الفصل 15 | من 28 فصل

رواية طفلتي العنيدة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نانسي

المشاهدات
16
كلمة
2,433
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

جاك بتساؤل: خير يا جدي، حضرتك عايزنا في إيه؟ الجد بهدوء: اقعدوا، كنت عايز أقولكم على حاجة. ليجلسهم الجميع أمام الجد وهم ينظرون لبعضهم بتساؤل. ليقاطع نظراتهم الجد وهو يقول بحسم: عايزكم تجهزوا نفسكم عشان فيه حفلة مهمة أوي هنعملها بعد يومين. نانسي باستغراب: حفلة؟ حفلة إيه تاني يا جدو؟ الجد بخبث وهو يحول أنظاره بينهم: حفلة خطوبتكم يا ولاد. الجميع بصدمة: إيه؟ خطوبة؟ الجد بابتسامة: أيوه، هو فيه جواز من غير خطوبة يعني؟

معقول؟ نانسي بتلعثم: ااايوه، ب بس مش بالسرعة دي يا جدي. الجد بتعب: لا يا بنتي، مفيش سرعة ولا حاجة، هو الفرح أصلاً مش باقي عليه غير تلات أسابيع، فهنعمل الخطوبة بعد تلات أيام، يعني هتكون كل حاجة في ميعادها، وبعدين ماتتعبونيش بقى يا ولادي، أنا كل اللي عايزاه إني أشوفكم مبسوطين ومرتاحين وأكون مطمن عليكم قبل ما أموت. الجميع بلهفة: بعد الشر عليك يا جدي. الجد بابتسامة: يعني انتوا موافقين صح؟ آدم بهدوء: تمام يا جدي.

جاك بمرح: بيس يا كبير، أنا بس اللي قاهرني إني هتجوز كارثة متحركة مبتشبعش أكل أبداً، وأنا أخاف على نفسي أحسن أصحى في يوم ألاقيها أكلت دراعي ولا حاجة. روز بسخرية: لا تصدق، دمك خفيف أوي بقى، أنا كارثة وانت إيه؟ ملاك؟ صح؟ وبعدين اطمن، أنا مش باكل حيوانات عشان حرام، لكن أنا ممكن أعمل منك شوربة خضار وأكلها للقطط والكلاب، أحسن. جاك بخوف في سره: بسم الله، دي بتتحول ولا إيه؟ لا أنا أخاف على نفسي منها بجد.

روز وهي تنظر له بتحذير: بتقول حاجة يا زوجي المستقبلي؟ جاك بانتباه: هااا؟ أنا؟ لا أبداً، ولا أي حاجة يا روحي. روز بابتسامة: ناس متجيش إلا بالعين العسلي. الجد بخبث: ها، وانتي يا نانسي؟ نانسي بمرح: أنا إيه بس يا جدو؟ مش بزمتك حفيدتك القمر الكيوت اللي تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك دي؟ خسارة في الجواز أصلاً. يرضيشيك إنت؟ لا وكمان أتجوز من الرجل الأخضر؟ لا كدا كتير عليا. لا. آدم وهو يرفع

حاجبيه وينظر لها بسخرية: قمر وكيوت؟ وأنا الرجل الأخضر؟ دانتي آخرك تروحي تلعبي مع الأطفال يا طفلة، يلا يا بابا امشي من هنا عشان هنرش ميه. أنهى جملته تلك بخبث واستفزاز جعلها تنظر له بغضب شديد. الجد بابتسامة: تمام، على خير إن شاء الله. نانسي، روز، لو احتجتوا أي حاجة، أي حاجة، آدم وجاك موجودين. جاك وهو يتنفس بحسرة: تاني يا جدي؟ يعني مش كفاية هتجوزني حلوفة مابتبطلش أكل؟

لا وكمان مضطر أستحمل عمايلها، أه ياااني يا صغير على البهدلة ياواد يا جاك. الجد بضحك: طب يلا يا صغير، روح عشان خطوبتك بعد يومين، روح اعملك حاجة بدل مانت صايع كدا. جاك بمرح: بقى أنا صايع يا جدو؟ دانا فرفوش مش صايع وربنا، أنا خسارة في العيلة دي، وفي الجوازة دي، وفي البلد دي، وانتوا مش مقدرين قيمتي أبداً. الجد بضحك: برة، انتوا الأربعة، بررررة. نانسي بضحك: إيه دا؟ احنا بنطرد؟ ولا أنا بيتهيأ لي؟

ماشي يا جدو، هنطلع بكرامتنا أحسن، يلا تيكير يابا. ليخرجهم جميعاً من غرفة الجد. وبعد قليل، دلف والد ووالدة آدم إلى غرفة الجد. الأم بابتسامة: ها يا بابا، اقتنع ولا لأ؟ الجد بخبث: عيب عليكي يا بنتي تسأليني السؤال ده، أنا عتمان الحديدي، وعارف كويس إنهم بيحبوا بعض، بس لسة بيكابروا ومش معترفين بالحب ده، ولسة حبهم هيكبر أكتر وأكتر، بس محتاجين اللي يقربهم من بعض.

