مكنتش خليتك تقعدي هنا ثانية واحدة، وده مش هيحصل. اطلعي يلا لمي هدومك عشان هترجعي تعيشي معايا تاني، يلا بسرعة. هنا تدخل الجد: انتي جاية تاخديها بأمارة إيه تعيش معاكي؟ منال: يعني إيه يا زين بيه؟ دي بنتي، إيه هتمنعوني منها ولا إيه؟ الجد: لا طبعاً، منقدرش نمنعك من بنتك. بس بنتك مش عايشة هنا في بيت أبوها بس، لا في بيت جوزها كمان. منال: نعم؟ جوزها؟ جوزها مين إن شاء الله؟ الجد:
أيوه، رهف اتكتب كتابها على جاسر ابن عمها من فترة قريبة. فدلوقتي والله مالكيش الحق تاخديها إلا بموافقة جوزها. نظرت منال للجد ورهف بذهول وعصبية وخرجت. نظرت رهف للجد: انت قلت كدا عشان تمشي؟ صح؟ مفيش حاجة من دي حصلت، صح يا جدو؟ الجد: اهدّي يا بنتي وأنا هفهمك كل حاجة. رهف: تفهميني؟ يبقى الكلام بجد؟ تفهميني إيه يا جدو؟ انت إزاي تعمل كده؟ أنا ما ليا رأي؟ ما ليا؟ ولم تكمل كلامها، ووقعت على الأرض مغمى عليها.
استيقظت رهف ووجدت نفسها نائمة على السرير، والجد وفريد والدكتورة حواليها. الدكتورة: هي كويسة، بس اتعرضت لضغط نفسي قوي. ويلزم لها راحة. ودي شوية مهدئات هتساعدها. وخرجت الدكتورة، وأعطى الجد الروشتة لفريد وطلب منه إنه يجيب الأدوية. وخرج فريد، ولم يبق في الغرفة غير الجد ورهف. رهف: ابيه جاسر يعرف بالموضوع ده؟ الجد: اهدّي يا بنتي وبعدين نبقى نتكلم في الموضوع ده. ارتاحي عشان متعبيش. رهف: لو سمحت يا جدو، رد عليا. الجد:
حاضر، هرد عليكي وهعمل كل اللي انتي عايزاه، بس مش دلوقتي. رهف: ابيه جاسر هنا؟ الجد: لا، لسه مجاش من الشغل. رهف: تمام. وقامت من على السرير وذهبت للدولاب لتغير ملابسها. الجد: انتي بتعملي إيه ورايحة فين؟ انتي لازم ترتاحي، الدكتورة قالت كدا. رهف: طالما انت مش عايز تقول حاجة، أنا رايحة لابيه جاسر أفهم منه. ودي راحتي يا جدو، مش النوم على السرير.
وسبته وخرجت، ولم تبالي بكم الهائل اللي بيقوله الجد ليمنعها من الخروج. ركبت السيارة وبلغت السواق إنه يوصلها لشركة جاسر. وصلت رهف، دخلت الشركة، سألت أحد على مكتب الأستاذ جاسر، ووصف لها الطريق. وصلت رهف لمكتب السكرتيرة. رهف: لو سمحتي، عايزة أقابل الأستاذ جاسر ضروري. السكرتيرة نظرت لها، وجدت طفلة بالنسبة لها، ترتدي سلوبت جينز ورابطة شعرها ديل حصان. السكرتيرة: انتي جاية مع مين ياشاطرة؟ انتي تايهة ولا إيه؟ رهف: شاطرة؟
حضرتك شايفاني بمص في صوابعي ولا معايا مصاصة؟ احترمي كلامك معايا. بقولك عايزة أدخل للأستاذ جاسر ضروري. السكرتيرة: أنا محترمة غصب عنك، وممنوع الدخول. وبعدين بطلو رخص بقى، كل يومين وتلاتة تنطلي واحدة عايزة تقابله ياحلوة من هنا. هو مش بيحب النوع الرخيص ده. رهف: لا، مهو واضح بيشغلهم عنده بس. وهي تربع يدها على صدرها وتنظر لها نظرة استحقار. السكرتيرة: انتي قليلة الأدب، ولو ممشيتيش من هنا، هطلبلك الأمن يرموكي برا. رهف:
أنا مش همشي من هنا غير لما أدخل للأستاذ جاسر، فاهمة. تركتها رهف وتوجهت لباب مكتب جاسر لتدخل، ولكن أوقفتها السكرتيرة ومسكت يدها وطلبت له الأمن. عند جاسر في المكتب، سمع صوت عالي، ولكنه اتغاضى عنه. ولكن استمر الصوت العالي فترة، فقرر يخرج ليرى ماذا يحدث. جاسر: إيه المهزلة والصوت العالي ده؟ إيه ده؟ انتي بتعملي إيه؟ السكرتيرة: الآنسة جت وعمالة تعمل دوشة وتزعق وعايزة تدخل لحضرتك بالعافية. رهف:
