الفصل 4 | من 5 فصل

رواية ذاكرة القلب الفصل الرابع 4 - بقلم نجمة براقة

المشاهدات
23
كلمة
3,393
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الدكتور: إيه الأدوية دي؟ معتصم: دي أدوية كتبهالي الدكتور لأني كنت بعاني من الصداع في الفترة اللي فاتت. الدكتور: صداع إيه يا فندم؟ (يضيف باستفهام) أنت رحت لدكتور إيه؟ معتصم: دكتور مخ وأعصاب. الدكتور يرمي الدوا في سلة المهملات: ده مش دكتور مخ وأعصاب، ده دكتور بيطري. ده لو عايز يضرك مكنش كتبهالك. معتصم يعتدل: ليه؟ مالها الأدوية دي؟ (في مكان قريب من فيلا معتصم) قصي: استلم الصور؟ أحمد: لسه.

قصي: طيب خلي بالك أول ما يستلمها بلغني. أحمد: أوكي. قصي: اها. أحمد بعد وقت دام في الصمت: ساكت ليه؟ قصي يتنهد بعمق: بفكر إزاي بنت زي حبيبة ممكن تتحدى أبوها. ده ممكن يحبسها وميخليهاش تطلع من أوضتها. أحمد: أمال أنت كنت بتعمل إيه كل الفترة اللي فاتت دي؟ مش قولنا نخليها تثق فيك ومتقدرش تعيش من غيرك؟ قصي: اها. أحمد: طيب خايف من إيه؟ ولا شايف إنها مش ممكن تعمل كده عشانك؟

قصي: مش بإيدها، الموضوع صعب عليها. دي عمرها ما خرجت من البيت ولا اتكلمت مع حد. هتجيب منين الشجاعة اللي تخليها تتحداه؟ دي حتى لو اتحدته مش هتقدر تهرب بعد كده. أحمد: تهرب الأول. مش لازم تتحداه وجه لوجه. قصي: وهتهرب إزاي؟ أنت ناسي إنه هيرفدنا أنا وباقي الحرس مجرد ما يشوف الصورة. مش هتعرف تهرب لوحدها. أحمد: اممم. قصي: إيه؟ أحمد: مش مريحني. قصي: ليه؟ أحمد: يعني. قصي: اتكلم على طول يا أحمد، أنا مش ناقصك.

أحمد: يعني مش عارف إزاي هتقدر تقتلها وأنت بتفكر كده. شكلك نسيت اللي إحنا بقالنا سنين بنحاول نوصله. قصي: طيب اسكت. أنا مش بقول كده عشان صعبة عليا. أنا بس مش عارف إزاي هتقدر تهرب لو أنا مكنتش موجود. أحمد: يمكن. قصي بضجر: أنت بقيت رخـ*ـم وأنا مش طايقك. (أضاف أثناء نهوضه) راجع الشغل. أحمد: طيب ما لو الموضوع كده تاخدها وتهربوا من دلوقتي، ليه تستنى لغاية ما معتصم يرجع؟ قصي: من غير ما تتحداه عشاني؟

أحمد: تتحداه في التليفون زي ما أمك عملت. مش بدل ما نضطر نلغي الخطة كلها. متنساش إن أبوها هيبتدي يقلب عليك البلد وهيكون من المستحيل توصلها تاني. قصي: أنت شايف كده؟ أحمد: آه. قصي: طيب ولوقتها هوديها فين؟ أحمد: أنا أقدر أدبرلك مكان. قصي: لو كان كده ماشي. يلا روح وأنا هجيبها وأكلمك، بس مش لازم تشوفك. أحمد: ليه؟ قصي: مش عاوزها تقلق. أحمد: تقلق؟ قصي: آه. ما لك؟ أحمد: مفيش. (أضاف وهو ينهض ويتقدم إليه خطوة)

