفت كتير. مراد تذكر إن فصيلتهم زي بعض ومترددش لحظة. مراد مسرعاً: يلا أنا هتبرعلها. الدكتور: طب يلا نعمل التحاليل بسرعة. مراد دخل معاه. ويوسف رغم اللي بيحصل بس ابتسم. افتكر لما ملاك اتبرعت له. عرف إن الحب تبادل وبيعمل المعجزات. في الوقت ده وصلت رودينا ومعاها سليم ودموعها كانت نازلة وبتجري بلهفة.
رودينا بدموع: ملاك مالها يا يوسف؟ هي فين؟ يوسف: اهدى يا حبيبتي. هي هتكون بخير. رودينا برجاء: يارب يارب. حرام اللي بيحصل لها ده واللهي. يوسف: استغفري ربنا يا رودينا. ده نصيب وقدر ومنقدرش نعترض. رودينا بتنهيدة: استغفر الله العظيم من كل ذنب وأتوب إليه. يارب اشفيها وعافيها. يوسف أخد سليم النائم منها عشان هي كانت بتترعش من القلق. بعد مرور بعض الوقت خرج مراد وهو حزين. وقف وسند راسه على الحيطة وغمض عيونه بألم.
يوسف كان ماسك سليم. راح عند مراد وهزه برفق. مراد فتح عينه بدهشة. يوسف ابتسم وأعطاه الطفل بدون كلام وتركه وراح عند رودينا. مراد بص للطفل النائم بهدوء وابتسامة ارتسمت على وشه تلقائي. معقول ده نسخة مصغرة منه؟ كأنه بيشوف انعكاسه في المراية. الطفل اتحرك ببراءة وابتسم. مراد ضمه بحنان وجلس على الكرسي.
مراد بدموع: أنت شبهي قوي. طب تعرف إن رغم إني زعلان إن ما كنتش معاك يوم ما جيت، بس فرحان جداً إنك موجود. ونفسي أمي تقوم عشان فرحتي تكمل بيكم. أنت جميل قوي. رودينا بحزن: دايماً فرحتهم ناقصة. يوسف بثقة: بس أنا متأكد إنها هتكمل قريب. ظلوا هكذا وقت طويل وكانوا في قلق وحزن. ومراد جالس وضامم طفله بحنان طول الوقت. الدكتور خرج بعد وقت.
الدكتور: نسبياً الحالة ابتدت تتحسن. بس هي هتفضل على الأجهزة مدة لأن نبضها كان ضعيف جداً وكمان هي ضعيفة قوي. مراد باطمئنان: طب نقدر نشوفها؟ الدكتور: حالياً لأ. بس لما تتنقل للعناية نقدر نعقمك أنت وتدخل. لازم حد يديها دافع قوي عشان قلبها يستجيب. يوسف: تمام. شكراً يا دكتور. الدكتور: الشكر لله. عن إذنكم. يوسف: مراد روح ارتاح شوية وتعال الصبح واحنا هنفضل جنبه.
مراد باعتراض: لأ طبعاً. أنا مش هسيبها تاني. أنا هفضل هنا لحد ما تخرج معايا. رودينا: طب هات سليم عشان مش هينفع يفضل هنا. مراد وهو يضمه بتملك: لأ هو كمان هيفضل معايا. وأنا هجبله كل اللي عايزه. يوسف حس بيه. رودينا كانت لسه هتعترض. يوسف قاطعها: خلاص يا رودينا. خليه على راحته. تعالي نجبله حاجات من الصيدلية تحت اللي هتساعده. رودينا باستسلام: ماشي. بس أنا كنت عايزة أفضل معاها.
يوسف: صدقيني وجودنا كلنا ملهوش لازمة. هي مش هتفوق دلوقتي. يلا يا حبيبتي. رودينا بتنهيدة: ماشي. يلا. يوسف: هجيلك الصبح علطول. خلي بالك من نفسك. مراد هز راسه بدون كلام. يوسف أخد رودينا. ومراد جلس. وكان سليم استيقظ بس لسه مكملش أسبوعين يعني مش بياخد باله من حد. مراد فضل يتأمله طول الليل وكان بيفتكر ملاك وبرائتها.
