الفصل 2 | من 5 فصل

رواية ذاكرة القلب الفصل الثاني 2 - بقلم نجمة براقة

المشاهدات
23
كلمة
2,579
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

معتصم: الو المتصل: كنت خايف الاقيك ميت يا معتصم معتصم: انت مين المتصل: مش فاكرني معتصم: مش واخد بالي المتصل: نسيت صوتي ووعدي ليك معتصم: وعد إيه المتصل: إني هاخد منك أغلى حاجة عندك، تحب أفكرك إيه اللي اتقال آخر مرة كلمتك فيها معتصم: انت مين!!!! وعاوز مني إيه، إيه التهريج ده المتصل: مش فاكرني طبعاً، طيب فاكر "هدي" هددددي اللي انت… معتصم بذهول: أيمن!!!

المتصل: أيمن، أيمن عليك نور، أيمن اللي هيحرق قلبك على بنتك زي ما حرّق قلبه على أمه، فاكر حصل إيه ولا أفكرك يا معتصم معتصم بتوتر: أنا معرفش إيه حصلها، أمك سابتني واختفت بقالها 8 سنين المتصل: كداب، إنت عارف اختفت إزاي وحصلها إيه، وأنا وعدتك إني مش هسيب حقها، وعلشان تعرف إنّي أقدر أوصل لنص بيتك روح شوف أوضة بنتك هتلاقي حاجة هتعجبك قوي معتصم ينهض سريعاً: بنتي!!! … الووو!!

محدش رد عليه، فطلع يجري على أوضة حبيبة زي المجنون، ولما وصل شاف صورة "هدي" محطوطة على الكومودينو، فبيجري عليها بسرعة ومسكها وفضل باصصلها بذهول معتصم بذهول: مش ممكن، الصورة دي وصلت هنا إزاي حبيبة: بابا!! بتعمل إيه هنا معتصم يخبيء الصورة ويجيبها بتلعثم: مـ مفيش، هو مين دخل هنا النهارده حبيبة: مفيش حد معتصم: إزاي يعني مفيش حد… في حد دخل أوضتك حبيبة: مين ده أنا مشوفتش حد معتصم بغضب: بقولك في حد دخل، فين الحرس.. همااا فين

قال كده وهو طالع يجري ويدور على قصي، فبيلاقيه واقف مع باقي الحرس عند البوابة، ولما بيشوفه قصي بيسيب زمايله ويروحله بسرعة قصي: في إيه يا باشا حضرتك كويس معتصم: في حد دخل الڤيلا يا أستاذ وإنت وزمايلك واقفين تتفرج قصي يخرج مسدسه وهو يشير لباقي الحرس: انتوا!! تعالوا زميله يأتي والباقية خلفه: قصي باشا قصي: مين دخل هنا النهارده زميله: مفيش حد غير البنت اللي راحت تجيب الخضار ياباشا قصي: متأكد زميله: متأكد

معتصم بغضب: أنا بقولك حد دخل، حد غريب دخل هنا قصي: طيب إيه اللي حصل سعادتك معتصم: متسألنيش، أنا دلوقتي عاوز تفسير للي حصل، إزاي حد غريب يدخل وإنت متشفهوش قصي: سعادتك هو بيقولك محدش دخل ولا خرج غير البنت، والكاميرات موجودة ممكن حضرتك تشوفها، ممكن تفهمني إيه اللي حصل وإنت مين اللي بتتكلم عنهم معتصم: عاوز أشوف الكاميرات قصي: تحت أمرك معاليك اتفضل

خده وراحوا هما الاتنين وحبيبة وراهم لغرفة المراقبة، ودوروا في تسجيلات الكاميرا وملقوش حاجة غريبة قصي: اهو يافندم شوفت بنفسك معتصم بتوتر: إزاي ده (يضيف بغضب) في حد خاين هنا لازم أعرف هو مين قصي: ماشي سعادتك، بس ممكن بس حضرتك تقولي حصل إيه معتصم: مفيش، فتح عينيك كويس لو شفت حاجة بلغني قصي: حاضر سعادتك

