الفصل 37 | من 47 فصل

رواية طغيان قلب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,716
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18




-هتبقى مديرة اعمالي يا حورية





رمشت بعينيها عدة مرات متتالية عقلها لا يستوعب ما سمعته للتو





فظل "عمر" يتطلع عليها متأملًا سكونها ذلك فرفع احد حاجبيه مغمغم بتوجس





-انتى بتفكرى و لا ايه!!!





حركت رأسها بنفي مغمغم





-لا مش بفكر بس مصدومة من العرض بتاعك يعنى انا عمرى ما اشتغلت كنا بنصرف من معاش بابا،غير انى مش فاهمة ايه المطلوب منى ،و هبقى مديرة اعمالك ازاى يعنى





تنهد طويلًا مجيبًا إياها بهدوء





-من الناحية دى متشليش هم خالص الشغل بسيط و هتحبيه كل ما عليكى هترتبيلى مواعيدى وتفكرينى بمواعيد التصوير وهتبقى معايا فى اللوكيشن،ها قولتى ايه





زمت شفتيها و عينيها تجول من حولها متطلعة لتلك العيون التى تطلع عليهم و التساؤلات على وجوهم فبعض منهم ينظر بغيرة و حقد و اخرى مندهشة لوقوفه مع تلك الفتاة التى لا تليق به





فبللت شفتيها فتابع هو حركاتها العفوية رغمًا عنه و لاحت ابتسامة جانبية زادته وسامة فأنتبهت لابتسامته تلك و قالت





-ممكن اعرف بتضحك على ايه





حرك راسه متمتم و هو ينظر بساعة معصمه





-ولا حاجة ،و يلا تعالى ورايا ،عشان نبدأ تصوير تانى و بعد التصوير هروحك و فى الطريق هفهمك كل حاجة و المطلوب منك بالتفصيل





_______________________________





فى المساء





بداخل غرفة "وجد" و "داغر"

كانت جالسة على الفراش تفكر بتلك المواجهة التي ستحدث بعد قليل عقب وصول والدها و ماحدث معها منذ قليل و كيف استقبلتها كلًا من "سعاد" و "هدى"





فاقترب منها "داغر" بعد دلف من الشرفة جالسًا بجوارها منتشلًا يديها مقبلًا إياها مغمغم بحنان





-طول ما انا جمبك مش عايزك تخافى أو تقلقى من حاجة عايزك تثقى فيا و تعرفى انى على طول جمبك و معاكى يا وجد و بالنسبة للى حصل تحت ده من ماما او مرات عمى فده عشان اتصدموا شوية مش اكتر صدقينى بس هما بيحبوكى و





كزت على اسنانها و انتشلت يديها من بين يديه صارخة به و هى تنهض من جواره





-بيحبونى!! تصدق صدقتك ،اومال لو مكنتش بتحبنى كانت عملت معايا ايه ها دى شوية شوية كان هاين عليها تطردنى من هنا انت مشفتهاش بصتلى ازاى اذا كانت هى و لا مرات عمك دى





زفر مطولًا ونهض من مجلسه مقتربًا منها محاولًا تهدئة اعصابة واعدًا نفسه بألا يصرخ أو يغضب عليها


-وجد هما مش قصدهم هما





قاطعة ذلك الطرق على الباب فاقترب من الباب و قام بفتحه فوجد أمامه "رائف" و الذي كانت حالته لا ترثى لها فعينيه كانت شديدة الأحمرار و شعره وملابسه غير مهندمين بالمرة





فاقترب منه "داغر" بلهفة و وضع يديه على كتفيه غمغم بقلق بعدما رأي حالته





-مالك يا رائف فى ايه





أزاح "رائف" يديه مغمغم بقسوة سريعًا ما تحول لصراخ





-انت ازاى متقوليش يا داغر ،ازاى تفضل ساكت بعد ما اللى عرفته ده ،ازاى ترضالى انى ابقى مختوم على قفايا ،ازاى تبقى عارف ان مراتى بتحبك و تسكت ،ازاى!!!!!!!