بس هقولك حاجة عشان متعتبش عليه بعدين. قصي: إيه؟ أحمد: لو مقتلتهاش أنا هقتلها بنفسي. ماشي يا أيمن؟ قصي يتنهد بضيق: أحمد، أنت بقيت مستفز وبتضايقني كتير. يلا امشوا. أحمد: ماشي يا أيمن. ولا خليها قصي لغاية ما تثبت إنك أيمن ابن هدى اللي معتصم قتلها عشان بنته اللي أنت بتحبها. قصي بغيظ: بقولك امشي!!! أحمد يربت على كتفه: ماشي. «في المطار»

طلع معتصم من المطار يجري وهو بيبص للصورة اللي وصلته وبيفكر في كلام الدكتور اللي قالهوله عن الأدوية دي، واللي قصي هو اللي دله على الدكتور اللي كتبهاله. وعن الحاجات اللي كانت بتحصل معاه من أول ظهوره في حياتهم. ف بيتصل بيه عشان يرد عليه فوراً. قصي: معتصم باشا، رجعت مصر امتى؟ معتصم: أنت مين؟ قصي بمكر: أنا قصي، خدام سعادتك. معتصم يهتف بغضب: بقولك أنت مين؟ قصي: أنا مين؟ أنا مين؟ مش عارف الحقيقة. بس بتسأل ليه؟

معتصم بغضب: أنت عاوز مننا إيه؟ مالك ببنتي؟ أيمن باعـ*ـتك صح؟ قصي بمكر: أيمن؟ لا مش أيمن اللي باعني. ده أنا نفسي أيمن. مفاجأة صح؟ معتصم بصدمة: أيمن!!! إزاي أيمن؟ أمـ*ـال مين قصي؟ قصي: هو ده اللي همك؟ ومش همك وجودي مع بنتك دلوقتي؟ معتصم بغضب: لو بنتي جرالها حاجة هقتلك يا أيمن. قصي: لو لحقتني بقى. أنا دلوقتي هاخدها ونمشي. ههههههه. وهبعتلك جثـ*ـتها من غير قلب. #حبيبه

طلعت في الجنينة وبقيت أدور عليه في كل مكان لغاية ما لقيته ورا البيت واقف عند الباب الخلفي للجنينة وبيتكلم في التليفون. ولما شافني قفل ووقف في انتظاري لغاية ما وصلت. حبيبه بإبتسامة: صباح الخير. قصي: صباح النور. حبيبه بإبتسامة: وحشتني. قصي: وأنتي كمان. نمتي كويس؟ حبيبه: آه. بتعمل إيه هنا؟ قصي يحيطها بذراعيه: اممم. بجهز مكان. حبيبه: مكان إيه؟ قصي: مكان نهرب فيه. حبيبه تبتعد عنه: نهرب؟ قصي: آه. مش ده اتفاقنا؟

حبيبه: آه. بس أنت قلت نشوف رأي بابا الأول. قصي: ما أنا فكرت ولقيت إنه لو رفض هيمشيني، وأنتي مش هتقدري تهربي لوحدك. حبيبه: تصدق صح. قصي: طيب إيه موافقة؟ حبيبه: قصي: مالك؟ حبيبه بتوتر: أنا خايفة. قصي: خايفة من إيه؟ حبيبه: من بابا. أكيد مش هيسيبنا لو هربنا. وكمان إزاي ههرب وأسيبه؟ قصي: بس أنتِ قلتي إنك بتحبيني ومستعدة تهربي معايا. حبيبه: آه قلت. بس بابا هيعمل إيه لوحده؟ قصي: طيب وأنا؟ حبيبه: أنت إيه؟