سابو معتصم وخد الصورة ومشي، وأول ما وصل أوضته كان هيتجنن لما بص للصورة اللي كان ماسكها ولقاها صورة مراته أم حبيبة مش صورة هدي، فوقف وبقى يزعق بعلو صوته لحد ما اتلم البيت كله وفي مقدمتهم قصي قصي: في إيه يا باشا معتصم بغضب: إيه اللي غير الصورة دي، البيت فيه خاين، وأنا لازم أعرف هو مين قصي: مالها الصورة ممكن أشوف معتصم يوريه الصورة: الصورة دي اتغيرت قصي: مش فاهم سعادتك يعني إيه اتغيرت معتصم: يعني كانت صورة تانية

قصي: كانت صورة مين… ممكن حضرتك تفهمني في إيه علشان أعرف أتصرف معتصم بجنون: معرفش… فين حبيبة… حبيبة فين!!! قصي: تحت سعادتك معتصم يجري ناحية الجنينة: حبيبة!!!! حبيبة إنتِ فين حبيبة!!! معتصم يركض خلفه: ياباشا فهمني في إيه معتصم: فين حبيبة، بنتي فين حبيبة من الخلف: أنا هنا يا بابا معتصم يركض إليها ويتفحصها: إنتِ كويسة حد قربلك حبيبة: لا أنا كنت في أوضتي، في إيه معتصم: مفيش إنتِ من النهارده هتباتي في أوضتي ومش هتخرجي منها

حبيبة: إزاي يابابا هتحبسني كمان في الأوضة معتصم بغضب: اسمعي الكلام، لما أقول تفضلي في الأوضة يعني تفضلي في الأوضة حبيبة بدموع: ليه هو أنا مش إنسانة من حقي أعيش زي الناس، مش كفاية طول عمري محبوسة في البيت كمان هتحبسني في الأوضة، ليه يا بابا نفسي أفهم معتصم: أنا قلت كلمة وتتنفذ من غير نقاش مش هتخرجي من الأوضة يعني مش هتخرجي، امشي معايا أمسك إيدها عشان يدخلها فشدتها منه بغيظ حبيبة: مش هدخل!!!

كفاية بقى كفاية أنا تعبت من العيشة دي، أنا بنتك مش أسيرة عندكم معتصم: بتعلي صوتك عليه يا حبيبة حبيبة: أيوه عشان أنا تعبت معتصم يمسك مرفقها بعنف: تعبتي!!! طيب قدامي قدااامي !!! حبيبة تشد يدها: مش داخلة معتصم بغضب: حبيبة!!!! قصي: لو سمحت سعادتك براحة، حضرتك خايف من إيه إحنا مأمنين الڤيلا كويس معتصم: هو فين التأمين ده بقا حد بيدخل ويخرج بمزاجه وتقولي مأمنين قصي: مع احترامي لسعادتك بس مفيش حد دخل ولا حد خرج، ولو

كده قولي إزاي وإمتى معتصم: معرفش حد دخل وخلاص قصي: حضرتك شوفتهم معتصم: لا هو كلمني وقالي إنه دخل قصي: كلمك إمتى معتصم: دلوقتي قصي: طيب ممكن أشوف رقمه وأنا أجبهولك لغيت عندك معتصم: تعال معايا طلعوا فوق ومسك التليفون وادهولهم معتصم: أهو شوف بنفسك قصي يتفحص الرقم: إيه ده يا فندم معتصم: إيه قصي: حضرتك بتقول إن دلوقتي كلمك، وآخر مكالمة عندك كانت امبارح معتصم يخطف منه التليفون: إزاي ده…. إيه ده!!! الرقم راح فين… أنا

متأكد إن حد اتصل بيه قصي: طيب إزاي يافندم فينهم معتصم بجنون: معرفش، معرفش بس أنا متأكد إن حد كلمني قصي: ولا يهمك يافندم هندور وأكيد لو في حاجة هنعرف، ارتاح سعادتك معتصم بجنون: يعني إيه ارتاح، بقولك حد اتصل بيه قصي: مصدقك يافندم… فاطمة!!!! اعملي قهوة للباشا وهاتي الدوا، اهدي سعادتك عشان صحتك معتصم يجلس على طرف سريره: مش ممكن!!! … خلاص امشي امشي وسيبني دلوقتي قصي: تحت أمر سعادتك