الأب بضحك: حصل، وانت بقى يا بابا خبير في الحاجات دي، ماشاء الله. عملت خطة متخرش الميه. فلاش باك. لو لسه فاكرين يعني. في قصر الحديدي. داخل مكتب الجد. الجد وهو يجلس وأمامه والد ووالدة آدم. الجد بهدوء: أنا طلبتكم عشان أنا أخدت قرار مهم، وانتو لازم تعرفوه. لينظر سالم الأب إلى سامية الأم باستغراب شديد، ثم يردف بهدوء: موضوع إيه يا بابا؟ قول، إحنا سامعينك. الجد بهدوء: أخوك يا سالم. سالم باستغراب أشد: ماله؟

الجد بحسم: أخوك لازم يرجع بيته يا سالم، أظن عشرين سنة، بعد كفاية أوي. سالم الأب بتنهيدة حزن: مش هو اللي اختار إنه يسيبنا يا بابا. الجد بألم: لكن أنا كمان كنت غلطان لما طردته زمان. ليكمل الجد بجمود: لكن خلاص، مش هقرر غلطة الماضي تاني. أخوك هيرجع ويعيش وسطنا، وللأبد كمان. سالم باستغراب: طيب، ولو موافقش يا بابا؟ أقصد يعني إنه أكيد هيرضى ييجي عشان يشوفنا، لكن إنه يرضى يعيش معانا هنا للابد، يمكن ما يوافقش.

الجد بخبث: وهو ده اللي أنا عايزه. والد آدم سالم باستغراب: مش فاهم إزاي. الجد بمكر: أنا هفهمك، أنا قررت إني أجوز آدم ونانسي، وروز وجاك لبعض، يعني باختصار، حفيداتي لازم يتجوزوا من أحفادي، عشان أخوك ميقدرش يبعد عن بناته، ويبقى إحنا ضامنين إنه ميبعدش عننا. وكمان عشان أنا مش عايز أدي حفيداتي لحد غريب. وأنا لو ماكنتش واثق ومتأكد من أخلاق أحفادي، ماكنتش هفكر أجوزهم من بعض أبداً.

الأم بحيرة: إحنا أكيد معاك، بس تفتكر إنهم هيوافقوا على القرار ده يا بابا؟ الجد بغموض وهو ينوي على فعل شيئاً ما: هيوافقوا، أكيد هيوافقوا. أنا قلتلكم بس عشان يكون عندكم فكرة، مش أكتر. ليومئ له في صمت وهم يفكرون في القادم. باااااااااااااااااااك. الأب بضحك: وفعلاً يا بابا، كل حاجة ماشية تمام، وحسب الخطة اللي أنت حطيتها. بالظبط. الجد بخبث: طب حلو أوي كدا. نانسي. في صباح اليوم التالي.

في غرفة روز، كانت تنام بعمق ورأسها على طرف الفراش، وأرجلها في آخره، وتفرد يدها بطريقة مضحكة. نانسي وهي تتسلل بهدوء بجانب روز: يا صباح الرعب، الساعة عشرة، وعلى المقيمين خارج مدينة الرعب، المحافظة على فروق التوقيت. درجة الحرارة في الضل خمسة وعشرين، وده كويس للزواحف، واحتمال يبقى جو هايل للكسل في السرير، أو النوم، أو أقولك. الأحسن، عمل تمرينات للمخوفاتيه. اصحي يا روووووووووز. روز بفزع وهي تنقلب من على الفراش: إيه؟

فيه إيه؟ يالهوااااي، البيت بيقع؟ مين مات؟ لتنفجر نانسي من الضحك عليها. نانسي بضحك: هههههههه، أه ياني، لا بجد مش قادرة، شكلك مسخرة. هههههه. روز بغضب وهي تنهض: أه يا كلبة يا زفتة، والله ما أنا سايباكي. حااااضر، استني عليا. لتجري نانسي خارج الغرفة وهي تضحك على أختها المجنونة. وروز أيضاً تجري ورائها. لتركض نانسي مسرعة نحو إحدى الغرف وهي تغلق الباب جيداً خلفها.

نانسي وهي تزفر بارتياح: هوووف، يخرب بيتك يا روز الكلب، جريتيني وراكي القصر كله. لتتوقف وهي تنظر حولها بانبهار من هذه التحفة الفنية التي أمامها. نانسي وهي تصفر بإعجاب: اللله، إيه دا؟ معقول كل دي أوضة؟ لا دي مش أوضة، دي أكيد شقة. لتكمل وهي تنظر حولها بحيرة: بس بتاعة مين الأوضة دي؟ = دي أوضتي اللي حضرتك دخلتيها من غير إذن.

نانسي وهي تلتفت إلى مصدر الصوت، ثواني وشهقت بصدمة وهي ترى آدم أمامها يقف عاري الصدر، يرتدي بنطال فقط، وعضلاته بارزة بشدة، لتضع يديها على عينيها بسرعة وغضب منه. نانسي بغضب: إيه قلة الأدب دي؟ إنت إزاي تطلع لي بالمنظر ده؟ آدم وهو يقترب منها حتى صار أمامها مباشرة ويردف بسخرية: نعم؟ دا أنا برضه؟ لتكوني مش عارفة يعني إن دي أوضتي، وأقدر أعمل اللي أنا عايزه في أوضتي؟ إنتي اللي طلعتي لي فجأة.