مر أسبوع على هذا اليوم. ملاك كانت حالتها مستقرة إلى حد ما. وكان دايماً مراد بجانبها مبيسبهاش. وسليم كان معاه. بس رودينا أصرت إنها تاخده عشان ميتعبش من جو المستشفيات. وبعد إصرار كبير منها وافق مراد وأعطاه لها. يوسف كان دايماً مع مراد وبيسانده وبيحاول يديله قوة عشان ملاك. في إحدى الأيام. سليم كان جالس كعادته بجانب ملاك. وفجأة شاف عيونها بتفتح ببطء. مراد بلهفة وفرحة: ملاك! انتي سمعاني؟
فوقي يا حبيبتي. أنا جنبك. فوقي. وقام سريعاً جاب الدكتور. الدكتور بابتسامة: الحمد لله. ابتدت تستجيب وحالتها اتحسنت. دلوقتي هننقلها غرفة عادية. مراد بقلق: طب هي نامت تاني ليه؟ الدكتور: طبيعي. لسه عقلها بيستوعب الواقع وهتفوق علطول. وبالفعل تم نقلها في غرفة عادية. ومراد جالس بجانبها على السرير ومسك إيدها بحب. ملاك فتحت عيونها بعد وقت بتعب وأردفت: م.. مراد. مراد مسك إيدها باشتياق: أنا جنبك يا حبيبي. متخافيش.
ملاك بتعب: ف.. فين سليم؟ مراد بحب: سليم مع رودينا يا قلبي. المهم إنك رجعتيلي. أنا كنت متأكد إن مش هيهون عليكي تسيبيني لوحدي بعد ما بقيتي كل حياتي. ملاك بدموع: س.. سامحني يا مراد إن خبيت عليك إن حامـ... مراد قبل يدها بحنان: متفكريش في أي حاجة تزعلك دلوقتي. أنا بس اللي مزعلني إنك سبتيني الفترة دي كلها وما شفتيش قلبي كان بيتقطع إزاي من بعدكم. ملاك بدموع: أنا آسفة يا حبيبي. والله كله غصب عني.
مراد مسح دموعها: عشان خاطري مش عايز أشوف دموعك دي تاني. كفاية بقى حزن. بس أنا عايز أسألك سؤال صغير. ملاك: اسأل. مراد: هو انتي مكنتيش سقطتي ولا إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. ملاك اتنهدت وقصت عليه ما حدث. مراد بصدمة: يعني أهلك هما السبب؟ ملاك هزت راسها بدموع: أيوه. للأسف هما سبب كل حاجة وحشة حصلتلي في حياتي. أنا تعبت قوي يا مراد. قوي.
مراد ضمها في حضنه باشتياق: يا روحي بالله عليكي متعيطيش تاني. انتي لسه تعبانة وغلط عليكي. المهم إنك دلوقتي بين إيدي وكويسة. وبمرح: على فكرة اتبرعتلك يعني خدتي حقك أهو. ملاك بضحك: ذلونا بقى. مراد بحب: مقدرش يا ملاكي. ملاك دفنت نفسها في حضنه وكأنها تشبع منه بعد فراق شهور. في الوقت ده دخلت رودينا بلهفة وجريت عليها وأخدتها في حضنها. رودينا بعتاب: كده تبعدي عني؟ انتي مش عارفة أنا كنت عاملة إزاي من غيركم؟
ملاك ابتسمت بحب لأنها اتأكدت إن ليها عيلة صغيرة بتخاف عليها وبتفتقدها. ملاك بابتسامة: أنا آسفة يا حبيبتي. يوسف دخل ومعه الصغير. يوسف بمرح: أنا خلاص عرفت شغلتي. أنا هسيب الشغل وهشتغل بيبي سيتر. ملاك وهي تأخذ منه الصغير وتضمه بحنان: ههههه ربنا يخليك لينا يا چوي. يوسف: أمم بتثبتيني؟ خلاص مسامحكم. مراد كان بيبص له بعتاب. يوسف: والله يابني متتبصليش كده. اسأل مراتك. ماتتكلمي يا ملاك.
