لميس ببكاء: ماما أنا حامل. تلتفت إليها الأم والصدمة، بل الصاعقة نزلت عليها فشلت حركتها. لميس بحزن: ماما ردي عليّ. أنا مش عارفة أعمل إيه، ولا ده إزاي حصل. الأم: لا رد. لميس بتوسل: أرجوكي يا ماما ردي عليّ. والله أنا مش عارفة دي حصلت إزاي أو إمتى. تجاهد الأم حتى تنطق بحرف. الأم: طيب يا لميس، إنتي حامل في الشهر الكام؟ لميس بكسرة ودموع: حامل في الشهر التاني.
تحاول الأم تمالك أعصابها وتتنفس بصعوبة. تقرب من لميس وتقف أمامها وتمسك يدها وتجلسها، وتجلس بجانبها. الأم: طيب يا حبيبتي، إزاي عرفتي إنك حامل؟ لميس بخجل: لما... وسكتت. فهمت الأم ما تريد قوله.
الأم: طيب، إحنا بره مصر وقاعدين عند عمك من تلات شهور، يعني الحمل ده حصل هنا. وإنتي خلال الفترة دي طلعتي رحلة مع بنت عمك مالك، وكمان رجعتي قعدتي شوية، وبعدين رحتي مع عمك رحلة تسافري. إحنا هنا من أول إجازة الصيف. آه يا دماغي. وكمان رحتي أماكن كتير. تبكي لميس على ضياع مستقبلها.
الأم: العياط مش هيفيد. إحنا هنرجع مصر بكرة. أبوكي لو عرف يا لميس إنك حامل هي'موتك. مفيش حل غير إنك مترجعيش مصر معانا، ونقول إنك موتتي أو اتخطفتي، وتفضلي هنا عند منال صاحبتي. هي عايشة هنا من سنين، يعني هتتفهم وضعك. رجوع مصر لا. تبكي لميس بحرق وترتمي بين أحضان أمها. تملس الأم على شعرها في حب، ودموعها تسيل على شعر بنتها ذات ١٣ عام. كيف ستواجه الحياة وحدها في بلاد غريبة. لكن لا خيار آخر.
الأم: لميس، لازم تفضلي هنا وتسمعي كلامي، وأنا هرتب كل حاجة. تهز لميس رأسها بيأس وكسرة. في المساء. تخرج شهد الأم وهي تصرخ وتقول: بنتي اتخطفت. يفزع الأب عمران والعم مالك وزوجته فردوس وابنته عبير في فزع. الكل بصوت واحد: إيه اللي بتقوليه ده؟ احكي إيه اللي حصل.
شهد بدموع التمثيل والحزن: بنتي اتخطفت. أنا روحت معاها عشان تشتري. تشيرت كان عاجبها، وبعد شوية لقيتها اختفت. فدورت عليها أنا والأمن بتاع المول. وبعد شوية لقينا شنطتها وجزمتها واقعة في الغابة اللي قريبة من المول. بلغت الشرطة وهما بحثوا عنها بس قالوا مفيش فايدة، يبقى اتخطفت زي غيرها من البنات. أصل فيه أكتر من ٥٠ حالة اختفاء في اليوم وليها نفس أعمارها.
يجن عمران ويخرج هو وأخيه للبحث عنها. وبعد مرور أكتر من شهر، ييأس الأب والأم ويعودوا لمصر والحزن يكسي القلوب. في نفس الوقت، كانت لميس عند منال صديقة أمها. لكن حدث حريق كبير في المستشفى اللي بتعمل بيها منال طبيبة، وتموت هي وكل من في المستشفى. تجلس لميس في البيت تتناول العشاء، وفجأة تسمع خبر حريق المستشفى وموت كل من فيها. تصرخ لميس بوجع وتسقط فاقدة الوعي.
ترى ماذا سوف تفعل وكيف ستواجه الحياة وحدها، وهي مازالت طفلة وحامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!