الفصل 22 | من 32 فصل

رواية ثأر الشيطان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
25
كلمة
3,338
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

كان ينظر للسماء بشرود وهو على قمة الجبل. لا يدري كم من الوقت قد مضى وهو على حالته تلك، عيناه دامعتان ويُحْكِمُ قبضته على الورقة التي بها نتيجة الـ DNA. تنهد بحُزنٍ وهو ينظر حوله، ثم عاد ببصره إلى السماء وأغمض عينيه بإرهاقٍ، كأنه قد فاض به الكيل. لقد كان يُفكِّر كثيرًا أن ينسحب من تلك المعركة. ولكن كيف؟ كيف يترك والدته بين يد المجهول؟ وكيف يترك والده والذي اكتشف للتو أنه على قيد الحياة؟ وكيف يتركُ شمسه؟!

يشعر أنه الوحيد في هذه اللُعبة الذي يُمسك بأطراف ثلاثة خيوط. ولكن يتم سحبهم في عكس اتجاهه ويسحبونه خلفهم على الرغم من مقاومته، محاولاً جذبهم نحوه. وهؤلاء الثلاثة هم والديه وشمس، والعدو المجهول هو من يقوم بأخذهم منه. وأيضًا الذي تسبب في كل ما يحدث في حياته منذ البداية.

تنهد باستسلام حينما سمع آذان الفجر، وأخذ نفسًا عميقًا وركب سيارته وذهب لأحد المساجد وأدى صلاة الفجر، ثم خرج وهو يقوم بالاتصال بالمطار ليقوم بحجز تذكرة لأقرب طائرة ذاهبة إلى روسيا، والتي في نهاية اليوم الذي بدأ للتو. اقترب من قصر السيد بهجت (سابقًا) وهو يفكر تلك المرة كيف سيتصرف مع والده وشمس، وأيضًا كيف سيبحث عن والدته. لا يوجد وقت للاستسلام، هو لم يعتَد على ذلك يومًا ما، وخاصة أن عائلته من يتعرضون للخطر.

ولكنه توقف عندما وجد عاصم يقف أمام القصر ينتظره. خرج جواد من سيارته واقترب من عاصم العاقد حاجبيه وهو يقترب منه. "بكلمك مش بترد وقلقتني عليك." أردف جواد بهدوء: "أنا معنديش وقت لكلامنا ده ياعاصم، أنا محتاج أنام شويه عشان راجع روسيا النهاردة." أردف عاصم باستفسار: "النتيجة طلعت يا جواد؟ ظل جواد يطالعه قليلًا ثم أردف: "أيوه طلعت." "طب إيه؟؟ ساكت ليه؟

ده انت حتى ماقولتليش النتيجة عشان نتصرف أو عشان نفهم إيه اللي هيحصل بعد كده؟! أردف جواد بعدم استيعاب: "أقولك ليه؟ وانت مالك أصلا؟ عاصم بعدم استيعاب هو الآخر: "انت بتهزر صح؟ انت ناسي إن فيليب ده من أعداءنا؟ ناسي إننا شغالين أنا وانت مع بعض عشان نساعد السلطات في روسيا إنها تمسكه؟! أمسك جواد برأسه يقوم بفركها لأنه يشعر بالغضب والنعاس لقلة النوم في آنٍ واحد. "مش ناسي، أنا بس حابب أفكر وأفهم اللي أنا فيه." عاصم باستفسار:

"أفهم من كده إن النتيجة إيجابية؟! هز جواد رأسه وهو شارد. وأردف عاصم بتحذير: "جواد، أنا بحذرك.. أنا مش كل شويه هستغل سلطتي إني أخرجك من أي كارثة انت بتعملها، المرة دي هي الناهية!! أردف جواد بغضب: "ومين قال إن أنا محتاجلك انت وسلطتك.. هيفيدوني بإيه؟ انت اللي بتتحرك.. انت اللي بتستغل سلطتك من غير ما ألجألك.. كل مرة يا عاصم انت اللي بتتصرف من نفسك! عاصم بعدم استيعاب: "وده ملفَتش نظرك لحاجة يا جواد؟!

