تحميل رواية طفلة تزوجت قاسي بقلم هاجر عفيفي pdf
بقلم هاجر عفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ملاك بدموع: يعني إيه خلاص هتبيعوني؟ حورية: هو معنى أنك تتجوزي يبقى بنبيعك. ملاك: بس أنا صغيرة. حورية: صغيرة مين؟ انتي بقا عندك 16 سنة خلاص يعني بقيتي واعية، ليه بقا تعب القلب ده. ملاك بانكسار: طب وتعليمي. حورية: تنسيه، انتي خلاص هتبقي في عصمة راجل يعني تشوفي جوزك وبيتك وبس، يعني اللي اتعلموا خدوا إيه. ملاك: ماما افهميني أنا. حورية: بلا ماما بلا زفت، أنا تعبت من مصاريف أبوكي، أومال انتي لازمتك إيه؟ لازم تتجوزي وتاخدي فلوس منه عشان تعالجي أبوكي. ملاك بدموع: طب هو مفيش غيري، ماهو كريم موجود. حورية...
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر عفيفي
ملاك بدموع: يعني إيه خلاص هتبيعوني؟
حورية: هو معنى أنك تتجوزي يبقى بنبيعك.
ملاك: بس أنا صغيرة.
حورية: صغيرة مين؟ انتي بقا عندك 16 سنة خلاص يعني بقيتي واعية، ليه بقا تعب القلب ده.
ملاك بانكسار: طب وتعليمي.
حورية: تنسيه، انتي خلاص هتبقي في عصمة راجل يعني تشوفي جوزك وبيتك وبس، يعني اللي اتعلموا خدوا إيه.
ملاك: ماما افهميني أنا.
حورية: بلا ماما بلا زفت، أنا تعبت من مصاريف أبوكي، أومال انتي لازمتك إيه؟ لازم تتجوزي وتاخدي فلوس منه عشان تعالجي أبوكي.
ملاك بدموع: طب هو مفيش غيري، ماهو كريم موجود.
حورية بشهقة: انتي عايزة أخوكي يشتغل؟ أومال أنتي لازمتك إيه؟ خلاص آخر كلام، الراجل جاي ياخدك بكرة من غير رغي كتير مفهوم.
ألقت كلماتها ثم غادرت المكان.
ملاك بدموع: يارب أنا تعبت بقا، هي ليه بتعاملني كده؟ أنا مش بنتها ولا إيه؟ يارب يارب.
في أحد الأماكن المطلة على البحر
كان يجلس شاردًا يتذكر مما حدث معه في الماضي.
قاطعه من شروده صوت هاتفه وكان المتصل ابن خاله وصديقه.
مراد بجدية: ألو يا يوسف.
يوسف: إنت فين؟
مراد: ليه؟
يوسف: كنت عايز أقولك إن كل حاجة جاهزة للسفر بكرة، ها وافقت أن أجي معاكم.
مراد: قولتلك لأ، أنا اللي هروح.
يوسف: بس يا مراد.
مراد: مفيش بس خلاص، خلصنا على كده، سلام.
أغلق معه من غير ما ينتظر رد ورجع مرة أخرى لشروده.
"صلوا على شفيعكم"
في صباح يوم جديد
استيقظت ملاك وكانت مرهقة من العياط طول الليل وكانت حزينة جدًا.
خرجت لتدخل المرحاض.
أوقفها صوت والدها.
محمد: تعالي يابنتي عايزك.
ملاك بحزن حاولت تداريه: نعم يابابا.
محمد بدموع: أنا آسف ياحبيبتي مش في إيدي حاجة والله، كان نفسي أكون بصحتي ومكنتش هسمح بده كله يحصلك أبداً.
ملاك احتضنت أباها بدموع: خلاص يابابا متقولش كده، اللي ربنا عايزه هيكون، المهم صحتكم.
محمد بتعب: صحتي هتفضل تعبانة طول ما أنا خايف عليكي كده.
ملاك بشرود: متخافش، إن شاء الله خير، ورب الخير لا يأتي إلا بالخير.
محمد: ونعم بالله العلي العظيم.
ملاك بضحكة مزيفة: يلا بقا عشان أعملك الفطار لآخر مرة، وبعدين هتاكل من إيد حورية.
محمد وهو يعلم حزن ابنته الوحيدة: متبينيش عكس اللي جواكي، أنا عارف انتي حزينة أزاى.
ملاك: خلاص بقا ياحبيبي مش زعلانة صدقني، ادعيلي أنت بس.
محمد بتنهيدة: ربنا يريح بالك يابنتي ويسعدك.
ملاك: أيوه بقا كده يا حجوج، هقوم أعملك الفطار بقا.
وتركته ودخلت المطبخ.
محمد بحزن: يارب متزعلنيش عليها أبداً يارب.
"استغفروا"
مر اليوم على خير وجه.
ميعاد النار بالنسبة لملاك وهو مقابلة مراد وكتب كتابها عليه.
كانت في غرفتها ترتدي فستانًا بسيطًا وسائبة شعرها للعنان ووضعت مكياج رقيق جدًا، ولكن للأسف ملامحها حزينة جدًا.
كانت تتمنى يكون اليوم ده أسعد أيامها زي باقي البنات، ولكن للأسف هيكون أصعب الأيام عليها.
تتمنى من ربنا أن تعدي على خير وميحصلش أي حاجة تتعبها تاني.
قاطعها من شرودها دخول حورية.
حورية: ها يابت خلصتي ولا لأ؟ انتي هتعملي فيها عروسة بجد ولا إيه؟
ملاك بسخرية: أومال أنا إيه؟
حورية: مش ناقصة مجادلة منك يابت انتي، أخلصي يلا عشان المأذون وصل.
وتركتها وغادرت دون انتظار رد منها.
ملاك ألقت نظرة على نفسها في المرآة مرة أخرى وابتسمت بسخرية وخرجت تقابل مصيرها.
في الخارج
كان مراد ينتظر دخولها وهو يبتسم بخبث.
وأول ما شافها سرح في جمالها وبعدين رجع لعقله تاني.
حورية ألقت الزغاريط واردفت: يلا يا شيخنا اكتب.
المأذون بدأ في مراسم العقد، وهي كانت نفسها تقوم تصرخ وتقول حرام عليكم مترمونيش كده، بس للأسف خافت على أبوها، التزمت الصمت.
أنهى المأذون كلامه على جملته المشهورة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وغادر المكان.
كريم أخو ملاك بص لها بمكر: مبروك يا عروسة.
ملاك بدموع محبوسة: الله يبارك فيك.
حورية: مالك يابت بتكلمي أخوكي كده ليه؟ ماتتعدلي.
ملاك بحزن: أنا اتكلمت، وبعدين انتي عايزة تتخانقي معايا وخلاص؟ ارحميني بقا، مش عملت اللي انتي عايزاه.
كريم قام وقف بغضب: انتي كمان بتردي على أمك؟ ياللي مشوفتيش تربية.
ولسه بيرفع إيده عشان يضربها أوقفاته إيد حديدية وزقته للخلف.
مراد بغضب: لأ يابابا ده كان من ربع ساعة الكلام ده، دلوقتي هي مراتي ومحدش ليه الحق أن يضربها.
كريم بخوف من نبرة مراد وغضبه: أنا آسف، هي اللي استفزتني.
وقاطعه مراد بغضب: خلاص خلصنا، يلا قدامي.
ملاك كانت دموعها نازلة ونزلت قدام مراد بدون كلام.
مراد نظر لهم نظرة مش مفهومة ونزل وراهم.
محمد بدموع: ارتحتي كده انتي وابنك؟ أهي مشيت.
حورية: مع السلامة، هي كانت هتفضل قاعدة هنا لحد إمتى.
كريم: حضريلي الأكل يا ماما.
حورية: حاضر يا حبيب أمك.
ودخلت المطبخ وهو دخل غرفته.
محمد بص لهم بحزن ودخل يصلي ويدعي ربنا يريح بنته ويسعدها.
"اذكروا الله"
في العربية عند مراد كانت ملاك دموعها تنسال بصمت وهو كانت ملامحه باردة خالية من أي تعابير.
قاطع الصمت صوت رنين هاتف مراد رد عليه وكان المتصل يوسف.
يوسف: ها يا كبير عملت إيه؟
مراد بسخرية: في إيه؟
يوسف: أنت هتستعبط ياض في الجوازة الغريبة دي.
مراد: أممم تمام تمام.
يوسف بخبث: شكلك مش فاضي دلوقتي، هكلمك وقت تاني.
مراد: غور يلا عشان مش ناقصك، سلام.
وقفل معه وألقى نظرة بطرف عينه على ملاك الحزينة ودموعها نازلة بغزارة.
مراد ببرود: مش هتبطلي عياط بقا؟ ما خلاص خلصنا.
ملاك مردتش عليه وكانت مستمرة في البكاء.
مراد أوقف العربية بعصبية وتحدث: لأ ياروح أمك، الشغل ده مينفعنيش. أنا أول ما أكلمك تردي عليا، وكفاية نكد بقا، أنا مش ناقصك. وفوقي كده واعرفي انتي بتتكلمي مع مين.
ملاك بدموع وخوف: حاضر حاضر، أنا آسفة.
مراد بخبث: شاطرة، مسمعش صوتك بقا.
ورجع شغل العربية مرة أخرى ومشى بدون كلام.
وهي حبست دموعها واتقهرت على حالها لأن واحدة في سنها ده شافت أكتر عذاب في حياتها.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عفيفي
وصل مراد بالعربية ومعه ملاك لقصر هادئ. نزل قبلها وشاور لها تنزل، ومشيت وراه ودخلوا. وصلوا عند غرفة مكتب ووقفها وقال لها تستناه بالخارج ودخل الغرفة.
كان فيه مكان هادئ ويوجد شخص جالس شارد وغامض. دخل عليه مراد وقبل يده.
مراد باحترام: عملت اللي حضرتك قلته لي.
شريف بابتسامة: كنت عارف إنك عمرك ما هتكسر كلامي.
مراد بجدية: حضرتك كلامك أوامر يا بابا.
شريف: تمام ابعتها أشوفها.
مراد: حاضر.
وخرج، وكانت ملاك تنظر للقصر بخوف ورهبة. تحدث مراد بنبرة جدية.
مراد: ادخلي.
ملاك بخوف: حاضر.
ودخلت معاه.
شريف أول ما شافها ابتسم وتحدث: أهلاً اتفضلي يا بنتي.
ملاك ابتسمت بتوتر: يزيد فضلك.
شريف: عندك كام سنة؟
ملاك بدموع محبوسة: 16 سنة.
شريف باستغراب ألقى نظرة على مراد، ومراد غمز له على أساس هيفهمه بعدين.
شريف: اممم تمام تمام. طلعها الجناح الخاص بيكم عشان ترتاح شوية.
مراد: يلا.
ملاك مشيت أمامه بدون كلمة وهو مشي وراها حتى وصلوا في الدور العلوي وفتح لها الباب. ارتعبت ملاك من المنظر، غرفة كئيبة بمعنى الكلمة، ديكور بلون الأسود وأثاثها كئيب.
مراد دخل فتح النور وتحدث بسخرية.
مراد بسخرية: اتفضلي يا عروسة.
ملاك دخلت والخوف في قلبها من ماهو قادم. جلست على أقرب أريكة وظلت تفرك يدها بتوتر.
مراد جلس أمامها وتحدث بقسوة: بصي بقى يا قطة، إنتي دلوقتي حقك تعرفي أنا اتجوزتك ليه. أولًا بقى عشان ده أمر عليا إن لازم أجيب الولد عشان يورث ده كله. وبعدين إنتي مش هيكون ليكي أي لازمة لأن هكون خدت غرضي. هديكي قرشين وبعدين تشوفي حالك.
ملاك بدموع ورعشة: بس أنا لسه صغيرة ومش هقدر أخلف عشان سني.
مراد ضحك بصوت عالي وهو بيقرب منها.
مراد بسخرية: هههههههه هو لسه فيه بنات بتقول سني وصغيرة وكده؟ أومال لما سألت عليكي قالولي مدوراها ليه؟ بصي ياصغننة ياحلوة إنتي هتعملي اللي بقولك عليه برضاكي أو غصب عنك مش هتفرق. مفهوم؟
ملاك بصتله بحسرة والكلمات وقفت على لسانه.
مراد بصوت عالي: مفهوم؟
ملاك هزت رأسها سريعًا بدموع: مفهوم.
مراد بخبث: شاطرة. هسيبك النهارده بقى. أوعي تفتكري عشان صعبتي عليا وشوية التمثيل اللي إنتي بتعمليه ده. لأ، ده عشان أنا تعبان بس ومحتاج أرتاح. تصبحي على خير يا ملاكي الجميل.
ملاك كانت دموعها تنسال بدون توقف على حالها واللي هي وصلت له. هو راح مدد على السرير وهي نامت على الأريكة وأخدت وضع الجنين. ومن كتر البكاء ذهبت في ثبات عميق.
في صباح اليوم التالي، استيقظت من نومها ولن تجده. ظنت أنه في المرحاض. ظلت على حالها لفترة معينة. وبعد وقت خرج من المرحاض وكان بينشف وشه بالمنشفة وألقى عليها نظرة سخرية وتحدث.
مراد بسخرية: إيه هتعملي فيها عروسة ولا إيه؟ قومي يلا عشان تنضفي الجناح ده كله وتحضري الغداء وتشوفي والدي محتاج إيه. وبعدين اجهزي عشان أنا عايزك.
ألقى آخر كلماته ببرود وخرج من الغرفة بأكملها.
ملاك اعتدلت بدموع: يارب أنا تعبت. أنا عملت إيه عشان يحصلي ده كله؟ آآآآه.
وبعدين قامت تنفذ أوامره.
في شركة الصياد، دخل يوسف على مراد وهو مشغول ببعض الورق والشغل.
يوسف: جيت يعني النهارده؟
مراد بسخرية: وأنا المفروض مجيش ليه؟
يوسف بمرح وغمزة: عريس بقى وصباحية وعلروسة. هو أنا اللي هقولك ياعريس ولا إيه؟
مراد: هو أنت صدقت نفسك ولا إيه؟ مانت عارف أنا متجوز ليه.
يوسف: هي عندها كام سنة؟
مراد بلا مبالاة: اممم أعتقد 16.
يوسف بصدمة: كام؟
مراد باستغراب: مالك ياض في إيه؟
يوسف بعصبية: أنت اتجننت يا مراد؟ 16 سنة دي طفلة مش هتستحمل أي حاجة.
مراد ببرود: وأيه يعني؟
يوسف: أنت مستوعب أنت بتقول إيه؟ دي ممكن تموت في إيدك. حرام عليك. وبعدين ملقتش غير دي؟ أنت اتجننت؟
مراد بعصبية: يوووسف خلاص خلصنا. مش عايز نقاش. روح شوف شغلك يلا.
يوسف: يا مراد.
قاطعه بحده: بره يا يوسف.
يوسف بص له بيأس وخرج من المكتب وهو هيتجنن من أفعال صديقهم.
مراد رجع راسه لورا بشرود وتذكر أول مرة قابل فيها ملاك.
فلاش باك.
كان راكب عربيته في عز الليل شارد في كلام والده وحدته معاه وأن لازم يتجوز وإلا هيتحرم من كل حاجة. وفجأة ظهرت أمامه بنت وهي بتجري. وفجأة أدّي فرامل وهي سقطت على الأرض من الخضة. خرج من العربية وهو متعصب وكانت البنت فاقدة الوعي. حاول يفوقها وبعد وقت فاقت وكان باين على ملامحها الخوف والذعر.
ملاك بخوف: ألحقني. هيضربني. هيضربني وأنا معملتش حاجة. ألحقني.
مراد بصدمة من منظرها: اهدى. مين اللي هيضربك؟
ملاك بشهقات متتالية: أخويا. أخويا هيضربني. ألحقني بالله عليكم.
مراد لسه هيتكلم قاطعه ظهور شاب باين عليه أنه شارب وكانت حالته غريبة.
كريم بغضب: إنتي بتجري مني يابنت ال...
ملاك وقفت خلف مراد بدموع: خليه يسامحني وأنا مش هزعله تاني.
مراد بحدة: فوق يلا كده وركز معايا. أنت مين؟
كريم بسخرية: دي أختي وأنا بربيها. الباشا داخل إيه؟
مراد مسكه من ياقة قميصه بعصبية: أنا مراد الصياد ياروح أمك. وفوق كده وأنت بتكلمني.
في الوقت ده سمع صوت شهقة.
