الفصل 36 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ايه طه

المشاهدات
23
كلمة
1,469
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

جاسر: لا والله انتي بتهدديني وماله، يبقى متعرفنيش. رهف: يعني إيه؟ جاسر: يعني أنا لا يفرق معايا أي حاجة من اللي انتي قولتيها دي خالص. رهف: ما يفرقش معاك إزاي يعني، انت كنت بتقول هيفتكروا إيه لو ضربتك يا رهف وقلقان ومتوتر وانت بتقولها، يبقى إزاي ميفرقش؟ بتضحك عليا.

جاسر: لا والله أبداً، بس أنا كنت خايف عليكي، انتي وشكلك مش أنا خالص، بالعكس، دا أنا كدا هبقى تمام أوي أوي، انتي بقى اللي هيبقى شكلك وحش إنك عايشة مع حد بيضربك وانتي ساكتة وراضية، وكمان بتداري عليه، لما سألتك قولتلها إنك اتخبطي، معنى كدا إنك كنتي تستاهلي الضرب عشان غلطتي، وأنا هقول إنك مش بتسمعي كلامي في أوضة نومي عشان كدا ضربتك، وساعتها هتشوفي بقى، مفيش حد هيقف معاكي ولا يتعاطف، بالعكس هيتعاطفوا معايا أنا، فهمتي.

رهف: لا مفهمتش حاجة، هي هتفرق يعني إذا كنت بسمع الكلام في بقية الشقة عن أوضة النوم، اشمعنى يعني. جاسر: دا اللي وقفتي عنده من كلامي دا كله، استغفر الله العظيم. رهف: أيوه بجد عايزة أفهم، اشمعنى يعني، يعني لو قولت إن مش بسمع كلامك في الصالة ولا في المطبخ هتفرق عن الأوضة. جاسر يطبطب على رأسها: لما تكبري هبقى أقولك. أنا داخل الحمام قبل ما تشيليني. ذهب جاسر إلى الحمام.

أخذت رهف ملابسها وأخرجت لجاسر ملابسه، وذهبت للغرفة الثانية تبدل ملابسها لتسمع بصوت دق على الباب. رهف: اتفضلي يا أم إبراهيم. أم إبراهيم: في ضيوف بره يا هانم. رهف: ضيوف؟ ضيوف مين؟ أم إبراهيم: حماتك ومعاها اتنين كمان. رهف: حماتي؟ طب أنا هعمل إيه دلوقتي، هو جاسر طلع من الحمام ولا لسه. أم إبراهيم: لسه يا هانم، بس انتي لازم تطلعي تستقبليها وتقعدي معاها، كدا غلط. رهف: انتي متعرفيش حاجة، هي مش بتحبني وبتزعقلي على طول.

أم إبراهيم: حتى لو ميصحش يابنتي، دي ضيفة عندك والمفروض إنك عروسة، البسي فستان شيك كدا وسرحي شعرك واطلعي، وأنا هجهز العصير عقبال ما تطلعي، متخليش يبقى عندها سبب عشان تتخانق معاكي عليه. رهف تهز برأسها بمعنى أنها فاهمة وموافقة. خرجت أم إبراهيم و تركت رهف في حيرتها وتوترها في الغرفة، ولكنها سمعت كلام أم إبراهيم ولبست وخرجت. أول لما نرمين شافتها، غمزت للضيفتين اللي معاها حتى ينظروا. رهف دخلت المطبخ لتاخذ العصير.

أم إبراهيم: اضحكي كدا وخليكي مبتسمة على طول لو مهما حصل، ماشي. رهف: ماشي، بس أول ما جاسر يخرج قولي له يخليه يجي على طول. خرجت رهف وهي تحمل صينية العصير والابتسامة على وجهها: أهلاً وسهلاً، نورتي يا مرات عمي. وقدمت لهم العصير. نرمين: بنورك يا حبيبتي، سلمى دي سحر أختي، ودي خلود خطيبة جاسر، قصدي اللي كان هيخطبها. ليتغير لون رهف ويظهر عليها التوتر والغيرة معا.

خلود: عندك حق والله يا خالتي، دي صغيرة أوي، ليه حق جاسر تصعب عليه ويتجوزها. سحر: طبعاً، أصلاً جاسر ده بالذات بيحب يعمل خير ويعطف على الناس، مش هيعمل كدا مع بنت عمه. نرمين: وبعدين بقى في الكلام ده، مش وقته، فين جاسر يا رهف يا بنتي. رهف: هو في الحمام وجاي حالا. نظرت نرمين لخلود لتذهب بعيد، وقد فعلت. نرمين: تعالي هنا جنبي يا رهف، انتي وحشتيني أوي. ذهبت رهف إليها.

