الفصل 31 | من 40 فصل

رواية طفلتي البريئة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم بسملة بدوي

المشاهدات
21
كلمة
1,444
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رعد بحزن: يا شيخنا هو ما ينفعش تطلعها فوق؟ يعني ما ينفعش تعرف؟ لسه صغيرة أوي. الشيخ بابتسامة: تعالي يا بنتي. ليلة راحت له وقال: حلمتي بأي حاجة؟ هزت رأسها بلا. وفجأة: أيوا أيوا، كنت أنا وأسد بنجري على البحر وفرحانين. وفجأة جت ست بتخوف، شدته من إيده وزقّتني. والجو كان حلو كأنه في الصيف، فجأة اتغيرت والسماء ضلمت. والست أخدت أسد وراحوا في حتة كدا زي ما تكون مقابر. الشيخ ابتسم وقال: ربنا بيحبك أوي شكله يا بنتي.

كملت ليلة بدموع: ومرة كنت بلعب أنا وتميم. وأسد كان واقف بيصورنا وبيلعب معانا بردو. ظهرت الست دي ودخلت بيه في حتة زي المقابر كدا برضو. وقعدت تعيط. الشيخ بابتسامة: ربنا بيحبك بشكل لدرجة عرفك فين؟ كلهم في المقابر. قالوها بفرحة. الشيخ بهدوء: في مقابر كتير. أهم حاجة واظبوا في الصلاة، وإنتي بالذات يا ليلة. ووضع يده على رأسها، طبعًا لابسة حجاب طويل وملابس محتشمة. ثم قام بتلاوة الآية (١٠٢) من سورة البقرة، وأواخر سورة البقرة.

وفجأة أسد دخل. رعد وكلهم وقفوا. الشيخ أول ما شافه عرف إن دا أسد. ندا عليه: تعالى يا ابني. أسد سمع كلامه وراح ليه. قرأ كل الآيات اللي فوق تاني. أسد حس بتعب كبير وتنميل في رأسه ونصف جسده الأيسر، وصعوبة في التنفس، وفرط تعرق، وخفقان شديد في قلبه، وبرودة في أطرافه، واصفرار في الوجه، ورعشة جامد. ثم أخذ يجهش في البكاء بدون سبب. ثم حاله غثيان شديد.

فكان هذا دليل كافٍ. وكلما رآه الشيخ يتعب، زاد في قراءة القرآن بخشوع ورفع صوته حتى أتاه حاله هدوء شديد واستسلام وغفى دون أن يشعر. ليلة بصراخ: آآآآآســـــــد! الشيخ بهدوء: متخافيش، ما فيش حاجة. هو نام. رعد وقاسم أخدوه لجناحه فوق. وليلة معاهم. الشيخ: أسد هيحتاج مجهود عشان يرجع زي الأول، بس إن شاء الله خير. وبدأ في كتابة آية (١٠٢) من سورة البقرة وأواخرها، والكرسي والمعوذتين والإخلاص والفاتحة. وإذابتها في الماء.

"المية دي يشربها كل ما يعطش ويغسل بجزء منها، بس مش في الحمام لأن مقروء عليها قرآن. وكل يوم على الصبح ياكل سبع تمرات على الريق ويرقي نفسه بالرقية الشرعية. وسورة البقرة والرقية الشرعية تشتغل ٢٤ ساعة في البيت. ودا مسك ويدهن جسمه بالمسك دا كل يوم تلات مرات. وإذاكر الصباح والمساء والصلاة في أوقاتها. بالذات هيبقى تعبان في الأول. وهو هيحاول يخليه يبطل بأنه يتعبة. بس بإذن الله هيتغلب عليه لو استمر كل يوم على كده. والأعراض اللي بيحس بيها هتقل بإذن الله."

وقرب من ليلة وقال: عارف إنك لسه صغيرة على كل دا، بس إذا أحب الله عبد ابتلاه. هزت رأسها وقالت: إن شاء الله كل اللي قولته هيتنفذ حضرتك وهتابع مع حضرتك بإذن الله. *** عدا شهر كامل. ليلة بتعتني بيه يوميًا وبتتأكد إنها بتنفذ كلام الشيخ وبتساعده ومعاه خطوة بخطوة. وأسد اتحسن من ناحيتها أوي، ولكن مازال يشعر بالألم في جسده. ليلة على سجادة الصلاة بتدعي بيقين وخشوع وهي بتبكي:

"اللهم إني أسألك من تحت سبع سماوات، اللهم من أراد بزوجي شر من جن أو شيطان، اللهم اجعله هباءً منثورًا تذره الرياح. اللهم إنك أنت الأقوى ونحن الضعفاء، أنزل عليهم غضبك وعقابك وزلزل الأرض من تحت أقدامهم. اللهم أنزل عليهم بأسك الشديد الذي لا يصد ولا يرد ولا يقدر على دفعه أحد. اللهم عليك بالسحرة وأعوانهم. اللهم أهلك أعتهم وأمكرهم وأكبرهم. اللهم اكفنا شرورهم ونعوذ بك من أسحارهم وعقودهم."