أغمض "داغر " عينيه و التفت رامقًا "وجد" التى تتابع ما يحدث بأعين حائرة





-رائف خلينا نكلم فى اوضه المكتب وانا هفهمك كل حاج





قاطعة "رائف" بشراسة





-هتفهمنى ايه يا شيخ داغر ياللى عارف الحلال من الحرام ،هتقول ايه بعد اللى حصل ها





غضب "داغر" و صاح بنبرة منفعلة بعض الشئ





-رائف انت هتسمعنى و لا لا





اقترب منه "رائف" و صاح بتحدى و كراهية امام وجه





-لا مش هسمعك و مش عايز اسمعك يا ...ابن عمى





قال كلماته الأخيرة و غادر و هو لا يرى أمامه من شدة غضبه فتوعد لتلك التي لم تحافظ على اسمه و كذلك ذلك الذى لم يكن له ذنب سوى ان زوجته كانت تذوب به عشقًا دون علمه........





اغلق "داغر" باب الغرفة فقالت "وجد" بصدمة





-يا نهارك اللى مش معدى يا داغر بقى تبقى عارف ان ياسمين بتحبك و تسكت و متقولوش





صاح بها هي الآخرى مغمغم





-اقوله ايه ياوجد اقوله ايه اقوله مراتك بتحبنى و اعترفت لي بده و ان الاربع سنين اللى قضاهم معاها كانت كدب ف كدب





-ايوة تقوله مش احسن ما يفضل على عماه كنت نوره و عرفه مش تسكت





تنهد "داغر" و قال





-وده اللى انا كنت هعمله كنت ناوى احكيله لما ارجع بس كله من مرات عدى هي السبب





ضيقت عينيها و قالت بدهشة





-حورية





رفع عينيه و نظر بعينيها





-لا مى ،عدى طلق حورية





اتسعت عيناها و ضربت على جبهتها قائلة بندم و تانيب لنفسها





-يالهوى انا ازاى مسألتش عليها لما عرفت انها اختفت انا ازاى بجد مفكرتش اسال عنها و اعرف حصل معاها ايه انا ازاى نسيت اسأل عنها





-متقلقيش هى كويسة بس هى و عدى أطلقوا





اقتربت منه بتوجس قائلة باستفسار





-أطلقوا ليه مش على اساس بيحبوا بعض





ابتسم بسخرية





-المفروض بقى بس اظاهر ان عدى باشا ميعرفش يعنى ايه حب و راح اتجوز مى عليها و حورية لما عرفت صممت تطلق و هو كأنه ما صدق





كانت تستمع الى حديثه بعدم تصديق فقالت بدون وعى





-يا نهار ابوه اسود و منيل بستين نيلة ده اخوك ده هيموت فى ايدى هو وعروسة المولد اللى اتجوزها





ثم نهضت من مكانها مهرولة خارج الغرفة فهرول داغر خلفها مناديًا باسمها





اما هى فكانت تصرخ باسم تلك الحية التى خربت زواج كل من عدى و حورية





-انتى ياللى ما تتسمى يا اللى اسمك مى





لحق بها "داغر" و جذبها من ذراعيها قائلًا بشراسة





-وجد انتى بتعملى ايه بطلى جنان !!





