الفصل 18 | من 32 فصل

رواية ثأر القلوب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور

المشاهدات
14
كلمة
11,305
وقت القراءة
57 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

عشان متروحش تشبع رغباتك في غيري. ده هيفرق معاكي إن أنا مع غيرك ولا إني أذيك. اه هيفرق. قالتها بانفعال والدموع تجتمع لتكمل. هيفرق أوي لما أكون بحب. بصلها هيثم بشدة وهي أدركت ما قالته. نزلت دموع من عينها بحزن، فهي أخرجت ما تمنت أن تخرجه. بتحبيني؟ هيثم. قالتها بصوت مبحوح. خفضت عيناها نظرت له واردفت. أنا عايزة أتطلق. صدم من إلى قالته. قال. إيه. طلقني. سالت دمعة من عيناها وقالت بصوت يخش بالبكاء. أرجوك.

نظر لها بشدة وهو لا يستوعب ما يجري. قال. أطلقك. صمتت ولم ترد. ابتعد عنها ليقل خوفها منه. قال. بتحبيني. مردتش وهي تنفر عينه. قال. طب ليه من الأول منعتيني أمسك. خوفت. خوفت تاخد إلى عايزه ورغبتك فيا تخلص. الحاجة اللي مخلياك معايا إنك عاوزني وأنا كنت عايزك تبادلني الشعور. أتأكد إنك مش هتسيبني بعد أما تاخد إلى عايزه أو إني أكون نزوة في حياتك. أخذت نفسها وهي تكمل.

بس دلوقتي بقولك خد إلى انت عايزه بس بعدها تطلقني، لأني مبقتش عايزاك ومتمسكة بالحاجة اللي هتخليك جنبي. بصله بشدة من ما تقوله. هديك حقوقك عشان تبعد وتنهيها وكفاية لحد هنا وفلوسك أنا مديونالك بيها وهردها لك بس كفاياك يا هيثم. بلاش تكون كده معايا أنا بقيت أخاف منك. حسستني بالأمان حبيتك، حكيتلك على كل حاجة تخصني بس جيت أنت وعايرتني بيها. أدارت وجهها وكملت بحزن وانكسار. يلا خد إلى عايزه وخلصني بس أوعدني إنك تطلقني بعدها.

كان ينظر لها لكلامها. كسرتها، كيف جعلها هكذا. لكن يتذكر اهتمامها به طوال هذا الوقت كان حبًا. خوفها وقلبها الدائم عليه لأنها أحبته. غيرتها كانت حبًا وليس قلة ثقة في نفسها. امتنعت نفسها عنه ليكون معها وهو من ظن بها سوء. تمسكت به وهو نفرها منه. أنت كدابة. كلكو كدابين. لو كنتي بتحبيني ما كنتيش عملتي إلى عملتيه. آيه إلى أنا عملته ها. ما تقول. مسكها من دراعها وهو يقربها منه بقوة. يعني مش عارفة. أفعالك.

أنت بتتمادى كل شوية وكأنك مصرة تخليني واحد تاني. حبه مع طارق، حبه مع لؤي وعايزاني أفضل هادي. خليتيه يلمسك. كنت معاه لوحدكم في المطبخ وماسك إيدك ودراعك مكشوف له. قصدك الدراع اللي أنت ماسكه دلوقتي. قالت ذلك بهدوء. استغرب. نزل بعينه إلى ذراعها مكان يده. وجد شيئًا أحمر. أرخى يده وبعد إيده. فرأى علامة حمراء. تفاجأ كثيرًا برؤيتها. كيف لم يلاحظها وما سبب ذلك. المية وأنا بشيلها من على النار وقعت عليا. كان موجود ساعتها.

قلعت كم الجاكت بس عشان متحرقش. لو كنت مسكت الجاكت وقتها كنت هتلاقيه مولع. صدم. هل تعرضت للحرق فعلاً. بينما هو ظنها جالسة وهو يتغزل بها أثناء غيابه. لقد ظن أفكار سيئة جعلته يكرهها. افتكر إزاي اتألمت لما مسكها مكان الحرق ولؤي حاول التوضيح لكنه لكمه ولم يسمع له. وهي تحاول التبرير. برغم كده حطيته عليا ومهتمتش اتحرق ولا لا، عشان مش أنا اللي اتكشف لراجل غريب عني وأعرّي نفسي. كانت تذكره بالكلام اللي قالهولها الصبح.

قبل اما تكون جوزي. أنا عارفة أخلاقي ومبادئي كويس. ولما هو كده مقولتيش ليه. أنت ما سبتليش فرصة أتكلم. جريتني وراك قدامهم كلهم زي ما بتعمل. ولا كأني كلبة مالهاش حق إنها تتكلم. أنت اللي قلبتيني عليكي بتصرفاتك. أنت السبب وأنا مش غلطان. أي راجل مكاني كان عمل كده. المفروض أشوف كل شوية معاه وأسكت. بس كفاية لي مبتعترفش بغلط. بعد كل إهانتك ليا وكنت معاك. مفيش فايدة فيك. شايف أم اللي بتعمله ده عادي. حكمك ومعاملتك دي عادية.

ممكن أسألك سؤال. شفت راجل بيعامل مراته كده. لا. لأنك مش معتبرني مراتك حتى. اتغيرت معايا أوي وغيرك كان مخيف. كان نفسي تتغير بس للأحسن. تحبني زي ما بحبك. كان هيثم يعود لنفسه شيئًا فشيئًا. يتذكر قسوته بكلامه وأفعاله ويرى حبها له. صدقني الوجع اللي بتسببهولي كبير. أنت مش حاسس. كان نفسي أسمع كلمة حلوة منك ولو لمرة واحدة. عمري ما لقيت منك اهتمام وأنا بهتم بتفاصيلك أكتر من نفسي.

تعبت وأنا بنام وقلبي بيوجعني منك ومن كلامك اللي بتقوله من غير ما تفكر هيأثر عليا إزاي. مكنش بيغمضلي عين وأنا بفكر فيه وأنت تنام عادي. بتنام على وجع قلبي. شاف دموعها اللي بتنزل وبتقول بقله حيلة. مش قادرة أستحمل لا كلامك ولا الحياة معاك. آه. قالتها بغضب وصوت مرتفع. زهقت من شكك فيا طول الوقت. أنت مبتثقش فيا ولو 1% حتى. خلينا نطلق وكل واحد فينا يرتاح. يعرفش لي حين ذكرت الطلاق شعر ببعض الخوف. فهي من جعلته يبتسم.

ليست امرأة أخرى. أنها القادرة على تغييره وتجعله سعيد. أنها من أنارت حياته من بعد العتم الذي كان فيه. قال. واتفاقنا. قولتلي إنك هتخليني أنساها. هتكوني معايا عشان نساعد علاقتنا تنجح. وأنا عملت بكلامي. حاولت معاك بس أنا بس اللي كنت بحاول. أنت لا يا هيثم. قلت إنك هتحترمني وتقدرني بس ملقتش حاجة من ده. بس أنا بحترمك. عارف إنك زعلانة مني عشان الفترة الأخيرة. بس مكنش بإيدي. غيرتي كانت عمياني. معرفش أنا بعمل إيه.

متوهميش بالغيرة اللي ضمن الحب. قول الحقيقة إنه كان شك بأني أكون نسخة هايدي للمرة الثانية. قال بغضب. المفروض مكررش الغلط للمرة الثانية وأبقى مغفل. يبقى بلاها من أولها. انعدام ثقتك في نفسك وفي غيرك ده مرض. شكك المستمر إنه الماضي بتاعك يتكرر ده مرض. روح لدكتور واتعالج. وقتها قرر تبني حياة وعيلة. تاني بتقولي إني مريض. تاني. دي الحقيقة. مش عيب إنك تعترف. محدش فينا سليم. أنا مش مريض ومش محتاج زفت.

