الفصل 29 | من 31 فصل

رواية طفلتي المشاغبة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ندى ناصر حسن

المشاهدات
24
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

كنان قعد ريم على رجله: بصي يا ستي زمان من حوالي ٦ أو ٧ سنين كده نرمين كانت تعبانة جداً، كان عندها مرض وحش في المخ. وكل الدكاترة اللي في مصر وبره مصر قالوا مسألة وقت ونرمين هتتكل على الله. بس أنا مستسلمتش وجبتها المستشفى اللي بيشتغل فيها أخوكي. وإسلام قال: "لا، في أمل" وخالف كل كلام الدكاترة. وأنا مكنش قدامي حل تاني غير إني أسيبه يعالجها.

وقال: "هتقعد في المستشفى تحت مراقبتي وهتمشي على أدوية معينة، وبعد سنة هتعمل عملية". وفي السنة دي إسلام ونرمين حبوا بعض جداً وتعلقوا ببعض. وبعد ما عدت السنة نرمين عملت العملية ونجحت الحمد لله. وبعدها إسلام طلب إيد نرمين وأنا رفضت. ريم بغضب وضربته في كتفه: إيه ده، ليه كده؟ أنا دايماً أقول عليك يا كئيب يا عدو الفرحة، طلعت فعلاً زي ما قلت.

كنان: استني بس.. أنا رفضت عشان المستوى، هو مش من مستوانا، إحنا طبقة وهو طبقة. إحنا أغنياء ولازم نتجوز الأغنياء اللي زينا. دي كانت فكرة رفضي. بس بعد ما قابلتك ندمت جداً على اللي عملته. وبعد كده إسلام اتقدم أكتر من مرة وأنا كنت في كل مرة برفضه فيها. لحد ما اكتشف عني، يعني حاجات ليا وكده و.. ريم: حاجات إيه؟ كنان: ملكيش دعوة، حاجات وحشة وخلاص. ريم: لا قول كده، مش هسمح لك.

كنان مسك إيديها وقال: ريم، أوعديني إنك مش هتسبيني حتى لو عرفتي إني وحش. ريم فكرت وقالت موافقة، هي قالت كده بس عشان تعرف، لأن الفضول هيموتها. كنان بدأ يبكي ودموعه بتنزل لوحدها: أنا يا ريم إنسان قذر، مسبتش حاجة حرام إلا وعملتها. أنا كنت بتاجر في الأسلحة، وكنت بعرف بنات، وكنت زعيم مافيا. وكنت ساعات، يعني لما أتزنق في فلوس، كنت بسرق. وكنت بجيب بنات غصب عنهم وأتسلى بيهم. أنا تبت عن ده كله واللهِ من زمان.

بس أخوكي فضح كل ده قدام أهلي، وأمي مستحملتش وقالت قبل ما تموت: "قلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين". وكل ده بسبب أخوكي. ورجع وقال: "عايز أتجوز نرمين" وأنا رفضه تاني. ساعتها زهق، فضل مستني نرمين أول ما تخرج من الجامعة ورش عليها مخدر وأخدها و.. ريم: وإيه عمل إيه؟

كنان ودموعه زادت: اغتصبها عشان يكسرني ويخليني أوافق على الجوازة دي. ساعتها نرمين مكنتش موافقة بعد اللي عمله فيها. وهو فضل وراها لحد ما قنعها إني أنا اللي غلطان وإني وقفت قصادهم. وأخدها، وأبويا اتجوز، وأقنع أخويا جاسم إنه يجي معاه وسافروا. ومن ساعتها مش شفتهم تاني، وبقيت عايش لوحدي.

الوحدة كانت بتاكل فيا، بتموتني ببطء وبتتقطع في قلبي. وبقيت كل يوم أجي الأقصر بعد ما كان مليان ناس بتحبني وأنا بحبهم، بقى فاضي. ومبقيتش أحب أجي الأقصر، وكانت بطول في الشغل عشان أجي الأقصر على النوم على طول ومحسش بالوحدة اللي بتوجعني. الوحدة وحشة أوي يا ريم، محدش بيقدر يستحملها. دي سم بطيء بيموت في الواحد.

وأكمل بانهيار: متسبينيش يا ريم، متخلينيش وحيد تاني. مش عايز أبعد عنك. أنا هعملك كل حاجة، أنا مش هخليكي محتاجة حاجة. أرجوكي متبعديش عني يا ريم، إنتي الحاجة الوحيدة اللي حسستني إني عايش. أنا بحبك وبحب دمك الخفيف وبحب ضحكتك، واللي عملته فيكي ده كان غصب عني من الخوف إنك تبعدي عني. أنا اتعلقت بيكي. إنتي لو بعتي أنا ممكن أموت نفسي. ريم كانت بتعيط وقالت: ده إنت بلوة متمسحة، حرام عليك.

