الفصل 23 | من 32 فصل

رواية ثأر الشيطان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
22
كلمة
3,332
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

هل ما يقوله حقيقي؟ لماذا سيكذب والصور التي تراها أمامه الآن هي دليل صادق على حديثه؟ ثم بدون أي دليل، قلبها يخبره أنه صادق تمامًا. يكفي أن نظراته متعلقة بها. يا الله، لقد أرادت دائمًا شخصًا يطالعها هكذا. كيف لم تر ذلك منذ أن قابلته؟ الآن قد فهمت سبب غيرته التي لم يكن لها سبب بالنسبة إليها من قبل، ولكن الآن قد أدركت السبب، إنها تكون زوجته!

لم تشعر بدموعها التي تنهمر لأنهما نسيا العالم تمامًا وهما يطالعان بعضهما هكذا. اعتدل جواد وجعلها تقف ثم قربها نحوه وقام بضمها بقوة. تنهيدة قوية خرجت من فمها كأن هناك شيئًا فقدته لمدة طويلة جدًا وقد وجدته الآن عندما أصبحت بين ذراعيه. هناك مشاعر قوية ومختلطة أيضًا تشعر بها. هل ذاتها القديمة كانت تفتقد جواد لتلك الدرجة؟ استفاقت عندما انتبهت لحديثه.

–أنا أعتذر.. أعتذر بسبب خذلاني لكِ وأيضًا لعدم بقائي معكِ لإنقاذكِ ممن فعل بكِ ذلك. لا أستطيع تخيل كم الصرخات التي كنتِ تصرخينها في غيابي والتي كان مجرد تخيلها يجعلني لا أنام أبدًا. لا أستطيع تخيل كل ما مررتِ به. لقد تذوقت طعم المرارة بفقدانك. آسف حبيبتي، كل ما حدث أنا السبب فيه لأنني كنت مقصرًا في أمنك. لقد أخذوكِ مني في ذات المكان الذي كنت به. لقد خطفوكِ مني وأنتِ بين يداي حبيبتي.

رفعت رأسها لتطالعه في عينيه. يا الله، إن عينيه دامعتين! –جواد، لا تقلق، أنا بخير. ذلك ما تحدثت به بتأثر، ولكنه أردف بصعوبة: –صوفيا هي التي بخير، ولكن شمس؟ أين شمسي؟ أين حبيبتي؟ لقد غابت في عالم مظلم ولم تعد بعد. غابت حياتي عني. الفتاة الوحيدة التي كانت كل شيء لي لم تعد إلى الآن. أنا تائه، أشعر أنني أتخبط في الظلام، لا أستطيع إيجادها. إنني حتى لا أسمع صوتها وهي تناديني. أنا خائف.

كان يتحدث بعينين دامعتين وتشتت في آن واحد. ثم استأنف وهو يضع مقدمة رأسه على خاصتها: –لقد تعبت كثيرًا ولا أستطيع الحياة بدونك يا شمس. أنتِ كنتِ عائلتي الوحيدة يا شمس. –كفى جواد، أنت تكسر قلبي بكلماتك تلك. انطلق تأوهًا من فمها ليجعله يطالعها بقلق وهو يرى معالم الألم على وجهها! ابتلع غصته وأردف بقلق: –ماذا بكِ؟ ترددت قليلًا ثم أردفت بلامبالاة: –إن قدماي تؤلماني قليلًا، التدريب كان قاسيًا على قدماي اليوم.

أمسك بيدها وجعلها تجلس على كرسيها برفق. وأردف باستفسار: –أي ساق؟ –اليمنى. ركع أرضًا وأمسك بساقها اليسرى بهدوء. بغتة، مما جعلها تشعر بالإحراج والخجل في آن واحد وهي تحاول أن تسحب ساقها من يديه، ولكن شدد مسكته ولكن برفق ثم أردف: –ثقي بي. ثم استسلمت لترى ماذا سيفعل. ضغط برفق على عدة أماكن بساقها حتى تأوهت. علم المكان الذي يؤلمها وقام بدلكه بيديه بهدوء ورفق حتى شعرت بأن عضلة ساقها التي تؤلمها قد خف ألمها. تنهدت بارتياح