محتاج تتعالج منهم ومن الأثر اللي هما سابوهولك. اسكتي بقا. قالها بانفعال شديد وهو يدفع المظهرية إلى ع الكمود. اتخضت أفنان وبصتله بشدة. وكان يجمع قبضته وجسده يعلو ويهبط وكأنه سيعود للغضب الذي يتملكه. قال هيثم. نامي. اتصدمت من ما قاله. نظر لها وكأنه يأمرها. أدركت أن لا مجال معه. استلقت على السرير. قرب منها. أتمنى تنفذ وعدك المرادي. توقف نظر لها. قال. إلى هو إيه. إنك تطلقني بعدها. صمت. أدارت وجهها ودمعة تسيل من عيناها.

قرب هيثم منها غير مبالي. أبعد شعرها. اقترب من عنقها. غمضت أفنان عينيها وهي تشعر لمسته الذي تمنتها. لكن من هيثم الذي وهبته ليس هذا المتملك. وجدته توقف ويبتعد عنها. نظرت له. جلس وقال بضيق. مش هعمل كده. لا تنكر أنها سعدت. قالت. ليه. عايزك معايا. بعد كل هذا سيجعل قلبها يحن له. تذكرت إهانته لها. شتمها بأنه اشتراها للمتعة فقط. بس أنا عايزة أطلق حتى لو مش هتكمل في اللي عايزه. بصله بشدة. قال.

أفنان انتي الوحيدة اللي ضعفت قدامها بعد السنين دي. خليكي معايا. أدي فرصة تانية لعلاقتنا. بعد إيه. مش هقدر صدقني. لي مش مدرك اللي سببتهولي. مش بالسهولة دي. أنا كنت بدوس ع كرامتي عشانك. عارف إن زودتها. بس لو بعدتي هرجع لنقطة الصفر. خصوصا وأنا بحبك. حب شهواني ياهيثم. تملك زي أي حاجة بتشتريها. بصلها. جلست. أنزلت قدماها وأعطته ظهرها. وقالت. خلتيني استغفر نفسي. بصلها. قامت مسك أيدها بيمنعها. قال. أنا آسف. لم ترد.

بعدت أيدها وذهبت وهي تتركه. دخلت الحمام ولمت شعرها. نظرت لذلك القميص الذي ترتديه يكشف تفاصيل جسدها بالكامل. في الغرفة عند لؤي. كان جالس وشارد الذهن. قالت ريم. خف شوية. خليها هي اللي غلطانة مش أنت. هيثم المرادي ضربك يعلم ممكن يعمل إيه. اسكتي شوية. قالها بانفعال ليصمتها. فهو يفكر في أفنان. قالت ريم. مالك. ياترى عمل فيها إيه. هي مين. مخرجتش من الصبح. والأيام اللي فاتت حبسها. لو شفتها كانت متغيره.

ولاحظت علامة على دراعها. صمت قليلا. وقال. هيثم. بيعنف معاها. أمال بعد اللي حصل النهارده عمل فيها إيه. أنت قلقان عليها ولا إيه. ريـم. غوري مش ناقصك. أنت بقيت غريب. أنا ماشية. خرجت أفنان ملقتوش موجود. غيرت لبسها ونامت. لكن جاء هيثم. نظر لها. اقترب منها. بصتله. جلست بجانبها. مد يده. خافت وبعدت عنه. قالت. في إيه. وصلها من خوفها فشعر بالحزن. كيف جعلها خائفة منه هكذا. لقد فقدت الأمان من ناحيته. لعنفه معاها. هاتي إيدك.

نظرت له. فقال. بعد إذنك. مدت يدها بقلة وتردد. أمسكها. برفع. رفع كم البلوزة مكان العلامة بسبب المياه السخنة. حطيتي عليها حاجة. لا. أومأ بتفهم. بصت وجدت في يده مرهم. فتحة خد حتة وضها على يدها برفق. نظرت لها. ستر بأنامله على بشرتها الناعمة. كانت تتابعه بعينيها. كيف يتحول بكل هذه البساطة. بصلها هيثم. بعدت عينيها كي لا تنظر له. فانتهى. وقال. متنزليش الكم دلوقتي. حاضر. ذهب. نظرت له ثم نظرت ليدها. في اليوم التالي.

لبس هيثم عشان يخرج. بصلها وهي قاعدة. مش هتفطري. مش مسموح لي أخرج. شكلك نسيت كلامك. تنهد وقال. يلا يا أفنان. ذهبت. طالعته بصمت. قعد هيثم على الفطور. نظر إلى لؤي ببرود. وكان يطالعه. أكلوا. لكن هيثم لاحظ أن أفنان لم تأكل. أخبر الخادمات أن يخبروها أن تنزل. ذهبت وعادت وهي تقول. قالت إنها مش عايزة. صمت هيثم. وقف. قال. طلعوا الأكل فوق. نظر له منير. وقف هيثم وغادر. بعد. تضايقت ريم وقالت في نفسها.

هي لحقت ترجعك ليها وعايز تصلحها. شكلي لو اعتمدت على لؤي مش هيحصل حاجة. كانت أفنان قاعدة. دخل هيثم. قال. منزلتش ليه. مش جعانة. أنتِ مأكلتيش من الصبح. عايزني أنزل على مزاجك ويبصوا لي من بعد اللي حصل إمبارح. مش عايزة أقعد هنا أفضل. صمت هيثم. طرق الباب. فتح فدخل الخدم ووضعوا الطعام. نظرت لهم أفنان. قال. يلا اعقدي. بصاله باستغراب. جلس. نظر لها وأشار بعينه بحده. اقترب وجلست معه. قال. هيثم هنتطلق إمتى.

تفاجأ من ما قاله على الطعام. قال وهو يغير الموضوع. وراكي جامعة النهارده. استغربت. قالت. هيثم أنا بكلمك. وأنا بسألك. آه، بتسأل ليه. هوديكي. ابتسمت ابتسامة ميرية. وقالت ساخرة من نفسها. فرجت ولا إيه. هخرج من تاني. نظر لها هيثم من ما قالته. تنهد ولم يتحدث كي لا يعكر صفوها. على الفطور في منزل حسام. قالت هايدي. حسام. إممم. في اجتماع لأولياء الأمور في الإسكول بتاعت أيسل. بعدين. قالها وكأنه لا يصغي لها.

ينظر في هاتفه وهو يأكل بانشغال. نظرت أيسل إلى والدها الذي لا يهتم بها. قالت هايدي. لازم تروح. مش فاضي للحاجات دي يا هايدي. روحي بدالي. أنت محضرتش ولا اجتماع من أول ما دخلت المدرسة. هو بإيدي يعني، مش ورايا شغل. قالها بضيق وانفعال. خافت أيسل. دمعت عينها. نزلت من كرسيها وذهبت. طالعها هايدي. ثم قالت. أنت مش هتبطل العصبية بتاعتك دي قدامها. ده بيأثر عليها وبتخاف منك. يووه أنا سايبالك البيت كله. قالها وهو بيقف ويغادر.

امسكت هايدي رأسها وتزيح شعرها للخلف. رات أيسل جالسة في ركن غرفتها منكمشة على نفسها وحزينة. قربت هايدي منها. نظرت إلى مربيتها. قالت. سيبيني معاها شوية يا داداه. حاضر. تركتها. جلست هايدي بجانب ابنتها. قالت. بتعيطي ليه. مش أنا جاية معاكي ومش هتكوني لوحدك. صمتت بضيق طفولي، فهي تريد أن تكون برفقة والدها كأصدقائه. تنهدت هايدي. وقالت. متزعليش. أنتِ عارفة إن بابا عصبي شوية. مسكت وشها. رفعتُه وكملت. بس بيحبك. مش كده.