ظل جواد صامتًا وأخذ نفسًا عميقًا وأردف: "لفت نظري لحاجات كتير يا عاصم، وهو إنك مش مجرد أخ! انت صاحب عمري اتربينا وكبرنا سوا في الملجأ.. بس لما الموضوع يمس عيلتي يبقى شكراً، أنا مش محتاجلك لا انت ولا سلطتك دي.. الموضوع ده فيه عيلتي! انت فاهم؟ عيلتي اللي أنا بدور عليها من سنين.. لمرة واحدة حس بيا لإني مش هسمحلك انت وأتباعك تدمرولي كل اللي كنت بسعى علشانه!! عاصم بعدم فهم: "أنا وأتباعي!!

يا أخي ده أنا حلفت قسم إن مهما كان المجرم مين مش هنام إلا لما أمسكه! انت كده بتدمرني في شغلي! جواد بهدوء: "ده انت مش أنا! أنا مجرم يا عاصم ولا نسيت؟! أنا تاجر سلاح! تقدر تتوقع مني أي حاجة حتى القتل! .. لكن انت؟ ظابط نضيف محترم حالف قسم ماشي عليه.. مكانتك كبيرة في الداخلية! أنا تحت وانت فوق، هو ده الفرق بينا! أنا في القاع زي مابيقولوا وانت في القمة! هز عاصم رأسه بتفهم وأخذ نفسًا عميقًا وأردف: "يعني خلاص كده!

دي النهاية؟ أردف جواد بتوضيح: "سميها زي ماتسميها." ابتعد عاصم من أمامه ثم ركب سيارته وتحرك من أمام القصر تحت أعين جواد حتى اختفى. تنهد جواد بحزن ودخل القصر وعقله منشغل كثيرًا فيما سيحدث عندما يعود لروسيا. ولكنه قرر أن يأخذ قسطًا من الراحة فإن جسده وعقله منهكين تمامًا بسبب قلة النوم. في روسيا: كان فيليب يجلس مع أحد معاونيه من زعماء المافيا بأحد المطاعم الراقية.

"لقد اشتقنا للعمل القوي الذي اجتهدنا به في العالم الماضي سيد فيليب، لا أعلم منذ عودة ابنة أخيك وأنت تبقي النار خامدة! هل أنت قلق عليها؟ طالعه فيليب بهدوء ثم أردف: "لا، ابنة أخي تستطيع الدفاع عن نفسها جيدًا، ولكن لنقل أنني أقوم بتحضير أكبر مخطط لم نقم به قبلًا، لا ندري هل سنكون بحاجة أعضاء المافيا حول العالم أم سيقوم به عدة أشخاص أو شخص واحد فقط." تساءل الرجل باستفسار: "شخص واحد؟

أتساءل من سيكون المحظوظ الذي سيحصل على تلك المهمة." ظل فيليب شاردًا يفكر فيما سيحدث في الأيام القادمة، حتى قاطع تركيزه اقتراب أحد رجاله نحوه وهمس بالقرب من أذنه يخبره بشيء مهم جدًا. "لقد آتتنا بعض الأخبار أن السيد جواد قد قام بتسليم أوراق مهمة تخص المافيا، والخبر الأهم أن تلك الأوراق أتت من مكتبك يا زعيم! طالع فيليب الرجل الذي يحدثه للتو لعدة لحظات ثم هز رأسه يسمح له بالرحيل، ثم عاد يطالع الشخص الذي يجلس معه.

"أضمن لك أنني سأقوم بإختيار ذلك الشخص بعناية شديدة جُوِي! ولكن يجب أولًا أن أنتهي من التخطيط لذلك الأمر." ثم عاد يرتشف فنجان قهوته بهدوء شديد. بعد مرور عدة ساعات، كان جواد يخرج من مطار روسيا يقود إحدى السيارات بسرعة البرق في طريقه إلى قصر السيد فيليب. وبعد أن وصل، نزل من السيارة ودخل القصر بعدما سمح له حرسه بالدخول. دخل القصر واتجه نحو مكتب فيليب بعد أن ترك حقائبه خارج. ثم دلف إلى المكتب.

