الفصل 7 | من 16 فصل

رواية تغريدتي الفصل السابع 7 - بقلم ملك عبد الرحيم

المشاهدات
20
كلمة
2,415
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

أنا عرفت حاجة بس مش عارف هقولهالك إزاي أو ممكن حد يعرفها ولا لأ. أنا لقيت أبويا وأختي. هما فين؟ أبويا مات واختي تبقى تبقى تبقى تغريد. إزاي؟ أنت بتقول إيه؟ إزاي وأمها عايشة وموجودة؟ مش أمها طلعت مش أمها. فهمني، أنا مش عارف أستوعب، فهمني.

أبويا زمان خد تغريد معاه بعد ما أمي ولدتها وطلق أمي وسابنا، وكتب تغريد باسم هدي اللي سرقت أبويا من أمي، واقنعته إن أمي بتخونه وإني مش ابنه عشان ياخد كل فلوسه. اللي عرفته إن في وصية لأبويا، تغريد متعرفش عنها حاجة، ولازم ألاقيها يا أمجد، لازم. لسه أمجد هيرد عليه. إيه السر اللي كنتوا بتتكلموا فيه بقي؟ معلش أنا حشرية شوية. شوية؟ قولي شويتين تلاتة. عموماً حاجة بيني أنا وأمجد وبس.

ممم. أنا سبت طنط تحت في الكافيتريا عشان أعرف أخسر. يا ريتني قعدت معاها. إزاي سبتيها لوحدها يا تغريد؟ مش عارفة، حساها زعلانة وعايزة تقعد لوحدها. مم طيب. مالك؟ مفيش. أنا هروحكوا وأرجع لفارس. يلا. مش مهم ترجع، الممرضات هيساعدوني عادي. عايز تشقط أنت بقي لوحدك. يعم دا أنت أي بت عمالة تبصلك. بصتله تغريد بضيقة. طب مش يلا عشان تروحني ولا إيه؟ يلا. وطلعوا برا الأوضة وقابلوا ماجدة. يلا يا طنط هروحكوا وأرجع لفارس.

مينفعش يا أمجد، روح وأنا عايزة أقعد مع فارس كدا كدا. وبعدين يبني دا أنت عريس متجوز مبقالكش غير يومين تلاتة. يا طنط مينفعش، معلش. خلص الكلام يا أمجد، هتروح دلوقتي مع مراتك، أنا مش رايحة. يا ست الكل، أنت مش هتعرفي تسنديه يقوم في أي حتة وابنك قد البغل جوا نايم. وغير كدا أنا عايزك تروحي عشان متسبش تغريد لوحدها وعشان أنت بتتعبى بردو. معلش تعالي على نفسك يومين وهيطلع. يا أمجد مش عايزة أسيبه. عشان خاطري بس يلا.

مشيت ماجدة معاه هو وتغريد اللي كانت ساكتة وباصة بغيظ وديق له وساكتة. وصلهم أمجد وطلع الأوضة عشان يغير هدومه ويروح. هما مين دول اللي بيبصولك بقي؟ والله مش عارف صراحة، بس شكلهم كتير أوي. أنا هاجي أقعد معاك في المستشفى. تغريد مش ناقص هبل، والنبي اتمسّي وقولي يمسا. تمام. أه مانت عاجبك إن كل واحدة تبصلك شوية. أه عاجبني، إن شاء الله يبوسوني حتى، أنتِ إيه دخلك؟ إيه؟ عرفيني كدا. بصتله تغريد وهي كانت تكه وهتعيط.

صح، مليش دخل. كلها سنة ونطلق ونخلص منك. طيب ماشي، اسكتي بقي. أمجد كان تعبان بس مش عايز ده يبان قدامها، سواء هي أو أي حد، حتى فارس. عايز بس الوقت ده يعدي وفارس يبقى كويس وبعدها يشوف هو تعبان ليه. وحالياً تفكيره في فارس وفي كلامه اللي قاله، هل فعلاً تغريد أخته؟ تصرفات هدي الغريبة، كل حاجة هو بيحاول يجمعها، إزاي أم متجيش تحضر تجهيزات جواز بنتها؟ كل حاجة بالنسبة له مريبة. أنا ماشي. طيب.

كانت نايمة على السرير ومدياله ضهرها. قرب منها وباس خدها وهو بيقربها له. متزعليش مني، أنا مش عايز حد يبوسني غيرك أصلاً. بقي يستي. كسفت تغريد بس فضلت ساكتة. فباسها تاني. يلا سلام، أنا ماشي. سلام. عند فارس كان قاعد زهقان، مش قادر يتحرك ولا يعمل أي حاجة، وحتى موبايله مش معاه. لقي أمجد داخل عليه وهو باين إنه محتار ومضايق. أنا مش مصدق إن تغريد أختك يا فارس. والله ولا أنا، مش مستوعب حتى. طب إزاي يا فارس؟ فهمني.