حورية بشهقة: مالك ومال ابني يا عم أنت؟
مراد بحدة: أنتي بقا أمها؟
حورية بخوف من نبرته: أيوه ياخويا.
مراد: اممم تمام تمام. وأنتي سيباه يضربها عادي كده؟
حورية بغضب: هي اللي بت مشافتش تربية. راجعة البيت الساعة 1. ملهاش أهل اللي...
مراد نظر لملاك بسخرية اللي كانت حالتها متتوصفش وبعدين ألقى نظرة عليهم.
مراد ببرود: امممم بقا كده؟ طيب تمام. تحبوا تبعوها بكام؟
صدمة ألجمت الجميع وبالذات ملاك اللي في لحظة حست نفسها سلعة رخيصة.
كريم عينه لمعت بخبث: طب وحضرتك عايز تدفع كام يا باشا؟
ملاك بصدمة ودموع: كريم أنت بتقول إيه؟
كريم بعصبية: هششش. اخرسي يا...
حورية بمكر: الكلام مش هيبقى هنا يا باشا. اتفضل بكرة ومعاك المأذون وبعدين نتفق على كل حاجة.
مراد بص لهم جميعًا باشمئزاز وبعدين أخد منهم العنوان وأداهم ملاك. ركب عربيته وهو بيفكر إن كده خلاص هيعمل اللي أبوه قاله عليه بدون تعب.
باك.
فاق من شروده على صوت السكرتيرة وهي بتخبره ببعض الاجتماعات.
مراد: تمام روحي إنتي.
خرجت السكرتيرة وهو كمل شغل وحاول يطلع كل التفكير من دماغه.
في قصر الصياد.
خلصت ملاك تنضيف الجناح الخاص بمراد بعد تعب ومجهود كبير. وبعدين توجهت للجناح الخاص بوالد مراد شريف.
ملاك باحترام: صباح الخير.
شريف بابتسامة بشوشة: صباح النور. نمتي كويس؟
ملاك هزت رأسها بدون كلام.
شريف باستغراب: مش بتتكلمي ليه يا هو إنتي قولتيلي اسمك إيه؟
ملاك: ملاك. خدامتك ملاك.
شريف بابتسامة: ماشاء الله. وأنتي ملاك فعلاً. تعالي يا بنتي عايزك.
ملاك بتردد: بس بس.
شريف: بس إيه؟
ملاك: أستاذ مراد ممكن ييجي ويزعقلي.
شريف: ههههههههه.
ملاك باستغراب: حضرتك بتضحك على إيه؟
شريف: بضحك على برائتك. بصي ياحبيبتي أولًا كده هو اسمه مراد مش أستاذ مراد لأنه جوزك. ثانيًا هو ميقدرش يزعقلك عشان أنا اللي عايزك. تعالي ياحبيبتي.
ملاك راحت جلست بجانبه وهي حست فيه فعلاً حنان والدها وارتاحت جدا معاه.
شريف بحنان: مالك ياحبيبتي؟ شايفك حزينة كده من ساعة ما جيتي. هو الواد مراد زعلك في حاجة؟ قولتيلي وأنا أقطملك رقبتها.
ملاك ابتسمت رغماً عنها على طيبة هذا الرجل: تصدق إن حضرتك فيك شبه من بابا جداً. حتى في طيبته وحنيته.
شريف: أنا معنديش ولاد بنات وأنا من ساعة ما شفتك اعتبرتك بنتي بالظبط. يعني مش عايزك تخافي خالص ولو مراد زعلك قولتيلي وأنا هتصرف معاه.
ملاك بامتنان: أنا متشكرة جدا لحضرتك. ويلا بقى عشان تاخد العلاج.
شريف بضحك: بتعرفي تدي حقن ولا إيه؟
ملاك ببراءة: لأ متخافش. أنا متدربة حلو عليها.
شريف بضحك على براءتها: ماشي يا ستي يلا.
ملاك حضرت له الأكل وأعطته الدواء وجلست معه لمدة فترة. وبعد وقت دخل مراد.
مراد: مساء الخير.
ملاك وشريف: مساء النور.
مراد بجمود: ها خلصتي اللي قولتلك عليهم؟
ملاك بتوتر وخوف: أيوه.
شريف: ملاك دي فعلاً ملاك ربنا يحميها.
مراد بسخرية: طب كويس أنها نفعتك. مش يلا بقى ولا إيه؟
ملاك بخوف: حاضر.
مراد: شاطرة. قدامي.
قامت ملاك وطلعت ومراد لسه هيلحقها قاطعه صوت والده.
شريف: متزعلهاش يا مراد.
مراد بص لوالده بدون أي كلام. وبعدين طلع وراها.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر عفيفي
فى الجناح الخاص بمراد وملاك.
دخلت ملاك والخوف متملك منها.
مراد دخل وقفل الباب وقرب منها.
ملاك بخوف ودموع: أرجوك متأذنيش.
مراد بسخرية: لاء بس برافوا عرفتى تاكلى دماغ ابويا أهو وعملتى فيها بريئة.
ملاك بدموع: طب ممكن أعيش خدامة تحت رجليكم هنا بس بلاش بالله عليكم.
مراد ضحك بشدة: هههههههه بلاش أيه. أنتى أصلا موجودة هنا عشان كده. بعدها مش هيكون ليكى أى لازمة. هتاخدى فلوس وتغوري في أي داهية. كده كده أهلك ماخدوش فيكى كتير يعني.
ملاك كانت بتبصله ونظراتها كلها خوف وحزن وتعب. وهو كان بيقرب منها بخبث وهي كانت بتبعد بدموع لحد ما خبطت في الحيطة. وملقتش مكان تخرج من تحت إيده.
مراد وهو يحاوطها بذراعيه ويهمس في أذنها كفحيح الأفعى: فاكرة أنك هتهربي مني تبقي بتحلمي. أنتي وقعتي تحت إيدي.
وقرب منها أكتر.
بعد مرور بعض الوقت كانت تبكي بشدة والدماء تنسال منها بغزارة. وهو كان بيبصلها بسخرية.
ملاك بدموع وهي ترتجف: أنا هـ هموت ألحقني.
مراد بسخرية: لاء واضح أن أنتي ضعيفة أوووي ياحبيبتي. لازم تتغذى.
ملاك كانت بتموت بمعنى الكلمة. للأسف مفيش رحمة ولا إنسانية.
مراد ببرود: اممم. أنا هكلملك دكتورة تيجي تشوفك. بس ده مش عشانك. ده عشان بس لسه مخلصتيش مهمتك.
وطلع هاتفه وطلب رقم الدكتورة. وبعد وقت جاءت الدكتورة وكشفت عليها. وبعدين خرجت لمراد اللي كان مستنيها في الخارج.
الدكتورة بخوف: المدام تعرضت لحالة اغتصاب ولازم تروح المستشفى دلوقتي.
مراد بجمود: يعني مينفعش تديها أي حاجة وخلاص.
الدكتورة: بقول لحضرتك دي حالة اغتصاب والبنت ضعيفة جداً. يعني الوقت مش في صالحها. وبعدين لازم نعمل محضر.
مراد مسك أيدها بحده: تعملي أيه أنتي تاخديها تعالجيها في سكات. غير كده متلوميش غير نفسك. دي مراتي واللي حصل ده طبيعي. تمام. نفذي بقا اللي قولتلِك عليه.
الدكتورة بخوف: حاضر. حاضر.
طلع سيجارته وأشعلها ونفخ الدخان في الهواء بشرود. وخرج من القصر كله وركب عربيته ومشي بسرعة.
في المساء.
في المستشفى.
ابتدت تفتح عيونها ببطء شديد وتعب. وبعد عدة محاولات فتحت عيونها بحزن وتذكرت مما حدث لها منذ ساعات قليلة.
دخلت عليها الدكتورة بابتسامة.
الدكتورة: أخيراً يابنتي. ده أنا قلقت عليكي.
ملاك بحزن وتعب: هو أنا فين.
الدكتورة بحزن على حالتها: في المستشفى.
ملاك بخوف: طب أنا كويسة.
الدكتورة بأسف: للأسف دي حالة اغتصاب. يعني أكيد فيه أثر شديد.
ملاك دموعها نزلت بصمت.
الدكتورة طبطبت عليها بحنان: طب أنتي أهلك فين. ممكن أقولهم.
وملاك قاطعتها بفزع: لاء. لاء. أهلي لاء. بالله عليكي.
الدكتورة بدهشة: طب خلاص. بس ممكن أسألك سؤال.
ملاك بحزن: اتفضلي.
الدكتورة: أنتي ليه اتجوزتي صغيرة كده.
ملاك بشرود: النصيب.
الدكتورة بابتسامة: طب خلاص ياستي بلاش تحكي دلوقتي. أيه رأيك نخلينا صحاب.
ملاك بلهفة: بجد. أنا كان نفسي في صحاب جداً. بس الله يسامحها ماما.
الدكتورة بابتسامة: خلاص ياصغنن. أنا من دلوقتي صحبتك وأختك وكل حاجة أنتي عايزاها.
ملاك بتعب: طب هو أنتي اسمك أيه.
الدكتورة: اسمي رودينا. بس أنتي تقوليلي يارودي عادي.
ملاك لسه هترد في الوقت ده دخل مراد بقسوته المعتادة وبروده.
ملاك أول ماشافته غمضت عيونها بخوف ودموع ومسكت في رودينا جامد.
مراد ببرود موجه كلامه لرودينا: اطلعي برة.
رودينا بخوف على ملاك: بس.
قاطعها مراد بصوت عالي: قولت برة. أيه مسعتنيش.
انتفضوا الاثنان من صوته وخرجت رودينا وهي تدعي ربها أن ميأذيش ملاك.
مراد وقف أمامها ببرود وهي كانت ترتعش بخوف منه وتعب من اللي حصل لها.
مراد ببرود: أنتي طلعتي ضعيفة أوووي ياروحي من أول مرة كده. لاء. اجمدي كده شوية. لسه بدري.
ملاك بدموع وضعف: ارحميني بالله عليكم.
مراد بسخرية وقسوة: هو أنا كلمتك. مش المفروض تكوني عارفة أن دي حقوقك. ولا أيه.
ملاك بصتله بحسرة وسكتت.
مراد: اعملي حسابك بقا عشان تخلصي وتتابعي مع دكتورة عشان نخلص من الموضوع ده بسرعة.
ملاك كانت شارده مش بترد عليه خالص.
مراد بصوت كفحيح الأفعى: لو فاكرة أنك في يوم هتستعطفيني بدموع التماسيح دي تبقي تنسي خالص. لأن لعاش ولا كان اللي هيهزني.
ملاك كانت بتبصله بخوف وساكتة.
مراد: يلا بقا يا حلوة عشان نمشي.
في الوقت ده دخلت رودينا.
رودينا بتوتر: حضرتك مينفعش تخرج دلوقتي. أنت مش شايف حالتها إزاي.
مراد ببرود: وأنا قولت هتخرج. وأنتي ابقي تعالي شوفيها كل فترة في القصر. خلصنا. جهزيها بقا عشان نمشي.
ألقى أخر كلماته وخرج من الغرفة.
ملاك بدموع وخوف: أنا مش عايزة أروح معاه تاني. أنا خايفة.
رودينا بحزن: للأسف مش في إيدي حاجة. كان نفسي أساعدك. بس كل اللي أقدر أقولهولك ربنا معاكي.
ملاك بحزن: يارب يارب.
في منتصف الليل.
وصلوا إلى القصر وهو نزل من غير ما ياخد باله أنها مش قادرة تنزل أصلاً.
مراد ببرود: ما تنزلي.
ملاك وهي حاسة ببروده وشلل في جسمها بسبب الخوف والتعب أردفت بتوتر: مـ مش قادرة.
مراد بسخرية: أيه. أتشلتي خلاص.
وراح عندها وشالها ودخل بيها. بس كانت ملامحه باردة خالية من أي مشاعر. وهي كان وشها حزين باهت مرهق.
كان داخل بخطوات ثابتة. أوقفه صوت والده الغاضب.
شريف بغضب: مراد عايزك.
مراد ببرود: هطلعها وأجي علطول. خمس دقايق.
وطلع بيها دون انتظار رد والده. ووصل بيها عند الجناح الخاص به ودخل. وهي أول ماشافت الغرفة غمضت عيونها بألم.
دخل بيها وحطها على السرير بعنف لدرجة أنها اتخبطت وهي تعبانة وكمان جسمها ضعيف.
ملاك وهي تتأوه بألم أثر رميتها ليها: اااه.
شكرًا.
مراد خرج بدون رد. وهي دموعها نزلت بحرقة على وجنتيها ونامت. ومن كتر الوجع ذهبت في ثبات عميق.
في الأسفل.
نزل مراد ووقف أمام والده باحترام. ولكن اتصدم عندما نزلت صفعة على وشه.
شريف بغضب: ممكن أفهم أيه اللي بيحصل ده. ليه يوم ما تتجوز تروح تجيب طفلة عندها 16 سنة وكمان تعمل معاها كده وتغتصبها. أنت فاكر نفسك أيه.
مراد بجمود: مش حضرتك اللي طلبت مني كده.
شريف بعصبية: طلبت منك تتجوز طفلة وتعذبها معاك عشان تجيب ولد. أنت اتجننت رسمي يامراد. البنت دي أيه حكايتها.
مراد بغضب: حضرتك قولتلي اتجوز وأجيب ولد. وأنا مقعش قدامي غير البنت دي. ودول أهلها باعوها بالفلوس. وأنا اللي لحقتها من تحت إيديهم. يعني مش أنا الشيطان الوحيد.