وأردفت بتعجب وهي تطالعه: –لقد زال الألم! تحدث بابتسامة هادئة: –لا شكر على واجب. ثم اعتدل حتى أصبح يقف أمامها وأردف:

–يبدو أنكِ قسوتِ على نفسكِ اليوم في تمارين الساقين لأنه ليس من المنطقي أن يكون التمرين ذاته قاسيًا إلا إذا لم تكن قدماكِ معتادتين عليها. ومن الواضح أنكِ رياضية حبيبتي، فذلك ليس سببًا منطقيًا. المنطقي بالنسبة إلي أنكِ من الممكن أن تكوني قد أخطأتِ العد أو حملتِ وزنًا ثقيلًا عن المعتاد ففاجأتِ به عضلات ساقيكِ أو أنكِ لم تقومي بتمارين الإحماء منذ البداية. صمت قليلًا ثم استأنف: –هل كان هناك شيء يضايقكِ؟

رفعت رأسها تطالعه بصمت تام. حرك رأسه يحاول أن يفهم صمتها أمام سؤاله ذلك. هل تنوي أن تخفي شيئًا ما؟ أردفت بهدوء: –لا شيء، ولكنني لم أنتبه أن الوزن ثقيل في تمرين اليوم. تساءل ببساطة: –ما السبب؟ حاولت أن تتهرب منه وأردفت بسرعة: –جواد، لمَ تقوم بالتحقيق معي؟ لا يوجد شيء. اقترب منها وانخفض بجذعه العلوي نحوها حتى أصبح وجهيها قريبين. –قولي الصدق، لا أريد سوى الصدق. أردفت وهي تطالعه في عمق عينيه:

–كنت أشعر بالضيق لأنك لم تهاتفني أو حتى لم تحاول التواصل معي بأية طريقة. شعرت وقتها أننا لا شيء. ثم لم أشعر بنفسي سوى وأنني أقوم بمجهود عالٍ في الصالة الرياضية حتى أنني قد نسيت الوقت ونسيت أنني أقوم بحمل أثقال ثقيلة جدًا. كنت فقط أريد أن أرهق نفسي في الرياضة بدلًا من إرهاق عقلي في التفكير بك. ظل صامتًا يطالعها لعدة ثوانٍ ثم أردف:

–أرجوكِ لا تكرري ذلك مرة أخرى، لأنكِ لا تعلمين أنني حتى مهما تحدثت عن ما بداخلي لن يساوي شيئًا من مشاعري الحقيقية نحوكِ. ابتلعت بتوتر من قربه ذلك ثم أردفت: –حسنًا. ابتسم بهدوء وقام بتقبيل مقدمة رأسها ثم أردف: –فتاة جيدة. واعتدل وهو يربت على شعرها بابتسامة. تعجبت من تلك الحركة ولكنها نوعًا ما أحبت اهتمامه بها وأيضًا قلقه عليها. أردفت بعد صمت دام لثوانٍ وهما يطالعان بعضهما. –بما أننا زوجان، هل نعلم عن بعضنا كل شيء؟

–لماذا تسألين هذا السؤال؟ –لأنني أريد أن أعلم كيف تقابلنا سابقًا، وأيضًا أريد أن أعلم عنك كل شيء؛ وذلك حق لي بالطبع بما أنني لا أتذكر أي شيء. ظل يطالعها لعدة ثوانٍ ثم أردف: –ولكنكِ لم تكوني تعلمين أي شيء عني. تحدثت بتعجب: –كيف؟ –فلنقل أنه سابقًا لم تكن هناك فرصة لتعلمي عني أي شيء. طالعته في عمق عينيه وأردفت بهدوء: –والآن أنا أريد أن أعرف عنك كل شيء يا جواد.