قلتلك مرة، أنا بس عايز أفهم إزاي أبويا اقتنع إني مش ابنه عادي كدا؟ اكيد ده حوار كبير أوي يا فارس، بس استنى. فارس، هي أمك تعرف هدي، واكيد تعرف تغريد بنتها لما سافرتوا عندنا في البيت؟ أو ممكن تكون فاكرة إنها بنت هدي وعملت كده قدام هدي عشان متحسسهاش إنها هتنتقم منها. إيه؟ إيه؟ إيه؟ روح يا عم وأنا قاعد هنا، أصل في بت ورديتها كمان وخايف تشوفك تشقطها مني. يبني إحنا في إيه ولا إيه بس، اتنيل أنا ماشي. سي يو ليتر يا بيبي.

بيبيصله أمجد بقرف ومشيه. عند هدي. (شفتها بعيني، بحامد، شوفتها، ممكن تبوظ كل حاجة يا حامد، وكل اللي خططتله من زمان يبوظ) اهدّي يا هدي، اهدّي. المصيبة الأكبر إن تغريد تعرف عن الوصية أو إن أي حد يعرف إن ماجدة تبقى أمها. ماجدة مش هتعرف تثبت أي حاجة. (عايزني مقلقش وأنا رقبتي بقت تحت رحمتها؟ أنت عارف إن ممكن يكشفوا اللي عملناه كله، حتى إننا قتلنا)

شششش، اسكتي، أنتِ عايزة تفضحينا لو حد من جوز الأغبياء دول سمعنا، ساعتها إيه هيبقى موقفنا؟ اسكتي خالص، مينفعش تتكلمي كده. (مشوفتش بصتها ليا يا حامد؟ كانت عايزة تقتلني، بصتلي بمعنى الزمان دار وهرجعك زي الأول يا حامد، لو اتعرف كل اللي عملناه مش هنترحمش) اسكتي بقي، سيبيني أفكر. فضلت هدي قاعدة على أعصابها وحامد كمان كان قلقان ومكنش قادر يلاقي حل لكل اللي بيحصل. عند أمجد.

كان وصل البيت، كان الوقت متأخر وكان الدنيا ضلمة وكان طالع فوق مرة واحدة، خبط في حد. أنت كنت جايلي ولا إيه؟ أجي لمين يبت؟ أنتِ عبيطة ولا إيه؟ ولا عبيطة ولا حاجة، بس فكرك اللي فوق دي هتنفعك؟ من زمان وأنت رافضني، رغم إنك كل يوم مع واحدة، بس عندي أنا اللي شريفة. اظبطي. بدل ما أخلي ما يطلع على أمك نهار، وبكرا تمشي من هنا ومش أشوف خلقتك تاني، واحمدي ربنا إني مش هقول لأخوكي حاجة، ها؟

لا، أبوس إيدك يا أمجد بيه، أنا هقعد زي الكلبه، بس بلاش أرجع بيت أخويا تاني، أبوس إيدك. اتنيلي، اغوري من وشي ومش أشوفك تاني طول ما أنا هنا. كتكوا الهم. وطلع فوق على أوضته هو وتغريد، لقي إن تغريد سايبة النور بس مكنتش في الأوضة. راحت فين دي؟ ودور عليها في الأوضة، وبعدين خبط على الحمام. مين؟ دا أنا أمجد، رجعت من برا. إيه؟ مش كنت هتبات؟ فارس خاف لا أشقط منه المزة. طب اطلع برا شوف هتنام فين. اطلع برا.

همسك أوضة الباب بخبث وكان بيفتحها. طب إيه رأيك أدخل جوا أحسن. لقي الباب مقفول عليها. لا، ناصحة يبت. العيشة لوحدي علمتني بردو. بس دلوقتي أنا معاكي يا عيوني. طب هات بيجامة بما إنك موجود بقي. من عنيا، من عنيا. فتح أمجد دولابها وكان مستني يلاقي أي حاجة يستفزها بيها، بس لقي كله بيجامات بكم أو أوفر سايز. والله بومة، أنا مكدبتش. هااا. فين البيجامة؟ أهي يا أختي، أهي. خد.

اداها البيجامة وراح يغير هدومه عشان ينام لأنه مش قادر ومنامش بقاله يومين. كان نايم على السرير ببنطلون قطن وبس. وتغريد طلعت كانت بتنشف شعرها. كرتُه كرتُه يعني. اسمه كيرلي، بس هنقول إيه بقى، عالم جاهلة. كيرلي؟ أه، كيرلي. أومال. اسم الله عليك، محسسني إنك توم كروز. فشر، أنا أحلى طبعاً. باين يا خويا، باين. عيب عليكي، هو أنتِ متجوزة أي حد بردو؟ دا أنا كان حواليا كتير أوي بجد، بس كلهم مش أنتِ. ها؟ ها إيه؟

أنا عايزة أنام، تصبحي على خير. طب تعالي كدا. حضنها. كانت عايزة تبعد عنه لأنها قلقانة. عايز أنام بقي، متقعديش تغري في الواحد لحاجات غير بريئة بالمرة. ثبتت تغريد مكانها وسكتت، وكان ناقص تكتم نفسها كمان. تغريد حبيبتي، أنتِ بتتنفسي ولا إيه؟ ردت بصوت واطي. خلي أمجد عايز يضحك. أه، ليه؟ مفيش، خلاص. وحضنها ونام من كتر تعبه اللي بيعاني منه، بس مش قادر يحكي عنه لحد.