شريف: يعني بدل ما تكون أنت السند ليها تعمل
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر عفيفي
فى الجناح الخاص بمراد وملاك
دخلت ملاك والخوف متملك منها ومراد دخل وقفل الباب وقرب منها
ملاك بخوف ودموع : أرجوك متأذنيش
مراد بسخريه : لاء بس برافوا عرفتى تاكلى دماغ ابويا أهو وعملتى فيها بريئه
ملاك بدموع : ط طب ممكن أعيش خدامه تحت رجليكم هنا بس بلاش بالله عليك
مراد ضحك بشده : هههههههه بلاش أيه أنتى أصلا موجوده هنا عشان كده بعدها مش هيكون ليكى أى لازمه هتاخدى فلوس وتغورى فى أى داهيه كده كده أهلك ماخدوش فيكى كتير يعنى
ملاك كانت بتبصله ونظراتها كلها خوف وحزن وتعب وهو كان بيقرب منها بخبث وهى كانت بتبعد بدموع لحد ماخبطت فى الحيطه وملقتش مكان تخرج من تحت أيده
مراد وهو يحاوطها بذراعيه ويهمس فى أذنيها كفحيح الأفعى : فاكره أنك هتهربى منى تبقى بتحلمى أنتى وقعتى تحت أيدى
وقرب منها أكتر
بعد مرور بعض الوقت كانت تبكى بشده والدماء تنسال منها بغزاره وهو كان بيبصلها بسخريه
ملاك بدموع وهى ترتجف : أنا ه هموت ألحقنى
مراد بسخريه : لاء واضح أن أنتى ضعيفه أووى ياحبيبتى لازم تتغذى
ملاك كانت بتموت بمعنى الكلمه للأسف مفيش رحمه ولا أنسانيه
مراد ببرود : اممم أنا هكلملك دكتوره تيجى تشوفك بس ده مش عشانك ده عشان بس لسه مخلصتيش مهمتك وطلع هاتفه وطلب رقم الدكتوره وبعد وقت جاءت الدكتور وكشفت عليها وبعدين خرجت لمراد ال كان مستنيها فى الخارج
الدكتوره بخوف : المدام تعرضت لحالة أغتصاب ولازم تروح المستشفى دلوقتى
مراد بجمود : يعنى مينفعش تديها أى حاجه وخلاص
الدكتوره : بقول لحضرتك دى حالة اغتصاب والبنت ضعيفه جدا يعنى الوقت مش فى صالحها وبعدين لازم نعمل محضر
مراد مسك أيدها بحده : تعملى أيه أنتى تاخديها تعالجيها فى سكات غير كده متلوميش غير نفسك دى مراتى وال حصل ده طبيعى تمام نفذى بقا ال قولتلك عليه
الدكتوره بخوف : ح حاضر حاضر
طلع سيجارته وأشعلها ونفخ الدخان فى الهواء بشرود وخرج من القصر كله وركب عربيته ومشى بسرعه
🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼بقلم هاجر العفيفى 🌼استغفروا🌼
فى المساء
فى المستشفى
ابتدت تفتح عيونها ببطئ شديد وتعب وبعد عدة محاولات فتحت عيونها بحزن وتذكرت مما حدث لها منذ ساعات قليله دخلت عليها الدكتوره بابتسامه
الدكتوره : أخيرا يابنتى ده أنا قلقت عليكى
ملاك بحزن وتعب : هو أنا فين
الدكتوره بحزن على حالتها: فى المستشفى
ملاك بخوف : ط طب أنا كويسه
الدكتوره بأسف : للأسف دى حالة اغتصاب يعنى أكيد فيه أثر شديده
ملاك دموعها نزلت بصمت
الدكتوره طبطبت عليها بحنان : طب أنتى أهلك فين ممكن أقولهم و
ملاك قاطعتها بفزع : لاء لاء أهلى لاء بالله عليكى
الدكتوره بدهشه : طب خلاص بس ممكن أسألك سؤال
ملاك بحزن : أتفضلى
الدكتوره : أنتى ليه أتجوزتى صغيره كده
ملاك بشرود : النصيب
الدكتوره بابتسامه : طب خلاص ياستى بلاش تحكى دلوقتى أيه رأيك نخلينا صحاب
ملاك بلهفه : بجد أنا كان نفسى فى صحاب جدا بس الله يسامحها ماما
الدكتوره بابتسامه: خلاص ياصغنن أنا من دلوقتى صحبتك وأختك وكل حاجه أنتى عايزاها
ملاك بتعب : طب هو أنتى أسمك أيه
الدكتوره : اسمى رودينا بس أنتى تقوليلى يارودى عادى
ملاك لسه هترد فى الوقت ده دخل مراد بقسوته المعتاده وبروده
ملاك أول ماشافته غمضت عيونها بخوف ودموع ومسكت فى رودينا جامد
مراد ببرود موجه كلامه لرودينا : اطلعى بره
رودينا بخوف على ملاك : بس ا
قاطعها مراد بصوت عالى : قولت بره أيه مسعتيش
انتفضوا الاثنان من صوته وخرجت رودينا وهى تدعى ربها أن ميأذيش ملاك
مراد وقف أمامها ببرود وهى كانت ترتعش بخوف منه وتعب من ال حصلها
مراد ببرود : انتى طلعتى ضعيفه أووى ياروحى من أول مره كده لاء أجمدى كده شويه لسه بدرى
ملاك بدموع وضعف : ارحمنى بالله عليك
مراد بسخريه وقسوه : هو أنا كلمتك مش المفروض تكونى عارفه أن دى حقوقك ولا أيه
ملاك بصتله بحسره وسكتت
مراد : أعملى حسابك بقا عشان تخلصى وتتابعى مع دكتوره عشان نخلص من الموضوع ده بسرعه
ملاك كانت شارده مش بترد عليه خالص
مراد بصوت كفحيح الأفعى : لو فاكره أنك فى يوم هتستعطفينى بدموع التماسيح دى تبقا تنسى خالص لأن لعاش ولا كان ال هيهزنى
ملاك كانت بتبصله بخوف وساكته
مراد : يلا بقا يا حلوه عشان نمشى
فى الوقت ده دخلت رودينا
رودينا بتوتر : حضرتك مينفعش تخرج دلوقتى أنت مش شايف حالتها ازاى
مراد ببرود : وأنا قولت هتخرج وأنتى أبقى تعالى شوفيها كل فتره فى القصر خلصنا جهزيها بقا عشان نمشى ألقى أخر كلماته وخرج من الغرفه
ملاك بدموع وخوف : أ أنا مش عايزه أروح معاه تانى أنا خايفه
رودينا بحزن : للأسف مش فى أيدى حاجه كان نفسى أساعدك بس كل ال اقدر أقولهولك ربنا معاكى
ملاك بحزن : يارب يارب
🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼بقلم هاجر العفيفى. 🌼استغفروا🌼
فى منتصف الليل
وصلوا إلى القصر وهو نزل من غير مايحط باله أنها مش قادره تنزل أصلا
مراد ببرود : ماتنزلى
ملاك وهى حاسه ببروده وشلل فى جسمها بسبب الخوف والتعب أردفت بتوتر : م مش قادره
مراد بسخريه : أيه أتشليتى خلاص وراح عندها وشالها ودخل بيها بس كانت ملامحه بارده خاليه من أى مشاعر وهى كان وشها حزين باهت مرهق
كان داخل بخطوات ثابته أوقفه صوت والده الغضب
شريف بغضب : مراد عايزك
مراد ببرود : هطلعها وأجى علطول خمس دقايق
وطلع بيها دون أنتظار رد والده ووصل بيها عند الجناح الخاص به ودخل وهى أول ماشافت الغرفه غمضت عيونها بألم دخل بيها وحطها على السرير بعنف لدرجة أنها أتخبطت وهى تعبانه وكمان جسمها ضعيف
ملاك وهى تتأوه بألم أثر رميته ليها : اااه شكرا
مراد خرج بدون رد وهى دموعها نزلت بحرقه على وجنتيها ونامت ومن كتر الوجع ذهبت فى ثبات عميق
فى الأسفل
نزل مراد ووقف أمام والده باحترام ولكن اتصدم عندما نزلت صفعه على وشه
شريف بغضب : ممكن أفهم أيه ال بيحصل ده ليه يوم ماتتجوز تروح تجيب طفله عندها 16 سنه وكمان تعمل معاها كده وتغتصبها أنت فاكر نفسك أيه
مراد بجمود : مش حضرتك ال طلبت منى كده
شريف بعصبيه : طلبت منك تتجوز طفله وتعذبها معاك عشان تجيب ولد أنت أتجننت رسمى يامراد البنت دى أيه حكايتها
مراد بغضب : حضرتك قولتلى أتجوز وجيب ولد وأنا موقعش قدامى غير البنت دى ودول أهلها باعوها بالفلوس وأنا ال لحقتها من تحت أيديهم يعنى مش أنا الشيطان الوحيد
شريف : يعنى بدل ماتكون أنت السند ليها تعمل معاها كده وتكسرها أكتر
فى اللحظه تحول كلامه إلى تهديد بص يامراد أنا لو عرفت تانى أنك عملت كده تانى فيها هيكون أخر يوم ليك هنا وفى الشركه أنت فااااهم
مراد كان ساكت مبيكلمش بس كان داخله بركان من الغضب
شريف : يلا أطلع لمراتك وراضيها ولما أشوف أخرتها معاك يا أبن شريف يلااا أطلع
مراد : عن أذنك وترك والده وطلع الجناح الخاص بيه وكان بيتمنا ينفجر من الغضب وبالذات فى ملاك لأنها هى السبب أن والده ضربه لأول مره فى حياته وكمان زعل منه بس من حسن حظها كانت نايمه راح بصلها باحتقار وخرج شرفة الغرفه وطلع سيجاره شربها ونفخ الدخان بغضب وكأنه يخرج نار بدل من الدخان وبعد وقت خلص السيجاره وخرج فى الغرفه وراح نام بجانبها وغمض عيونه وهو على نفس غضبه
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر عفيفي
في منزل يوسف كان نايم على سريره وهو بيفكر في رودينا ويبص للجرح ويفتكر لمستها ليه ويبتسم.
فجأة تلفونه رن برقم مراد، بص له بضيق لأن هو متخانق معاه الصبح.
بعد وقت من التفكير، رد عليه.
يوسف بضيق: أيوه يامراد عايز إيه؟
أتيه صوته الباكي: الحقني بالله عليك.
يوسف بخضة اتنفض من مكانه: أنتي مين وفين مراد وبتعيطي ليه؟
ملاك بدموع: أنا ملاك، مراد وقع على الأرض وفقد الوعي وأنا مش عارفة أعمل له إيه. أرجوك ألحقني، أحنا في بيت قديم كده لو تعرفه.
يوسف وهو يرتدي التشيرت ويهم بالخروج: أيوه أيوه أعرفه، أنا جاي متخافيش، مسافة السكة سلام.
وقفل معاها سريعاً ونزل، ركب تاكسي وطلع على البيت اللي فيه مراد.
في المنزل عند ملاك، كانت جالسة جنب مراد وبتعيط جامد وهي شايفة جسمه كل شوية يتنفض وكمان حرارته ارتفعت جداً ومش عارفة تساعده خالص. حاولت تفوقه لكن للأسف مفيش فايدة.
بعد وقت قليل دخل يوسف ومعاه الدكتور وجرى على صاحبه اللي كان واقع في الأرض وسنده هو والدكتور ودخلوه الغرفة والدكتور بدأ يفحصه.
ملاك كانت واقفة في الخارج بتعيط وخايفة يحصله حاجة.
بعد فترة من الوقت خرج الدكتور ومعاه يوسف.
الدكتور: هو حضرتك تقرب له إيه؟
ملاك بإحراج ودموع: مراته.
يوسف بص لها بصدمة لشكلها الصغير وهدومها المبهدلة من التنضيف.
الدكتور: تمام، هو دلوقتي حصل له زي صدمة أو افتكر حاجة زعلته وده سبب له ضغط شديد وضغطه على جداً. أهم حاجة لازم الراحة التامة وتهتمه بغذاءه وأنتي يا مدام لازم تديله العلاج في ميعاده عشان ميحصلوش كده تاني. وهو دلوقتي نايم، هيفوق كمان نص ساعة.
ملاك هزت رأسها بالموافقة.
يوسف: متشكرين جداً لحضرتك، تعبناك معانا.
الدكتور بابتسامة: الشكر لله، ده شغلي. عن إذنكم.
يوسف: اتفضل.
وراح وصله للباب ورجع تاني. كانت ملاك جالسة على الأريكة بهدوء. راح جلس بجوارها.
يوسف بابتسامة: أنتي اسمك ملاك.
ملاك بصوت ضعيف: أه.
يوسف بمشاكسة: طب هو فيه ملاك بيزعل كده.
ملاك ابتسمت رغماً عنها.
يوسف بتساؤل: هو اللي حصل ده حصل إزاي وليه أنتي ومراد جيتوا هنا؟
ملاك بحزن: هو قال لي إن عايزني في مشوار وجابني هنا وقال لي لازم تنضفي البيت ده كله.
يوسف بصدمة وفي نفسه: الله يسامحك يامراد. البنت مش وش بهدلة. وبعدين وجه الحديث ليها: طب أنتي إيه اللي جبرك على كده وفين أهلكم؟
ملاك بحزن: للأسف مضطرة. أهلي هما اللي باعوني لمراد بفلوس.
يوسف بصدمة: هو فيه كده.
ملاك بأسف: وللأسف أسوأ من كده. المهم أحنا جينا هنا وبعدين دخلت أنضف وبعدها سمعت صوت خبط بره خرجت لقيته كده جسمه كله متشنج وبعدين فقد الوعي. كان تلفونه مفتوح دورت فيه لقيت أن حضرتك أخر رقم موجود كلمتك عشان تلحقه.
يوسف باستغراب: طب ممكن أسألك سؤال.
ملاك: اتفضلي.
يوسف: ليه لما حصله كده رغم كل اللي عمله فيكي كلمتيني وحاولتي تنقذيه؟
ملاك بحزن: بابا عمره ما علمني أشوف حد تعبان قدامي ومحاولش أساعده. واللي حصلي منه ده نصيب مش هعترض عليه.
يوسف بدهشة: أنتي مش قولتي أهلك باعوكي. اشمعنا والدك؟
ملاك: أصل بابا مش في إيده حاجة. بابا قعيد على كرسي متحرك وللأسف معرفش يوقف جبروت أخويا وأمي.
يوسف بحزن على حالتها: ياااه، واحدة في سنك استحملت كتير أوي. بس الصراحة أنتي جميلة جداً فعلاً يا ملاك.
ملاك بخجل: متشكره جداً لحضرتك.
يوسف بهدوء: ياريت بلاش حضرتك دي. اعتبريني زي أخوكي الكبير وأي حاجة تحصلك قوليلي وأنا والله هحاول أساعدك بأي طريقة.
ملاك بصت له بامتنان: بجد مش عارفة أقولك إيه. أنت مختلف كتير عنه. ليه هو بيعمل كده وفاكر إن الناس كلها خدامين عنده.
يوسف بحزن: للأسف مراد عمره ما كان كده. من ساعة اللي حصل له وهو وصل للحالة دي.
ملاك بفضول: هو إيه اللي حصل له؟
يوسف بحيرة: بصي أنا هقولك يمكن تقدري تساعديني نخليه يرجع زي الأول. الحكاية كلها.
ولسه هيكمل كلامه سمعوا صوت مراد صحي.
يوسف: هقولك بعدين عشان هو مش عايز حد يعرف. تعالي نطمن عليه.
ملاك: حاضر.
والاثنين دخلوا يشوفوه. مراد كان صحي بتعب وحاسس بصداع شديد. تحدث: هو إيه اللي حصل؟
يوسف بجدية: أنت تعبت وفقدت الوعي وملاك كلمتني وأنا جبت لك دكتور. هو ده كل اللي حصل.
مراد بص على ملاك باستغراب، هي إزاي أنقذته، واحدة غيرها كانت ما صدقت تخلص منه بعد كل اللي حصل فيها بسببه.
ملاك بحزن: عن إذنكم هروح أشوف اللي ورايا.
وسابته وخرجت.
يوسف راح عند مراد واتكلم ببرود: حمد الله على السلامة. كويس إنك بخير.
مراد بتعب: الله يسلمك.
يوسف: ممكن أعرف إيه اللي حصل لك ووصلك للحالة دي تاني؟ وبرضوا مصمم يا مراد تيجي البيت ده تاني بعد كل اللي حصل؟ لاء وكمان جايب البنت عشان تمرمطها معاكم.
مراد بانزعاج: يوسف أنا مش فايق لك لو هتديني محاضرة مش دلوقتي عشان عندي صداع هيموتني.
يوسف قام وقف: تمام يا صاحبي. صدقني أنت اللي هتندم في الآخر. سلام.
وتركه وخرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله.
مراد قام من مكانه بتعب وطلع سيجارة وأشعلها وشربها وهو ماسك دماغه من كتر الصداع.
مراد بعصبية من نفسه عشان ضعفه بان قدام ملاك وهي اللي أنقذته. تحدث بصوت عالي مردفاً: أنتي يابنتي ياللي موجودة هنا.
ملاك جت مسرعة بخوف وقلق: أنت كويس؟
مراد باستغراب من قلقها: لاء مش كويس. محتاج أي حاجة للصداع.
ملاك بتذكر: أنا معايا بانادول للصداع هجبهولك يمكن يريحك.
وراحت جابته من شنطتها وجت أدته لمراد. مراد أخدها وارتشف شوية من كوب المايه الموضوعة على الترابيزة وحطها وبصلها وتحدث بسخرية: وأنتي معاكي البرشام ليه يعني؟
ملاك ببراءة: بابا دايماً يقولي لازم يكون معاكي البرشام ده لأي ظرف.
مراد بسخرية: مش أبوكي ده اللي باعك برضوا؟
ملاك بصت له بحزن وأسى: بابا ملهوش دعوة. الله يسامح اللي كان السبب. عن إذنك هكمل تنضيف.
وسابته وخرجت.
مراد بصلها باستغراب، هي بريئة كده ليه؟ مستحيل يكون فيه براءة كده دلوقتي. أكيد ده خبث ووراه حاجة كمان.
بعد مرور عدة أيام، مراد رجع لطبيعته تاني وكانت قسوته بتزيد كل يوم على ملاك وهي كانت دايماً تسمع كلامه.
وفي يوم دخل من باب المنزل وناداله.
مراد بحدة: أنتي يازفت.
ملاك مسرعة: نعم.
مراد: اجهزي عشان هنرجع البيت تاني.
ملاك بقلة حيلة: حاضر.
مراد بتحذير ومسكها من كتفها: ولو أبويا سألك كنا فين تقوليله كنا بنقضي يومين في أي مكان. أياكي تقولي له أي حاجة عشان هتزعلي مني جامد أوي كمان. فاااهم؟
ملاك بخوف من مسكته ليها هزت رأسها مسرعة: ح حاضر. ح حاضر.
مراد زقها: يلا ادخلي اجهزي بقى.
ملاك وقعت على الأرض من أثر زقته وقامت بصعوبة ودخلت جهزت وخرجت وهو أخدها ونزلوا ركبوا العربية وطلعوا على الفيلا.
في فيلا الصياد، شريف كان بيكلم أحدى الحرس في التلفون.
شريف: أممم يعني دلوقتي خرجوا من البيت صح؟
الحارس: أيوه ياباشا وزمانهم على وصول.
شريف: تمام تمام. مع السلامة.
قفل معاه واتحدث بسخرية: برضوا يامراد مصمم تروح للماضي برجليك.
