اديني فضلت ساكتة لحد ما اتجوزت اهو وبعدين هنعمل إيه بقى؟ هنعمل كل خير يروحي، بصي بقى. وقالها علي اللي هيعملوا بالظبط. بس دي أكيد لو اتعرفت كده إحنا هنروح في داهية. داهية إيه بس يا بت، بلاش هبل، إحنا هندبرها كأنها قضاء وقدر وقدر ربنا أكيد بقى، وصدقيني محدش هيبقي مهتم يعرف الأسباب، لا هو عنده أهل ولا هي عندها أهل، أمها كده كده مش مهتمة بوجودها. طب هنعمل كده امتى؟ هقولك لما أجهز كل حاجة. عند أمجد وتغريد.
كانت تغريد بتصحي أمجد بس هو مش راضي يصحى وتغريد تعبت. يعم هو انت مستقصدني؟ عايز تغلبني وخلاص؟ يا تغريد سيبيني بس هخطف خمسة. خمس ساعات ولا إيه يا ابني، إحنا الضهر وصاحبك لوحده من امبارح وأمه جت وسألت صحي ولا لأ عشان توديه وأنت نايم، أومال صاحي الفجر عايز تروحه ليه بقى، ولا هو أي غلبة وخلاص. عايز أنام تعبان والله. مالك؟ أبصلها أمجد وهو مش عارف يعمل إيه، يقلها إيه. هاتي الدوا بتاعي وبس، أنا هاخده وهبقى زي الفل، متقلقيش.
أمجد أنا فارس حكالي كل حاجة. كل حاجة إيه يا تغريد؟ انت ليه مش عايز تتعالج؟ تغريد اقفلي الحوار ده. وبعدين قام عشان يلبس وينزل ويهرب من الكلام معاها في الموضوع ده بالذات. مش هقفل يا أمجد، انت لازم تتعالج وده بجد ومفيهاش هزار. قولنا اقفلي الحوار. مش هقفله يا أمجد، افهم إني مش هقفله، وأنت لازم تبدأ علاج، أنا مش هستنى اليوم اللي تبقى تموت قدامي فيه، فاهم. رفع إيده كان هيضربها بالقلم. ما قلنا اقفلي الحوار.
وبعدها هبدها في الحيطة. أنا غاير من وشك يا تغريد خالص، وفارس له حساب لوحده وهعرفه كويس إزاي يعمل كده. ودخل لبس بسرعة ونزل وتغريد فضلت تعيط. كان أمجد بيسوق وهو متعصب ومدايق من فارس إنه قالها ليه يقولها، فضل يخبط في الدريكسيون وكمل طريقه بسرعة وراح لفارس ودخل الأوضة بتاعته بعصبية. انت ازاي تقول لتغريد يا فارس؟ ازاي؟ اهدي يا ابني، قلتلها إيه بس؟ قلتلها إيه ليه تقولها إني تعبان؟ ليه يا فارس؟ ليه يا صاحبي تعمل كده؟
فهمني ليههه؟ اهدي يا أمجد، أنا مش هاين عليا أشوفك تعبان، وكل يوم أتوقع حد يرن عليا يقولي دا مات، يا أمجد أنت فكرك يوم ما تغريد كلمتني تقولي إنك تعبان أنا حصل فيا إيه وقتها مثلا؟ مش قادر تفهم ليه إنك بتخليني أموت بالبطيء أنا وأي حد يعرف وبيحبك؟ افهم بقى، أنا عمري ما تمنيت إنك تروح مني، أنت صاحب عمري يا أمجد، افهم ده. صاحب عمري مرة واحدة؟
أمجد وقع من طوله، اللي خلى فارس يقوم بسرعة ناسي أي حاجة تعبان منها، وكل اللي فكر فيه أمجد وطلب دكتور، اللي جه بسرعة وخدوه لأوضة تانية وسط قلق فارس ومحاولة من الممرضات إنهم يخلوا يرجع لسريره تاني. عند تغريد. فضلت مدايقة وبتعيط لحد ما ماجدة خبطت الباب. يا تغريد أمجد صحي ولا لأ؟ صحي ونزل يا طنط، لو عايزة تروحي كلمي السواق. يعني مذنبني كل ده وفي الآخر هروح بردو مع السواق؟ خلاص يا بنتي، ماشي. تمام، أنا هاجي معاكي يا طنط.
طب اجهزي على ما أنزل أشوف محمد. تمام يا طنط. نزلت ماجدة وتغريد بتمسح دموعها وابتدت تجهز، وكل ما تفتكر اللي أمجد عمله تعيط أكتر، مش قادرة تدرك سبب اللي مخليه مش عايز يتعافى. خلصت ونزلت وراحت هي وماجدة للمستشفى ودخلوا عند فارس اللي لقوه نايم وملقوش أمجد، وفضلوا مستنيين أمجد يجي أو فارس يصحى، لكن بلا فايدة. تغريد كانت بتحاول تكتم دموعها عشان ماجدة متلاحظش إنها عايزة تعيط. أنا هنزل أجيب حاجة آكلها وأيجي.