عند فارس كان قاعد ملان كالعادة، ودخلت له دكتورة الطوارئ لأنه حس بوجع، وأي كدا إنّه حاسس بإعياء، وبطبيعة إنه مفيش دكتورة غيرها. مالك بقي يا أستاذ فارس؟ أنا شايفة إنك بتدلع بقي بصراحة. حاسس مش قادر أتنفس، وغير إن فيه ضلوع مكسورة، ممكن تكون مضايقة عضلة قلبي، وتقوليلي بدلع، هو أي كلمتين بنحفظهم ونسمعهم في أي حتة. أنت بتكلمني كده ليه يا أستاذ؟ لا والله حضرتك أصلي مدلع وبدلع بقي، معلش. شوفلك دكتورة غيري تكشف عليك بقي.

ومشيت من غير ما تشوف ماله. ده إيه المستشفى دي؟ إيه الهم ده. وقرر ينام بعد أما لقى إن مفيش حل غير كده. عند تغريد وأمجد. أمجد صحي الفجر وقام عشان يلبس وقرر يروح لفارس. وعرف إن فارس كان عايزه يروح وعمل عليه حوار. أنت رايح فين؟ هروح لفارس. دلوقتي يا أمجد؟ إحنا الفجر يبني. معلش، بس هو فعلاً محتاجني. وضحك عليا عشان أروح، ما هو فاكر نفسه تقيل عليا تقريباً. طب اصبر نفطر وبعدين روح. مش هينفع أتأخر.

قلنا نفطر وتاخد دواك يعم أنت بدل ما أنت حر. خلاص، خلاص. هتطلعيلي قرن غزالى ولا إيه؟ لو حكم الأمر، تعالي نام بقي، مش كل حاجة الساعة 5 أو 6، حرام عليك، أنا صحتي راحت. وأنا مالي يعم. مالك؟ أه، لا، مفيش. تبقي عندي هنا الساعة 7 بالظبط، وحضرتك تبقي نايم في سابع نومة، وأنا لازم أصحى من خمسة ونص عشان بتبعتلي سواقك الساعة 6 ونص. خلاص بقي، متبقاش قلبك أسود ونامي يلا نامي. هنام، وأنت كمان عشان نوم الظالم عبادة.

بيبيصله أمجد بقرف وسكت، وهي سكتت. تغريد، تغريد. هو يوم مش هيعدي؟ يبني أنت النوم ده عملك حاجة؟ يعني أصل مش طبيعي، والله ما طبيعي. أهدي، إيه؟ في إيه؟ اتهدي شوية. عايز أسأل سؤال. والسؤال ده مينفعش غير الساعة 5 الفجر؟ معلش، شاغل بالي. طنط بقري رواية. بقي أنت بتقري روايات؟ المهم، يسيدي كمل. بطلي لماضة، بطلي لماضة. المهم يا ستي، البطل طلع أهله اللي ربوه مش أهله تمام. وأهله الحقيقيين عايشين. لو أنتِ مكانه هتختاري إيه؟

الصراحة مش عارفة، أصل أنا مكنتش متعلقة بحد غير أبويا وبس، لكن ماما عادي، ممكن أختار أي حد غيرها لأنها بتحسسني ديما إنّي مش بنتها. مممم. سيبني أنام بقي، سيبني أناااام. نامي، نامي. وقام حاطت المخدة على وشها ونام هو كمان. عند فارس الصبح. كان فارس لسه نايم، وبسمة دخلت الأوضة تطمن عليه، ما هي اتعينت لسه جديد في المستشفى. استاذ، يا استاذ. بصله فارس وهو مغمض معظم عينه ومش قادر يفتحها من الإضاءة. في إيه؟ هو إنت؟ أنا إيه؟

في إيه؟ حضرتك مش فاكرني؟ أنت ضربت واحد كان بيعاكسني من يومين. أها، أعمل إيه طيب؟ ولا حاجة، مفيش. ينفع أنام بقي؟ نام يا أستاذ، أنا كنت بفحصك الفحص اليومي، بس يعني حضرتك حسيت بأي تعب الفترة دي. إمبارح مكنتش عارف أتنفس، ودكتورة الطوارئ جايه تقولي بدلع، واتخانقت معاها ورفضت تكشف عليا، ومش فاهم الصراحة دي دكتورة إزاي. لا حول ولا قوة إلا بالله. معلش يا أستاذ، مش هتتكرر تاني بإذن الله. تمام، تصبح على خير.

ونام فارس وسط ما بسمة مش مستوعبة إنه نام في أقل من دقيقة، وطلعت تكمل باقي شغلها. عند علي وفاطمة. أديني فضلت ساكتة لحد ما اتجوزت أهو، وبعدين هنعمل إيه بقي؟ هنعمل كل خير يا روحي. بصي بقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...