الفصل 5 | من 5 فصل

رواية ذاكرة القلب الفصل الخامس 5 - بقلم نجمة براقة

المشاهدات
22
كلمة
1,993
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

من أول ما سابني وأنا بدور زي المجنونة على مخرج علشان أهرب منهم قبل ما يرجعوا ويقتلوني. دورت كتير هنا وهناك لغاية ما لقيت شباك في المطبخ، فطلعت منه وبقيت أجري وأتعثر أقع وبعدين أقوم تاني وأنا ببص ورايا أشوف إذا لاحقني ولا لأ. بداخل الشقة: أحمد: البت راحت فين؟ قصي ينظر حوله بجنون: دور معايا، أنت لسه هتسأل؟

بقينا ندور عليها البيت كله ملقنهاش، فطلعنا ندور عليها بره. أحمد راح جهة وأنا دورت في الجهة الثانية وبقيت أدور هنا وهناك لغاية ما شوفتها بتجري بعيد، فجريت وراها بأقصى سرعة مع إني من جوايا مش عاوز أذيها، بس هروبها كان هيكون كارثة ومش كويس لا لينا ولا ليها، وخاصة إنها مش هتعرف ترجع. ***

شوفته جاي ورايا بسرعة شديدة وفي كل خطوة بيقرب أكتر لغاية ما خلاص ما كانش بيفصل بيني وبينه غير مسافة صغيرة، وحسيت إني مهما أجري مش ههرب منه، فبقيت أصرخ علشان حد يلحقني لكن للأسف المكان كان مقطوع ومفهوش حد. وبعد مسافة صغيرة وقعت على الأرض وفي اللحظة دي وصلني وحاول يمسكني، فغرفت شوية تراب ورميتهم في وشه، فبقى يفرك في عينيه وأنا قومت وكملت جري، ولكن قبل ما أبعد لقيته وصل عندي ومسكني وقبل ما أصرخ حط إيده على بوقي وكتف إيدي ورا ظهري.

قصي: اثبتي كده! حبيبة ببكاء: سيبني، ونبي يا قصي، أنا مليش دعوة ونبي سيبني أروح. قصي يصرخ بوجهها: اخرسي خالص! حبيبة بفزع: حا، حاضر. مسك إيدي وشدني بعنف ورجعنا البيت وهناك زقني على الأرض وفضل واقف قدامي يبصلي ورفع في وشي المسدس بإيد مهزوزة ودموعه مالية عينيه، وبعدين بيوطي راسه وهو بيستعد لضرب الرصاص وكأنه مش عاوز يشوفني وأنا بموت أو إنه مجبر يموتني غصب عنه وهو مش عاوز.

فاعتدلت وقربت منه لغاية ما وصلته ومسكت إيده وأنا راكعة قدامه وبقوله وأنا مش مصدقة لسه إن الشخص الوحيد اللي اتحميت فيه من الدنيا كلها هو نفسه اللي كان مفروض أتخبى منه: هتقتلني يا قصي؟ ده أنا حبيبة، حبيبتك، إيدك هتطاوعك تعمل فيا كده؟ مش أنت قولتلي إنك هتكون أماني وتحميني حتى من بابا؟ مش أنت اللي خليتني أشوف الدنيا وحببتني فيها؟ قال لي بصوت

مختنق ودموع تملأ عينيه: آه يا حبيبة، أنتِ حبيبتي وحبيتك بكل ما فيا، وعارف إني مجرد ما الرصاصة تخرج من المسدس أنا هندم ندم عمري، بس مهما أحبك عمرك ما هتكوني أغلى عليا منها. قال كده وهو بيحط صباعه على الزناد وبيستعد لطلق النار فوقفت قدامه وأنا ببكي وقولتله:

أنا مليش ذنب، ما كنتش حاسة بالدنيا لما ده حصل، ولو كنت أعرف إن الموضوع كده كنت اخترت أموت أحسن ما حياتي تكون سبب في وجعك، بس والله أنا حبيتك يا قصي حبيتك من أول مرة شوفتك فيها، وأنا دلوقتي مش بإيدي حاجة لا هقدر أرجعهالك ولا هقدر أبرد قلبك.. كنت بتمنى تسامح أو تفهم إني مليش ذنب. قصي: وهي ما كانش ليها ذنب لما اتغدر بيها؟ كانت زيك محتاجة اللي يحببها في حياتها بعد ما حست إن مالهاش قيمة في الدنيا دي.

يضيف بصوت متحشرج: وأنتِ دلوقتي زيها بعد ما حبيتي حياتك وحبتيني لازم توصلي للي هي وصلته. رفع مسدسه عليا وهو بيبص في عيوني وقبل ما يضغط غمضت ونطقت الشهادة. *** بقيت واقف قدامها وإيدي بتترعش لأول مرة في حياتي وأنا ماسك المسدس، أول مرة أعجز عن تصويب هدفي.

