الفصل 24 | من 28 فصل

رواية طفلتي العنيدة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نانسي

المشاهدات
18
كلمة
2,273
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

أمام قصر الحديدي وقفت سيارات آدم وجاك ويوسف بعد أن انتهوا من نزهتهم تلك. نزل الجميع من السيارات وجميعهم مبللين بفعل المطر. آدم وهو ينظر لهم بسخرية: حتى أنتم الغزالة كانت رايقة معاكم ولا إيه؟ يوسف بمرح: احم، أصل المطرة كانت حلوة أوي فقولنا نلعب حادي بادي كرنب زبادي. آدم بسخرية وهو ينظر لجاك: وإنت كنت بتلعب برضو ولا إيه؟ جاك بغباء: لا، أصل الاستغماية تحت المطر حاجة تانية والله. ثم أكمل بغمزة لآدم:

وبعدين مش إحنا لوحدنا اللي لعبنا يا كبير. آدم بغضب مصطنع: ولد عيب كدا، أنا ربيتك على كدا. وبعدين إحنا ملعبناش، لا أصل بعيد عنك لما الغزالة تشتغل بتهب منها على الآخر. نانسي بابتسامة سمجة: بتقول حاجة يا أدووم؟ آدم بضحك: بقول إنكم تدخلوا جوة بدل ما أنتوا عاملين زي الكتاكيت المبلولة كدا. ثم وجه حديثه لجاك ويوسف بسخرية: وإنتو كمان يلا على جوة يا بتوع حادي بادي والاستغماية إنتو.

نظره جميعًا لبعضهم وانفجروا في الضحك، ودخلوا جميعًا إلى المنزل. وجدوا العائلة بانتظارهم. الجد بابتسامة خبيثة: يا أهلاً بالعرسان، النموذج المشرف للعيلة. نانسي بابتسامة بلهاء: حبيب قلبي إنت يا جدو يا عسل، معقولة لمم العائلة الكريمة ومستنينا، لا دا كتير والله. بس هو سؤال فني، مين العرسان دول؟ الجد بخبث: إيه يا حبايبي، نسيته إن فرحكم بعد يومين ولا إيه؟ روز بضحك: نيهاهاها، يا راجل هو إنت لسة فاكر الموضوع دا؟

يوسف بسعادة ومرح: يا حبيبي يا جدو. الجد بضحك: عيال بتاعة مصلحتها. يلا هش بقى كل واحد على أوضته. ليكمل وهو ينظر ليوسف بسخرية: وإنت يا اللي هتتجوز على نفسك هتبات في أوضة آدم الليلة عشان بكرة عندنا يوم مهم جدًا. جاك بهمس: دا إحنا هنتنفخ نفخ. ............................. ♥...................... وعلى الناحية الأخرى عند نادر. نادر بابتسامة: قولتي إيه يا ليلى؟ ليلى ببرود: لا. نادر بصدمة: إيه؟ ليلى بجمود: لا، مينفعش.

نادر بزهول: هو إيه دا اللي ماينفعش؟ ليلى ببكاء: ماينفعش عشان ببساطة إنت البيه وأنا مجرد جرسونة. ماينفعش عشان الناس هتقول شوفه هو فين وهي فين، وهيقولوا كمان إني اتجوزتك عشان الفلوس. نادر بدهشة: ناس ناس مين اللي عملتلهم حساب؟ محدش له حق إنه يتكلم. ولو حد اتكلم عليكي نص كلمة أنا هسكتُه بطريقتي. ليكمل بحزن وهو يمسك يدها:

ليلى صدقيني أنا بحبك ومش فارق معايا أي حد وعايزك إنتي بس. أنا طول عمري عشت مع إنسانة كانت كل اهتماماتها بالفلوس لدرجة إني كنت بالنسبالها شبه موجود. أنا اتمنيت إنها تاخد مني كل حاجة بس تحسسني إني مهم عندها، إنها تقولي يا ابني وتاخدني في حضنها لو لمرة. أنا لما كنت صغير دايماً كنت بشوف العيال اللي في مدرستي مع أهاليهم، إنما أنا كنت دايماً وحيد. أرجوكي خليكي معايا، أنا مش عايز أبقى وحيد تاني. ليلى بدموع غزيرة وأسف:

آسفة مش هقدر. الأحسن إنك تبعد عني يا نادر. أنهت جملتها وهي تنهض وتبتعد عنه، وهو ينظر لها بحزن وألم وخزى وكأنه يشعر بالاختناق. حقاً لمجرد فكرة أنها لا تريد حبه وتريده أن يبتعد عنها. كيف بعد أن أحبها وأصبحت حياته وعوض له عن كل ما رآه في حياته. ............................. 💖........................ في القصر وفي غرفة آدم كان يوسف وآدم يجلسون أمام التلفاز وأمامهم الكثير من الطعام والتسالي أيضاً. آدم بضيق:

شكلنا مش هنتخمد في أم الليلة دي. الله يسامحك يا جدي، هو أنا ناقص؟ يوسف بابتسامة مستفزة وهو يأكل المكسرات أمامه: بتقول حاجة يا دووم؟ كاد آدم يتحدث لولا فتح الباب بقوة ودخول جاك وهو يقول بتمثيل: لب وترمس ومكسرات في بيتنا الطاهر دا يا خونه، وماتقولوليش اخص على التربية. يوسف بضحك: تعالى تعالى، هي كانت ناقصاك فعلاً وكدا تكون السهرة صباحي. لسة كنت بسلي دووما وبندردش مع بعض. آدم بانزعاج: هي كملت فعلاً. الله يسامحك يا جدي.

