الفصل 40 | من 47 فصل

رواية طغيان قلب الفصل الأربعون 40 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,231
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

أنا حامل يا عدي، أنا حامل يا عدي. ظلت كلماتها تتردد بأذنيه، ينظر لها بعينين متسعتين. فنهض بهدوء، بث الرعب بداخلها. فنهضت من جلستها ووقفت أمامه، مزدرقة ريقها بصعوبة، محاولة استجماع شجاعتها التي ذهبت أمام نظراته التي كانت كالجحيم. قبض على ذراعيها بقوة وشرسة، مغمغماً: -أنا مش عايز ولاد، مش عايز. واللي في بطنك ده هينزل، أنا عندي ولدين ومش عايز غيرهم، انتي سامعة؟ مش عايز غيرهم. ومتفتكريش إن ممكن يخلي عليا الحركات دي.

شحب لون وجهها وتجمدت الدماء في عروقها. تجاهلت قبضته التي ألمتها، وهمهمت بانفعال: -انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة، انت بتكلم عن إيه؟ وبعدين ده بدل ما تفرح إن هيجيلنا ولد ويبقى حتة مني ومنك. زاد من قوة قبضته، مغمغماً بقسوة: -مش عايزة ومش هيتولد، وتاني مرة متعمليش ناصحة عليا وتفتكري إنك بالطريقة دي بتدبسيني فيكي. كان غيرك أشطر يا حبيبتي، وأديكي شوفتي الهانم اللي قبلك عندي منها ولدين وبرضو مبقتش عليها، أنا مش ببقى على حد.

لمعت عيناها بدموع مزيفة، وقالت بعدم تصديق وهي تشير تجاه نفسها: -أنت بتقول عني أنا الكلام ده يا عدي؟ أنا؟ أجابها بغلاظة وهو يدفعها بعيداً عنه: -أكيد، انتي شايفة غيرك في المكتب ولا حاجة. ومش عشان بحبك يا مي تفتكري إني ممكن أقبل بطفل منك، وهقولهالك تاني: أنا مش عايز ولاد، عندي اتنين واستكفيت بيهم. جلست أمامه مرة أخرى، محاولة استعطافه تجاهها، قائلة بترجّي: -عدي، أنا مراتك ونفسي في ولد منك، أنا...

نفذ صبره، فقبض على خصلاتها، فتأوهت صارخة بألم: -انتي مبتفهميش يا مي؟ بقولك مش عايزة، ولحد دلوقتي بحاول أبقى حلو معاكي، فمتخلينيش أتصابى عليكي، وبكرة هنروح لدكتور عشان ينزله. كزت على أسنانها بعدما ترك خصلاتها. فنهضت من مكانها وهي ترفع يديها تزيح دموعها التي انسابت على وجنتيها، وخرجت من المكتب وهي توعد له. وما أن خرجت من مكتبه، حتى نظر عدي لمكان خروجها والغضب يعتريه، مغمغماً بغل:

-غبية، غبية زيك زي حورية، وهتخليني أكرهك زي ما كرهتها. *** بالحديقة. كان كل من "وسام" و"وجد" يتسامران وهما يداعبان كل من "زين" و"زياد"، وابتسامتهم تزين ثغرهم. فأقتربت منهم "آلاء" بعدما رأيتهم من الشرفة، فصاحت بابتسامة: -ينفع أقعد معاكم ولا هزعجكم؟ رمقت "وسام" "وجد" التي ابتسمت لأختها، وقالت بترحيب:

-تعالي يا آلاء، أنا أصلاً لازم أعرفك على وسام. دي وسام عبدالرحمن، عرفتها لما سافرت، واستجدعتها في كذا موقف. وبعدين لو قعدتي معاها مش هتبطلي ضحك نهائي. كانت "وسام" تتابع حديثهم بابتسامة، وما إن قالت "وجد" كلماتها الأخيرة، حتى تبدلت ملامح "وسام" وصاحت بانزعاج ونبرة طفولية: -ليه يا ست وجد؟ أرجوز أنا قدامك؟ صدحت ضحكات "وجد" وداعبت وجنتيها بمشاكسة، صائحة: -فشر يا روحي، انتي الأرجوز ميجيش فيكي حاجة.

