الفصل 3 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
65
كلمة
2,682
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

ركضت نايا سريعًا إلى غرفة نورسيل تخبرها بما استمعت إليه. صاحت وصفية بصدمة: –أنت بتقول إيه يا شريف يا ولدي؟ أبوك عايز يجوز عروسة المرحوم ليه؟ هز رأسه ساخرًا وقال: –أيوه يا ستي، شفتي الهنا اللي إحنا فيه يا أما. تهاوت على أقرب مقعد وجلست فوقه تنتحب. اقترب منها شريف بضيق وقال:

–مش وقته يا أما اللي بتعمليه ده، إحنا لازم نشوف صرفة معاه. الجوازة دي استحالة تتم، أنا هكلم شادي ولما ييجي أكيد مش هيوافق على الكلام الفارغ ده، وتار أخويا إحنا أولى بيه. ضحكة ساخرة خرجت من فم سالم الذي دخل من الباب مستندًا على عصاه. اقترب بتمهل وردد متهكمًا: –وأنت بقى اللي هتجدر تاخد تار خيك من ولد المغربي؟ تحدث شريف بغرور: –أيوه يا أبا، وعندي استعداد أروح دلوقتي وأطخه في جلب داره. جلس سالم بوهن وقال:

–من كل عقلك يا والدي؟ فاكر إن الدنيا سهلة كده؟ فاكر إن قتل واحد من المغاربة سهل؟ ما بالك بكبير العيلة ذات نفسه. أنت كده بتحكم على نفسك وعلينا يا والدي بالموت والبلد هتتحول لبحر دم ملوش نهاية. اللي عملته أنا كان عين العجل. رددت وصفية بحزن: –لا مش صح يا حاج. على الأجل كنت تجوزه نايا مش تجوزه عروسة المرحوم، أولى بيها شريف أو شادي. تنهد بحزن وقال:

–عيالك يا حاجة، مفيش واحد فيهم هيرضى يتجوز اللي كانت مكتوبة لأخوهم. رفع رأسه ونظر إلى شريف متسائلاً: كنت هتوافق يا والدي تتجوز عروسة أخوك؟ صمت شريف قليلاً وتحدث نافيًا: –لأ يا أبا، ما كنتش هقدر أتجوزها ولا أنام وياها في فرشة واحدة. ألتفت إلى زوجته بنظرة ذات معنى وردد: –صدقتيني يا حاجة؟ قوم يا والدي اتصل بخيك وأوعي تقوله على شيء. عرفه بس إن خيه مات، ولا أزيد ولا أقل. لو مش هتجدر هات أنا أخبره.

شريف رأسه بقلة حيلة وقال: –حاضر، هخبره بالإذن. *** استمتعت لحديث شقيقتها بإنصات شديد ونهضت من على الفراش بشرود تام. جلست بأريحية على مقعدها الهزاز متشحة بالسواد وهي مازالت تستمع لحديث الأخرى. –زي ما قولتلك كده، سمعتهم بيقولوا إنك تتجوزيه. أنا مش فاهمة بس إيه اللي بيفكروا فيه ده؟ دول أكيد اتجننوا. أنت أكيد هتررفضي الهبل ده، صح؟ التفت لها الأخرى ونهضت ببطء ووقفت في قبالتها وتمتمت بابتسامة باهتة:

–ومين قالك إني مش موافقة؟ شهقت الأخرى بعدم تصديق: –موافقة على إيه؟ أنتي بتهزري يا نورسيل، صح؟ حركت نورسيل رأسها نافية وقالت بنبرة تهكمية: –أهزر؟ تفتكري الموضوع ده فيه هزار؟ أنا بتكلم جد يا نايا. رددت الأخرى بذهول: –بتتكلمي جد؟ يبقي أكيد أنتي اتجننتي. هو أنا أه ضد الثأر والهبل ده، لكن لما تنسي تارك معاه وتروحي تتجوزيه؟ نسيتي اللي حصلك بسببه؟ خطيبك مات ليلة كتب كتابكم وأنت عادي كده هتروحي تتجوزيه! ابتسمت

الأخرى بغموض وتمتمت: –لأ، منستش ولا هنسى. وتاري هاخده بإيدي. لكن لما أبقى في عقر دار عدوي، الفرصة هتبقى أقوى. هبقى وأنا بعيد عنه... *** التفت إلى زوجته التي تبكي بإشفاق. هو يعي جيدًا ما الألم الذي تشعر به، فهو أيضًا ذاق مثلها مرارة فقدان الابن. لكن ما باليد حيلة، ما فعله هو الصواب من أجل الجميع. أخذ نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة دقات قلبه الثائرة مرددًا بأسى: –عارف إنتي حاسة بإيه دلوقتي يا حاجة؟