وأومأت براءة ومسحت وجهها بيدها الصغيرتان. وهي تقول. وأنا كمان. ابتسمت هايدي من براءة صغيرتها. فلقد نسيت حزنها منه وها هي تبتسم الآن. لبست أفنان عشان مصدقت تشم هوا وتروح لجامعتها أخيرًا. كان هيثم انتهى هو الآخر. سبقته ونزلت. قابلت لؤي الذي نظر لها وإلى يدها بالتحديد. مشت وهي تتخطاه. أفنان عاملة إيه. الحمد لله. مشت. كان لؤي هيوقفها. سمع صوت. نظر وجده هيثم. نظر له ببرود ويقترب منها. نظرت له أفنان. قال. في حاجة يا لؤي.

كنت بطمن عليها من حدثه إمبارح. بتطمن عليها بصفتك إيه. قلقت أفنان من نظراتهم. نظر لها هيثم. وقال. معاها جوزها. متقلقش. أتتك على كلمة جوزها وكأنه يؤكد له. مسك أيدها. خافت أن يكسرها بيد يده. لكن مسكها عاديًا. يلا عشان منتأخرش أكتر من كده. صمت. أخذها وذهبوا. ولؤي غضب كثيرًا. بعدت أفنان أيدها عن هيثم بهدوء. نظر لها. تضايق لكن لم يتحدث. أمها لم تعد ترغب في أن يمسك يدها وهذه رغبتها. أكملوا سيرهم للخارج.

رآهم منير شعر بالارتياح لأن أفنان بخير وابنه كذلك من بعد البارحة. لكنهم كانوا غريبين كثيرًا. وصل هيثم أفنان الجامعة. قال. لما تخلصي كلميني. هعرف أروح. متشكرة. بصلها. نزلت من العربية وسابته. طالعة هيثم. تنهد بضيق. في منزل حسام. كانت هايدي تحضر حقيبته. قالت. لازم السفرية دي. يومين وراجع يا حبيبتي عشان الشغل. صمتت. أومأت له بقله حيلة. قرب منها قبلها. قال. هتوحشيني. ابتسمت له بحب. جائت أيسل. نظر لها حسام. ابتسم. حملها.

قال. متتعبيش ماما في غيابي. أومأت له بالطاعة. ابتسم. جائت المربية. أعطاها لها. ثم أخذ حقيبته. قال. خلوا بالكم من نفسكم. وغادر. وتركهم. ركب سيارته وغادر. وصل إلى أوتيل. ترجل. دخل. خد كرت أحد الغرف وركب الأسانسير. وصل إلى الطابق. ذهب إلى الغرفة. وقبل أن يدخل البطاقة ليدخل. فتح الباب لتطل منه امرأة جذابة تظهر مفاتنها بالقميص الذي ترتديه. اقتربت منه واحتضنته. استنيتك. ده كله بتقنع في مراتك. المهم إني جيت. ابتسمت بمياعة.

قال بخبث. مش يلا. أفسحت له ليدخل. بادلها الابتسامة ودخل. في المساء. دخل هيثم الغرفة. وجد أفنان تخرج للتو من الحمام. كانت ترتدي برنص يظهر ساقيها ومفتوح من الأعلى. نظرت له فتوقفت في مكانها حين لاحظت وجوده. أحرجت. ضمت البرنامج على جسدها وهي تحاول أن تستره. قالت. آسفة نسيت الهدوم. لم يرد هيثم. بينما سار تجاها. نظرت عادت للخلف بخوف. لكن وجدته يأخذ ملابسها الذي على السرير ويمد يده لها ويقول. اتفضلي. ملوش لزوم إنك تتأسفي.

أنتِ في أوضتك تعملي إلى عايزاه. بصتله قليلا وهو لا ينظر لها كي لا يضايقها. خدت هدومها منه ومشيت. تنهد هيثم بخيبة. فلقد رأى كم خافت منه حين تقدم منها. هشيت أن يقترب منها كآخر مرة وما كان سيفعله. خد اللابتوب جلس وضعه على قدميه. خرجت أفنان بعدما ارتدت ملابسها. لكن الفوطة من على شعرها لينسدل بطوله وهو مبتل. بصلها هيثم. وقفت أمام المرآة. إلى في دولابها وهي تجففه برفق وتمشطه. كان ينظر لها من وقت لآخر.

كم هي جميلة ملامحها الهادئة. وهي لا تضع مساحيق تجميل مثل بقية النساء. كانت أفنان بتسرح شعرها وتنظر للمرآة. رأت انعكاس لهيثم وهو ينظر لها. كان هيثم متضايق لأنه يضعف أمامها ورؤيتها هكذا تثيره. رن تلفونه. نظر فيه رد. قال. تمام أنا جايلك. خد جاكته وكأنه يهرب منها. وهذه المكالمة نجدته. لكن تعجب. ألن تسأله إلى أين يذهب كما تفعل. أنها لم تعد تبالي بأمره حقا. كان سامر واقف عند الكوبري يسند على سيارته. جائت سيارة وقفت بقربه.

نظر. ترجل هيثم. اقترب منه. وقف بجانبه. قال. في إيه. جبتلك الملف اللي عايزه. خده هيثم وشافه. فأومأ بتفهم. قال سامر. مالك. ماليش. سكت سامر وهو مستغرب. قال. أنت متأكد. حصل حاجة بينك وانت وأفنان ولا إيه. اللي حصل قبل كده مأثر على حياتي معاها. قصدك هايدي. بس أفنان في الحفلة كانت عادي مهتمتش بيها. صمت هيثم قليلا. ثم قال. ممكن ده اللي ظهرته بس هي كانت جايه عشان مكونش لوحدي وأضايق وأنا شايفهم. حبت تكون جنبك يعني. بالظبط.

كنت فرحان يومها. مش فاهم. حسيتك معاها على حقيقتك. لا بتمثل قدام الناس ولا قدامها. كنت من جواك مبسوط إنها معاك. أنت حبتها. معرفش يا سامر. العلاقة دي بقت معقدة. اليومين اللي فاتوا حصل خلافات بينا وكنت أنا السبب فيها. هي السبب في ضيقك النهارده. صمت قليلا. ثم قال. طالبة الطلاق. بصله سامر بشدة. قال. وأنت قلت إيه. أقصد رأيك. مش عارف. اسمع مني يا هيثم. لو بتحبها لو على الأقل مشاعر ناحيتك ليها.

متسيبهاش لأنها هي اللي حركت مشاعرك تاني. ده اللي بقوله جوا نفسي. بس لو خليتها هكون بظلمها. خصوصًا وهي معدتش عايزاني. أنت متعرفش جواها إيه. ممكن عاوزاك تحاول. أحاول في إيه. تحاول معاها إنك ترجع علاقتكم من تاني. أنا متمسك بيها. بس هي اللي خلاص. مش هتفهم غير الموضوع. أومأ سامر إيجابا. نظر له هيثم. قال. مقولتليش ليه على موضوع جنى. تبدلت ملامح سامر من ذلك الاسم اللي نطقه هيثم. قال. موضوع إيه. إنها كانت عندك.

استغرب وتساءل عن ما قالته جنى له. لي كدبت عليا وقولت إن الشنطة بتاعت واحدة صاحبتك. خوفت يحصل مشاكل بينكم. صمت هيثم وهو يرى ملامحه. قال. لو كنت قولت الحقيقة كان أفضل. بدام مفيش حاجة غلط. أومأ بتفهم ولم يرد. كانت جنى في أوضتها. سمعت صوت من هاتفها. فتحت واتفاجأت لما لقتها رسالة من سامر. مقولتليش ليه إن هيثم عرف إنك كنتي عندي. بعتلك بس أنت مرديتش. هو كلمك. أيوه لسه سايبه. قالي كدبت عليه. لي.