تقابلت عيناه مع عيني فيليب الذي يطالعه بهدوء وهو جالس على كرسي مكتبه. اقترب جواد منه بهدوء، وفي ذات الوقت أردف فيليب بابتسامة هادئة: "حمدا لله على سلامتك سيد جواد، لقد افتقدناك كثيرًا في رحلتك تلك." كان جواد يتفرس ملامحه بهدوء، يريد أن يتحدث معه ويخبره أنه ابنه، ولكن كيف سيصدقه إذا لم يأتِ بوالدته أولًا؟ فقط يريد أن يطالع والده هكذا، والده؟!

تلك الكلمة غريبة كثيرًا بالنسبة إليه، لم يشعر بمشاعر تلك الكلمة قط. تعجب قليلًا من تحدثه معه بالروسية، ألم يكونا يتحدثا بالمصرية سويًا؟ "الله يسلمك." ذلك ما تحدث به جواد بابتسامة لم يرها أحد قط، ولكن فيليب لم يأبه لتلك الابتسامة. "أومال فين شمس؟ فيليب: "ذهبت للصالة الرياضية لتتمرن." "إنت مقموص مني من آخر مرة صح؟ ؛ فعشان كده بترد عليا بالروسي؟ لم يجبه فيليب بل ظل يطالعه بهدوء. تنهد جواد ثم أردف بثبات وهو

يجلس على كرسي أمام مكتبه: "اعتبرني بردلك جزء من اللي شوفته بسببك." ذلك ما تحدث به جواد ولكن بنية منه أن ينهي الخلاف بينه وبين فيليب، والذي تحدث بالمصرية تلك المرة بحرص: "مش مقموص منك ولا حاجة، وبعدين انت نسيت المخزن اللي حرقتهولي." أردف جواد بابتسامة غريبة: "ده أقل رد عندي، أنا لسه شايل كتير جوايا." ثم قام بتغيير الموضوع الذي يتناقش به معه وأردف: "طب طالما مش مقموص مني.. في حاجة شاغلة بالك أكيد؟ صمت فيليب لعدة ثوانٍ

ثم أردف: "في بس بعض الأمور شاغلة بالي بفكر فيها ده غير اجتماع زعماء المافيا." صمت جواد لعدة لحظات ثم تساءل: "هيكون إمتى؟ طالعه فيليب بملامح مبهمة: "بعد يومين." "تمام." كان الاثنان يطالعان بعضهما بهدوء، أحدهما يتحكم بمشاعره من اللهفة يريد أن يخبره بالحقيقة ولكن كيف؟ ما الدليل؟ مجرد ورقة؟

سيكون من السهل تزوير مثلها، وخاصة أن والدته بالنسبة لفيليب قد توفت في بداية زواجهما، ولكنه سيتحمل قليلًا مرور الأيام حتى يعيد والدته إليهم مرة أخرى. أما الآخر فهو يتحكم بالغضب الذي يسري بداخله نحو الجالس أمامه، يريد أن يقتله بعد أن تأكد من المعلومة التي آتته اليوم، لا يريده أن يبقى على قيد الحياة. كاد فيليب أن يتحدث ولكن انتبه الاثنان لدخول صوفيا إلى القصر وهي تحمل حقيبتها الرياضية خلفها، كان يبدو عليها الإرهاق الجسدي لدرجة أنها لم تنتبه لوجود جواد الذي اعتدل من مقعده عندما رآها وخرج من مكتب فيليب. كادت أن تصعد أدراج القصر لتذهب إلى غرفتها، ولكن أوقفها صوته.