وفي الوقت ده دخلت ملاك وراحت عنده وقبلت يده ببراءة.
شريف بابتسامة: تصدقي وحشتيني ووحشتني ضحكتك.
ملاك وهي تحاول ألا تبين حزنها بابتسامة مزيفة: أنت وحشتني أكتر يا عمو.
شريف: ممكن تقولي لي يا بابا؟
ملاك بفرحة: بجد ينفع؟
شريف بابتسامة: أكيد طبعاً. أنتي فعلاً زي بنتي وعوضتيني كتير.
ملاك: وأنا والله يعلم ربنا أن أعتبرتك زي والدي بالظبط. ربنا يخليك يا عمو، قصدي يا بابا.
شريف: ههههه شطورة. تعالي بقا قولي لي كنتوا فين بقالكم أسبوع.
ملاك محاولة الهروب من عينيه: ك كنا بنقضي يومين في شرم الشيخ.
شريف ابتسم وهو عارف إنها بتكذب: مش أنا زي والدك؟
ملاك هزت رأسها بتأكيد: أكيد طبعاً.
شريف: طب وفي بنت بتكدب على والدها؟
ملاك بتوتر: أنا م مش بكدب.
قاطعها شريف: مراد اللي قال لك اكدبي صح؟
ملاك بدموع: طب حضرتك عارف إيه؟
شريف: عارف إن مراد خدك البيت القديم صح؟
ملاك برعب ودموع: بالله عليك متقولش لمراد إن أنت عارف. هيعاقبني. هيعاقبني.
شريف بدهشة: أهدي يابنتي. أهدي ياحبيبتي. مش هقوله والله. أنا بس بسألك.
ملاك هديت نسبياً وبصت له بإطمئنان.
شريف بغموض: أنتي ملكيش دخل في أي حاجة. مراد هو اللي حسابه كبر معايا أوي.
وغير موضوع عشان هي متخافش: قومي بقا يلا اعملي لي القهوة بتاعتك. وحشتني.
ملاك بابتسامة: حاضر.
وقامت وسابته.
شريف بوعيد: ماشي يامراد.
في شركة الصياد، عند يوسف كان في مكتبه شارد في من ملكت قلبه من أول نظرة ومحتار يروح يشوفها بحجة إيه. وأفتكر إن الجرح لازم يتغير عليه. استغل الفرصة ولمعت عينه بخبث وقام أخد مفاتيحه وخرج من المكتب وركب عربيته ونزل راح على المستشفى.
وبعد وقت وصل المستشفى ودخل وسأل عليها والممرضة قالت له مكانها ووصل عند مكتبها وخبط بهدوء. وصله صوتها الهادي وأذن له بالدخول.
يوسف بابتسامة عريضة: أجمل صباح على أجمل عيون في الدنيا.
رودينا اتصدمت لما شافته وأردفت بصدمة: أنت هنا إزاي؟
يوسف باستغراب: زي الناس.
رودينا: ق قصدى بتعمل إيه في مكتبي؟
يوسف: أنتي دكتورة وأنا مريض وعندي جرح عايز يتغير عليه. مش شايفه إن ده سؤال مش منطقي يعني؟
رودينا: طب ماهو فيه أماكن كتير تغير فيها الجرح. أشمعنا هنا؟
يوسف بهيام: أصل ده مش جرح واحد بس دول جرحين.
رودينا باستغراب: أنت اتخانقت تاني؟
يوسف: تؤ تؤ. أقصد جرح قلبي.
رودينا اتصدمت من كلامه ووقفت بحدة: لاء بقا كده كتير. أنت باين عليك بتاع لف ودوران. قولي عايز إيه من الآخر.
يوسف ببرود وهو يضع قدم فوق الأخرى: عايز أغير على الجرح. بسيطة أه.
رودينا بغيظ: طب يلا خلينا نخلص.
يوسف بهمس لنفسه: شكلك قفوشة وهتتعبيني معاكي.
رودينا: بتقول حاجة؟
يوسف: بقول يلا خلصيني عشان مش فاضي.
رودينا: تمام يلا.
وبدأت في تغير الجرح وهو مشال عينه من عليها وهي كانت بتتهرب من نظراته.
وبعد وقت أنتهت وبصت له بجدية وأردفت: أنا خلصت. تقدر تمشي دلوقتي.
يوسف بهمس: والله يا جمر أنا نفسي أخطفك مش أمشي.
رودينا: أنت يا أستاذ يا اللي بتسرح كتير. أنا خلصت يلا بقا عشان ورايا شغل.
يوسف: أممم بتطرديني بالذوق يعني. ماشي يا عسل. ليك يوم.
وتركها وغادر المكان.
رودينا اتصدمت أثر آخر كلماته وحدثت نفسها: ده مجنون ده ولا إيه.
في الشركة عند مراد، كان جالس بيتذكر كلام والده ليه في القصر من فترة قليلة.
فلاش باك.
شريف: البنت دي عمرها ما هتتأذى طول مانا موجود.
مراد بغضب: أحنا هنحتاجها في إيه تاني يابابا؟ مش هتجيب الولد ونديها قرشين ونغورها؟
شريف بغضب: أنا عمري ما كنت اتوقع إنك بقيت أناني كده ومبيهمكش غير نفسك. حتى الإنسانية بقيت خالي منها. هتيجي في يوم تندم يوم مينفعش فيه الندم. يا مراد اطلع بره. أنا مش طايق أبص في وشك. برررره.
مراد خرج من القصر وغضب الدنيا كله في قلبه.
باااااك.
مراد بغضب: بقا حتة بت زيك عايزة تاخد أبويا مني وكمان طمعانة فيه. وربى لاهتشوفي مني أسود أيام حياتك.
في قصر الصياد وبالذات في الجناح الخاص بمراد، فونها رن برقم أمها ردت عليه.
ملاك بحزن: ألو ياماما.
حورية بخبث: أزيك يابنتي ياحبيبتي.
ملاك بسخرية: حبيبتك!
حورية بمكر: أه حبيبتي طبعاً مش بنتي.
ملاك: هو في حاجة ياماما؟
حورية: أصل لقيناكي اختفيتي فجأة. حتى مفكرتيش تسألي علينا ولو بخمسين جنيه حتى.
ملاك بقهر وحزن: يعني بتكلميني عشان فلوس؟
حورية بخبث: أومال أحنا مجوزينك ليه؟ مش عشان تصرفي علينا؟
ملاك بغضب: حرام عليكي بقا. أنتي عايزة مني إيه تاني؟ فلوس مش هعرف أجيب لك. هو مش بيطقني أساساً. أرحميني بقا أنا مش ناقصة.
حورية بغضب: بتتعصبي عليا يابنت بطني. أخس عليكي وعلى تربيتك قليلة الرباية صحيح. المهم لو الفلوس موصلتش أخر الأسبوع هروح لجوزك وأقول له إنك بتخونيه وماشية على حل شعرك. وبخبث: وأبقى ساعتها بقا شوفي هيعمل فيكي إيه. هنيجي نستلم جثتك. أنا حذرتك. سلام ياختي.
وقفلت السكة تحت صدمة ملاك الشديدة من والدتها. هي عارفة إن أمها قاسية بس متوصلش لكده. متوصلش إنها تأذيها بالطريقة دي.
ملاك بدموع وحزن: ااااااااااه ياربي.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل السادس 6 - بقلم هاجر عفيفي
في صباح يوم جديد، كان شريف جالسًا كعادته في الجنينة.
وجدت عنده بنت جميلة جدًا، وتحدثت باحترام:
"صباح الخير."
شريف بابتسامة:
"صباح النور."
رودينا بتوتر:
"هي مدام ملاك موجودة؟"
شريف:
"أيوه يابنتي، فوق. أنتي قريبتها؟"
رودينا بتوتر:
"لأ، أنا الدكتورة اللي بتاع حالتها. هو ممكن أشوفها؟"
شريف بابتسامة:
"أكيد طبعًا. اتفضلي، اطلعي رابع أوضة على إيدك اليمين."
رودينا بامتنان:
"شكرًا."
وسابته وطلعت.
وصلت عند الباب وخبطت برفق.
ملاك بصوت متحشرج من كثرة البكاء:
"مين؟"
رودينا مسرعة:
"أنا رودينا يا ملاك، افتحي بسرعة."
ملاك أول ما سمعتها جريت على الباب وفتحت لها، وأترمت في حضنها وهي دموعها نازلة.
رودينا اتخضت من شكلها وحالتها. ضمتها برفق وتحدثت:
"مالك يا حبيبتي؟ منهارة ليه كده؟"
ملاك وهي تطلع من حضنها ودموعها ما زالت تنزل بغزارة:
"أنا كنت محتاجة حد يكون جنبي دلوقتي. تعالي ادخلي."
دخلتها وقفلت الباب، وجلسوا على السرير.
رودينا بصدمة:
"إنتي حالتك عاملة كده ليه؟ حرام عليكي نفسك. وبتوتر: هو جوزك عمل معاكي حاجة تاني؟"
ملاك مسرعة:
"لأ، دي حاجة تانية خالص ومش لاقية حل."
رودينا بارتياح نسبيًا:
"خضتيني. طب حاجة إيه؟ يمكن نلاقي ليها حل مع بعض."
ملاك بدموع:
"هقولك."
وقصت عليها ما حدث من والدتها وتهديدها لها أنها هتدمرها.
رودينا بدهشة:
"معقول! في أم بتفكر كده؟ أزاااي؟"
ملاك بسخرية:
"ده طبع أمي وأتعودت عليه خلاص. المهم المصيبة اللي هي حطتني فيها."
رودينا بتفكير:
"طب ما تقولي لجوزك."
ملاك بخضة:
"لأ لأ، أكيد لأ. ده ممكن يقتلني فيا."
رودينا بحزن:
"يا بنتي اهدى بس عشان أعصابك. اهدى وهتتحل."
ملاك بدموع:
"يارب. أنا تعبت. كل حاجة ضدي. تعبت والله تعبت."
رودينا شدتها في حضنها بحنان وطبطبت عليها برفق:
"متزعليش يا قلبي. خلاص اهدى. طب هي محتاجة كام؟"
ملاك:
"محددتِش، بس أكيد عايزة مبلغ."
رودينا بتفكير:
"طب بصي، أنا كان معايا عشر آلاف جنيه كنت شيلّاهم لأي ظروف. وطبعًا مفيش ظروف أكتر من دي. خُديهم واديهم له."
ملاك باعتراض:
"لأ طبعًا، أنتي مالكيش ذنب."
وقاطعتها رودينا بعتاب:
"كده يا ملاك؟ مش عايزة تعتبريني أختك يعني؟"
ملاك بإحراج:
"مش قصدي والله."
رودينا بابتسامة:
"خلاص يبقى تاخديهم مني وأديهم لوالدتي. وصدقيني هتتحل بعد كده معايا ومعاكي."
ملاك حضنت رودينا بدموع:
"إنتي جميلة أوي. وفرحانة أني أعرفك بجد. مفيش زيك في الدنيا دي."
رودينا بابتسامة:
"وأنا برضه فرحانة أن لقيت أخت بالجمال ده كله."
ملاك بتساؤل:
"ممكن أسألك سؤال؟"
رودينا:
"أكيد طبعًا."
ملاك:
"إنتي مالكيش إخوات؟"
رودينا بحزن:
"للأسف. عندي أخ واحد بس مسافر من زمان جدًا من وأنا صغيرة. وأمي وأبويا ماتوا وأنا في الكلية. وفضلت عايشة لوحدي طول الوقت. وبحاول أشغل نفسي دايما في الشغل عشان محسش بالوحدة."
ملاك بحزن على حالتها:
"بجد. إحنا كنا محتاجين بعض الفترة دي. إنتي طيبة أوي. ربنا يديمك ليا يا حبيبتي."
رودينا:
"ويخليكي ليا يا قمري. قوللي بقا أنتي اتجوزتي بالإجبار صح؟"
ملاك:
"آه. أمي وأخويا غصبوني عليه. والصراحة بابا طول عمره حنين معايا. مفيش غيرهم اللي مسودين عيشتي دايما. بس الحمد لله على كل حال."
رودينا:
"الحمد لله. ربنا يهديلك حالك يارب."
ملاك بتنهيدة:
"يارب."
في الشركة عند مراد.
دخلت عنده بنت وهي بتتمايل في مشيتها. كانت شغالة في قسم الحسابات.
البنت بدلال:
"حضرتك طلبتني يا مستر مراد؟"
مراد:
"اممم. كنت محتاجك تراجعي بعض حسابات الشركة."
البنت:
"بسم..."
مراد بصلها بسخرية:
"إنتي ينفع تعملي حاجة تاني؟"
البنت بدلع:
"كتير."
مراد وفهم قصدها بصلها وأبتسم بخبث:
"تمام. خدي العنوان ده وتعالي فيه بليل يا نرمين."
نرمين أخدت منه الورقة بضحك:
"ههههه. كده فهمتني. عن إذنك يا مستر مراد."
وسابته وخرجت.
دخل عليه يوسف وحط أمامه ورق بجدية واتحدث:
"راجع الورق ده وأمضيه."
ولسه هيخرج.
مراد:
"يوسف."
يوسف ببرود:
"نعم."
مراد:
"إنت زعلان مني؟"
يوسف بسخرية:
"هو إنت بقا يفرق معاك حد غير نفسك؟ عن إذنك أنا رايح مشوار. سلام."
وتركه وخرج.
مراد فكر في كلام يوسف وأتذكر كلام والده وهو برضه بيقول له أنه بقى أناني ومش بيحب غير نفسه. بس ده أحسن حاجة عنده أن ميشغلش نفسه بغيره. كفاية عليه حياته اللي هو عايشها.
وفي اللحظة جت في خياله صورة ملاك وبرائتها. وبعدين نفض تلك الأفكار عن دماغه وكمل شغل.
في فيلا الصياد.
وصل يوسف عندها وركن عربيته ودخل. سلم على شريف وشريف رحب به جدًا وجلس معه فترة كبيرة وهم يتحدثون في أحوال الشغل وعدة مواضيع أخرى.
لحد ما فتحوا موضوع ملاك.
شريف:
"مراد بيعامل البنت أسوأ معاملة."
يوسف:
"حذرته كتير والله يا عمي، بس هو دماغه ناشفة. قولت له هتندم، بس برضه اللي في دماغه في دماغه."
شريف:
"بقى ياخد البنت البيت القديم عشان يعذبها كده؟ وهي مش وش بهدلة."
يوسف:
"وللأسف هي اللي أنقذت حياته."
شريف باستغراب:
"إزاي؟"
يوسف:
"وهو هناك، جات له الحالة تاني. وهي كانت معاه. اتخضت عليه وكلمتني. جبت الدكتور وجيت. واحدة غيرها كانت سابته وهربت منه بعد اللي عمله فيها."
شريف:
"البنت دي بنت حلال. بس الدنيا اللي جايه عليها شوية. أنا مش غايظني غير أن مراد مصمم يروح البيت ويعيد الماضي تاني. وياريته لوحده، لاء ده واخدها يبهدلها معاه."
يوسف:
"ربنا يهديه ويفوق لنفسه قبل ما يأذي البنت دي."
شريف:
"يارب، يارب."
وفي الوقت ده نزلت رودينا وكانت هتودع شريف، بس اتصدمت لما شافت يوسف.
رودينا بصدمة:
"إنت!"
يوسف على نفس الصدمة:
"إنتي!"
شريف باستغراب:
"إنتوا تعرفوا بعض؟"
رودينا ويوسف في نفس الوقت:
"ها!!"
رودينا بعصبية:
"إنت بتراقبني بقا؟"
يوسف ببرود:
"وليه ميكونش إنتي اللي مراقباني؟ أنا جاي بيت عمي يعني براحتي. وإنتي منورة هنا ليه بقا؟"
رودينا بغيظ من بروده:
"أنا كنت مع ملاك. وبعدين إنت مالك إنت؟ حد سألك بتروح فين وتيجي منين؟ إنسان بارد."
وتركته وخرجت سريعًا.
يوسف بصدمة:
"أنا مستفز وبارد؟"
شريف بضحك:
"هههههه. الصراحة تستاهل."
يوسف بغيظ:
"ماشي. وربنا لما أشوفك تاني."
شريف:
"إنت تعرفها منين بقا؟ احكي لي."
يوسف قص عليه من أول ما شاف رودينا لحد الآن.
شريف بضحك:
"والله إنتوا مشكلة. هم يضحك وهم يبكي. المفروض تشكرها أنها أنقذت حياته."
يوسف بغيظ:
"ما هي اللي لسانها طويل. أنا مالي."