قصي: مش خايفة تسيبيني؟ حبيبه تطوق خصره وتريح رأسها على صدره: عمري ما هسيبك. أنا بحبك قوي يا قصي. بس خايفة شوية. قصي: الحب والخوف مينفعوش مع بعض. أنتِ لو فضلتِ تفكري في الخوف عمرنا ما هنقدر نكون مع بعض. حبيبه: طيب وبابا. هو كمان بيحبني وبيعمل كده عشاني. إزاي هسيبه لوحده؟ قصي يبعدها عنه: مش هتسيبيه. أنتِ هترجعيلو تاني لما يوافق. حبيبه: ولو موافقش؟ قصي: هيوافق عشان بيحبك. وعشان هو مش أناني زي ولاد الست التانية. حبيبه:

قصي: اللي بيحب حد بيتمنى له يكون سعيد. وأكيد باباكي بيحبك، ولا إيه؟ حبيبه: صح. بس افرض متجوزناش زي الست اللي بتقول عنها؟ قصي: أنتِ مش بتثقي فيه؟ حبيبه: بثق فيك أكتر من نفسي. قصي: يبقى متخافيش. طالما قولتلك هنتجوز يبقى هنتجوز. حبيبه تبتسم: ماشي. قصي: طيب يلا بينا؟ حبيبه: دلوقتي؟ قصي: آه. حبيبه: قصي: في إيه تاني؟ حبيبه تبتسم: مفيش. هروح أجيب هدومي. قصي: متجيبيش حاجة. على كده. حبيبه: أجيب غيار واحد طيب؟

قصي: لا. أنا هجيبلك. يلا. بابا يمكن يوصل في أي وقت. حبيبه بإبتسامة: ماشي. يلا. مسك إيدي واتجهنا ناحية الباب، فأتفاجئنا بصوت بابا وهو بينادي عليا بعلو صوته وباين إن في كارثة حصلت. ولما جيت أرجع عشان أشوف في إيه، قصي شدني عشان نخرج من الباب الخلفي. كان في حاجة غريبة أنا مش فاهماها، عشان كده حاولت أوقف عشان أفهم منه، لكنه مدنيش فرصة وشدني تاني ناحية الباب. حبيبه: في إيه؟ قصي: مفيش. مش قولنا هنهرب؟

حبيبه: آه. بس بابا بيزعق ليه؟ قصي: مش وقته. يلا. (قالها وهو يشد يدها لتوقفه) حبيبه: طيب استني نشوف ماله. قصي بغضب: مش وقته بقولك. حبيبه تنتفض بخفوت: في إيه يا قصي؟ قصي يبتسم ابتسامة ظاهرية: مفيش. أنا بس خايف نقدر نهرب. يلا. ولا أنتِ مش عاوزاني؟ حبيبه: قصي يقبل شفتيها سريعاً: يلا بقى. حبيبه: قصي: يلا!!!! معتصم يأتي ركضاً: حبيبه!!! حبيبه تنظر إليه بصدمة قبل أن تتراجع خلف ظهر قصي: بابا!! قصي

يخرج مسدسه ويصوبه نحوه: خليك مكانك. معتصم: حبيبه!! تعالي حبيبتي. ده عاوز يقتلك. أوعي تصدقيه. حبيبه برجفة: لا. قصي بيحبني واحنا هنتجوز. قصي: برافو حبيبتي. اطلعي وأنا جاي وراك. معتصم: لا يا حبيبه. أوعي!! قصي: تـ*ـوعـ*ـي ليه؟ أنا بحبها وهي بتحبني. ولا عندك شك في كده يا عم؟ معتصم بغضب: مبتحبكيش. أنت ضحكت عليها. إلا بنتي يا أيمن. وديني هقتلك لو مسيت شعرها منها. حبيبه: أيمن مين؟ قصي: أيمن مين يا عمي؟

حضرتك نسيت اسمي. أنا قصي.. يلا يا حبيبتي اطلعي. معتصم يتقدم: أنت حسابك معايا أنا. مش هي. حبيبه: في إيه يا قصي؟ قصي يمسك يدها: مفيش حبيبتي. باباكي مش عارف بيقول إيه وبيتهياله حاجات غريبة. يلا بينا. اجتمع باقي الحرس إليهم: في إيه يا باشا؟ معتصم مشيراً إليه: اقتلوه فوراً. اقتلوه. (قالها لينظروا إلى قصي باستفهام) : في إيه يا قصي باشا؟