ما كادت تجيبها، ولكنها ابتلعت حديثها عندما استمعت لصوته الذي يقلب كيانها ويزيد من سرعة خفقاتها. فأتسعت ابتسامتها، واضعة يديها موضع قلبها، ناظرة لـ"وجد" التي توترت من مجيئه وعدم ملاحظته لهم. فآلاء كانت تقف كالستار الحاجز عليهم، ولم يرى سواها. ظل يقترب منهم بخطوات هادئة، متمتماً: -آلاء، مبسوط عشان خرجتي من أوضتك؟ أيوه كده، مفيش حاجة تستاهل زعلك.

فنهضت "وسام" من مكانها، فأنتبه "حسام" لها ولـ"وجد" التي كانت تتفادى النظر إليه. -إزيك يا حس؟ أخبارك إيه؟ زاغت عينيه، وظل يرمق كل من "وجد" و"وسام" بنظرات غاضبة. فصاحت آلاء: -وجد رجعت يا حسام، واتجوزت هي وداغر امبارح. ضغط على شفتيه، فكانت رؤية كل من "وجد" و"وسام" كفيلة بـه تجعله يشتعل وتتأجج نيران الغضب بداخله. فأكملت آلاء بعدما رأت نظراته المتبادلة بين "وسام" و"وجد": -ودي وسام صاحبة وجد.

أماء برأسه عدة مرات، وقال بحدة ممزوجة بغضب ناري، وهو يصفق بيديه بسخرية لاذعة: -يبقى انتي اللي مسلطاها عليا، مش كده؟ لا برافو، عايزة تعوضيني عن موت إنجي بصاحبتك دي، مش كده؟ بس للأسف يا وجد هانم، إنجي متتعوضش، ومش دي اللي هتعوضني عن إنجي. ثم رمق "وسام" التي ترمقه بلامبالاة، قائلاً بسخرية: -متتعبيش نفسك على الفاضي يا شاطرة، عشان أنا مفيش في قلبي غير إنجي وبس.

غادر سريعاً من أمامهم، فهرولت "وسام" خلفه. فألتفتت آلاء تنظر لـ"وجد" التي حركت رأسها بيأس. -هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. تنهدت "وجد" وقالت بلامبالاة مصطنعة: -هبقى أحكيلك بعدين. *** بالطرف الآخر. جذبته من ذراعيه بشراسة، وعينيها تطلق شراراً. فألتفت ينظر إليها بأعين غاضبة، وضم قبضته حتى لا يتطاول عليها، فصبره قد نفذ من تلك الفتاة، وخاصة عندما علم منذ لحظات بأنها صديقة مقربة لابن عمه.

-أنا عايزة أفهم، يعني وجد مسلطاني عليك؟ هو أنا لعبة في إيديها ولا عروسة بتحركها عشان تسلطني عليك وأنا أنفذ؟ لا يا حسام، وجد معملتش كده، وبعدين إيه مصلحتها إنها تعمل كده؟ انت بتفكر إزاي؟ أنا عايزة أفهم. أقترب منها صارخاً بوجهها، فأنتفض جسدها من صراخه ذاك: -مصلحتها إنها فاكرة لما تعمل كده تبقى بتعوضني عن خسارة إنجي، اللي هي كانت السبب فيها بسبب عنادها وغرورها باسم قتلها. ماتت موتة مفيهاش أي رحمة أو شفقة.

تملكها الغضب، وصاحت بانفعال وهي تحرك رأسها بنفي: -محصلش، وجد عمرها ما تعمل كده. أشارت بسبابتها على نفسها: -أنا اللي اتعلقت بيك وحبيتك، وبقى عندي شغف إني أتعرف عليك وأشوفك من كلامها عليك وجدعنتك معاها، انت متعرفش هي كانت بتقول إيه عنك وانت غالي عندها إزاي. صمتت ثوانٍ لم تخلو من نظراته المصدومة الممزوجة بغضب، ونظراتها الغاضبة لسوء ظنه بصديقتها. فأكملت: -أحب أقولك إنك مبتحبش إنجي.