شريف:
"آه. خدت بالي."
يوسف:
"ممكن حضرتك تنادي ملاك؟ كنت عايزها في موضوع مهم."
شريف:
"حاضر. هبعت الدادة تناديها."
يوسف:
"تمام. وأنا مستني."
في غرفة ملاك.
كلمت والدتها بتردد.
ملاك بتردد:
"ألو."
حورية بسخرية:
"فكرتي يا عين أمك."
ملاك بحسرة:
"أنا جهزتلك عشر آلاف جنيه. هما دول اللي قدرت عليهم."
حورية بخبث:
"رغم أنهم قليلين، بس برضه برافو عليكي يا بت. ربنا يخليكي لينا وتدينا كمان وكمان من فلوس المحروس جوزك."
ملاك بجمود:
"هاخدهم إزاي؟"
حورية بتفكير:
"مش عارفة. بس ممكن أبعتلك أخوكي بكرة كده من غير ما حد ياخد باله وأديله الفلوس."
ملاك:
"تمام. سلام."
وقفت في وجهها الخط بدون انتظار كلام.
وفي الوقت ده خبطت الدادة ودخلت بلغتها أن يوسف عايزها.
ملاك باستغراب:
"عايزني في إيه؟"
الدادة:
"معرفش يا هانم. هما قالوا لي أبلغك بس إنهم عايزينك."
ملاك:
"تمام. أنا نازلة."
وقامت نزلت وهي متعرفش عايزها ليه.
في مكان ما.
كان جالس بيشرب مع صحابه بعض من المخدرات.
واتكلم واحد منهم.
الشاب:
"ربنا يخليك لينا وتبسطنا دايما يا كيمو."
كريم بغرور:
"يابني إنتوا من غيري مش هتعرفوا تعملوا مزاج."
شاب آخر:
"إنت وقعت على كنز ولا إيه يا ضنا؟"
كريم:
"لأ. الحكاية وما فيها أن البت أختي وقعت على واحد إنما إيه من أغنى الناس في مصر ومظبطانا معاها بقا. ولسه بدري. إحنا لسه عملنا حاجة."
الشاب بسكر:
"أيوه بقا يا باشا. أختك دي كنز. ههههههه."
كريم:
"هههههه. ربنا يخليها لمصر ولينا."
في فيلا الصياد.
كانت ملاك جالسة أمام يوسف ومنتظرة كلامه.
ملاك بحزن:
"فيه حاجة ولا إيه؟"
يوسف بتردد:
"الصراحة أنا فعلاً اعتبرتك زي أختي. ومش هاين عليا اللي بيحصلك ده، حتى لو من مراد."
ملاك:
"للأسف. ده نصيبي وأنا رضيت بيه."
يوسف:
"بصي. أنا هتفق معاكي اتفاق."
ملاك باستغراب:
"إيه؟"
يوسف:
"أنا هحكيلك حكاية مراد كلها. وإنتي بعدها تحكمي إذا كنتي هتساعديني نرجعه زي الأول ولا لأ. ولو مش هتساعديني، أوعدك بعمري كله أني همشيكي من هنا وهجيب لك أحسن شقة تقعدي فيها وهبعدك عن ده كله. إنتي أختي فعلاً يا ملاك."
ملاك بصتله بحيرة وتوتر:
"بـ بص. لو هقدر أساعدك مش هتأخر. بس لو مقدرتش وأنت مشيتني من هنا. مراد هيوصل لي وساعتها هيأذيني."
يوسف بنفي:
"لأ طبعًا ميقدرش. أنا هكون دايما في ضهرك. متخافيش."
ملاك باستسلام:
"تقدر تحكي لي دلوقتي. وفي الآخر نقول القرار الأخير."
يوسف:
"........."
في إحدى الأماكن الراقية وبالذات في شقة خاصة بمراد الصياد.
كان جالس ومنتظر تلك الفتاة اللي أعطاها العنوان في الصباح. وبعد وقت الجرس رن. وهو قام يفتح لها ودخلت بملابسها الفاضحة اللي تكشف أكتر ما تستر.
منحرفة يعني 😂.
نرمين بدلال:
"اتأخرت عليكم."
مراد ببرود:
"ادخلي."
دخلت ورمت شنطتها. وهو جلس على الأريكة وكان يشرب سيجارته بشرود. قربت منه ومسكت أيده.
نرمين:
"إيه بقا يا باشا؟ مالك زعلان ليه؟"
مراد بصلها باشمئزاز:
"وإنتي مالك؟"
نرمين بضحك:
"ولا يهمك يا باشا. المهم بقا مفيش حاجة ناكلها؟"
مراد زق إيدها وقالها ببرود:
"غوري على المطبخ شوفي أي حاجة."
نرمين راحت المطبخ فعلاً. وبعد وقت رجعت ومعاها كاس من الخمرة وأعطته لمراد بدلع.
نرمين:
"اشرب ده يا باشا."
مراد أخده منها وشربه. وحدف الكاس في الأرض.
تحطم.
نرمين بخبث:
"فداك أي حاجة. وابتديت تقرب منه."
وهو كان لسه هيقرب منها. جت في باله صورة ملاك واللي هو عمله فيها قبل كده. حس بغضب شديد وزق نرمين على الأرض بشدة.
نرمين بألم:
"اااه. مالك يا باشا؟ ماكنا كويسين."
مراد طلع من جيبه بعض النقود وحدفهم في وشها بقرف:
"خدي دول واطلعي بره."
نرمين بصدمة:
"بسم..."
مراد بعصبية:
"إنتي مبتفهميش؟ قولت برررره."
نرمين خافت من نبرته. أخدت شنطتها والفلوس وطلعت تجري خارج الشقة.
مراد جلس على الأريكة مرة أخرى ووضع إيده على وشه بغضب. وبعدين حدف كل حاجة كانت على الترابيزة بعنف واتحدث بغضب:
"اطلعي من دماغي بقااااااا. ارحميييييني."
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل السابع 7 - بقلم هاجر عفيفي
فى فيلا الصياد
كانت ملاك جالسة فى غرفتها فى وسط حيرة كبيرة. تذكرت كلام يوسف لها وحكاية مراد.
يوسف: الحكاية كلها بدأت ومراد عنده 8 سنين. كانوا فقراء جدا، كانوا بيقضوا اليوم بالعافية. وفى يوم والده كان مسافر فى شغل وفجأة المركب اللي كان رايح فيها مع زمايله غرقت. ومن وقتها والده اختفى، اعتقدوا أنه مات وأخباره انقطعت خالص. وصلهم جواب أن كل اللي كانوا فى المركب ماتوا وفيه جثث مش لاقينها. وبما أن المعيشة كانت صعبة ومراد كان صغير جدا إنه يشتغل. بعدها بفترة والدته اتجوزت صاحب البيت اللي هما فيه، كان غصب عنها، مفيش حل تاني غير ده عشان كان هيطردهم مع الوقت. الراجل ده كان بيشرب وكل يوم ييجي حالته وحشة جدا وكان بيضرب مراد وأمه مكانتش بتستحمل عليه حاجة، كانت بتروح تدافع عنه وكانت بتتضرب مكانه. مع مرور الوقت كان كل يوم يضربهم ويعذبهم. مراد كان في مرة مستخبي تحت الترابيزة، ماهو طفل. شاف أمه بتموت قدام عينه. تخيلى إزاي طفل يشوف أمه اللي فضلت له من الدنيا بتموت قدامه وهو مش عارف يعملها حاجة. التاني قتلها بدم بارد. ماتت وهي بتعاني طول عمرها من الفقر والذل. ومش كفاية كده، لاء، ده الراجل قتلها وكمان ولع فى البيت على أساس إنها هتكون موت قضاء وقدر ومحدش يشك فيه خالص. الناس كانت بتحاول تنقذ الحريقة وفى ست أنقذت مراد بالعافية من وسط النار وهو كان منهار بكل المعاني. أمه اتقتلت والبيت ولع وأبوه مات، كل حاجة اتدمرت. الست اللي أنقذته أخدته عندها وكان عندها أطفال، ربته معاهم. بس هو كان طول الوقت حزين وعنده عقدة من اللي شافه. مع الوقت كبر وحاول إنه يعتمد على نفسه، حاول كتير بس كان دايما نقطة سودا فى حياته إنه وحيد. وكمان فضل فترة كبيرة يدور على الراجل جوز والدته ده عشان ينتقم منه. وبعدها بفترة وصلوا بس كان مات وقتها. عرف من الناس إنه مات مقتول. اتجوز واحدة تانية أخدت كل فلوسه وقتلته. مراد كان عايش أسود أيام حياته. ابتدى يشتغل ويكافح واشتغل كل حاجة إنتي تتخيليها في الدنيا.
ملاك باستغراب: هو مش متعلم؟
يوسف: لاء طبعًا. كان والده ووالدته بيهتموا بتعليمه. ولما والده مات والدته حاولت إنه ميسيبش المدرسة عشان كده اختارت إنها تتجوز. بس بعد ما والدته ماتت كان هو فى إعدادي. الست اللي أخدته الصراحة خلته يكمل تعليمه وأخد دبلوم تجارة.
ملاك بتساؤل: يعني عمو شريف ده مش والده؟
يوسف: لاء، هو والده فعلاً. بعد لما مراد كبر وابتدا يبني نفسه شوية وفتح شركة خاصة ليه، هو كان رايح إنجلترا فى شغل هناك. وهو بيشتغل شاف رجل أعمال كبير، حس بناحيته بحاجة غريبة. وطبعًا إنتي عارفة لما أبوه مات كان هو صغير، يعني مش فاكر ملامحه أووي، بس حس بإحساس غريب ناحيته. ارتاح له جدا، حتى الراجل كان دايما يهتم بيه وابتدوا يبقوا مع بعض دايما. ومع الوقت مراد حكى لرجل الأعمال ده حكايته وساعتها اكتشف إن ده والده. وعمي شريف قاله إن لما المركب غرقت هو فقد الذاكرة وبعدين سافر واشتغل وكده وابتدى يعمل شركات واسمه يكبر. ولما رجعت له الذاكرة نزل مصر يدور على مراته وابنه. ولما عرف اللي حصل وفيه ناس قالوا له إن ابنه مات فى الولعة اتقهر جدا وحزن وسافر تاني يكمل اللي هو ابتدى فيه. ولما شاف مراد هناك وعرف حكايته عرف إن ده ابنه وحاول يعوضه عن كل حاجة هو شافها. بس للأسف مراد، رغم إن والده معاه، عمره ما نسي لحظة اللي حصل.
ملاك بحزن: يااااه ده شاف كتير أوي. والله فعلاً اللي يشوف مصيبة الناس تصعب عليه مصيبته. طب إيه حكاية البيت القديم ده اللي هو وداني فيه وليه الحالة اللي بتجيله دي؟
يوسف بحزن: ماهو هو ده البيت اللي أمه ماتت فيه. هو لما كبر واشتغل حاول يرجع البيت ده تاني عشان فيها ذكريات أبوه وأمه. بس عمي شريف كان بيحاول يبعده عن البيت ده عشان ينسى شوية. بس إنتي عارفة بقا، هو دماغه ناشفة أزاي. والحالة دي بتجيله لما بيفتكر البيت واللي حصل لوالدته.
ملاك بدموع: طب وليه اتجوزني وبيعمل معايا كده؟
يوسف: أولاً، عمي لما لآه كده رافض الجواز وكل حاجة حب يجيبهاله من طريق تاني عشان يرجعه لعقله. حذره إن لو متجوزش وجاب ولد هيحرمه من كل حاجة حتى الشركة. ومراد اضطر إنه يعمل كده. ثانياً بقا وده الأهم، هو اختارك إنتي عشان يرحمك من أهلك ويبعدك عنهم. هو طيب جدا والله بس للأسف الظروف والأيام هي اللي خلته كده.
ملاك حزنت جامد على مراد واللي شافه فى حياته. فعلاً مكانش سهل وطبيعي يخليه بالقسوة دي.
يوسف بهدوء: ها، بتفكري فى إيه؟
ملاك بشرود: بفكر فى كلامك.
يوسف: أنا حكيتلك بس يا ملاك لأن فعلاً حسيت إن فيكي إنسانة طيبة أوي. مراد مبيحبش حد يعرف الموضوع ده خالص، بس أنا قولنالك عشان ارتحتلك وكمان أديكي حرية الاختيار. تساعديني نرجع مراد لطبيعته ولا تمشي وأنا هساعدك تبعدي عن ده كله.
ملاك بهدوء: ممكن تسيبني أفكر وأرد عليك.
يوسف: سيبها على ربنا.
ملاك: ونعم بالله.
يوسف: تمام، خدي رقمي أهو ووقت ما تفكري بلغيني رأيك وأنا أوعدك إني هكون جنبك فى كل الحالات.
ملاك بحزن: تمام.
ملاك بتنهيدة: يارب، أنا محتارة، مليش غيرك.
في أحدى الأماكن المطلة على البحر كانت رودينا جالسة بهدوء وشرود فى حياتها. ياترى هي هتفضل فى الوحدة دي كتير؟ هتفضل طول حياتها محدش جمبها يساعدها فى حياتها، كلهم سابوها.
رودينا بدموع: يارب أنا تعبت.
في منتصف الليل، فى فيلا الصياد.
كانت ملاك مازالت مستيقظة تفكر فى أمرها. فى الوقت ده دخل مراد وكالعادة مش طايق حد خالص. دخل بدل ملابسه وجلس على الأريكة وكان بيبص على ملاك بشرود.
ملاك خافت من نظراته بس حاولت متبينش قدامه وفضلت صامتة.
مراد بسخرية: هو مش المفروض أنا جوزك برضه؟
ملاك بتوتر: قصدك إيه؟
مراد ببرود: يعني مش تحضريلي العشا مثلا؟ تقومى تقعدي جنبي كده يعنى؟ على فكرة أنا سايبك بمزاجي.
ملاك بخوف: هنزل أحضرلك العشا حاضر، مش هتأخر.
ونزلت سريعا. وبعد وقت دخلت الغرفة ومعها صنية الطعام ووضعتها أمامه على الطاولة.
مراد: مش هتاكلي؟
ملاك: لاء، مش جعانة.
مراد ببرود: أحسن بردوا عنك ما أكلتي.
وبدأ هو فى تناول الطعام وهى كانت بتبصله كل شوية. لمحت نظرة الحزن في عينيه. القسوة دي وراها قلب كبير جدا وطيب بس هو اللي دايمًا بيحاول يبين القسوة. هي مقدمهاش حل غير إنها تفضل هنا، كده كده هي خسرت حياتها كلها، يعني مش باقية على حاجة. هتحاول معاه وتسيبها على ربنا.
ملاك باحراج: هو ممكن أطلب طلب من سيادتك؟
مراد باستغراب، هي أول مرة تفتح معاه كلام أصلاً، بس رد عليها: عايزة إيه؟
ملاك بتوتر: هو ينفع أروح أشوف بابا، وحشني أوي.
مراد: لاء.
ملاك بدموع: ليه؟
مراد: عشان أنا مش هروح المكان ده تاني.
ملاك: هروح أنا ومش هتأخر.
مراد بسخرية: على أساس متجوزة نادية؟ أنا قولت لاء يعنى لاء. مش دول أهلك اللي باعوكي بردوا؟
ملاك سكتت بحزن ومسكت الأكل عشان تنزله.
وهو نام على السرير وغمض عيونه. وبعد وقت هي طلعت لقته نايم وذهب فى ثبات عميق. تنهدت بارتياح ومسكت فونها ووقفت فى البلكونة وطلبت رقم يوسف. وبعد وقت جالها الرد.
يوسف: ألو، مين؟
ملاك بصوت منخفض: أنا ملاك.
يوسف بلهفة: ملاك، إيه فكرتي؟
ملاك بتردد: آه، فكرت.
يوسف: وإيه ردك؟
ملاك بهمس: هساعدك وربنا يستر.
يوسف بفرحة: بجد يا ملاك؟ أنا مش عارف أقولك إيه والله. أنا مش هنسى ليكي الجميل ده.
ملاك وهى على نفس الهمس: متقولش حاجة. المهم أنا هقفل دلوقتي عشان هو نايم وممكن يسمعني.
يوسف: تمام، خلي بالك من نفسك.
ملاك: إن شاء الله خير، سلام.
يوسف: مع السلامة.
وقفل مع يوسف وراحت نامت على الأريكة وبتفكر فيما هو قادم.