تمام يا بنتي، أنا هفضل جنبه لحد ما يصحى. تمام يا طنط. كانت ماشية تغريد في الكوريدور وشافت بسمة. وه بتعملي إيه هنا يا بت؟ تغريد وحشتيني والله يا حبيبي. وانت والله يا بسوم. أنا اشتغلت هنا يا بنتي. آها، مبروك يا حبيبتي. متزعليش مني يا تغريد على اللي حصل، أمك كانت مفهماني إن كده هترجعك تعيشي معاها وإنها كده هتقرب منك أكتر، متزعليش مني.
مش زعلانة يا بسوم عشان أنا فاهماكي، أنا بس اللي مزعلني إنك محضرتيش معايا تجهيزات الفرح زي ما وعدتيني، بس عادي بقى، حصل خير. حضنتها بسمة جامد. متزعليش مني، حقك عليا. ولا يهمك يا عيوني. مم، وانت جاية هنا ليه بقى؟ صاحب أمجد هنا وجيت مع مامته والمفروض أمجد كان يبقى موجود، بس ملقتهوش. صاحبه ده في أنهي أوضة؟ 253. يالهوي، ليكون جوزك هو اللي وقع من طوله. إيه؟ إزاي؟ مش فاهمة.
وحكتلها بسمة اللي حصل، وإنهم ودوا يعملوا أشعة وكذا حاجة كمان، وإن بيقولوا عنده حاجة في المخ. إزاي طيب؟ هو فين؟ تعالي هوديكي. خدتها بسمة اللي ودتها أوضة أمجد، اللي تغريد أول ما شافته بحالته دي جريت حضنته. أمجد في إيه؟ بصلها ببرود ولف وشه الناحية التانية. اتحرجت تغريد من بسمة اللي كانت معاها. طب عن إذنك يا تغريد، أنا هروح أشوف شغلي. إيه اللي أنت بتعمله ده يا أمجد؟ بعمل إيه؟ أنت إيه اللي جابك أصلا؟
اللي جابني إني المفروض مراتك. مراتي؟ اممم، حلوة أوي الكدبة دي، متنسيش اتفاقنا وإنتي ملكيش دخل في حياتي من أساسه تاني، حتى لو شوفتيني بموت قدامك. أنا هقدر اللي أنت فيه يا أمجد. مش محتاج تقديرك أو شفقتك، وياريت تغوري من وشي بدل ما أنت حرة في اللي هيجرالك مني، ومتخلنيش أطلقك دلوقتي، لأنه كله هيجي على دماغك أنت في الآخر، أنا كده كده مش فارقلي.
بصتله تغريد ودموعها كانت مغرقة وشها وقررت إنها مش هتقعد معاه تاني وهترجع شقتها وهي مبقتش عايزة تشوفه تاني، أما أمجد كان شايف كل الدنيا سودا، مش قادر يبص في وش تغريد أو فارس وقرر إنه هيسافر ويريح الاتنين من وجوده كله ويبطل يأذيهم. بعد مرور تلت شهور. كان فارس طلع من المستشفى وتغريد ابتدت تشتغل في شركة معروفة، وأمجد مفيش أي أخبار عنه. عند فارس في البيت. يبنتي افهمي غيابه ده أكيد له سبب، يعني إيه متعرفيش مكانه يا تغريد؟
زي ما قلتلك، أنا لو أعرف مكانه كنت خليته يطلقني من بدري وأخلص. طلاق إيه بس، استهدي بالله، أنت لازم تفهمي إن أمجد عنيد وبيعند مع نفسه أكتر ما بيعند مع الناس، وصدقيني والله يا بنتي أمجد بيحبك. فارس بص، لا تقولي بيحبني ولا غيره، أنت مشوفتش عمل إيه آخر مرة؟ وعن إذنك، ورايا شغل. نفخ فارس وهو بيرمي الموبايل بعيد. أصل ده وقته يا أمجد، والشركة سايبها تولع بقى عادي، أنا مش فاهم أنت دماغك دي فيها إيه والله. عند تغريد.
أول ما قفلت فضلت تعيط وهي مكنتش قادرة تاخد نفسها من كتر الخنقة اللي هي فيها. قال بيحبني قال، لو بيحبني مكنش هيسبني كل ده، مكنش هيسبني لوحدي ومعرفش عنه إيه. وفضلت تعيط تغريد. في فيلا أمجد. طفش منها، شوفتي ياختي. مع إنها حلوة ومتتعابش، بس أهو طفش، وهي سابت البيت ولا كأنهم عرايس. يختي حلوة إيه بس دي، شكلها يقرف.