وحاسس زيك بالنار اللي في جلبك. بدل ما تقعدي تستقبلي التهاني بفرح ولدك، تستقبلي العزاء فيه. لكن دي إرادة ربنا، مالناش فيها حديث واصل. ابنك كان مكتوب له يموت في الوقت ده واليوم ده، يعني لو مخرجش حتى من البيت كان هيموت بردك. هونّي على نفسك يا حاجة وادعيله. ابتسمت بمرارة وقالت: –جلبي واجعني جوي يا حاج. بدل ما كنت هشوفه النهاردة يا نضري في لبس الفرح، شوفته متكفن. أغمض عينيه وردد بصلابة:

–جدره كده واتزف عريس يا حاجة. وحدي الله، أنتي ست مؤمنة وموحدة بالله. بلاش بكي، أنتي كده بتتعبيه في قبره. سيبيه ينام ويرتاح. ادعيله، اجرأيله قرآن. ده اللي محتاجاه منكِ، مش البكي. هزت رأسها بصمت وهي تحاول كبت عبراتها من الدموع. أكمل هو حديثه بحذر وقال: –البنية اللي هتيجي عندنا يا حاجة هتبقى مرت والدك وأم أولادنا في المستقبل. يعني اعمليها بما يرضي الله ومتخديهاش بذنب حد، سمعاني يا حاجة؟ مش إحنا اللي نذل حد دخل بيتنا.

نظرت له معاتبة وردت: –اطمن يا حاج، هتبقى فوق راسي. دي هتبقى مرت والدي اللي فاضل ليا من ريحته. صمتت قليلاً وعقبت: –بس أنت ليه عايز تجوزها لشادي مش لشريف؟ تنهد بشرود وأجاب: –لأن شادي أعجل. بعكس شريف اللي ما هيصدق تبقى تحت يده وينتقم منها. الأصلح كان شادي... *** قطبت نايا جبينها بحيرة وأردفت: –قصدك إيه؟ مش فاهمة حاجة. ابتسمت نورسيل بهدوء وقالت: –مش مهم تفهمي. سبيني شوية لوحدي يا نايا، ممكن؟

هزت الأخرى رأسها بقلة حيلة. تطلعت هي في أثرها ثوانٍ وجلست مرة أخرى على مقعدها الهزاز بأريحية وهي تداعب محبسها الذي ألبسها إياه شهاب منذ عام، ومن وقتها لم تخلعه هي من بنصرها من وقتها. منذ أن فتحت عينيها في هذه الدنيا، تفتحت على حب شهاب، وكل يوم يمر بحياتها كانت تزداد حبها وعشقها له. رغم أنه هو وشادي كانوا توأمًا متماثل، فهي أحبت شهاب وتغاضت عن عيوبه الظاهرة للعيان والتي طالما حذرتها منها نايا، لكن مرآة الحب عمياء كما يقال...

*** يحتسي فنجان القهوة الخاص به بإستمتاع شديد، غير عابئ بالجالسة بجواره وتثرثر كلامًا لا قيمة له بالنسبة له، لكن كبير بالنسبة لها هي. ابتسم بإقتضاب وألتفت لها مرددًا بملل: –خلصتي رغي ولا لسه يا نهى؟ أصل بصراحة دماغي صدعت. نهضت هي بإمتعاض واضعة يدها بمنتصف خصرها وتمتمت بغيظ: –يعني إيه صدعت؟ شادي، اللي بيحصل ده مش هيستمر كتير، إحنا لازم نتجوز. زفر بملل وقال: –إحنا متجوزين فعلاً! في حد بيتجوز مرتين؟

دبت بقدمها بعنف ورددت: –متجوزين عرفي يا شادي باشا، والوضع ده مش هينفع يستمر. أنا كل شوية يتقدملي واحد وأنا أرفضه عشان خاطرك. وضع فنجان القهوة على المنضدة ونهض واضعًا يده في جيب بنطاله وأردف ببرود: –لا مش عشاني، عشان فلوسي اللي بتصرفي عليها إنتي وأهلك بعد ما جوزك طلقك من سلوكك الحلو يا قطة. ربعت ساعديها ورددت بتهكم: –وطالما أنا رخيصة كده بتتجوزني ليه؟ أقولك أنا!

اتجوزتني بعد ما حبيبة القلب اللي اتجوزتها من وراء أهلك، طلقت منك لما عرفت إنك... ما كادت أن تكمل حديثها إلا وعالجها هو بصفعة مدوية أسقطتها أرضًا وهي تصرخ بألم. اقترب منها وجذبها من شعرها مرددًا بفحيح: –احمدي ربنا إنك مكملتيش كلامك، لأن وقتها كنت هدَفنك حية.