وبعد مرور أسبوع بدون أحداث تذكر، كان الوضع ماشي طبيعي. ملاك بتقضي اليوم كله مع شريف وبليل مراد ييجي متأخر وينام بدون كلام. يوسف كان طبعًا دايمًا بيطمن عليها وبيكلمها ورودينا كذلك دايمًا بتكلمها.
وفى أحدى الأيام.
استيقظت ملاك من نومها وكانت دايخة جدا وحاسة بدوار شديد وفجأة جالها مغص ونفسها قلبت ودخلت الحمام وأفرغت ما فى بطنها وخرجت وهى بتتصبب عرقا. نامت على السرير بتعب ومكانتش عارفة تعمل إيه. مكانش قدامها غير إنها تكلم رودينا تساعدها. مسكت تلفونها وكلمت رودينا بتعب: ألو رودينا، ألحقيني.
رودينابخضة: مالك فيكي إيه؟ حاسة بأيه؟
ملاك بتعب: حاسة بدوخة ومغص ومش قادرة أتحرك.
رودينابشك مسرعة: طب أنا جايه حالا، متخافيش.
وقفل معاها وخرجت ركبت عربيتها وطلعت على قصر الصياد.
بعد وقت وصلت عندها ولقتها بالحالة دي ومش قادرة تتنفس. راحت عندها بخوف: ملاك، إنتي كويسة؟
ملاك بتعب ودموع: لاء.
روديناباحراج: طب هي البريود جاتلك الشهر ده؟
ملاك بدهشة: لاء، اتأخرت جدًا. بس عرفتي إزاي؟
رودينا طلعت حاجة من شنطتها وأعطتها ليها وأردفت: خدي، اعملي ده.
ملاك باستغراب: إيه ده؟
رودينابتوتو: ده اختبار حمل.
ملاك بصدمة: ليه؟
رودين: معلش، لازم تعمليه. الأعراض دي، أنا شاكة فيها.
ملاك باعتراض: لاء، مش هعمل. لاء.
رودين: عشان خاطري، لازم. يا ملاك، متزعلنيش منك. قومي يلا بالله عليكي.
ملاك كانت معترضة ومع إصرار من رودينا أضطرت وقامت عملته وخرجت أعطته لرودينا تشوفه.
رودينابارتباك: للأسف يا ملاك، إنتي حامل.
ملاك بصدمة ودموع وخوف: حـ... حامل.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر عفيفي
في فيلا الصيادر
رودينـا: للأسف ياملاك، أنتي حامل.
مـلاك: (بصدمة ودموع وخوف) حـامل؟
رودينـا: أه.
مـلاك: (بدموع) لاء لاء، هيرميني في الشارع أول ما أولد. هو قال لي كده، لاء.
رودينـا: (ضمتها بحزن وحاولت تهدئتها) أهدي يا حبيبتي، متخافيش.
مـلاك: (بانهيار) هخلف ابني وهيحرمني منه، أنا عارفة.
رودينـا: بتسبقي الأحداث ليه؟ عايزة أفهم، أنتي مش قولتي لي في التليفون إن ابن خالك كلمك وقال لك إنه هيساعدك، وإنتي اخترتي إنك تساعدي مراد في إيه؟
مـلاك: مكنتش أعرف إني حامل وممكن أتأذى.
رودينـا: خلاص يبقى مراد ما يعرفش إنك حامل.
مـلاك: (بصدمة) إزاي؟
رودينـا: ده هيكون فترة مؤقتة لحد ما نشوف هنعمل إيه.
مـلاك: طب ولما بطني تكبر هو أكيد هيعرف.
رودينـا: لسه بدري، أنتي حامل في أسبوعين بس، يعني لسه وقت كبير. بس المهم عرفي والده.
مـلاك: عمي شريف.
رودينـا: أه، وأكدي عليه إنه هو ما يقولش حاجة لمراد، وإنتي كلمي ابن خالك وعرفيه برضه عشان هو اللي بيفكر في اللي جاي، لازم يكون عامل حسابهم.
مـلاك: (بخوف) أنا خايفة.
رودينـا: (بهدوء) متخافيش يا حبيبتي. وعشان تطمني أكتر، ممكن تخليني أقابل ابن خالك ده وأعرف تفكيره رايح فين، وهل هيساعدك فعلاً ولا كلام؟
مـلاك: يعني عايزة تقابليه؟
رودينـا: أه، ويا ريت تكوني معانا إنتي كمان.
مـلاك: لاء مش هينفع، مراد لو عرف إني خرجت من وراه ممكن يقتلني.
رودينـا: خلاص، عرفيه إني هقابله بكرة، وقولي له العنوان اللي هقوله لك، وهاتي رقمه عشان أعرفه على طول.
مـلاك: (باستسلام) حاضر.
وأعطتها ملاك رقم يوسف، ورودينا أديتها العنوان، وقررت تكلم يوسف كمان شوية لما يروح من الشركة ويبعد عن مراد.
رودينـا: (بحذر) صحيح ياملاك، أوعي تخلي مراد يلمسك، لأن ده خطر عليكي وعلى الحمل.
مـلاك: (بخوف) طـ... طب هقول له إيه؟ ده ممكن يعاملني غصب. وبحزن، ممكن يحصل زي أول مرة.
رودينـا: (بتفكير) خلاص، لو قرب لك، قوليله عندك البريود، أي حاجة تخليه يبعد عنك فترة مؤقتة. أنا خايفة عليكي.
مـلاك: (بحزن وقلق) ربنا يستر.
***
في المساء، دخل مراد وكان والده جالس يتناول فنجان قهوته المفضل وهادئ جداً.
مـراد: مساء الخير.
شـريف: مساء النور.
مـراد: (وهو يجلس بجانب والده) في حاجة ولا إيه؟ شكلك متضايق.
شـريف: مفيش. زعلان على البنت اللي فوق دي.
مـراد: (نفخ بضيق) مالها؟
شـريف: تعبانة من الصبح ومخرجتش من أوضتها خالص.
مـراد: (ببرود) ده دلع بنات ماسخ، هيكون مالها يعني؟ ما كانت كويسة.
شـريف: (بيأس من معاملة ابنه) أنا طالع أنام، تصبح على خير.
مـراد: وأنت من أهله.
شريف طلع غرفته، وبعدين مراد طلع هو الآخر الجناح الخاص به. دخل وعينه كانت بتدور عليها، بس ما كانتش في الأوضة. لقاها جالسة شارده في البلكونة بتبص للفراغ. سرح في جمالها وبرائتها وهي ساكتة مثل الأطفال. فاق من سرحانه وراح عندها ببرود.
مـراد: (ببرود) أممم، شايفك سرحانة كده. عمرك ما توقعتي إنك تخرجي من الحارة اللي كنتي فيها وتكوني في مكان زي ده.
مـلاك: (رفعت وشها له بحزن ولم ترد، ورجعت لشرودها مرة أخرى).
حركتها نرفزته جداً. شدها من إيدها بعنف وخرجها من البلكونة، وتحدث بعصبية:
مـراد: هو أنا مش قولت لك قبل كده لما أكلمك تردي عليا؟ ولا أنتي بقى عايزة تشوفي الوش التاني؟
مـلاك: (شدت إيدها منه بضعف وتحدثت بدموع) عايزني أرد أقول إيه؟ وأنت بتهيني وبتجرحني؟ أرد لك الإهانة بإهانة تانية؟ ولا أعيط وأقع على الأرض وأقول لك كفاية؟
مـراد: (اتصدم لما هي ردت عليه أول مرة من ساعة ما شافها، وهي واقفة قصاده وتكلمه بالطريقة دي). ضربها صفعة قوية طرحتها أرضاً، وتحدث بعصبية:
مـراد: أنتي كمان بتردي عليا؟ إيه يا بت؟ شايفه نفسك على إيه؟ ده أنتي حتة بت مالهاش أي لازمة، أهلها باعوها بالفلوس ورموها.
مـلاك: (بدموع شديدة) أنا عمري ما هسامحكم كلكم، عمري.
مـراد: (شدها وقفاها مرة أخرى بعنف، وقرب منها بخطوات مميتة ونظرات قاسية أرعبتها).
مـلاك: (بخوف ودموع) بتقرب ليه؟
مـراد: (بخبث) عشان تعرفي قيمتك كويس. وزقها بقوة على السرير.
مـلاك: (بخوف وصراخ) حرام عليك، لاء مينفعش، لاء.
مـراد: (استغرب من كلامها وبعد عنها).
مـلاك: (بدموع) مش هينفع، صدقني.
مـراد: (بصلها بسخرية) ليه؟
مـلاك: (افتكرت كلام رودينا ليها إنها تحاول تتحجج بأي حاجة حفاظاً على نفسها وعلى الجنين). أتكلمت بحزن:
مـلاك: عندي ظروف.
مـراد: (فهم الموضوع وشدها ليه وقرب من وشها بوعيد ونظرات حادة) أن كنتي فاكرة إنك هتفلتّي من إيدي المرة دي، يبقى خلاص. هننسى بجاحتك وقلة أدبك. لاء، لسه الأيام جاية كتير بينا وهتشوفي.
وبصلها بخبث وسابها ودخل ياخد شاور.
مـلاك: (وضعت إيدها على بطنها بتنهيدة ودموع، وراحت نامت على الأريكة وهي بتفكر في مستقبلها المجهول).
***
في صباح اليوم التالي، كانت رودينا جالسة في إحدى الكافيهات منتظرة ابن خال مراد (اللي هو يوسف يعني، ولو عرفت هتنفخنا كلنا 😂). وبعد وقت دخل يوسف المكان وكان بيدور عليها، وما يعرفش إن الدكتورة هي هي صاحبة ملاك اللي هتقابله. دخل وشافها جالسة على إحدى الترابيزات، راح عندها وتحدث بمرح:
يـوسف: القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟
رودينـا: (بصدمة) أنت بتطلع منين؟ يخربيتك.
يـوسف: (بصدمة) إيه؟ البت دي بتشتمني عشان بغازلك؟
رودينـا: (بضيق) طب امشي من هنا عشان مستنية حد.
يـوسف: (ببرود) وأنا برضه مستني حد، وهستناه هنا. وجلس على الترابيزة بتاعة رودينا.
رودينـا: (اتغاظت ومسكت فونها وطلبت رقم اللي هتقابله، يوسف ها 😉😂). وفجأة رن فون يوسف.
رودينـا: (بصت له وأردفت بصدمة) هو أنت اللي؟
يـوسف: (بصدمة هو الآخر وفرح) أيوه بقى! هو ده الشغل؟ أنتي اللي هتقابليني صح؟ قولي صح.
رودينـا: (وعلى وشك البكاء) عاااا! يعني الدنيا تلف تلف، وفي الآخر أنت اللي في وشي؟ حتى في دي؟
يـوسف: وماله وشي يا ماما؟ ده البنات بس تتمناها تبص لها. يكش بس أنتي اللي فقرة.
رودينـا: (بغيظ تحاول تهدئة نفسها) ما علينا يا عم روميو، خلينا في الموضوع المهم.
يـوسف: (بهيام) هو في موضوع أهم من كده؟
رودينـا: (بعصبية) ما تخلص بقى يا عم أنت واتعدل في كلامك وبطل نحنة.
يـوسف: أحم، كنا جايين ليه بقى؟
رودينـا: (بهدوء) أنت صحيح هتساعد ملاك؟
يـوسف: أه، وأنا قولتلها كده.
رودينـا: تمام، دلوقتي ملاك حامل، ومراد مينفعش يعرف خالص دلوقتي.
يـوسف: (بصدمة) أوبااا! هو ده بقى اللي مكنش معمول حسابه؟
رودينـا: (باستغراب) حسابه في إيه بالظبط؟
يـوسف: (بجدية) الحمل بيكتشف بسرعة مع الوقت وكده. ملاك هيكون فيه حاجة رابطاها بمراد قوية، وهو الطفل اللي جاي.
رودينـا: طب والحل؟ أنا قولتلها إن هو مش لازم يعرف خالص دلوقتي لحد ما نشوف حل في الموضوع ده.
يـوسف: (بتفكير) فعلاً، ده حل مؤقت لحد ما ملاك تقرب مراد منها شوية.
رودينـا: (بعدم فهم) إزاي؟
يـوسف: ملاك لازم تعوض مراد الجزء المفقود في حياته، وهو الحنان. مراد اتحرم من حنان أمه من زمان. ملاك رغم إنها صغيرة، لكن تقدر تحتويه وتحسسه بالأمان، تنسيه الماضي.
رودينـا: طب لو هي معرفتش؟
يـوسف: يبقى هنخليها تسيبه في أقرب وقت ومش هنعرضها للخطر.
رودينـا: بس مراد لو اكتشف إنها حامل، هيستنى إنها تولد ويرميها في الشارع، وهو ده اللي قاله ليها يوم ما اتجوزها.
يـوسف: يبقى خلاص، ملاك تحاول من النهارده إنها تتغير مع مراد، لازم الفترة دي ضروري.
رودينـا: تمام، أنا هبلغها وأحاول أفهمها تعمل إيه.
يـوسف: وأنا برضه هكون معاكم دايماً، وأي حاجة تبلغوني بيها.
رودينـا: تمام. (وبقلق) بس أنا خايفة عليها، وخايفة يحصل لها أي حاجة.
يـوسف: متخافيش، سيبها على ربنا، وكل حاجة هتتحل.
رودينـا: يارب. أنا همشي دلوقتي عشان ورايا شغل في المستشفى وهكلم ملاك.
يـوسف: معاكي عربية؟
رودينـا: للأسف لاء، في التوكتوك.
يـوسف: (قام وقف وبجدية مصطنعة) ليه يا ماما؟ معاكي سوسن؟ اعتبريني تاكسي عادي، يلا ورايا.
وتركها وخرج بغرور.
رودينـا: (بدهشة) ده مجنون!
وخرجت وركبت معاه، ووصلها المستشفى، وطول الطريق مبطلش في مغازلتها وهي تهزقه طبعاً 😂. وبعدين رجع الشركة تاني.
***
في شركة الصيادي، يوسف دخل مكتب مراد كالعادة.
مـراد: (بسخرية) أهلاً بالأستاذ اللي بقى يخرج كل يوم من الشركة ومعرفش بيروح فين.
يـوسف: (ببرود) وإيه يعني؟ كل واحد حر. أنا بخلص شغلي وبخرج. وبعدين، عارف أنا بعمل إيه كويس. الدور والباقي على اللي ماشي يلطش في الناس وكأنهم هما السبب.
مـراد: (بحدة) قصدك إيه يا يوسف؟
يـوسف: (ببرود) قصدي إن كل واحد حر في اللي بيعمله، زي ما أنت حر إنك تتجوز طفلة وتعذبها. أنا برضه حر أخرج في أي وقت وأعمل اللي عايزة. كل واحد ماشي بمزاجه يا ابن عمتي.
مـراد: (بغضب) مالك يا يوسف؟ طريقتك اتغيرت ليه كده؟ لسه بقول بأني اتجوزت، يعني مش فاهم؟
يـوسف: كلها بالمزاج. أنت بتعمل اللي على مزاجك ومش بتسمع نصيحة حد ولا بتستأذن حد. وأنا برضه أعمل اللي أنا عايزه ومستأذنش حد. عن إذنك يا صاحبي.
وتركه وخرج من المكتب.
مـراد: (نفخ بعصبية واستغرب ألغاز يوسف اللي طالع فيها اليومين دول معاه وطريقته المستفزة. هو ده يوسف اللي كان بيساعده ويدعمه في كل حاجة؟ دلوقتي هو معارضه في كل حاجة بيعملها).
مـراد: (بوعد) ماشي يا يوسف، أنا عارف هخليك تتظبط إزاي.
***
في منزل عائلة ملاك، كان والدها جالس في غرفته على الكرسي المتحرك ومعه مجموعة من الصور الخاصة بملاك من وقت ما كانت طفلة لحد الآن. كان ماسكهم وحاضنهم بدموع.
مـحمد: (بدموع) ياترى يا بنتي، أنتي فين ولا بتعملي إيه يا نور عيني؟ كان نفسي أكون بصحتي وأنا والله عمري ما كنت هسيب حد يأذيكي أبداً. يارب احفظها، يارب. هي ملهاش غيرك. شافت كتير في حياتها من قسوة أمها لغباء أخوها. يارب يكون معاها واحد يتقي ربنا فيها، يارب. ارحم ضعفي وعجزي، يارب.
في الوقت ده دخلت حورية وهي تلوّي شفتيها بسخرية:
حـورية: إيه؟ وحشتك أوي ست الحسن والجمال؟
مـحمد: (بدموع) حرام عليكي، أنتي معندكيش قلب؟
حـورية: (بسخرية) لاء، عندي يا خويا. وشغال كمان. بس يعني المصلحة أهم. وهي وجودها هناك كنز، أحسن ما كانت قاعدة لنا هنا زي غراب البيت، ما فيش منها فايدة.