جحظت عيناه، وتطلع لها بنظرات تبث الرعب بأي امرأة، ولكن نظراته تلك لم تؤثر بها.

-أيوه مبحبهاش، أنا وجد حكتلي على كل حاجة، وأنا عارفة إنك مقعدتش معاها الفترة الكافية اللي تخليك مفتقدها بالشكل ده. انت كل اللي انت فيه تأنيب ضمير، ضميرك وجعك، حاسس إنك سبب في موتها، وعشان كده بترمي الجريمة على وجد، مع إن ولا انت ولا وجد ليكم ذنب أو يد في اللي حصلها. وأنا مقتنعة مليون في المية إن كل بني آدم بيحصد اللي زرعه، وزي ما اتسببت في أذية وجد، ربنا ردها لها، وعلى إيد نفس البني آدم اللي اتفقت معاه إنجي اللي انت زعلان عليها، مكنتش ملاك، ومحدش فينا ملاك، كلنا بشر وبنغلط وهنغلط.

كز على أسنانه وارتعش صدغه، وقال بتحذير: -مش عايز أشوفك تاني، لو شفتك مش هيحصلك كويس، أنا مش طايق أشوفك. تحرك سريعاً من أمامها، فصاحت بنبرة عالية: -مش بمزاجك يا حسام، أنا حبيتك، ومدام حبيتك يبقى مش هسيبك، واتعود على شوفتي كتير الفترة الجاية. ***

جالساً أمامها بموقع التصوير، بعدما أخذا استراحة يسترجعون بها نشاطهم وحماسهم. فالسعادة كانت تعتريه لجلوسها أمامه ورؤية وجهها وملامحها الملائكية. أما هي فكانت دقاتها متزايدة، تشعر بانزعاج شديد من تلك النظرات التي لا تكف عن ملاحقتهم. تراهم يتهامسون وهم ينظرون إليهم، ولكن لا تعلم لما تلك الهمسات عنها وعن عمر، وذلك الأسلوب الفظ الذي جعلها تريد ترك ذلك العمل. فكيف لهم أن يفكرون بأن هناك ما يجمعهم سوياً؟

فاليوم هو اليوم الثاني لها، فما ذنبها بأنه قد اختارها لتعمل معه بذلك العمل الذي لا تراه عملاً من الأساس؟ فهي منذ ليلة أمس لم يكلفها بعمل واحد تفعله، يكتفي بوجودها معه بموقع التصوير، وإملائه بأي مواعيد جديدة. انتبه عمر لنظراتها وعدم ارتياحها، فترك الكوب الذي بيديه ووضعه على الطاولة الصغيرة أمامه: -مالك يا حورية؟ ايه اللي مضايقك؟ أشارت له بعينيها تجاه الأشخاص الذين يعملون معه في الفيلم، مغمغمة بانفعال:

-يعني أنت مش شايف بيبصولنا إزاي؟ ده غير الوشوشة بتاعتهم واللي باين قوي من نظراتهم إنها علينا. رمق عمر هؤلاء الذين ينظرون عليهم بغضب، فاخفضوا نظراتهم بعيدًا عنهم، فعاد ينظر إليها مرة أخرى قائلًا بحنق: -سيبك منهم يا حورية، وما تهتميش بحد طول ما أنا معاكي. ابتلعت ريقها ونظرت له، وهناك شعور قوي بداخلها يخبرها بأن هذا العمل وهذا الوسط لا يتناسبان معها بأي شكل من الأشكال. فنهضت من مكانها وهي تحرك رأسها برفض، مغمغمة بأسف:

-أنا آسفة يا عمر، بس أنا مش هقدر أكمل في الشغل ده، أنا مش مرتاحة. وأي حاجة هتسبب لي ضرر هسيبها، مش هاجي على نفسي من تاني، عن إذنك. أنهت حديثها مهرولة من أمامه، تريد أن تختبئ منه وتختفي عن أنظاره. صُدم من حديثها ونهض خلفها حتى يلحق بها، والغضب يعتريه من هذا الفريق الذي يعمل معه، والذين ظنوا بأن هناك ما يجمعهم. فضم قبضته بغضب، متوعدًا لهم. لحق بها ممسكًا إياها من ذراعيها، قائلًا بأنفاس متسارعة لاهثة:

