الفصل 20 | من 47 فصل

رواية طغيان قلب الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,270
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ولج داغر الغرفة ورمق أخيه بأعين دامعة. أغلق الباب من خلفه بهدوء وسار باتجاه أخيه الجالس على الأرضية يضم ملابس ابنه إلى أحضانه. فربت على كتفيه قائلًا بنبرة متحشرجة: -ربنا يرحمه يا عدى، زين دلوقتي في مكان أحسن. وبعدين كلنا هنموت. رفع عدى عيناه الباكية وهمهم بصوت مبحوح وبكاء مرير: -ابني مات بسببى يا داغر، ربنا بيعاقبني. موت ابني وهو لسه في بطن مي، عشان كده ربنا عاقبني بموته. أنا مش قادر أتخيل إني مش هشوفه تاني يا داغر.

دهش داغر من حديثه وهمهم بتساؤل: -هي مي كانت حامل يا عدى؟ حرك رأسه عدة مرات متتالية وأنكمش وجهه أكثر متمتمًا بندم وهو يرفع رأسه مسندًا إياه: -كانت حامل وأنا بإيدي موتّه. كنت فاكر إني بعاقبها وبنتقم منها، مكنتش أعرف إني هدفع تمن اللي عملته فيها وفي ابني غالي أوي. ظل داغر يستمع إليه بعدم تصديق، ولكن لزم الصمت. فليس هناك ما يقوله، فالآن قد فات ولن ينفع الحديث أو الندم بشيء.

أما عدى، فلم تتوقف دموعه وجالت عيناه بالغرفة متمتمًا بعدم تصديق: -أنا إيه اللي عملته في نفسي ده، أنا بوظت وضيعت كل حاجة يا داغر. كان هيحصل إيه لو كنت اتقيت ربنا في حورية ومجرحتهاش ولا بصيت برة واتجوزت مي. ظل داغر يرمقه بصمت والدموع تلتمع بعينيه تأثرًا بحديث شقيقه الذي يفطر القلوب ويجعلها تتألم. -عارف كان هيحصل إيه؟

مكنتش حورية ضاعت مني، مكنتش موت ابني بإيدي، مكنتش مي خطفت ابني ومات معاها وهي بتهرب بيه. أنا غبي يا داغر غبي. كان لازم أنا اللي أموت مش هو. أنا اللي أستحق الموت. قول لي هبص إزاي في وش حورية ووش زياد لما يعرف إن أخوه مات بسببى وبسبب نزواتي وعيني الزايغة؟ لما يجي يسألني زين مات إزاي أقوله مات بسبب إن أبوك عينه زايغة ومتقاش ربنا فيكم. تنهد داغر طويلًا ورفع يديه يمسح دموعه التي تحررت من مقلتيه وتمتم وهو يضمه داخل أحضانه:

-اللي حصل حصل يا عدى، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم. حاوط عدى شقيقه وكأنه حبل النجاة وتمتم بشفتين ترتجف متذكرًا نظرات حورية وانهيارها بين يديه: -يارتني سمعت كلامك يا داغر يارتني. أنا امبارح مكنتش عارف أبص في وش حورية، كان بيتهيأ لي الأرض تنشق وتبلعني. كنت مكسوف أرفع عيني في عينها. *** جالسة على الأريكة بملابسها السوداء حدادًا على ابنها فلذة كبدها الذي فارق الحياة وهو لا يزال صغيرًا.

تنظر أمامها بأعين خالية من الحياة، تشعر بأنها قد فقدت روحها مثلما فقدت ابنها. ما زال خبر وفاته يتردد بأذنيها، حيث جاء داغر برفقة وجد وأخبروها بذلك الخبر المفجع عقب دفنهم له. يعلمون جيدًا بأنه سيكون من الصعب عليها رؤيته جسدًا هامدًا فارقته الروح وغادر الحياة. 《فلاش باك》 دَلفت إلى المنزل وقدماها لا تحملانها، وبجوارها كل من ندى ووجد وداغر.