حاولت بس ما قدرتش، ما قدرتش أعمل فيها كده، ما قدرتش أقتلها وأنا شايف ومتأكد إنها مالهاش ذنب، ما قدرتش أقتل البنت اللي شايلة قلب أمي.. لأني لسبب ما أنا كنت شايف إني هقتل أمي تاني وهوقف قلبها اللي لسه بينبض واللي يعتبر هو آخر حاجة باقية منها. ما قدرتش خالص أضغط الزناد لا قلبي ولا إيدي طاوعوني فنـزلت المسدس ونزلت على ركبي ولأول مرة أبكي كده من وقت موت أمي. بكيت علشان لما جاتني الفرصة آخد بتارها ما قدرتش.

بكيت علشان حبيت بنت قاتل أمي ونسيت هدفي اللي بجري وراه بقالي سنين. *** بعد ما نطقت الشهادة وأيقنت إني بقيت في عداد الموتى تفاجئت بيه بينزل على ركبه ويبكي بحرقة فقعدت جنبه والمرة دي كنت مستعدة للموت فداء إنه يكون مرتاح بعد ما فهمت إن حبه ليا أكبر من رغبته في الانتقام. مسكت إيده الممسكة بالمسدس ووجهتها على قلبي وأنا ببصله ودموعي مشوشة رؤيتي وبقوله: حبيبة: اقتلني يا قصي، أنا خلاص مش عاوزة أعيش.

أخفض رأسه وهو يبكي لتمسك وجهه بين كفيها وتقترب منه وترفع وجهه إليها: اقتلني بجد أنا مش هزعل. قصي ببكاء: مش قادر، مش قادر إيدي مش مطاوعاني. حبيبة بدموع: أقدر، أنا هسكت أهو، أكون قدرت، يلا. قالتها وهي تشد على يده وتحمسه على ذلك وهي تبكي: يلا يا قصي اضرب. قصي يصرخ بها: اسكتي!! اسكتي!!

حبيبة تأخذ منه المسدس: أنا أهو بقولك اضرب، وبجد مش هزعل، كفاية إن حبك ليا كان أكبر من رغبتك في الانتقام لمامتك، وأنا أصلاً ما عشتش علشان أزعل لو مت. أضافت ببكاء وهي تنهض: أنا عمري بس شهرين يا قصي، وهما الشهرين اللي عدوا من يوم ما عرفتك، ولأن كده انتهت ومش هشوفك تاني ولا هنكون مع بعض فلو أنت ماقدرتش تموتني أنا هريحك وأموت نفسي. قالتها وهي تصوب المسدس إلى صدرها لينظر إليها وينهض سريعاً وليحاول أخذ المسدس فتتراجع للخلف.

قصي: هاتي المسدس. حبيبة ببكاء: لا مش هجيبه. قصي: حبيبة!!! بقولك هاتي المسدس، أنا خلاص مش عاوزك تموتي. حبيبة ببكاء: بس أخوك عاوزني أموت وحتى لو ما موتتش عمرنا ما هنكون لبعض. قالتها ليُفتح باب المنزل فجأة ويدخل منه معتصم ورجال الشرطة. معتصم بلهفة وهو يتقدم إليها: حبيبة!!! حبيبة ببكاء: اوعى تقربلي، لو قربتلي هموت نفسي قدامك. معتصم: حبيبتي أنا جيت ما تخافيش، سيبي المسدس وتعالي محدش هيقدر يمسكك.

حبيبة ببكاء: لا مش هسيب وهموت نفسي قدامك دلوقتي!! تضيف باستحقار: بس كويس إنك جيت دلوقتي قبل ما أموت. عاوزة أعرف ليه ما قولتليش إني عشت بقلب واحدة تانية؟ ليه خبيت عليا؟ معتصم وهو يتقرب بحذر: ده كداب أنتِ بقلبك اللي ربنا خلقك بيه، ده بيكدب وعاوز ياخدك مني.

حبيبة: أنت اللي كداب، وعلشان كده فضلت حابسني كل السنين دي وحرمتني من أبسط حقوقي، وهي إني أعيش زي أي إنسان خلقه ربنا، كنت بتعاملني زي الحيوانات اللي محبوسة في قفص بتكتفي بس إنك ترميلي أكل وخلاص لغاية ما بقيت فعلاً زي الحيوان مش عارفة ولا فاهمة اللي بيحصل حوليا، أنا بكرهك وعمري ما هسامحك على اللي أنت عملته فيا، ولا هسامحك على اللي عملته فيهم.

