الفصل 2 | من 16 فصل

رواية تغريدتي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك عبد الرحيم

المشاهدات
15
كلمة
2,001
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في نص الشركة، قال أمجد ببرود: "أقدم لكم تغريد خطيبتي، وبإذن الله هنجوز قريب كمان." الكل بدأ يبارك، وتغريد لم تستوعب كلامه. قالت: "أستاذ أمجد بيحب الهزار بس شوية. أنا الأسيسنت الجديدة بتاعته." نظر إليها أمجد ببرود وسحبها وراءه ودخلوا مكتبه. أشار إلى غرفة داخل المكتب. "ده مكتبك." "طيب."

قدم لها هاتفًا وفهمها أن هذا موبايل للشغل، وأنها تضبط كل مواعيده في خلال ربع ساعة، وأن لديهم اجتماع خلال ساعة. تجهز أوراقه، وهي فهمت كل هذا وبدأت تشتغل بالفعل. مر أول يوم على خير، وذهبت إلى البيت وهي مقتولة من التعب. "بسومة، أخيرًا رجعتي. كان أوحش يوم من غيرك والله." "آه ما باين يختي، انتي بتطلعي من الشغل الساعة 8. إيه اللي جابك بدري كده؟ "ما ده اللي عايزة أحكيلك عليه." بدأت تغريد تحكي، بينما بسمة كانت تنظر وتستمع.

"تغريد." "إيه؟ في إيه؟ "أنا آسفة، بس أنا هرجع أعيش مع خالتو وعمو حامد، وهبقى أجلك أكيد كل فترة." "تعيشي مع ماما وعمو حمد؟ يبسمة، يعني مش هتمشي؟ "أنا مكنتش هرجع لولا حاجتي اللي هنا. أنا آسفة، بس أنا تعبت من العيشة لوحدي طول الوقت. انتي دايما في شغلك وأنا على طول لوحدي، ومن حقي أقرر أعيش فين." "اعملي اللي يريحك. أنا هنام عشان عندي شغل بدري."

دخلت تغريد وكانت تمثل النوم عشان متتكلمش أكتر من كده مع بسمة، لأنها مش حمل إنها تودعها. فضلت تفكر لحد ما نامت. عند أمجد، كان لسه قاعد في الشركة بيشتغل. وجت في باله تغريد. مينكرش إن بينه وبين نفسه هو جايبها تشتغل معاه عشان يتجوزها. هو مش عارف ليه مشدود ليها، بس هو حاسس إنها حد مختلف. بعدين نفض كل الأفكار دي عشان يعرف يرجع يشتغل. لحد ما زهق وراح مكان يسهر فيه.

عند تغريد الصبح، كانت بتجري في كل حتة عشان السواق مستني تحت، والمنبه مرنش. نزلت تحت بسرعة والساندوتش في إيد، وإيدها التانية بتلبس بيها الكوتشي. ركبت العربية بسرعة. "معلش اتأخرت عليك." "ولا يهمك يا فندم."

واتحرك. طول الطريق كان صمت، بس كان فيه نظرات تغريد مأخدتش بالها منها. لحد ما وصلوا. نزلت تغريد ودخلت الفيلا، وعشان ميطولش زي المرة اللي فاتت، طلعت بسرعة وخبطت على الباب بس مفتحش. خبطت تاني ومفتحش. دخلت الأوضة وهي بتنفخ. "أستاذ أمجد، مش معقول كده. مش كل مرة هتفضل نايم ونأخر على الشركة. وو...

بلعت لسانها لما لقيته نايم، وجنبه واحدة. هي مكنتش عارفة تتصرف إزاي. بس هي لاحظت إنه صحي. جريت على الدريسنج روم واختارت له بدلة وحطتها على كرسي. "بما إن حضرتك صحيت، يا ريت متعطلناش." "عشر دقايق وهكون جاهز." هو كان ناسي البنت اللي جنبه. بعدين بص، لاقاها. اتحرج جدا من تغريد، وخصوصًا إن البنت دي باين عليها. هي أي، اتحرج. وجه يبص ناحيتها، لاقاها طلعت. "انتي يابت انتي." "يوه يا أمجد، سبني أنام بس شوية." "أمجد إيه يا روحي؟

انت هتعيش الدور؟ قومي من هنا يلا. امشي، غوري." "ما هو كله كده. أنا عايزة حقي يا خوي في الليلة دي. ما آه، مانتو كده. يبقى باين عليكم أغنية، وفي الآخر تاكلوا فلوسنا." "انتي هتحكيلي قصة حياتك يأمي؟ رمى في وشها فلوس، لمّتهم ومشيت. وهو قام جهز ونزل. لقي تغريد قاعدة تلعب في الموبايل. "أخيرًا خلصنا. اتفضل، عندنا معاد دلوقتي حالا." "ميعاد إيه ده؟ "فطار مع المستثمرين الأجانب اللي حضرتك حددته. اتفضل."