قام بجرها من خصلات شعرها بعنف متجهًا بها إلى خارج الشقة، غير عابئ بتوسلاتها ولا رجائها بتركه. أغلق الباب خلفها بعنف ووقف يتنفس بسرعة وهو يمسح على وجهه كمحاولة لتهدئة الوحش الثائر بداخله وإخراج هذه الشمطاء... *** دلفت المنزل مرتدية نقابها وهي تتنهد براحة. اقتربت منها والدتها وأمسكتها من ذراعها بعنف وأردفت: –بردوا مسمعتيش الكلام ونفذتي اللي في دماغك يا حنين؟ رفعت الأخرى النقاب وهي تئن بألم من ضغط والدتها على ذراعها:

–غصب عني يا أمي، مكنتش هتحمل إن واحد بريء يحصله حاجة بسببي. ضربت والدتها على صدرها بخوف وقالت: –روحتي بلغتي عن نفسك؟ هزت الأخرى رأسها سريعًا نافية وردت مدافعة: –لا يا أما، اطمني. طلع براءة وهيحلوا الثأر بالنسب. قطبت والدتها بحيرة وقالت: –نسب؟ إزاي يا بتي؟ مش فاهمة؟ رفعت حنين كتفيها بحيرة وأجابت: –مش عارفة يا أما، ده اللي سمعته من الناس. تنهدت والدتها براحة ورددت:

–طيب الحمد لله. إنسي بقى الموضوع ده يا بتي وخلينا نشوف حالنا. إحنا غلابة وملناش غير ربنا. ابتسمت براحة وقالت: –اطمني يا ياما، خلاص مش هفكر في الموضوع ده تاني. هركز في أكل عشنا وبس لحد ما أبويا يقوم لينا بالسلامة من تاني. ربتت والدتها على ظهرها وتمتمت: –ربنا يصلح حالك يا بتي ويوقفلك ولاد الحلال دايمًا... *** فاق من ثورته على رنين هاتفه. أخرج الهاتف من جيبه وامتعض وجهه عندما علم هوية المتصل. اتجه إلى أقرب

مقعد وتهاوى فوقه وأجاب: –ألو؟ أيوه يا شريف؟ الحمد لله. صمت قليلاً وتساءل: –مال صوتك يا شريف؟ في حاجة حصلت؟ انتفض من مقعده مرددًا بعدم استيعاب: –شهاب مات؟ إزاي؟ وإمتى؟ قطب جبينه بصدمة وردد: –مات إمبارح واتدفن؟ ولسه فاكر تكلمني؟ أقفل أنا مسافة الطريق وأكون عندكم. أغلق الهاتف وتهاوى بجسده متمتمًا بعدم تصديق: –مات... أغمض عينيه بأسى، فالآن علم سبب الألم الذي يشعر به في قلبه منذ أمس... ***

طرق على الباب بخفة أيقظها من غفوتها على مقعدها الهزاز التي لم تدوم سوى دقائق. نهضت على الفور وهي تضع حجابها على رأسها، فهي تعلم هوية الطارق بالفعل. فتحت الباب وتمتمت بإحترام: –اتفضل يا عمي؟ تطلع لها بحنان وهو يدلف الغرفة قائلاً: –أنتي كنتي نايمة يا بتي ولا إيه؟ هزت رأسها نافية ورددت بأسى: –لا يا عمي، كنت صاحية. هيجي منين النوم بعد موت شهاب. أغمض عينيه بأسى وجلس على الفراش مرددًا بأسف:

–الله يرحمه. جربي يا بتي، اجعدي. جاري رايد أتحدت وياكي. اقتربت منه بإرتباك وجلست جواره وهي على أتم العلم ماذا يريد منها. ربت على ظهرها بحنان وهتف: –أنا عارف يا بتي، كنتي بتحبي شهاب جد إيه. بس خلاص راح عند اللي خلقه. وأنتي عارفة عوايدنا في الثأر بيكون. دي لا نسب، وأنا يا بتي مش هجيب دية لوالدي ومقدمناش غير النسب. تطلعت له بإنتباه، أكمل هو حديثه بحذر:

–وعشان كده يا بتي، شادي هتجوز بنت عبد الرحمن المغربي. وأنتي يا بتي هتتجوزي يوسف المغربي. ضغطت على شفتيها بألم وقالت: –هتقدر تحط إيدك في إيد اللي قتل والدك يا عمي؟ ابتسم بأسى وتمتم:

–يوسف يا بتي بريء من دم والدي، أنا واثق من كده. مش يوسف المغربي ولد عبد الرحمن اللي يعملها يا بتي. اللي عايش طول حياته بعيد عن أهله وبييجي البلد من السنة للسنة لفعل الخير، ما يعملهاش واصل يا بتي. مش هغصبك على حاجة. لو أنتي رافضة، يتجوز شادي. يبقى يتجوز نايا يا بتي، وبلاها أنتي. أنا مش هغصبك على حاجة يا بت الغالي. ***