مشي وسابوه هيجنن بسبب اللي حصل وهو مش عارف إزاي الصورة اتغيرت وهو مش فاكر إنه سابها من إيده لحظة، وإزاي قدر يوصل لتليفونه ويحذف الرقم، وإزاي وصل لأوضة حبيبة ومحدش شافه ولا حتى الكاميرات صورته، وفي الوقت ده كان قصي وصل عند حبيبة في الجنينة فلقاها قاعدة ودموعها على خدها ف قعد قدامها وفضل باصصلها شوية قصي: تسمحيلي أتفضل وأسألك حزينة ليه

حبيبة بدموع: حزينة على اللي بيحصل، هو أنا مش من حقي أعيش زي كل الناس، أنا ليه بيحصل معايا كده ليييه!! قصي: واضح إن والدك نفسيته تعبانة، متزعليش منه حبيبة بدموع: بس أنا تعبت، كرهت نفسي، وزهقت من الحياة كلها ونفسي أموت قصي: وإنتي شوفتي فين الحياة دي علشان تزهقي منها حبيبة: أديك قولت، أنا مشوفتش الحياة اسمي عايشة بالكدب، بس لامتى هفضل كده

قصي: لحد ما إنتي تقولي كفاية كده، شوفتي تراجع إزاي عن حبسك في الأوضة لما رفضتي، أهو إنتي كان لازم يكون ليكي رأي كده من زمان حبيبة: مكنتش بقدر ده بابا ومعرفش حد غيره قصي: أنا مش بعصيك عليه بس إنتي عمرك ما هتعرفي حد غيره طول ما إنتي راضية بالأمر الواقع وساكتة، طالبي بحقك وهو لما يلاقيكي مُصرة هيوافق حبيبة: طيب إزاي وأنا عمري ما قلت لا وبسمع كلامه في كل حاجة هاجي دلوقتي وأتمرد

قصي: جربي تعملي اللي إنتي عاوزاه، إنتي كبرتي مبقتيش صغيرة، أقولك حاجة حبيبة: قول قصي: أخذ الحق عمره ما كان عيب حتى لو بطريقة الكل يشوفها غلط حبيبة: يعني إيه قصي: يعني قدامك فرصة كبيرة تعيشي حياتك جربي تعيشي ومتسأليش في حد اعتبري إن كل يوم بتعيشيه هو آخر يوم ليكي وانطلقي، الحقي اللي باقي في أجمل أيام عمرك حبيبة: بردو مش فاهمة قصي: أبسطهالك، مستعدة تنطلقي؟! حبيبة: إزاي قصي: لو مستعدة قولي وأنا هعرفك إزاي حبيبة: قصي:

إيه حبيبة: أنا خايفة قصي: خايفة من إيه حبيبة: خايفة أعمل اللي بتقوله أندم ويطلع هو عنده حق قصي: إن ممكن حد يأذيكي يعني حبيبة: قصي يبتسم: إنتي كده بتهنيني أنا حبيبة: ليه قصي: علشان أنا عمري ما استلمت حراسة حد وحصله خدش قد كده، ثقي فيه حبيبة تبتسم: مش شايف إنك بتتكلم معايا ولا كأننا صحاب قصي: لو قولتلك إني من أول مرة شوفتك فيها وأنا حاسس إني أعرفك من زمان هتصدقيني حبيبة تشرد في النظر إليه: بجد قصي: بجد حبيبة: غريبة

قصي: إيه هو الغريب حبيبة: لأن ده نفس إحساسي أنا حاسة إني أعرفك من أول ما شوفتك، وأهو مخدتش وقت عشان أتكلم معاك ونقرب شوية قصي: مش قولتلك حبيبة: طيب وده معناه إيه، ليه حاسين كده قصي: لما تقوليلي مستعدة أنطلق هقولك ليه حبيبة بإبتسامة: موافقة أنطلق بس أنا همشي وراك وإنت تقولي أعمل إيه قصي: أوك حبيبة: طيب هنعمل إيه قصي: هنعوض كل اللي فاتنا حبيبة: إزاي قصي: بعد ما كله ينام هعرفك إزاي حبيبة: يعني إيه قصي: وقتها هتعرفي

بس متناميش حبيبة بإبتسامة: ماشي من وقت ما سابني ورجعت أوضتي وبابا بيتكلم معايا عشان أخليني في أوضته ولكن أنا كنت برفض بتمرد عشان كرهت الأوامر والسجن اللي عايشة فيه وهو مكنش عاجبه واتعصب عليه فخرج وقفل عليه بالمفتاح، ولأني كنت واثقة إن قصي هيعرف يوصل لي اللي عاوز يقوله ويفهمني أنطلق إزاي أنا متعصبتش ولا اتكلمت، وبعد ما الكل ناموا سمعت خبط على شباكي ففتحت بسرعة فلقيته طالع لي على سلم حبيبة باندهاش: إنت بتعمل إيه