-جنان!!! هو انت لسه شفت جنان بقى اخوك يتجوز على البت الغلبانة ده الله يرحم زمان ده كان بيحفى وراها. خرجت "مى" من غرفتها ناظرة تجاه وجد التى تصيح وقالت بانزعاج: - ايه ده في ايه؟ بذات الوقت خرجت "آلاء" من غرفتها على صوت شقيقتها والابتسامة على وجهها لاتفارقها هامسة بخفوت وهي تتأملها باشتياق: - وجد. نظرت وجد لتلك الماثلة امامها من راسها لأخمص قدميها باشمئزاز وهي ترى ملابسها الفاضحة و عدم خجلها من الخروج من غرفتها بتلك الهيئة. فرفعت اصبعها مشيرة إليها باشمئزاز: - بقى هي دي اللي اتجوزها اخوك؟ هي دي اللي استغنى عن حورية عشانها؟ اشتعلت "مى" من حديثها ومن تعمدها للتقليل من شأنها فوضعت يديها على خصرها قائلة بأستفزاز: - ايوة يا حبيبتي انا مى مرات عدى و حبيبته و ايوة انا اللي طلق مراته عشانها. انتي مين بقى؟ كانت وجد ترمق "داغر" الذى يغض بصره عن "مى" و ما ان انهت مى حديثها حتى كزت هي على اسنانها مجيبة عليها بنبرة دبت الرعب بقلبها: - أنا عملك الاسود يا حبيبتي. وسريعاً ما اقتربت منها جاذبة إياها من خصلاتها بقوة مبرحة إياها ضرباً لم تناله من قبل فظلت مى تتأوه بوجع مستنجدة بكل من داغر و آلاء المصدومان مما حدث لها. فضغط "داغر" على شفتاه و اقترب منها حاملاً إياها على كتفيه تحت صراخها و تعنيفها له حتى يتركها لتلقن تلك الحمقاء درساً. فنهضت "مى" من على الأرض و خصلاتها تؤلمها بشده فصعدت سعاد و هدى للطابق فرأوا ذلك المشهد. مى تنهض عن الارضيه و خصلاتها مبعثرة و الغضب الممزوج بالألم بادى على وجهها. وداغر يحمل وجد على كتفيه دالفاً به الى الغرفة فصاحت سعاد بدهشة: - ايه ده في ايه؟ ايه اللي بيحصل ده؟ فصرخت مى بها قائلة بعدوانية: - في ان الحيوانه الهمجية دي ضربتني و هجمت عليا من غير ما اعملها حاجة. أقتربت "آلاء" منها قائلة بتحذير: - احترمى نفسك و انتى بتكلمى يا حلوة اللى بتكلمى عليها دى تبقى وجد الهلالى يعنى من العيلة و لما تكلمى عليها تكلمي باحترام وأدب. داخل الغرفة. دفعها "داغر" على الفراش فتمتمت هي نازعة ذلك الحجاب الذي أصبح غير مهندم بالمرة بسبب تلك المعركة التي خاضتها منذ قليل بغضب صارخة: - أنا عايزة اعرف بتوحشنى ليه دي بت قليلة الادب و اخوك ذوقه يقرف و مبيفهمش عشان يبقى متجوز حورية ويجوز الحيوانه دي عليها. مسح على وجهه و اقترب منها بحركه مفاجأة مقبلاً ثغرها بقوة فاتسعت عيناها من فعلته الغير متوقعة. وبعد مرور بضعة ثوانٍ ابتعد عنها مغمغم أمام شفتيها بهمس: - لو فتحتي بوقك تاني مش هيحصلك طيب. ازدردت ريقها بصعوبة و لزمت الصمت اثر فعلته التي جعلتها تتسمر مكانها و ما كاد ان يقترب منها مرة أخرى حتى استمع لتلك الطرقات على الباب فتأفف بضيق مبتعداً عنها رغم عنه و فتح باب الغرفة فوجدها آلاء تلك المرة فاندهش من وقوفها امامه فابتسم لها ابتسامة بسيطة وكاد أن يتحدث فسبقته هي قائلة: - هو ينفع اتكلم شوية مع وجد؟ اماء لها وهو يغادر الغرفة: - اكيد اتفضلي. أقتربت "آلاء" من وجد التي ترمقها بنظرة باردة خالية من الحياة فابتلعت آلاء تلك الغصة المريرة بحلقها فهى تلعم جيداً بأنها محقة فى معاملتها بتلك المعاملة فمتى قامت هي بمعاملتها جيداً فمنذ أن رأتها وهي تعاملها ببرود يشوبه بعض الغيرة. تلك الغيرة التي كانت لمن لا يستحق اى شئ، لمعت الدموع في مقلتيها و خرج صوتها متحشرج قائلاً بصدق: - وحشتيني يا وجد. حركت "وجد" رأسها ناظرة إليها بصدمة فآخر ما كانت أن تتوقعه ان تسمع تلك الكلمة وهي تخرج من شقيقتها التي عاملتها ببرود. رآت "آلاء" تلك الصدمة بعينيها فأماءت براسها مؤكدة حديثها: - ايوة يا وجد وحشتيني عارفة اني كلامي مش مقنع و ميتصدقش بس دي حقيقة انتي وحشتيني و كان نفسي تبقى جمبي الفترة اللي فاتت. انا ندمانه يا وجد ندمانه على كل لحظة عاملتك فيها بجفا. ندمانة عشان مختكيش بالحضن اول ما عرفت انك اختي. رفعت يديها ممسدة على شعرها بحنان قائلة بأسف و ندم: - أنا اسفة يا وجد ممكن تسامحيني على كل حاجة وحشة عملتلها معاكي و صدقينى ربنا عاقبنى كفاية فارجوكى متقسيش عليا عشان انا اتعذبت كفاية. ظلت "وجد" تطلع عليها بصمت تام دون اظهار رد فعلها. فابتسمت آلاء ابتسامة بسيطة وقالت: - اظاهر انك لسه زعلانه منى و معاكى حق في اى حاجة بس انا مش هيأس عشان انا مليش غيرك انتي و إسلام. فنهضت من جوارها وكادت ان تصل الى الباب فوجدت تلك اليد التي تمنع خروجها من الغرفة فتنهدت براحة و التفتت تنظر لوجد التي ما لبثت أن تتحدث فوجدتها تعانقها باشتياق و حنان أموى حنان لم تحصل عليه و تمنت دائم الحصول عليه. فقالت آلاء و هى لا تزال داخل احضانها: - سامحينى يا وجد انا اسفة بجد انتي متعرفيش انا ندمانه ازاى و بأنب نفسي ازاى عشان كنت عاميه صدق اللى قال ان مراية الحب عاميه. رفعت وجد ذراعيها محاوطه إياها متنهدة براحة شديدة مغمغمة بهدوء ظاهري رغم تلك السعادة داخلها: - سامحتك يا آلاء سامحتك و من زمان اوى. داخل منزل عائلة "ياسمين". كانت جالسة أمام والديها الذين لا يكفوا عن طرح الأسئلة و استجوابها عن سبب طلاقهم. - يا بنتى يا بنتي حرام عليكى قوليلى عملتى لجوزك ايه عشان يطلقك ما انا عارفاكى. كانت تلك كلمات "عايدة" و التى كانت تشعر بالأسف تجاه ابنتها التى لم تدرك قيمة زوجها مهدمة منزلها بنفسها. فغمغمت "ياسمين بحنق و توعد: - قفلى يا ماما بقى على الموضوع ده، عشان انا على اخرى بقى بيطلقني انا، ده اتجنن والله اتجنن بس انا هورية. كان "حامد" يتابع حديث ابنته بغموض لازم الصمت مما ادهش زوجته كثيراً فالصمت و الهدوء ليس من عادته. - انت ساكت ليه يا حامد ما تكلم قول حاجة لبنتك اللى خربت على نفسها بنفسها دي. هنا و صدح صوت جرس المنزل فنهض "حامد" من مكانه بوقارة و هيبته المعتاده و اقترب من الباب و قام بفتحه فوجد "رائف" يقف أمامه. فاشار حامد له برأسه حتى يدلف من باب المنزل. فاستجاب له رائف و ولج معه داخل المنزل وما أن رأته ياسمين حتى نهضت من مكانها بغضب مغمغمة بصياح عدواني: - ولك عين تيجي هنا بعد ما طلقتني و رمتني من البيت بالطريقة دي. صاح بها حامد بلهجة جعلتها تبتلع حديثها بجوفها بخوف اما رائف فرمقها