إني محبتش يحصل خلاف بينكم بسببى. طب كويس طمنتيني. خايفة. أكيد. بس أنا مكنتش خايفة إنه يعرف حاجة. بالعكس أنتِ الحاجة الوحيدة اللي محتاجتلوش وأنا متعود أفضفض معاه. أنتِ عقدة بنسبة لي يا جنى. صمت ولم ترد عليه. رات الرسالة فقط. تفتكري هيجي يوم وأقوله. لا عشان إحنا انتهينا. قالت ذلك. وقفتلت هاتفها. استلقت على السرير والحزن يتملك قلبها. سالت دمعة من عينها. مسحتها. لا يا جنى. عيطي بما فيه الكفاية من كسرتك وهو عايش على وجعك.

راحت وقفت في البلكونة. نظرت للقمر. يعني إيه ناخد هدنة. يعني نبعد عن بعض. بصتله جنى بشدة. التف وهو يعطيها ظهره ويقول. محتاج أرتب أفكاري. أشوف أنا عايز إيه. نبعد عن بعض فترة. تشوف أنت عايز إيه. تقصد إنك متعرفش إن كنت عايزني ولا لا. جنى افهميني. ضربته في كتفيه وهي تقول. جاي تكتشف ده دلوقتي. بعد أما علقتني بيك وحبيتك. عايز تبعدني بكل بساطة. مسك أيدها. وقال من بين دموعه. أنا كمان بحبك. ولما أنت بتحبني عايز تبعدني عنك ليه.

أنتِ مش ليا. مينفعش نكون مع بعض. افهمي. افهم إيه. بتحط تبريرات سخيفة شبهك. لو زهقت قول على الأقل كنت هحترمك أكتر وأقدر صراحتك. صدقيني أنا. أنت واحد كداب. سمعتني يا سامر. اللي بيحب بجد بيعمل المستحيل عشان يكون مع اللي بيحبه. بيعمل كل حاجة عشان يبقى ليه هو وبس. بس أنت. أنت سبت. وأنا كمان هسيب. بس مش هتكون فترة هتبقى العمر كله. وأنا مش أنا اللي أرجع على حسب مزاجك. إني لما بمشي مبرجعش. قالت هذا وهي تأخذ حقيبتها وتغادر.

لم يتحدث ولم يجادلها. تركها ترحل بصمت. تنهدت لتقوي نفسها. جت تدخل شافت إسلام واقف في الجنينة. استغربت. دخلت أوضتها. كان إسلام واقف في الجنينة ينظر للسماء. واقف كده ليه. سمع صوت من خلفه. بص وجدها جنى. قربت وقفت جنبه. قالت. افتكرتك مبتخرجش من الأوضة خالص. مش معنى إني مبعقدش معاكم إن بقة متوحد. أمال مختفي ليه. أنا مرتاح وأنا بعيد. عشان هيثم وعمي مش كده. إيه اللي مصحيكى لحد دلوقتي. سكتت شوية وهي تتذكر سامر. قالت. زيك.

مش عارفة أنام. شوفتك قولت أقف معاك شوية زي الأول. وأنتِ عرفتي منين إن مش عارف أنام. هيكون ليا يعني. بشم هو مش أكتر. أقنعتني بصراحة. عرفت إنك أنقذته أنت وحسام لما كان في قاتل بيهاجمهم. مش بالضبط. كان صدفة إننا كنا قريبين منهم. وكنت بتعمل إيه معاه. صمت ولم يرد. بصتله وقالت. بتتواصل معاه. أنت فعلاً اللي ساعدته يا إسلام. معدش فيا إني أبرر. متبررش بس على الأقل اثبت حقيقتك. أنا عارفة إنك متعملش كده. وعرفتي منين.

مش أنا اللي بدعمه دائمًا. بس مش على الغلط. ولو بتسألني مصدقاك ليه. فعشان أنت صاحبي. قالت آخر جملة بابتسامة. نظرت له وقالت. شكل قعدتك لوحدك نسيتك جنى. عمري ما أنساها. قالها بهدوء. نظرت له من نبرته. نظر أمامه. قال. بمجرد ما شافني في الحفلة معاه بيحسبنا بنخطط لحاجة جديدة. مبررتش زي المرة اللي فاتت عشان صوتي ثبت في دماغه إني زي حسام. المهم أنت إيه. لحد النهارده مفيش حاجة ثبتت إنك أنت اللي ساعدته.

كلها توقعات بسبب قرب حسام منك. فين الغلط إنه يكون قريب منه. لأنه حبك أكتر من أي حد وخدت مكانه هيثم اللي مفروض تكون عنده. صمت إسلام قليلا. قال. كان ليا هدف ورا ده. بس كل حاجة خلصت لما شفت كرهه الكبير ليه اللي مكنتش أتوقعه. هدف إيه. كان نفسي أقربهم من بعض. كانوا أخوات اسم ميعرفوش حاجة عن بعض. لا ده عايش إزاي ولا جواه إيه. كانوا أغراب. كنت عايز أقوي العلاقة ما بينهم. أحب حسام فهيـثم. بس شكلي دخلت في اللي ماليش فيه.

قال آخر جملة بخيبة. جاء صوت من الخلف يقول. مغلطتش يا إسلام. نظروا. وكانت فاطمة اقتربت منه. قالت بحنان. أنت نيتك كانت طيبة. ملكش دخل باللي عامله حسام ولا سوء ظن هيثم فيك. أنا كنت معاك في اللي بتعمله. مكنش عاجبني حالهم فشجعتك تقربهم من بعض. بس مش على حسابكم. مسكت يده. قالت. متزعلش مني. وضع يده فوق يدها. وقال. مفيش حاجة تزعلني منك. اللي حصل حصل. نظرت لهم جنى.

فهي لم تكن تعرف أن إسلام أراد أن يجعل حسام وإسلام أخويين ليس بالاسم فقط كما كان. وقالت جنى. ابنك ده يا عمته بياخد المواضيع على حساسيته أصلان. نظرت إليها فاطمة وإسلام من ما تقوله. بتبصلي ليه. بنصحك زي ما بتعمل معايا. فكك يعني مش حوار. قال إسلام. فكك. أي كلام اللي يئة ده. هونا كدا قلت كلام بيئة. بقولك كبر دماغك. أنت بقيت كده ليه يا بت. بت. آه بت. هونا لما سبتك بوظت. مخلص يا أبو حميد. ابتسمت فاطمة عليهم.

نظرت إلى ابنها ونظرته لجنى. فهو يتحدث معها مثلها لأنها ليست كالبقية بالنسبة لهم. في اليوم التالي. كان هيثم رايح الشركة. وقفته أفنان. قالت. عملت إيه في موضوعنا. موضوع إيه. إجراءات الطلاق هتبدأ فيها إمتى. شعر بالضيق من ذكر الأمر. قال. نتكلم بعدين. لا يا هيثم دلوقتي. تضايق. قال. أنا مش عايز أطلق يا أفنان. بصتله شوية. وقالت. يعني إيه. سبتني يومها عشان مطلقنيش. أنا مقلتش كده. كل اللي عايزه ندي فرصة تاني لعلاقتنا.

أنت دمرتها. وبقولك دلوقتي نصلحها من تاني. مش مضطرة. وأنا عارفة إن النتيجة هتبقى واحدة. صمت هيثم قليلا. وقال بهدوء. أنتِ شايفه كده. آه. تنهد بقله حيلة. وقال. حاضر يا أفنان. اللي عايزاه هيحصل. نظرت له. ذهب وتركها. شعرت بالحزن. لا تزال تحمل له حبًا لا تعرف سببه. برغم كل ما فعله بها تحبه. لكنه غير متمسك بها وهي من حاولت كثيرًا من أجله. هو فر من أول محاولة. بل لم يحاول قط. لكن عليها أن تسعد.