كنان بدموع: أنا عمري في حياتي ما عيطت. إنتي يا ريم غيرتيني. وقسوتي اللي كانت في قلبي اختفت أول ما إنتي جيتي هنا. إنتي بعفويتك وطفولتك غيرتيني، خليتيني من إنسان معندوش مشاعر، مش عايش أصلاً، لإنسان بيحب وقلبه بيدق. رجعتيلي ضحكتي اللي بقالها سنين مترسمتش على وشي، وخلتيني أكتشف مشاعر عندي مكنتش أعرف إنها موجودة أصلاً. أنا بحبك يا ريم، أنا بعشقك. ريم بدموع: وانت بقا بتخلص حقك فيا؟ وضربتني وعذبتني عشان عمل كده في نرمين صح؟

كنان: لا واللهي، أنا لغيت فكرة الانتقام دي أول ما إنتي جيتي يا ريم وحبيتك. وكان كل همي إنك تبقي جنبي. ريم بدموع وشهقات: طب.. طب سيبك من ده كله، إنت بتقول إنك بتحبني إزاي! وضربتني كل الضرب ده وأنا كنت أقولك بس يا كنان كفاية، إنت تزيد. وتيجي تقولي بكل سهولة كده سامحيني. طب بذمتك إنت مسامح نفسك على اللي عملته فيا؟ وأنا بصيت على ضهري في المراية النهاردة، جسمي كله قشعر وخفت من المنظر. إنت شوهتني. طب أنا مصعبتش عليك؟

هونت عليك تعمل فيا كده؟ إنت شالوا قلبك وحطوا مكانه حجر، حرام عليك. كنان بحزن على حالتها: واللهِ كام يوم وكل ده هيخف، وأنا هعوضك عن كل حاجة ومش هضربك تاني. ريم كملت ودمعها نازلة شلالات: أنا.. أنا مروان.. كنان بغيرة وغضب: متتطقش اسمه، ولا هو ولا أي راجل غيري، إنتي فاهمة؟ ريم كملت: كان.. كان بيقولي عليك إنك متوحش. عشان أول مرة ضربتني فيها قولتله لأ، ده طيب جداً.

وهو جالي وقالي: "أنا آسف". كان بيقول شمال وأنا أقوله يمين. وبعد ده كله ما أخدش منك غير ضرب وإهانة. أنا من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا بتهزق. كنان بنهيار: حرام عليكي، متعذبنيش أكتر من كده. أنا قلبي مجروح لوحده. ريم صعب عليها جداً وحضنته: كنان خلاص، مش تعيط. كنان خدها في حضنه أكتر وبيعيط: سامحيني يا ريم، أنا آسف، مش هعمل كده تاني. ريم بتبطب عليه: خلاص، مسامحاك. بس لو عملتها تاني هعملك استيكر في الأرض، أنا بقولك أهو.

كنان: عمري أبداً ما أزعلك تاني. وفضلوا كده كتير من غير كلام لحد ما راحوا في النوم. وجه اليوم اللي بعده. كان كنان بيلبس بدلته. ريم صحيت وبتدعك في عيونها بطفولة. ريم بنوم: إنت رايح فين؟ كنان قرب وحضنها وقال: الشركة يا روحي. ريم: خدني معاك. كنان: لا، هتزهقي. ريم بابتسامة: تو تو، خدني معاك. كنان بحب: طب روحي البسي. ريم جريت ودخلت، أخدت شاور ولبست تشيرت بكم أبيض وبنطلون أسود وسابت شعرها. كنان: لمي شعرك.

ريم: لأ، خليه كده أحلى. كنان جاب المشط وعملها شعرها ديل حصان وقال: لأ، كده أحلى. ومسك إيديها ونزلوا سوا وركبوا العربية. وشوية ووصلوا الشركة والأنظار كلها عليهم. العمال سابوا الشغل وفضلوا بيبصوا على ريم وكنان. وكلهم مستغربين من كنان اللي ماسك إيد ريم ومبتسم، لأنه عمره ما ابتسم في الشركة أبداً. وطلعوا. كنان قعد على مكتبه وريم كانت قاعدة قدامه، عاملة تلعب في الحاجات اللي على المكتب. وفجأة الباب اتفتح بقوة.

السكرتيرة: مينفعش كده حضرتك.. _اوعي كده يابت إنتي. ريم قامت وقفت وقالت وعينيها فيها الدموع: إسلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...