يصل إلى أذنيها صوت بكاء كل من سعاد وهدى وصوت القرآن الكريم. فأبتلعت ريقها فحتى الآن لا تستوعب ما أخبرها به، لا تستوعب أن ابنها قد فارق الحياة تاركًا إياها. تشعر بأنه لا يزال حي، تشعر بأنها تستمع لصوت ضحكاته وهي تداعبه. تتذكر تلك المرة الأولى التي نطق بها مناديًا إياها بما تحب "ماما" بطريقة طفولية جعلتها تبتسم رغمًا عنها. كل زاوية بالمنزل تذكرها به. سالت دموعها وهي ترى عدى جالسًا برفقة والديه وعائلته.

فاقتربت منه ووقفت بمواجهته، وابتلعت ريقها وهي تحدق بكل من سعاد وهدى الباكيتين. فتمتمت وشفتاها ترتجف: -ابني فين يا عدى؟ أخوك ووجد بيقولوا إنه مات. ابني مماتش يا عدى. ابني عايش صح؟ هما بيضحكوا عليا. بيختبروا حبي ليه مش كده. ابني فين يا عدى انطق. هو في أوضته صح؟ أيوه هو أكيد في أوضته. كادت أن تهرول من أمامه، ولكن لحق بها ممسكًا إياها من ذراعيها، وعيناه لا تجرؤ على النظر بعينيها. وكيف ينظر لها وهو وراء كل ما حدث.

-أنا آسف يا حورية، أنا السبب في موته. وضعت يديها على فمه تمنعه من استكمال حديثه، وغمغمت بصدمة وأعين متسعة: -هش متقولش كده. زين عايش. ابني ميسبنيش ويمشي. أنا لسه مشبعتش منه يا عدى لسه مشبعتش منه. انهت كلاماتها وهي تسقط على الأرض بانهيار تام. فلحقها عدى بذراعيه والألم يزداد وينهش قلبه أكثر وأكثر. اقتربت وجد منها وانحنت لمستواها في محاولة منها للتخفيف عنها: -أهدي يا حورية عشان خاطري.

صرخت بها حورية ودفعت يد عدى التي تلمسها، وعقلها يستوعب ما حدث: -أهدي بتقوليلى أهدي؟ أهدي إزاي وأنا حتة مني راحت بسببه، بسبب غلطة اختياري. أهدي إزاي يا وجد وحتة مني راحت ومبقتش موجودة؟ قوليلى أهدي إزاي؟ أنتوا محدش فيكم حاسس بالنار اللي جوايا. أنا حاسة إن روحي انسحبت مني، حاسة إني في كابوس أنا مش قادرة أصدق إنه مات. اقترب عدى منها خطوة واحدة وكادت يداه أن تتلمسها. فصرخت به بهستيريا ودموعها تأبى أن تتوقف

وتفيض من عينيها كالشلال: -متلمسنيش. أنا بكرهك يا عدى بكرهك وعمري ما هسامحك. كنت سبهملي أنا كنت هعرف أحافظ عليهم، كنت هعرف أحميهم. مكنتش هسمح لحد يقرب منهم. رفعت يديها تزيل دموعها وشفتاها لا تزال ترتجف، وتحركت باتجاه الدرج وصعدت درجاته، ووجد وداغر يلاحقان بها. وصلت أمام غرفة أبنائها وفتحت الباب ودلفت الغرفة. فوجدت صغيرها يجلس برفقة آلاء التي نظرت لها بشفقة. فصاح الصغير بنبرة طفولية وهو ينهض من مكانه يقترب منها محتضنًا

إياها من قدميها: -ماما. ازدادت شهقاتها وانخفضت لمستواه وقامت بحمله وضمه داخل أحضانها مقبلة جبهته وكل انش بوجهه قائلة بمرارة: -حبيب ماما، أنا جيت يا حبيبي وهأخدك معايا مش هسيبك هنا. مش هستحمل يحصلك حاجة انت كمان. وسريعًا ما هرولت خارج الغرفة وهي تحمله والجميع يلحق بها. هبطت به وهي لا تزال تحمله واتجهت به خارج المنزل. فخرجت آلاء ووجد وداغر من خلفها ليقومون بايصالها ويكونون معها.