ستتحرر من ذلك الجحيم وهي كما هي. لكن قلبها. قلبها محطم فقط. في الليل. كان هيثم في مكتبه. سمع صوت طرقات على الباب. افتكرها أفنان. فهي الذي تجلس حتى الآن معه وتأتي لتراه. بس مكنتش هي. كان منير. استغرب من وجوده. دخل وجلس. وقال بهدوء. كنت متوقع حد تاني ولا إيه. لا. في حاجة. آه. أنت وأفنان. مالنا. متغيرين في حاجة حصلت بينكم. صمت هيثم قليلا. نظر له منير. قال. علاقتكم عاملة إيه. هطلقها. صدم منير من ما يقوله. قال. بتقول إيه.

كفاية لحد هنا. احنا جوازنا كان مفاجئ. لا نعرف أسبابه بدايته من نهايته. كان هيجي يوم ونتطلق. وسكت ليه كل ده. كنت عايز أعرف السر اللي وراها اللي خلتني أتجوزها بسببه. سر إيه. أنا عايزت أبعدك عن القرف اللي كنت فيه. وأنا مش اشتكيتلك. أنا حابب نفسي وأنا كده. وأنت إيه. وأنت مدمر. آه. على الأقل أكون واحد مش تبعتلي واحدة تعيش معايا تبقى نسخة وأكون سبب أذيتها. حياتنا مش لعبة في إيدك. إحنا اللي نقرر نعمل إيه.

وسبتلك حريتك قبل كده وشوف وديتك فين. أردف بحدة. آخر الكلام. مفيش زفت طلاق. يعني إيه. يعني أفنان هتفضل معانا ومش هتطلقها. أفهم سرك بيها الأول وبعدين أحدد. مش مضطر أفهمك. عليك تنفذ وبس. وأنا مش مضطر أنفذ قراراتك. تفرضها عليا ولا كأني عيل صغير. صمت منير. حين باى له ابنه ذلك. ونظر له ليهدأ غضبه. اقترب منه. قال بهدوء. مش مضطر يا هيثم. استدار وهو يعطيه ظهره ويغادر.

وهيثم يطالع والده لا يعلم أن كان صوته قد ارتفع ليجعله يحزن وتهمد ثروته بعدما كان غاضب. ترجلت مريان من سيارتها أمام الأوتيل. بس وقفت لما شافت سيارة مصطفة. بصت على الرقم ونوعية السيارة. عربية حسام. قالتها باستغراب. بصت للأوتيل أنه يكون فيه. دخلت وراحت إلى الاستقبال. تامري بحاجة يا فندم. حسام منير زهران نزيل هنا في الأوتيل. آسفة مينفعش ندي حد معلومات عن نزلاء هنا. أخرجت لها مالاً من حقيبتها تريها. فنظرت لها وقالت.

لحظة من فضلك. هذا هو ضعف المرء رؤية المال. سخرت مريان من هؤلاء البشر. انتظرت إلى أن قالت لها. لا مفيش هنا حد بالاسم ده. متأكدة. آه والله. صمت مريان. أومأت بتفهم. خرجت المال أعطتها لها فاخذته وهي تخبأه. قالت. لو عرفتي حاجة تبلغيني. أومأت لها إجابة. ذهبت مريان وهي تتساءل ماذا يفعل هنا. إنه لديه منزله ولا يبعد عن المدينة. أي أنها ليست سفرية ليقيم في الأوتيل. إنها تتيقن أن ثمة أمر مهم عليها معرفته وسيفرق معها.

قعد منير غرفته يتذكر كلام ابنه. كل ما أبص لك يا هيثم أفتكر إلهام والدتك. وكل ما أبص لحسام أشوف نفسيته. تنهد وهو يعود بذاكرته للوراء. وقف إلى لتعمله يا منير. هو اللي أوقفه. اللي بتعمله في شغلك والفلوس اللي بتيجي من ورا الأذية. أعرف إن اللي بتعمله ده حرام. قال بعصبية شديدة. هو إيه اللي حرام في شغلي وفلوسي. أنا بكبرها بتعبى. أنا زهقت من كلامك. وأنا بعمل كل ده ليه مش عشانكو.

إحنا مش محتاجين حاجة والحمد لله عيشتنا أحسن من ناس كتير. كفاية لحد هنا. لا مش كفاية. وأنا حر أكبر فلوسي زي ما أنا عايز. ربي ابنك من سكات. خليته عيل خرع ابن أمه. بس وطّي صوتك ليسمعك. أنا عايزة بمعنى أنا كنت عايزة راجل. ده طفل عنده خمس. ما انتي اللي دلعتيه زيادة. خليتيه ميعرفش يتكلم مع حد غيرك أو يروح مكان غير إيدك في إيده. هو صغير متعلق فيا. من حقه يعيش سنة صح وحياته زي ما هو عايز. لا مش من حقه.

بدام ابن منير زهران يبقى مش من حقه وحياته أنا اللي أقررها وكلامي بيمشي على الكل. متكونش قاسي معاه عشان ميكرهكش. لازم تحترم غيرك. متفرضش قراراتك أوامر على الكل زي ما أنت عايز. أنا اعمل اللي أنا عايزه. هتقدري ده بعدين. طالما أنت مستمر في الغلط مش هبطل أصحيك وأحاول أرجعلك ضميرك اللي غاب من جشعك. ربنا ما بيسبش ظالم. نظر لها من تلك الجملة. لتقول بقلق. خايفة يترد لك في ولادك. قال بلا مبالاة. متخافيش. أنا بأمن حياتهم.

مفيش فايدة. قالتها وهي تذهب وتتركه. مكنتش أعرف إن كلامك هفتكره كل شوية. واتخيل حسام وهيـثم وهما زي الأعداء. كان ربنا بيوريني نفسي فيهم. قفل الكتاب الذي بيده وضعه بجانبه. في المشفى. قال عمر. مش عايز. قالت الدكتورة. يلا يا عمر لو هتفضل على الحال ده مش هتتقدم. أنت مرحلتك اتأخرت. مش عاوز. أتاه صوت من بعيد يقول. ليه مش عاوز. نظر وجدها أفنان. لم يصدق أنه يراها من جديد بعدما في ذلك ذهبت تبكي. قربت منه.

أمسكت المسند الخاص به. وقالت. يلا اسمع كلام دكتور واخر مرة تعاند في علاجك. ليه مشيتِ وسبتيني معاها. كنتِ بتعيطي ليه يومها. صمتت أفنان والحزن يطغى وجهها. جوزك مش كده. هو سبب حزنك. حضنته. استغرب جدا حضنها وقال. أنتِ زعلانة مني بسببها. أنا مليش دعوة بماما. وجدها تبكي. اتصدم. كانت تعانقه وتبكي بنشيج. أفنان. أختك تعبت يا عمر. متعيطيش خلاص. أنا آسف بنيابة عن اللي زعلك. ابتسمت. ابتعدت عنه. مسح دموعها. قال.

أنا هكبر هشتغل وأساعدم وأخليكي ترتاحي ومحدش يزعلك تاني. هتفضل تعتذرلي مكان اللي بيأذوني. آه عشان متزعليش. عايزني مزعلش. بلاش أشوفك محبط إنك ترجع رجلك تاني. صمت. فقالت. ماشي يا عمر. أومأ لها إيجابا. ابتسمت له. لقيته بيبص وراها. قال. أنت لفت. هيثم. شافت هيثم. استغربت من وجوده. قال. ممكن نتكلم. استغربت. وقفت وراحت معه وتركت عمر يتدرب. قالت. نعم. مقولتليش ليه إنك جاية هنا. تليفونك كان مقفول. باينك مشغول أوي في الشركة.