قصي: مفيش. بس أنتو عارفين هو الفترة دي بيتهياله حاجات غريبة. ودلوقتي عاوز يقتل بنته عشان كده ماسك له المسدس. خدوه. حبيبه بخفوت: بس هو مش عاوز يقتلني. معتصم يتقدم نحوه بغضب: أنت بتقول إيه يا حيو*ـان؟ (قالها ليسرع الحرس بمسكه يشد نفسه بغضب) سيبوني!!! هقتلـ*ـكم كلكم. سيبوني!!! قصي: برافو يا شباب. ودوه جوه قوام وأنا هجيب حبيبه وجاي. الحرس: تمام يا باشا. معتصم: سيبوني!!! لا يا حبيبه أوعي تصدقيه. ده عاوز يقتلك. حبيبه!!!

(أخذوه لداخل ليستدير قصي إليها) قصي: يلا بسرعة قبل ما يفهموا. حبيبه تتراجع للخلف: أنت مين؟ قصي يحاول مسك يدها: مش وقته ده. حبيبه تبعد يدها: أنت قولتلهم ليه إنه عاوز يقتلني؟ قصي: عشان يمسكوه ونعرف نهرب. حبيبه: قصي يمسك يدها: يلا يا حبيبتي. حبيبه تشد يدها منه: أنت مين؟ قصي: أنا قصي. حبيبه بدموع: أنت عاوز تقتلني بجد؟ قصي: لا لا. أقتلك ليه. يلا يا حبيبه مش وقته. حبيبه بدموع: طيب بابا جه يزعق ليه قبل ما يفهم؟ قصي:

حبيبه بدموع: أنت مين؟ قصي يزدرد ما في حلقه بتوتر: أنا قصي. حبيبه بدموع: كداب. أنت صح عاوز تموتني. (قالتها ليرا أحمد يقترب من خلفها بحذر) قصي تلمع دموعه: آه. أنا عاوز أموتك. زي ما أبوكي موت أمي. (قالها ليسرع أحمد بمسكها ووضع يده على فمها فـ*ـتـ*ـئـ*ـن وتحاول الإفلات منه وهي تنظر لقصي الذي يقف محله ولا يتحرك لنجدتها) أحمد: يلا!!!!!

زعق فيه عشان يتحرك وفوراً مسك رجليها وخدوني هما الاتنين على العربية وقصي هو اللي ساق والتاني كان ماسكني وحاطط إيده على بوقي. وكل الطريق وأنا بحاول أفلت نفسي منه وأنا ببص لقصي اللي بيبصلي من مراية العربية عشان يلحقني، لكن يلحقني إزاي وهو اللي عاوز يقتلني وطلع بيخطط لده من الأول. طول الوقت ببصله وشايفه التحول اللي حصل فجأة كأني بأحلم مش مصدقة اللي بيحصل. وإن الشخص اللي مفروض هو حمايتي هو اللي عاوز يأذيني.

كانت حيرتي صدمتي فيه أكبر من خوفي منه بكتير. مكنتش فاهمه هو عمل معايا كده ليه، وبابا قتل أمـ*ـه إزاي؟ أسئلة كتير كانت في دماغي ولكن كنت هموت قبل ما أعرف إجابتها. لما وصلنا بيت في مكان بعيد اللي معاه شدني من دراعي ورماني جوه وخرج مسدس عشان يضربني بيه. ولكن قصي زق إيده قبل ما يضرب وده خلاه ينفعل وبقى يزعق. أحمد: حوشتني ليه!!! مش عاوزها تموت صح؟ فكرك هسيبها تعيش بعد ما مسكنها؟

قصي: هتموت وأنا اللي هموتها بإيدي. بس لازم أبوها دمه ينشف الأول وهي تفهم هتموت ليها. أحمد: أبوها دمه نشف مش لسه هينشف. وهي دلوقتي حالا هنقولها. (يتقدم إليها لتزحف للخلف بخوف ليميل إليها ويرمقها بسخط) أبوكي يا حلوة عشان ينقذك من الموت قتل أمي وخد قلبها ليكي أنتِ. يعني أنتِ عايشة دلوقتي بقلب أمي. حبيبه برجفة: مش ممكن. أنت بتكدب. أنا أصلاً قلبي زي ما هو متغيرش.