تنهد بعمق ثم عاد يجلس على كرسيه. صمت لعدة ثوانٍ لا يعلم كيف يبدأ بالحديث عن نفسه. هل يبدأ منذ ميلاده؟ أم ما قبل ميلاده؟ أم منذ لقائهما؟ شعرت بحيرته وأردفت: –جواد. رفع عينيه ينتظر حديثها. أردفت باطمئنان: –أخبرني فقط بكل شيء. تحدث بهدوء: –ولكن أعتقد أنه لن يسرك سماع ما سأقوله. أردفت بابتسامة: –جربني.

أخذ نفسًا عميقًا ثم وأخيرًا تحدث جواد عما بداخله. الماضي المؤلم. بدايةً من مولده لأنه لا يعلم قصة والده ووالدته كيف كانت. سرد كل شيء لها لم يترك أي تفصيلة يتذكرها. عاش مع والدته وهو يراها تتعذب من شخص لم يره لأن القبو الذي ولد به كان مظلمًا وقت تعذيبها وأيضًا كانت تقوم بإخفائه خلف ظهرها لكي تأخذ كل الضرب ولكي لا يصيبه أي خدش. تحدث عن تركها إياه في القاهرة في أحد المباني. تحدث عن ذهابه للملجأ وكم كان وحيدًا هناك. تحدث عن صديقه عاصم الذي قابله في الملجأ. تحدث عن هروبه من الملجأ وهو في عمر الثالثة عشر بعد استغلاله انشغال العاملين به في حفل ضخم كان مقامًا به.

منذ عدة أعوام مضت:

كان يركض دون توقف في شوارع مصر القديمة يتعثر في الطرقات تارة ويصطدم بالمارة تارة أخرى تائه لا يعلم أين وجهته وأيضًا يشعر بالبرد القارس. ظل يسير دون وجهة معينة حتى انتبه لأحد الأشخاص النائمين بأحد الشوارع الجانبية. كان الشخص نائمًا أسفل غطاء ثقيل وكان بجانبه غطاء آخر ولكنه لا يستخدمه. اقترب جواد نحوه ينظر لذلك الغطاء يريد أن يتدفأ أسفله. كان محرجًا أن يقوم بإيقاظ الشخص النائم يستأذنه في أخذ الغطاء ولكن البرد كاد أن

يقوم بتجميده ولا يضمن هل سيوافق الشخص النائم أم لا. أخذ يلملم الغطاء بهدوء ثم ركض قبل أن يستيقظ الشخص النائم. واختبأ في مكان بعيد قليلًا بعدما ركض مسافة ليست بصغيرة وهو يحمل الغطاء الثقيل. أخذ يبحث عن أي شيء ملقى بالشوارع حوله ليقوم بفرشه على الأرض حتى وجد قطع أخشاب سليمة بعض الشيء كانت ملقاة بإهمال بجوار محل أحد النجارين الموجودين بالقرب منه. يبدو أن صاحب تلك القطع لا يريدها وما طمأنه أكثر هو أن بعض الأشخاص يأخذون

منها. ذهب وأخذ لوحًا كاملاً يكفي جسده الصغير وسار به يعود إلى الشارع الذي ألقى به الغطاء. وضع اللوح على الأرض لكي يحميه من برودتها ونام عليه بصعوبة بسبب خشونة ولكن تحمل لأجل النوم فقط. يريد أن يريح جسده قليلًا. نام واستيقظ على آذان صلاة الفجر وذهب لأحد المساجد القريبة منه لكي يتوضأ وأثناء وضوئه قام بشم رائحة جسده والتي لم تعجبه تمامًا وشعر أنه لا يصح أن يصلي وهو بحالته الرثة تلك. انتبه أحد الأشخاص الذين يقومون

بالوضوء معه على حالته.

–في حاجة يابني؟ أردف جواد بحزن: –ريحتي وحشة وشكلي مش أحسن حاجة بس أنا عايز أصلي بس مش حابب أصلي كده. ابتسم الرجل بهدوء ثم أردف: –طبيعي تحس الإحساس ده لأننا أكيد لازم نقابل ربنا بأفضل هيئة. تنهد جواد باستسلام ولكن الرجل أردف: –ممكن أساعدك تاخد دوش سريع بس مش بالمياه دي عشان هي باردة. تعالى معايا البيت هو هنا جنب الجامع بصراحة ملحقتش أتوضى هناك لإني الحمدلله لسه راجع من الشغل فجيت على هنا علطول.