ملاك مسكت إيد مراد برجاء: يوسف ملهوش ذنب يا مراد. أنا اللي طلبت منه كده. وانت عرفت السبب. أرجوك متزعلش منهم. مراد بغيظ: الحيوان شايفني بموت ولا فكر حتى يقولي بالغلط. يوسف: يابني وربنا كنت ساعات هقولك خلاص واتراجع تاني وأقول عشان ده في مصلحتك. رودينا: خلاص يا جماعة حصل خير. المهم إن كلكم دلوقتي بخير ومفيش حد حصله حاجة. يوسف: صح. انسوا بقى. مراد لسه هيرد الباب خبط وكان عمر دخل. عمر: حمد الله على السلامة يا مدام ملاك.
ملاك: الله يسلمك تسلم. مراد: ها في جديد؟ عمر بتنهيدة: أيوه. بعد تحقيق أسبوع الواد اعترف وقال إن كريم أخو مدام ملاك هو اللي قاله يعمل كده وكان قاصدك أنت. وللأسف حالته كانت سيئة جداً وودناه المصحة. وبعد ما يتعالج هيتحبس وياخد عقوبته. ملاك حزنت جداً ومراد مسك إيدها باطمئنان. مراد: لازم كل واحد ياخد جزاته. هو ده اللي كان سبب فراق وحزن مرينا بيه.
عمر: صح. المهم بقى كده بقا أنا عارف إن ده مش وقته ولا مكانه. بس أنا بطلب دلوقتي منك إيد مريم عشان هنعمل فرحنا آخر الشهر. يوسف: مبروك يا واطي يا اللي بتعمل كل حاجة من ورايا. عمر: يا خي اتنيل بقى. طول ما انت عايش في حياتي كده مش هسيبك. مراد بضحك: خلااااص هرفض خالص. عمر: لاااا أنت بتقول إيه ده؟ أنا ممكن أحبسك فيها. مش أنت صاحبي بس مش هيهمني. مراد بهمس: واطي واطي. ملاك ورودينا ضحكوا على هزارهم.
الدكتور كتب لملاك على خروج وطلب ليها رعاية كاملة في البيت. ومراد أخدها وروحوا الفيلا. وشريف كان تعبان جداً من ساعة اللي حصل. بس لما اطمن عليهم ابتدى يتحسن وفرح أكتر لما شاف حفيده ومكانش مصدق. وطبعاً ملاك حكتله سبب البعد ده. في غرفة ملاك ومراد. مراد بمشاكسة: أنت يلا مطلعش شبه حبيبتي ليهم. ملاك بضحك وحب: كفاية إن هو شبهك ده بالدنيا. مراد بهمس: تؤ تؤ. كان هيكون أحلى لو شبهكم. ملاك نامت على كتفه بهدوء: وحشني حضنكم.
مراد بخبث: حضني بسمـ... ملاك بخجل: مراد. مراد بحب: قلبه وروحه وعمره كله. تصدقي يا ملاك فعلاً الواحد مبيحسش بقيمة اللي معاه غير لما بيبعد عنه أو يحس إنه هيضيع منه. أنا فعلاً مش مصدق إنك دلوقتي معايا وفي حضني وكمان معانا القمر ده. وشاور على سليم النايم. ملاك: أحنا عايشين عشان نتعلم يا مراد. مش لازم كله يكون حلو. دي بتكون اختبارات من ربنا ولازم ننجح فيها. وفي الآخر أراد إننا نتجمع من تاني ونكون مع بعض.
مراد وهو يضمها هي والصغير: ربنا يديمكم ليا وميحرمنيش منكم أبداً. ملاك: يارب يا حبيبي. مراد بمرح: هو الواد ده مبيصحاش أبداً؟ ملاك بضحك: لسه صغنون يا مراد. بيصحى كل خمس دقايق زي القطط وينام تاني. كان نفسي تكون معايا وأنا بولد. وقت احتياج فعلاً. مراد: الحمد لله على كل شيء. المهم إنكم في الآخر رجعتوا. ملاك نامت في حضنه وهو ضمها أكتر وأخدوا سليم مابينهم وناموا نوم عميق بعد تعب وحزن وفراق وقت كبير. عند يوسف ورودينا.