استغرب من سخريتها. وكانت تقصد ريم. قال. لو كنت مشغول مكنتش جيت. أنت عرفت مكانى إزاي. بصله بشدة. وقالت بصدمة. أنت بتراقبني. لم يهتم بما قالته. نظر لعمر. وقال. ياريت يكون في حدود بينكم. بلاش أحضان والجو ده. بصت لعمر وإلى يقصده. قالت. أنت بتقول إيه ده أخويا. مش أخوكي يا أفنان. محرم عليكي. ده عيل. أنت بتقول إيه. أنا يعتبر ابني. لا. أنتِ تعرفي أبوكي ولا أمك يبقوا مين. يبقى غريب عنك. صمت. ونظرت له.

أدرك هيثم ما قاله وكيف ذكرها بوالديها المجهولين. قال. أفنان أنا مقصدش. أنا بس بقول إن مينفعش تحضنيه. بصفتك إيه بتقولي أعمل ومعملش. افتكر إننا هنطلق. غضب من ما قالته. وقال. وأنتِ لسه على ذمتي يعني تسمعي كلامي. والطلاق ده بإيدي. يعني إيه بتهددني. أنتِ الكلام معاكي صعب ليه. ممكن المشكلة فيك. أنت. نظرت له. ابتعدت عنه وذهبت وتركتُه. تنهد وقال. كان لازم تتعصب يعني.

كانت مريان تخرج من حمامها وهي ترتدي برنص وشعرها الأشقر يختلط ببشرتها البيضاء الجذابة. أخذت فنجان القهوة التي تضعه على المنضدة. فتحت النافذة الزجاجية وهي تشرب رشفة. بس وقعت عينيها على شيء. اتفاجأت لما لاقت حسام يخرج من الأوتيل. ارتدى نظارته الشمسية ثم ينظر إلى شيء. تدارت كي لا يراها. بصت على الأوضة اللي بيبص عليها. ركب سيارته وغادر. خرجت من غرفتها. وقفت عند إحدى الغرف. دقت الباب. فلم يرد عليها. ظنت أن لا يوجد.

لكنه وجده يفتح. ورأت امرأة. بصتلها من شكلها وملابسها وشعرها المبعثر. إيه مساعدة. ابتسمت مريان وهي تنظر لها من فوق لتحت. في حاجة. زقتها مريان وهي تدخل. نظرت إلى الغرفة. قالت. قوليلي مين اللي كان معاكي هنا. أنتِ مين. اطلعي برا بدل ما أندهلك الأمن. لم ترد عليها. جت تمسك التليفون. امسكت مريان سكينًا وحطتها على رقبتها. فارتعبت. اندهي بس وشوفي إيه اللي هيحصلك. أنتِ عايزة إيه. كل خير.

خليكي شاطرة كده وجاوبي على اللي هقوله عليكي. حاضر والله. بعدت مريان وحطت السكين. قالت. مين اللي كان معاكي وعلاقته إيه بيكي. خافت المرأة منها ومن جنونها. قالت. أنتِ مراته. آه. هقولك بس حسام لو عرف إني ممكن يموتني فيها. هديكي فلوس تخرجك من هنا وميأذكيش. يلا اتكلمي. على علاقة مع بعض. ابتسمت. استغربت المرأة. قالت مريان. هيجي تاني. على حسب. هو اللي بيقول. تمام. لما يجي عايزة صورتين حلوين كده ليكو. ماشي. حاضر هحاول.

ذهبت مريان وتركتها. ابتسمت وهي تسير. قالت. بتخون هايدي ياحسام. تؤ تؤ. هي كمان بقت ضحية بس بسببك أنت. العيلة دي مسلية أوي. في مدرسة. خرجت أيسل. ركضت إلى والدتها. ابتسمت. قالت. براحة عشان متقعيش. حاضر. ماما. نعم. فين عمو. عمو مين. اللي هياخدني عند جده. صمتت هايدي. ولم تعلم ما أقوله. عايزة أروحله. مينفعش تلاقيه مشغول دلوقتي. يوم تاني يا أيسل. صمتت الصغيرة بحزن من ردود والدتها المعتادة. في الشركة.

كان هيثم جالس وشارد الذهن. يفكر في أفنان ويتذكر كلام سامر. أنها بالفعل المرأة التي جاءت وحركت مشاعره معها. لا يعلم كيف عاملها بهذه القسوة. أنه يعلم أنها مختلفة عن الآخرين. وتنهد وهو يريح ظهره للخلف ويغمض عينه. فتح الباب. نظرت له ريم. قالت. هيثم أنت كويس. في حاجة يا ريم. سكتت. قال. لو مفيش تقدر تروحي. في حد جالك. مين. لم ترد. استغرب. فتح عينه. وقعت على هايدي. لتنظر له هي الأخرى. تضايق كثيرا. قال. أنتِ بتعملي إيه هنا.

قالت ريم بسخرية. قال عايزه تشوفك. نظر لها هيثم. صمتت. لم ترد هايدي عليها. فهي لا تستحق الرد. قالت. مجيالكش عشاني. أيسل اللي جابتني هنا. استغرب وهو يتذكر ذلك الاسم. أنها لبنتها. قال. وهي عيلة هتجيبك عندي ليه. من ساعة ما قولت لها إنك هتاخدها عن عيلتها وهي مسكت في الكلمة وبتسألني عنك. وأنا مبعرفش أقولها إيه. صمت هيثم. ولم يرد. قال. لو مش فاضي آسفة إني عطلتك. هي فين. في العربية تحت.

خوفت يحصل حاجة لما تشوفني وهي تكون معايا. فسبتها تحت. صمت. وقف بلا مبالاة وذهب. بصتله ريم بشدة. قالت. أنت هتدخل بنتها البيت بجد يا هيثم. متقولش إنك هتاخدها هناك. قالت هايدي بعصبية. أيسل مش بنتي بس وبنت حسام يعني من العيلة. وأنتِ فاكرة إننا معترفين بيكم في العيلة. ولا حتى حسام بعد اللي عملتوه في هيثم وإزاي خ. صمتت ريم. حين أدركت ما كانت ستقوله. نظرت لهيثم الذي طالعها ببرود. فتضايقت من نفسها لأنها ذكرته بذلك اليوم.

اخرجوا من هنا. قالها هيثم. نظرت له هايدي. علمت أنه رفض. حزنت. لبس من أيسل. لأنها رأت كيف جرحه لا يزال ظاهرًا في عينه. وهي تستطيع تمييزه. مشت. بعدت ريم. نزلت من الشركة. قربت من سيارتها. كانت أيسل جالسة. أول ما شافتها مكنتش عارفة هتحبطها إزاي كل مرة. أيسل معلش مرة تانية. لم تكن تنظر لها. استغربت. قالت. عمو. تفاجأت هايدي. لفت شافت هيثم. تعجبت كثيرا. قالت. هيثم أنت. لم يبالي بها. كان ينظر إلى أيسل. قال. تعالي.

نظرت إلى والدتها. أومأت لها إيجابا. ابتسمت وذهبت معه. فتح لها السيارة. مدت قدماها لكن كانت صغيرة. تنهد هيثم. اقترب منها وحملها. وضعها على الكرسي. نظرت له هايدي. إلى ما فعله. فهيثم دائما حنون. حتى أنه يدرك أنها كفاه ليس لها دخل بهما. قفل هيثم الحزام عليها. قالت أيسل ببراءة. عمو أنت قوي. نظر لها. وكانت تقصد كيف حملها كريشة. ابتسمت هايدي من قول ابنتها. بينما هيثم صمت. لم ينظر لها. ابتعد. قفل الباب. قالت هايدي.

