جاك بتفكير: اممم كل دا حصل. طيب قومي معايا. روز باستغراب: على فين؟ جاك وهو يسحبها من يدها خلفه: هنروح للي هيعرف يحل الموضوع. روز بعدم فهم: ومين بقى اللي هيعرف يحله؟ جاك بغموض: ادم. ................. وعلى الناحية الأخرى في غرفة ادم، دلفت نانسي إلى غرفته بهدوء ولكنها لم تجده بها. بحثت عنه جيدا في الغرفة ولكنها لم تجده ايضا لتنزل إلى الأسفل وتقابل والدة ادم في طريقها. نانسي بتساؤل: طنط هو فين ادم؟
دورت عليه كتير ملقيتهوش. والدة ادم بابتسامة: تلاقيه في أوضة المكتب يا حبيبتي. نانسي بابتسامة مرحة: تشكرات. هطير أنا بقى عشان عايزاه في حاجة مهمة. لتذهب نانسي إلى غرفة مكتب ادم وتطرق الباب بهدوء ليسمح لها هو بالدخول. نانسي بمرح وهي تجلس أمامه: أسمللله عليا مؤدبة من يومي وبخبط قبل ما اقتحم المكان. ادم بسخرية: حصل. انتي هتقوليلي.
نانسي بمرح: ادم ياريت لما أكون بكلمك ماتبصش في الورق وأنا لا مش عارفة أنا قادر تقاوم جمالي دا إزاي. ادم بضحك وهو مازال ينظر إلى الملفات أمامه: جمالك ولا جمال عبد الناصر؟ نانسي وهي تنهض من مكانها لتقف أمامه وتسحب هذا الملف منه بغيظ: لا مانا لازم أشوف الملفات اللي شاغلاك أووي كدا. لم تكمل جملتها حيث قام ادم بسحبها من يدها لتقع هي بين أحضانه وهو يجلسها على قدميه ليردف بابتسامة خبيثة وهو يرى علامات
الخجل والصدمة على وجهها: كنتي بتقولي إيه بقى؟ نانسي وهي تنظر لعيونه الخضراء بتوهان: هااا. ادم بهيام وهو يقترب منها أكثر: هاا إيه بس؟ نانسي بابتسامة بلهاء: هي دي عينك ولا لينسيز؟ ادم بضحك وهو يزيل شعرها من على وجهها: لا لينسيز. لتظل نانسي تنظر له بنفس الابتسامة البلهاء تلك وهو يقترب من وجهها ببطء حتى كاد أن...
ولكن قطع لحظتهم تلك خبطات على باب المكتب جعلت نانسي تبتعد عنه بخجل وهم يستفيقون من عالم الحب الذي كانا به منذ قليل. ادم بغضب فهو يعرف من الذي يطرق الباب هكذا: ادخل يا زفت. جاك بمرح وهو يدلف هو وروز: يا عم أنا نفسي في مرة تحترمني. خليت بريستيجي بقى في الأرض قدام خطيبتي. ادم بغضب: مانت اللي بتيجي في أوقات غلط. وبعدين عايز إيه؟ خش في الموضوع على طول. جاك بتذكر: اه صح. كنا عايزينك في موضوع محدش غيرك هيساعدنا فيه.
ادم باستغراب: موضوع إيه دا؟ جاك بجدية: هقولك. ليحكي له جاك كل شيء قالته له روز. ادم بتفكير: امم طب قومه معايا. نانسي بمرح: على فين بس يا محقق كونان؟ ادم بضحك: انتي تسكتي خالص ويفضل ماتجيش. نانسي بمرح: ولو ولو أنا لازم أتحشر معاكم. طبعاً. ليضحك الجميع عليها ثم يذهبون جميعهم وراء ادم ليتوقف فجأة أمام مكتبة صغيرة نوعاً ما موجودة في مكتب ادم.
