اتسعت عيناه بصدمة ودقات قلبه زادت، لم يصدق. "هنا! دي هنا! بنتي! آه ياربي، يا منّت كريم يا رب." أخذ هاتفه وكتب الرقم، ثم دخل الغرفة. "سناء! سناء! لقيت 'هنا'! لقيتها يا سناء! ربنا حابب يريح قلبي ويطمني على بنتي، والله مش مصدق! ردت سناء بفرحة: "نهار أبيض! انت بتتكلم جد؟ طيب عرفت إزاي وهتروح نجيبها إمتى؟ ابتسم علي بسعادة وقال: "أنا لسه هشوف صاحب المنشور." ثم أكمل بخوف: "خايف يكون منشور كاذب."
مسكت يده بحب وقالت: "كلمه وشوفه، يمكن يكون صادق." كتب الرقم علي ورن، انتظر الرد. فتح أنس بتعب: "ألو؟ قال علي: "السلام عليكم." رد أنس: "وعليكم السلام، اتفضل حضرتك." قال علي: "انت صاحب المنشور؟ البنت اللي ضايعة؟ رد أنس بلهفة: "أيوه، حضرتك تعرف حد من أهلها؟ تكلم بحزن شديد: "أنا... أنا أبوها. ومعايا الصور بتاعتها وشهادة الميلاد، معايا كل شيء يثبت إنها بنتي."
ابتسم أنس بحب وقال: "تمام، حضرتك تعال على العنوان ده، وأنا في انتظار حضرتك." أغلق علي وقال بسعادة: "هاتي يا سناء صور 'هنا' وكل الأوراق اللي تخصها." ابتسمت سناء وقالت: "حاضر." جهزت كل حاجة. قالت سناء: "أنا هجي معاك." قال بحب: "طبعًا، كلنا هنروح." مسكت يده وقالت: "علي، بلاش تقول إنك اتخليت عنها عشان 'هنا' متكرهكش. قول إنها انخطفت منك، وربنا يسترنا بستره." قال بحزن: "أنا بكره نفسي قوي يا سناء بسبب اللي حصل."
قالت سناء بحب: "اللي حصل حصل، المهم 'هنا' كويسة." في الفندق، كانوا واخدين جناح كامل. أنس بقي يخبط على الغرف بفرحة. الكل صحي بانزعاج. قال جابر: "إيه يا أنس؟ حصل حاجة؟ قال أنس بفرحة: "عندي ليكم خبر بالمليون جنيه." قالت عايدة بنوم: "إيه هو؟ قول." قال أنس: "حلا، باباكي جاي يشوفك. هو شاف صورتك وكلمني وقال معايا كل الإثباتات اللي تثبت إنها بنتي." قالت حلا بفرحة: "انت بتتكلم جد؟ أحلف؟ يعني أنا ليا أهل وعيلة؟ قول والله."
ابتسم بسعادة على سعادتها وقال: "والله. هو شوية وجاي، مسافة السكة." ابتسمت بسعادة: "مش مصدقة نفسي. يا خبر! والله حاسة بحلم." حضنها جابر وقال: "ربنا يسعدك يابنتي. الحمد لله." حضنتها عايدة وقالت: "الحمد لله، ربنا يروّق بالك. سامحيني يابنتي إني في يوم زعلتك." وفجأة الباب خبط. فتح أنس وانصدم لما شاف علي. "حضرتك هنا؟ خير؟ في حاجة حصلت؟ قال علي: "انت هنا؟ شكلي جيت عنوان غلط." قال أنس: "حضرتك جاي لمين؟
قال علي: "شخص عطاني العنوان هنا عشان بنتي. بنتي 'هنا' ضايعة من عشرين سنة." الكل بصوا له بصدمة. قال أنس: "اتفضل حضرتك جوه نتكلم." دخل علي هو وأسرته. وبص لحلا بحب وقال بدموع: "هي... هي دي 'هنا'؟ بنتي صح؟ أنا حسيت بكده أول ما شفتها. قولت أنا عرفها." ابتسمت بدموع وهي واقفة مش مصدقة نفسها. علي فتح ذراعيه وقال: "يعني إحساسي ما خبّش؟ هي دي بنتي صح؟ هز جابر رأسه وقال: "قربي من والدك يا حلا."
حلا جريت وحضنته بقوة، وهو حضنها وبقوا يعيطوا الاتنين جامد. حلا تعيط بشوق، وعلي يعيط بحزن على ضياع بنته. والكل اتأثر وبقوا يبكوا عليهم. حلا قالت بحزن: "بابا، كنت فين يا بابا؟ قال بدموع: "سامحيني يابنتي، أنا بحثت عنك ومش لقيتك." بعد عنها ومسح دموعها وقال: "خلاص من النهاردة مفيش دموع وحزن تاني، مفيش غير السعادة." حلا بصت على سناء وقالت: "دي ماما؟ قال علي بحزن: "أمك تعيشي إنتي." قاطعته سناء وقالت بحب: "أنا أمها برضه."
