دخلت بسيارتها الفارهة مملكتها الخاصة التي لا يعلم بوجودها غير عدد قليل من الأفراد الذين يقومون بتلبية أوامرها. عندما رأى الحارس سيارتها، جرى وراء السيارة ليكون في شرف استقبالها. توقف السائق أمام قصرها الضخم ونزل كي يفتح لها باب السيارة. نزلت منها بهيبتها وجمالها الساحر وتكلمت للحارس دون أن تنظر له: "أمجد وصل ولا لسه؟ "وصل يا هانم من بدري وجوا بينتظر وصولك." أشارت له بأن يتركها ويذهب دون أن تتكلم. وبالفعل،
أنزل رأسه وقال: "عن إذنك يا هانم." ثم فتحت غرفة المكتب الخاصة بها وأغلقتها خلفها. اقتربت من المكتب وأمسكت الريموت وضغطت عليه كي تستمع للموسيقى الهادئة التي تحبها. عندما سمعتها، أغمضت عينيها بارتياح شديد. ثم اقتربت من كورنر المشروبات وأحضرت المشروب الخاص بها في كأس من الفضة المطعم بالألماس المصنوع لها خصيصًا. أخذته وذهبت وجلست على كرسي ضخم أشبه بكرسي الملوك، ووضعت رجل على الأخرى. ثم رمت أمامها على الأرض
آلاف الجنيهات وقالت لأمجد: "أنا عايزك تكسرها وتكسر نفسها. عايزها متقدرش ترفع عينها من على الأرض وتكسر معاها ضهر أبوها اللي طالع بيها السما. عايزة أكسر نفسهم هما الاتنين، عايزهم يفضلوا مزلولين العمر كله وأبقى أنا ستهم وتاج راسهم. مش عايزها تشوف الدنيا غير سواااااااد سواااااااد زي لون الليل اللي مطلعلوش قمر." أمجد أرجع شعره الطويل للخلف بيديه ثم قال: "ودا أعمله إزاي يا راجية؟
راجية وقفت والغل يملؤها والتفت حوله. ظلت تدور حوله وهو ينظر لها كنظرات ذئب يشتهي فريسته، فهو لا يستطيع أن يُشيح نظرة عنها. فهي امرأة مفعمة الأنوثة، كانت ترتدي دريس أحمر ناري يزيد من أنوثتها. تُسدل على ظهرها شعرها الحريري الذي يشبه الليل ذو السواد القاتم. تضع من مساحيق التجميل ما يجعلها مثيرة. حتى البرفيوم الذي تضعه يجعل من يشم رائحته عبدًا لها ولجمالها. كل ما فيها يجذب لها أعتى الرجال، فلا يستطيع أن يواري نظره عنها.
ولكنها وقفت فجأة أمامه وصفعته بالقلم. رج صوت صفعتها له أرجاء المكان ثم قالت: "اسمي جيجي هانم يا حيوان، واوعى تنسى نفسك تاني، أنت فاهم؟ أمجد وضع يده مكان صفعتها ورفع حاجبه وقال وهويحاول أن يتفادى ما حدث: "آسف يا جيجي هانم. أنا تحت أمر حضرتك. أمريني وأنا أنفذ." ذهبت راجية ثانيتًا نحو الكرسي الذي يشبه كرسي الملوك وجلست عليه ووضعت رجل على الأخرى. ثم قالت وهي تشاور على الأرض:
"لم الأول الفلوس دي وحطها في جيبك وقرب عشان أقولك هتعمل إيه." نزل أمجد على الأرض وأخذ الفلوس ثم وضعها بجيبه واقترب منها. "انزل." انزل أمجد رأسه بجانب أذنها كي تقول له ما تريد، خشية أن يسمعهما أحد. ولكنه عند القرب منها، اشتدت رائحتها. لم يستطع السيطرة على نفسه وأصبح لا يسمعها. كان ما يستحوذ عليه هو أنه يريد أن يقترب منها أكثر. ولكنها فهمت ما حدث له وكأنها ألقت عليه بتعويذتها التي سلبت منه عقله. فقالت له بصوت مرتفع:
"اصحى وفوقلي كدا. أنا مش جايباك هنا عشان نلعب سوا ولا نتسلى. أنا جايباك عشان مصلحة. ولو معرفتش تقضيها، هشوف غيرك. يبقى تفوق كدا وتصحصحلي بدل ما أخليك تتكل على الله من دلوقتي وكأنك مسمعتش منيحاجة، وانسي إنك شوفتني ولا حتى تعرفني." "لا لا. أنا معاكي وهنفذ كل اللي تقولي عليه. بس فهمني بالراحة وأنا هعمل زي ما هتقولي بالحرف الواحد." "خلاص قرب كدا لما أشوف هتعرف تنفذ ولا لأ."
اقترب منها أمجد ثانيتًا وحاول أن يسيطر على مشاعره تجاهها. "أنت تراقبها وتعرف كل تحركاتها، وتعرف بتحب إيه وبتكره إيه. وبعدين تقرب منها وتضحك عليها بكلمتين سهوكة وتتنحنح لها زي ما بتعمل مع النسوان اللي بتعرفهم. ولما تطمنلك تاخدها على البيت وتجيبلي الفيديو. هتعرف تعمل كدا ولا أشوف غيرك؟ رجع أمجد للوراء وهو مزهول مما سمع. يسأل نفسه هل ما سمعه حقيقي أم أنا أتخيل؟! ثم سألها وهو مازال مندهش ولا يستوعب ما قالته:
"أنت عايزاني أقرب منها ولما تطمنلي آخدها البيت وأصورها وهي في حضني وعلى سريري؟ "مالك بقيت خرع كدا ليه؟! "ما أنت عملتها قبل كدا كتيييير. مستغرب دلوقتي ليه؟! ثم سألها ثانيتًا: "أنت عايزاني أعمل كدا في بنتك؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!