في الشقة اكتشف أحمد أنها هربت ونزل وراها بسرعة. عند قدر، كانت تجري بسرعة وفجأة سمعت صوت أحمد من وراها. أحمد بغضب: قدددددر. قدر بدموع وخوف كانت تجري وأحمد وراها بسرعة. فجأة، عربية وقفت قدام أحمد عطلته شوية. وقدر ركبت أتوبيس كبير وقعدت وهي بترتعش وخايفة ومش عارفة هتروح فين ولا هتعمل إيه. وفضلت تعيط وتفتكر كل مرة أحمد كان بيضربها فيها بسبب ومن غير سبب، وإزاي كل ده سكتت ومفكرتش غير متأخر، وبقى خلاص جوزها.
قدر نزلت من الأتوبيس مش عارفة هي فين ولا المفروض هتبات فين لحد الصبح. بتبص، لقيت في رقبتها سلسلة دهب، راحت أقرب محل وباعتها. وبالفلوس باتت في بنسيون. تاني يوم الصبح بدأت قدر تفكر: هعيش إزاي؟ هتصرف وأعيش منين؟ وإزاي هشتغل وهي مكملتش تعليمها؟ قررت تنزل تدور في المحلات والمطاعم على شغل، وجابت جريدة يكون فيها وظائف خالية: مربية أو خادمة، أي حاجة المهم تشتغل وتلاقي مكان تبات فيه.
وفي نفس الوقت، كانت خايفة من أحمد إنه يلاقيها، وخصوصًا إنها لسه معاه في نفس المحافظة وهي مش بعيدة عنه. لقيت وظيفة لا تشترط الخبرة ولا أي تأمين أو إثبات شخصية: عمالة بناء في منطقة مهجورة خالية من المرافق، ويشترط الإقامة لعدم توفير شركة البناء وسائل نقل العمال، ويشترط المتقدم ذكر.
قدر قعدت تفكر، وإن النهاردة آخر يوم بيقدموا فيه. وقررت قدر بباقي الفلوس اللي معاها تجيب لها لبس رجالي، وإن الشغلانة دي مناسبة ليها من ناحية الفلوس ومكان هتعيش فيه وبعيد عن أحمد، ومش عايزين أي خبرة ولا حتى إثبات شخصية. قدر قدمت وجابت لبس وتنكرت في شكل راجل. وركبت مع العمال في عربية نقل كبيرة. طول الطريق خايفة، وإن إزاي هتبات مع كل الرجالة دي وتعمل نفسها راجل وسطهم، وأدركت اللي وقعت نفسها فيه.
وصلوا مكان عبارة عن صحراء مفهوش أي حاجة تانية، وشوية خيم علشان يباتوا فيها. بليل طبعًا كل العمال وافقوا بكل ده عشان المرتب الكويس. ظهر المهندس المشرف على البناء واللي هيكون مقيم معاهم ومشرف عليهم، أدهم الشناوي، يتميز بالكاريزما وشكله الرجولي القمر. قدر سرحت فيه للحظة. لقت أدهم مقرب عليها وباصص عليها بطريقة غريبة. قدر ثبتت مكانها. أدهم: اسمك إيه يلا؟ قدر: اسمي محمد. أدهم: مالك يا محمد كده؟ إنت هتعرف تشتغل بجسمك ده؟
قدر وشها احمر من كلمته. أدهم خبطه على كتفها وضهرها، وده خلى قدر خلاص هتموت من الإحراج. أدهم: انشف يا محمد، باين عليك مدلع. إيه إيدك دي؟ مش شايف الرجالة ولا إيه؟ أدهم بدأ يقسم الشغل، وكله راح لشغله. والشغل كان صعب على قدر، بس كانت بتستحمل. على المغرب، أدهم: كده خلص شغل النهاردة يا رجالة. وبنسبة للناس اللي سألت إنهم عايزين يستحموا وكده، فيه واحة جنبنا على بعد ٧٠٠ متر، مش بعيدة. كل يوم بليل تقدروا تروحوها، مفهاش حد.
كل الرجالة راحوا علشان يرتاحوا بعد يوم شغل طويل. في اتنين لاحظوا قدر وإنها مش باين إنها راجل، وإنهم فكروا قدر ولد طري مش بتاع شغل وكده، فقرروا يرخموا عليه. أحد العمال: متقلع يا محمد وتنزل معانا، دي الماية حلوة. قدر بخوف: لأ شكراً يا رجالة، أنا تعبان هروح أنام. لسه هتتحرك، لقت العامل ماسكها من ضهرها. العامل: مالك طري أوي كده ليه؟ يلا إنت إيه بالظبط؟ إنت منهم؟ قدر وشها احمر، بعدت إيده: منهم إيه يا عم إنت فايق؟
أنا تعبان وعايز أنام. وجريت قدر. وعلى بليل خالص وكل الناس نايمة، قدر راحت الواحة وبدأت تقل*ع هدومها ونزلت البحيرة وقعدت تلعب في الماية. وفجأة بدأت تحس إن فيه حد مقرب، استخبت شوية في الماية. لقت حد نزل البحيرة معاها، وكان أدهم. أدهم لاحظ إن فيه حد في الماية. وقدر مش قادرة تكتم نفسها أكتر من كده تحت الماية. فجأة أدهم نزل تحت الماية يتأكد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!