فتحت يديها لها، جريت حلا حضنتها بحب. قالت سناء: "نورتي بيتنا يابنتي." "دول أخواتك، نيرة ومعتز." حضنتهم حلا بحب، وكانت مش مصدقة اللي بيحصل. قعد الجميع. وحلا كانت قاعدة في حضن علي بسعادة، تحت نظرات أنس اللي كلها غضب وغيره. هو مش مستوعب إنها في حضن حد غريب، هو أبوها، بس مش مستوعب. قعد جابر يحكي اللي حصل وكيف لقي حلا. قال علي بحزن: "عشان هو بيكذب. أنا كنت بجبلها لبن وفجأة اختفت. بحثت عنها كتير من غير فايدة."
وبعدين اتكلم بشكر: "أنا مش عارف أشكركم إزاي إنكم اعتنيتوا ببنتي وربيتوها. مفيش حاجة توفي اللي عملتوه." قال جابر بحب: "شكر إيه بس؟ حلا بنتي، هتشكرني على تربية بنتي." وبعدين اتكلم بحب: "لو عايز تشكرنا، وافق على زواج حلا وأنس." قال علي بحب ومرح: "وأنا موافق وأبصم بالعشرة." ضحك الجميع. وقال جابر: "حيثو كده، كتب الكتاب بإذن الله بكرة، والفرح الأسبوع الجاي." قال علي باشتياق: "مش قريب الميعاد؟ أنا ملحقتش أقعد مع 'هنا'."
قال أنس: "لا حضرتك، كده كتير قوي. أنا مستحملش حلا تبعد عن عيني لحظة، وهي هتبعد أسبوع." الكل بص وضحك. قال جابر: "يابني اختشي، ده أنت وش كسوف." قال أنس: "دي الحقيقة." قال علي: "طيب، إحنا قلقنا نومك. نستأذن إحنا." قال أنس بلهفة: "انتوا هتمشوا؟ "لحظة بس." أنس: "حلا، تعالي دقيقة." وأخده ودخل الغرفة تحت أنظار الكل. قال عز: "وأنا ينفع أعمل كده؟ هز علي رأسه برفض، وضحك الكل. في الغرفة، أنس قفل الباب وحاصر حلا.
"هتوحشيني أوي أوي الأسبوع ده. مش عارف هعيش من غيرك إزاي أسبوع." قالت حلا بضعف: "ينفع اللي عملته ده؟ الكل هيقولوا عننا إيه؟ قال وهو قريب منها: "هيقولوا واحدة وخطيبته وحبيبته. ولأنك شايفة حاجة غير كده؟ مش حبيبك ولا إيه؟ قالت بضعف من قربه وأنفسه الحارة: "أنا... أنا همشي." قال بحب: "مش هتقولي مشاعرك اتجاهي إيه؟ سكتت. قال: "طيب، يلا عشان متتأخروش." حاسة إنه زعل. قربت منه وطبعت قبلة خفيفة على خده وقالت: "بحبك." وجريت.
وقف مكانه مصدوم من اللي عملته. خرج وراها. استأذن علي من الجميع ومشي. وصل علي البيت. علي قعد على الكنبة وحلا في حضنه، وبقي يمسد على شعرها. "يا حبيبتي، الحمد لله إنك بخير. أنا كنت خايف إني مقدرش أوصل ليكي. كنت خايف أموت ومعرفش عنك حاجة." قالت حلا: "ربنا يبارك في عمرك يابابا ويخليك لينا يارب." ابتسم علي وشدد من حضنها. قالت نيرة بزعل مصطنع: "إيه يا سي بابا؟ انت لقيت 'هنا' تنسانا إحنا؟ فرد ذراعيه وقال: "هو أنا أقدر؟
تعالي ياقلب بابا." قربت نيرة ومعتز من علي، وبقوا التلاتة في حضنه. حضنهم وبقي يبص للسماء ويقول بهمس: "الحمد لله يارب. الحمد لله." قالت حلا بهمس: "بابا." رد: "نعم ياقلب بابا." قالت بحزن: "هو أنا ممكن أشوف صور ماما؟ نادى على سناء. قربت سناء: "أيوه يا أبو معتز." قال علي: "هاتي ألبوم الصور اللي في الدولاب." "حاضر." قال علي بحزن: "على فكرة، إنتي نسخة من دعاء، الله يرحمها."
جابت سناء الألبوم، وبدأ علي يفرّجها على الصور. انقضت السهرة لغاية الصبح. علي وأولاده صاحيين. في الفندق، صحي الجميع وكانوا على الفطار. قال جابر: "قومي يامها ندهي أختك عشان تفطر." وبعدين سكت وقال: "حلا أخدت مكان في قلوبنا قبل البيت." قالت عايدة: "الحمد لله إنها لقيت أهلها، وهي كلها أسبوع وترجع تاني لينا." نزل الكل يتسوق. لي كتب الكتاب.