-رايحة فين يا حورية؟ أنا مش هسيبك تمشي. نزعت ذراعها من بين يديه، قائلة بسخرية لاذعة: -يعني إيه مش هتسبني أمشي؟ أنا حرة يا عمر، وبقولك مش عايزة أكمل شغل معاك. مسح عمر على وجهه، ولأول مرة تراه بتلك الهيئة. ولكنها لن تتراجع عن قرارها، فهي تريد أن تتفادى ما قد يحدث بينهم. فكلما رأته تشعر بمشاعر غريبة من نوعها، لا تعلم سببها، ولكنها تريد أن توقف كل هذا وتمنع نفسها من الوقوع فيما قد يحرمها من أولادها.

-حورية، أرجوكي ما تمشيش. مينفعش تمشي، أنتِ مكانك جنبي. أغمضت عينيها لوهلة، تحاول كبح مشاعرها التي تريد الاستجابة له وعدم ترك العمل والإكمال معه. ولكن لن يحدث ذلك، لن تسمح لنفسها بلقائه أكثر من ذلك. لا تريد الوقوع في العشق مرة ثانية. لا ترغب بأن تجرح كرامتها وكبرياؤها كأنثى، فما فعله عدي معها جعلها حطام. إذن، فهي لن يكون لديها القدرة على إدخال أحدهم لحياتها مرة أخرى.

نهرها قلبها، معاتبًا إياها عما تفكر به، فكيف تقارن بينهم؟ فهناك فرق كبير بينهم، وهذا الفرق سيكون بصالح عمر، الذي يحبها كما هي دون أن يطالبها بتغيير أي شيء. ولكن بذلك الصراع بين القلب والعقل، ربح العقل ونطق لسانها بكلمات جارحة حتى تبعده عنها. -همشي يا عمر، ومش عايزة اشتغل معاك. أنا هدور على شغل تاني، وكمان مش عايزة أشوفك تاني. أنا مش هتحمل إني أخسر ولادي، أنت سامع. ***

تقف أمام المرآة، ويداها تمسد على بطنها بهدوء شديد، تتخيل هيئتها بعد مرور عدة أشهر، فاتسعت ابتسامتها، ضاغطة على شفتيها بحماس. فهي لا تريد التخلي عن هذا الجنين، ولن تتخلى، وستفعل المستحيل لتحافظ عليه. وستضرب حديثه عرض الحائط، وستجعله يعود نادمًا لتطاوله عليها بالفترة الأخيرة، متبدلًا تمامًا، وكأنه أصبح شخصًا آخر لم تعرفه. ولكنها اليوم أصبحت تعلم سر تغيره معها.

تحركت من أمام المرآة، وانتشلت هاتفها من على الفراش، واختارت إحدى الأرقام، وقامت بوضع الهاتف على أذنها، منتظرة إجابة الطرف الآخر، ولكن طال انتظارها. فتأففت، ونزعت الهاتف من على أذنها، محاولة الاتصال مرة أخرى، ولكن دون فائدة. فدفعت الهاتف بعنف على الفراش، والشرار يتطاير من عينيها، قائلة بخفوت: -أنا مش فاهمة أنت فين يا أمير، ومبتردش عليا ليه؟ أوووووف.

ولكن سريعًا ما اقتربت من الفراش، جاذبة الهاتف مرة أخرى، متصلة بأحدهم. فجاء الرد سريعًا، فغمغمت بغموض: -عبده، عندي لك مصلحة وهتاخد منها قرشين حلوين قوي. دايس ولا لأ؟ -مدام مصلحة وهتطلع لي بقرشين، يبقى أكيد جاهز. اتسعت ابتسامتها وقالت بتنهيدة: -حلوة قوي. جهز كام واحد من عندك، واستعدوا عشان هتنفذوا أول ما أديكوا تليفون. رفع يديه يحك رأسه، مغمغمًا: -طب، أفهم بس هنعمل إيه. تنهدت قائلة: -عايزاكم تخطفوا عيلين صغيرين. ***

كانوا لا يزالون يجلسون في الحديقة، والأطفال من حولهم، وكل منهم يشغل تفكيرها شيء ما.