أحمد: قلبك كان تقريباً واقف وعشتي أكتر من شهر على الأجهزة وفوقتي لقيتي نفسك اتكتبلك عمر جديد بقلب أمي. أبوكي ضحك عليها وقتلها وياريت دفنها، لا ده رماها زي ما هندفـ*ـنك بالظبط. (قالها قبل أن يقبض على شعرها ويرفعها وهي تصرخ ليسرع قصي بإبعاده) قصي يعيدها خلف ظهره: بس بقى. كفايـ*ـة. أحمد بغضب: أنا اللي بس. (يضيف بانفعال) أنا كنت عارف إنك هترجع في كلامك. قصي: مش هرجع في كلامي. قولتلك هقتلها بس لازم أبوها يتعذب الأول.

حبيبه ببكاء: قصي. قصي ينظر إليها ودموعه عالقة بطرف عينه: مسميش قصي. اسمي أيمن. (أضاف بعد أن استدار إليها) والست اللي حكيتلك عنها قبل كده تكون أمي وأنا ابنها اللي كان في الجيش. كنتي عاوزة تعرفي حصل إيه بعد ما سابتنا؟ هقولك. حبيبه ببكاء: مش ممكن. أنتو بتكدبوا عليا. قصي: لا مش بنكدب. أبوكي ضحك على أمي عشان ينقذك أنتِ. حرمنا منها عشان أنتِ تعيشي. عشان للأسف دوناً عن كل الناس ملقوش قلب يناسبك غير قلبها هي.

حبيبه ببكاء: لا لا. أنا بابا قالي ركبولي دعامات مغيروش قلبي. أنتو بتكدبوا عليا. أحمد بغضب: أبوكي اللي كداب. قال كده عشان متحسيش بالحزن. بس إحنا دلوقتي هنوجع قلبه عليكي. (يمد يده بالمسدس لقصي) اتفضل. ولا أخلص أنا؟ حبيبه تنظر لقصي برجفة وهو يثبت نظره إلى المسدس: هتقتلني يا قصي؟ أحمد: ما تمسك!!! قصي ينظر إليه: قولتلك مش دلوقتي. بعدين. أحمد: لا دلوقتي. دلوقتي يا أيمن. قصي يمسكه ويأخذه بعيداً: بقولك مش دلوقتي.

أحمد: أمـ*ـال إمتى؟ لما أبوها يوصلها؟ ولا أنت بتماطل عشان متموتش؟ قصي: لا هتموت بس نتـ*ـعب أعصاب أبوها الأول. أحمد: أعصاب أبوها تعبت من وقت ما أنت ظهرت في حياته مش لسه هتتعب. اقتـ*ـلها وخد تار أمنا. قصي: قولتلك مش دلوقتي وانتـ*ـهى الكلام. أحمد: أنت بتماطل يا أيمن. البنت دي مش هتعيش. وحتى لو عاشت عمرك ما هتقدر تجوزها. خلينا نقتـ*ـلها عشان أمك ترتاح في قبرها.