نانسي بتوتر: ا ا أنا ك كنت بجري من روز ودخلت أول أوضة جت قدامي، ماكنتش أعرف إنها أوضتك. قالت جملتها وهمت لتذهب، ولكنه أمسك يدها سريعاً وسحبها لتصطدم بصدره العريض. نانسي بتوتر: آآآدم، ابعد، ما ينفعش كدا. آدم وهو ينظر داخل عينيها بعمق: هاا. لتنظر نانسي داخل عينيه الخضراوين وهي تشعر بشعور غريب وهي قريبة منه لهذا الحد، وقلبها الذي لم يتوقف عن الخفقان بشدة وكأنه سيخرج من محله.

ليقطع لحظتهم تلك أصوات عالية ودجيج يأتي من الخارج، لينتفضوا بفزع وكأنهم كانوا في عالم آخر وليس في هذا العالم. لتركض نانسي مسرعة إلى الباب وتفتحه وتخرج من الغرفة، وكذلك آدم الذي ارتدى قميصه بسرعة وخرج ليعرف ما هذا الصوت الذي يأتي من الخارج، ليجده العائلة تحاول تخليص ناريمان من بين أيدي روز التي تشد شعرها وتضربها بغضب، وناريمان تصرخ من الألم.

روز بغضب: بقى أنا زبالة يا حية صفرا انتي يا اللي ناهد هانم مفضيتش تربيكي خمس دقايق على بعض، أنا بقى هوريكي يا كلبة يا مايعة انتي، وربي ما هسيبك. ناريمان بصراخ: ااااه، حد يبعدها عني المتوحشة دي، يا مامي الحقيني، حد يلحقني، أهئ أهئ أهئ. لتأتي ناهد بفزع على صراخ ابنتها: إيه اللي انتي بتعمليه ده يا مجنونة انتي؟ روز وهي تمسك ناريمان وتدفعها

لناهد بقرف لتردف ببرود: ولا أي حاجة، أنا قلت لنفسي إن ناهد هانم كانت مشغولة ومربتش بنتها، فكنت بربيها لك بس بدل ما هي دايرة على حل شعرها كدا. ناهد بغضب وهي ترفع يدها لتضرب روز: انتي إزاي تتجرأي وتضربي بنتي؟ لتجد من يمسك بيدها بقوة وغضب ويقبض عليها بشدة. جاك بعصبية وأعين حمراء من الغضب: وانتي إزاي تتجرأي يا ناهد هانم وترفعي إيدك على مرات جاك الحديدي المستقبلية. ليترك

يدها وهو يردف بتحذير: لولا إنك ست كبيرة وقد أمي، أنا كنت عرفتك كويس أوي عقوبة اللي يتجرأ ويمس حاجة تخصني، لكن أنا محترم سنك ده أولاً، ومحترم كمان إنك ضيفة في بيتنا، يعني تاخدي واجبك زي أي ضيف وتمشي، مش تبجحي كدا في أهل البيت. ناهد بخوف أخفته خلف قناع الغضب: ياريت تعلم الأدب والاحترام ده لخطيبتك، إيه مش شايف المتوحشة عملت إيه في بنتي؟ جاك بغضب وهو يرفع

إصبعه أمام وجهها بتحذير: خدي بالك من كلامك عشان انتي غلطتي كتير يا ناهد هانم، وأنا خطيبتي محترمة ومتربية أحسن تربية، الدور عليكي بقى تربي بنتك دي عشر دقايق على بعض، وصدقيني أنا ساكت لك من بدري، لكن كلمة كمان ومش هعمل احترام لأي حد حتى لو كان مين، مفهوم؟ لتأخذ ناهد ناريمان وتصعد إلى غرفتها بغضب. في الغرفة. ناريمان ببكاء وغضب: أه أه ياني على اللي حصل فيكي يا ناري، بقى حتة بت زي دي تعمل فيا أنا كدا، أهئ أهئ.

ناهد بغضب: اسكتي بقى، صدعتيني، الله. ناريمان وهي تمسح دموعها بغضب وتردف بتوعد: والله ما هسيبها غير لما أندمها وأدفعها تمن اللي عملته فيا ده غالي أوي، أنا كان هدفي هو آدم ونانسي، لكن من النهارده يا روز، أنا حطاكي في دماغي ومش هسيبك غير لما تدفعي التمن غالي أوي، انتي وجاك ده. ناهد بخبث وتساؤل: أيوه، هتعملي إيه بقى يا حبيبتي؟ اهدي كدا وقوليلي اللي في دماغك يا حبيبة مامي.

ناريمان بحقد وكره: مش هو واثق أوي في خطيبته وفي أخلاقها العالية؟ أنا بقى هدمرهم لدرجة إن حتى الثقة هتختفي تماماً وتدمر زي حياتهم كدا بالظبط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...