أما عدى، فجلس مكانه مرة أخرى. فانتبه لنظرات والده. فابتلع تلك الغصة ونهض من مكانه باتجاه غرفته لا يتحمل تلك النظرات المؤنبة. 《باك》 اقتربت وجد التي بادلت نظراتها مع وسام وتنهدت متمتمة بحنان: -وبعدين يا حورية هتفضلي ساكتة كده كتير؟ كده غلط عليكي، انتي كده بتأذي نفسك يا حورية. ولو مش عشانك يبقى عشان زياد، مينفعش يشوفك بالحالة دي، الولد لسه صغير. نظرت لها حورية بجمود ولزمت الصمت. فصاحت وسام بعدما اقتربت منها:

-ما انتي لازم تعيطي، مينفعش تفضلي كاتمة جواكي. عيطي يا حورية عيطي. خرجت آلاء برفقة ندى من إحدى الغرف والصغير برفقتهم ولا يكف عن البكاء. واقتربوا من حورية التي التقطته عيناها بلهفة ونهضت من مكانها جاذبة إياه لاحضانها مغمضة عينيها تستمع بتلك اللحظة. فغمغمت ندى بحزن: -صحي وقعد يعيط، ومافيش في لسانه غير ماما ماما. قبلته في جبهته وهمهمت وهي تجلس على الأريكة مجلسة إياه على قدميها: -أنا أهو يا حبيبي أنا أهو معاك وهسيبك. ***

وصل أمام باب منزلها، فأخذ نفس طويلًا وزفره على مهل. ونظر لشقيقه الذي يقف بجواره راغبًا برؤية من خطفت قلب شقيقه. أما عمر، فكان يشتاق لرؤيتها فهو لم يراها منذ آخر حديث بينهم تاركًا لها بعض الوقت. والآن سينهي ذلك الأمر، يريدها أن تعلم بأنه لن يتركها وسيتزوجها عقب انتهاء عدتها من زوجها السابق. يعلم بأنها ستعترض وكثيرًا، ولكن لن يتراجع وسيظل خلفها وسيسعى للحصول على موافقتها.

فرمُق أخيه بنظرة سريعة، فأومأ له برأسه مشجعًا إياه على تلك الخطوة. طرق الباب بخفة شديدة وانتظر أن تفتح له ويمتع عينيه من وجهها. فتحت له آلاء وتمتمت بهدوء وهي ترمقه بنظرة متفحصة له ولشقيقه: -أيوة! قطب جبينه وتمتم بهدوء وهي ينظر لملابسها السوداء وصوت القرآن الذي وصل لمسامعه عندما فتحت الباب. فأزدرق ريقه وتمتم: -عايز أشوف حورية، هو في حد توفى عندكم؟ أومأت له بهدوء وتمتمت بصوت خافت: -للأسف حورية مش هينفع تشوفه.

دق قلبه بعنف وقال بقلق نهش قلبه وروحه: -ليه مالها، ومين اللي مات لو سمحتي اتكلمي، انتي كده بتقلقيني. امتعضت ملامحها من انفعاله وتمتمت: -حورية ابنها مات في حادثة وهي دلوقتي منهارة ومش هينفع تشوفه. جحظت عيناه وتألم قلبه عندما علم ما تعانيه معشوقته. فلمعت عيناه بالدموع وهمهم بهدوء منافٍ لانفعاله منذ قليل: -لو سمحتي، أنا عايز أشوفها. أغمضت آلاء عينيها بأسف وقالت: -صدقني مش هينفع دلوقتي.