نانسي بمرح وتعجب: واو يا خطيبي ما كنتش أعرف إنك بتحب القراية كدا. انت كل يوم بتفاجئني يا جدع. لينظر لها ادم بثقة قبل أن يزيل كتاب معين لتنفتح هذه المكتبة ويظهر منها باب سري لغرفة صغيرة بلون الحائط تماماً. نانسي وروز بانبهار: وااااااو إيه دا! لينظر لهم ادم وجاك بضحك ثم يدلفون جميعاً من هذا الباب ليتبين أنها غرفة مراقبة سرية خاصة بادم. نانسي بانبهار أكثر: وااااو إيه شغل المخابرات دا. بس سؤال انت جايبنا هنا ليه يعني؟
ادم بغيظ من غبائها: هنلعب؟ هكون جايبكم هنا ليه يعني؟ ليكمل بذكاء وثقة: زي مانتو شايفين كدا دي أوضة مراقبة سرية خاصة بالكاميرات اللي أنا حاططها في القصر كله عشان لو فيه حاجة هتبان طبعاً في تسجيلات الكاميرات. نانسي بإعجاب وصفير: الله عليك إيه الذكاء دا يابني أحيك بجد. روز بهمس لجاك: ولااا هو انت كنت عارف بموضوع الكاميرات دا؟ جاك بثقة: أيوه طبعاً. أنا مفيش حاجة بتستخبى عليا. روز بغيظ: يا سلام ومقولتليش ليه بقى؟
جاك باستفزاز: واقولك ليه يا حشرية انتي؟ روز بغضب: أنا حشرية يا مستفز. احيييه أنا خايفة لتكون الكاميرات لقطتني وأنا بسرق برطمان النوتيلا من التلاجة بليل. أصله كان حلو ومن الغالي. جاك بصدمة: نعم بقى انتي اللي سرقتي برطمان النوتيلا بتاعي؟ اه مش عارف أنا إيه اللي ممكن يحصلي أكتر من كدا. روز بتشفي: إيه دا هو كان بتاعك؟ يلا فدايا مانت على قلبك قد كدا وما عبرتنيش بمصاصة حتى. وقال إيه خطشيبي.
ليقاطع شجارهم هذا صوت ادم الذي كان ينظر إلى التسجيلات أمامه بتركيز. ادم بلهفة: جاك تعالى بسرعة. ليتوجه جميعهم نحو ادم لكي يرو ما الذي في التسجيلات. فما هو ياترى؟ ................. في منزل ليلى صلاح، دلفت ليلى إلى منزلها بتعب وحزن بسبب ما مرت به من أحداث ليلة أمس. اتجهت نحو غرفتها مباشرة حتى أنها لم تستمع إلى ندائات والدتها لها. فقط دخلت غرفتها وأغلقتها عليها من الداخل وجلست على فراشها بارهاق.
ليلى وهي تردف في نفسها بحزن ودموعها تنساب على خديها بغزارة: أنا آسفة. آسفة أووي يا نادر. سامحني على اللي قولتهولك. لكن أنا قلت كدا عشان ميحصلكش مشاكل بسببي أو تتخانق مع مامتك بسببي. وكمان عشان أنا لسه متخطتش اتهامتها ليا واللي عملته معايا. لكن لما شوفت نظرة الحزن والخذلان اللي كانت في عيونك حسيت إن قلبي بيتوجع أووي. أنا ليه لما شوفت لهفتك عليا ونظراتك ليا اتوجعت أووي بالشكل دا؟
كنت حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه. اه يا يارب أنا حاسة إني ضايعة أووي. أرجوك كون معايا وشيل الوجع دا من قلبي. كفاية أووي الوجع اللي في حياتي يارب. أنا مش مستحملة وجع تاني. لتمسح دموعها بهدوء وهي تتجه لأخذ حماماً دافئاً يريح من ألمها وألم قلبها الذي لا تعلم بعد ما سبب كل هذا الألم التي تشعر به. أيمكن أن يكون لأنها قد جرحته كثيراً بكلامها له؟ ولكن حتى وإن جرحته فلما يا قلبي أنت الموجوع هكذا؟
لما لما انتفضت وأردت التراجع أمام نظراته؟ كانت كل تلك الأسئلة على بال ليلى ولكنها لم تتوصل لإجابة مقنعة. فنفضت تلك الأسئلة سريعاً وقررت أن تتخطى هذا الموضوع بأكمله. .................