ينفع تكلميني بعد أما تخلص زيارتها وأنا هاجي آخدها. يستحسن لو بعتِ سواق. عرفت مقصده. أومأت وهي تقول. معاك حق. رجوعي للقصر تاني هيخليهم يكرهوها هي كمان. مردش عليها. ركب ببرود. نظرت له. ذهبت. في السيارة. قالت أيسل بسعادة. هتاخدني عند جده. صمت هيثم. نظر لسعادتها البريئة. أومأ لها إيجابا. فابتسمت. لا يعلم ما يفعله عقله. يخبره أن هذه الفتاة ابنة أعدائه ومن قتلوه قديما. وقلبه يخبره أنها طفلة لا ذنب لها.

تريد رؤية عائلتها التي حرمت منها بسبب والديها. كانت أفنان نازلة. قابلت منير. الذي قال لها. أفنان عايزك. استغرب. ذهب فلحقت. قعدت معه في غرفة المعيشة بمفردهم. قال. إيه اللي حصل بينكم. صمتت قليلا. قالت. تقصد أنا وهيـثم. هو حكالك. قال لي إنه هيطلقك. أنتِ رأيك إيه. صمتت قليلا. ثم قالت. الحقيقة أنا عارفة رأيي. لأني أنا اللي قلت له نتطلق. استغرب كثيرا. قال. أنتِ. أومأت برأسها. قالت. عارفة إن حضرتك دفعت فلوس كتير لماما ك.

الفلوس آخر حاجة تتكلمي فيها وتبرري عشانها. لكي حرية إنك تعملي اللي عايزاه. ابتسمت أفنان بمرارة. قال. مالك. أصل كلامك عكس كلام هيثم. إلى هو إيه. إن ماما بعتني ليه ومليش حقوق. بصلها منير بشدة. فهل قال ابنه ذلك. شعر بالضيق منه. الحاجة اللي احترمني فيها الطلاق. أنا مش شبه هيثم ولا هو شبهي. إحنا مخالفين. اتجوزنا بسبب رغبتك. لما جوزتك هيثم فـ أنا مكنش قصدي أتحكم فيكم.

أنا كنت عايز أخليكي معاه عشان عارفة إنك الوحيدة اللي قادرة تخرجيه من الدوامة اللي هو بقى فيها. مش على حسابي. صدقني أنا حاولت. صبرت كتير إني ألاقي نتيجة. مفيش. بس هيثم عنده قلة ثقة بسبب اللي حصله زمان. هو مبيثقش فيا لدرجة إنه قالهالي إنه خانني ومش هيخليني استغفله زيها. هو. زي ما يكون بينتقم منهم. فلم يرد منير. بينما أفنان أدركت ما قالته. قالت. آسفة معرفتش أسكت أكتر من كده. ممكن على الأقل أبرر لك سببي. وأنتِ. أنا إيه.

عايزة تطلقي. أنا اللي طالبة الطلاق. بسألك عن رغبتك من جواكي. عايزة تطلقي منه. صمتت أفنان وكأنه حاصرها. قال. أنا عارف ابني وعارف إن الجرح اللي جواه صعب يتشفى وأثر على حياته. بس هقولك إن لما أنتِ دخلتي حياته في حاجات كتير اتغيرت. وقف سهر وشرب وأنه يكون مع واحدة وغيرها. وده عشانك. افتكرت أفنان آخر مرة شرب فيها واعتذر منها وهو حزين. "أنا آسف يا أفنان صدقيني مقدرتش." كان يبرر لها كما فعلت. أظنك لاحظتي ده.

سكتت أفنان ومرديتش. فقال. مبقوليش إن همنع الطلاق. دي حياتكم. بس بقولك خليكي معاه وغيريه. ابني الثقة ورابط قوي بينكم. ده لو هيثم سامح لقلبه بده. بس هو موقفه من خوفه وحذره من كل اللي حواليه. هيثم مريض. حتى مرضه مش معترف بيه. مكنتش هسيبه. كنا هنفضل معاه لحد أما يتعالج. بس طول ما هو موقف حاله وغروره مانعه مش هيتقدم خطوة. هو شايف إنه كده صح. ليه متوريهوش أنتِ الغلط. أنا عارف إن ابني مريض من زمان. بعد وفاة إلهام زوجتي.

قولت لك إنه كان متعلق بيها جامد وفاتها خلته في اضطراب نفسي ومتعالجش منه. ولما كبر واتأقلم عليه وجاله الغدر من أخوه ومراته نفسيته بقت تحت الصفر وتراكمات دخلت في حالة أسوأ. أنا معاكي وعايزة أعالجه عشان يشوف حياته صح. شوفي هو رافض العلاج ليه. أنا متأكد إن هيثم بيكي هيرجع زي الأول يمكن أحسن. لأني شايف رغبته فيكي وإنه عايزك معاه. بصت له أفنان ما قاله. فهل هذا صحيح. كمل. فكري في كلامي. حاضر هحاول.

قالتها وهي تقف وتستأذن بالمغادرة وذهبت. سار لتصعد لغرفتها. بس وقفت لما سمعت صوت من الخارج. وكانت سيارة. استغربت. مشت لبرا. ولقتها عربية هيثم. فتساءلت هل انتهى من عمله. لقيته بيفتح باب السيارة ويحمل صغيرة ينزلها على الأرض. اتفتحت جدا لما لقتها أيسل. لما شافتها بصلها هيثم من وجودها. ابتسمت أيسل ولوحت لها. فاقت أفنان بادلتها الابتسامة. قربت منهم. أيسل إيه المفاجأة دي. بتعملي إيه هنا. أنتِ عايشة هنا. صمتت قليلا. ثم قال.

آه. يبقا تعرفي جدو. ونظرت لها أفنان ثم نظرت لهيثم. قال بتوضيح. كانت فاكرة آخر جملة قولتها وعايزة أعرف عيلتها. إممم. طب هي جتلك إزاي ولا أنت روحت لها ولا اتقابلتوا. وقالت أيسل. ماما ودتني. بصتلها أفنان. فهل هايدي ذهبت لهيثم وتحدثوا. هل وافق من أجلها وأخذ ابنتها وأيقظ حبه القديم. أنا جعانة. قالتها أيسل. نظروا لها. ابتسمت أفنان. قالت. عايزة تاكلي إيه. معرفش. طب تعالي نقرر في المطبخ. مش هنام. مدت يدها ليها.

ابتسمت أيسل وأمسكت بيدها. مدت يدها الثانية. بصلها هيثم. كانت تريد أن تمسك بيده. عمو هتيجي معانا. صمت. نظرت له أفنان. قالت. هيثم البنت مدت إيدها. تردد. لكن قرب يده من يدها وأمسكها. ابتسمت أيسل وسارت بشغف وهي تمسك أيديهم. نظر هيثم إلى أفنان وابتسامتها. نظر الجميع إليهم وإلى تلك الطفلة والخدم يطالعوهم بشدة. فمن تلك الصغيرة. لكن أثناء سيرهم توقفوا حين رأوا منير أمامه. نظر إلى هيثم وإلى أيسل بشدة. قال بجمود.

إيه اللي بيحصل. نظرت أفنان إلى هيثم. نظر لها أيضا. ترك يد أيسل. قال منير. مين دي. حفيدتك. نظر له منير بشدة. ليكمل. بنت حسام. اتصدم ونظر إلى أيسل. التي قالت. ده جدو. وأومأت لها أفنان إيجابا. ابتسمت. لكنه وجده يقول بغضب. أنت اتجننت. جايبلي بنتهم هنا البيت. صمت هيثم. وكان هناك شجار سيفتعل والصغيرة ستسمع. نظر إلى أفنان. قال. أفنان خديها وامشوا. أومأت له. أخذت هايدي وذهبت. قال هيثم. تقدر تتكلم. تاخد البنت وترجعها بيتها.