رودينا كانت نايمة في حضن يوسف وهو كان بيلعب في شعرها بطريقة عشوائية. رودينا: أمم چوي. يوسف: قلبي. رودينا: كان في ضيف جاي وكده ومحتاجة إنك ترحب بيه. يوسف باستغراب: ضيف مين؟ وبصدمة: نهار أسوح! انتي ليكي أخوات تاني من ورايا؟ رودينا مسرعة: لأ يا حبيبي مش كده. يوسف بدهشة: اومال ضيف مين؟ رودينا وهي تسبل بعينيها ببراءة: ابنك يا روحي. يوسف اعتدل بصدمة: مين؟ إزاي؟ وفين؟ رودينا بضحك: مالك يا يوسف؟
يوسف وهو بيحاول يستوعب: ابني!! رودينا انتي حامل؟ رودينا هزت راسها بسعادة. يوسف بفرحة ضمها بشدة: بجد؟ يعني أنا هبقى بابا. رودينا برخامة: لأ. مامـ... يوسف بعد عنها بغيظ: بس! ابتتريقي عليّ؟ رودينا بتمثيل وبدلع: أخس عليك يا چوي بقا تقول على مراتك أم عيالك بتي؟ يوسف وهو يقرب منها بمكر: وأنا أقدر. بس يا أم عيالي ده انتي ست البنات كلهم. رودينا: اثبت مكانك. لاتولع وأنت واقف.
يوسف بخبث: لأ متخافيش يارودي. ده أنا هنام في أدبـ... رودينا بحذر: وعد؟ يوسف هز راسه ببراءة: وعد. رودينا جت تنام. يوسف قرب منها وذهبوا في عالمهم الخاص.
بعد مرور أسبوعين آخرين. ملاك حالتها اتحسنت أكتر. ووصلها خبر إن حورية ماتت. مزعلتش قوي لأنها شافت منها حاجات تخليها متحزنش عليها. ومسبتش ليها ذكرى حلوة تفتكرها بيها. طبعاً خافت على والدها وحالته وكمان هو لوحده. بس مراد فاجأها وجاب والدها يعيش معاهم. وهي فرحت جداً ومكانتش عارفة تشكره إزاي.
طبعاً حبها لمراد كل يوم بيزيد أكتر. أثبتلها فعلاً إن القسوة دي بتكون قناع بنضطر لارتدائه بسبب ظلم الأيام. ولكن مع الوقت بيظهر إنسان يغير كل حياتك 180 درجة. يوسف ورودينا عايشين مبسوطين جداً بالحمل. وكمان سيف أخوها اشتغل مع يوسف في الشركة. واشترى بيت جنب رودينا علطول واستقر بعد مساعدة من يوسف.
عمر حدد ميعاد الفرح هو ومريم. ومريم كانت كل يوم بتتمسك بعمر أكتر وبتحمد ربنا إن عوضها بيه. وابتسام كانت مبسوطة جداً إن ربنا سترهم وكمان بعت شخص زي عمر وفي جدعنته وحنيته. هدى كانت فرحانة دايماً بأختها وبتروح الجامعة يومياً. في يوم الفرح. ملاك شايلة سليم وواقفة مع مريم في غرفة الفندق المقام فيه الفرح. هي ورودينا وهدى. وكانوا بيغنولها بسعادة. مريم بتوتر: أنا خايفة قوي. ملاك: متخافيش يابنتي وفكي كده بقى.
في الوقت ده سليم ابتدأ في البكاء. ملاك وهي على وشك البكاء: هو انت يا تسكت خالص يا متبطلش عياط؟ أعملك إيه؟ كلهم ضحكوا على شكله. رودينا بضحك: شكلك حلو وأنتِ أم هبلة. ملاك بغيظ: بكرة تبقي مكاني ياختي. هدى: خلاص يا عيال متتخانقوش. رودينا ببراءة: هي اللي بتجر شكلي. ملاك برفعة حاجب: والله؟ طب امسكي بقى. وأعطتها سليم. رودينا بابتسامة: سولى حبيبي. اهدى بقى ونااام. وبالفعل سليم غمض عيونه ونام. ملاك بصت لها بصدمة.
رودينا بضحك: مش بقولك أم هبلة. كلهم ضحكوا. وفي الوقت ده الباب خبط. هدى: هروح أفتح. وفتحت وشافت عمر واقف ببدلته اللي زادته وسامة وجمال. عمر بابتسامة: فين عروستي؟ هدى: أهي جوه. عمر برفعة حاجب: طب ماناديلها يابنتي. هدى بغرور: طيب. وقفت الباب في وشه. عمر بصدمة: يابنت المجنونة. هدى دخلت جلست ومسكت سليم تلاعب فيه ونسيت عمر. ملاك باستغراب: هو مين اللي كان بيخبط؟ هدى خبطت على راسها بتذكر: أوووبس. ده أنا نسيته صحيح. عمر بره.