وعلى الناحية الأخرى في سلسلة مطاعم الهواري جروب، كان نادر يجلس في مكتبه بشرود وهو غير منتبه إلى أي شيء آخر. فقط كان شارداً في هذه الليلة التي يحاول بجميع الطرق تذكر ما الذي حدث بها. ولما هو يشعر أنه يوجد شيئا ناقصا. يوجد شيء حدث ولكن هو لا يتذكره أبداً. تعب من كثرة التفكير ليقرر الذهاب إلى ادم وهو بالتاكيد الذي سيخبره بكل شيء. ليجمع متعلقاته ويذهب إلى سيارته ليقودها متجهاً إلى قصر الحديدي. .................
وعلى الناحية الأخرى في القصر وفي غرفة الكاميرات السرية، كان كلا من ادم ونانسي وجاك وروز يتابعون التسجيلات بتركيز وهم يرون ناريمان تذهب إلى المطبخ وهي تتلفت حولها مثل اللصوص وتضع ذلك المخدر بالعصير. وهي ترشي الجرسون أيضاً لكي يذهب ويعطيه إلى الشخص المطلوب. وأخيراً رؤوا كل شيء واتضحت الصورة أمامهم وأن ناريمان هي من فعلت هذا ووضعت المخدر بالعصير بالاتفاق مع والدتها ناهد أيضاً. وأنها كانت تقصد روز ولكن للأسف نادر هو من
وقع بفخها. ليغلق جاك اللاب بغضب من هاتان الحيات على هيئة بشر. وهو يتخيل ماذا وإن كانت روز هي التي شربت العصير وفعلت شيئاً وهي غير واعية لما تفعله. ولكن بداخله حزن أيضاً على صديقه الذي لا ذنب له في أي شيء سوى أنه ابن تلك الحية المسماة ناهد.
نانسي بغضب وتوعد: ما انصدمتش أبداً من الموضوع دا. وأصلاً مش بعيد إنها تعمل أكتر من كدا عشان تحقق اللي في بالها. بس يا ناهد هانم انتي ما تعرفيش إنك لعبتي في عداد عمرك يا حية انتي وهي. انتو الظاهر لسه ماتعرفوش مين هي نانسي. أنا بقى هوريكم. مستحيل أسكتلهم تاني. أنا أصلاً مستنيا لهم الغلطة وأنا الغلطة عندي بفورة. واللي يمس حد يخصني أمحيه خالص من الوجود. روز بغضب وعصبية أيضاً: بقى الحية الصفرا دي تعمل كل دا؟
ماشي إن ماربيتها ما يبقاش اسمي روز الحديدي. ليخرجه روز ونانسي من الغرفة بأكملها ويذهبان إلى ساحة القصر حيث يجلس الجد ووالد ووالدة ادم ووالد ووالدة نانسي أيضاً. روز بغضب وصوت عالي: هي فين؟ فين الحية الصفرا اللي اسمها ناريمان؟ نانسي بعصبية وصوت عالي أيضاً: انتي يا مايعه ياللي اسمك ناريمان انزلي هنا فوراً. لتجتمع العائلة على أصواتهم وكذلك ادم وجاك الذين أتوا. الجد بصرامة: فيه إيه؟ مال صوتكم عالي كدا ليه؟
وايه اللي بيحصل هنا؟ لينزل ناهد وناريمان على أصواتهم أيضاً. ناريمان بمياعة: إيه؟ فيه إيه؟ صوتكم جايب آخر القصر. الواحد مش عارف يرتاح منكم. روز بسخرية وردح: ترتاحي؟ ترتاحي؟ دا إيه يا روح أمك؟ هو بعد اللي انتي عملتيه دا ليكي عين تتكلمي يا حرباية انتي؟ والد روز بهدوء: روز اهدي وماتعليش صوتك كدا. ولو كانت حصلت حاجة قوليلنا عليها بهدوء.