بنظرة يرمقها بها لأول مرة. فما الذي تتوقعه بعدما أهانته و أهانت رجولته معترفه بحبها لابن عمه وصديقه المقرب. - أنا اتصلت ب رائف و طلبت منه يجى عشان نفهم ايه اللى حصل مدام حضرتك مش راضية تكلمى. ابتلعت ريقها خوفاً من والداها بعدما يقص ما حدث فخرج صوتها متلعثم متوتراً: - يكلم يقول ايه بس يا بابا د د ده طردنى من البيت طردة الكلاب و معملش احترام لا ليك و لا لماما. اجابها "حامد" بلهجة صارمة: - اخرسى يا ياسمين احنا سألناكى و انتى اتهربتى و مرضتيش تقولى الحقيقة فانا حابب اسمعها من رائف و اعرف طلقت بنتى ليه. تشنجت عضلات وجه "رائف" بغضب كلما تذكر حديثها و كيف كانت واقعه بغرامه ل "داغر". فأسودت عيناه و قال بنبرة باردة ظاهرياً عكس ما بداخله من نيران: - بنتِك المصونة اكتشفت اني كنت مخدوع فيها و انها طول السنين اللي عاشتهم معايا كانت بتحب ابن عمي داغر. حط نفسك كده مكانى لما تجيلك مكالمة و تعرف منها ان مراتك مبتحبكش و بتحب اقرب شخص ليك و لما اروح عشان اواجهها اتفاجئ بيها بتكلمه و تعترف له بحبها اللي شالته في قلبها سنين و انى المفروض ابوس ايدي وش و ضهر عشان قبلت بيا. تيبست ساق كل من "حامد" و "عايدة" و هما يستمعان لذلك السبب الذي دمر زواج ابنتهم الوحيدة. لانت ملامح "رائف" بعض الشئ و قال بفتور: - اظن ان دلوقتى اقدر امشى. ابتلع "حامد" ريقه و إماء له بهدوء شديد. فأسرع رائف مغادراً من ذلك المنزل رامقاً ياسمين بتشفى و التى ترتجف من الخوف و تتخبط ساقيها ببعضهم فأغلق الباب من خلفه تاركاً إياها بين يد والدها الذي يعلم جيداً بأنه لن يتركها دون عقاب لما فعلته. ارتعشت شفتاها و خرج صوتها مهزوز: - ب بابا متصدقوش د ده كداب ا انا انا. أقترب منها والدها و وقف أمامها ينظر بعيناها بنظره مصدومة سريعاً ما تحولت لغضب جحيمى رافعاً يديه مسدداً لها عدة صفعات متتالية متحدثة بغضب: - بقى انا تحطينى فى الموقف الزبالة ده؟ جالك قلب تعملى كده فى جوزك اتجوزتيه ليه مدام مش عجبك ها؟ اتجوزتيه ليه يا بنت ال**** انطقي. وسريعاً ما قبض على خصلاتها بقبضة فولاذية جعلتها تصرخ و تتأوه مستنجدة بوالدتها التى لم تبالى لها تاركة إياه يفعل بها ما يشاء. ولج بها "حامد" داخل الغرفة مغمغم من بين أسنانه: - بقى بتحبيه ابن عم جوزك انا مش قادر اصدق للدرجة دي معرفتش اربيكى انتي ايه ها. دفعها على الفراش بعنف مغمغم بنبرة لا تقبل النقاش: - اعملى حسابك هتسافرى لأخوكى ألمانيا وهتقعدى معاه وانسى انك ترجعى البلد دي انتي سامعه. انهمرت دموعها و قالت بنبرة مترجية متوسلة: - لا يا بابا مش عايزة اسافر انا. اقترب منها قابضاً على صدغها مغمغم بقسوة: - ده اللى عندى و مفيهوش نقاش لانى مبأخدش رأيك أن بعرفك اللى هيحصل. داخل المرسم. دلفت إلى المرسم بخطوات هادئة و عينيها تجول بداخله بحثا عن سارق قلبها و أخيراً وجدت عينيها ضالتها. فنظرت اليه و علت شفتيها ابتسامة صغيرة وهي تراقبه جالساً أمام إحدى اللوحات محاولاً انهائها فظلت تتامله بهدوء دون أن تتفوه بحرف واحد متأملة عضلات ساعديه و التى