هز جواد رأسه وهو يبتسم له وذهب خلف الرجل الذي سمح له بدخول بيته لكي يستحم. لم يأخذ جواد وقتًا طويلًا في الاستحمام ثم خرج وهو يرتدي نفس ثيابه السابقة ولكنه تفاجأ بالرجل يحمل بيده ملابسًا نظيفة. –ده لبس ابني هو في إعدادي هييجي مقاسك إن شاء الله وخده ليك أنا مش عايزه.

شعر جواد بالامتنان الشديد نحو ذلك الرجل ثم عاد للحمام ليرتدي تلك الثياب النظيفة ثم خرج من الحمام وتبع الرجل للمسجد ليحضرا صلاة الفجر، وبمجرد أن انتهى جواد من أداء الصلاة خرج بسرعة دون أن يتحدث إلى أحد ولكن كل ما قاله للرجل قبل أن يذهب هو كلمة "شكرًا" وركض الرجل خلفه لكي يلاحقه ولكنه لم يستطع أن يجده. عاد لينام حيث كان مستسلمًا لما سيحمله اليوم القادم له. في وقت الظهيرة: استيقظ جواد على ركلة قوية

في معدته وصوت غليظ يقول: –قوم ياض! قام جواد بفتح عينيه بصعوبة ولكنه لم يفق بعد وشعر بالألم أكثر عندما ركله الرجل مرة أخرى. فتح عينيه واعتدل بسرعة وهو ينظر للشخص الذي أمامه. –إنت تبع مين؟ وإيه اللي جابك في منطقتي؟ هز جواد رأسه نافيًا لا يستطيع التحدث من صدمته بما يحدث له. أما الشخص الذي يقف أمامه كان يرتدي ثيابًا رثة وممزقة من الواضح أنه متسول والذي ثبت ذلك هو علامة السكين الموجودة بوجهه. –ماتنطق ياض.

–أنا معرفش حد، أنا هربت من الملجأ عشان أدور على ماما، وجيت على هنا عشان أنام بس أنا معرفش حد. طالع المتسول هيئته وأيضًا للغطاء الملقى جانبًا. ثم أردف: –الغطاء ده إنت سرقته صح؟ أردف وهو يهز رأسه بارتعاش: –أخدته من صاحبه معرفتش استأذنه لإنه كان نايم و…. أكد المتسول سؤاله بصوت مقزز: –سرقته؟ أردف ببكاء: –اه سرقته. –شاطر، عايز مكان تنام فيه صح؟ هز رأسه بسرعة وأردف الرجل بخبث: –عندي المكان.

أخذه الرجل للمكان المذكور والذي لم يكن سوى مخزن به الكثير من الأطفال والذين يبدو من مظهرهم أنهم متسولين أيضًا لأن هيئتهم غير لطيفة بالمرة وشعر بالخوف أكثر عندما رأى بعض الأسلحة الصغيرة التي يحملونها معهم ولكنه انتبه على الرجل المتسول والذي يلقب بالمعلم أمين يضع يده على كتفه مردفًا بغلظة: –ماتبقاش خرع كده أومال، إنت لسه شوفت حاجة. متخفش دي شوية تهويشات ولسه يا ما هتشوف.

بقي جواد ذلك المراهق البريء مع هؤلاء المتسولين ولكن مع الأسف تلوثت براءته على مر السنوات بسبب العالم الذي وقع به دون أن يدري فقد كان يسرق مع باقي الأطفال والمراهقين ويقوم بالتسول وأيضًا يقوم ببعض الأنشطة التي تخصه والتي يخفيها عن رئيسه ألا وهي تجارة السلاح وفي يوم ما. كان جواد آنذاك في عمره الخامس والعشرين وهو يقف أمام المعلم أمين الذي يعطيه بعض التعليمات الهامة بصوت غليظ ولكن لين قليلًا:

–بص يا جواد الموضوع ده مهم أوي والناس الكبرة عايزين ينجزوه ويخلصوا الموضوع ده في أقرب فرصة ولو نجحنا فيه هناخد فلوس ونقب على وش الدنيا، وأنا بقولك ده ليه؟ عشان إنت اللي على الحجر وهتنجزني. عقد جواد حاجبيه وهو يطالعه ينتظره أن يكمل حديثه. استأنف أمين حديثه: –في راجل مضايق شوية ناس أكابر في السوق بتاعهم، عايزين يقرصوا ودنه. أردف جواد باستهزاء: –هنقرص ودنه إزاي؟ –الله ينور عليك، حلو السؤال ده. بص ده.