كلهم بصوا ليها بصدمة. بعد وقت وصل شريف وأخد مريم عشان يسلمها لعمر. ومراد جه عشان ملاك وسليم وأخدهم ونزل. وملاك كانت قمة في الجمال. ويوسف أخد رودينا ونزلوا كلهم القاعة. وابتدأت مراسم الفرح. رودينا: يوووسـ... يوسف: إيه يابنتي؟ وديني. رودينا: هو فين الواد سيف؟ مش باين. يوسف: تلاقيه بره بيتكلم في التليفون. (ملحوظة يوسف هو اللي عزم سيف على الفرح عشان يكون معاهم) رودينا: اممم ماشي.
في الخارج. كان سيف بيتكلم في الفون وفجأة خبط في بنت. البنت بتوتر: آسفة. سيف بإعجاب: ولا يهمك. بس ممكن أسألك سؤال؟ البنت: إيه؟ سيف: انتي تبع مين؟ البنت: بيقولوا أخت العروسة. سيف بابتسامة: بس ماشاء الله قمر. هدى اتكسفت ولسه هتدخل. سيف أوقفها: ممكن سؤال أخير؟ هدى بخجل: نعم. سيف: انتي مرتبطة؟ هدى: لأ. وجرت بسرعة على جوه. سيف بإعجاب شديد: طب والله قمر.
عند العروسين. قاموا ورقصوا براحتهم وكلهم كانوا فرحانين جداً. وبعد وقت انتهى الفرح. وعمر أخد مريم بعد ما ودعت أهلها ومشوا. مراد أخد سليم وأعطاه لرودينا. وبعدين شد ملاك وخرج. ملاك بصدمة: مراد! إحنا رايحين فين؟ مراد ركبها العربية وركب جنبها وأردف بحب: مش عايز أي اعتراض منك النهارده. سيبيلى نفسك خالص. ملاك بعدم استيعاب: طب وسليم؟ مراد: متخافيش عليه. هو مع رودينا. وبعدين إحنا مش هنسيبه كتير. اسكتي بقى.
ملاك سكتت وهي في دهشة واستغراب. وبعد وقت وصلوا عند البحر. وكان فيه مكان مزين بالورود والشمع والدنيا ضالمه وهدوء. ملاك بانبهار: ده كله لي؟ مراد بابتسامة: هو أنا ليا أغلى منك. عارفة الخيمة اللي هناك دي؟ ادخلي جوه هتلاقي فستان البسيه وتعالي بسرعة. ملاك سمعت كلامه ودخلت. وبعد وقت خرجت بفستان والمفاجأة إن كان فستان فرح. لفت حوالين نفسها بسعادة. ملاك: الله جمييييل أوووي يا مراد. أنا بحبك أوووي أوووي.
مراد لف إيده حوالين وسطها: وأنا بموت فيكي يا قلب مراد. ومكنتش قادر مفرحكيش بالفستان الجميل ده وأشوفه عليكي. ولو عايزة فرح نعمل ومش هتأخـ... ملاك باعتراض: لأ طبعاً. كفاية إن لابساه وأنا جنبك ومع بعض. مراد بحب: وليكي عندي مفاجأة كمان. ملاك: إيه هي؟ مراد بابتسامة: هتدخلي الامتحانات وهتكملي آخر سنتين في الثانوي وهتاخدي شهادتك. ملاك بصدمة: وسليم؟ مراد: يا ستي مليكيش دعوة. أنا هكون جنبك ومعاكي. وكمان هذاكرلك. مش هسيبكم.
ملاك اتعلقت في رقبته ودموعها نزلت بسعادة. وهو ضمها بعشق. مراد: المهم تكوني سامحتيني عن أي حاجة عملتها معاكي. ملاك بدموع: أنا عمري ما زعلت منك عشان أسامحك يا حبيبي. مراد شالها ولف بيها بحب: بحبك ياملاااااكي. ملاك بابتسامة من بين دموعها: بعشقك يا قلبه. مراد حضنها ولف بيها كتير وقضوا أجمل ليلة في حياتهم كلها. غنوا ورقصوا وفرحوا وعوضوا أيام فراقهم. عند العروسين. عمر بحب: مبروك يا حياتي. مريم بخجل: الله يبارك فيك.