............................ 💕........................ على الناحية الأخرى في غرفة نانسي كانت توجد حالة من الصخب تعم المكان. ونانسي تقف أعلى الفراش وهي تشغل هاتفها على أغاني كالعادة، وروز التي كانت ترقص بغباء معها، ومي التي كانت تضحك بشدة وتصفق معهم ببلاهة. نانسي بغناء وهي تحرك وسطها: الدنيا حلوة واحلى سنين بنعيشها. واحنا يا ناس عاشقين ننسى اللي فاتنا ونعيش حياتنا على الحب متواعدين. روز بتكملة وهي تقفز بغباء:

كل الأحبة اتنين اتنين متجمعين في الهوا دايبين. على إيه تكشر وليه تفكر، دا العمر كله يومين. نانسي بصوت عال: انسسسسسى. الجميع معا: انسى اللي راح على طول على طول. ماتسبش زعلك مرة يطول. افرح شوية واضحك شوية كدا خلي روحك عالية وهاااااااااايظ. ظلوا هكذا يرقصون ويضحكون لفترة من الوقت حتى انزلقت قدم روز من على الفراش لتسقط أرضاً على وجهها. روز بألم: ااااااه. ليه كدا يا دنيا؟ نانسي بضحك:

أحسن عشان تبقي تضربيني بحجة الرقص تاني. روز بتذمر: شوف المفترية، قال إيه أنا جيت جنبك. مانا كنت برقص في حالي. نانسي بسخرية: حصل. وبعدين هو الهبل دا رقص؟ دا يعتبر جريمة في حق الرقص الشرقي والغربي والمناطق المجاورة. دا إنتي كنتي عمالة تتلوي زي المكسحين. روز بسخرية أكبر: حوش حوش، قال وإنتي دينا ولا صوفينار أوي يا شيخة. دا كويس إن السرير ماوقعش منك ولا البيت حصل فيه زلزال من صوتك. نانسي بزهول: نعاااام؟ صوتي أنا؟

دا الناس كلها بتقولي نانسي عجرم يا عنيا. (دي مش نانسي البطلة لا دي أنااا😂😂) مي بتهدئة وهي تفصل بينهم: يووه ما خلاص بقى انتو الاتنين، بطلو بقى ويلا عشان ننام. لاحسن أنا تعبت أووي. روز بمرح: عندك حق يا ميمو، أحسن أنا وسطي بيوجعني. نانسي بمرح: من إيه؟ روز بتكملة: من رقص النهاردة. هيهيهيهي. مي بضحك وهي ترمي بجانبهم على الفراش: هبل أوي وربنا.

ضحك ثلاثتهم وهم يحكون لبعض تفاصيل يومهم وكيف كانت خروجة كلا منهم، حتى انتهوا من الحديث وذهبوا في نوم عميق. ........................... ❤......................... أما في منزل ليلى كانت تجلس على فراشها وهي تضم رجليها إلى صدرها بحزن وألم. ليلى ببكاء وشهقات: آآآآه. أرجوك سامحني يا نادر. أنا عارفة إني أنا بجرحك كتير أوي. أنا عارفة إنك بتحبني حب صادق بس غصب عني أنا مضطرة أبعد عنك. أغمضت عينيها بألم وهي تتذكر ما حدث معها.

فلاش باك. استيقظت ليلى في هذا الصباح على خبطات الباب المزعجة. نهضت بكسل من على الفراش لترى من الطارق. ليلى باستغراب: إنتي؟ أووه سوري لو كنت أزعجت نومك يا حضرة الأميرة الجرسونة. ليلى بتعجب: إنتي جيتي ليه وعايزة إيه؟ مش من الذوق برضه إنك تدخلي اخت حبيبك البيت ولا تسيبيها واقفة كدا كتير. ليلى بدهشة: اخت حبيب مين؟ ناريمان وهي تتخطاها وتدخل للداخل: اقفلي بوقك دا وتعالى. أغلقت ليلى باب المنزل ودخلت وجلست