يقرف إيه بس يا وردة، كفاية شعرها الطويل، والله ده غير إن عينها كده، يختي بحسها غريبة، بحسها قالبة على رصاصي كده، قال يقرف قال، اسكتي يا وردة، ده أنا وإنتي اللي جنبها نقرف. اتكلمي عن نفسك، أنا أصلا أحلى منها. صحيح، أما القرد في عين أمه غزال، هو في صوت برا ولا أنا بيتهيالي يا بت؟ لا شكلها كده، في صوت، تعالي نطلع نشوف في إيه.
شهقوا الاتنين لما شافوا شاب هزيل جدا، شعره كله مش موجود، حتى رموشه وجواجبه، وكان باين عليه الضعف بكل أنواعه. انت مين يا أستاذ؟ مين إيه؟ أنت هبلة يا بت أنت؟ أستاذ أمجد. كانوا باصينله بصدمة وذهول لأنه مكنش ده شكله أبداً، كان وسيم وسيم بدرجة كبيرة وحاله اتشقلب، كل ده إزاي؟ حتى جسمه كان فيه عضلات وحلو إلى حد ما، كل ده راح وبقى رفيع ولا كأنه هيكل عظمي. في إيه يا بت أنت وهي؟ شايفين قدامكم ميت؟
روحوا شوفوا محمد الزفت فين يجي يشيل الشنط ويطلعها بدل ما هو ملهوش أي لازمة كده. حاضر حاضر. وراحوا الاتنين بسرعة لبرا. يالهوي، هو ماله بقى كده؟ ليه؟ مش عارفة ياختي، دا زي اللي طالع من التربة يشم هوا ويرجع تاني. اسكتي ل يسمعنا. عند فارس. كان بيجرب يرن على أمجد للمرة المليون ومتوقع نفس الحاجة إن موبايله مقفول، بس لقي موبايله بيرن. فارس ابتسم بفرحة شديدة. عايز إيه يا فارس؟ أخيراً أخيراً، وحشتني أوي والله يا أمجد.
وأنت، رغم إني لسه زعلان منك. أنت فين؟ في بيتي. طب أنا هاجيلك. اشط، مستنيك. أول ما فارس قفل معاه اتصل بتغريد بعدها على طول، اللي أول ما شافت الموبايل بيرن مسحت دموعها وحاولت تخلي صوتها طبيعي. خير يا فارس؟ أمجد رجع يا تغريد، رجع وهو في البيت دلوقتي، أنا هروحه. ابقي قوله يطلقني يا فارس. تغريد اعقلي كده، بلاش هبل، مفيش طلاق. وأنت مين بقى عشان تقول فيه طلاق ولا مفيش؟
بصفتي اااااااااا بصفتي صاحبكوا، واستحالة أخليكم تخربوا بيتكم. طيب. هخليه ييجي يصالحك والله، يلا باي، أنا رايحله. وقفل فارس اللي نزل جري عشان يشوف صاحبه، كأنهم في ابتدائي وخدوا الإجازة ودا أول يوم مدرسة، كان فرحان أوي، لكن فرحته دي كلها اتبخرت أول ما شاف أمجد وحالته. كان فارس باصصله بذهول. في إيه يا ابني؟ هو كل ما حد يشوفني يبقى هيتحول زيك كده ولا إيه؟ يعني؟ أنت إيه اللي حصلك؟ عملت اللي أنت وهي عايزينه. بجد يا أمجد؟
بجد، أنا في الأول كنت مسافر عادي عشان أطفش منكم، بس بعدها فضلت أفكر وأخدت قرار، ومرجعتش غير وإنا عامل العملية وخدت جلسات كيماوي وعملت كل اللي أنتوا عايزينه. ابتدى فارس يعيط وهو بيحضنه. اللي أنا مش عارف أقنعك بيه بقالي سنة، أختي أقنعتك بيه في يومين. وحياتك، هو يوم، وبعدين هو أنت قولتلها؟ أقولها إزاي بس مش عارف، هقولها إزاي أصلاً، وبعدين تعالي هنا، أنت المفروض تروح تصالحها. هروحالها بشطلي، اصبري لما شعري يطول.
قولها روحت الجيش. وقت هزارك، هو وقت هزارك. قاطعهم صوت فون. أهي تغريد، مكناش جبنا سيرة مليون جنيه. طب رد، يمكن عايزة حاجة. إيه ياستي، عايزة تسمعي صوت جوزك ولا إيه؟ فارس الحقني. في إيه؟ تعالي بسرعة، في حد في الشقة وأنا مش عارفة مين بس مستخبية، الحقني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!