نرمين وهي تهمس في أذن رهف: هو ياحبيبتي حصل حاجة معاكم جوا. رهف: مش فاهمة حضرتك يا مرات عمي. نرمين: يعني انتي وجاسر بتناموا في أوضة واحدة وعلى سرير واحد. رهف بخجل: أيوه يا مرات عمي. نرمين: ها، وبعدين. رهف: بعدين إيه، مش فاهمة. نرمين: افتحي دماغك معايا كدا ياحبيبتي، انتي وجاسر متوافقين مع بعض، مفيش بتناموا مع بعض في أوضة واحدة زي أي اتنين متجوزين.

رهف: أيوه يا مرات عمي، احنا لما جينا هنا بنام في غرفة واحدة زي المتجوزين. نرمين: يعني انتوا زي المتجوزين مش متجوزين فعلاً. رهف: لا، مهو حضرتك أنا وجاسر متجوزين، جدو وبابا جوزونا. نرمين: رهف ياحبيبتي، أنا عارفة الكلام ده، أنا بسأل بقى انتوا لما بتناموا مع بعض في أوضة واحدة بتبقوا زي المتجوزين ولا متجوزين فعلاً، ردي على الكلام بوضوح. رهف: والله أنا مش عارفة أرد عليه عشان مش فاهمة حاجة، حضرتك بتسألي على إيه.

نرمين: مش فاهمة حاجة خالص ولا بتستعبطي. رهف: والله أبداً، بس فعلاً معرفش حضرتك عايزة إيه ولا تقصدي إيه. نرمين: مفيش ياحبيبتي، بطمن عليكي، بشوفكم كويسين ولا لا، وانتي بتسمعي الكلام وشاطرة ولا لا. رهف: متقلقيش يامرات عمي، احنا كويسين، وأنا بسمع الكلام والله، حتى في أوضة النوم بسمع الكلام. نرمين: حتى فين... انتي قولتي إيه... رهف: حتى في أوضة بسمع الكلام، وفي الصالة وفي كل حتة كمان.

نرمين: يعني إيه بتسمعي الكلام في أوضة النوم، تقصدي إيه. رهف: هو مال حضرتك زعلتي كدا ليه، هي مش حاجة كويسة إني أسمع الكلام ولا إيه. رهف لنفسها: شكل جاسر ضحك عليا وطلعني هبلة قدام أمه، منا قولته مفيش فرق بين الأوضة والصالة، اللي بيسمع الكلام بيسمع الكلام في كل حتة. نرمين: انتي يابنتي ردي عليا. رهف: أيوه يا مرات عمي. نرمين: يعني إيه بتسمعي الكلام في الأوضة، يعني حصل ولا محصلش.

رهف: هو إيه اللي حصل يا مرات عمي. أنا هقوم أشوف جاسر يمكن محتاج حاجة وهرجع لحضرتك على طول، عن إذنكم. ودخلت رهف لغرفة جاسر لتدق على باب الحمام. جاسر: مين. رهف: أنا، اطلعي عندنا ضيوف. جاسر: أيوه، أم إبراهيم قالت لي. رهف: وانت بتعمل إيه عندك كل ده، مامتك عمالة تسألني أسئلة غريبة ومش فاهمة منها حاجة. جاسر: أمي، هي أمي اللي عندنا بره. رهف: أيوه، وخالتك وخطيبتك، قصدي اللي كنت هتخطبها.

جاسر خرج من الحمام وهو يلف الفوطة على وسطه، لتشهق رهف وتضع يدها على فمها حتى لا يعلو صوتها مثل من قبل، وتلف وتعطيه ظهرها. رهف: يابني بقى حرام عليك، عيب كدا. جاسر: واحد خارج من الحمام كان بياخد شاور، عايزاه يبقى عامل إزاي، طالع ببدلة يعني. وبعدين قوليلي إيه اللي جاب خالتي وبنتها. رهف: وأنا أعرف منين، تلاقيك وحشتها مقدرتش على بعدك. جاسر: فعلاً، أنا محدش يقدر على بعدي، بس موصلتش أنا المعجبين ييجوا للبيت كمان.

رهف: لا والله، معجبين، وعارف قصدك إيه يعني. جاسر: قصدي إني اتعودت على الحاجات دي، البنات بتجري ورايا وتعترفلي بحبها وإعجابهم بيا. لتلف رهف إليه: يا سلام، وإيه كمان؟ وبيقعوا كدا في حضنك وانت بتلحقهم وحركات القرعة دي من البنات. جاسر: يووو، كتير، واللي هي بتقع بتبوسني ولا بتمسك فيا ومترضاش تسيبني، كتير كتير. رهف بعصبية وغيره: علشان انت قليل الأدب وبتسمح بحاجات قليلة الأدب زيك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...