أمامها وهي تقول بهدوء: خير. ناريمان بتكبر: خليني أعرفك بنفسي الأول، عشان لما خبطنا في بعض المرة اللي فاتت متعرفناش. أنا ناريمان الهواري اخت نادر الهواري اللي حضرتك بتستغليه بالحب والكلام الفاضي دا. ليلى باستغراب: نعم؟ مفهمتش. ناريمان وهي تخرج مبلغ من النقود وتضعه أمامها: مش مهم، هقولك حاجة اعتبريها نصيحة. أنا مبقاليش حد غير نادر أخويا، ونادر دا خط أحمر. فاهمة؟

أتمنى إنك تعملي بنصيحتي ليكي وتبعدي عن أخويا. ومتخافيش هديكي اللي إنتي عايزاه. أنا مقدرة وضعك برضو وهكون كريمة أوي معاكي. ليلى وهي تنظر لها بجمود: خلصتي؟ ناريمان بغرور: آه. ليلى بكبرياء وبرود: شايفة الباب اللي هناك دا؟

مش محتاجة طبعاً أوريكي الطريق. هتروحي تفتحيه وتطلعي منه زي ما جيتي. وياريت تحتفظي بفلوسك لنفسك يا هانم عشان ماتلزمنيش. أنا بصراحة مستغربة أوي والفكرة نفسها مش داخلة دماغي. إزاي حد طيب وحنين زي نادر عنده اخت زيك؟ بتقيسي الناس بالفلوس. إنتي صحيح أخته، لكن أشك إنك تعرفي معنى الأخوة أو إنك باللي بتعمليه دا بتكسري قلب أخوكي مش بتريحيه. أتمنى إنك تمشي وماشوفكيش تاني، لأني متشرفتش بيكي أبداً. ناريمان بابتسامة خبيثة:

أوكي. متأكدة إنك عايزاني أطلع من هنا؟ ليلى بغضب وضيق: قصدك إيه؟ ماتفسري كلامك الله؟ ناريمان وهي تفتح هاتفها وتضعه أمام وجهها: أممم، مش دي اختك الصغيرة برضه؟ ليلى وهي تأخذ منها الهاتف بلهفة: إنتي إزاي؟ إ... إزاي؟ ناريمان بمكر وغل:

اسمعي بقى الكلمتين دول كويس. يا تبعدي عن أخويا بالذوق، ياما اختك الحلوة الصغيرة اللي في المدرسة يا عيني. إنتي عارفة بقى الحوادث كتير اليومين دول، وماتعرفيش إيه اللي ممكن يحصل. يمكن في يوم مترجعش سليمة من المدرسة. كله جايز. ليلى بدموع وغضب: إنتي إزاي كدا يا شيخة؟ إنتي مستحيل تكوني بني آدمة. وصلت بيكي الحقارة إنك تخاطري بحياة طفلة ملهاش ذنب؟ إنتي واحدة مريضة. ناريمان وهي تخرج من باب المنزل: باي. ليلى ههههههه.

خرجت تلك الحية من المنزل تاركة ليلى تبكي بشدة على حظها وعلى كل شيء. بااااااك. وضعت ليلى رأسها على وسادتها وهي تهمس بوجع: بحبك يا نادر. وذهبت في النوم الذي تهرب به من واقعها المر. ........................... ❤......................... في صباح يوم جديد في القصر. خرجت مي من غرفة نانسي بعد أن استعدت لتذهب إلى جامعتها. كانت تسير في الممر متجهة إلى الأسفل، ولكنها وجدت من يسحبها من يدها ويحاصرها في أحد الأركان. مي بفزع:

خضيتني يا يوسف. يوسف وهو ينظر في عينيها بحنان وهمس: سلامتك من الخضة يا قلب يوسف. مي بابتسامة: فكرتك مشيت. يوسف بحب: وامشي من غير ما أشوفك؟ تؤتؤ مقدرش. وبعدين الصراحة إنهاردة هتفحت أنا والشباب عشان باقي تجهيزات فرحنا اللي هو بكرة، ولسة هروح أشوف الڤيلا بتاعتنا وكمان حاجات كتيرة لسة. مي بتذمر: وحضرتك ماخدتنيش ليه أشوفها قبل كدا؟ كل حاجة كنت بختارها من بعيد. كنت عايزة أشوف المكان اللي هنعيش فيه سوى.

يوسف وهو يقبل يدها بحنان: يا قلبي اصبري على رزقك شوية وإنتي تشوفي. وبعدين أنا عايزك لما تدخليها تكوني بقيتي مراتي وعلى اسمي. وأكمل جملته وهو يغمز لها: ساعتها أنا بقى هشيلك وأدخلك بنفسي ومش هطلعك منها غير على شهر عسلنا. مي بخجل: يووووسف. يوسف بضحك: قلبه. بقولك إيه، ماتنسي الجامعة دي مش ضروري تكوني مجتهدة أوي كدا. مي بضحك: يا يوووسف بقى! اتاخرت أوي المحاضرة هتفوتني. يوسف بعبوس وهو يقترب منها:

سيبك إنتي المحاضرات دي مش هتنفع. أنا بعد الجواز يا حبيبتي هديكي محاضرات زي ما إنتي عايزة. =يا حووووني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...