فوسام كان يشغلها حسام، الذي لم يغب من أمام عينيها، متمنية أن يفهمها ويصدق حديثها، الذي كان بمحله. أما آلاء، فكان الانزعاج هو ما يسيطر عليها بسبب تلك المحادثة التي حدثت بينها وبين رائف، والذي تحدث معها لأول مرة بتلك الفظاظة. أما وجد، فكانت تبتسم بخفة وهي تتذكر تلك الأوقات التي قضتها برفقة داغر، الذي يعاملها بكل حنان، ولا يكف عن بث عشقه وشغفه تجاهها.

قاطع أفكارها رنين هاتفها الذي صدح عاليًا، فنهضت من مكانها وابتعدت عن مكان جلوسها بمسافة كافية، ظنًا منها بأنه داغر الذي لم يتوقف عن مهاتفتها. وما كادت أن تجيب حتى وجدت أنه رقم غير مدون، فأجابت عليه، مستمعة لذلك الصوت الغليظ. -الو. -أهلاً يا حلوة. -مين معايا؟ أجابها مصطفى بفتور: -أنا عملك الأسود في الدنيا يا وجد يا هلالي. قطبت جبينها قائلة بغيظ: -مصطفى. ابتسم بسخرية:

-عليكي نور. المهم بقى يا حلوة، اسمعي الكلمتين اللي عندي دول وحطيهم حلقة في ودنك. أنا بصراحة ناويلك على نية مش هتعجبك نهائي، فـ إيه رأيك ننجز الوقت وتنقذي نفسك مني؟ رفعت حاجبيها وأجابته باستنكار وتهكم: -أنت عبيط مش كده؟ أنت فاكر إنك هتعرف تعملي حاجة؟ بتحلم يا مص. قاطعها قائلًا بغلاظة: -لأ، مش بحلم ولا حاجة، لأنها حاجة مش جديدة عليا، وسبق وعملتها كتير. وأقرب واحدة فيهم، خالي حبيبي. ضيقت عينيها بعدم فهم: -أنت قصدك إيه؟

أنا مش فاهمة حاجة. ابتسم قائلًا بفخر مصطنع: -هو أنا مقلتلكيش إن أنا اللي قتلت خالي حبيبي وسممته؟ اللي الله يجحمه كتب لك كل حاجة. جحظت عيناها وقالت بتلعثم غاضب: -أنت، أنت... صدحت ضحكاته بالمكان قائلًا: -أنا هعمل معاكي اتفاق. تمضلي على تنازل عن كل حاجة خالي سبهالك، ومقابل ده هسيبك في حالك. ها، قولتي إيه؟ صرخت به بغضب قائلة بتوعد: -أعلى ما في خيلك اركبه، وعملتك السودة دي هتتحاسب عليها، ودم مجدي مش هيروح هدر، أنت سامع.

أغلقت بوجهه وهي تتنفس بعنف، أما هو فتمتم بغيظ: -أنتِ اللي جبتيه لنفسك يا وجد، اشربي بقى. أما بالطرف الآخر، فدلف البواب الذي كان يحمل باقة من الورد الحمراء. واقترب من وجد الغاضبة التي جلست مرة أخرى بمكانها، غير مستمعة لحديث آلاء الموجه لها. -وجد، إسلام عرف إنك هنا وجاي يشوفك. فصاح البواب وهو يعطيها تلك الباقة من الورود: -مدام وجد، الورد ده جه عشان حضرتك. اتسعت عين وسام وانتشلت الباقة من يد البواب الذي غادر سريعًا،

قائلة بحماس: -واو! إيه الورد التحفة ده؟ لأ بجد، داغر ذوقه تحفة. وسريعًا ما لفت انتباهها ذلك الكارت مع الباقة، فجذبته وقرأته بصوت مسموع، سريعًا ما تحول لدهشة. -بحبكككك يا وجد. إمضاء مجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...