الفصل 37 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ايه طه

المشاهدات
21
كلمة
1,488
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

امسك جاسر برهف وقربها منها. "أنا مش قليل الأدب، هما اللي بيجروا ورايا وبيقعوا في حضني، أعمل إيه أنا؟ وإنتي مالك بتتكلمي بعصبية كده ليه؟ إنتي غيرانة؟ رهف: "أنا! أنا غيرانة؟ لا طبعاً، إنت بتهزر." جاسر: "امال إيه العصبية دي والانفعال ده كله؟ رهف: "علشان إنت ضحكت عليا وطلعتني هبلة قدام أمك." جاسر: "أنا! ليه عملت إيه؟ رهف: "إنت مش قولتلي إن أنا لما أسمع كلامك في أوضة النوم كده دي حاجة حلوة؟

ولما سألتك يعني إيه، قولتلي لما تكبري، أكبر من مامتك." جاسر: "لحظة واحدة، إنتي قولتي كده لأمي برا؟ رهف: "هي اللي عمالة تسألني أسئلة غريبة ومش فاهمة منها حاجة." جاسر: "أسئلة زي إيه؟ رهف: "إحنا قاعدين في أوضة واحدة ولا لأ، وحصل بينا حاجة ولا لأ، وإحنا كويسين، وإحنا زي المتجوزين ولا متجوزين فعلاً، وحاجات كده مش فاهمة منها." جاسر: "ياسلام!

وإنتي علشان مش فاهمة، فقولتلها إنك بتسمعي كلامي في الأوضة. امال لو كنتي فاهمة كنتي قولتي إيه؟ رهف: "اسكت والنبي علشان أنا قولت كده وأمك زعلت ووشها اتغير، وهي كمان مش فاهمة زي بالظبط. وإنت ضحكت عليا، قولتلي لما أكبر هفهم، ومامتك أهي كبيرة ومش فاهمة برضه. طلعتني هبلة وخلاص." جاسر: "أحلى هبلة والله، دي أحسن حاجة عملتيها ولا قولتيها النهارده. يلا بينا بقى نخرج لهم، وجاريني في اللي هعمله، ها؟ وخليكي طبيعية، فاهمة؟

رهف: "يعني إيه؟ جاسر: "يعني لا تعترضي على حاجة، ولا تناقشي، ولا أي حاجة لحد ما يمشوا بس. واعملي اللي إنتي عايزاه. ماشي؟ خلاص، يلا بينا." وخرجوا من الغرفة إلى الصالة. جاسر: "أهلاً وسهلاً، شرفتونا ونورتونا والله." وبدأ في السلام على أمه وهو يقبل يدها ورأسها، ثم خالته أخذها بالحضن، ثم خلود التي استغلت الفرصة وحضنت جاسر بقوة. خلود: "إزيك يا جاسر؟ وحشتني، قصدي وحشتنا." ليبعدها جاسر من حضنه بهدوء.

جاسر: "وانتو كمان ليكوا وحشة والله، عاملين إيه؟ لينظر على رهف ليجدها مستشاطة غضباً وغيره. ليمسك بيديها ويجلسوا، ويقربها منه في محاولة للفرار، يمسك بوسطها ويقربها أكثر ويهمس في أذنها: "اهدي، ماتفرجيش علينا الناس. اقعدي هادية وساكتة." رهف: "لا ميصحش، لما أقعد هنا، الست خلود تقعد فين؟ على رجلك؟ جاسر: "إيه اللي جاب سيرتها دلوقتي؟ اهدى، متخليش شكلنا وحش قدام الضيوف، عيب." رهف: "بعدين، لينا كلام أنا وإنت بعدين."

جاسر: "ياساتر! إيه النظرة دي؟ أنا هنزل مع أمي وهي نازلة." ويبتسم على الخفيف. نرمين: "إيه يا جاسر؟ ماتسيب عروستك وتتكلم معانا؟ ماهي قدامك طول الوقت يابني." جاسر: "معلش بقى يا أمي، عرايس جداد بقى." نرمين: "يابني احترم نفسك، عيب. إذا كان مش عشانا أنا وخالتك، بنت خالتك قاعدة، عيب." جاسر: "خلود مش غريبة يا أمي، دي أختي الصغيرة. ده أنا ياما كنت بقعدها على رجلي وأنامها." نرمين: "مهي مبقتش كده، كبرت يابني وبقت عروسة أهي."

جاسر: "يلا عقبالك يا خلود." خلود: "والله عال يا ابن خالتي، بتعرف تبسط مهما كانت الظروف. أحلى حاجة فيك بصراحة." جاسر: "الظروف؟ يعني إيه؟ خلود: "آه، قصدي يعني ظروف جوازتك." سحر: "بس بقى يا خلود، هو كل ما ينسى نفكره؟ سيبيه فرحان بينا. الله أعلم هو عامل إزاي من غيرنا." رهف: "عن إذنكم، أروح أحضر السفرة علشان تتغدوا معانا." وتقوم رهف وتذهب للمطبخ وعيونها مليئة بالدموع. لاحظها جاسر.