قصي بإبتسامة: بنطلق، أصل أنا زيك عمري ما عشت طفولتي ولا رعيتي ولا حتى شبابي والنهارده قررت نعيشهم سوا حبيبة: إزاي قصي يمد لها يدها: تعالي حبيبة: أجي فين قصي: انزلي معايا حبيبة: لا مقدرش هخاف قصي: أنا جنبك حبيبة: مقدرش قصي يمد يده: أنا قولتلك إني جنبك، خليكي واثقة فيا

معرفش حاجة عنه غير اسمه بس حاسة ناحيته بثقة والاطمئنان لدرجة إني حطيت إيدي في إيده ونزلت معاه من غير ما أفكر في بابا ولا إيه ممكن يحصل لو حد شافني، كنت مطمنة إنه هيحميني ومش هيحصل حاجة وحشة.

وروحت معاه كنت فاكرة إننا هنقعد في الجنينة نلعب أو نعمل أي حاجة بس ده محصلش وخدني برا من الباب الخلفي وشوفت الشارع اللي مشفتهوش من سنين وبقيت قاعدة في العربية ببص على الناس والعربيات اللي معدية وأنا مش مصدقة إني طلعت من البيت، معقول أنا دلوقتي في الشارع وسط ناس كتير وزيي زيهم قصي بإبتسامة: ده إنتي شكلك مشوفتيش ناس بقالك سنين

حبيبة تنظر للشارع بذهول: لا شوفت ناس بس مشوفتش الشارع، أو شوفته كام مرة زمان بس حقيقي نسيت شكله لأني أصلاً كنت تعبانة ومش مركزة في الطريق قصي: هو إنتي كنتي تعبانة بإيه حبيبة: كنت مريضة قلب، بس ده زمان دلوقتي أنا خفيت قصي: بجد!! طيب وإزاي خفيتي حبيبة: عملولي عملية قصي: عملية إيه حبيبة: بابا قالي ركبولي دعامات أو حاجة زي كده قصي: دعامات اممم غريبة شوية، بس المهم إنك بقيتي كويسة دلوقتي حبيبة: آه الحمدلله

قصي: معندكيش إخوات طبعاً حبيبة: لا ماما مجابتش غيري وماتت أصلها كانت تعبانة زيي قصي: علشان كده والدك بيخاف عليكي؟! حبيبة: آه أصله كان بيحب ماما قوي، وخايف أروح منه زيها قصي يبتسم: عنده حق بصراحة أنا لو كان عندي بنت جميلة زيك هعمل كده وأكتر حبيبة تبتسم بخجل: شكراً (تضيف بعد صمت) أنا لحد دلوقتي معرفش عنك حاجة قصي: اسمي قصي حبيبة: دي الحاجة الوحيدة اللي عارفاها قصي: لازم تعرفي كل حاجة يعني حبيبة: لو معندكش مانع

قصي بإبتسامة: قصتي طويلة شوية بس ممكن نقسمها حبيبة: طيب قول قصي: أنا عندي 32 سنة معايا أخ واحد ويتيم الأب من صغري وأمي هي اللي ربتنا أنا وأخويا حبيبة: ربنا يخليهالك قصي: الله يرحمها، ماتت هي كمان حبيبة: الله يرحمها قصي: متشكر، يلا بقا مش هنضيع الوقت في الكلام حبيبة: إيه ده قصي: عاملك مفاجأة حبيبة: مفاجأة إيه قصي: لو قولتلك مش هتكون مفاجأة

قال كده وهو ماسك في إيده قماشة سودة عشان يحطها على عينيه، وبعدين بيربطهالي ويمشي بينا شوية بالعربية وبعد شوية بيوقف وينزل ويفتح لي من الناحية التانية ويطلعني وكل ما أسأله رايحين فين يقولي هتعرفي لحد ما وصلنا لمكان تاني وهو ماسك إيدي وهناك قالي وقفي، وبعدين شال القماشة من على عينيه ولما فتحت اتصدمت من اللي شوفته

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...