مع أصوات أذان العشاء، تصل السيارات إلى قصر الغربي بالقاهرة. ترجل السائق سريعًا وقام بفتح الباب ليوسف الذي دلف إلى الداخل وخلفه عمه وعامر. نهضت والدته بلهفة فور رؤيته وركضت تجاهه تضمه بلهفة وهي تتفحصه بعناية. قبل هو جبينها بحنان وردد بمزاح: –اهدي يا ست الكل، هي ليلة واحدة اللي بعدتها عنك، أكيد مش هنقص حاجة. ضربته على ذراعه بعنف وأردفت معاتبة: –ليك نفس تهزر وأنا في الحالة دي؟ قبل يدها بحب وقال:

–أه عشان تضحكي. أنا مش عايزك في الحالة دي يا ست الكل. اضحكي كده، أنا معاكي أهو. –إيه يا طنط؟ مفيش غير يوسف ولا إيه؟ ده أنا جوز بنتك حبيبك، قالها عامر بدعابة. ابتعدت عن يوسف وضمت عامر بحب: –حمد الله على السلامة يا ابني. ابتسم عامر وقال: –الله يسلمك يا ست الكل. ألتفت إلى عوني وقالت: –حمد الله على السلامة يا أبو عامر. ردد بإمتعاض: –الله يسلمك. شوفتي إنك وعمايله. رددت الأخرى بقلق: –عمل إيه؟ خير؟ تحدث يوسف بمقاطعة:

–عمي لو سمحت، مش عايز كلام في الموضوع ده بعد إذنك. نظر له بغيظ وقال: –حاضر، أديني سكت. هي الحاجة وعليا هنا ولا مشيوا؟ قطبت جبينها بحيرة وقالت: –مشيوا من ساعة. هز عوني رأسه بتفهم وقال: –يلا بينا إحنا يا عامر يا ابني بعد إذنكم. تحدثت الأخرى بلهفة: –استنوا طيب، نتعشى سوا؟ ردد عوني معتذرًا: –مرة تانية بعد إذنكم. غادروا واتجه يوسف إلى الداخل ووالدته خلفه مرددة بحيرة: –في إيه يا ابني بالظبط وعمك ماله؟ جلس

على المقعد وتحدث بهدوء: –هتعرفي كل حاجة يا أمي، اطمني. بس ممكن تبعتي حد لعدي وعهد؟ تطلعت له بحيرة وهزت رأسها بإيجاب داعية الله أن يمر الأمر مرور الكرام. *** يجلس الجميع بصمت تام كأن على رؤوسهم الطير بعد أن استمعوا إلى حديث يوسف. تطلع لهم يوسف قليلاً وأردف متسائلاً: –ساكتين ليه؟ التفت له والدته بحزن وقالت: –عايزنا نقول إيه؟ هيجيلك قلب ترمي أختك ليهم؟ قطب يوسف جبينه مستنكرًا وقال: –نعم؟ أرمي أختي ليهم؟

إيه اللي حضرتك بتقوليه ده يا أمي؟ أنا لو عندي شك واحد في المية إنهم ممكن يأذوا عهد، هيبقي على رقبتي يا أمي. هتفت والدته بتراجع: –مش قصدي يا ابني، بس أنت متضمنش هيعملوا إيه فيها. تحدث عدي بهدوء: –مش هيعملوا أي حاجة يا أمي، لأن ببساطة زي ما عهد في بيتهم، بنتهم في بيتنا. ابتسم يوسف وقال:

–أهو عدي رد عليكي. وكمان هما عارفين كويس أوي أنا هعمل فيهم إيه لو حد قرب منهم. وكمان شادي ده عايش هنا في القاهرة من سنين وفاتح شركة خاصة بيه ومستقل بحياته عنهم. يعني عهد مش هتحتك بيهم غير نادرًا، وكمان هتبقى جنبنا. تنهدت بقلة حيلة وتمتمت: –اللي إنت شايفه يا ابني. ألتفت إلى عهد التي تجلس بصمت تام وردد بحنو: –مش اللي أنا شايفه، اللي عهد شايفاه. إيه رأيك يا عهد؟ تطلعت له بتيه وهتفت بخجل: –اللي حضرتك شايفه يا أبيه.

تنهد براحة ونهض مقبلاً رأسها بحنان: –مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك. ابتسمت بخجل وجلس هو مرة أخرى. تحدثت والدته بفضول: –هي عروستك اسمها إيه؟ قطب جبينه بحيرة وقال: –مش فاكر الصراحة، هي اسمها غريب شوية. تطلع أشقائه له وسرعان ما انفجروا ضاحكين على ما تفوه به شقيقه الأكبر، فهو لا يتذكر اسم عروسه التي سيتزوجها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...