ثم أخرج أمين من جيبه عيارًا ناريًا جعل جواد يحاول التحكم في غضبه. –إنت بس هتهوش عليه و…… قاطعه جواد بغضب: –أذية مش هأذي حد، عايز تأذي حد شوف غيري. ضحك أمين مردفًا باستهزاء: –جرا إيه يا روح أمك؟ إنت فاكر نفسك مين؟ ده انت أخرك طلقتين وتموت لولا إن أنا صابر عليك عشان شايفك واد حلوانجي وذكي. إنت نسيت ياله إني خليتك الكُل في الكُل هنا وخليت الكُل يمشي بأمرك ولا إيه؟ أردف جواد بضيق: –مانستش بس قتل لا.

–بس أنا مقولتش إنك هتقتله أنا قولت إنك هتهوش عليه يعني هتضربه طلقة في رجله أو دراعه حاجة بسيطة يعني وكلها كام يوم وهيخف وهيبقى زي الحصان ولا كأن جراله حاجة. صر جواد على أسنانه بقوة: –من الواضح إنك مفهمتنيش. أي حاجة فيها أذية لحد مش هعملها. انت فاكرني قاتل مأجور ولا إيه؟ شوف غيري يعملك الهبل اللي انت عايزه ده. أردف أمين باستهزاء: –هعديها المرة دي بس عشان العشرة اللي بينا يا جو. لكن المرة الجاية فيها رقبتك.

ثم استعجل أمين أحد الأشخاص لكي يتقدم نحوه. –واد يا موسى. تعالى هنا ياض. –اؤمرني يا معلم.

عقد جواد حاجبيه بغضب وخرج من المكان ولكنه ظل طوال الليل يتقلب في نومته يفكر بالشخص الذي سيؤذونه غدًا يحاول مرارًا وتكرارًا أن ينام ولكنه لم يستطع حتى حل عليه الصباح وتَبِع ذلك الشاب الذي يدعى موسى إلى المكان الذي يذهب إليه حتى وصل إلى منطقة بالقاهرة يبدو عليها الرقي وانتبه لوقوف موسى أمام فيلا ولكن في الجهة المقابلة لها وذلك لوجود حافلة مدرسية تقف أمام الفيلا مباشرة وأخذ ينتظر كأنه ينتظر خروج شخص ما. طالع جواد الفيلا

قليلًا لأنه كان يقف بركن بجانب الفيلا ذاتها وما كان يخفيه هو وقوف الحافلة ولم ينتبه له موسى ولكنه انتبه على خروج فتاة مراهقة أو طفلة لم يستطع أن يحدد ماهيتها ولكنها كانت جميلة لم يرى مثل جمالها سابقًا أو هو اعتقد ذلك، ولكنها لطيفة بشعرها الكستنائي الناعم. انتبه على ثيابها يبدو أنها ذاهبة لمدرستها ولكنه انتبه لخروج رجل ما خلفها.

–شمس، استني. أوقفها ذلك الرجل ووضع بحقيبتها شيئًا ما ثم قبله من وجنته وركبت الحافلة التي تحركت وابتعدت عن الفيلا وهنا انتبه جواد لموسى الذي أخرج سلاحه يحاول التصويب على ذلك الرجل ولكن جواد لم يشعر بنفسه سوى وهو يركض نحو الرجل بسرعة لكي يحميه. ثانية. كانت ثانية واحدة هي الفيصل. لم تصب الرصاصة السيد بهجت المستهدف ولكنها أصابت ذراع جواد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...