قصي: اخرس خالص. تقدر تخرس. مش عايز أسمع حسك. أنا إمتى قولت إني عاوز أتجوزها. البنت هتموت بس لما أبوها يتعذب الأول ويترجانا نسيبها. أحمد: قصي: امشوا. أحمد: ماشي يا أيمن. هنشوف. (قالها وذهب ليعود قصي لحبيبه وظل واقف أمامها وهي تبكي) حبيبه ببكاء: هتموتني يا قصي. ده أنا محبتش ولا اطمنت لحد غيرك. هتقتلني بعد ما وثقت فيك. قصي: أنتِ حبيتي بقلب أمي. أمي اللي ماتت بعد ما وثقت في أبوكي.

حبيبه ببكاء: بس أنا مكنتش أعرف والله. ما أعرف. قصي: عارف. وعارف إنك ملكيش ذنب. بس أمي كمان مكنتش تعرف ولا كان ليها ذنب. حبيبه ببكاء: طيب ومقتلتنيش ليه؟ ليه ضحكت عليها؟ ليه قولت إنك بتحبني؟ قصي تلمع دموعه: كنت عاوز أعمل زي ما أبوكي عمل مع أمي بالظبط. بس فيه فرق بيني وبينه. أبوك من أول لحظة كان بيكدب وما شفـ*ـقش عليها لحظة واحدة. بس أنا حبيتك. للأسف يعني. بس مهما أحبك مش هحبك قد ما حبيت أمي.

حبيبه بدموع: بتحبني وهتقتلني؟ هو ده الحب في نظرك انت وبابا؟ واحد يحرمني من كل حاجة والتاني هيقتلني. حب إيه ده؟ قصي: حبيبه ببكاء: طيب اقتلني يلا. مستني إيه؟ قصي: مش دلوقتي. بس هقتلك على كل حال. #قصي مشيت من عندها وهي ثانية واحدة كانت بتفصلني عن الانهيار قدامها. مشيت وأنا بسأل نفسي إزاي هقدر أقتلها وهي ملهاش ذنب وكمان بتحبني ووثقت فيه واعتبرتني طوق نجاة ليها.

إزاي هقتلها وهي عايشة بقلب أمي، قلب أمي اللي بينبض جواها وحبتني بيه من أول ثانية شافتني فيها. وإزاي أفهم أحمد إني مش قادر وتأجيلي ده بسبب عجزي. وإزاي أخليه يشوف الحكاية من وجهة نظري وبقلبي أنا. «خارج المنزل» أحمد: ها؟ قصي ينظر إليه بعيون دامعة: مش قادر يا أحمد. مش هقدر أموتها. أحمد: خلاص. سيبني أنا أموتها. قصي: لا. ولا أنت. هي ملهاش ذنب. أحمد: ولا أمك كان ليها ذنب.

قصي: ماشي. بس مينفعش ناخدها بذنب أبوها. أنا ممكن أقتل أبوها. أحمد: لا. هي يا أيمن. ومتنساش إنك أنت صاحب الفكرة من زمان. أنت اللي قولت إننا هناخد حق أمنا منها هي. قصي بدموع: صح. قولت. بس مش قادر. والله ما قادر. أحمد: ليه مش قادر؟ ليه؟ حبيت بنت الراجل اللي قتل أمك وحرمنا منها عشان هي تعيش. قصي: هي عايشة بقلب أمك. اللي بينبض في صدرها ده قلب أمنا. إزاي هنقتلها؟ أحمد:

قصي: عشان خاطري يا أحمد اصرف نظر. ونقتل أبوها هو اللي قتل أمنا. الحق بيقول كده. أحمد: لأ يا أيمن. محدش هيموت غيرها. ولو هتحاول تمنعني أقتلك. عشان طول ما فيه نفس مش هسيبها عايشة. (قالها واستدار بمسدسه ليمسك به قصي بيد مرتجفة) قصي بدموع: استنى. أحمد: الكلام انتهى. هقتلها يعني هقتلها. قصي يأخذ منه المسدس وينطقه بصعوبة: لا مش هقتلها. أنا اللي هقتلها. أحمد: دلوقتي. قصي بصوت مختنق: دلوقتي. (قالها وتقدم لداخل ليتبعه أحمد)

يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...