تضيف بانفعال: أنا ما كنتش اشتكتلك وقولتلك عاوزة أعيش علشان تموت واحدة مالهاش ذنب عشاني. معتصم بدموع: أنا عملت كده علشان خوفت تروحي مني زي أمك ما راحت، ووالله ما حبستك غير خوف عليكي يا حبيبة، أنا مليش غيرك في الدنيا إزاي كنت هقدر أسيبك تموتي، علشان خاطري يا بنتي سيبي المسدس. حبيبة: لا مش هسيبه وهموت قدامك علشان تتعذب طول عمرك زي ما عذبتني أنا وهو. قصي يتقدم إليها: حبيبة هاتي المسدس، هاتي علشان خاطري، هاتي.

حبيبة تهز رأسها بنفي وهي تجهش بالبكاء ليتابع تقدمه ويمسك يدها. قصي: هاتي. حبيبة ببكاء: لاااا، قولتلك مش عاوزة أعيش. قصي يأخذ منها المسدس: لازم تعيشي أنتِ ملكيش ذنب.. وأنا من زعلي على أمي مافكرتش غير إني أحرق قلبه زي ما حرق قلبنا عليها بس لو كنت شوفتك عمري ما كنت هفكر آخد حقي منك أنتِ. هو اللي لازم يموت مش أنتِ. معتصم بغضب: اديتيهوله ليه!!! ده بيحاول يضحك عليكي تاني علشان يموتك!! الضابط

وهو يصوب مسدسه نحو قصي: سيب السلاح يا أيمن. قصي بغضب: مش قبل ما ده يموت. قال كده ورفع مسدسه وقبل ما يضرب كان بابا خطف المسدس من الظابط وضرب عليه طلقة جت في كتفه. ضربه وهو بيصك على أسنانه بغيظ ونظراته كلها رغبة في الانتقام منه لأنه فكر ياخدني منه. بابا كان بيحبني بطريقة جنونية وده اللي خلاه يحبسني طول عمري وما يخلنيش أتعامل مع الناس ولا أفهم حاجة في دنيتي.

كان بيحبني بطريقة ضيعتنا كلنا وضيعته هو لما ضرب على أحمد اللي دخل يجري على قصي علشان يلحقه وما اكتفاش بكده وبس لا ده كمان وجه مسدسه لظابط وكان هيضربه لما قاله يسيب المسدس ويرفع إيده وده اللي خلى الظابط التاني يضرب عليه والرصاصة تخترق ظهره وتستقر بداخل صدره ويوقع على الأرض في لحظتها. وأنا سبت قصي وطلعت أجري عليه وأنا جسمي كله بيترعش من الخوف. حبيبة بجنون: بااااابا!!! بابا رد عليا يا بابا.

معتصم يمد يده ليلمس وجهها: حبيبة. يضيف بجهد وصعوبة في النطق: ما تزعليش مني أنا عملت كده علشان خايف عليكي. يضيف بصعوبة: وأديكي شوفتي لما ما سمعتيش كلامي حصل إيه. يضيف وهو يتأوه بألم: آآآه، بس مش عاوزك تخافي أنا خلاص هموت ومفيش حاجة ممكن تأذيكي تاني، تقدري دلوقتي تعيشي حرة. حبيبة ببكاء: ما تقولش كده يا بابا، أنت مش هتموت. تنظر للضابط: واقفين ليه!!! اتحركوا هيموت، اتصلوا بالإسعاف حرام عليكم. تنظر

لأبيها لتجده أغلق عينيه: بابا!! بابا رد عليا بابا!!! بابا. تضيف ببكاء: بابا علشان خاطري ما تسيبنيش، باااابا!! بعد فترة من الزمن:

من وقت اللي حصل وأنا قاعدة في أوضتي ما بخرجش منها ولا بكلم حد ولا حد بيكلمني، الحياة اسودت في عيني ما بقتش عارفة أعيش إزاي لوحدي بعد موت بابا؛ بابا اللي عودني طول عمري إني أكون وحيدة ومليش حد غيره وبعد موته أنا بقيت لوحدي أكتر من الأول ومش عارفة أعمل إيه، ولا ليا حد يطمن عليا، ولا أعرف حد أروحله.

تعبت قوي وما بقاش جوايا أي رغبة في الحياة فقررت إني أنهي حياتي وطلعت من البيت ومشيت في الشارع لأول مرة لوحدي ومن غير ما حد يحاول يمنعني ويقولي ما تخرجيش لأ حد يموتك. ومشيت مشيت لغاية ما وصلت طريق زحمة ومشيت وسط العربيات وأنا تايهة مش عارفة رايحة فين ولا جاية منين وكل اللي كنت عارفاه إني هروح برجلي لقضائي مستسلمة لأي حاجة تحصل لي وللموتة اللي مكتوبالي.