طلعوا سوا وركبوا العربية لحد ما وصلوا للمكان المقصود. كان أمجد بيكلم في الشغل، وكان فاكر تغريد مش بتعرف كذا لغة. بس أبهرته إنها اتكلمت معاهم إيطالي وإسباني وأكتر من لغة في نفس الوقت. كان إعجابه بيها بيزيد.

عدى أسبوعين بعد الاجتماع ده. تغريد اتعودت فيه على غياب بسمة وعلى وجود أمجد، وإنها تصحى بدري. أخيرًا فضلت مهتمة بشغلها ونسيت علي وفاطمة، ولا كأن الحوار ده كان موجود. لحد ما في يوم كانت ماشية مع أمجد جوه أحد النوادي وشافتهم. وكانوا ماسكين إيد بعض. طبعًا أمجد كده كده بيمسك إيدها ويمشيها وراه. بس اللي اختلف المرة دي إن علي نادى على تغريد. "تغريد! لا مش معقول انت هنا فعلًا." بصلها أمجد بضيق. "مين ده؟ "ده كان معرفة."

"معرفة برضه. عمومًا، شكله خطيبك على قولتي عليه. ألف مبروك يا أستاذ علي الخطوبة. عقبال الفرح." "طول عمرك بتقعي واقفة يا تغريد، ودايما حظك حلو أوي." "بس يجماعة... قطع كلامها أمجد اللي بص بضيق ناحية علي وفاطمة، اللي كانت بتبص على تغريد بحسد. "الله يبارك فيكم. معلش متأخرين وعندنا معاد. عن إذنكم." "استنى بس يا أستاذ مش نتعرف." "عرفيني يا تغريد." "دي فاطمة صحبتي، وده علي خطيبها. وكلّن خطيبي السابق. أمجد خطيبي."

"وبتشتغل إيه بقى يا أستاذ أمجد؟ "أنا صاحب شركة." "آه، ما هو أي عاطل بيقول كده برضه." وضحك ضحكة سمجة. بادله أمجد ضحكته. "لأ، للأسف أنا مش عاطل ومش أقل منك. ده اللي انت عايز توصله. أنا أمجد الخليلي، صاحب مجموعة شركات الخليلي جروب." "ومين قال لحضرتك إن مهتم تبقى أقل مني؟ "أنا مش عارفة الصراحة، تغريد حكتلك إيه عننا، بس يحرام، شكل اللي علي عمله فيها لسه ماثر. قلبها أسود أوي الصراحة." بصلهم أمجد بهدوء مريب.

"قلبها أبيض زي جمالها كده. وعن إذنكم، لأننا مستعجلين. قلنا مرة."

وسحبها وراه. وهو فعلًا كان مدايق أوي ومش فاهم ليه. وتغريد كانت بتعيط وراه، بس هو مأخدش باله. لحد ما كان بيلف عشان يسألها عن المكان، لقاها بتعيط. هو مش فاهم يعمل إيه أو يتصرف إزاي. وآخر حاجة عملها إنه حضنها وفضل يطبطب عليها. وهي كانت بتعيط زيادة، كأن الحضن ده جالله نجدة عشان يطلع كل المعاناة اللي حس بيها. ابتدت شهقات عياطها تعلى، ومع كل شهقة أمجد كان حاسس إنه هو اللي هيعيط، مش هي. "بصي، اهدي، اهدي. خلاص."

اتصدم لما لاقاها حضنته ومسكت فيه جامد. واتحرج، أول مرة يتحرج ويتكسف من بنت أصلًا. "طب تعالي عشان الناس بتبص علينا بس." "أنا... أنا آسفة. المعاد والاجتماع." "لسه باقي عليه ساعة. إحنا جايين بدري عشان خلصنا الاجتماع التاني ونلحق نتغدى سوا." أدركت أخيرًا الوضع اللي هما فيه، وبعدت عنه. "أنا آسفة جدًا جدًا." وشها أحمر أكتر. وهو بص لها بحنية.