لا، كملي. كنتي بتقوليلي إيه وكنت بتعملي إيه؟ وإنك كنتي بتطلبي الأمن عشان يرموني برا؟ جاسر: إيه؟ الأمن؟ لسه مخلصش الجملة، وجد أفراد الأمن مسكوا رهف وهي بتنادي عليه: جاسر، يا جاسر. رق قلب جاسر، فهو أول مرة يشعر بدفء اسمه منها. ولكن سرعان ما مسكها من يدها وشدها نحوه، ويوجه كلامه لأفراد الأمن: انتو اتجننتوا؟ انتو إزاي تمدوا إيديكم عليها؟ الأمن: جتلنا تعليمات بكده من مكتب السكرتيرة يافندم. جاسر:
أنا هعرفك إزاي تمدوا إيديكم على مرات جاسر ثابت يا كلاب. سمعت رهف تلك الجملة وتأكدت إنها الوحيدة اللي كانت لم تعرف، وأعصابها لم تتحمل، ووقعت على الأرض. جاسر بخوف مال عليها وشالها، وبص للسكرتيرة وقالها: اطلبي دكتورة حالا. ودخل بيها ووضعها على كنبة. واتت الدكتورة وأعطتها حقنة. جاسر: هي كويسة؟ الدكتورة:
آه كويسة، بس اتعرضت لضغط عصبي وشكلها ما أكلتش حاجة من الصبح، فضغطها وطى وعملها هبوط. أنا اديتها حقنة وشوية وهتفوق. بس لازم تاخد بالها من أكلها وتبعد عن أي ضغط وتوتر عصبي الفترة دي. جاسر: سـهـهـى. دخلت سهى مرعوبة من جاسر. سهى: نعم يا جاسر بيه. جاسر: وصلّي الدكتورة، واستني متمشيش. لا انتي ولا الأمن اللي برا، عشان لسه حسابي معاكم مخلصش. بس هي تفوق وأطمن عليها. سهى: والله ما كنت أعرف إنها مرات حضرتك. جاسر:
بعدين الكلام ده يازهى. وصّلي الدكتورة الأول، وادعي إنها تفوق وتبقى كويسة، وإلا أنا مش عارف أعمل فيكم إيه. جاسر: شكراً يا دكتورة. ذهبت سهى والدكتورة من المكتب، وأحضر جاسر كرسي وقعد جنب رهف وماسك إيدها. وظل يفكر في آخر جملة قالتها رهف. يعني هي عرفت؟ بس إزاي؟ بس جدو قالي النهارده الصبح... نرجع لورا بالأحداث... الجد: ممكن أعرف إيه اللي حصل ده؟ وإزاي تسمح لنفسك تعمل كدا؟ انت ناسي إن دي أمانة عندنا؟
وحتى لو مش أمانة، إحنا بنعمل كدا مع بنات الناس. جاسر: يا جدو، والله هي نامت وهي بتتفرج على الفليم. جيت عشان أنقلها، مسكت في تيشيرت بتاعي ومكنتش راضية تسيبه. متهنتش عليا أصحيها، قولت هقعد جمبها لحد ما إيديها تفك لوحدها. نمت ومعرفش إزاي، والله ده اللي حصل بالظبط. الجد: حتى لو مرحتش تنام في أي حتة تانية ليه؟ جاسر:
يا جدو، بقولك هي كانت ماسكاني ومش عايزة تسيبني. حتى بص التيشيرت مكان إيديها متكعبل إزاي. أنا مستحيل أغلط معاها يا جدو، أو مع أي واحدة. تربيتي متهلنيش أعمل كدا. الجد: أنا كنت عايز صارحك بحاجة عملناها أنا وعمك محمود من كام يوم كدا عشان يبقى عندك علم، بس هتفضل الحياة والدنيا ماشية زي ما هي، مفهوم؟ جاسر: أنا مش فاهم حاجة يا جدو. حاجة إيه دي اللي عملتوها انت وعمي؟ الجد: كتبنا كتب كتابك على رهف. جاسر: نعم؟ إيه؟ عملتو إيه؟
إزاي؟ الجد: أنا وكيلك، وعمك وكيل رهف، وجوزناكم. جاسر: اللي هو إزاي يعني؟ هو أنا عيل صغير يا جدي عشان تجوزني من غير ما أعرف ومن ورايا؟ ده اللي هو إزاي يعني؟ الجد: مكنتش عندنا حل تاني غير كدا. من ساعة ما وقفنا الحساب بتاع رهف، وأمها رفعت علينا قضية حضانة، ولكن خسرتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!