وبعد ما خلاص كانت هتيجي مع تقدمي نحو عربية كبيرة في وسط الزحمة إيد شدتني فجأة وخدتني عند الرصيف ولقيت حد ضمني ليه جامد وأنا خدت شوية مغمضة عيني ودايخة قبل ما أستوعب اللي حصل، وما كنتش مركزة في حاجة ولا عارفة مين اللي محاوطني بإيديه لغاية ما رفعت وشي وبصتله فلقيت الشخص اللي ولا مرة تخيلت إني أرجع أشوفه تاني بعد اللي حصل.

بقيت بصاله ودموعي زي سيل بينزل من عيوني، وما قدرتش أنطق ولا صوت عياطي طلع، كان صوتي مخنوق وأنا واقفة قدامه محاوطني بإيده وبإيده الثانية بيمسح على وشي وشعري وبعدين بيضمني ليه ويقفل عليا دراعاته. حبيبة تنفجر في البكاء: قصي. قصي يزيد في ضمها: أنا معاكي اهدي. حبيبة ببكاء: ما كنتش أعرف إني هقابلك تاني. قصي: مفيش حاجة منعتني عنك غير تعبي في المستشفى، بس كانت عيني عليكي طول الوقت. حبيبة

تبتعد وتنظر إليه وهي تبكي: ليه المفروض ما تدورش عليا تاني ولا لسه عاوز تموتني علشان عايشة بقلب أمك؟ قصي يبتسم: لأ، أمي حقها رجع ومش عاوز أموتك أنا بس عاوز قلب أمي. حبيبة تبتعد عنه: يبقى عاوز تموتني أهو. قصي بابتسامة: لا مش عاوز أموتك، أنا عاوزك أنتِ كلك بقلب أمي. قالها لتنظر إليه للحظات قبل أن تتركه وتمشي فيتبعها. قصي: طيب ردي عليا، موافقة ولا لأ؟ حبيبة: على إيه؟ قصي: على إني عاوزك. حبيبة تتوقف

وتستدير إليه بكامل جسدها: يعني إيه عاوزني؟ قصي: مش فاهمة ولا مش مصدقة؟ حبيبة: فاهمة بس إزاي وأنت أمك ماتت بسببي؟ قصي: لا مش بسببك أنتِ ملكيش ذنب، وأمي كانت هتموت في نفس الوقت اللي ماتت فيه حتى لو ما كانتش قابلت أبوكي. حبيبة: ولما هو كده ما فكرتش كده ليه وأنت جاي تقتلني؟ قصي: أنا كان كل تفكيري أجيب حقها من أبوكي، بس لما قابلتك وعرَفتك زعلت من نفسي إني بحاول أعمل فيكي كده. حبيبة: طيب ودلوقتي؟

قصي: دلوقتي أمي حقها رجع من نفس الشخص اللي قتلها. حبيبة: قصي: أنا فاهم إن اللي حصل كان صعب عليكي وبالذات بعد موت أبوكي، بس إحنا ممكن نفكر في اللي جاي ونكمل حياتنا مع بعض. افتكر، لا مش افتكر بس، أنا متأكد إنك بتحبيني. (يضيف مداعبًا لها) فأنتي تكوني أمي وأنا أكون أبوكي. حبيبة: علشان قلبها معايا وكده يعني؟ قصي: آه، هلاقي فين واحدة تحبني زي واحدة تحبني بقلب أمي؟ حبيبة: ده أنت هتعتبرني أمك بجد؟

قصي: ده لو ما يضايقكيش يعني. حبيبة: قصي: قولي. حبيبة: اديني فرصة أفكر. قصي ينظر للساعة: ماشي، معاكي دقيقتين تفكري فيهم. عاوزة تقعدي لوحدك تفكري في الدقيقتين دول ولا أشاركك؟ تمام هشاركك. أنا شايف إنك توافقي. ألف مبروك. (قالها وهو يصافحها) إمتى الفرح بقى؟ حبيبة ضاحكة: إيه ده أنا ما فكرتش. قصي: هتفكري في إيه؟ كده كده هتوافقي، ما تنسيش إن معاكي قلب أمي. حبيبة: أنت هتذلني يعني؟

قصي: آه طبعًا ده قلب أمي، ماهو لا تجيبيه دلوقتي لاما تيجي معايا. اختاري. حبيبة: أممممم أجي معاك ههههههه. قصي: شوفتي سهلة إزاي؟ يلا بينا. حبيبة بابتسامة: طيب بس مش نستنى شوية؟ قصي: هنستنى ليه أنتي بقيتي لوحدك ومفيش حد معاكي وأنا عاوز أمي، فها بقى. حبيبة: ههههههههه. قصي: أيييييه؟ حبيبة: إيه، خلاص موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...