"hey little princess! "مهلاً أيتها الأميرة الصغيرة! التفتت ببطء ولم تصدق ما تراه عينيها، إنه يقف أمامها. كانت تعتقد أن علاقتهما انتهت عندما رحل! ولكنه قد عاد. كان يطالعها بابتسامة هادئة. اقتربت نحوه بخطوات مترددة حتى توقفت أمامه وأردفت بهدوء: "كنت أظن أنك لن تعود." "أذهب وأترك ما هو ملكي؟! لم تفهم ما يقصد، ولكنها لوهلة شعرت أنها المقصودة بتلك الكلمة! أردف جواد بهدوء وهو يطالع كل إنش بها:

"يبدو أنكِ مرهقة، أنتِ تحتاجين للراحة، ولكن كوني على علم أنني وأنتِ لدينا موعد على العشاء اليوم، ولكن تلك المرة... وجه نظراته نحو فيليب وأردف: "دون وجود ضيوف متطفلة تقطع علينا موعدنا." ابتسمت صوفيا من كلماته تلك، يبدو أنه يشاكس فيليب الذي عقد حاجبيه للتو. "حسنًا." كادت أن تصعد للأعلى ولكنه أوقفها بابتسامة: "لا ترتدي أي ثوب عارٍ.. أريده محتشمًا من فضلك."

التفت إليه تطالعه تحاول إخفاء ابتسامتها وهزت رأسها وصعدت للغرفة. عاد جواد يلتفت إلى فيليب وتساءل: "أحط شنطتي فين؟ ولا أنا مش مرحب بيا هنا؟ أردف فيليب بهدوء: "إعمل اللي انت شايفه مناسب، طالما مراتك في بيتي اعرف إنك مسموحلك تعمل أي شيء." ثم نادى فيليب أحد رجاله وأمره بحمل حقيبة جواد الذي كان أن يصعد لغرفته. "على فكرة وجودك مهم في الاجتماع." هز جواد رأسه وتساءل: "أومال فين أخوك؟ أجاب ببساطة: "بيستمتع بوقته."

هز رأسه بتفهم ثم صعد للغرفة تحت أعين فيليب التي تتحدث بالكثير! في المساء: كانا يجلسان على طاولة مستديرة تحت ضوء الشموع في مطعم ضخم، ولكن تلك المرة كانا وحدهما في المطعم كله حيث منع دخول زبائن غيرهم!

، وأيضًا استعار جواد رجال فيليب الذين يقومون بحراسة القصر وجعلهم يقومون بحراسة المطعم مداخله ومخارجه. تناولا العشاء في هدوء، ثم بعدها تم تشغيل الموسيقى الناعمة في المطعم، وأخذ جواد بيدها لكي يرقصا سويًا. كانا يطالعان بعضهما في المقابل في لحظة حميمية كتلك أنستهما الدنيا. ثم أردفت صوفيا بهدوء: "من أنت؟ أغمض جواد عينيه ووضع مقدمة رأسه على خاصتها وأردف:

"أنا مجرد شخص متطفل بحياتك، شخص لا يمتلك صفات الرجل المثالي الذي تتمناه أي امرأة، وأيضًا لست ذكيًا كفاية لمعرفة كيفية التعامل مع المرأة." قهقهت صوفيا وأردفت باعتذار: "أعتذر إذا تضايقت مني حينها، ولكنك أخرجتني عن شعوري لأنني شعرت أنك تقوم بإجباري على شيء، ولكنني لم أعلم أنك كنت خائفًا علي." ظلا يطالعان بعضهما بهدوء، ثم أردف وهو يلتمس وجنتها الناعمة: "لا بأس.. لقد انتهى الأمر." نبض قلبها بقوة أكثر من ذي قبل وأردفت:

"جواد." "نعم؟ "أريد أن نجلس، من فضلك." أبعد يديه عنها وأردف متفهمًا ارتباكها وخجلها: "هيا بنا." ثم عادا يجلسان وهي تأخذ نفسًا عميقًا كأنها قد تحررت لأنه كان يأسرها بلمساته تلك. هزت رأسها بقوة لعلها تستفيق قليلًا، ولكنها انتبهت على سؤاله. "مرت أسابيع على معرفتنا ببعضنا، ولكنني لا أعلم عنكِ شيء يا صوفيا، لمَ لا تخبريني عنكِ قليلًا؟ أردفت صوفيا بتعجب: "أخبرك عني! أردف جواد وهو ينظر في عمق عينيها: "لماذا تتعجبين هكذا؟

أنا أريد أن أتعرف عليكِ أكثر." صمتت صوفيا قليلًا ثم أردفت: "أنا أحب الرقص.. الرياضة.. تعلم اللغات، ثم لا أعلم شيئًا آخر غير ذلك." "ماذا؟ ارتبكت قليلًا وصمتت لعدة ثوانٍ ثم كررت حديثها: "أنا لا أعلم عني أي شيء غير ذلك." كان يطالعها بهدوء يحثها على أن تكمل حديثها.

