الجد بتعب: قولته إيه يا بنات؟ روز ونانسي بتنهيدة وهما يبصوا لبعض: موافقين يا جدي. الجد بارتياح وابتسامة هادية: كده أنا اطمنت عليكم، ريحته قلبي يا حبايبي، ربنا يسعدكم دايماً. روز ونانسي مع بعض: بس الأول أوعدنا انت كمان تبدأ في العلاج في أسرع وقت ممكن. الجد بتعب: حاضر، أوعدكم إني أول ما أطمن عليكم هبدأ على طول. آدم بهدوء: جدي، انت لازم ترتاح دلوقتي وإحنا هنيجي لك في وقت تاني.
نانسي بتأكيد: أيوه يا جدو، انت لازم ترتاح عشان تقوم لنا بالسلامة إن شاء الله. الجد بإرهاق: ماشي يا ولاد، وانتوا كمان لازم تروحوا ترتاحوا، وأبقى تعالوا الصبح. آدم: جاك، ادم؟ الجد: اطلبوا، طمنوهم يا ابني وخد أبوك وأمك وعمك ومرات عمك وبنات عمك واختك وانتوا كمان، وروحوا على البيت يلا. روز بنفي: لا طبعًا مش هنروح ونسيبك غير لما تكون كويس وترجع معانا البيت.
الجد بابتسامة متعبة: متقلقيش عليا يا حبيبتي، أنا كويس الحمد لله وهبقى كويس أكتر لو سمعتوا الكلام وروحتوا عشان انتوا كمان محتاجين للراحة. نانسي باعتراض: بس يا جدو. الجد بحسم: مفيش بس، أنا قلت اللي عندي ويلا على البيت انتي وهي. .......................... 💜........................... على الناحية التانية، خرج آدم ونانسي وجاك وروز من غرفة الجد، ليهرول الجميع بلهفة عليهم.
باسم بلهفة: نانسي يا بنتي، طمنيني جدك عامل إيه دلوقتي؟ نانسي بطمأنينة: متقلقش يا بابا، جدو بقى كويس الحمد لله. ليتنفس الجميع بارتياح. آدم بهدوء: بابا، ماما، عمي ومرات عمي، يلا عشان أوصلكم على البيت. سالم بنفي: لا يا آدم يا ابني، أنا هفضل هنا مع جدك. نانسي باعتراض: لا يا عمو، انتوا كلكم تعبتوا النهارده ولازم ترتاحوا، وأبقى تعالوا بكرة الصبح، أنا وروز هنفضل معاه، ماتقلقوش.
روز بتأكيد: أيوه بالظبط كده، أول مرة أختي تقول حاجة صح. جاك: يا جماعة، أصلاً الدكاترة منعوا الزيارات لحد بكرة الصبح، فوجودكم هنا مش هيعمل حاجة غير إنكم هتتعبوا، وأنا وآدم هنفضل هنا معاه لحد الصبح، تكونوا انتوا جيتوا. وبالفعل اقتنع الجميع بالذهاب إلى البيت والمجيء في الصباح.
كانت تجلس في الحديقة الخاصة بالمستشفى، وهي شاردة الذهن تفكر في كل أحداث هذا اليوم وتفكر في القرار الذي اتخذته، لا تعلم إن كانت قد فعلت الصواب أم لا، ولكن شيئًا ما بداخلها يطمئنها على أنها قد اتخذت القرار الصحيح وتشعر براحة لا تعلم سببها. فجأة شعرت بأحد خلفها يضع يده على كتفها، التفتت سريعًا لتجده هو يقف يتطلع لها بثبات. آدم بهدوء وهو يجلس بجانبها: مالك؟ نانسي بضيق: بعد ما خوفتني وجاي تقولي مالك كمان؟
لا مفيش حاجة، أنا كويسة أوي. آدم بحنق: تصدق أنا غلطان عشان سألتك، انتي حرة، أنا مش هسألك تاني. نانسي: يكون أحسن برضه. .......................... 💖........................... في كافتيريا المشفى، كانت تجلس روز بجانب جاك. روز بضجر: بقولك إيه؟ جاك بلامبالاة وهو يعبث بهاتفه: نعم. روز بضيق: أنا جعانة. جاك بسخرية: نعم يا اختي جعانة، بعد كل اللي حصل النهارده ولك عين تاكلي؟ روز بحنق: اللي حصل حصل، هعمل إيه يعني؟
وبعدين أنا ما أكلتش من الصبح، خلي عندك شوية إحساس. جاك بسخرية: إحساس بإيه بالظبط؟ دانتي شوية وهتاكليني. روز بضيق: مليش دعوة، أنا عايزة أكل دلوقتي، هتأكلني ولا أسيب كلاب بطني اللي بتصوت دي عليك؟ جاك بضحك: كلاب بطني؟ هي مش كانت عصافير بطني برضه؟ روز بغيظ: أي حاجة، مش فارقة كتير يا خفيف، وبعدين انت اقعد على جنب، أنا هطلب اللي أنا عايزاه وانت تدفع، ماشي؟ جاك بلامبالاة: طيب ماشي، اطلبي أحسن ما تاكليني بعد شوية.