كادت أن تكمل ولكنها وجدته يدلف متخطيًا إياها متجاهلًا اعتراضها. فنادى إيهاب عليه: -عمر استنى عمر. لحقت به آلاء التي لا تزال تحت تأثير الصدمة من فعلته الوقحة: -يا كابتن مينفعش اللي بتعمله ده. أقترب عمر من حورية والتي كانت تحتضن ابنها ضامته إياه بقوة رافضة أن تتركه. فتجمعت الدموع بعينيه ونزف قلبه وهو يراها بتلك الحالة. رمقته وجد ووسام بنظرات متسائلة. فانهضت وجد من جوار حورية واقتربت من آلاء التي يقف

خلفها إيهاب وتمتم باعتذار: -أنا آسف جدًا على اللي عمله، بس هو قلقان عليها، اعذريه. تنهدت آلاء واقتربت من وجد التي كانت ترمق إيهاب بدهشة وهمهمت بهدوء وعدم تصديق: -دكتور إيهاب، إزاي حضرتك عامل إيه؟ دهش إيهاب من رؤيتها وأومأ لها برأسه وابتسامة جانبية بسيطة ترتسم على جانب وجهه وتمتم بخفوت: -أخبارك إيه يا وجد، مشفتكيش من زمان. تنهدت وأومأت له وقالت: -الحمد لله يا دكتور، مبسوطة إني شفت حضرتك. هو حضرتك تعرفه؟

-أيوه عمر يبقى أخويا. أومأت له منتهية حديثها وجذبت آلاء من ذراعيها ووقفت بجانبها بإحدى الزوايا. فظل إيهاب يتابعهم بعينيه. -انتي تعرفيه؟ -أيوه كان الدكتور بتاعي في الجامعة وخدمته خدمة زمان. حركت رأسها بتفهم وظلوا يرمقون عمر الذي جلس بجوار حورية ووسام تجلس بجواره. وسريعًا ما نهضت من مكانها واقتربت من إيهاب وقالت: -اتفضل اقعد. إيهاب جبهته بإحراج وقال: -أنا هستنى برة، ويا ريت تسيبوا عمر يكلم معاها، هو أكيد هيخفف عنها.

غادر عقب إنهاء حديثه مستأذنًا منهم معزيًا إياهم. وفي ذلك الوقت خرجت ندى من غرفة والدتهم فانتبهت لعمر الذي يجلس برفقة شقيقتها. فتنهدت براحة قليلًا، فهي تعلم جيدًا بأنه سيستطيع التخفيف عن شقيقتها. فنادت عليها وسام: -ندى مين اللي قاعد مع اختك ده؟ -ده عمر الزغبي. -أيوه يعني مين عمر ده وحورية تعرفه منين؟ رمقتها وجد بضيق وهمهمت: -وده وقته يا وسام. ثم التفتت تجاه ندى: -طنط عاملة إيه دلوقتي؟ أكلت ولا لأ؟

-مرضيتش تاكل، بس أكلتها بالعافية عشان تأخد الدوا، والحمد لله. أينعم ما أكلتش أوي بس أحسن من مفيش. بالطرف الآخر، رفع عمر يديه ومسح على خصلات الصغير وتمتم: -ابنك زي القمر يا حورية، طالعلك. زادت من احتضانها له وظلت ملامحها جامدة. فقال عمر بنبرة يشوبها الحزن:

-حورية انتي أقوى من كده. أنا مش قادر أستحمل وأنا شايفك بالحالة دي. فكري بابنك اللي على إيدك يا حورية. ربنا حرمك من واحد بس، سابلك التاني يا حورية. ولازم تقبلي باللي حصل ده، قضاء وقدر، وده عمره، والبني آدم مبيعش أكتر من اللي مكتوبله. حركت رأسها باتجاهه وهتفت بنفي:

-عدى السبب يا عمر، هو السبب. حرمني من ابني. أنا كنت هموت وهو بعيد عني، ما بالك دلوقتي وأنا عارفة إنه بقى تحت التراب ومش هشوفه تاني. أنا في سكاكين في قلبي يا عمر، سكاكين بتنهش فيه. أنا مبقيتش ابني، أنا فقدت حتة من روحي وقلبي. ده ابني، عارفة يعني إيه ابني. لا، والأفظع إنه أبوه سبب في موته. كز على أسنانه في محاولة منه لكبح عبراته، وأخفض عينيه عن عينيها التي زفرت الدموع أخيرًا. فقال بصوت مبحوح:

-كفاية يا حورية، ومتفكريش إن عدى حالته أحسن منك. هو أكيد منهار، ده مهما كان أبوه، وزي ما اتحرمتي منه هو اتحرم منه. حركت رأسها بنفي وابتسمت بسمة وجع ساخرة: -عارف ابني مات إزاي يا عمر؟ مات في حادثة عربية هو والهامسة مراته أبوه خطفته يا عمر وعملت حادثة وهو معاها. يعني لولا عدى دخلها حياتنا مكنش ابني جراله حاجة. أغمض عينيه بألم وتردد كثيرًا بتلك الخطوة، ولكن استطاع تنفيذها أخيرًا.