خلصت صلاة وقربت من أسد اللي نايم زي الملاك هادي. قربت منه بحب ودخلت في حضنه بتقول بصوت مبحوح من البكاء: "ليه عايزين يبعدونا عن بعض يا أسدي؟

أنا مقدرش أعيش من غيرك أو أتخيل حياتي من غيرك يا أسدي. أنت كل حياتي، أنت مش بس جوزي، أنت حبيبي وأخويا وأبويا. أنت اللي طلعت من الدنيا بيك. بحبك أوي. أنت مش عارف منظركم وتعبك دا عامل فيا إيه. بيحرق قلبي وروحي. نفسي نعيش في سعادة بقا أنا وأنت وتميم فرح وسعادة وحب. بس معادش قادرة على كل المشاكل دي. اللهم لا اعتراض."

وانفجرت في العياط: تعبت أوي والله تعبت. ياريت اللي فيك دا ييجي فيا يا أسد. تعبك دا ومنظرك دا بيقطع في قلبي. قاطعها فجأة وهو يعتليها ودموع متحجرة في عيونه تأبى النزول: بعيد الشر عنك، ماتقوليش كدا يا ليلتي. ليلة بخجل: أنت سمعتني؟ هز رأسه وهو يخطف قبلة سريعة ويهمهم بتلذذ. وشها احمر أوي بتقول بصوت يكاد يكون مسموع: أسدي أنت بقيت حلو.

هز رأسه بحب: أيوا، حاسس بتحسن كبير أوي وتعب ضهري وجسمي راح والطاقة السلبية اللي فيا كأنها اتبدلت وبقيت مليان طاقة إيجابية وفرحان أوي. ليلة عيطت فرحة ومسكت وشه بين إيدها بلهفة: بجد يا أسدي؟ الحمد لله يا مالك يا رب. اهئ اهئ. أسد بحب: بتعيطي بس ليه يا ليلتي؟ ليلة بحب مماثل: دموع الفرحة، فرحانة أوي أوي يا أسدي. ولأول مرة تقرب منه بدون خجل وقبلته على خده ورأسه وجرت. أسد بضحك على تصرفات طفلته: خدي يا بت! إنتي يااا بت!

انتي بتبوسي ابن اختك يا ختي! أنا جوزك. وجري وراها. *** في مكاني تاني خالص. اثنين رجال قاعدين في بار. الشخص ١: نفذت اللي قولتلك عليه؟ الشخص ٢: أيوا، مع إني مش فاهم دماغك دي. هو ظابط وهيخرج منها زي الشعرة من العجينة. الشخص ١: ليث، افهم. أنا عارف كل دا وعارف إن أسد هيخرج منها بسهولة، بس الهدف من كل دا إيه؟ ليث باستغراب: إيه؟ ليلة؟ وهي مالها بمواضيعنا؟ لا، إحنا ما اتفقناش على كدا. إيه دا؟ أنت وقعت ومحدش سما عليك؟

ولا إيه؟ ههه. طبعًا ليلة، أنا بعتبرها أختي. بس هي بريئة. وبعدين إحنا مشكلتنا مع أسد بس. طب اسمع، أنا بعمل كدا بس عشان أشغل أسد شوية. والفترة اللي هيسيب فيها القصر دي هنعمل فيها... ليث باعتراض: بس... الشخص ١: متخافش، إحنا مش هنعملها حاجة. هنهدده بيها بس. *** عند أسد وليلة. فضل يجري وراها لحد ما مسكها. ليلة بضحك: ههه خلاص خلاص. أسد بضحك وحب: قلبتي أوضة يعني؟ هههه مش هسيبك النهارده يا ليلتي.

قاطعهم فجأة لقوا البوليس داخل عليهم. الضابط: معانا إذن بالقبض عليك يا أسد باشا. أسد ببرود: ممكن أعرف ليه؟ الضابط: الزواج من قاصر... ليلة مهران. أسد: ؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...