لتشير روز إلى الجرسون وتطلب الطعام، وبعد قليل من الوقت أتى لهم الطعام. جاك وهو ينظر للطعام بصدمة: إيه ده؟ روز بعدم فهم: إيه؟ مالك بتبص على الأكل ليه؟ على فكرة أنا معملتش حسابك، يعني الأكل ده ليا أنا بس. جاك بسخرية: أما لو كنتي عملتي حسابي، كنا أكلنا المستشفى كلها بقى. روز وهي تأكل بشراهة: ماتبالغش، ده يدوبك يكفيني، ولسه فيه تورتة شوكولاتة وتشيز كيك وزلابية وآيس كريم مانجا بس. جاك وهو يكاد يصاب
بالشلل من هذه المجنونة: يا سلام، ولسه كمان فيه تاني؟ ليه مش كفاياكي التلاتة بيتزا واتنين برجر وطبقين السلطة والبطاطس المحمرة ولتر بيبسي يا مفترية؟ ليه دا لو حمار مش هياكل كده. روز بضيق وفمها مليء بالطعام: ياعم انت هتقر ولا إيه؟ قل خمسة وخميسة في عين الحسد، وبعدين ماتبصليش كده عشان مابحبش حد يبصلي في اللقمة. جاك بغيظ: كلي يا بقرة، والله بعد الأكل ده كله هتبقي شبه البالونة المنفوخة. ..........................
😍.......................... في صباح اليوم التالي، وفي الحديقة الخاصة بالمستشفى، كان آدم نائماً على إحدى المقاعد، ونانسي تنام على كتفه أيضًا. فتح بطلنا عينيه الخضراوين مع أشعة الشمس لينظر إلى تلك التي تنام على كتفه، ثوانٍ وتذكر ليلة أمس وأنها قد غفت على كتفه.
ابتسم على شكلها المضحك وهي نائمة وشعرها مبعثر على وجهها وتفتح فمها بطريقة مضحكة للغاية. مد يده وأزاح خصلات شعرها المتناثرة وراء أذنها، لتستيقظ نانسي بفزع على حركته. نانسي بفزع: عاااااادم! آدم بضيق: هششش، اسكتي يا مجنونة، انتي هتفضحين. نانسي بحنق: انت بتعمل إيه هنا؟ ها؟ رد عليا. آدم بسخرية: بلعب. نانسي بعدم فهم: إيه؟ آدم بسخرية: هكون بعمل إيه يا هبلة انتي؟ هو أنا اللي نمت على كتفك امبارح؟
لا وكمان نايمة وفاتحة بوقك ولا حاسة بحاجة. نانسي وهي ترفع إصبعها في وجهه بتحذير شرس: بقولك إيه، أنا ماسمحلكش تغلط فيا، فاهم؟ وبعدين ما صحتنيش ليه؟ هااا؟ آدم وهو يقترب منها ويهمس في أذنها بصوت منخفض: لا شرسة أوي، فكرتيني بأول مرة شوفتك فيها في إسكندرية يا حلوة. نانسي بتوتر: ااانت قليل الأدب.
لتدفعه بعيدًا وتفر هاربة من أمامه وهو يضحك بشدة عليها وعلى توترها أمامه. شراستها وقوتها وعنادها، كل تلك الأشياء تتلاشى عندما يقترب منها وقلبها يبدأ بالخفقان بشدة وكأن أحدًا ما ينتزعه من داخلها. ........................... ❤.........................
بعد مرور ثلاثة أيام على هذه الأحداث، وأخيرًا قد تعافى الجد وخرج من المستشفى إلى المنزل، بشرط أن يرتاح جيدًا ولا يتوتر ثانيًا، ويبدأ في أخذ جلسات الكيماوي الخاصة به كي يتعافى من هذا المرض. في القصر، كان جميع العائلة مجتمعين ثانيًا على سفرة الإفطار. الجد بابتسامة: ياااه، وحشتوني أوي يا أولادي، ووحشتني لمتنا الحلوة دي. نانسي بمرح: وانت واحشنا أكتر يا جدو يا قمر انت، أنا عارفة إن أنا أكتر واحدة وحشتك، صح؟
الجد بضحك: صح يا حبيبتي، كلكم وحشتوني أوي، ووحشني جنانك وهزارك انتي والبت روز دي. ليأتي صوت أنثوي غريب من خلفهم: وأنا موحشتكش يا عمي؟ ليلتفتوا جميعًا بصدمة إلى مصدر الصوت. الجد بصدمة: انتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!