روز وهي تحاول ألا تنفعل: آسفة يا بابا بس مقدرتش أسكت على كل اللي حصل واللي عملته الحرباية دي هي وأمها. ناريمان بغضب: مين دي اللي حرباية يا بيئة انتي؟ الجد بغضب: اسكتوا خالص انتو الاتنين. ليوّجه الجد حديثه إلى روز التي كانت تنظر لناريمان بغضب وتود أن تمسكها وتضربها بشدة على كل ما فعلته ولكنها فضلت السكوت لأنها تحترم والدها وجدها أيضاً. الجد بصرامة: إيه اللي حصل يا روز مالك؟ روز
وهي تنظر لناريمان بغضب: هي السبب في كل اللي حصل امبارح يا جدو. هي اللي خططت لكل دا. هي وناهد هانم ولبسوها لليلى صاحبتي وحطوها في موقف وحش قدامكم. وفي هذا الوقت كان نادر دخل من باب القصر وسمع آخر الحديث. ناريمان بصدمة وتلعثم: د ددي واحدة كدابة ماتصدقوهاش. أنا معرفش هي بتتكلم عن إيه أصلاً. روز بسخرية وهي على وشك أن تضرب هذه المحتالة: بيجاااد عاملة نفسك بريئة وماتعرفيش حاجة ها؟ جاك
وهو يتدخل بينهما بسرعة: روز مش كدابة وأنا هثبت دا بنفسي. ليخرج هاتفه من جيبه ويضغط على بعض الأزرار ليشتغل الفيديو تبع ناريمان الذي يظهر بوضوح خطتهم الماكرة الذي فعلوها وحملوا الذنب لليلى أيضاً وهي بريئة من كل هذه الاتهامات. لينتهي الفيديو تحت استغراب وصدمة الجميع خاصة ناهد وناريمان الذين كانا مصدومين بشدة من هذا الفيديو. كيف ومتى ومن أين حصل عليه؟ لتردف ناهد بخوف وتلعثم: ل لا ا ا أنا معرفش حاجة عن الفيديو دا صدقوا.
الجد وهو يقاطعها بغضب وصرامة: انتي تسكتي خالص يا ناهد ويفضل إنك تلمي هدومك وتطلعي من البيت دا فوراً انتي وبنتك. وإلا بعد اللي انتي عملتيه دا أنا كان زماني مبلغ عنك البوليس. لكن أنا عامل اعتبار لابنك اللي أنا بعتبره واحد من أحفادي. لكن ياريتك انتي كمان خوفتي عليه وعملتيله اعتبار. حتى ما كان كل دا حصل. لا وكمان لبستيها لبنت غلبانة ملهاش ذنب غير إنها كانت خايفة على ابنك بجد. ناهد بدموع وتمثيل: يا عمي اسمعني. الجد
بغضب ونبرة لا تقبل النقاش: أنا قولت كلمة واحدة. ماتخلينيش أرجع فيها أحسن لك. لتتجه كلا من ناهد وناريمان بغضب إلى الأعلى لكي يأخذوا حقائبهم ويذهبوا من البيت كما أمرهم الجد. نادر بحزن شديد بسبب ما فعلوه: أنا آسف بجد على كل اللي حصل دا يا جدي. الجد بحنان: ما تعتذرش يابني. انت مالكش ذنب في حاجة. جاك بتأكيد وهو يربت على كتفه بمرح: فيه إيه ياض مالك قلبت على سوسن كدا ليه؟
لا أنا مش متعود عليكي كدا. اضحكي بقى يا بطة ياختي حلوة امواااه. ليقاطع حديثهم هذا نزول ناهد وناريمان بعد أن أخذوا جميع حقائبهم ليذهبوا مع نادر. ليأخذهم نادر في سيارته ويذهب بهم إلى الفندق الذي حجز لهم به. ولكن قبل أن يخرج من الباب نظرة إلى القصر نظرة سريعة. نظرة لا توحي بالخير. نظرة توعد وانتقام لكل أفراد هذه العائلة وكأنهم يقولون إن الأمر لن ينتهي هنا بعد. وسترون جميعاً. فماذا سيفعلون يا ترى؟
وهل سيعودون إلى القصر مرة أخرى؟ هذا ما سنعرفه لاحقاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!