جاسر: "أنا مش فاهم منكم حاجة، إنتو عايزين تقولوا إيه؟ سحر: "إحنا عرفنا ياحبيبي إن جوازتك دي عطف على بنت عمك وسترك ليها. إنت طول عمرك شهم وابن بلد، ابن أبوك صحيح. بس خلاص يابني، مش هتفضل معطل حياتك عليها. يعني إنت كمان شوف نفسك، مانت كده كده هتطلقها، مهو مستحيل جاسر ياخد بواقي حد تاني." جاسر بعصبية وبصوت جهوري: "لولا إنك خالتي وفي بيتي، لكان ليا رد تاني ليكي. إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟

إنتي جايا لحد عندي وفي نص بيتي علشان تتكلمي على شرف مراتي؟ والمفروض بقى أنا أعمل إيه؟ أقعد أبرر وأشرح وكده؟ ولا أسمع وأسكت؟ سحر: "يابني، أنا خالتك، ستر وغطا عليك، وأنا بتكلم من حبي ليك ولمصلحتك. وبعدين البنت ذات نفسها عارفة ومأكدة السبب من الجوازة دي إيه، علشان كده سامعة وساكتة، ملهاش رد عليه أصلاً." جاسر: "هو إنتو كمان قولتو الكلام ده لرهف؟

طب بصي بقى يا خالتي، رهف مراتي وأحسن وأشرف بنت في الدنيا، وأنا بحبها علشان كده اتجوزتها ومش هطلقها علشان مقدرش أعيش من غيرها. تمام كده؟ ومسمعش كلام تاني في الموضوع ده، علشان مش هعرف أمسك نفسي أكتر من كده. أنا مقدر إنك خالتي وفي بيتي." سحر: "شريفة مين؟ وبتحب إيه؟ ده إنت لحد دلوقتي مش متأكد من كلامك ده، إذا كانت شريفة ولا لأ، خصوصاً يعني إنه ماحصلش حاجة. وهيحصل إزاي وهي عارفة ومأكدة إنها هتتفضح؟

ده إذا كانت لحد دلوقتي مش قايلالك على الحقيقة. وبعدين دي ميتقالش عليها مراتي، يتقال عليها يتربى في عزك، ربنا يخليها لأبوها وأمها، لأنها بصراحة صغيرة عليك أوي يا جاسر في السن والعقلية، وإنت ألف واحدة تتمناك. ليه تظلم نفسك كده؟ إنت خلاص عملت اللي عليك وسترت عليها، سيبها بقى تكمل حياتها وإنت كمان تشوف حياتك وتفرح أمك وتخلف وتخليها تشوف عيالك. دي وهبت حياتها وعمرها ليك ولأخوك."

جاسر: "طب يا خالتي، إنتي مين سمحلك تتكلمي في خصوصياتي أنا ومراتي؟ وبعدين حضرتك هتفهمي أكتر مني؟ أنا بقولك بحبها ومقدرش أعيش من غيرها، دي أسباب كفاية تخليني أتجوزها. وأي حاجة تانية مش مهم. وقفلي الموضوع ده، علشان لحد دلوقتي أنا مش عايزك تزعلي مني." سحر: "طب وأمك دي ملهاش حق عليك تفرح بيك وبعيالك؟

جاسر: "ليها طبعاً، وأنا قولت بعد ما رهف تخلص دراسة السنة دي، هعمل فرح وأعزم كل الناس. وبعد ما تخلص دراسة نبقى نفكر في عيال وكده." سحر: "يالهوي! فرح وتعزم؟ إنت عايز فضحتنا تبقى بجلاجل؟ وهي أمك هتعيش لك لحد ما الست هانم تخلص دراسة وتخلف؟ يامين يعيش يابني، والله مش عارفة إنت بتعمل في نفسك كده ليه." جاسر: "فضيحة إيه يا خالتي؟ فيها إيه لما أعمل فرح؟ مش إنتي لسه قايلة كده دلوقتي، فرحنا وفرح أمك."

سحر: "أيوه يابني قولت، بس لما تتجوز منها تبقى فضيحة طبعاً. إنت عايز الناس تقول علينا إيه؟ جاسر: "والله والناس هتتكلم ليه أصلاً؟ سحر: "لازم تتكلم لما تلاقيك متجوز واحدة صغيرة، هيتكلموا ياما. هيعرفوا السر وإنك بتستر عليها، ياهيقولوا إنك اتجننت وبقيت تتجوز بنات صغيرة، وطلق وتتجوز اللي أصغر منها. وإنت عليك بإيه كل ده يابني؟ واللي مش هيعرف يتكلم قدامك، هيتكلم وراك. يبقى دي الفرحة اللي إنتي عايزاها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...