مـحمد: مالهاش غير ربنا. أنتي منك لله، أنتي وابنك.
حـورية: (بشهقة) بتدعي عليا يا راجل؟ بعد ما ربيتك بنتك وتعبت معاها، وشايلك وأنت مكسح، كمان بتدعي عليا؟ ربنا يريحني منك ومن تعبكم.
مـحمد: (بغضب) صحيح، ماهي مش بنتك، هتعاملها حلو ليه؟ روحي يا أختي لأبنك اللي هيرميكي في أقرب فرصة. ليه؟
حـورية: (بغل) أبني ده اللي طلعت بيه من الدنيا. متحاولش أنت بس تولعها بينا، وخليك أنت في المحروسة بنتك.
مـحمد: (بحسرة) بنتي؟ ياترى فين بنتي وحالتها عاملة إزاي؟
حـورية: مرمية في بيت جوزها معززة مكرمة. هتكون بتعمل إيه يعني؟ أعمل حسابك لو مبطلتش كلام الماسخ ده، بنتك هتعرف كل حاجة زمان. وإن كنت نسيت اللي جرا، هات الدفاتر تتقرا. أنا قايمة أعمل كوباية شاي أروق بيها دماغي عشان أنت عكرتها.
وتركته وخرجت.
مـحمد: (بحزن وحسرة) منك لله، ربنا ينتقم منك.
***
في فيلا الصيادي، ملاك كانت جالسة مع شريف ومتوترة ومش عارفة تقوله إزاي. شريف حس إنها عايزة تتكلم ومكسوفة، بدأ هو بالكلام.
شـريف: عاملة إيه النهاردة يا بنتي؟
مـلاك: (بتوتر) ا... الحمد لله يا بابا، بخير.
شـريف: (بشك) عايزة تقولي حاجة؟
مـلاك: (بتردد) ا... الصراحة كده، هـ...
شـريف: (بتشجيع) إيه هي؟ قولي يا بنتي.
مـلاك: (بارتباك) أنا حـ... حامل.
شـريف: (بصدمة وفرحة) بجد يا بنتي؟ حامل؟ ربنا يفرح قلبك زي ما فرحتيني كده. طب مالك حزينة ليه؟
مـلاك: (برجاء) ممكن حضرتك ما تقوليش لمراد دلوقتي؟
شـريف: (باستغراب) ليه يا بنتي؟ ده جوزك.
(وقاطعته ملاك بحزن)
مـلاك: عشان خاطري، لو ليا غلاوة عندك، ما تقولهوش. وأنا هقوله والله في أقرب فرصة، بس مش دلوقتي.
شـريف: (بقلة حيلة) حاضر يا حبيبتي، طبعاً غلاوتك عندي بالدنيا. خلاص، اللي تشوفيه.
مـلاك: (بتنهيدة وارتياح) تسلم يا بابا، ربنا يخليك.
***
في المقابر، كان واقف باين على وشه علامات الحزن. دموعه نازلة بلا توقف. كل حاجة راحت، قسوته، جبروته، عناده. عندما يقف عند قبر أمه، ينسى كل شيء. أمه اللي دايماً بيحس إنها معاه طول الوقت. اللي بيلبس قناع القسوة والبرود بسبب الحزن اللي جواه. معها فقط يشعر إنه طفل يتيم مكسور. اتكلم بحزن.
مـراد: (بدموع وحرقة) وحشتيني أوي يا حبيبتي. رغم إنك سبتيني بقالك كتير، لكن هتفضلي دايماً في قلبي ومعايا. وحشني حضنك ليا. كان نفسي تكوني معايا في الأيام دي وتدعيميني. أنا فعلاً محتاجك ومحتاج دعواتك ليا. تعبتي كتير أوي في حياتك. أنا كنت صغير، بس عارف أنتي شوفتي إيه؟ شوفتي فقر وذل وحياة صعبة. تعبتي عشاني كتير أوي. أبويا موجود، بس أنتي وجودك فارق أوي. عارفة أنا اتجوزت عشان انفذ كلام بابا، بس. لكن أنا مش عايز أعمل أي أسرة تتهدم زينا. مش عايز أجيب ولد يشوف اللي شوفته في حياتي، هجيبه يتعذب في الدنيا. أنا كل اللي عايز إني أجيلك، عشان بجد نفسي أرتاح.
منذ رحيلك يا أمي والصمت يعذبني، يرهقني، ويزيد آهاتي. لا أجد من أبوح له عن ما في داخلي غير دموعي. ونسيانك لا أقدر عليه، وفراقك أصعب مما توقعت.
اللهم ارحم كل أم غابت عن الدنيا وغابت الحياة معها. اللهم ارحم جميع أمهات المسلمين، واحفظ أمي وأمهات المسلمين، وأطل بعمرهم يا الله.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر عفيفي
بعد مرور عدة أيام.
مراد كان دايما بيرجع متأخر وينام علطول بدون كلام، لأن كان فيه ضغط شغل الفترة دي. وملاك بتحاول تنفذ كلام يوسف، وكمان تداري أنها حامل. ورودينا ويوسف دايما معاها وبيدعموها.
في أحد الأيام، رجع مراد بدري غير عادته، وكانت ملاك فاكرة هيتأخر. كانت لابسة بيجامة من لون البيبي بلو وعليها فراشات، وسايبة شعرها الطويل الذهبى بشكل جميل. وكانت ماسكة فونها بتلعب بيه.
مراد دخل وشاف هيئتها، أستغرب. هي علطول لابسة طويل ولابسة بونيه على شعرها مش بيشوفه خالص. شاف جمالها الطبيعي، سرح فترة كبيرة، وسمعها وهي بتندندن وتغني بصوت جميل وحزين.
"القلب الضعيف اتعلم
القلب ال داب واتألم
القلب ال ياما اتخان
القلب ال شاف أحزان
تخلي الحجر يتكلم
و كتر الجراح قوتني
آلام الزمن خلتني
متعود على الأوجاع
أتجرح وأهون وأتباع
أنا ياما السنين ورتني"
مراد سمعها وهي بتغني، حس إحساس غريب أول مرة يحسه في حياته. دخل عليها وهي أتفاجأت أن هو جه بدري. لسه هتدخل تلبس أي حاجة طويلة، هو شدها ليه وبص في عينيها.
ملاك بخوف ودموع: والله معملتش حاجة.
مراد كان بيبصلها بنظرات غامضة وساكت.
ملاك حاولت تفلت منه، بس هو كان شادد على أيدها جامد.
ملاك بدموع وألم: آاه أيدي.
مراد: هش، أهدى بقى.
ملاك أستغربت هدوءه وأردفت بخوف: هو في إيه؟
مراد بتوهان: مخبية الجمال ده كله ليه؟
ملاك أتصدمت من كلامه وخافت أكتر.
مراد وهو بيملس على شعرها بهدوء: تصدقي شعرك حلو أووي، لاء وكمان عيونك.
ملاك بدموع: أرجوك سيبني.
مراد ببرود: أنا كلمتك، أخرسي بقى.
ملاك سكتت بخوف.
أكمل مراد كلامه وهو على نفس هدوءه: طب هو مش أنا جوزك برضوا؟ ليه دايما لابسة طويل بقا و عاملة فيها مكسوفة؟ ولا عشان يعني أتلهف عليكي بقا وشغل البنات ده؟
ملاك كانت ساكتة تماماً مش عارفة تهرب منه خالص.
مراد قرب منها أكتر، وهي كانت بترجع لورا بس هو كان محاوطها.
ملاك بخوف وهلع على جنينها: لاء لاء، أبعد.
مراد: هش.
وقرب منها أكتر، بعد مقاومة من ملاك كبيرة، زقها بعنف.
مراد بغضب: إنتي بتتكبري على إيه يابت؟ إنتي عايزة فلوس مثلا؟ ما أنا عارف اللي شبهك مبيجوش غير بالفلوس.
ملاك جلست وهي بتبكي بشدة أثر كلماته ليها.
مراد، أول مرة دموعها تأثر فيه، مستحملش يشوفها كده. نزل الجنينة وولع سيجارة ووقف يفكر فيها، وأيه الإحساس اللي بيجيله ناحيتها ده بالظبط.
وبعد مرور عدة ساعات، طلع الغرفة مرة أخرى. كانت ملاك نايمة على الكنبة وضمة نفسها بخوف. راح عندها ورفعها ووضعها على السرير ونام بجانبها وشدها لحضنه.
ملاك أتصدمت ولسه هتعترض.
مراد بغضب: هش، أتخمدي بقا، مسمعلكيش صوت.
ملاك غمضت عيونها بخوف وكمان عشان تنفذ خطة يوسف. ومن كتر العياط ذهبت في ثبات عميق، وهو الآخر ذهب في ثبات عميق.
---
في صباح يوم جديد.
يوسف: ألو، صباح الجمال.
رودينا وهي تكتم ضحكتها: إنت ماصدقت تاخد رقمي!
يوسف: عايزة الحقيقة ولا بنت عمي؟
رودينا بضحك: الاتنين.
يوسف: ماصدقت وجاتلي فرصة.
رودينا بجدية مصطنعة: طب كنت عايزني في حاجة؟
يوسف بهيام: أممم، عايز أكلمك وبس كده.
رودينا بحدة: يوسف.
يوسف: أحم، خلاص هتاكليني؟ أهدى.
رودينا: هدينا يا نعمة.
يوسف: الصراحة كده، كنت عايزة أقابلك.
رودينا: ليه؟
يوسف: معلش، تعالي على نفسك شوية.
رودينا: نعمة.
يوسف: أحم، قصدي يعني نتقابل، يعنى عايزك في موضوع.
رودينا بتفكير: أممم، ماشي. ينفع بكرة الساعة 2؟
يوسف بفرحة: ينفع طبعاً. في نفس المطعم اللي اتقابلنا فيه قبل كده.
رودينا: تمام، مع السلامة بقا عشان ورايا شغل دلوقتي.
وقفت الخيط.
يوسف: مع السلامة يا قمر.
---
في فيلا الصياد.
دخل مراد وجلس على الأريكة واتحدث ببرود.
مراد ببرود: كنت عايزك تروحي معايا حفلة بالليل.
ملاك بتردد: بس بس أنا معرفش حد هنا.
مراد بسخرية: على أساس إنك راحة مع خيال.
ملاك: مش قصدي.
مراد: إنتي كمان هتتشرطي؟ أنا مش بسألك، أنا بعرفك.
ملاك: بس معنديش حاجة أروح فيه.
مراد بسخرية: لاء متخافيش، عامل حسابي. كمان ساعة هيوصل فستان بكل لوازمه. خديه وجهزي الساعة 8 بليل، مفهوم؟
ملاك بخوف: حاضر.
مراد سابها وخرج، وهي مسكت تلفونها ورنت على يوسف سريعاً.
ملاك بخوف وصوت منخفض: ألو يا يوسف، عايزني أروح معاه حفلة بليل وأنا خايفة.
يوسف بخبث: حلو أووي، هو ده اللي احنا عايزينه. روحي معاه ومتخافيش، وأنا أصلاً هكون في الحفلة.
ملاك بارتياح نسبياً: تمام، كويس.
يوسف: اعملي اللي هو يقولك عليه، عشان مش عايزين غلط الغلط بفورة. خلي بالك يا ملاك.
ملاك بقلق: حاضر، حاضر. ربنا يستر.
---
في المساء.
في منزل أهل ملاك.
كانت حورية جالسة بتشرب شاي في البلكونة. دخل عليها ابنها.
كريم بخبث: ست الكل، عاملة إيه؟
حورية: كويسة.
كريم بمكر: مفيش فلوس كده ولا كده؟
حورية: إنت لحقت خلصت اللي معاك؟
كريم: ما إنتي عارفة ياما، بقا الواحد بيحب يظبط مزاجه. وبعدين إنتي مش لسه واخدة فلوس من البت ملاك؟
حورية وهي بتلوي شفتيها: يعني أدتني ملايين؟ ده هما يا حسرة 10 آلاف بس.
كريم: خلاص بقا، وابنك يهون عليكي تزعليه؟
حورية: لاء طبعاً. خد ياحبيبي أمك.
وطلعت فلوس وعطتهاله.
كريم بجشع: أيوه بقا، هي دي حورية اللي أنا أعرفها.
حورية: كل بعقلي ياواد، كلك.
كريم: هو أنا أقدر برضو؟
حورية بخبث: لسه اللي جاي أحسن بكتير.
كريم باستغراب: إنتي بتفكري في إيه يا ماما؟
حورية بمكر: هتعرف بعدين.
---
في فيلا الصياد.
ملاك لبست الفستان، وهو كان ضيق من فوق وواسع من تحت ولونه دهبى لون شعرها، وكانت في منتهى الجمال. وعليه هيلز عالى جداً، وسابت شعرها ومحطتش أي مساحيق تجميل خالص. رغم صغر سنها، ولكن تمتلك قدر كبير من الجمال والأنوثة.
نزلت تحت تستنى مراد. كان شريف جالس في الأسفل.
شريف بابتسامة: بسم الله ماشاء الله، إيه الجمال ده.
ملاك بابتسامة رقيقة: ربنا يخليك يا بابا.
شريف: الواد مراد ده خايب والله، مش مقدر الجوهرة اللي معاه.
ملاك بحزن: ربنا يهديه.
أحد الحراس: مدام ملاك، أستاذ مراد مستنيكي بره.
ملاك بهدوء: حاضر، جاية. سلام يا بابا.
شريف: مع السلامة يا بنتي.
ملاك خرجت ومراد شافها من بعيد واتصدم من جمالها. هو كان عارف أنها جميلة، بس متخيلش أنها بالشكل ده. وصلت عنده وركبت بجانبه بدون كلام، وهو شغل العربية ومشى بيها.
مراد طبعاً كان لابس بدلة سودة وقميص أسود وكرافت سودة. وكان طول الطريق يبصلها بطرف عينه، وهي كانت ساندة على شباك العربية وشارده، وكان الصمت يسود المكان.
وبعد وقت وصلوا مكان الحفلة. كانت معموله في فندق كبير وكان بها أكبر رجال أعمال في مصر. نزل مراد وفتح الباب لملاك ومدلها إيده لأول مرة. هي أستغربت بس مدت أيدها وسكتت عشان ميتعصبش عليها.
مسك إيدها في إيده ودخلوا المكان، وهي انبهرت جداً من الحفلة وكانت مصدومة، والنظرات كلها عليها.
مراد بابتسامة صفراء: ابتسمي عشان الكاميرات عليكي.
ملاك ابتسمت بأصفرار رغماً عنها.
في شخص وصل عندهم واتكلم برسمية.
الشخص: أهلاً مراد باشا، نورت الحفلة كلها.
مراد: بنورك هشام باشا.
هشام سلط نظرة على ملاك وبصلها بإعجاب وتحدث: مش تعرفنا يا مراد ولا إيه؟
مراد لاحظ نظراته لملاك، وأتعصب واتكلم بضيق: دي مدام ملاك، مراتي.
هشام مد إيده ليها: تشرفنا يا فندم.
مراد مسك إيده بغل واتكلم وهو بيجز على أسنانه: معلش، مبتسلمش على حد غريب.
هشام بإحراج: أحم، تمام. هروح أشوف بس الحفلة وهرجعلك تاني، عن إذنكم.
مراد بصله بغيظ ومردش.
ملاك كانت واقفة بتراقب أسلوب مراد وفرحت لما عمل كده مع هشام.
مراد بغضب: شكلك مبسوطة إن بيتغزل فيكي بعينهم.
ملاك بصتله بخوف وأردفت: أنا متكلمتش.
مراد شد على أيدها جامد: ماشي، أمشي معايا وإنتي ساكتة.
ملاك أيدها وجعتها بس متكلمتش.
في الوقت ده شافت يوسف داخل، اطمنت شوية لما شافته. كان يوسف يرتدي بدلة رمادي وقميص أبيض وكرافت رمادي.
وصل عندهم واتكلم ببرود مع مراد.
يوسف ببرود: إزييك يا مراد؟
مراد: أهلاً يا يوسف.
يوسف بخبث: إيه الجمال ده يا مدام ملاك؟ ماشاء الله، غطيتي على كل اللي في الحفلة.
ملاك لسه هترد، مراد مسك يوسف من إيده بعصبية.
مراد بغضب: ماتتعدل يايوسف وإنت بتتكلم معاها، مالك كده؟
يوسف شد إيده بحدة: دي أختي يا مراد، مالك؟
مراد بحدة أكتر: بس متكلمهاش بالطريقة دي.