كانا يظهران بوضوح فزمت شفتيها و اقتربت منه واقفة بجواره تتأمل تلك الرسمة أمامها قائلة بصوتها الأنثوي بعدم ضرب حديث صديقتها ضرب الحائط مقررة الإعلان عن عشقها الأبدي: - ياترى بقى كل اللى بيرسموا بيبقوا مركزين اوى كده و مندمجين بالرسمة. رفع عينيه ينظر لها عاقداً ما بين حاجبيه محاولاً تذكرها. فانتبهت هي الى نسيانه لها فاحتل الغضب ملامحها مغمغمة: - انت نسيتني. نهض "حسام" من امام اللوحة و واقفاً بمواجهتها يتطلع لها بدهشة من اسلوبها الغليظ معه فأكملت هي و هى تقترب منه خطوة واحدة: - انا بكلمك، انت نسيتني مش كده. رفع حاجبيه مغمغم بحنق: - افتكرتك بس مش فاكر اسمك. رفعت حاجبيها بضيق مقتربة منه ممسكة اياه من قميصه بيديها قائلة: - ازاى يعنى مش فاكرنى، يعنى انت مبتغبش عن بالي لحظة وجاى تقولى بكل سهولة اه افتكرتك بس مش فاكر اسمك. رفع يديه محررًا قميصه من بين قبضتها متحدثاً بدهشة: - ايه ده اللى انتى بتعمليه ده انتي مجنونه!!!! كزت على أسنانها ورفعت يديها مرة أخرى لتعيد الكرة ممسكة بقميصه مرة اخرى ولكن تلك المرة قامت بجذبه باتجاها بعض الشئ متمتمة بغضب: - ايوة مجنونه، بس مجنونه بيك يا حسام يا هلالى بحبك من اربع سنين و شوية فاهم يعنى ايه بحبك، بحبك وهفضل احبك ولازم تحس بيا و هتحس و هتحبنى اضعاف حبى ليك و هتشوف وبكرة تقول وسام قالت. ظل يتابعها بدهشة عقله لا يستوعب حديثها و جرئتها تلك فلاول مرة بحياته يقابل أمراه بتلك الشخصية. تركت قميصه محررة اياه مبتلعه ريقها لا تعلم كيف انفجرت به بتلك الطريقة فرفعت يديها مزيلة تلك الخصلة التى انسابت على وجهها متنهدة قائلة بابتسامة لم تصل لعينيها وهي تغادر من أمامه تاركة اياه بدهشته: - و اه انا اسمى وسام حالياً و حرم حسام الهلالى مستقبلاً. بسيارة "عمر". و بعدما انتهى التصوير و اصطحب حورية معه صدح رنين هاتفه و هى بجواره فوجده شقيقه فأجاب عليه بابتسامة واسعه: - إيهاب اخيراً افتكرت ان ليك اخ يا راجل ده انا قلت نستنى والله. دوت صوت ضحكات إيهاب ذلك الدكتور الجامعى قائلاً: - نسيتك ايه بس و انت حد يقدر ينساك وابسط يا عم انا هنزل يومين اقعد معاك و الولاد جايين معايا. اتسعت ابتسامته و هو يرمق "حورية" الشاردة بعينيه مغمغم: - حلو اوى مستنيكوا و اوضكم هتتحضر متتاخروش. - بأذن الله. انعى حديثة من شقيقه منادياً باسم "حورية" مغمغم: - حورية...حورية. لم يجد إجابه فقام برفع نبرة صوته صارخاً باسمها: - حوووووورية. اتسعت عيناها و نظرت له بدهشة قائلة: - ايه ده في ايه خضتنى يا عمر. تنعد من صوتها العذب و قال: - بقالى ساعة بنده عليكى اللى شاغل عقلك. زفرت قائلة: - هيكون مين يعنى غير ولادى. فعقد حاجبيه و قال: - انتى مشفتيهومش النهاردة. حركت راسها بنفي: - لا مشفتهمش بكرة هعدى عليهم. فأجابها بابتسامة واسعة و هو يتحرك بالسيارة مرة اخرى: - وبكرة ليه يلا بينا. نظرت له بعدم فهم و لكن سريعاً ما استوعبت حديثه عندنا وجدته يغير وجهته متجهًا ناحية منزل الهلالى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...