ده بيتها هي كمان. أنت بتقول إيه. البنت صغيرة عايزة تعرف عيلتها وتشوف جدها. هي ملهاش مكان هنا. بس دي حفيدتك. دي بنت هايدي. بنتها مش هتكون حفدتي. وإن كان على ابنها فأنا متبري منه. هي ملهاش دعوة. أنت اللي بتقول كده ولا حنتلها وجبتها عشان أمه. تضايق هيثم. قال. مش أنا اللي بحن لدي. يبقى تمشي. إيه مشكلتك مع طفلة قدها. إنها بنتها. بنت اللي خلت ولادي أعدائي زي النهارده.

على أساس إن هي اللي خططت للي حصلي ولا الفاعل نفسه كان ابنك. أنا مش عايز أفتح الموضوع ده. أيسل هتتعرف على عيلتها بعدين. تمشي. بلاش تقول حاجة قدامها لأنها طفلة. صمت منير بضيق وذهب. مشي هيثم راح لأفنان. كانوا في المطبخ. نظرت له بتساءل من ما جرى. فحست أن فيه حاجة. قالت أيسل. فين جدو. قالت أفنان. ناكل الأول بعدين تقعدي معاه. إيه رأيك. ماشي. بص هيثم لـ أفنان. وهي تتحدث. عايزة نعمل أكل إيه. بتعرفي. قال هيثم. أفنان طباخة.

متستقليش بيه. نظرت له أفنان. من نظرته إليها. وكانت المرة الأولى الذي يشعرها ببعض الثقة ويمدحها. سكتت ونظرت إليها. ابتسمت وجابت الحاجات اللي عايزنها وعملوا الأكل سوا. كانت أيسل تبتسم وهي معهم. حين أصبح وجه أفنان به دقيق. حين لمسته قهقت. بصت لها باستغراب. وجدت هيثم يبتسم هو الآخر ويمنع نفسه من الضحك. في إيه. شبه تنكي ونكي. استغربت. لمست وشها لتمسحه. فبهدلته أكثر. ضحك الاثنان عليها. تعجبت كثيرا وغضبت. جت تمشي.

مسك هيثم أيدها. قالت بضيق. أوعى. أما أشوف إيه اللي بيضحك أنت كمان. مردش عليها. بس مسك أيدها جامد عشان متفلتهاش. خرج منديل. بصت له. اقترب من وجهها ومسحه لها برفق. نظرت له في عينه وتتذكر كيف ضحك. كان منير واقف بالخارج. ينظر إلى أيسل وإلى ابنه كيف يضحكان. وهو من ظن أن هذه الصغيرة تفتح جروحه. لكن أفنان ساعدته في تخطيها. مشي. قال هيثم بابتسامة. حاسس إني قاعد مع طفلتين. أنت أولنا. معنديش مانع. قالها وهو يبص لها بهيام.

بعدته أفنان عنها. قالت برسمية. شكرًا. نظر لها. علم أنها تذكرت أمر انفصالهم الذي لا يريده. انتهوا من الطعام. قعدوا وأكلوا وأبدت أيسل إعجابها بطعام كثيرًا. جائت فاطمة ورأتهم. قالت. إيه ده يا هيثم. أنت لحقت خلفت. صمت. ولم يرد. نظرت لها أيسل. قالت أفنان. دي تبقى تيته بردو يا أيسل. نظرت لها فاطمة باستغراب. بينما ابتسمت أيسل ونزلت من كرسيها وهي تركض لها وتعانق ساقيها. لصغر حجمها. كانت فاطمة عايزة التوضيح. بصت إلى أيسل.

قالت بصدمة. بنت حسام. نظرت إلى هيثم. أومأ إيجابا. استغرب أنه جابها هنا. بس نظرت إلى الصغيرة. ابتسمت وعانقتها هي الأخرى بحب. وقالت. منورة بيتك يا حبيبتي. ما شاء الله زي القمر. ابتسمت أفنان. لأنها لم تكسر بنفس الطفلة. أخبرتها أن تكمل طعامها. فأكلوا وجلسوا في الجنينة قليلا يلعبون. في الداخل. قال حمزة. إيه الصوت ده. هو في عيل هنا. قالت فاطمة. آه أيسل بنت حسام. اتصدموا. نظروا لبعضهم. قال لؤي. حسام. آه.

كانت عايزة تتعرف على عيلتها. ربنا يسامحك أبوها وأمها حرموا البنت من أهلها. قالت سهير. يعني هو حد قالهم يعملوا اللي عملوه في هيثم ويجي هو يجيب بنتهم. هيثم اتصرف بعقل وركن قلبه. لأنها طفلة ملهاش ذنب. برغم كده هو طيب قلبه صافي مش زي غيره. ذهب لؤي. نظرت له. حتى وحمزة وتبعوه. خرجوا وراه. أيسل كانت أفنان جالسة بجانبها تلاعبها. وهيثم واقف ينظر لهم. قالت جنى. جينا نسليكم. نظروا بصوت. قربت جنى وانحنت لايسل. قالت. اسمك إيه.

أيسل. ابتسمت إليها. وقالت. وأنا اسمي جنى. قال حمزة. بيقولوا لك عيلة صغيرة مش عبيطة عشان تكلميها كده. قالت جنى بغضب. هونا ما بعملش حاجة غير ما تعلق عليها. آه. ابتسمت أفنان عليهم. نظر لؤي إليها. قال. شكلك بتعرف تتعاملي مع أطفال. نظرت له أفنان ثم نظرت لهيثم. الذي كان ينظر له ببرود وغاضب من نظرته إليها. مرديتش. وعادت لـ أيسل. قال حمزة إلى لؤي. الأمور بينك مش حلوة. امشي أنت. لم يرد. أمسكه حمزة. أومأت له جنى. أخذته وذهبوا.

جلس هيثم بجانب أفنان. وضع يده فوق يدها. بصتله أفنان بشدة. نظرت إلى يدها. كان يبتسم إلى أيسل كأن شيئا لم يكن. عايزك معايا. قال ذلك. فنظرت له. لينظر لها أيضا. آسف على اللي عملته. مكنش أنا. صمتت. وابعدت عينيها. قال. فكري تاني يا أفنان. زي ما طلبت منك. آه. ولسا قرارك زي ما هو. عايزة تطلقي. وأنت. أنا عايزك يا أفنان. بس مقدرش أجبرك. لو كنت عايزني كنت حاولت زي ما أنا حاولت.

أنا اعتذرت منك ومعترف بغلجي معاكي في كلامي وأفعالي. وبعدين تفتكر ده هيتغير. قصدك إيه. لازم تواجهي نفسك يا هيثم. تعرف أفعالك اللي بتصدر من شخص تاني جواك. لو فضلت خايفة ترجع للشخص اللي اترعبت منه يومها. مش هيحصل. صمتت. مسكت أيدها وخدته. نظر لها. فتحت دولابها. أوقفته أمام المرآة. نظر لها. قال. ابعدي يا أفنان. مش عاوز تواجه نفسك. بص في المرايا واعرف أنت مين. وحدد مين فيهم هيثم اللي هكون معاه. تضايق كثيرا. قال.

ابعدي بقولك. بص لنفسك يا هيثم. أنا بساعدك لأني باقية عليك. صمت. مسكت يده بحنان ونظرت له تشجعه. نظر في المرآة وشاف نفسه. نظر إلى هالته. شخصيته ليعود للوراء ويأتي مشهد أمامه عينه. وهو متخدر وعاجز يرى خيانته. لا يتحرك كالمشلول الضعيف. رأى ما فعلوه به وكأن ذاكرته تمر أمامه. حمرت عينه وبرزت عروقه. نظرت له أفنان. وجدته يشتد على يدها بقبضته. بصت له من شكله. عاد خطوة لل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...