يوسف ببرود: أومال أكلمها إزاي؟
ملاك بقلق: أهدوا بس، حصل خير.
وقاطعها مراد بغضب: اسكتي إنتي. أها، إنتي فرحانة بالنظرات دي كلها؟ ما إنتي أكيد متعودة.
ملاك دموعها نزلت وسكتت.
يوسف بصالها بأسف عشان متزعلش أكتر من كده، وهي بصتله بانكسار.
مراد نفخ بغضب ووقف ساكت، ويوسف وقف ببرود. وكان طول الحفلة يبص لملاك ويغيظ مراد، وأتأكد أن مراد بيغير على ملاك من الهوا.
انتهت الحفلة ومراد كان هيطق طول الحفلة، وأخد ملاك وركبوا العربية، ويوسف ركب عربيته. وبعد وقت وصلوا الفيلا وطلعوا غرفتهم.
مراد بعصبية: عجبتك الحفلة صح؟
ملاك خافت ترد.
مراد بغضب: هو أنا كل ما أكلمك تبصيلي بحزن وتعمليلي فيها بريئة ولا إيه؟ لاء ياقطة، فوقي. أنا عارف الخبث اللي إنتي فيه. بتعملي فيها دور البريئة وإنتي شيطانة. فاكرة نفسك هتقعي كل اللي في الحفلة بجمالك؟ لاء، فوقي، إنتي أقل واحدة يتبصلها أساساً. إنتي ناسيه إنك متباعة بالفلوس؟
ملاك حطت إيدها على ودنها بانهيار وغضب: كفاااااااية بقاااااا! كفاااااااية! حرام عليك! كل شوية تذلني بأهلي! أنا مالي بيهم، يعني أنا اللي قولتلك تعال اتجوزني ولا أدفع فلوس لأهلي؟ إنت اللي اخترت، يبقى خلاص بقا! مش كل شوية ذل! أنا ليا كرامة وبحس ومش هسمحلك تبيع وتشتري فيا أكتر من كده. إن كنت بسكت، إن ده معناه إني مكسورة. لاء، أنا بحترم إنك جوزي، بس أنا آه طفلة، بس بعرف أتكلم برضوا ومش هسمح لأي حد يهين كرامتي ولا يجرح مشاعري تاااااني أبداً يا مراد!
مراد أتصدم منها، مكنش يتوقع أنها هترد عليه بالطريقة دي، ولا هيطلع منها الكلام. بصلها بغضب ودخل يغير هدومه وياخد دش ساقع، يمكن النار اللي جواه تهدأ.
ملاك ارتاحت لما عملت كده وحست إنها بتسترجع كرامتها من أول وجديد، ودي هتكون من ضمن الخطة اللي هتغير مراد.
راحت غيرت فستانها وبعدين نامت على الأريكة وهي بتحاول تهدئ نفسها، عشان العصبية خطر على الحمل.
مراد خرج من الحمام وبصلها بنظرة خالية من التعابير، ونام على السرير وغمض عيونه بغضب.
---
في صباح اليوم التالي.
في إحدى الكافيهات.
كانت رودينا جالسة أمام يوسف بنفاذ صبر.
رودينا: بقالي نص ساعة هنا وإنت منطقتش كلمة. إنت جايبني تسمعني سكاتك؟
يوسف بتوتر: أنا كنت عايز أطلب منك طلب وخايف ترفضي.
رودينا باستغراب: طلب إيه؟
يوسف: كـ كنت عايز يعني أقولك.
رودينا بنفاذ صبر: يا مسهل.
يوسف استجمع قوته: رودينا، تتجوزيني؟
رودينا بصدمة: نـ نـعم؟
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر عفيفي
فى إحدى الكافيهات
كانت رودينا جالسة أمام يوسف بنفاذ صبر.
رودينا: بقالى نص ساعة هنا وأنت منطقتش كلمة، أنت جايبنى تسمعنى سكاتك؟
يوسف بتوتر: أنا كنت عايز أطلب منك طلب وخايف ترفضيه.
رودينا باستغراب: طلب أيه؟
يوسف: كـ كنت عايز يعنى أقولك...
رودينا بنفاذ صبر: يا مسهل.
يوسف استجمع قوته: رودينا تتجوزيني؟
رودينا بصدمة: نننعم؟
يوسف بتوتر: مالكِ؟
رودينا بعدم استيعاب: طـ طب أنت تعرف عني أيه عشان تطلب الجواز؟
يوسف: ماهو عشان كده أنا جايبك النهارده، عايز أعرف كل حاجة عنك وأنتي تعرفي كل حاجة عني. رودينا أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك فيها ومحبتش نفضل نتكلم ونتقابل كده كتير غير لما يكون في الحلال ورضا ربنا مش غضبه، عشان كده طلبت منك نتجوز.
رودينا احترمت وجهة نظره بس هي اتفاجأت من كلامه ومكانتش حاطة في حساباتها الموضوع ده خالص، كانت محتارة جدا مش عارفة ترد.
يوسف بحنان: ها قولتي أيه؟
رودينا بهدوء: يوسف أنت شاب مكافح ومحترم وأي بنت تتمناك، أكيد اللي أنت فيه حالياً إعجاب بس مش حب.
يوسف: أي بنت تتمناني بس أنا عايزك أنتي، اتمنيتك أنتي. وإذا كان على الإعجاب طب ماهو ياما ناس عجبتنا، بس أنتي أول بنت تشغل بالي طول الوقت. بحاول أشوف أقرب فرصة عشان أقابلك وأكلمك فيها، بشتاق لصوتك وكلامك وعصبيتك وضحكتك، كل حاجة والله.
رودينا حست بصدق مشاعره وفكرت تدي لنفسها فرصة وأردفت بهدوء: طيب يا يوسف هديك فرصة وهدي لنفسي برضه، يمكن يحصل نصيب وربنا يجمعنا على خير.
يوسف بفرحة: بجد يا رودينا وافقتي؟ أنا مش مصدق نفسي والله، ده أحسن كلمة سمعتها في حياتي.
رودينا بخجل: إحم مش هتحكيلي عنك شوية؟
يوسف: أنا يوسف الجمال، عندي 28 سنة، شريك مراد في الشركة، وكان عندي شركة في إنجلترا بس قفلتها وقررت أستقر في مصر. طول عمري كنت عايش في إنجلترا مع أهلي، مكنتش أعرف مصر ولا حتى أهلي. وأمي اتوفت وبعدها بشهرين علطول والدي. ساعتها كان عندي 20 سنة، قررت أنزل مصر وأسيب كل حاجة في إنجلترا.
رودينا: طب وعرفت مراد إزاي وأنت بتقول مكنتش تعرف أهلك؟
يوسف: لما نزلت مصر دورت على أهلي وسألت كتير جداً لحد ما وصلت للحارة اللي كان فيها عمتي وعرفت أن عمتي ماتت وجارتها حكتلي كل حاجة وكل اللي حصل لأنها كانت بتحب عمتي أوووي وهي اللي ربت مراد بعد ما والدته ماتت. ساعتها سألتها عن مراد وقالتلي عنوانه لأنه كان دايماً بيزورها ويعتني بيها. روحتله الشركة واتعرفنا على بعض وبعدين شاركته في الشركة واستقريت في بيت خاص بيا وبس ياستي هي دي حكايتي.
رودينا: بس كافحت كتير أوووي، طب ليه أنت مش بتتكلم غير عربي عادي مع أنك قعدت فترة في إنجلترا؟
يوسف ابتسم: علشان أهلي دايماً كانوا حريصين أنهم يعلموني عربي كتير عشان منساش أصلي. ها بقا أحكيلي عنك شوية.
رودينا: أنا رودينا كامل، عندي 26 سنة، اتخرجت من كلية طب. أهلي ماتوا وأنا في الكلية ومكنش ليا غير أخويا، للأسف هو سافر وسابني ويا عالم هو فين دلوقتي، مبيسألش عليا خالص. كملت الكلية واشتغلت الحمد لله وخلصت على خير وبديت لوحدي وكان معايا ربنا، ولحد الآن أنا لوحدي برضه مفيش جديد.
يوسف بصّلها بحب: ومن النهارده أنتي مش لوحدك، أنا جنبك. لو وافقتي تكملي حياتك معايا وعد مني هعوضك عن كل حاجة شوفتيها وأي وحدة كنتي فيها.
رودينا بصتله بأطمئنان: ماشي يا يوسف، بس ينفع بس فترة صغيرة لحد مانشوف حكاية ملاك وبعدين نعمل كل حاجة.
يوسف بحب: أنا عيوني طول ما أنتي معايا.
رودينا ابتسمت بخجل.
في فيلا الصياد
ملاك كانت جالسة على الأريكة وبتقلب فيه ببرود ومراد كان بيعمل تليفون وبعدين قفل وبصلها ببرود واتحدث: قومي حضريلي الفطار.
ملاك ببرود: الفطار جاهز تحت.
مراد: أيوه انزلي هاتيهم.
ملاك: الفطار في السفرة أحسن من الأوضة ودي الأصول.
مراد بسخرية: وأنتي واحدة زيك بقا هتعلميني الأصول؟
ملاك ببرود: وليه لأ؟ هو أنا أقل منك في أيه؟
مراد بعصبية شدها من دراعها وقفها قصاده: مالك يابت لهجتك اتغيرت كده ليه؟ ماتتعدلي.
ملاك شدت دراعها منه بغضب: أوعى أيدك، أنا معملتش حاجة عشان تزعقلي ولا تمد أيدك عليا. أنا برد عليك بالعقل، لا غلطت فيك ولا كلمتك، أنت اللي بتتلكك.
مراد استغرب من جرأتها، أول مرة تكون كده، طول عمرها بتعيط وتفضل تستسمحه، أيه اللي غيرها كده؟ بصلها بغضب وعيونه كلها شر، وهي كانت خايفة بس حاولت تبان قوية.
زقها وسابها وخرج، وهي اتنهدت بخوف وسكتت وحمدت ربنا أن مقتلهاش دلوقتي.
في شركة الصياد
دخل مراد وهو على وشه غضب الدنيا كلها، وبعده دخل يوسف ببرود.
يوسف: أهلاً بالأستاذ اللي بقا بيتأخر على شغلهم.
مراد بحده: يوسف أنا مش ناقصك.
يوسف بسخرية: مالك؟
مراد بغضب: بقا أنا حتة بت زي دي تقف قصادي وتتحداني؟ ماشي أنا هوريها مين مراد الصياد.
يوسف كتم ضحكته بالعافية، لأن هو اللي بيشجع ملاك تعمل كده معاه ومتبينش ضعفها، واتحدث بجدية: هي إنسانة برضه وأكيد طاقتها خلصت، وبالتالي هتقف قصادك ومش هتسمحلك تهين كرامتها.
مراد بغضب: أنت معاها ولا معايا؟
يوسف: مع الحق يامراد. فوق لنفسك ياصاحبي، الماضي عمره ما هيرجع. طول ما أنت عايش في الماضي عمرك ما هتقدم خطوة لقدام. عيش حياتك وخد فرصتك في الحياة، كفاية عصبية وضغط وحزن. عيش الحياة وسيبها على ربنا، خلي عندك قوة إيمان أن اللي جاي هيكون أحسن بفضل ربنا. فوق يامراد قبل فوات الأوان.
ألقى كلماته وتركه وخرج، وهو بيفكر في كلام يوسف ووضع إيده على راسه بتعب وأتنهد بضيق.
في المساء
وصل مراد عند عمارة هادية جدا، ركن عربيته ونزل، ركب المصعد وخبط على إحدى الشقق.
مراد بابتسامة: وحشتيني.
ابتسام بحنان: تعالي يابني أنت وحشتني أكتر.
مراد دخل وجلس على الأريكة بتعب، وهي لاحظته.
(ابتسام ست حنونة وهي كانت جارتهم وهي اللي اعتنت بمراد بعد وفاة والدته، وعندها بنتين ومراد جبلهم شقة كبيرة وخرجهم من الحارة).
ابتسام لاحظت تعبه تحدثت بحنان: مالك يا حبيبي فيك أيه؟
مراد وضع راسه على قدميها زي زمان وهي ابتدت تلعبله في شعره واتنهد تنهيدة طويلة.
مراد: مش عارف، أنا حاسس أني تايه، مش عارف مين معايا مين ضدي، اللي بعمله صح ولا غلط، كل حاجة ماشية معايا عكس.
ابتسام: يمكن عشان أنت بعيد عن ربنا.
مراد بحزن: فعلاً أنا بعيد عنه أووووي وده اللي مأثر فيا جامد.
ابتسام بابتسامة: ربنا يابني غفور رحيم، ارجعله يا حبيبي وهيقبلك في كل وقت.
مراد: حاضر، هو ده اللي لازم يحصل عشان أرتاح.
ابتسام بغموض: حبيتها؟
مراد باستغراب من سؤالها: هي مين دي!!
ابتسام: ملاك.
(ملحوظة مراد مبيخبيش أي حاجة على ابتسام خالص، بيعتبرها زي والدته، هو فعلاً مفتقد أمه بس دي بتعوض جزء كبير في حياته).
مراد باعتراض: لأ طبعاً، أنا مش هحب حد.
ابتسام: ليه؟
مراد: يمكن عشان مش عايز أتعلق بحد تاني ويبعد عني.
ابتسام: ومين قالك أنها تبعد عنك؟ مش يمكن تعوضك على اللي فات.
مراد بتنهيدة: هي بريئة جداً وأنا عارف أني بظلمها معايا، بس أنا مش بعرف أتحكم في أعصابي معاها.
ابتسام: متضمنش وجودها كتير يامراد.
مراد بعدم فهم: أزاي؟
ابتسام: يعني يابني الست مننا بيكون ليها طاقة ولو خلصت عمرها ما بتبقى على حد، كل اللي هيكون في دماغها هي كرامتها وبس ومش هيهمها حب ولا أي حاجة، وفجأة مش هتلاقيها قدامك.
مراد افتكر تغير ملاك معاه في طريقتها واتكلم: بس دي طفلة ومش هتفكر في ده كله.
ابتسام: الطفلة بتكبر، ولو شافت كده من وهي صغيرة، أول ما تكبر هتخربش اللي قدامها وهتمنع أي حد يقف قصادها.
مراد قلق من كلام ابتسام وقرر أن يشوف حل في الموضوع ده.
مراد اتعدل في جلسته ووقف: طب أنا همشي دلوقتي عشان ورايا كذا حاجة، هاجيلك تاني، سلميلي على هدى ومريم.
ابتسام بابتسامة: الله يسلمك ياحبيبي، مع السلامة في حفظ الله ورعايته.
مراد نزل ركب عربيته ومشى وهو بيفكر في كلام ابتسام ويوسف، وهل فعلاً هيجي اليوم اللي هيندم فيه على كل أفعاله ولا هما غلط وهو صح؟ فضل حيران، بس وهو سرحان كانت فيه عربية كبيرة جاية من بعيد وهو ماخدش باله، وللأسف العربية الفرامل بتاعتها سابت ومعرفش يسيطر عليها والعربية اتقلبت.
في فيلا الصياد
ملاك كانت في غرفتها بتكلم أمها بعصبية.
ملاك: أنتي مش خدتي اللي عايزه أيه تاني؟ مش كفاية مش راضية تخليني أكلم أبويا؟
حورية: وأنتي فاكرة شوية الملاليم اللي عطتهملي دول يقضوا؟ أنا عايزة تاني.
ملاك بتحدي: وأنا مش معايا تاني، واللي عندك أعمليه.
حورية بعصبية: بتتحديني يابنت الـ...
ملاك: أيوه، أنا تعبت من ذلكم، بقا أرحموني.
وقفلت في وشها الخط.
حورية بغل: ماشي ياملاك وربي لأوريكِ أيام سودة.
عند ملاك قفلت معاها بعصبية وفجأة تليفونها برقم يوسف ردت بحزن.
ملاك: ألو يا يوسف.
يوسف بلهفة: ملاك ألحقي مراد عمل حادثة ونقلوه للمستشفى، وأنا رايحلهم.
ملاك بصدمة: مستشفى!! مستشفى أيه؟ قول العنوان.
يوسف: العنوان.......... متتأخريش، اركبي تاكسي على طول.
ملاك وهي ترتدي ملابس خروج سريعا: حاضر حاضر سلام.
وقفلت معاه ولبست في دقيقتين ونزلت وهي بتدعي ربنا يسترها وميحصلوش حاجة، نزلت ركبت تاكسي وطلعت على المستشفى.