"حقيقة لا أعلم من أنا.. هو عام واحد فقط بنيت به عالمي هذا، لكن ما قبل ذلك لا أعلم من أنا، ولكنني أقوم بإقناع نفسي دائمًا بأنني صوفيا ابنة أندريه وقريبة السيد فيليب. أوتدري يا جواد؟ لقد حاولت أن أذهب لطبيب نفسي لعلي أجد الدواء.. حاولت أن أتذكر مع الطبيب أي شيء لربما يكون شيئًا نفسيًا هو ما جعلني أفقد ذاكرتي، ولكنني لم أصل إلى أي نتيجة!

فقط صمت تام.. ذاكرتي لا تعرض أي شيء.. حتى لغتي التي لا أعلم ماهي لا أتذكرها.. لا أعلم ما الذي حدث لي، ولكن كل ما أتذكره أن جسدي كان به آثار تعذيب وكان هناك سيدة تساعدني في الهرب من مكان لا أتذكر ماهيته! ولكنني ركضت دون توقف حتى قابلت عمي فيليب." كور جواد يديه بغضب شديد ثم أردف وعضلات فكه تشتد: "لا تتذكرين أي شيء؟ "لا.. ولكن كل ما يراودني في الآونة الأخيرة أحلامًا مزعجة، هل عقلي الباطن هو من يصور لي تلك الأحلام؟

أم أنها من واقع حياتي السابقة؟ "ما هي؟ أخذت نفسًا عميقًا ثم أردفت: "أنني أركض في غابة كبيرة لا يوجد لها نهاية خائفة وأبكي.. فقط أركض دون توقف." شعرت بالخوف قليلًا لتذكرها ذلك الحلم، ضمت نفسها بذراعيها كأنها تقوم بحماية نفسها، ثم استأنفت: "كل ما أريد إخبارك عنه هو أنني حزينة! لقد تركتني عائلتي أو أيًا من كنت أبقى معهم.. لم يبحثوا عني.. ظللت أنتظر عامًا كاملاً ولكن لم يأتِ أحد، تركوني وحيدة في هذا الظلام الذي أغرق به."

انهمرت عبرة من مقلتيها، ولكنها انتبهت لجواد الذي ركع على ركبتيه أمامها وأمسك بذقنها الناعم لكي يرفع وجهها. "لماذا لا تضعين في عقلك أنه من الممكن أن يكونوا قد بحثوا عنكِ ولم يسأموا أبدًا." أردفت ببكاء: "لو كانوا فعلوا ذلك يا جواد لكانوا أمامي الآن." ظلت تبكي لعدة ثوانٍ ولكنها طالعته بعدم فهم عندما تحدث: "إنهم أمامك الآن حقًا." "ماذا تقصد؟

كان يطالعها في عمق عينيها ثم أخرج هاتفه من جيبه ليأتي بشيء ما، ثم جعل شاشة الهاتف أمام عينيها. كانت صورة لهما وهما بعقد قرانهما، كانا مبتسمين وسعيدين، كان يقلب أمامها في الصور لعلها تتذكر أو تعلم أن جواد القابع أمامها هي كل ما تملك! الذي لم يتركها للحظة واحدة! الذي تألم كثيرًا في غيابها! أخذت منه الهاتف تنظر إلى الصور الموجودة به لا تصدق. إنها هي التي بالصور! هل ذلك يعني! ... كانت عينيها دامعتين وهي تطالع تلك الصور.

أردفت بارتعاش وبكاء وهي تطالعه: "ماذا تعني تلك الصور؟ هل نحن... هل نحن متزوجان! كان جواد يطالعها بأعين دامعة لحالتها تلك. "نحن متزوجان حقًا، صوفيا.. أنتِ زوجتي التي لطالما عشقتها ولم أعشق سواها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...