أجى الليل. جهزوا لي كتب كتاب عز ونيرة. وأنس وحلا اتأجل عشان الأوراق اللي هتطلع من جديد عشان تثبت إنها بنت علي. كتب الكتاب والكل هنا العريسين، وكان الأهل والأصدقاء والكل موجود ومبسوطين. في وسط الزحمة، أنس سحب حلا من إيدها ودخل الغرفة. شهقت بصدمة وقالت: "أنس! خضيتني! قرب منها وقال بهمس: "سلامتك من الخضة ياقلب أنس. وحشتني أوي أوي. انت قلبك قاسي كده، أسبوع مش تسألي عني ولا تقولي اطمن على حبيبي؟ ينفع كده؟
قالت بارتباك: "أنس، حد يشوفنا." قال بهيمان وهو بيقرب منها: "وإيه يعني؟ انتي في حكم مرتي." بعدت خطوة وقالت: "بس لسه مبقتش. ومعلش عشان مش كلمتك. أنا الأربعة وعشرين ساعة قاعدة مع بابا. اعذرني، محرومة منه بقالي سنين." انقضت الليلة في سعادة. ومشوا عيلة جابر. قال معتز بحماس: "بصوا السهرة صباحي. عايز أشبع منكم. أنا هنزل أجيب تسالي. حد عايز حاجة معين؟ عطاه علي فلوس وقال: "هات كل حاجة على ذوقك. وخلي بالك من نفسك."
نزل معتز. وحلا ونيرة كانوا في حضن علي. وفجأة سمعوا صوت خبط جامد. الكل اتفزع. جريت سناء تشوف من البلكونة، اتصدمت وصرخت صرخة خلت الكل يتفزع. "ولديييي! معتز! ونزلت جري والكل وراها. "العربية خبطت معتز وجريت." حضنته سناء وبقت تصرخ: "ولدي! ولدي! حد يتصل بالإسعاف! انقذوا ولدي! علي وقف مصدوم وقال: "لا... لا يارب متعقبنيش في ابني. يارب ابني! لا ابني! لا ابني! لا ابني! لا ابني! وبعدين أغمي عليه. وبعدين قام مفزوع وبيقول: "معتز!
معتز! "هنا! هنا! الكل دخل بخضة: "إيه يا بابا؟ أنت كويس؟ حصل إيه؟ قال بدموع: "سامحوني... سامحيني يا هنا." قالت بعدم فهم: "أسامحك على إيه يا بابا؟ أنت كويس؟ شكلها الغيبوبة أثرت عليك." قال بعدم فهم: "غيبوبة؟ قالت سناء بحب: "سلامتك يا حج، انت بقالك أسبوع في غيبوبة سكر. انت شكلك كنت بتشوف كابوس." حضنهم كلهم بحب وقال: "كابوس وحش قوي يا سناء." دخل أنس ومسك طفل في
إيده عمره أربع سنوات وقال: "حمدلله على السلامة يا عمي. أخبارك إيه دلوقتي؟ يارب تكون أحسن." ابتسم علي وقال: "مين ده؟ ردت سناء: "ده أنس جوز هنا. والي وراه عز جوز نيرة." دخل عز وشاله بنت عمرها سنتين وقال: "سلامتك يا عمي. ربنا يعجل لك الشفاء." معتز باس ايده وقال: "يلا يا حج، خف بسرعة عشان أنا كمان عايز أتجوز." ضحك الجميع عليه. قال علي بهمس: "سناء، أنا شفت كابوس وحش قوي. أنا اتخليت عن هنا في الكابوس."
مسك ايده وقالت بحب: "حبيبي، ده كان هيحصل زمان، بس الحمد لله محصلش." افتكر علي فلاش باك، وهو وقف عند الجامع. دخل الجامع وبقي يبكي بحرقة. مهانش عليه يسيب بنته. مهانش يعمل كده في طفلها. جميلة. كان وضع رأسه على عمود في الجامع وضم هنا لـ صدره. دخل جابر وقال: "مالك يا خوي؟ انت كويس؟ عايز مساعدة؟ بص له علي بحزن وحكى له كل اللي حصل. وقال: "واللي يجبلك عروسة بنت ناس ومحترمة وهتربي بنتك."
قال علي بلهفة: "أنا موافق، دلني عليها." ابتسم جابر وقال: "أنا هجوزك أختي." ابتسم علي بفرح. كان أنس بيبص لـ هنا بسعادة وقال: "بابا، أنا هتجوز البنت حلا." قال جابر: "حلا مين يا أنس؟ قال: "دي اللي شايلها عمو." ابتسم علي وقال: "دي اسمها 'هنا'. بس أنا هقولها حلا عشان هي حلو." وفعلاً علي اتقدم لـ أخت جابر واتجوزها. _عودة _تنهد علي براحة وبص بسعادة على عيلته اللي موجودة بفرحة. وقال: "الحمد لله، كابوس وانزاح." 💓تمت الحمدلله💓
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!