عمر: وحشتيني قوي يا حبيبي. وبحمد ربنا إن جمعني بيكي. مريم بصت له بحب وأردفت: وانت عوض ربنا ليا. ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتي. عمر: ويديمك ليا يا أغلى ما أملك. يلا نصلي. مريم هزت راسها بنعم. وبالفعل اتوضوا وصلوا. وبعدين بدأوا حياة زوجية سعيدة كلها حب وحنان واعتناء. بعد مرور خمس سنوات. في فيلا الصياد. سليم الصغير وهو يجرى لحضن جدوه: ددو (جدو) محمد. محمد والد ملاك بابتسامة: حبيب جدو يا ناس. شريف بزعل مصطنع: إيه ده؟
ومفيش حضن لجدو شريف ياواد؟ سليم ببراءة: لأ فيه. سليم راح عنده وحضنه هو الآخر. عند البنات. ملاك بضحك: سليم متعلق بيهم جداً. رودينا: فعلاً. هدى وهي بطنها منتفخة: وأنا هخلص من اللي أنا فيه ده إمتى؟ ابتسام: لما تبطلي أكل شوية يا مفجوعة. هدى وهي بتاكل: الله ماهو البيبي اللي عايز ياكل مش أنا. ابتسام: والله؟ طب ما ملاك حامل أهي ومش مفجوعة زيك أهو. هدى ببراءة: عشان هي تنكد على جوزها. أنما أنا لأ. بريئة.
سيف من خلفها: مين دي اللي بريئة؟ ولا أنا سمعت غلط؟ هدى: حبيبي جيت إمتى؟ سيف: كان مالي أنا ومال الجواز. أنا بصرف على أكلها أكتر ما بصرف على نفسي. مريم: نيهاهاها. جوزك اللي شهد أهو. مش حد غريب. هدى بحزن وهي مستمرة في الأكل: كلكم عليا. اخس اخس. سيف ضمها بحب: لأ ياروحى. انتي قمر. هدى بتوهان: بحبك. كلهم ضحكوا على جنانهم. عند الشباب. يوسف: يابابا اهدى يا حبيبي. اسكت يخربيتك. طالع رخـ... لأبوك.
عمر برفعة حاجب: طب ولما أحبسك دلوقتي؟ يوسف: أنت مش شايف ابنك طالع على قفايا إزاي؟ عمر: أنت مهزق أساساً وتستاهل. يوسف بغيظ: فين ملاك حبيبة بابي؟ ملاك الصغيرة جريت على والدها: باابـ... يوسف: قلبي. انتي خسارة في الواد. مراد: هي مش كانت لسليم برضوا؟ إيه الغدر ده. يوسف: أنا أصلاً حاجزها لحد غريب. إيه فهمكم إنتوا؟ عمر: جمب مراته اللي مش هتولد بقالها سنة دي. هدى من خلفه: أنت مش جوز أخت جدع على فكرة.
عمر بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم! انتوا بتطلعوا إمتى؟ هدى: بالنهار يا خفيف. البنات كلها جت وضحكوا على منظرهم. يوسف بتفكير: يلا ناخد صورة ليناااا كلنااا. الجميع: موافقين. يلاااا. كلهم وقفوا حتى شريف ومحمد كان جالس على الكرسي المتحرك. وكل واحد وقف جمب زوجته وأطفاله. مراد وشال سليم ومسك إيد ملاك. ومريم وعمر ومعاذ ابنه. وهدى وسيف ورودينا ويوسف وملاك بنتهم. وطبعاً البركة بتاعتنا الحاجة ابتسام. والتقطوا أجمل صورة عائلية.
عند العروسين. عمر بحب: مبروك يا حياتي. مريم بخجل: الله يبارك فيك. عمر: وحشتيني قوي يا حبيبي. وبحمد ربنا إن جمعني بيكي. مريم بصت له بحب وأردفت: وانت عوض ربنا ليا. ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتي. عمر: ويديمك ليا يا أغلى ما أملك. يلا نصلي. مريم هزت راسها بنعم. وبالفعل اتوضوا وصلوا. وبعدين بدأوا حياة زوجية سعيدة كلها حب وحنان واعتناء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!