ورفع يديه وأخذ يديها تاركًا الأخرى تحاصر جسد ابنها. ربت على يديها قائلًا: -أسوأ إحساس على الواحد إنه يعيش بعذاب الضمير وإنه يبقى حاسس إنه ارتكب جريمة في حق أقرب ناس ليه. واللي فهمته من كلامك إنه ربنا عاقبه. وأظن العقاب ده مبعدهوش قومة تاني، وصدقيني كفاية عليه أوي اللي حصل. جذبت يدها من يديه وقالت بقسوة احتلت قلبها: -عمري ما هسامحه يا عمر، عمري. *** بغرفة الصالون. تنهد رائف وقال وهو يسير تجاه داغر:

-ما تطلع يا داغر تشوف أخوك. العزا هيبدأ والناس هيحبوا يعزوه. هنقولهم إيه؟ أجابه حسام بحنق: -سيبه يا رائف، سيبه. عدى فيه اللي مكفيه. ربنا يكون في عونه. -أنا مش قصدي يا ابني، بس عشان نبقى عارفين راسنا من رجلينا. تنهد داغر وهمهم بحزن دفين: -مش هينزل يا رائف، مش هيرضى. عدى خلاص ظهره اتكسر ومش هيرضى ينزل. لما سألته قبل ما أسيبه قال لي: "انت وبابا وعمامي ورائف وحسام موجودين وهتحلوا مكاني".

أومأ له رائف وظل يرمق داغر بضعة ثوانٍ يشعر بضيق كلما نظر إليه، خاصة بعد فعلته الحمقاء وإرساله الورود لزوجته. نفض رأسه من تلك الأفكار مقررًا إنهاء ذلك الأمر. أما حسام، فكان يعتريه الضيق متذكرًا يوم وفاة إنجي وكيف تألم قلبه لفراقها. فارتسمت ابتسامة بسيطة على محياه عندما أتت بمخيلته أفعال تلك الفتاة الجريئة التي لا تكف عن اعترافها بعشقها له. انتبه لنفسه وسريعًا ما أخفى ابتسامته تدريجيًا. فحمحم قائلًا بصوت خافت متوتر:

-داغر، أنا كنت عايزة أسألك على حاجة كده. عارف إنها مش وقتها بس خطرت في دماغي. حرك الآخر رأسه باستفهام فغمغم حسام: -هو مين مع حورية في البيت دلوقتي؟ أجابه داغر بهدوء: -وجد وآلاء ووسام صاحبة وجد وندى طبعًا. ازدرق ريقه بعدما علم ما أراده ونهض من مكانه بعدما استأذن بالصعود لغرفته. أما داغر، فنهض من مكانه متجهًا لغرفة الصغار يريد الاطمئنان على شقيقه. فتح باب الغرفة وسريعًا ما قطب جبينه عندما وجد الغرفة خالية تمامًا.

فخرج من الغرفة واتجه لغرفته ولكن لم يجده أيضًا. فهبط لأسفل. فهتف رائف بتساؤل: -في إيه؟ بتدور على إيه؟ -عدى يا رائف. مش في أوضة زين وزياد، وكمان مش في أوضته. قطب جبينه وتحرك مغمغم بدهشة: -إزاي يعني؟ اومال هيكون راح فين؟ -معرفش. *** فتحت وجد باب المنزل فوجدت أمامها عدى. فأعتلتها الصدمة لرؤيته بتلك الحالة، فهتف عدى بانكسار يكسوه حزن شديد: -ينفع أدخل؟ عايز أشوف زياد وعايز أتكلم مع حورية يا وجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...