"ولا يهمك. الصراحة هما اللي مستفزين أوي. بقي بجد أنا مش عارف سابك وبص للسحلية دي إزاي والله." بصت في الأرض وسكتت. كان لسه هيكلم، بس سبقته هي. "أنا عايزة آكل بيتزا. يلا عشان مقدمناش وقت كتير، فننجز." راحوا على المطعم، وأمجد كان باصص عليها بكمية حنية متطلعش من شخص واحد. وهي كانت بتحاول تداري على اللي حصل بأنها تتكلم في الشغل وتلهيه عشان ينسى. عند فاطمة وعلي. "شوفت البت وقعت على واحد إزاي؟

وأنا اللي كنت عايزة أكسرها وأذلها. أترى هي مبتتذلش." "إنتي إيه اللي مدايقك؟ ما تاخد اللي تاخده. أنا بس اللي هيجنني، وقعت عليه فين ده؟ "هي بتقع دا، هو اللي باين عليه واقع وبيحبها. مشوفتش اتكلم معاك إزاي ولا اتضايق إزاي لما روحت تسلم عليها؟ بس لا، مش هسيبها في حالها برضه. أنا هوريها." عند أمجد وتغريد.

كانت بسمة بترن على تغريد كتير، ف مكنتش بترد عليها تغريد لأنها مش فاضية، وكمان لأنها متضايقة منها. خلص أمجد وتغريد الاجتماع، وخلص كل الشغل اللي وراهم أخيرًا. "أوف، أخيرًا هروح." "تروحي آه. يبنتي انتي ناسيه الحفلة اللي المفروض تيجي معايا فيها ولا إيه؟ "يعم ارفدني، ارفدني بجد يا ختاي على الهم اللي أنا وقعت فيه. أنا نسيت الموضوع ده." "عندك فستان ولا هتروحي بشخصية الألماني دي؟ "ماله يعني؟ مروان موسي مش حوار يعم."

"قدامك ساعتين وهعدي آخدك من تحت بيتك. اطلعي اتجهزي بسرعة، لأني مش هستنى كتير." بصتله بقرف وطلعت بسرعة عشان تلبس وتجهز. بعد مرور تلت ساعات، كان أمجد واقف مستني تغريد تحت. وهو بيستحلف إنه هيطلع عينها لما تنزل، على كل التأخير ده. هو اتأخر هو كمان، بس إزاي يعني متنزليش في معادها؟

لحد ما لاقاها نزلت وركبت العربية من غير ما تتكلم. وهو ملحقش يشوفها أصلًا. ملمحش غير ملامحها، وشها. وطول ما هو بيسوق بيحاول يشوف هي لابسة إيه، بس مش قادر يبص ناحيتها. وهي فضلت ساكتة لحد ما اتكلمت أخيرًا. "هو إحنا هنطول في الحفلة دي؟ أنا مينفعش أتأخر." "لأ، مش هنطول. 12 أو 1 كده." "طب بكرة هتديني إجازة أكيد؟ "ما كده كده إجازة بكرة الجمعة." "يعني حتى مش هعرف أستفيد بأي حاجة من الحوار ده؟ يخربيت الفقر."

"يستي، اعتبريها قعدة تعارف. ما أنا خطيبك بقى." "هتكذبي الكذبة وتصدقيها يعم. ده عيل عنده حاجة في دماغه. هل يعني هخاف أقول قدامه إنك مديري؟ بس انت اللي اتكلمت. قلت إنك خطيبي وكملت، ومعوزتش أحرجك." "ده أنا بعملك قيمة يا بايرة." "بايرة آه؟ لي، كنت وحشة ولا وحشة؟ لسه هيرد عليها، بس عينه جت على حاجة. فيها حرفيًا شعرها وشكله ولونه والفستان اللي لابساه، ميكابها الهادي جدًا، ملامحها وعيونها اللي بتدوب.

"فشر اللي يقول عليكي بايرة دا. انتي ست الستات." اتكسفت تغريد وسكتت. لحد ما وصلوا وشافوا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...